فَـيـُمـِـدُّهُــم بــالـحُــبِّ وَ الإيـمـانِ

طُوبَى لِمَنْ فى الخَلْقِ يعرِفُ نُورَهُ

فَـيـُمـِـدُّهُــم بــالـحُــبِّ وَ الإيـمـانِ

الـيـَــوْمَ إمــَّـا كـَــافـرٌ أوْ مُـــؤمــِــنٌ

فافْهَــمْ مُرادِى إنْ سَمِعْتَ بَـيـَانى

الأمْـــــرُ أرْواحٌ تَــــدورُ بـِـنـُـــورِهــَا

تُــسْــقَى بـكـأسِ اللَّـهِ عَـدَّ ثــَمَانِ

وَ العَرْشُ يـحمِلُــهُ الـثـَّمانِيـَةُ الَّتى

عِنـْدَ الإلـَــهِ تــَدُورُ فـى الأزْمـَــانِ

وَ القَبْضَــةُ الكُبْــرَى بكَـفِّ “مُحَمَّدٍ”

فـى غَيْبَـها حُجـُبٌ مـِن الـعـِرْفانِ

لا يـعــرِفُ ” المُخْـتــارَ ” إلا رَبــُّــهُ

وَ النـُّقْـطَـةُ الـعُـظْـمَى مِثـالُ بَيَانِ

بيـْنى و بيـْنـَك فى المَحَبَّة ساتِـرٌ

إنْ شِـئــْتَ تَرْفـَعـُــهُ بـِطـرْفِ بَنَـانِ

لـكِنَّـنى راضٍ بـحُـجْــبِ جمالـِكُم

فـكمالُـكُـم أوْدَى بكُـــلِّ جَـنــانى

مَـا يـطْـمَعُ الـعَـبـْدُ الفـقـيـرُ بـِذُلِّــهِ

إلاَّ بـحَــــقِّ عُـبـُــودَةِ الإنــْـســــَانِ

فــــإذا عـَلَىَّ تــَكرَّمَتْ أيْـديــكــمُ

فَـلذاكَ منـكُـم أَكْـمَـلُ الإحْـسـانِ

ما زلت تـُعـطينى و تَمْلأُ مُهْجَـتِى

وَ أنـا لَــكُـم بالشــُّـكْـر لَــجَّ لِسـانى

مِنْ فَضْلِكُم هذا .. و جُودُ تَـكَـرُّمٍ

لا مِنْ فِـعــَــالِ الـــرُّوحِ وَ الأوْزانِ

 

مقتطفة من قصيدة ” البزوغ ” – ديوان ” الوثيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى 

شارك الموضوع بالضغط علي الزر أدناه
Tweet about this on Twitter
Twitter