يا “جَـدِّى ” المُخْتارِ الأنْوَرْ

لـسْـتُ أعـيـشُ وَ حـقِّ اللَّـــهِ

بـعـيـــداً عـنـْكَ وَ لا أتـَـضَـــرَرْ

أنتَ الدُّنيـا..بــــلْ وَ الأُخْـرَى

مَنْ يفْـهَـمْ قَصْــدى  لا يُنـْـكِـرْ

كُــلِّى  فيكَ .. وَ كُلــُّـكَ فِى

وَ ما جِسْمى  إلاَّ   لِى   مَنـظَـرْ

أقـسِـمُ يــا مَـوْلاى  عَـلَـيــْــكَ

بحَـقِّ اللـــهِ الـفَـرْدِ الأكْـبـَـرْ

أنْ تـجـعـلَـنى  دَوْمـاً عـنـدك

فى الدُّنْيا أوَ أرْضِ المَحْشَـرْ

صَــلَّى  اللَّـــهُ علَيـْـكَ صَــلاةً

تـَبـْـقَى  دَوْمـاً نـُـوراً يـُـذْكَـــرْ

أعْلَى  مِنْ صَـلَـواتِ الـكَـوْنِ

وَ مَـــا خَلَـقَ الرَّحْمَنُ وَ صَـوَّرْ

تـغـبـِطُـنى الأمْـلاكُ عَـلـيـْهــا

حتَّى  الرُّسُلُ بها قَـدْ تُـبْـهَــرْ

وَ حْدى  أنـا .. يـاربّ عَـلَـيْـهِ

وَ فى الأحبابِ تُذاعُ وَ تُـنـْشَـرْ

حَـتــَّى  يـفْـرَحَ “جَدِّى ” بى

وَ يقــولُ:وَ هذا الحبُّ الأطْهَرْ

من عـبـدٍ قـدْ صــــارَ كـظِـلِّـى

لـكِـنْ عِـنـْـدَ اللَّـــهِ الأفــقَـــرْ

لَكِنْ مِــنْ حُـبِّى   وَ  غـرامــى

صـارَ كـسُـلْـطـانٍ مُــتَـجَــبـِّـــرْ

فـيــهِ الحُـبُّ تـحَـكَّــمَ حَـتَّـــى

سالَ الحُـبُّ بــِـهِ كــالأنـْـهُــرْ

صارَ الكــــأْسَ..وَ صارَ السَّاقى

حتَّى  شَـرِبَ مـيـــاهَ الأبْـحُــرْ

“يـــا سِبْـطى “..لا تَحْزَنْ أبـداً

بلْ باللـــهِ بـحُـبـِّى  أبْــشـِــــرْ

*******

صَـلَّى  اللَّــهُ عليـْـكَ وَ سَـلَّــمَ

يـــا “جَـدِّى ” المُخْتارِ الأنْــوَرْ

مــا دامَـتْ صلــــــواتُ الـلَّــــهِ

وَ دامَ الــــدَّيـْمُـومِـى  الأكْـبَــرْ

ثـُمَّ ســلامـاً مِـنــِّى  عَـطِـــراً

يَـخْــتِـمُ مـا قَـــدْ بــِـتُّ أُسَـطِّـرْ

وَ خـتـامـاً فى  يَوْمِ الـمَـوْلـِـدْ

جـِـئتُ أهـنـئـكم بـــــلْ أشْكُـرْ

 

مقتطفة من قصيدة ” القبةُ الخضراء ” – ديوان ” البريق ” – شعر سيدى عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

فيـا عِـزَّ الـمحـبِّ لِـنُورِ ” طـه “

فإنى اليومَ قد أدركتُ رُشْــدى

وَ منْ فَـضْلِ الكريم ملكتُ أ مْــرِى

هدانِى الـلّـه مـن فَيْضٍ جـليلٍ

وَ شَـا ءَ الـلّـه لى خـتْمًا  بِسَـــتْـرِ

وَ أهْدَى الـقَلبَ حُـبًـا لا يُبَـارَى

بِفَضْـلٍ فيـه مِـنْ هَــدْىٍ وَ نُــــورِ

وَ قَـال : عـلمتُ أنـك ذو فـؤادٍ

مُحِبٍّ … فيه مِنْ ودِّى وَ بِشْرى

فكيف أطَـعْتَ للـنَفْـسِ ا شِـتِهَاءً

وَ عِشْـتَ مـع الغوايةِ فـوقَ جَمْرِ ؟؟

وَ كيف غَفِـلْتَ عـنْ حُبٍّ عظـيمٍ

لـه فَـضْلِى وَ رضوانى وَبرِّى ؟؟؟

هـو الممدوحُ مـنِّى فـى كتـابى

وَ فـى قولى .. وَ فى فعـلِى وَ ذكْرِى

جعلـتُ لـه  مِنَ الأنـوارِ كــــنزًا

بِـهِ قُـدْسِــى وَأسْـرَارِى وَ نَصْــــرِى

رسـولٌ ما خَـلَــــــقْتُ لـه  مِثَـالاً

وَ لا صِنْـــــوًا لــــه فى أ ىِّ عَـصـرِ

فـإنْ ذُقْتَ الـمحـبَّةَ فـيه يـومًـا

وَ سِـرْتَ بِهـدْيِـهِ شـــــــبرا بِشِـبْرِ

سيأتـيك الـبشـيرُ بـخير بُشْـــرَى

وَ إ نْعَـا مِى .. وَ جنَّـاتى.. وَ خـَمْرِى ..

وَ ما خـمرى .. كخـمر الناس .. لكنْ

إذَا أبْـدَيتُ وجـهـى ذُقْـتَ سُـكْرِى

تـغـيبُ وَ تَنْـتَـشِـى بِجَمَالِ نـورٍ

وَ سبحانــــى .. تَنَـزَّهَ كــلُّ أ مـرى

فيـا عِـزَّ الـمحـبِّ لِـنُورِ ” طـه “

وَ رِفْعةَ أ مْــرِهِ .. وَ جَـــــلالَ قَـدْرِ ..

 

مقتطفة من قصيدة ” البئر ” – ديوان ” الأسير ” – شعر سيدى عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

أحـــيــا بــــكــم متنـســــمــاً

يـــا ظــاهراً فينــــا كمــعنىً

حـــين تُبــــــديــه الجُمَــــــلْ

قـد يدرك المعنــى الفـؤادُ

وكُـل جِسْــــمِـــى ينــفـــعِلْ

لكنَّه معنىً كَضَـىِّ الشـمس

ليس له كيــــان مستقِـــــــلْ

أحـــيــا بــــكــم متنـســــمــاً

رَوْحَ الوجـــــود على مَهَــــــلْ

تســـرى بشريـانــى وقـلبـى

مـثــــل أنـفــــاس الثــــمِـــلْ

 

مقتطفة من قصيدة ” الختم ” – ديوان ” الطليق ” – شعر سيدى عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

إنــى أراك بــكـل بـــارِقَـــةٍ

يــــاواصلاً قلبــاً بحبك يشتعـلْ

يافاصلاً مَنْ عَنْ جمالك قدغفلْ

أقسمتُ بـاللاهوت والناسوت

والسـرِّ الـــــذى بهـــما اتصــلْ

وبعـزة الجـبروت والسلطــان

يــــا متكــــــــبـراً منــــذ الأزلْ

وبرحمة الرحموت فى الأكوان

لولاهــــا لَمَـا الـخلْقِ اعتــدلْ

وبـــإسـمـك الأعلــى الــــذى

جَمَعَ الصـفـــاتِ وما اشتمــلْ

وبســــرِّ نـورِ القُــدْس مــنـك

ومــــا عــــلا أو مــــا نـــــــزلْ

وجلال وجـهٍ عَــزَّ يـا مـــولاى

عن قــــولٍ وعن وصــفٍ وَجَلْ

وصفاتــك العـظمـــى التى

كــــل الوجود لها امتــــــــثـلْ

إنــى أراك بــكـل بـــارِقَــةٍ

كشمسٍ أشرقتْ والكون ظِلْ

فـــيراك قـلبى بـل فـؤادى

قـدر مــا الــــعـــقـل احتـمـلْ

صــوراً أراهــا كـالســراب

إذا أتـــيـــنـــــاه انــــتــــقــــلْ

القلــب يدركهــا .. ولكــنْ

أى عـقـــــلٍ .. يـــحــتـمـــل !!

 

مقتطفة من قصيدة ” الختم ” – ديوان ” الطليق ” – شعر سيدى عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

وَ سبحـان العـليم بِكـلِّ شــــأنٍ

و فاتنـةٌ لــــــــها مَـيَّــــــــــــادُ قَـدٍّ

وَ سَهْـمُ رموشِهـا بالحبِّ يُغْـرى

وَ فـرطُ دلالهـــــــــــا تـاجٌ عـليها

وَ حُسْنُ جمالها فى القلب يَفْرى

وَ أنغـام لـهـا مِـــنْ سِـحْرِ صوتٍ

وَ أنفـاسٌ بهـا نَسَمَــــــاتُ عِـطْـرِ

يَسِيـلُ حَدِيـثُـــــــــها ودًا وَ حبًّـا

كأنِّ حديثهـا مِـنْ فَيـضِ سِـحْرِ

تُنَادى: إنْ أرَدْتَ الوصْلَ مِنِّى

أطِـعْنِى .. إنَّ هـذا كلّ مَهْـرِى

فَتَسْبـى كُـلَّ صَـبٍّ فـى هـواها

وَ لـيس لِمَـنْ سَبَـــتْهم مِـنْ مَـفَرِّ

وَ سبحـان العـليم بِكـلِّ شــــأنٍ

وَ سبحـان الـخبـير بكلِّ سِــــــرِّ

*****

تُنَـادينـى وَ قَـد أدبـرتُ عـــنـها

وَعُفْتُ جَمَالها وَ أدَرْتُ ظَهْرى

وَتَسْألُنِى : لِمَ الإعراضُ عنِّى؟؟

لماذا البعْـدُ فى صدٍّ و هَجْرِ ؟؟

وَ كلُّ الـناسِ ترجو الـودَّ مـنِّى

و كلُّ الناسِ يأ تمروا بأمرى ؟؟

فهل شاهدتَ فى غيرى جَمَالاً

يحبك..فانصرَفْتَ لِحبِّ غَيْرِى

*****

فقلتُ لـها : عرفتـكِ بَعْـــدَ لأىٍ

وَ طولِ نَدَامَةٍ .. وَ مَذَاقِ صَبـرِ

أضَعْتُ العمرَ فى زيْفٍ كَذُوبٍ

وَسجْنِ هواكِ حتى ضاع عُمْرِى

وَ أرضيـتُ الغـوايةَ فيـكِ قـولاً

وَ فعلاً..وانْتَشَىجَهْلى وَ كِبْرِى

فكـان الـودُّ وَ الطـــاعاتُ مِنِّـى

وَ منكَ الحُكْمُ فى طَوْعِى وَ جَبْرى

تمنيتُ الوصالَ .. وَ خِلْتُ أنِّى

بِـوصلِكِ سـوف يـحلو كـلُّ مُـرِّ

فـلـمَّا ..كان وَصْـلُكِ..صِـرْتُ عطشـ

ـانا كـأنى أرْتَـوِى مِنْ مَا ءِ بَحْرِ !!

فَـأ ظْـلَمْتِ الفؤادَ .. وَ صِرْتُ مَيْـتًا

عَفَّـــــنَ بـالدنَـايَـــا دونَ قــــــبْـرِ

وَ مـا هـذا الـذى أرجـو .. وَ لكنْ

أردتِ لِىَ اصطيـادًا قـبلَ نَـحْرِى

جـمالـكِ خَادعٌ .. بَلْ زَيْـفُ  غِـشٍّ

عَلَـتْـهُ برا ء ةٌ وَ قَنَـاعُ طُــــــــــهْرِ

وَ تحْت ردائك القُدْسىِّ ذئبٌ

وَ ضبـعٌ كـاشـرٌ وَ رد ا ءُ مكْــــــرِ

وَ هَمْسُ كلامِكِ المعسولِ سُمٌّ

وَ مَـنْ يُرْضـيكِ بَا ءَ بكـلِّ خُسْرِ

وَ فـيكَ رعونةٌ .. وَ جنونُ طَيْـشٍ

يُطـيـحُ بكـلِّ مُـخْتَـالٍ وَ غِـــــــرِّ

كفـاكِ .. فـقـد عرفـتُكِ عَيْـنَ حَـقٍّ

فلا تـتـقَـرَّبى .. وَ سِـواىَ غُـرِّى

وَ يَا نَفْسُ اخـسَئى .. وَ كفـاكِ أنى

أضعـتُ الـعمرَ عَشـرًا بعد عَـشْــرِ

 

مقتطفة من قصيدة ” البئر ” – ديوان ” الأسير ” – شعر سيدى عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

فكيْفَ لعَيْنِكَ لِى أَنْ تَنْظُرْ !!

قـلتُ:رســـولَ الـلـهِ..حبيبى

أَعْـلَمُ   أنَّ   الأمْـرَ   مُـدَبَّــــرْ

لـكنــِّى   أشكو  شـطـحـاتى

حيثُ أروحُ..وَ يـــوْمَــا أَحْضُـرْ

كيـْفَ  لِـمِـثـْلى   فى   زلاَّتى

بَـلْ دَوْمـاً أكْبــو  وَ أُقَـصِّــرْ !!

كيْفُ أنــالُ الشَّرَفَ الأعْــلَى

وَ أنـا فى  الأوْحـــالِ مبـذّرْ !!

ثــُم  رســـولَ  اللـــهِ  رؤاى

بهــا قـلـقٌ بل خوْفٌ يظهَـرْ!!

قال:عجيبٌ أمرُكْ .. كــانتْ

كُـلُّ رؤاكُـمْ فـيــهــا الأنـْــوَرْ

لـكنْ قـلـتُــمْ  لى  : أحبـَابى

لَـيْـتَـكَ تُـكْـرِمُـهُــمْ وَ تُـبـَشِّــرْ

فـجـعـلـنا مـنـهـم أشـهـَـاداً

لَـكَ يــأتيـهِـم مِـنــَّـا المَخـبـرْ

بـهِمُ يَـشْــهَــدُ كلُّ الـنــَّـاسُ

بــأنَّ كلامَــكَ حقُّ الجَــوْهَـرْ

ثــُمَّ تعالَ .. وَ قُلْ لى  كيفَ

تـَرانى  نَـوْمـاً أوْ تـَــتَـذَكَّــرْ !!

أنـتَ تـعـيـشُ مَـعِى  بالرُّوح

فكيْفَ لعَيْنِكَ لِى أَنْ تَنْظُرْ !!

أنتَ معى ..بلْ نحنُ بروحِـكَ

عَيْنُ فـؤادِكَ باتَـتْ تُـبْـصِــرْ

فافهَمْ قَوْلى  .. بيـْـنَ الرؤيــا

نــَـوْمـاً أوْ يـقـظـانـاً أطـهَـرْ !!

فاحْمدْ ربَّ الفَضْلِ وَ سَبِّـحْ

وَ ارْضَ بـما لَـكَ غَـيـْبـــاً قُـدِّرْ

قلتُ : علَـيْـكُمْ صَـلَّى  اللَّـــه

وَ زادَ لِـذاتِــــكَ نـُــوراً أكْـبَـــرْ

 

مقتطفة من قصيدة ” القبةُ الخضراء ” – ديوان ” البريق ” – شعر سيدى عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

وَ قـــــــدْس الـلــه مكنـون

بـِبـِســـمِ إلاهـنا الأعــظــمْ

و ســرِّ النور فى الـطلـْسـمْ

و أسمــاءٍ لـــــــه عُــظْـمى

يــُعـرِّف مـا بهـــــــــا أبـْهــمْ

فيكشف من حجاب النــور

مــــا بالســرِّ قــــــــد أظـلـمْ

و بـعد النور .. يـأتى الـقُدْس

يحجــب كـــل مـن أقْــــــدمْ

عـَماءُ الـــذات فـوق الكـــلِّ

ليـس لواحـــــــــــدٍ مـغـنـمْ

فَطَمْـس الذات بعد النـــور

يـسـتــر مَــــــنْ لــه أسـلـمْ

و كــل صـفـــــاتـه حُـجـبُُ

لمن قــد ذاقـهــــا أو هــمْ !!

وَقـــــــدْس الـلــه مكنـون

بـلا ظـنٍّ بــــــــــه أو فــهْــم

فسبحـان الــذى أخــــفى

بــآيـــــــــــــات لــه تُـعــلــمْ

و أظــهــر مـا بــــه أخْــفى

كصـوت الأخـــرس الأبكـمْ !!

يــــدور بـقـلـبــه الـمـعـنى

فــأخــرسَ عَقـلَه .. و أصـمْ

يـراه .. و لا يـــرى أحـدا !!

و إن يـسـمـعْ فـــلا يـفـهـمْ !!

و إنْ يــفـهـمْ فـلا يـنـطـقْ

و كـل إشــــــــــارة يـكـتـــــمْ

و إنْ فــلـتـــــاتــه ظــهـرتْ

فـمــنْ بــــالـســرِّ يـتـكلـمْ .؟؟

فسـبـحــان الــــذى آيـاته

حــجُــــبُُ لــمـن يــعــلــــمْ !!

و كــل صــفـاتــه حُجُــبُُ

و مـــا الأسـماء غـيــر عَلَمْ !!

 

مقتطفة من قصيدة ” المَوْلِدْ – الرُشد ” – ديوان ” الغريق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

“رسولَ اللَّهِ” ..أدركنى

“رسولَ اللَّهِ” ..أدركنى فإنِّى

على أعتابكمْ حالى ومـالى

*****

رأيتُ الكون يامولاى روحا

بِهِ “عَرْشٌ”.. تلألأ فى امتِثالِ

و”كُرسِـيًّا ” بِــهِ سَبْـعـاً طِباقـاً

ككفِّ يـــدٍ بهـــا بعضُ الرمـالِ

فقال “العرشُ للكرسىِّ” :فازوا

بحبِّ اللَّهِ مَـنْ طلبوا العوالى

فــردَّ عليــهِ : إنَّكَ بابُ ربِّى

ومَهدُ الروحِ فى ضَرْبِ  المِثالِ

فقالَ”العرشُ”:حُزتَ الكونَ طُرَّا

فَـرَدَّ : وإنكــمْ بـابُ المعـــالى

وقالَ “العرشُ للكرسى”:حقًّا

كَمَــــالٌ فى التجـلِّى والفِعالِ

فردَّ عليهِ : يا شرف المعالى

هنيــئــــاً بالجمالِ مع الكمـالِ

وكانَ”اللوحُ”يسجُدُ فى انشراحٍ

فقال:كِلاكُما صُورُ  المَجَــــالِى

هنيـئاً فُـزْتمــا حِســـًّـا ومعنىً

فطـوبـــى للحقيقــةِ والظِـلالِ

وإذ “قَلَمُ” المشيئةِ قد تَبَدَّى

بنـورِ اللَّه فى أحلى مِــــثالِ

وقالَ “اللوحُ”: عندى كُلُّ شىءٍ

أسَـــطِّرُهُ كَأحجــــارِ الجِبالِ

ولكنْ عِنْدَنا الأحكامُ تجرى

وتقضـى باتصـــالٍ وانفــصـالِ

و”أمُّ كتـابنا” فيهـا شــــئـونٌ

من الرحمنِ تشغلُ كُلَّ خالِ

هى الملكوتُ والأقدارُ تجرى

فتجعلُ كُلَّ خَلْقٍ فى انشغالِ

*****

و”رضوانٌ” بِــهِ المولى تجلّى

من الرحمن موصول الحبالِ

وأَمَّا “مَالِكُ النـــيرانِ” حَـقًّا

صِفَاتُ الحقِّ من نارِ اشتِعالِ

و”جبرائيلُ”روحُ اللَّه فيـــنا

و”إسرافيلُ” رُوحِىُّ المَجالِ

و “ميكائيلُ”رزقُ اللَّهِ يسعى

وعـِـنْد الموتِ أَمْـلاكٌ تُوالى

وأمَّا “الساقُ” فى المعنى… فساقى

به الأرواحُ تشْربُ فى انتهالِ

بديعُ نِظامِهِ فى الكونِ يسرى

وكُلُّ الكَونِ دومًا فى ابتِهالِ

*****

متطفة من قصيدة ” الدائرة ( الروح ) ” – ديوان ” الحقيق ” – عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

فَــلَكى نَعْـــلُ رســولِ الـلَّــهِ

قالتْ”ليـــلَى”:كيفَ تَـــرانــى؟

قـُلْتُ : أراكِ بكُـلِّ كَـيــَـانى

قالتْ:فــاغضُـضْ عيــنَكَ عنِّـى

قلتُ: وأيْنَ يروحُ جَنـَانى!!

قالـــتْ:وَحـِّدْ..وَ احْــذَرْ شِرْكـاً

قلتُ : الشِرْكُ كلامُ لِــسَـانى

قـــالتْ:كيفَ!! فقـُلتُ:سِـــوَاكِ

خَلَتْ أكْوَانى مِنْ أعْـيـَانى

لستُ أرَى لسِــوَاكِ حُضُـــوراً

إنَّ الـغـَــيْـرَ سَـــــرابٌ فَـــــانٍ

قـــالتْ:سَبِّـــحْ..قُـلْتُ:لمـاذا !!

قالتْ : فالـتَّـسبـيـحُ لـِـسَـانى

قُـمْ لِــــى كَـبِّـرْ..قُـلْتُ:فـكيْـفَ

وَ غيْـرُكِ عِنْدى خَـلـْقٌ فَانِى

قـــالتْ:فاذكُـرْ..قـلتُ:الــذَّاكرُ

أنـْتِ و ليسَ الذِّكرُ بـشَــأنى

قـــالتْ:فيــكَ..فـقُـلتُ: لَـعَـلِّى

قالتْ:ذلِكَ مـنْ إحســـَـانى

إنْ سبــَّـحْـتُ فـــذِكـرُكَ فـِـــىَّ

و أَنتَ مُحَـرِّكُ قَـلْبِ لسـانى

أسألُ نفسى أينَ وُجُـــودى!!

فى الأكوانِ..وأينَ كيانى!!

كُــــلِّى أنتَ الـظَّــاهِــرُ فِـــــىَّ

و كُلُّ البـاطِنِ أصْـلٌ ثــَانى

يَسْقى البــاطــنُ أرْضَ الظَّـاهِرِ

ثُــمَّ يَــزيــدُ وَ قَـدْ يـغـْشـَــانى

حتَّـــى أَسْــاَلُ أيْـــنَ الــكَـــوْنُ

إذا مَا دارَ فـأَيـْنَ مَـكانى !!

خَــلْـــقٌ فَـــــــانٍ لَــسْـتُ أراهُ

و لـكنْ ألْمَسُ فيـهِ كَــيَـانـى

أبْحَثُ دَوْمــــاً أيْــنَ وُجُـــودى

فإذا بى حَـلَـقَاتُ دُخَـانِ !!

أَدْخُـــلُ فى الأكـــوانِ وأخْـرُجُ

حيًّا مـَـاتَ المَوْتَ الـثــّـَـانى

أنـا مَــوْجــودٌ .. لكـنْ أيْــنَ!!

ومَنْ ذَا يعرِفُ حَقَّ مكانى!!

أدورُ بفـلـكٍ عِنْـــدى أعْــلَـى

فوقَ الـكُلِّ بــدونِ تـــَوانى

فَــلَكى نَعْـــلُ رســولِ الـلَّــهِ

-عليهِ صَلاتى- قَدْ أهْدانى

صلَّى الـلَّـــهُ عليْــكَ و سَلَّـمَ

يا نوراً فـى لــُبِّ جَــنــَــانى

 

مقتطفة من قصيدة ” الفلك ” – ديوان ” الوثيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

يا مَـنْ نـورُكَ فـيـنـا يسـرى

“ جَدِّى ” … جئتُـكَ أَرْجو كَرَمًـا

منــكَ الجــــودُ سـماءُُ تُمْـطِـرْ

وكـلَّ الخـيــرِ .. وكُـــلَّ النــور

وَكُــلَّ الفـضل .. يَمِيـنُك تَقْـطُر

كأْسـاً “ جَـدِّى ” جئتُك أرجو

من أَعْلـــىَ “ فَيْحــاءِ الكوثــر ”

تَروِى ظمــأى .. تجلو قلْبى

تَصْــقِلُ رُوحــــاً فيكـمْ تُصْهَـرْ

خُذْنِى“أسْراً ” .. و “ اعْتِقْ ” فَضْلا

و“ اطْلِقْ ” فيك “ غرِيقاً ” أَبْحَرْ

صَلَّى اللــهُ علـيكَ وَسَــلَّمَ

عَـــــدَّ النـورِ بِنَهْـرِ“ الكوثــــر ”

واجْــعَـلْ مِنِّـــى يــا مــــولاى

غَـرِيق الحُـبِّ بِمـــــــاءِ “ الكوثر ”

واصنَـعْ بــى مـا شِئْـتَ … أَنَا

شهيـدُ العِـشْقِ بأرضِ “ الكوثر ”

فـــإذا جَمـعَ النــــاسَ البعْـثُ

وَسِيـقَ الخَـلْقُ لأِرضِ المحـشَرْ

كــان حسابـــى .. والمـيـزان

بِسِـرِّ النــــورِ لنَـهـرِ“ الكوثـــر ”

يــا مَـنْ نـورُكَ فـيـنـا يسـرى

مِنْ أسرارِ بحـــورِ“ الكوثـــــر ”

أحمدُ ربِّــى أَنْ عَــرَّفَــنِـــى

“ إنّـا أعطـيــنــــــاك الكوثـــرْ  ”

صَـلَّى اللــهُ على مَــنْ فَازَ

بــ“ إنّـا أعطينـــــاك الكوثـرْ  ”

 

مقتطفة من قصيدة ” الكوثر ” – ديوان ” الغريق ” – شعر سيدى عبد اللـه // صلاح الدين القوصى