” التلبية على إذاعة حب النبي ﷺ “

كل عام و حضراتكم بخير تابعونا على مدار هذا اليوم الكريم للإستماع إلى التلبية بصوت عبد اللـه / / صلاح الدين القوصى عبر الانترنت بالدخول على إذاعة ” حب النبى ” من تطبيق أحب محمدا أو :attention.fm ثم أضغط ” HOB AL NABI “

لبيك اللهم لبيك .. لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمدَ والنعمةَ لك والمُلك ، لا شريك لك .. لا شريك لك،لبيك اللهم لبيك .. لبيك اللهم لبيك ..لبيك اللهم وسعديك ،والخير كله بيديك ، نستغفرك اللهم ونتوب إليك ،لبيك اللهم حقا حقا .. لبيك اللهم حقا حقا ، لبيك اللهم تعبدا ورقا .. لبيك اللهم تعبدا ورقا ،لا إله إلا الله ، لا إله إلا الله، لا إله إلا الله، لا إله إلا الله ،لا إله إلا الله ،ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ،لا إله إلا الله وحده ، صدق وعده ونصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحدهلا إله إلا الله، لا إله إلا الله ، ولا نعبد الا اياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ،اللهم صلي علي سيدنا محمد ،وعلي آل سيدنا محمد ، وعلي أصحاب سيدنا محمد ، وعلي أنصار سيدنا محمد ، وعلي أزواج سيدنا محمد وعلي أحباب سيدنا محمد ، وعلي عشاق سيدنا محمد ، وعلي إخوان سيدنا محمد ، وعلي أتباع سيدنا محمد ، وعلي ذريه سيدنا محمد ، وعلي أمة سيدنا محمد ونحن معهم وسلم تسليما كثيرا ،لبيك اللهم لبيك ، لبيك اللهم لبيك ، لبيك اللهم لبيك ، لاشريك لك لبيك ، إن الحمدَ والنعمةَ لكَ والمُلك لا شريك لك، لا شريك لك ..

صلوات عظمي من ربي *** و سلام لرسول الله

لا خلـق أبــدا يقدرهــا *** تعظيمـا لرسـول الله

صلى الله عليك و سلم * * * يا نورا سميت ” محمد ”

نور من نور فى نـور * * * و بنـور الأنــوار ” محمد ”

” يوم عرفة هو يوم محمد ( 2 ) “

تنبه رحمك اللـه إلى أمر بسيط … هل يقف على “عرفة” إلا من آمن بمحمد !! أيقف عليه مسيحي أو يهودي أو أي أتباع لدين غير دين محمد !!

إذا هم أتباع محمد صلى اللـه عليه و سلم فقط … بذنوبهم و آثامهم و تقصيرهم … يقفون هذا الموقف راجين عفو اللـه عنهم … و اللـه سبحانه و تعالى ينزل عليهم رحماته و مغفرته بلا كيل و لا ميزان.

و هذا الإكرام هو فقط لأتباع محمد صلى اللـه عليه و سلم … من وفى منهم و من قصر … من أحسن منهم و من أساء … مجرد إنتمائه إلى رسول اللـه محمد … يجعل له نصيبا من هذا الإكرام.

إذا هذا اليوم هو يوم إكرام اللـه لمحمد صلى اللـه عليه و سلم في أتباعه … تعظيما لرسول اللـه و حبا من اللـه إلى رسول اللـه و أتباع رسول اللـه … و إن قصروا … و إن أساءوا.

يوم محمد صلى اللـه عليه و سلم في السماء و الأرض و كل الأكوان.

– و لأن محمدا صلى اللـه عليه و سلم هو مشكاة النور الإلاهي في الأكوان … و تكريم اللـه تعالى هي إظهار و خصوصية لهذا النور … لذلك من البدهي … أن يكون هذا هزيمة منكرة و ضربة قاضية لعدو النور و هو ظلام إبليس.

إذا أليس هذا هو يوم محمد !! و يوم إحتفال السماء و الأرض بنور محمد و أتباع محمد !!

مقتطفة من كتاب ” محمد مشكاة الانوار صلى الله عليه و سلم ” – لعبد الله // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

www.attention.fm

” يوم عرفة هو يوم محمد ( 1 ) “

قال صلى اللـه عليه و سلم “إن اللـه تعالى ينظر إلى عباده يوم عرفة فلا يدع أحدا في قلبه مثقال ذرة من الإيمان إلا غفر له” رواه الديلمي عن بن عمر.

قال صلى اللـه عليه و سلم “ما من يوم أكثر من يعتق اللـه فيه عبدا أو أمة من النار من يوم عرفة ، و إنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول : ماذا أراد هؤلاء” رواه مسلم و النسائي و ابن ماجه عن عائشة رضي اللـه عنها.

قال صلى اللـه عليه و سلم : كان أكثر دعائه يوم عرفة : لا إله إلا اللـه ، وحده لا شريك له ، له الملك و له الحمد ، بيده الخير ، و هو على كل شئ قدير ” رواه أحمد في مسنده عن ابن عمرو بسند حسن.


قال صلى اللـه عليه و سلم : صيام يوم عرفة كصيام ألف يوم” رواه ابن حبان في صحيحه عن عائشة بسند ضعيف.

قال صلى اللـه عليه و سلم : ما رؤي الشيطان يوما هو فيه أصغر و أدحر و لا أغيظ و لا أحقر من يوم عرفة ، و ما ذلك إلا مما يرى من تنزل الرحمة و تجاوز اللـه عن الذنوب العظام إلا ما رأى يوم بدر رأى جبريل يزع الملائكة” رواه البيهقي في الشعب و مالك في الموطأ و قال هذا مرسل و قد وصله الحاكم في المستدرك عن أبي الدرداء.

و ذكر الترمذي الحكيم في نوادر الأصول : عن ابن عباس بن مرداس في حديث طويل له عن يوم عرفة جاء في آخره ” فتبسم رسول اللـه صلى الله عليه و سلم ، فقيل له : تبسمت يا رسول اللـه في ساعة لم تكن تتبسم فيها ؟ فقال : تبسمت من عدو اللـه إبليس أنه لما علم أن اللـه قد إستجاب لي في أمتي أهوى يدعو بالويل و الثبور و يحثو التراب على رأسه و يفر” .

كل هذه الأحاديث هي في فضل يوم عرفة … و هذا أمر يستلفت النظر … فليس هناك دعاء خاص و لا نسك معين للوقوف بعرفة … الأمر لا يزيد عن أن تقف محرما لا غير … قاعدا قائما أو حتى نائما … المهم أن يسجل إسمك فيمن حضر هذا المشهد العظيم ، يوم الجائزة الكبرى من الله تعالى .. و الرحمة الدافقة ، و المغفرة الواسعة للحاج و لمن دعا له الحاج.

و على قدر عظمة هذا اليوم المبارك الذي تصب فيه الرحمات صبا .. على قدر ما يرى الشيطان خاسئا حسيرا منكسا رأسه يجري في هلع و فزع نادما منكسرا حزينا كما لم يكن في يوم من قبل …

– و نتساءل لماذا!! هذا الحزن و الإنكسار في هذا اليوم بالذات !!!

تـــــــــــابــــــــــع …..

مقتطفة من كتاب ” محمد مشكاة الانوار صلى الله عليه و سلم ” – لعبد الله // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

www.attention.fm

” طُفْتُ أُكَبِّرُ كالمَذْهــولِ “

يا ربَّـاهُ دخلتُ” الحَــرَمَ ”

وَ كُنْتُ عنِ الأكوانِ المُحْرِمْ

طُـفْـتُ أُلَبِّـــى : يا لَبَّيْــكَ

وَ يا سعدَيْــكَ المَلِكُ الأكرَمْ

كلِّ الحَمْدِ لكمْ ..وَ الملك

وَ أنتَ الحــقُّ الفَــرْدُ المُنعِمْ

أشهَـدُ أنَّ وُجُـــودَكَ حَـقٌّ

أمَّــا الغَـيْــرُ فَــوَهْــمٌ مُـبْهَـمْ

كلُّ فِعَالِكَ تغْشَى الكَــوْنَ

وَ كــلُّ صِفــاتِــكَ فيهِ تُنَظِّمْ

أشهَدُ أنَّ وُجـــودى فيكَ

وَ كُــلُّ الـغَيْــرِ عَلَــىَّ مُـحَـرَّمْ


طُفْتُ أُكَبِّــرُ كــالمَذْهــولِ

وَ إذْ بـى أَسْمَعُ مَنْ يَتَكَلَّمْ :-

”ألستُ بربِّكَ؟”..قلتُ:بلَى ..

وَ سجَدَ القلبُ..وَ صِرْتُ الأبكمْ !!

تشهدُ رُوحى رَبًّـــا فَــرْداً

حَيًّــا .. فــى الأكـوانِ مُعَظَّمْ

كلُّ الناسِ تطوفُ وَ تسعَى

تــرجــو رَحْـمـةَ ربٍّ أكْــــرَمْ

لَكِنِّى لَمْ أُدْرِكْ أيْنَ

أنَا فى هَذَا الجَمْعِ الأعَظَمْ !!

عندَ”الحَجَرِ”..مدَدْتُ يَمينى

حـيْـثُ أُجَـدِّدُ عَــهْـداً أقْــدَمْ

نَظَرَ القلبُ .. وَ إذْ بالنَّاسِ

سَــرابٌ فَـــانٍ لا يَـتَـقَـدَّمْ !!

مَا فى الكوْنِ سِوَى مَوْلاىَ

يَحُجُّ البيْتَ بـإسْــمِ الأرحَــمْ

مقتطفة من قصيدة “الجمع الأعظم ”- ديوان “ البريق ” – من شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

www.attention.fm

” هِلالُ “حِجَّتنا” “

لمَّا أطَــلَّ علَى الوُجودِ بِنُــورِهِ

وَ هِلالُ “حِجَّتنا” أَهَلَّ “بمَكَّةِ “

أحْرَمْتُ قَلْباً فى سَنا مَلَكوتِــهِ

وَ سَعَيْتُ جَرْياً بالصَّفَا وَ المَرْوَةِ

وَ أَتيْتُ سَيِّدَتى”الخَديجَةَ” .. زائِراً

وَ اللَّهِ ليْسَ لَـهـا جَــلالُ شبيهةِ

ما مِثْلُكُـــمْ أُمٌّ رَأَيْتُ حَنَانَهَـــا

أبداً وَ لاَ فَضْلاً لَهَا فى الشِّدَّةِ

وَ اللَّهِ مَا أَبَـداً رَأَيتُ كَمِثْلِكُــمْ

وَ لأَنْتِ للمُختَــــارِ خَيْــرَ أمِينةِ

كُونى مَعى أُمى..وَ أَنْعِمْ بالَّتى

كانت لِنـــورِ اللَّهِ نِعْمَ الزَّوْجَةِ

مقتطفة من قصيدة “البيعة ”- ديوان “ الوثيق ” – من شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

www.attention.fm


” “فـالـروحُ” .. جميعًـا مـؤمنـةٌ .. “

لــو ذُقْــــتَ جـمــــالاٍ لـلـــهِ ..

تعالى .. فستغَْرَقُ فى الجَذْبِ

وتَـــرُوحُ الأغــيــارُ .. جميعـاً ..

وتــراه .. بــلُـــبِِّ .. أو قــلْــبِ

تَـتَّسـِعٌ ” الـروحُ ” .. فـلا يبقى

خـارجـهـا .. أصـغُر مِن حـَبِّ!!

“فالروحُ”..متى اتسَعْتْ صارت

كـنــزاً ” لـلـســِرِّ ” ..مـِن الـربِّ

فتَرَى “الملكوت”..مع “البرزخ”..

و ” الملأَ الأعلـىَ ” كالـنَـخْـبِ !!

لا تـــنــظــرُ إلا فـى روحـــِك ..

لِـتـــَرى الأكـــوانَ .. بــلا رَيْــبِ

و”الكعبة” ..فيك ..و”عرفاتُ”..

بــل” زمــزمُ ” .. تـحـنو بالصَـبِّ

يـــا هــذا .. كـــلُّ عــوالـــمـكــمْ

فى روحـك .. فـافهـمْ للغَيْـبِ !!

فـالغيـبُ .. غِيــابٌ عـن نَـفْسِـك

فهـى المــَوكــولـةُ بـالـحَـجـْبِ ..

أمـَّـــا الأرواحُ .. فـــلا نَــقْــــصٌ

فيها .. كـالمُطـْلَقِ فـى الرَحْبِ ..

“فـالـروحُ” .. جميعًـا مـؤمنـةٌ ..

بـاللَّـهِ .. و تحـيـا فى الـغـَيْـبِ !!

و”الأنْفُسُ”..ضاقتْ..و اتسعت..

و الـبعـضُ توحــَّشَ.. كـالــدُبِّ !!

مقتطفة من قصيدة “أهلُ الله”- ديوان “الشفيق” – من شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

www.attention.fm

” فاقْــــبَلْــنِــــى “

نــوَيْتُ الحَـــجَّ فاقْــــبَلْــنِــــى

وجَـنِّــبْــنِـــى جَحِـيـمَ الـيَـــأسْ

وقَــــدْ قـــــــدَّمْـتُ عِصْيـَانِى

جِــهَـــاراً أو خَــفِــىَّ الـهَـمْـسْ

وعُذْتُ بِوَجْــهِكَ “الرَّحْمَـنِ”

مـِن جَــهْــلٍ وعـَـيْـــنِ النَّحْــسْ

وعُــــذْتُ بِــــرَبِّىَ “القَهَّــــــارِ”

مِـنْ هَـمَـــزاتِ مـَنْ أَبْــلَـــــسْ

فـَـــوَفِّــــقْــنِــى إِلَــهِــــىَ فى

مَنَاسِــــكِنـا وحِفــــظِ النَّفْـــسْ

مقتطفة من قصيدة ” لبيك ” – ” ديوان ” الطليق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

www.attention.fm

” فالمؤمن فى تلك الأزمنة وتلك الأماكن المقدسة عليه أن يهيئ نفسه لنفحات اللَّه تعالى”

يقول ﷺ ” ألا إن لربكم فى أيام دهركم نفحات ..ألا فتعرضوا لها..” والنفحة هى العطاء المتميز والإكرام الخاص  ، ومنها نفحات زمانية.. ونفحات مكانية ..، فالنفحات الزمانية مثل ليلة القدر .. وشهر رمضان ويوم عرفة .. والعشر الأول من ذى الحجة .. ويوم الجمعة  .. وساعة الإجابة يوم الجمعة والثلث الأخير من الليل .. ، والنفحات المكانية كالكعبة المشرفة ..وروضة سيدنا رسول اللَّه ﷺ .. ومكة المكرمة والمدينة المنورة .. وجبل عرفات .. ومنى .. ومزدلفة وحجر إسماعيل والصفا والمروة وعند مقام إبراهيم وعند بئر زمزم ..

ففى هذه النفحات الربانية يتجلى اللَّه تعالى بأسمائه وصفاته العلية من أسمائه الحسنى وصفات الكرم والجود كالرحمة والإجابة والشفاء.. والستر والمغفرة والتوبة .. والعطاء والكرم وبما شاء جل جلاله وتباركت أسماؤه وصفاته ..، ألا ترى أن اللَّه تعالى يُشهد الملائكة فى يوم عرفات بأنه قد غفر لأهل الموقف الكريم ..، وأن العبادة فى ليلة القدر خير من عبادة ألف شهر ليس فيها ليلة قدر  ، وأن الدعاء مستجاب عند الكعبة وفى الروضة وعند الأماكن التى ذكرناها . كما جاء فى أحاديثه ﷺ.

فذلك فضل اللَّه تعالى على عباده الفقراء إليه المعترفين بذنوبهم وتقصيرهم .. اللاجئين إليه المستجيرين به تعالى القاصدين كرمه ورحمته بذنوبهم وعصيانهم وزلاتهم..يرجون رحمته ويخافون عذابه …

فالمؤمن فى تلك الأزمنة وتلك الأماكن المقدسة عليه أن يهيئ نفسه لنفحات اللَّه تعالى بحسن الأدب وصدق الالتجاء إليه والاستجارة برحمته من غضبه وبعفوه من عقوبته  .. وبه منه جل شأنه العظيم.

وآكد هذه الآداب هو أن يفرد اللَّه تعالى بالوحدانية خالصا مخلصا .، ويصدق ظاهرا باطنا فى الاعتراف بعبوديته الذليلة للَّه العزيز الغفار فإن كان من أهل المعاصى فليتركها وليذكر اللَّه مخلصا فى هذه الأوقات وهذه الأماكن .. ، وإن كان ترك المعاصى واجباً فى كل مكان وزمان إلا أنه فى هذه الأماكن والأزمنة أوجب وأحبّ  ، فعسى اللَّه تعالى أن يَعُمّه برحمته وفضله فيمن يعمّهم .. ، ألا ترى إلى رسول اللَّه ﷺ كيف كان إذا أقبلت العشر الأواخر من رمضان يوقظ أهله ويشّد المئزر .. أى يجتهد فى العبادة فوق ما كان يجتهد..وأيقظ أهله رحمة بهم حتى لا يفوتهم هذا الفضل.

فمن كان مترقباً لزيارة ضيف عزيز ألا يجب عليه أن ينظف بيته وينظمه حتى يليق بالضيوف !! فالمترقب لفضل اللَّه تعالى عليه أن ينظف قلبه ويستعد لفضل اللَّه واللَّه ذو الفضل العظيم.

مقتطفة من كتاب ” قواعد الإيمان ( تهذيب النفس ) ” – لعبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

www.attention.fm

” النفس الإنسانية وقواها ( 7 من 10 ) “

” قوى الخيال ( ب ) “

  • نعود فنقول إن من درجات قوى التخيل الهاجس والواجس .. وهما مجرد فكرة عارضة تعرض على عقلك دونما مقدمات منطقية قوية والواجس أقوى من الهاجس .

• فالواجس هو هجوم فكرة عليك ولكنها بدليل ظني محتمل .. فسيدنا موسى عليه السلام عندما رأى سحرة فرعون وقد ألقوا حبالهم وعصيهم فصارت تتحرك أمام الناس كالثعابين ..، أوجس في نفسه خيفة ..، فالواجس عنده كان له أسبابه بظنه المرجح لديه ..، أما الهاجس فليس له أسبابه المرجحة .

• ومن درجات قوة الخيال أيضا ، الهمة والعزم ..، والهمة هي استجماع الرأي في النفس واستحسانها للقيام بعمل ما .. ولكن النية لم تنعقد بعد على الفعل ..، أما العزم فهو استجماع الهمة وانعقاد النية على الفعل ..، فالعزم أقوى من النية ، والعزم هو أول ما يؤاخذ الله به العبد من درجات النية ..، فالنية درجات وأعلاها العزم على الفعل ( فإذا عزمت فتوكل على الله ) ..

• لذلك ترى التعبير الدقيق في كتاب الله حيث يتحدث عن سيدنا يوسف عليه السلام { ولقد همت به وهم بها …} ، فكيف يهم بها وهو نبي ، والنبي معصوم باتفاق !! والعصمة قبل النبوة وبعدها .. فالهمة ليست هي النية ، ولكنها حديث نفسي فقط ، فسيدنا يوسف لم يعزم على الفعل أبدا ..، وسياق القصة يدل على أنها هي امرأة العزيز قد انتقلت من مرحلة الهمة إلى العزم إلى الفعل ..

• ولذلك يقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن من هم بسيئة فلم يفعلها لم تكتب له ..، لأن النية لم تنعقد على فعلها ..، ولكنه حديث نفس ، ويقول صلى الله عليه وسلم { عُفي عن أمتي ما حدثت به أنفسهم } .. كذلك من هم بحسنة فلم يفعلها فإنها تكتب له حسنة وذلك من فضل الله تعالى ..، فإن فعلها كتبت له عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف …

للاستزادة : باب الجسد والنفس والروح كتاب (( ” قواعد الإيمان ” – تهذيب النفس ) ص 97
لعبد الله / صلاح الدين القوصي

www.alabd.com

www.attention.fm