فهو الشفيعُ لنا المنتظرْ

وَتَأ تِى ( لآِدمَ ) كلُّ الخلائـ

ـق و الأنـبـيـاءِ خـيـارِ الـبَشَـرْ

يقولون : إنَّا هَلَكْنَا جميــــعا

بهَوْلٍ وَ طُولِ مُقَامٍ … وَ حَرْ

و منكمْ إلى اللّه نرجو الشفا

عةَ فينا لِهَـولٍ لـنـا قـد حَصَـرْ

فَيأبَى النـبـيـون مِـنْ هَـيْــبَـةٍ

مِنَ اللّه كـلٌّ لـهـا  قـد  صَـبَرْ

يقولون: ليس لها غير (أحمـ

ــد ) فهو الشفيعُ لنا المنتظرْ

وَ بَعْـدَ شَـفَـاعَـتِـهِ .. إ نْ أذِنـا

مِنَ اللّه نَشْفعُ فِـيـمَـنْ يَـذَرْ

فَأُمُّةُ ( أحمـدَ )  خـيرُ الأمـمْ

( و أحمدُ )  خيرُ رسولٍ ظَهَرْ

فَجِيئوا إليه وقولوا : هَلَكْـنَـ

ـا  وَجِئْنَا إليكَ رَجَوْنَا النَظَـرْ

*****

وَ يأتى الرسولُ الحبيبُ الشفيـ

ـعُ فيسجدُ للّه حَمْدًا وَ شُكْرْ

وَ يحْمَدُ  رَبّى بِخَـيْرِ الـثـنـاءِ

وَ أوْفَى المَحَامِدِ مِنْ كل خَيْرْ

يقول الكريم : رَضِينَا .. فَسَلْ

سنعطيكَ سُؤْلَكَ حتى تَـقَـرْ

فَأنتَ الحبيبُ … و إنِّى وَدُودٌ

وَ سِرُّ الودَادِ  لَــنَـا  قَـدْ ظَـهَـرْ

*****

يقولُ :  فَيَـارَبِّ إ نِّـى سـألـتـ

ـكَ فَضْلَ الشفاعَةِ فِيمَنْ عَثَرْ

فَمِنْ أمَّتى منْ عصاكَ … ومنهـ

ـمْ غـوِىُّ بِـشَـرٍّ لـه قــد جَـهَـرْ

وَ قد كان منهم كثيرُ الـصـلا

ةِ علىَّ .. وَ مَا مِنْهُمُ من كَفَـرْ

هُمُ اليومَ فى كَرْبِ هَوْلٍ شَدِيدٍ

وَ يرجونَ عَفْوًا لِمَا قَـدْ بَـدَرْ

وَ قَالوا : أغِثْنَا .. وَأدْرِكْ بِجَاهِـ

ـكَ مَنْ قد عَصَاكَ وَمَنْ قَدْ هَجَرْ

وَ قد صُغْتَ قَلْبِىَ بالمؤمنين

رؤوفـا رحـيمـا بِـحُـبٍّ فُـطِــرْ

وَ أنْـتَ الرؤوفُ .. وَأنـتَ الرحيمُ

وَما مِثْلُ فضلكَ عَفْـــــوٌ جَبَرْ

بِعَدْلِكَ إنْ شِـــئْتَ آخَذْتَهُمْ

وَ عَفْوُكَ أرْجَى لِمَنْ يَفْتَــــقِرْ

أجِرْهُمْ من النارِ فَضْلاً وَجُودًا

فَمَنْ ذا يُجيِرُ إذَا  لَمْ تُجِرْ !!

*****

فَـقَـالَ: وَ إنـى عـفـوٌ  كـريـمٌ

وَ جَاهُكَ عِنْدى له مـا يَسُـرْ

وَهَـبْنَـاكَ مـا شِـئْتَ فِى أ مَّـةٍ

عليها الوضوءُ مُنِـــــــيرُ الغُرَرْ

لك الحوضُ وَ الكوثَرُ المُشْتَهَى

وَ فَضْلُ ( الوسيلةِ ) دونَ  البَشَرْ

عليكَ صَلاتِى..وَأزْكَى سلامى

وَمِـنْ بـَرَ كـاتِـى نَـمَـاءٌ وَ بِـرْ

 

مقتطفة من قصيدة ( الرحيل ) – باب ( الشفاعة ) – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى