لَكِنْ وَ حَقِّكَ مَا سِواكَ بِمَلْجَـأ

يا رحمةَ الرحمنِ فى كَونِ العلِى

يـا شافعًـا فى كلِّ عَبْـدٍ مُذْنِـبِ

إنى وَ حَقِّكَ لمْ أجِدْ لِى مُنْقِذًا

إلاك فى خَطْبٍ أتَى وَ ألمَّ بِى

وَ يَسُوقُنِى قَلْبٌ إليكَ متــــيمٌ

وَ تَصُدُّنِى نَفْسُ  الغَوِىِّ اللاعبِ

أصْبُو إليكَ بِكُلِّ عرقٍ فى دَمى

وَ تَــشُدُّنِى الدنيــا بِهَمٍّ غَـــــالِبِ

هَمِّى وَ عَزْمِى قَصَّرا فى غَفْلَةٍ

منِّى وَ ضَلَّ السعىُ فى مُتَطلَّبِى

لَكِنْ وَ حَقِّكَ مَا سِواكَ بِمَلْجَـأ

عِنْد الخُطُوبِ الرامِيَـــاتِ بِمِخْلَبِ

صَلَّى عَلَيكَ اللّه مَا نَطَقَ امرؤٌ

فِى العَالَمينَ بِكُلِّ قَـــوْلٍ طَيِّـبِ

 

مقتطفة من قصيدة ” مكشوفة الأسرار ” – ديوان ” الأسير ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

وَوَحــِّـــــدْ دائـمـاً بالـقــلــبِ رَبــَّــــاً

يُحِبُّ الحَمْدَ مَـــوْلانَــا … فَسَــبِّــــحْ

بحـمـــدِ الـلَّــــــه فـى خـــوف وَأمـْـــنِ

وَوَحــِّـــــدْ دائـمـاً بالـقــلــبِ رَبــَّــــاً

يقـول كـــلامُـــهٌ :  التوحــيدُ حِصْـنِـى

وَ كَــبـِّـرْ إنَّ فى التــكــبـيـرِ ســـــراً

كَـغَــيْثِ الـقَـطْـــرِ مِنْ سُـحُــبٍ وَمُــزْنِ

وكُنْ دومـاً عَلى اســتـــغــفــارِ رَبِّى

فـَــتـُرْزق واســعـاً عــــلـمـاً وَتَجْــــنِى

وَأمَّـا الــــبـــــابُ للرحـمــنِ فـاعـلمْ

بــأَنَّ رســــــــولَــهُ يُـقْــصِــى وَيُـــدْنـِــى

وَسـرُّ ا لـلَّــهِ فى “طـــــه” جـلـيــــلٌ

وكــيـفَ يُـقـــالُ فى لـغــــــةٍ وَمَـتْن .؟؟

هو المحبـــوبُ خيـــرُ الخلقِ طــــــــرَّاً

يُنـــــادى كـلُّ مَنْ يُخْطِى : أَجِــرْنـِى

وَمَـا والـلَّــــــهِ فـى لـغــــــةٍ بــيـــــانٌ

بِــه حَــقــّـــــاً عـلى المــخـتـارِ أُثـــْــنِى

فَلُـــذْ “بالمـصطفى” والـــزَم نِعَـــــالاً

لـــه … فَـعَـسـَـاكَ أَنْ تـَحْظَـى بِـأمـْــــنِ

وَسِــرْ بالسُـــنــَّة الـغَـــــــرَّاءِ قــــولاً

وَفـعــــــــلاً ثــــم حــالاً فـَـرْضَ عَــــــيْـنِ

وَ صَـــــلِّ عَـلـيـــه ما نَبْـضٌ بِـقـَـلْـبٍ

تـَـرَدَّدَ .. فــالـصــــــلاةُ عَــلــيه تُــغْــنِى

عـلـيه صـــــلاةُ ربِّـى فـى كـــمـــالٍ

يَـلـــيــقُ بعــفــــــوهِ عـنـــكـمْ وَعـَــنــِّـى

 

مقتطفة من قصيدة ” الغوثية ”  – باب ” الآداب ” – ديوان ” العتيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

فإنْ صِرتْ”الرئيسَ”فكنْ حَصِيفــاً


فإنْ صِــرتْ “الرئيسَ” فكنْ حَصِيفــاً

وَزِدْ فى الــــذلِّ من خَــــوْفٍ وَجُـبْـنِ

فــإنَّ الأمْـــــــرَ تَـشـــريــفٌ  وَلـكــنْ

شـــدائـــدُهُ  تُـحَـــطـــِّم كُـــــلَّ مـَـــتْـنِ

وَليـسَ لـــــــهُ سِـــوى أدبٍ رفــيــعٍ

يُـمِــيتُ النَفْــسَ وَالأهــــــوا وَيُفْـــــنى

فــــإنَّ المُـلْـــكَ لــلـوهــَّـاب يُعْـطِـى

وَيَمْـنعُ مَـنْ يَــشـَـا فـي لَمْــحِ عَـــيْنِ

فَــلا تَجْعَـلْ لحــاجـبِــكَ ارتـفــاعـــــاً

عَـنِ الأرض انكســــــاراً خـَـوف لَــعْـنِ

فَمَن يَـرْقَ إلــى القِمَـمِ العَــــــوالى

فَـــزَلــَّــــتُــهُ بـــــــه تُـــــودِى لِـــدَفْـــــنِ

وَلا تَخْــتَــرْ -وإنْ خُــيِّـــــرْتَ- أمــــراً

فما للعـبدِ .. إن صَـــــدَقَ .. الـتَمـنــِّى

وَ كُـنْ بالخــلْـقِ ســـتَّـاراً رَحِــيمَــــاً

وَقـلــبُكَ سِــــرُّه فـــى قَــعْــرِ حِـصْـنِ

 

مقتطفة من قصيدة ” الغوثية ”  – باب ” الآداب ” – ديوان ” العتيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

رِقٌّ وَ كلُّ الناسِ عَبْدٌ للّهوى

يَــا صَـــاحِبَ الحَمْدِ المنيـــفِ لــواؤُهُ 

وَ كَذَا الوَسِيلةِ وَ المَقَامِ الأقربِ

يَـــامُؤمِنًـــا للمـــــــؤمنين وَ جابـــرًا

عَثَراتِهم وَ ضَمِينَ مَا بِهمُ وَ بِـى

يَـــا مَنْ صلاتُـــك رحمةٌ لمن اهتَدَى             

وَ لِمَنْ عَصَى ا سْتِغْفَاركُم وَ التَائبِ

يَا جَـابِـرَ العَثـــرَاتِ جِئْتُـــكَ عَــارِيًــا

وَالنَّفْسِ فيها كُـــلُّ وَصْفٍ عَـــائِبِ

أنَا لائِــذٌ بالبــــابِ فـــأذنْ رحمـــةً

للتَّائِبِ المتشرِّدِ المُتَحَــــــبِّبِ

رُوحِى تُنَاجِى وَ الفُؤادُ وَ مُهْجتى

وَالقَلْبُ ضاق بأضْلُعِى فى قالَبِى

يَــا نُـــورَ نـــورِ اللّه جئتُك فارغًـــا

فامْلأ يقينًا فارغا بك قَدْ سُبِى

رِقٌّ وَ كلُّ النـــاسِ عَبْــــدٌ للّهـوى

إلا فؤادًا رَقَّ فى حُبِّ النَبِى

ياراحِمَ المسكيــنِ إنِّى والــــذى

نَبَّاكَ مسكينٌ بِسُوءِ تَقَـــــــــلُّبِى

يَـا كَـــافِلَ الأيْتَــامِ نِعْمَ اليُتْـم إنْ

كَانَ الكفــــيلُ هــــوَ النبـــــى

وَ أنا المُنسَّبُ عُصْبَـــــةً لك يَـــا 

رســــولَ اللّه أمِّـــىَ وَ أبِـــــى

إنْ قِيل ما يُغْنِى الفَتَى نَسَبٌ له 

قُلْنَا : سوى نسب الرسولِ الأطيبِ

إنْ كانَ كلبُ الكَهْفِ أكْرِمَ صُحْبَةً

للصالحين فكيفَ بِالنسَبِ الأبِىّ !!

صَلَّى عَلَيـــكَ اللّه مَا قَطْرٌ رَوَى

قَفْرًا: وَرِىُّ العَــــارِفينَ هو النَبِى

 

مقتطفة من قصيدة ” الأسير ” – ديوان ” مكشوفة الأسرار ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

مكشُوفَةُ الأسرارِ فى حُبِّ النبى

مكشُوفَةُ الأسرارِ فى حُبِّ النبى

مرفوعةُ الأسْتَارِ دونَ تَحَجُّبِ

مسفوحةُ الدمعِ الغزيرِ صَبــــابةً  

وَ هَوىً حَبيسَ فؤادِهَا المُلْتَهِبِ

مُرْتَجَّةُ الأعْطَافِ هَدْهَدَهَا الحن

ينُ المُسْتكنُّ بها كما ارْتَجَّ الصَبِى

نَفْسى وَ رُوحى وَ الفؤادُ وَ مُهْجَتِى

وَ الأقربون فدًا وَ أمِّىَ وَ أبى

لَكَ يارَسُولَ اللّه يامَنْ مَدْحُهُ

رُوحُ الفُؤادِ لِشَاعِـــرٍ أوْ كاتِبِ

يا سَيِّدَ الرسلِ الكرامِ تحيَّـــةً

منَّـــــــــا إليـكَ بِكلِّ قولٍ طَيِّــــــبِ

أنَا لائِذٌ بِالبَابِ فاسْمَحْ سيدى

للآبِــقِ الهيـــــمانِ فيـــــكَ الآيِــبِ

مالى سوى عجزى إليكَ وَسِيْلةً

ضاع البيـــــانُ وَ كُلُّ قولٍ طافَ بى

طاشَتْ عقُولٌ فى رحيق جمالِكُمْ

مِنْ مُهْجَــةٍ سَكْرَى بِحُــلْوِ المَشْرَبِ

وَ لَقَد جَفَوْتُ الشِّعْرَ من دهرٍ مَضَى

لكنْ بـــــآلِ البيـتِ زادَ تَشَبُّــــــــبى

يَا ثابِتًا ثَبَّتْ فؤادِىَ فى هَوَىَ

مَجْلَى جمالِـــكَ فى المقَام الأطيبِ

وَ احفَظْ لسانِى أنْ يَضِلَّ بيانهُ

وَ ارزقَه قولَ الصــــائب المتــــــأدِّبِ

وَاشْرَحْ بِفَضْلِكَ صَدْرَنَا وَ تَوَلَّنَا

وَ اقبَلْ صَلاَتِى وَ السَلامَ عَلَى النَبىِّ

صّلَّى عَلَيه اللّه قدْر كمـــــاله

مــــا لاَحَ فى شَرْقٍ ضِيَـــا أو مَغْرِبِ

 

مقتطفة من قصيدة ” الأسير ” – ديوان ” مكشوفة الأسرار ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

طـهــورُُ .. طــاهـرُُ .. و الطـهـرُ فيــهِ

بِكُم نورى.. ونــارى عنـد “طورى”

و فـِـيــكمْ هـيـبـتـى مـن بعد أُنْسِى

ومـــا يــدرى بـكمْ مَـــلكٌ وَجِــــنٌّ

ولا بَـشَــرُُ ..  ولا مِــــنْ أَىِّ جِــنـسِ

فـأنـتـمْ ” مـُجـْتَلَى ذاتى” و ما للـــ

ــذاتِ من صُوَرٍ و لا ظنٍّ بِحَدْسِ!!

فـلا أسـمـاؤنـا فـيكــــمْ ولا صفــةٌ

لنا تـأتـيـــكمُ .. حـتــى بِـلَـــمْسِ !!

سمـــوْتُمْ عـالــيــا عـن كلِّ هـــذا

بــروحٍ سـَــبَّــحَــتْ ذاتى بقـدسى

ففيكمْ بعضُ أسرارى وما سِـــرِّى

يُـحـــاطُ بـــه .. ولـو حـتــى بِـمَسِّ

وَمـنْ فـى ذاتـــه نـــــورى و سرِّى

يـرى الـقـــدوس فى فــرحٍ وَعُرْسِ

ولا يــدنــــو  إليه  هــــوىً  بِـــشـــرٍّ

ولا يـأتــيـــــه مـن شــؤمٍ وَنَـحْـــسِ

وما للنــــــفس و الشيطــان فـيــــه

بـذورُُ أنـبـتـت .. أو بـعـضُ غَــرْسِ

طـهــورُُ .. طــاهـرُُ .. و الطـهـرُ فيــهِ

أصـيــلُُ لـيـس مـخـتــلـطــا بِرِجْسٍ

*****

عَـمَـــاءُُ ..  فـيـــه مجهـــولُُ عظيمُُ

وأنــوارُُ بـَدَتْ فِـى عُـمْــــقِ طَمْسِ

وإنْ يـبـــدو لـنــا .. نجهلْهُ معنىً !!

وما يـَخْـفَـى .. نراه بِعمْـقِ حِسِّ !!

وما “صِفَةُُ”ولا “اسمُُ” قد بَدَا لى..

ولا للـعـــارفـيــن .. بـغـيـــرِ لَـبْـسِ !!

أهــــذا الحقُّ !!  أمْ مَحْضُ افتراءٍ

وظـنٍّ دار فـى ذهـنـى و رأسى ؟؟

 

مقتطفة من قصيدة ” القدس ” – ديوان ” الطليق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

أحِـبُّــكَ يـا موْلاىَ

لَــكِنْ يــا مَــــوْلاىَ وَجَــــدْتُّ

ببَـرْزَخِ نَفْسى طينَ صَـنَـمْ !!

صِـرْتُ أُخَتـلِّطُ ..دونَ خِـيـــارِ

أعْمَى..زادَ بـِصَمْتِ صَـمَـمْ

وَ أنـــا المُــدْرِكُ يـا مَــــوْلاىَ

بَـأنَّ جِــوارَكَ بَــحْــرُ كَــــرَمْ

مــا أهْـدَيْــتَ بـجـودٍ مِـنْــكَ

محالٌ أنْ يُـسْـلَبَ مِنْ إثــْمْ

كلُّ عَـطَايـاكمْ هِـىَ كـنْـزى

تـحْـفَـظُـنى فى بـحْـرِ العَــوْمْ

مَـهْـمَــا تُـغـْـرِقُـنى الأمْــواجُ

فَـكَنْـزُكَ مَرْكَـبَـتى فى الـيَـمْ

صلَّى الـلَّــهُ عَلَى”مُحمَّـــدْ”

صلَّى الـلَّــهُ عَلَيْــهِ وَ سَـلَّــــمْ

*****

يـــا مَـوْلاىَ .. رَجَـائــى فـيـكَ

طَـهَارَةُ قَـلْبٍ يَـأبَى الإثــْــمْ

أحِـبُّــكَ يـــا مـــوْلاىَ وَ أرْجـو

عَـفْـواً مِـنْـكَ يُـزيــلُ الـهَـــمْ

ظــاهِـرُهُ كالشَّـمْـسِ ضِـيـــاءً

ثُـمَّ الـباطِـنُ هَـدْىُ النَّـجْمْ

تهـدَأُ نفـسـى فى ظُـلُمَـاتى

حَـتَّى لا ينـقـلِبَ الـفَـهْــــــمْ

خُذْنِى عِنْدَكَ .. تـحـــتَ نـِعَالِكَ

أمـْـشى قَــدَمــاً إثــْــرَ قَـــدَمْ

أَسْـعَـدُ أنِّى تَـحْـتَ نِـعَـالـكَ

يُطْـرِبُ روحى هذا الغــُـنْــمْ

شِبْتُ..وَشابَتْ روحى خوْفـاً

مِنْ جَــرَّاءِ ظـــلامِ الـغــــَــمْ

أنا يا مَـوْلاىَ ضعيفُ الهـِمَّـةِ

بلْ لا هـِمَّــةَ لى فى القَـوْمْ

مِنكَ أصولُ..وَ فيــكَ أجـولُ

وَ لسْــتُ بـغَـيْـرِكُـمُ أهْــتَــــمْ

أنتَ كفيلى..أنتَ حبيـبــى

ليـْسَ سواكـــمْ لى مغـنــَـــمْ

رأسى تحتَ نِـعــالِ رِحابـكَ

فاحكم ما تَـرْضَى مِنْ حُكمْ

أنقِــذْ روحى مِــمَّــا أشْـكـو

يا مَـنْ جـــادَ بـخَــيْــرِ كَــرَمْ

أيْـنَ أبــوءُ بــذنْـبى مِــنــــِّى

إنْ مَـوْتى قَــدْ نَـزَلَ وَ حَــمْ

وَ هَلِ المَوْتُ سِوَى فى بُـعــْدِكَ

إنْ لَـمْ تـصفـَحْ عفْواً جَـمْ !!

 

مقتطفة من قصيدة ” المُثَلَّثْ ” – ديوان ” الوثيق ” –  شعر عبد اللـه / صلاح الدين القوصى

و اقْـبـَـلِ الـلَّــهـــُـــــمَّ مِـنــِّى

سَيـِّدِى  .. فَاسْمَحْ وَ سـامِـحْ

وَ التَـمِسْ لى الحُبَّ عُذْرِى

إنْ شَطَحْتُ..وَ إنْ شطَطْتُ..

فـجُـدْ مِـنَ المَـوْلــَى  بـغَـفْـرِ

أوْ زَلَـلْــتُ .. وَ إنْ أُقــَـصـِّــرْ

أنـْـتَ خَـيـْـرُ شـفـيـع أمْـرِى

مَــا أحَـبَّ الــلـَّـــــهَ خَـلْــــقٌ

مِـثــْلُـكُـمْ .. وَ سَــمـَا بــِقَـدْرِ

أنـــْـتَ  أدْرَى   الــنــــــَّــاسِ

بالأرْواح إنْ تـعْـشـَقْ لخيـْـرِ

*******

يا نبـِى  الـرَّحْمَــةِ العُـظْـمَى

وَ  كــُـــــلِّ   وِدَادِ   بـــــِـــــــرِّ

فاعْفُ عَنْ زلَـلِى ..وَ كُنْ لى

مُـرْشـِداً فى  نـَظْــمِ شِـعْـرِى

و اقْـبـَـلِ الـلَّــهـــُـــــمَّ مِـنــِّى

بـالـصَّــلاةِ عَـلَــيــْهِ ذِكـْـــرِى

لَــمْ يُـصَــلِّ بــِـهَـــا عَـلَـــيــْــهِ

سِـوَاى  فى  عِـزِّى  وَ فَخْرِى

لاَ     وَلــِـى    أوْ   نـَـبــِــــــــى

أوْ مَــــلاكٌ عَــنــْـــهُ يَــــدْرِى

بَــلْ صَــــلاةٌ أنـْـتَ وَحــْــــدَكَ

رَبــّــنـــا بــِالـخَـيـْـرِ تــُجْــرِى

لِى  لِـوَحْـدِى  ..كَى  تـُـنــيــر

بــِهــا حَـيــاتى  قَـبْــلَ قَبـْرِى

ثــُمَّ تـَـسْـمُو مِـنــْـكَ قَـــــدْراً

كَـى  تَـكون بأرْضِ حَشْـرِى

مِــنْ لـِـواءِ الحَمْـــدِ تُـهْــــدِى

لِـلـرَسُـولِ الـنـُّورَ يَـسـْـــــرِى

وَ أنــا الـصَّــلَـــــواتُ مـِـنـِّـى

لِـلــرَّســولِ وَ كلُّ شُـكـــرِى

تَـحْـتَ نَــعْــلِ حبـيبِ رَبِّـــى

أسْـتـَـقـى  مِـــنْ نــَـبْـعِ بــِــــرِّ

مِـنْ حبـيبِ اللَّـــهِ سُـكْــرِى

بَـلْ بــِـهِ أسْــرَارُ خَــمْـــــرِى

ألـْـفُ ألـْــفِ صَــلاةِ رَبــِّـــى

دَائـِـمــًا بـِـالخَـيـْــرِ تـَـجْــرِى

رَبِّ صَـــلِّ عَـلَـيْـهِ وَ ارْحَــــمْ

وَ اخـْـتــِــم الأمـْـرَ بـسَــتْـرِى

 

مقتطفة من قصيدة ” حبيبى ” – ديوان ” البريق ” – شعر سيدى عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

 

سَـيــِّدى  أطْـلـِـقْ سَـــرَاحى

يــَـا رَســولَ الـلـَّــهِ قُـلْ لِـى

هَلْ جُنِـنْتُ وَشَتَّ فِـكْـرِى ؟؟

أَمْ تـُــرَى  أنــِّــى  أقـــُــــولُ

الحَقَّ مِنْ قَـلْبى وَ صَدْرِى  ؟

سَـيـِّـدى كُـنْ لِـى مُـعِـيـنـــاً

جَـامـِـعــاً لِـشَـتـَـاتِ أمـْــــرِى

أنْ أُحِـبـُّــــكَ .. ذَاكَ حــَـــقٌّ

فـَوْقَ كـلِّ قــصيــدِ شِـعْـرِى

غَـيـْـر  أَنــِّى  لَمْ  أجــِــدْ لِــى

مـِـنْ كَـيــانٍ مِـثـْـلَ غَـيـْــرِى

مَـا عَـدَاك .. فَـأنـْتَ عِـنْــدِى

سَـــاكـِــنى  بـَـطْـنــاً لِـظَـهْــــرِ

بَـلْ أشـُــمُّ نـَـسـيـمَ رَوْحـِـكَ

دَائـِمـاً .. طيـبى  وَ عِـطْـرِى

فِـى  أنـْـتَ .. مَــلأْتَ ذَاتــى

لَـمْ تـَـدَعْ مِــقْــدَارَ شـِـبــْــــرِ

ضَــاقــَت الـدُّنـيـا وَ نـَـفْـسى

بَـلْ وَ إنــِّى  عِـيــلَ صَـبـْـرِى

قَـدْ سُـجِـنْتُ بسـِجْنِ ذَاتى

ضَـيـِّـقــاً فى  حَـجْـمِ جُـحْــرِ

كـيْـفَ يـَـحْـمِـلُ نُـورَ ربــِّـى

طـيـنـَةٌ خُـلِطَـتْ بــِجَـمْـرِ !!

*******

سَـيــِّدى  أطْـلـِـقْ سَـــرَاحى

بـَـدِّلِ الـعُــسْـــرَ بـيُـسْــــــرِى

قدْ ضَعُفتُ..وَ ضاقَ صَـدْرى

وَ اكْـتَـفَـيْـتُ بـِـمُـــرِّ صَــبْــــرِ

مَــا عَــدَاكَ يَـهُـونُ عِـنــْـدِى

أنـْـتَ لـى  طِـبـِّى  وَ جَـبْـرِى

 

مقتطفة من قصيدة ” حبيبى ” – ديوان ” البريق ” – شعر سيدى عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

بَلْ رَجَـوْتُ الجَـمْعَ فيـكُــمْ

يَــا رَسـُـــولَ الــلـــَّــهِ ذَاتـى

صـَـارَتِ الـيـَــوْمَ كـشـِـعْــرِى

لَـمْ تــَـعُـــدْ إلاكَ مـَـــعـْــــنـًى

ظَـــاهِــراً فى خَــطِّ سَـطْـــرِ

يـُــدْرِكُ المَـعْـنــَى  لـبـِـيــــبٌ

ذَابَ فى  أسْـــرارِ شـَـطْــــــرِ

أنْـتَ يـا مــَــوْلاى  عـِـنــْدى

أصْـلُ مَـعْـنــَى  كُـلّ فِـكْـرِى

ذُبـْـتُ .. بَلْ ذابَتْ بحُـبِّى

فِـيكَ أشـْعـَـارِى  وَ نـَـثـْـــرِى

إنْ سَألْـتُ : فَـأيـْنَ رُوحى  ؟

قِـيلَ : فِـى  أعــْـلَى  مَـقَـــــــرِّ

عِـنـْدَ” طَــهَ “.. فـاسْـألـوهــَا

مَـا تـَرَى  .. أو كيـفَ تَسْـرِى

أنـــْتَ لى  معْنـَى  وُجـُـودى

فـيــكَ يُـقْـضـَى  كُـلُّ أمْـرِى

مُـنــْذُ يَـوْمِ”ألـسْـتُ”حَـتــَّى

وِقـْفــَتـى  فى  غــارِ ” ثــَـوْرِ “

قَــبـْـلـهــا أوْ بـَعْــدَهــا أنـــــَـا

مِـنـْكَ فِى  طَـيـِّى  وَ نـَشْــرِى

وَ المَوَاقـعُ كُـلّـهــــا .. قـــَــدْ

كُـنـْتُ فيـهـَا .. بَـعْـدَ “بـَدْرِ”

إنْ يـَقـولُ الـنــَّـاسُ : جُـــنَّ

فـرُبـَّمـَـا .. أنا لـَـسْـتُ أدْرِى

لِـى  حَـيــَاتى  بَـيـْنَ قــَـوْمِى

ثـُـمَّ لـِى  شـَطِّى  وَ بَـحْــــرِى

هَــائِـمـاً فى  بَــحْـرِ حُـبـِّــكَ

وَاصِــلاً بــِـرِضَـــاكَ بـــَـــــرِّى

بَـلْ وَ حـَــقِّ الـلــَّــهِ أطْـفُــو

ثــُـمَّ فـيــكَ يَـكونُ غَـمْـرى

مــــَـــا  أرَى   إلاَّ  بــِــأنـــِّـــى

فـيــكَ أحْـيـــَا كُلّ عُـمْــرِى

لَــمْ يـَـعُــدْ يَـكْـفى  فُـــؤادِى

أنْ تَـعـيـشَ بـقـلْبِ صَدْرِى

بَلْ رَجَـوْتُ الجَـمْعَ فيـكُــمْ

حَـيْثُ فـيـكَ يَـتِـمُّ صَـهْـرِى

كُــلُّ ذَرَّاتـى  بــِـجـِسْــمـِــى

تَــلْـتَـــقــى  مِـنـْـكُـمْ بـــِــــذَرِّ

كُــلُّـــكُـم كُــلِّى  انـْـصِـهـــاراً

لا تــــَــــدَعْ ذَرًّا لـِـغـَــيــْــــــرِ

 

مقتطفة من قصيدة ” حبيبى ” – ديوان ” البريق ” – شعر سيدى عبد اللـه // صلاح الدين القوصى