فَـيـُمـِـدُّهُــم بــالـحُــبِّ وَ الإيـمـانِ

طُوبَى لِمَنْ فى الخَلْقِ يعرِفُ نُورَهُ

فَـيـُمـِـدُّهُــم بــالـحُــبِّ وَ الإيـمـانِ

الـيـَــوْمَ إمــَّـا كـَــافـرٌ أوْ مُـــؤمــِــنٌ

فافْهَــمْ مُرادِى إنْ سَمِعْتَ بَـيـَانى

الأمْـــــرُ أرْواحٌ تَــــدورُ بـِـنـُـــورِهــَا

تُــسْــقَى بـكـأسِ اللَّـهِ عَـدَّ ثــَمَانِ

وَ العَرْشُ يـحمِلُــهُ الـثـَّمانِيـَةُ الَّتى

عِنـْدَ الإلـَــهِ تــَدُورُ فـى الأزْمـَــانِ

وَ القَبْضَــةُ الكُبْــرَى بكَـفِّ “مُحَمَّدٍ”

فـى غَيْبَـها حُجـُبٌ مـِن الـعـِرْفانِ

لا يـعــرِفُ ” المُخْـتــارَ ” إلا رَبــُّــهُ

وَ النـُّقْـطَـةُ الـعُـظْـمَى مِثـالُ بَيَانِ

بيـْنى و بيـْنـَك فى المَحَبَّة ساتِـرٌ

إنْ شِـئــْتَ تَرْفـَعـُــهُ بـِطـرْفِ بَنَـانِ

لـكِنَّـنى راضٍ بـحُـجْــبِ جمالـِكُم

فـكمالُـكُـم أوْدَى بكُـــلِّ جَـنــانى

مَـا يـطْـمَعُ الـعَـبـْدُ الفـقـيـرُ بـِذُلِّــهِ

إلاَّ بـحَــــقِّ عُـبـُــودَةِ الإنــْـســــَانِ

فــــإذا عـَلَىَّ تــَكرَّمَتْ أيْـديــكــمُ

فَـلذاكَ منـكُـم أَكْـمَـلُ الإحْـسـانِ

ما زلت تـُعـطينى و تَمْلأُ مُهْجَـتِى

وَ أنـا لَــكُـم بالشــُّـكْـر لَــجَّ لِسـانى

مِنْ فَضْلِكُم هذا .. و جُودُ تَـكَـرُّمٍ

لا مِنْ فِـعــَــالِ الـــرُّوحِ وَ الأوْزانِ

 

مقتطفة من قصيدة ” البزوغ ” – ديوان ” الوثيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى 

يــا مَــوْلاىَ بـِحَـقِّــكَ خـُذْنى

“جَـدِّى”صلَّى اللَّـه عليكَ وسلَّم

يــا حَـوْلى يُـمْـنــَى و شِــمـالا

أشــْـعـــُــرُ  أنــَّــكَ  فـِــىَّ  وَ أنَّ

الرُّوحَ وَ جـِسْمى عنـِّى سَـالا!!

لَـسْـــتُ بـــِـدارٍ مـَـاذا قُــلـْـــتُ

وَ لا مـَنْ فـى روحى قَـدْ قــالا

أنــَا وَهــْمٌ وَ خِـــداعُ ســَـــرابٍ

مَـــأمــــورٌ .. أبــْـعَــثُ إرْســالا

يــــا مَــوْلاىَ بـِحَـقِّــكَ خـُذْنـى

مِـنْ رُوحـى وَ احْـلُـــل إِحـْلالا

حَـــتــَّى أنـْـظُـرَ رُوحَ حبـيــبى

وَ بأَنــْـفــاسِ المَحْبُـــوبِ أُوالَى

يــا مَـوْلاى أُحــِـبـــُّــكَ حُــبـــًّا

مـَــوْتـى أهـْـوَنُ مِـنــْـهُ حــَلالا

صَلَّى الـلـَّـهُ عَلَـيْـكَ و سلــَّـمَ

يــا رُوحــاً قَـدْ مـَـلَـكَ وِصَــــالا

 

مقتطفة من قصيدة ” التَّاجُ الأعْظَمْ ” – ديوان ” الوثيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

مَـــا لِــى غــَـيـْـرُكَ أحْـيــــا فـيـهِ

قُـلْـــــتُ : و حـقِّ جمـالــــك أبَـداً

فـارْحَـمْـنـى و اسْمَـحْ إقـْبــالا

مَـــا لِــى غــَـيـْـرُكَ أحْـيــــا فـيـهِ

وَ قَـلْـبُ الـرُّوحِ لَـكُـم أوْصَـــــالا

جِسْمى منـتتكَ ..و رُوحى فيــكَ

وَ عَـقْـلى طَـاشَ فَـــصَـارَ وَبـالا

لا بـالـلــَّـهِ وَ حــَـقِّ الـقـــُربـــَى

دَعْـنـــى ألْـــثــِمُ مِـنْـكَ نِـعــالا

سُقْتُ عليــكَ “خَدِيجَةَ حِبِّــى”

و “الزهراءَ” .. وَ سُقْتُ الخـــالا

معَ”الجارَيـْنِ”..و”أَسَدِ اللَّـهِ”

وَ كُـلِّ حـبـيـبٍ لَـكَ مُـخـْـتـــالا

لا تُـبـعِـدْنى طَـرْفَـةَ عَــيْــنٍ

مَــيــْـتــــاً .. أَوْ حَــيـــًّا جــَـوَّالا

 

مقتطفة من قصيدة ” التَّاجُ الأعْظَمْ ” – ديوان ” الوثيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

وَ حـقِّــكَ لو نــادوهُ قــتـالا!!!

قُلْتُ : حبيبى .. منكَ حياتى

مَـهْـمَــا الـغَـيـْـرُ لـنـــا يَــتَــوالَى

قالَ:اصمتْ..واحْمَدْ..وتحمَّلْ

مِـــنْ نــُورِ المَــوْلـــَى أفـْـعَــالا

لـيْـسَ الآنَ .. فَـدَوْرُك بَــعْـدٌ

صـُـنْ سـِــرًّا وَ اهـــْدأْ لِـى بـالا

قـُلْـتُ : فـَـأشْهَـدُ أنَّ اللَّـــهَ

الحقُّ .. فقالَ: صَدَقْتَ مَـقالا

قُـلْتُ: وَ أشْــهَـدُ أنــَّكَ نــُورُ

الـلَّـــهِ .. فقـالَ: فهِمتَ مِـثـالا

قُـلْتُ : وَ إنـَّكَ خَـيـْرُ الـخَلْقِ

فـقالَ : عَـلَىَّ الـخَـلْـقُ عِــيـالا

*****

قلتُ:فخُذْنى..قال: أَخَذْتُــكَ

ثــُمَّ سَــــأُلـبِـسُــكُـمْ أحْــــــوَالا

قُلْتُ : بروحِـكَ دعْـنى أحْـيـا

قـــال : أتقدرُ ؟! .. قلتُ : نَوالا

قال: إذاً ضَعْ رُوحَكَ عِـنْــدى

و ازرَعْ فى الــدُّنـيــا أَفـــعـَـالا

فـيـكَ الـخَـيـْرُ كـثـيـرٌ فـازرعْ

وَ بـسُـقـــيــَـانا يُـنـْـبــِـتُ حــالا

ثــُمَّ افـسَـحْ لسِـواك !!  فَقُـلْتُ:

وَ حـقِّــكَ لو نــادوهُ قــتـالا!!!

قـلتُ : جوارُكَ عِنْدى الجَـنَّةُ

غَـيـــْـرُكَ لا أرْجـــو أبــــْــــدالاً

مـهْـمـَا زُيــِّـنــَتْ الـجـنــَّـاتُ

فـلـسـتُ سِـواكَ أُريــدُ مَـجـالا

 

مقتطفة من قصيدة ” التَّاجُ الأعْظَمْ ” – ديوان ” الوثيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

صلواتٍ تكُ لى نــــبراسى

“رســولَ اللَّهِ” عَلَيْـك صَلاةٌ

تجهلهـــا صلــواتُ النــــاسِ

مِنْ ربٍّ بالعِــــــزِّ تَسَـــرْبَلَ

و صلاةٌ تَعْلُـــو إحســاسِى

لا خلقٌ يفهـــمُ مِــنْ ربِّى

صلواتٍ تكُ لى نــــبراسى

واحفظنى وخُــــذُوا بيدى

ياربِّى واشْــدُدْ أفــراسى

وأعِنِّى واسْـــتُـــرْ عوراتى

طَهِّـــرنى وارفع مِقيــاسى

واجعلْ مِنِّى نعلَ رسُولِكَ

مُلْتَصِقًا .. بــلْ فوق الرأسِ

و زِدْ اللَّهـــمَّ نبيَّـــكَ مِنِّى

صَلَواتٌ تَحْرِقُ وِســـواسى

صَلَّى اللَّــهُ عليكَ وسَلَّــم

يا ” جَدِّى ” يا خَير النّاسِ

وســـــلامٌ ما هَــــلَّ هِلالٌ

أو نَجْــمٌ يبــــدُو للنَّـــاسِ

 

مقتطفة من قصيدة ” ربيعُ النَور ” – ديوان ” الوثيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

وَ هُو الشَفيعُ لمن اتَاهُ مُحَمَّـلاً

فَلَئِنْ أ تَيْتُ إلى الرحابِ مُلَبِيًـا

وَ القَلْبُ مِنْ شوقِ الغَرامِ قَتيلُ

مَا ضَرَّنى أنـى مَـدَدَتُ بــه يَـدًا

لـلّـه .. وَهُــــوَ وَلِيُّنَــا وَ وَكيلُ !!!

فهو الرؤوفُ بنا .. الرحيمُ مَحَيَّةً

للمؤمنين ومـؤمــنٌ .. وَ كَفــيلُ

وَ هُو الشَفيعُ لمن اتَاهُ مُحَمَّـلاً

بِذُنُوبِهِ .. و الحِمْلُ منـه ثَقِــيــلُ

و “أبو الخلائِقِ” .. و”الخليل” به دَعَوْا

لـلّـه فِـــى كــرْبٍ عليْـــهِ يَطُولُ

وبـجانب الغربىِّ .. كان لنـــورِه

بجوار “موسى”حَضْرَةٌ وَ مُثُــولُ

نَادَى به “أيُّوبُ” .. فهو لكلِّ منْ

يَغْــشَا هُ ضـــرٌّ وارْتَجَــاهُ عَجُـولُ

صَلَّى عليه الـلّـه ما كَـرْبٌ جَــلاَ

وانـزَاح هَــمٌّ .. واسـتـــراحَ علـيلُ

صَلُّوا على “طَهَ” الحبيب وَسَلِّمُوا

تَحْيَــــا القلوبُ .. وَ تَسْتَنِـيرُ عُقُولُ

فَعَــليه منْ ربِّــى أتَـــمُّ صـــلاتِهِ

وَ ســلامـهُ مِنَّـــا إليـه جـــلـــــيـلُ

 

مقتطفة من قصيدة ” الكفيل ” – ديوان ” الطليق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

فاشْرَحْ لنا صَدْرًا وأتْمِــمْ نورنـــا

قالوا : رَضِـيـنَا بـالـعَـظِـيمِ وَلـيَّنـا

وَوَكِيلنا حَسْبٌ لـنـا من عـادِى

فاشْرَحْ لنا صَدْرًا وأتْمِــمْ نورنـــا

واكـتب لنـا فَـيْضـا  مِنْ الجـوَّادِ

واجعل إمامَ المهتدين “محمدًا”

خيْــرَ الورى و الأنبيـا  الأسـيادِ

نورُ الهُدى فى الكون .. كنزُ مَعارِ

فِ الرحمنِ مَنْ يَعْلو على الأمْجادِ

خيرُ الورى أبَدًا وخيرُ مَنْ اتــقَى

فى العالمـين بِحكمـةٍ وَ رَشــادِ

وَلَـقَـدْ عَـلِمْـنَا أنه بـابُ الـعَـطَــا

منك الهُدَى فَيَفـيضُ بالأمـــدادِ

فاجعلْ بفضلك نُورَنا مِنْ نُورِه

و محبـةَ المـخـتــارِ خـيرَ عِـمـادِ

و أدِمْ صلاةً منك زاكـيـةً على

نُــــورِ الـهُـدَى فى آبــــدِ الآبـادِ

 

مقتطفة من قصيدة ” الحادى ” – ديوان ” الأسير ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

 

هـو جنـتــــى .. و البعـد عنه مصـــيــبتى

فتبسـَّمــتْ ليـــــلى .. و قـــالتْ : عبــــدُنا

حقـاًّ .. فأمسـِكْ .. و اجـتـنبْ لِـنِفــــاقى

و اعلــمْ بــــأنى مـــــا طلبـــــتُ لمهـرنــــا

إلا الـــسـُمُــوَّ تــــــأدّبــــاً بـــــرِواقــــى

فـــــاحفظ لأســــرارى .. و كـــن مترقبــــاً

فيـضـــى .. وَ غنـى شاكـــــراً أرزاقــى

و اصـــــــدحْ بشعــرٍ أنت فيـــــهِ مـُحـــدَّثٌ

منى .. و هل منكمْ ســـوى الأوراقِ ؟؟

قلتُ : اسمحى .. و الســرُّ عهدٌ بـيـنـــنـــا

و الـعـهـــدُ محفـــوظٌ بـــهِ ميـــثـــــاقى

قــــــد زاد حبـــــــى للنـبـــــىِّ ” محمــدٍ “

و القلبُ قـــــد فــــاضتْ بـــه أشــواقى

هــو صــــورةٌ مـــن نــوركمْ .. و بصـــورتى

نــــورٌ .. و مــعـــراجٌ لـــه .. وَ مــراقى ..

روحى وقـلـبـى و الفـــؤادُ و مهـــــجـتــى

و النــفـْـس و الأنـفـاس فى اســتـغراقِ

فى نـــــوره .. وجمــــاله .. وكمـــالــــه ..

وَ لـِطيـبـــــهِ نـفــسٌ بـــهِ اسـتـنـشـاقى

هـو جنـتــــى .. و البعـد عنه مصـــيــبتى

نــــارٌ .. بهــا قــــتـلى مـــــع الإحــراقِ ..

هـــلْ تسمحون بـحـبـهِ … و بمــدحــهِ !؟

جــــــلَّ الـثـنَــــــــــاءُ الحـــقُّ للخـــلاَّقِ ..

قـــــــالتْ : لبـيبٌ أنت .. هذا سـِـــرُّنـــــا

كـنـــــزُ الحـقـيــقـةِ فـيـــــهِ .. بــالإحقـاقِ

مــا يعرف المخلـــــوقُ قدرَ ” محـــــمدٍ “

أبداً .. و مـهــــما يـرتــقى مــــــن راقى !!

لــــو جــــاء كــــل العـالميــن بمدحـــــهِ

مـــا قــــدَّروه بنــــــــــورهِ البـــــــــــرَّاقِ ..

هو عبــــدُناَ .. و حبـيـبـُنــــا .. ما مثـلُـــه

فـــى الكــــــون مخلـــوق على الإطـــلاق

فامدح حبيبـاً لى .. وَ صـــــلِّ على الذى

هـــــــو رحمـتــــى و هــــــداى لـلآفــــاق

 

مقتطفة من قصيدة ” المهر ” – ديوان ” الطليق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

بــــالرُّوحِ أَنْظُـــرُكمْ فَتَحْيـــا مُهْجَتى

اللَّهُ ليـــسَ كمِثْــلِهِ شَىْءٌ .. عَــــلاَ

فى ذاتـــــهِ .. حَىٌّ وَ فَرْدٌ بَاقِـى

وَقَضـــــاؤُهُ عَيْنُ المَشيئــةِ وَ الرِّضا

وَ كَذلِــــكَ الأقـــدارُ … بـــالرَزَّاقِ

مَـــا ثـــمَّ إلاَّ وَجْهَـــهُ وَ صِفَـــــاتــــهُ

فـلأَينَمــــا وَلَّيــتُ … فَهُوَ البَّاقِى

وَ العَبْــدُ عَبْـــدٌ مَا عَــــلاَ مِنْ قــــدْرِهِ

وَ الْكُــــلُّ يَسْجُـــدُ عَــابِـدَ الخَلاَّقِ

جَلَّ العَظيمُ .. وَعَــــزَّ فى عَلْيَــائِـــهِ

وَ اللَّهُ أكْبَــرُ .. حيْثُ شِئْتَ تُلاَقِى

بــــالرُّوحِ أَنْظُـــرُكمْ فَتَحْيـــا مُهْجَتى

عِنْدَ الفَنـــــا بجَمَـالِ سِــرِّ البَاقى

أَنــا فِيــــكَ مِنْكَ مُوَحِّـــدٌ يَـــا رَبَّنـــا

فَـــاجْعَلْ بتَوْحيــدى رِبَاطَ نِطَاقِى

وَ العُرْوَةُ الوُثقَى إلَيْـــكَ … وَ مُنْتَهَى

أَمْـرِى إلَيكَ … وَ عُقدَتى وَ وَثاقِى

أنَـــــا إنْ سَألْتُـــكَ رُفْقَــةً فَلأَنَّــنِـى

دُنْياىَ ..والأُخْرَى..انْـتَهَوْا بطَـلاقِى‍‍!!

مَا عُـدْتُ أَحْفَلُ بــالْجِنـــانِ وَ مَا بها

لمَّــــا انْتَشَيْتُ بنــــــورِكَ البَــرَّاقِ

وَ سَنا جَمالِكَ..وَ الجلالُ..بمُهْجَتى

ذَهَبَــــا .. فَصِــرْتُ كَمَنْ بلا أَحْداقِ

 

مقتطفة من قصيدة ” العطاء ” – ديوان ” الحقيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

وَ  ليـسَ سِواكَ غـفورٌ يـوجَدْ !!

فـيـكَ   الرَّحْمَــةُ   يــا   رَحْـمَــنَ

الخلْــقِ .. جميـعاً  فيــكَ  تَـوَدَّدْ

أنـْـتَ   عَـــزيــــزٌ   يــا   مـَـــوْلاى

و  عِـزُّكَ  فيـهِ  القُدْسُ  المُـفْـرَدْ

يــا   غـفـــَّارَ   ذُنــوبِ   الـخَـلْـــقِ

وَ   إنَّــكَ   لِى    الغـفَّارُ   الأوْحَدْ

أيـْنَ   أبـــوءُ   بـــذنـبـى    مِنـْــكَ

وَ  ليـسَ سِواكَ غـفورٌ يـوجَدْ !!

فـيـنــــا أنتَ  ..  و  مِنـْـكُم  نـحْـنُ

كـحَـبـْلِ  وَرِيـدٍ  فـيـنــا  مُجْـهَدْ

حيــنَ   أُحادثـُكُــمْ   مِنْ   نفْسى

أَسْمَـعُ   مِنــِّى    القَـوْلَ   يُـرَدَّدْ

أنـتم  فِى    ..   وَ   كُـــلُّ  كلامى

بـــلْ  وَ  جوابُكَ  مِنـِّى   يَصْعَدْ !!

لـسْــتَ   بَـعِـيـــداً   حيـنَ   أراكَ

وَ  حَتَّــى   الخلْقُ  أراهُـمْ  أبْـعَـدْ

بــلْ  فى   الخَلْـقِ  أراكَ  الـحَى

وَ حَـتَّـى  المِيِّـتُ إسْمَــكَ  رَدَّدْ !!

أيـْــنَ   أنـــا   منـكــم   مَــــوْلاى

وَ  فِى   وَ حَوْلى  .. لا  تـتَـعَـدَّدْ !!

ذَنـْـبـى    مِنْ   أفـعـالِ   الطـيـنِ

وَ   شَـيـْطــانٍ   لـلنفْـسِ   تـجَـرَّدْ

وَ  الخيْــراتُ  وَ  فِـعْـلُ  الصـالــحِ

مـنـكَ  بأمْـرِكَ   فِـى   المَـقْـصِـدْ

ما   أنــا   إلاَّ   العبدَ  ..  وَ   قلبى

مَـهـمَا افـتـعَـلَ الكِبْـرَ .. مُـجَـنَّــدْ

منكَ  الــرُّوحُ   وَ   منـــكَ  القلـبُ

وَ   منــكَ  الجِسْـمُ  أراهُ  مُحَــدَّدْ

أيــْنَ   فِـعــَـالى    يـــا   مـَــوْلاى

وَ سهْمُ  قضائِكَ  فِى   يُسَدَّدْ  !!

 

مقتطفة من قصيدة ” المَعْبَد ” – ديوان ” البريق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى