إنْ بَاعَـنِى النـَّفسَ اشتَريتُ..

قلتُ : السَّــمـــــاحَ فَـمِـنْـكُــمُ

غُــفْـــرانُ ذَنْـبِ خَـطِيـئـَتـى

عـَيْنـِى إلى الدُّنـْيـَــــــا .. أرى

ذنـْـــبــى وَ أَخْزَى فِـعْلَـــتى

فَـأَرَى بــِتَـقْـصيـــــرى هَلاكى

مِــنْ سـَــــوادِ عَــزيـمـَـــتى

وَ بَـصيــــــرَتـى فيــكُــــم أرى

الأنــْـوارَ تـَعْـــلوُ هَــــامـَـتـى

فَـــــــأَظَــلُّ أنـْـكـِـرُهـــا .. وَ لاَ

أَبــَـــداً أُصَـــــدِّق رُؤْيـَــــتـِى

حَـــتَّى تَـــمَــزَّقَ كُــــــلُّ مَــــا

عِــنْـدِى بــِظُلْمَــةِ حِـيَـــرتِى

كيْــــفَ الـكَمـَــــــــالَ وَ نُـــورُهُ

يَـــأْتِى لأَسْــفَـلِ خِـلْــقَــةِ !!

قالـــــت : ضلَـلْـت إذاً .. فمـَـــا

أبـَـــداً فَـــهِــمْتَ عَــطِـيَّــتى

مـَا تبْــلِـغُ الأفـعـــــالُ مـنـْـكـم

فـى عَـظيـــــمِ جَــلالـَـتى !!

مَـهْمَــــــا عَـبَــــدْتَ .. فَــإنـَّمـا

قـُـدْسِـى عــَـلاَ فى رِفْـعَتى

أنـَا فى غِنـــىً عنْـكُـمُ و عَــنْ

كُـــلِّ الــذى فى خِــدْمَتـــى

لـَكنْ عَــطَــايَـانَــــا هِـــبــَـــاتٌ

مِــنْ كـــَـــرَائِـــمِ رَحْــمَــتى

فيَـنـَالُـــهَـا قَـــلْــبٌ كَـســيـــرٌ

بَــــــاتَ يَــرْجُـو وَهْـــبَـــتـى

أوْ روحُ عــَـبــْدٌ مـــَـســــَّــهَـــا

مِــنـِّى جـَــمـَالُ مَـحَـبــَّـتى

إنْ بَــاعَـنِى النـَّفسَ اشتَريتُ..

وَ صَــــارَ أهـــــلَ القُــــرْبَـــةِ

 

مقتطفة من قصيدة ” حقيقتى ” – ديوان ” الحقيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

مَــنْ   كــأُمِّ   المُــؤمـِـنـِــيـــــــنَ

يـــا  رَسُـــــولَ  اللَّـــهِ  ..  قَـلْـبــِـى

مَــالَ   فى    حَــسْــمٍ   وَ   عَــزْمِ

للـحَـبــِـيـــــبـَـــةِ   ..   أُمِّ   كـُــــــلِّ

الخَـيْــرِ  فى   الدُّنـيــا  ..  وَ  أُمِّى

مَــنْ   كــــــأُمِّ   المُــؤمـِـنـِــيــــــنَ

” خديجــةً ” فى    حمْـــلِ   هَــمِّ

ضَــمـَّـت   المُـخْــتــــارَ   روحــــــاً

بــلْ   وَ   قـلْــبــاً   ..  أَى    ضــَـمَِّ

يَــوْمَ   قُــلْــتُـــمْ   :   دَثــِّـرونــــى

زَمِّـــلوا   بــالـحُـــبِّ   جـِـسْـمـى

قــالتِ   :   اِهْــدَأ   يــــا   رســولَ

اللَّــهِ   ..   لا   تـحـمِـــلْ   لِــغـَــمِّ

قــــــالـتِ   الأُمُّ   الـحـنـــــــونُ   :

فــِــدَاك   بـــالـرَّحــمـوت   أُمِّــى

أنـْـتَ   مَــوْلَـــى    كُـــلِّ   خـيــْــرٍ

لا   يَـنـَـــــالُـكَ   أَى    غـــَــــــــمِّ

لا  ..  وَ   ربِّ   الـبـَـيــْــــــتِ  ..  لا

تـَخْـــشَ .. وَ  لا  تـحـمِـــلْ  لِـهَـمِّ

لا  ..  وَ   ربِّ   الـبـَـيــْــــــتِ  ..  لا

تــُرْمـَـى    بـِخَـطْــبٍ   مُـدْلــَهِــمِّ

سَـيـِّدى  .. فاهْــدَأْ .. وَ  أبْـشـِـــرْ

بـالـنُّــبُــوَّةِ  ..  سَــوْفَ  تــَــرْمـى

كـُـــلَّ   كُــفـــْــرٍ   أوْ   ضَــــــــلالٍ

فى   الـقـُـلوبِ  بـخَـيْــرِ  سَــهْــمِ

أنـْــتَ   نـــورٌ   فــــــوْقَ   نــــــورٍ

أنــْـتَ   أفـــديــكُـــمْ   بـعَـظــمى

لا   تـخَــفْ   أبــَــــداً   فـــــَــــــإنَّ

اللَّـــهَ  يـبـعــثـــكُم   لـِـقَــوْمـــى

كـــلُّ   بــِــــرٍّ   مِـنــْـــكَ   يَـــبـْـدو

للـغـريـــبِ   وِصـــــالَ   رَحــْـــــمِ

لا   وَ   ربِّ   الـــبَـيـــــْــــــــتِ   لا

يُخْـزيــــكَ .. بلْ  تـعْـلـو  بـسـهــمِ

لَــمْ   تَـخُـنْ   أبــَـداً   لِـعَـــهْـــــدٍ

أوْ   خَــرَقْـتَ   عُـهْــودَ   ذِمــِّـى

بــل   رَحِمْتَ   الخَلْقَ   جـمـعــاً

بَـــلْ .. وَ   فُـزْتَ   بـحُـبِّ   بُـهْـمِ

أنــْـتَ   إنْ   صَـدَّقْــتَ   قَـوْلــى

وَ   اهتَمَـمْتَ   بصــدقِ   عِلْمى

أنــْـتَ   مِــنْ   رَبــِّى    رَســولُ

اللَّــــهِ  فى  عُـرْبٍ   وَ   عُـجْــمِ

ألــفُ   ألــــفِ   صـــلاةِ   ربــِّـى

تـحـتــَـوى  نــُـوراً  بـجــسْـــــمِ

 

مقتطفة من قصيدة ” أُمَى ” – ديوان ” البريق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

 

المصطفى قُـوتِ القـــلوب

يَـــارَبِّ فى ذُلِّى وقـفتُ ببـــابِ عِـزَّتِــــكَ الرَحِيـبْ

قد ضــــاقَ صدرى واسْتَطَالَ بِمُهْجَتى هــــَمٌّ كئيبْ

لَمَّا  الْتفَتُّ إلى سِــــوَاكَ أصَـابَنى الضُـــــرُّ الرهـيبْ

قــد مسَّنى ضُــرُّ إنْشِّغَــالى بالنَــدَامَةِ والــــلغُــوبْ

والمـــوتُ أهْـــــــوَنُ منْ حِجَابٍ عَنْــكَ للقَـلْبِ الأديبْ

لا الخـــلدُ..والفردوسُ والمــــأوى ولا عَــــدْنٌ تَطِـيبْ

ومَتَـى..وكيــفَ..وَأيْـنَ مِنْكَ يَكُـــونُ لِلـنفْس الهروبْ!!

بِــــكَ أسْتَجيرُ مِنْ الحِجَــابِ ومِنْ هَــوىَ نَفْسٍ لَعوبْ

وأعوذُ مِنْــــكَ بِنُــــورِ وَجْهِــــكَ مِنْ ضَــــلالٍ أو مَخِيبْ

ما لــلمُحِبِّ إذا صَفَى حقَــــا .. سوى وَجْــــهُ الحبيبْ

يــــارَبِّ فاجعلْ مِنْ جَمَالِ جَــــلالِ وَجْــهِكَ لِى نَصيبْ

إنِّى رَجَوتُـــــكَ تَــــوْبَـةً عَنْ مَنْ سِــــــواكَ بهــا أنيبْ

فــاقبَــــلْ بِفَضْلِـــــــكَ دَعْوَةَ المضَطرِّ حتى أسْتَجِيبْ

لا تَحْرِمنّـــــى قَـطْـرَةً مِـنْ بَـحْــــرِ رِضْــــــوانٍ رَحِـيـبْ

وَ أدِمْ صَــلاَةً مِنْـــــــكَ زاكِيَـــــةً عَلَى ” طـه ” الحبـيبْ

لَـــــــمْ يَــــرْقَ مـخلُـوقٌ إليـهــا مِــنْ بَعِيـــدٍ أو قَــرِيبْ

مــــا دَقَّ قَلْــبٌ مِنْ عِبَــــادِكَ أوْ سَمِــعْتَ لَـه وَجِيـــبْ

صَلَّى الإلـــه على الرسولِ المصطفى قُـوتِ القـــلوب

 

مقتطفة من قصيدة ” سبحـانك ” – ديوان ” الأسير ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

“ فــطــه ”  فـيكمُ

فـــــــــإنَّ “ محمـــداً ” عنـــــدى

لــــــــه جـــــــاه بديـــــوانى

إمـــــــــام الأنـبــيـــــــا .. لـــكن

بــــه خــــتـــــم لأزمـــــــانى

وَ مــــنْ دومــــاً يلــــــــــوذ بـــه

فــــــلا حــظٌّ لــشـيـطـــــــان

و مــــنـه الأنـبــــيــــــــــــا دُرَرِى

و يــــاقـوتـــى .. و مــرجـانى

و كــــل الأولـيــــــــــا مــــــنــــه

كـــأَيــــكٍ مــــنـه أغـصــــانى

و فـيــــه الـجــنـــــة الـعـظـمـى

لـــمــن يـتــــلو لـفــرقـــــانى

“ فـطـــه ”  فـيكـــــــمُ .. رمــــزُُ

لـغـفــــــرانى و إحـســـــانى

تـــأمَّـــلْ فــيــــه .. إن تَـعْـقِــــلْ

تــــرى نـــــــــوراً بــوجـــــدانِ

فـــــإنَّ “ الـمـصـطفى ” فـيكـمْ

بــــــه رِيـــِّى لـظـمـــــــــــــآن

بــــــــه الـمـحـــــراب لـــلأرواح

لا لـــعـبـيـــــــد حــرمـــــــانى

قــريــــب مـنـكمُ كــــالـــرمش

فــــى عـيـــــــنٍ و أجـفـــــــان

فـروح “ الـمـصـطـفى ” سـِرِّى

و مــكـتـبـتــى .. و خــزَّانـــــــى

أفـيــــض عـلـيـــــكمُ مــــنــــه

بــــأنـــوارى لــعـطـشـــــــــــان

و كــــلٌّ آخـــــــــــذُُ مــــــــنــه

بــتـقـديـــــــــرى و مـيـــــزانــى

لــــه وجــــه إلــــى الأكـــوان

أمــــا وجـــهـه الثــــــــــــانــــى

فـلى وحــدى .. لنــا عبــــدى

أصــــافـيـــــــه بـــإحـســــــانى

عليــــه صـــــلاتـنــــــا أبــــدا

و كــــل صــــــــلاة أ كــــوانــــى

 

مقتطفة من قصدة ” العهد ” – ديوان ” الغريق ” – شعر عبد اللـه / صلاح الدين القوصى

قَصَــدْتُ الذَّات

قَـــصَــــــدْتُ الــــذَّات لا جمـــــــعٌ      

ولا فَـــــرْقٌ بِـــــــهِ تُبْــــــــدِى

أُحــــــادِثهــا فَـتـــــُـؤْنـِسـُــــــنى   

بِـــــــلا هَـــــجْـــرٍ  ولا صَـــــدِّ

فَتُضْـــحِــكُنِـــى و تُبْـكِـيــــنِـــــى   

وأعجــــــبُ منهــمــــا  رَدِّى !!

تُــــــــسِرُّ إلـــــىّ فــى ذاتـــــى   

كريـــــح الطِّـــــيبِ فى الـوردِ

وليــــس حـــديثُــــها نُــطْـــــقــا    

وليـــس النطـقُ بــــالمُجْدِى!!

ســـــكـونٌ خَــــــــــاشِـــعٌ للـَّــهِ   

يُبْـــــدِى فِـــيـــهِ ما يُــبْـــــدى

وَتُـــــوقِدُ نَـــارَهـــا فى الـطُّـــورِ    

مِنْ قَلْبــــِى إلــــى زِنْــــدِى!!

فَنَـــــارُ القُـــــدْسِ فى قَلـْــــبى     

وأيمنُ طُـــــورِهــــــا بِيَـــــدِى

وفــتى التَّــــوحيـــد زَرْعَـــتُــــهَا   

إلـــى الرَحْمَـــــن والخُـــــــلْـدِ

وفـــى سُـــبُــحـــاتِ نُـــورِ اللّـهِ    

يَفْــــــنَى كُــــلُّ مـــا عِنــــدِى

ويبـقى القُــــدْسُ لــــلقُــدُّوسِ      

والأَمْــــــــجـــــادُ لـلــــــمَجْـــدِ

بِـــــلا رُوحٍ …  بِــــلا عَـقْــــــــلٍ 

بِـــلا شَـــــــرْطٍ ولا قَيـــــْــــــدِ

فَتَسْبِيــــــحى لَــــــهُ رقــــصٌ  

بِـرَوْح العـِـــــزِّ والسَّــــــــــعْـدِ

فمــــــن مـــثلـــى لـــــــهُ ربٌ   

عظيـــمُ الفــــضـــلِ والــوِدِّ !!

كُــــــــــرُوبِىٌّ أنـــــا … واللـّــهِ  

نِـعْــــــمَ الـــرَّبُّ للــــــعَـبْـــــدِ

فَمَـــــن مِثْــــــــلى لـَــهُ وِدِّى    

وَمَـن مِثْـــــــلى لَـهُ سَعْـــدِى

فَقُدْسُ اللـَّـــــهِ فى قَلْبـِــــى      

وتعظيـــــمٌ بِـــلا حـــــَــــــــــدِّ

وبيـن القُــدْسِ والتَعْــــظِيـــمِ     

ضــــــــاع اللُّبُّ فِى الـوَجْــــدِ

وحينَ دنــــا بقــُــدْسِ النُّــــورِ     

قُلتُ :  بِكُـــلِّ مـــــا عِنْـــــدى

لَكُـــمْ أقسَمْــتُ كُلُّ سـِـــوىً

سِــواك لَـــــكـُمْ بـِهِ أَفْـــــدِى

 

مقتطفة من قصيدة ” الطور ” – ديوان ” الطليق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

فــذا عــلْـمٌ … بـه قــد خُــصّ قـــومٌ

فـــإنَّ شــريـعــةَ الـرحـمـنِ تَـمَّـــتْ

بـنـــورِ “مـُـحـَـمَّـــدٍ” و لــكـــل قَـــرْنِ

و قـد أدّى الأمــانـــة فـى كـمـــــال

و تَـــمَّ الـشــرعُ مــقـرونــا بِــصــَــوْنِ

جــزاه الـلــه عـنَّـــــا خـيــر مـا يجــ

ـزى رســولاً بــالصــلاة عـليه يُـثْـنِـى

و لـكـنْ هــلْ لـعـلْمِ الـلَّــهِ حصـــــرٌ

يُـحــــاط بِســرِّه مِـنْ بَـعْــدِ خَــــزْنِ !!

أَمَــا علـمـــوا بـــأن كــــــلامَ ربـــِّى

حَــوَى الأسـرارَ فى نَـشْـرٍ وَ ضِـمْنِ !!

لـــهُ شـــــرحٌ و تـــأويــــلٌ و رمـــــزٌ

لـمــن يـُــؤْتَــى البـصــيرةُ لا لِــعَـــين

شــريـعــةُ ربـنـــا مــنـه كـشـمــسٍ

و ســـرُّ  الــلَّـــهِ  مـــكـنـوزٌ بِحِــصْــــنِ

فـشـــرعُ الـلَّــهِ مِـنْ أمــــرٍ و نـهــىٍ

لــــذى عــقــــلٍ و ذى بـصــرٍ و  أُ ذْ نِ

و عـلــمُ الـلَّــهِ يـمـنـحـــه لـقــــــومٍ

بِـحــكــمـــتـه لــشــأنٍ بَـعْــدَ شــــأن

و قال لنــــا : اتقـوا … فـأزيدُ عـلمــاً

لِروحـكــمُ اســمـه العِـلـمُ الـلــدنــِّى

و لـيـس يحـيـطـنـا عِلْمـاً ســـوانـــا

وَ مَــنْ شِــئـنـا مــتى شـئــنـا بــوزنِ

فــذا عــلْـمٌ … بـه قــد خُــصّ قـــومٌ

و ذا شــرعٌ …لــنا هــو فـرضُ عَــيْـنِ

 

مقتطفة من قصيدة ” الغوثية ” – باب ” السَر ” – ديوان ” العتيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

 

و مــا أبــــداً يـحـيــــط بــــه ســــواى

فـقـال : الـــــزم .. و لا تـشـطـــح

فـهــــذا خـيــــر خـــــــلانــى

حـبـيـبـى “ أحمدُ ” المـخـتـــــــار

مــــن خـلــــقى و أكــوانــى

بــــه ســـــرِّى .. بــــه نــــــورى

و مـشــــكـاتى .. وقـــــرآنى

إلـيـــــــــه منـتـــــــــهى الأرواح

فـى فــــــــتـح و عــرفــــــانِ

و مــــا أبــــداً يـحـيـــــــــط بـــه

ســــواى .. وجَــلَّ سُلـطانى

بــــه الأكــــــــوان أرحـمـهــــــا

و أغــمـرهــــا بـــإحســــانى

حــجـــــابُ الـنـور فى قـدسى

و قــــدسى بـيــت هـيمـــــان

فــــمـا يـخـطــو إلى قـُــدسى

سوى محبــــوب “ عدنــــان ”

أصــــلى دائـمــــــــاً أبــــــــداً

عـليــــه و كــــل أكـــــوانـــى

فــصـــلِّ علـيـــــه إنْ تـرجـــو

مــــن الـــرحمــــات رضـوانى

بــــه غــفــْـر الذنـــوب لكــــمْ

و يــــشـفـع دون نيــــــرانـــى

و مــــن يـرجــــو بــــه أمــــراً

و يــــدعو .. جـــاء غـفـرانـــــى

 

مقتطفة من قصيدة ” العهد ” – ديوان ” البريق ” – شعر عبد اللـه //  صلاح الدين القوصى

لسْـــــتُ   أرَى    إلاكَ   حُـضــــــــوراً

“جَـــــدِّى ”   ألـــــفُ   صــــــــلاةِ   اللَّــهِ

عليْـــكَ   وَ   ألْـــفُ   سـلامٍ   أجْوَدْ

قَـــدْ   أحبَـبْـتـُـــــــكَ   يــا   مَـــــــــوْلاى

فذُبـْتُ .. وَ  بـقِى  الــــرُّوحُ مُجَسَّدْ

بيــــنَ المُلْـــــكِ .. وَ فـى  المَلكـــــوتِ

أتــُوهُ   بـعـقْـلٍ   غـيـرِ   مُـحَــــــدَّدْ

جِسْمى    فى    دُنيــــــــاى    مريضٌ

أمـَّـا   الــــرُّوحُ   فَـصـارَ   مُـصَـعَّــدْ

فـى    مَلـكــــوتِ   اللَّـــهِ   يَـطـيــــــرُ

وَ  لا  يُــــدْرِكُــهُ  أبَــــداً  مَـرْصَـدْ !!

لسْـــــتُ   أرَى    إلاكَ   حُـضــــــــوراً

وَ   الـــرَّحمنُ   تـعـالَى    الأوْحَــدْ

ثـــُـمَّ   صِـفـــــــاتِ   اللَّــهِ   تَــــــدورُ

وَ   كُـــــلُّ   ظــلامِ   الكَوْنِ   تَوَقَّـدْ

“نـــارُ القُـــدْسِ” وَ حــــوْلَ “القُدْسِ”

تــَبـَـــارَكَ   ربٌّ   حَـى    أمْــجــَــدْ

بيْـــنَ “أَلَسْتُ” .. وَ  بيْـــنَ الحَشْــــرِ

أرى   الأحــــــداثَ  كمـــــاءٍ  جُمِّـدْ

كالأنبـــــوبِ   ..   دخلتُ   فــراغـــــاً

ثــُمَّ   الـبـــابُ   عَـلَـيـنـــــا   أوصـِدْ

بـالـطَّـرفـيــن    لَـــــــهُ    بــابــــــانِ

وَ   جِــسْــمٌ   شـَـفَّـافٌ   مُــتـَجَـرِّدْ

بــِكِــــلا   الـبــــابـَـيـــْنِ   غـِـطَــــــاءٌ

كَــزُجــــاجٍ   أنـْــقَـى    وَ   مُـمَـــرَّدْ

داخِـلُــــــهُ   الأحْـــــداثُ   تــَـــــدورُ

وَ خــــارِجُــهُ الأسـبــــــابُ تـُحَــــدِّدْ

أمــَّــــــا   نـحْـــنُ   فَـبــِــالأقــْــــدَارِ

تُحَـرِّكُـنــــــا  ..  فَنـقُـومُ   وَ   نَـقْـعُـدْ

يا  مَــوْلاى   اِسْمَــحْ  مِنْ  فضْلِـــكَ

لــــــى   بالفـتـحِ   أطيرُ   وَ   أسجُـدْ

سجنُ النَّفسِ .. وَ  سجْنُ الدُّنيـــا ..

وَ  ـالأكــــــوَانُ   سُجُـونٌ   تـُوصَـــــدْ

أطْـلِــقْ   روحى    يـــــا   مَــــوْلاى

وَ   أعْـتِـــقْ   جِسْمـاً   صارَ   مُشَـرَّدْ

وَ   اجْـعَـلـنى    مَــــوْلاى    دوامــاً

بـنـعـــــالِ   الـقـدَمَـيـْـــنِ   مُـوَحـّــدْ

حيثُ تـكـــونُ .. أكــــونُ خـديمــــاً

لنـعــــــالٍ   شَـرُفَــــتْ   ” بمُحَمَّـدْ “

صـلَّى    اللَّـــهُ   عليـْـهِ   وَ   سَـلَّمَ

مـا  ذكَـــــــرَ  الــــرَّحْـمَـنُ  ” محمَّدْ “

ثــُـمَّ   سَــلامــاً   أخْـتـِـمُ   فـيــــهِ

بــنــُــــــورٍ   فــى   الخَـدَّيـْنِ   مُـوَرَّدْ

 

مقتطفة من قصيدة ” المَعْبد ” – ديوان ” البريق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

أنـــا سـاجـــــدٌ عِنـــدَ العُبُـــــودة

“ليْـــــلاىَ” .. قلتُ:وَحَقِّ نـــــــوركِ

أرتَــجـيـــــــــكِ لِـكَــبْـــــــوَتــى

أنَـــا مَــــــــــــا انْـتَــهَــيْــتُ سِـوَى

لِنـــــــورِ جمـالِـكُـم يا وِجهَتـــى

مــــــا للفعـــــال و لا الصِّــفــــات

قـــــدِ انـتبهـــْتُ بغــفْــــلـــَــتى

أنـــا سـاجـــــدٌ عِنـــدَ العُبُـــــودة

مـــا استـطـالـــت سَــجْــــدتى

لــــــمْ أَدْرِ مـــا الدُّنيــــــــــــا و لا

الأخْــــرَى فــأُصـلِحُ عيشــَــتى

بَــلْ كـُـــلُّ أفْــعَـــــالــى ذُنُـــوبٌ

مَـــا ارتـفَـــعْتُ بـهِــمَّــتــــى !!

أمـَّا الصـَّــلاةُ .. هِىَ الصـِّــــلاتُ..

فكَيْـــفَ كــــانتْ وَصْــلَـتـــى !!

أمَّا الصِّيــــامُ .. فـعَنْ سِواكُــمُ ..

كيْــفَ صُمْـتُ بغَــفْـلَتــــــتى !!

أمَّا الـزكــــاةُ .. زكـــــاةُ نَـفْـــسِ

مَـنْ زكــَّى بـــــالـقِـــتْــلــَــةِ !!

و الحَــجُّ .. مِـعــــراجٌ وَ قُــــدْسٌ

سِـــــرُّهُ فى السَّــبْـــعــَــــةِ !!

أمــَّا الكبَـــــائــرُ وَ الصَّـغــَائِــــرُ

فَهِـى عَنكُــــمْ  .. غَـفْـلَـتـى !!

بـِجَـــــــلالِ وجْـهِــــكَ أيُّ ذَنْبٍ

لـَـمْ أَنـَــــلْ بــِجَــهَـــالــَـتـى !!

قَـــلْبى بِـــــوادى .. غيــــر أنَّ

النَفْـــــسَ نَبْـــــعُ جَهـَالـــــتى

قلْبـى و عقْلى فى الجمــــالِ

و فى الجَــــلالِ قَــــداسـَــتى

أمَّـا الكمـــالُ فَـتُهْــتُ فيـــهِ ..

فَـنــَــتْ مـعَــــــالـِـمُ صـُورَتـى

وَ كَمــالُـكُــمْ فِـيـــهِ الـفَــنَــــا

وَ بــِـهِ بَــــقَــــاءُ حَــقِــيــقَــتى

كيـــف الفنــــاءُ مع الذُنــــوبِ

هُمــــا لِبـــاســـا حُــلَّـــتـى !!!

بـــــالحَـــقِّ دُلِّينى .. فكيْـــفَ

أنـــــــا !! وهَــــذِى هَيْـئَــــتـى

 

مقتطفة من قصيدة ” حقيقيتى ” – ديوان ” الحقيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

يــاســـاترًا زلاَّتِ خَلْــقِــكَ

يامَنْ إليهِ المُشْتكَى المأمونُ مِــــنْ كُلِّ الخطوبْ

يـا فارِجــاً هَــمَّ الحزيـــنِ وكاشِفًـــا كـلَّ الكــروبْ

يــامَنْ إلــيه أكــفُّـنَــا بالــذُلِّ إنْ رُفــِعَــتْ يُجــيبْ

أنت الكريمُ الواهبُ العاطى الغفورُ المستجــيبْ

يارازقَ العاصِى- وإنْ يدعــوك- أنت لــه المجيبْ

يــاسابِقا بالرحـمة العـظــمى عـلى كــل الذنوبْ

يـاغافِرًا ذنـــب العَــصّى وسـاترًا مَـنْ لا يـــتـوبْ

يــاســـاترًا زلاَّتِ خَلْــقِــكَ والنــقائصَ والعــيـوبْ

يـــاهادِيًــا مَنْ ضلَّ عـن نورِ الــهُدَى حتى يئُـوبْ

يــاراحِمًا مَنْ يسْتَـجِـيـر إلــيك مِـنْ نـار الـلّـهـيبْ

أنت الرحيمُ الراحمُ الرحمنُ فى قُدْسِ القُـــلوبْ

الواسِعُ الوهَّـــــابُ .. مـن يرجوه يومًــا  لا يخيبْ

سبْحانك الـلّهم جـلَّ الوصفُ عـــــن قول الأديبْ

 

مقتطفة من قصيدة ” سبحـانك ” – ديوان ” الأسير ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى