فــلا تَحْسَــبْهُ كَنَــهْرِ الدنيا

 لَمَّا خُلِقَ “ العبد  الكامل ”

أهـديـناه مِنــا “ الكـوثر ”

نَهْـرُُ ..لا كالـنهـرِ… ولكنْ

نــورُُ صــافٍ للمــستبــصــرْ

نهــرُُ حَقًّــا لكـــــــــنْ فيــه

خيوطُ النورِ ولا كالأنْــهُرْ

فيــه النور … وفيـه الخـير

وفيه السِــرُّ لِمن يَتَــبَصَّــرْ ..

فيه الماءُ .. وكــأسُُ منــه                                                    

يُنــيرُ العقــلَ فــلا يتــكدَّرْ

مــاءُُ صـافٍ .. فيــهِ الــدُرُّ                                              

وأرضُ النـهرِ كُنوزُُ تُــبْدَرْ

أمَّــا المـاء فَــرِىُّ القــلبِ

وَأَمَّا الـدُرُّ..فأغلى الجوهــرْ

أمَّــا الكأسُ .. فَصَفْو القـلبِ

وَأَمَّـا الـرِىُّ فَنُــورُُ مُــثْــمِر

أمَّا الموج .. ففيهِ معــانى

تعلو العَقْــلَ لِمَـنْ يَتَــدَبَّــرْ

كُلُّ المـوجِ فتوحُ قــديــرٍ

والتــيَّــارُ الــحــبُّ الأكــبر

أما العــومُ .. بــروحٍ فــيــهِ                                                   

صَــوْمًا نَذَرَتْ ألاَّ تُــفْــطِــرْ

وَجْــهُ اللـه القصــدُ لديهـا

كــلُّ سِـوىً .. محظورُُ مُفْــطِرْ

أمَّــا الشــطُّ .. فعقـلُُ واعٍ

أمــا القاعُ فـروحُُ تَشْــكُــرْ

وتَــنْــبُتُ منــه بـذورُ النورِ

وما تجـنيهِ .. يعُودُ فَــيُــثْمِـرْ

كُنوزُ العــرشِ زُهـورُُ فــيهِ                                       

ونــورُ اللــهِ عليهــا يُــنْــثَــرْ

تـشـربُ كأساً تَـرْقَى دَرَجاً

حـتّى تعلو الفَـلَكَ الأكـبرْ

فــلا تَحْسَــبْهُ كَنَــهْرِ الدنيا

إنَّ الــدنيــا وَهْــمُُ صُــوِّرْ

هذا “ الكوثر” .. ليس “ الكوثر ”

فيــهِ الــماءُ كـمــا يُتَصَــوَّرْ

 

مقتطفة من قصيدة ” الكوثر ” – ديوان ” الغريق ” – شعر سيدى عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

لَـكَ الـلّه فى وَحْــشَــةٍ

وَ قـالوا : احمـلوه نُصَـلِّى عـليهِ

وَ نَـشـْفَــعُ فــيـهِ  لَمـاَ  قَــدْ بَــدَرْ

عَـسَى اللّه أن يَسْتَجِـيبَ الدعا

ءَ  فَـيَـغْـفِـرُ فـيمَـنْ لهـمْ قد غَـفَـرْ

وَفَضْـلُ الصـلاةِ عظـيمٌ .. وَ لكنْ

بهــا  الســرُّ جاءَ بِبَــعْـضِ السِــيَرْ

يُــوَزَّعُ  مِـــيراثُـــه  للــقــــريـــبِ

وَ مـيراثُ  رُوحٍ على مَنْ حَضَـرْ

وَ يَاربِّ  أنتَ الرَحـيمُ  الكَريـمُ

تَجَــاوَزْ وَ سَـــامِحْ فـــإنَّــكَ بَـــرْ

*****

وَ سَاروا  بِنَعْـشٍ سِـراعَ الخُطَى

كَمَـنْ فَـاتَــهُ مـوعــدٌ مُـــنْـتَـظَــرْ

تقولُ الجنـازةُ : فـيمَ العَجَلْ ؟؟

الا تُبْـصِــرُون دُنُـوَّ  الخَــطَــرْ !!

وَ كَمْ مَــيِّتٍ قال: هـيا  أسرعوا

فَـشَوقِـى شَدِيـدٌ  لِــرَبٍّ أبَــــرْ !!

فهل سَـمِعَ الناسُ هذا الحديـ

ـثَ؟ وهـل منهم من وَعَىأو شَـعَرْ؟؟

و هل مـنـهـمُ من يَــرُدُّ  الجـوا

بَ  وهَــلْ منهمُ مَنْ بـه يَـدَّ كِرْ ؟؟

*****

وَ جَـاءوا  لِقَـــبْرٍ شديد الظـلام

وَ كـلُّ مُــحِبٍّ  لـه قــد حَفـَـرْ !!

و مـا عَـرْضُــهُ غــير قَـدْرِ الذراعِ

و زادوه فى الطول ما قَدْ قُـدِرْ

وَ سَجُّوهُ فيهِ وحيدًا .. وَحَطُّوا

عليه الترابَ و بـعـضَ  الحَجَــرْ

يُنَادِى : أأتْرَكُ وَحْدِى ؟ فـأين

المُحِبُّ وقـلبٌ بَكَى و انْفَطَـرْ !!

يقـــولـــون :  لــيـس لـنــا حيلـةٌ

وَ هل مِـنْ قَـضَاءِ العـزيزِ مَفَــرْ !!

 لَـكَ الـلّه فى وَحْــشَــةٍ لا  أنيــ

ــس لها غـير تَقْـوىَ و خـيرٌ عَـبَرْ

 

مقتطفة من قصيدة ( الرحيل ) – باب ( الجنازة ) – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

ما غيرَ نورِ ” محمدٍ ” أُنسٌ لـكم

قلتُ:السلامُ عليكِ أطلبُ غَفْرَكُمْ

عقلى تَفَـجَّـرَ فى هَــوَا الآفـاقِ

إِنِّـى استحيتُ  مِنْ الرَّسُولِ  ونورهِ

قالت  :  حبيبى  ..  رحمةُ الخـَـلاَّقِ

هو “جَدُّكُم”.. والجَـدُّ  يحنو  دائماً

مهما يَشِطُّ بكم هــوى العُشَّاقِ

ولسوف يرضى عنكمُ .. أبْشِـرْ إذاً

ولأنت منه – وإن زَلَلْتَ – الساقى

ما غيرَ نورِ ” محمدٍ ”  أُنسٌ  لـكم

وهو  الذى  لِعُضالِكم  تِرْيَـاقى

والصحْبُ منه .. وآلُهُ .. أحبابكم

وهمُ لـكم  سيفٌ  ودرعٌ واقى

لكنَّ غيرهمُ-وإنْ قَدْراً عَلَوْا-

قَدْ مِنْكَ غاروا مِنْ سَنَا أرْزاقى

وأنا المهيمنُ ..لا يُرَدُّ قضــاؤنا

لا يَسْــأَلَنَّ الخَلْقُ عَنْ إغداقى

فاهدأ .. ولُذْ”بالمصطفى”فهو الذى

هو  كِفْلُكُمْ وكلامُهُ مِصـْـدَاقى

*****

“جَدِّى” سـلامٌ عاطرٌ من ربنـا

أبــــداً عليـك مُعَطِّــراً أوراقـى

زاد الحيا منى ..  فجئتك راجياً

يا رحمةً عُظمى مِـنْ الخــلاقِ

أنا سيدى من كل شىء لائذٌ

بالبـابِ أرجـو مِنْــــحـةَ الرزاقِ

دنياىَ قد أفسدتُ..والأخرى معاً

وفقدتُ أ ُنْسِى مِنْ صَفِىِّ رِفاقِ

أنا  ميتٌ  حىٌّ  ..  يحيطُ  بِىَ البَلا

من كلِ صوبٍ دون حصنٍ واقى

منها أمورٌ خانـنى فيـها الهوى

والبعضُ منها  يَرْتَـجى إغراقى

بعضٌ يريدُ الموتَ لى فى لحظـةٍ

والبعضُ منهم يـبتـغى إحراقى

كيدٌ  وغلٌ ..  فيه حقـدٌ حارِقٌ

حتى بِجِـنٍّ جِـىءَ بالسُّـرَّاقِ!!

 

مقتطفة من قصيدة ” حالى ” – ديوان ” الوثيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

يَــقِـــيـــــنِى فِـــيـــكَ إيمَانِــى

يَــقِـــيـــــنِى فِـــيـــكَ إيمَانِــى

وَ نُــــورُكَ سَيِّــــدِى دِينِـــــــى

وَ رُوحِــــــى فِـــيكَ هَــائِـمــــةٌ

بِــــلا كَيْــــفٍ .. تُســَـاقـِيـــــنِى

تُبَـــاسِــــطُــــــــنِى بَـألْـطَـــــافٍ

وَ نُــــورُ القُــــرْبِ يَكْسُونِـــــــى

فَــيَدْفَــعُـــنِى الـفَــنَـــا  فِـــيكُمْ

لأنْــــسٍ فِــيــــكَ يَطْــوِيـــــنِى

فَأخْــشَــى الأُنْــــسَ مِنْ أَدَبٍ

إذَا مَــــا  قَــلَّ يُــــــرْدِيــــــنِـــى

فَــتُــبْـعِــــدُنِــــــى عَــلَى قَــــدَرٍ

وَ نَــارُ البُعْــــــدِ تُشْـــــقِــــيــــنِى

فَــتَغْــلِــبُ هَــيْــبَتِى مِنْــــكُـــمْ

وَدَمْـــــعُ الرُّوحِ يسْـقِــــــــــينِى

بِكَـــــاسَــــاتٍ تَـــدُورُ كَــمَــــــا

تَدُورُ رَحَىً عَلــَــــى طِـــــــينِ

فَـــــلا  قُـــــــرْبٌ وَ لا  بُـــعْــــــدٌ

وَ لا الحَضَــــرَاتُ تـرْوِيــــنِـــى

 

مقتطفة من قصيدة ” المعراج ” – ديوان ” الطليق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

أمـَّـا”الحضـرَةُ”فـيـهـا الـسِّــرُّ

بـسـمِ اللــهِ الـفــــردِ الأكـبَـــــرْ

أبـدَأُ فى  شـعــرى  أو  أنـثُــرْ

وَ الصلَــــواتُ عـلَى  المخـتــــارِ

حبـيـبِ الـلـه الـعـبــدِ الأنـــوَرْ

كــلُّ كــلامـى  مـنـــــهُ وَ حَــقِّ

اللـهِ كَـوَحْى  منــْهُ يُسَـطَّـرْ !!

منــذُ عـرَفـــتُ”الحَـضرةَ”فـيـهِ

وَ كيفَ”الحضْرَةُ”مِنْـــهُ تُــدَبَّـرْ

كـلُّ الـكــونِ .. حـضـــورٌ فـيـهِ

بســرِّ رسولِ الـلـــهِ الأنــــوَرْ

كــلُّ  الأمْــرِ  إلَــيــــهِ  يُـــــدارُ

وَ رَبــِّى  فوْقَ الـكُــلِّ يُـدَبــِّــرْ

أمـَّـا”الحضـرَةُ”فـيـهـا الـسِّــرُّ

وَ سِـرُّ الـلــهِ يـغـيـبُ وَ يظـهَـرْ

ليْسَ يغيبُ سِـوَى  عن نَفْسٍ

عَمِـيـَتْ عنْ نــورٍ لـــمْ تـُبـْصِـرْ

أمَّـا الـقـلْـبُ وَ عَـيـْــنُ فـــؤادِ

العبْدِ الصَّــادِقِ دَوْمـــاً تـنـظُـرْ

 

مقتطفة من قصيدة ” القبةُ الخضراء ” – ديوان ” البريق ” – شعر سيدى عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

فـالزمْ بـاب رحاب رسولى

واعْـلَمْ أنَّ الأدبَ الأَسْـمَـى

خَفْـضَ الـرأسِ .. فـلا تتـكــبَّرْ

واعـلَـمْ أنّـى قـد أهـديــتُ

“ لطـه ” الكنـزَ..السِـرَّ الأكـبرْ

فـالزمْ بـاب رحاب رسولى

والـــزمْ أَدَبـاً حتـى تَعْـــــبُـرْ

صَــلِّ عليـهِ .. وأكثِــرْ فيـها

فالصـلـواتُ علـيه المـطْهَـرْ

فـإنَّ الكــون جميعـا صـلَّى

قَبْـلَ الخلْقِ علـيـه وَكَـبَّر …

 

مقتطفة من قصيدة ” الكوثر ” – ديوان ” الغريق ” – شعر سيدى عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

وكُلُّ كلامِنــا مِنْ فضـلِ ربِّى

بِبسمِ اللَّهِ فى قُدْسِ الكمالِ

و قُدْسُ اللَّـهِ فى عينِ الجلالِ

وبــالصـلواتِ مِـــنْ ربٍّ ودودٍ

عَلى المختار مِنْ أَصْلِ الجمالِ

بـدأتُ كتـــابتى وبحمـدِ ربِّى

على التوفيقِ فى هذا المقالِ

وكُلُّ كلامِنــا مِنْ فضـلِ ربِّى

إلى الـذُوَّاقِ فى هذا المجالِ

فـإنَّ معـانىَ الكلمـاتِ مِنْـــهُ

حقيقتـُـهَا كَنُـــورٍ فى ظِــــلالِ

ولستَ بمُمْـسِكٍ بالنورِ يومـاً

ولا بـالظِلِّ يُمسِكُ منْ يُبالى!!

تعيــشُ بعالـمِ الجَبـرُوتِ ظِلاًّ

تُعـانـتى مِنْـــهُ حـالاً بـعدَ حالِ

وفى الملكوتِ تحـيا كالسرابِ

كَحِفظِ الماءِ فى قعـرِ السِلالِ!!

فلا مــــاءً حَفِظْتَ ولا سِـــلالٌ

حوت ماءً .. ومهمـا أن تُــوالى

 

مقتطفة من قصيدة ( الدائرة  ” الروح ” ) – ديوان ” الحقيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

 

فامْـسِـكْ نـعْلَ حبيبِك”أحـــــمــد”

 بــِسْـمِ الـلَّـهِ الـفَـرْدِ الأكــرَمْ

أبْــدأُ باسْـمِ اللَّــهِ الأعْـظَــمْ

أَكتُـبُ مَــــا يُـمْـلـيــهِ عَــلَـىَّ

فُـؤادى مِنْ مَلَـكوتٍ مُفْـعَـمْ

بــالأنـــْـوارِ وَ بـــالأســـْــــرارِ

وَ فيهِ الحَقُّ وَ لَيْـسَ الوَهْــمْ

إنَّ الـحَـقَّ لَـفَــوْقَ الـــكُــلِّ

وَ سِــرُّ الـحَقِّ عميقُ الفَـهْــمْ

صلَّى الـلَّــهُ عَلَى”مُحمَّـــدْ

صلَّى الـلَّــهُ عَلَيْــهِ وَ سَـلَّــــمْ

 

*****

قيلَ:انظُرْ وَ اكْتُبْ وَ تَذَوَّقْ

وَ احْذَرْ جَهْـلَ عَـــمٍ وَأَصَــمْ

قُـمْ وَ تَـطَـهَّــرْ .. ثــُمَّ تَـوَضَّــأْ

ثُـمَّ تُــلَبــِّى كَـيْـمــا تُــحْــرِمْ

إنْ أحْرَمْتَ وَطُـفْتَ بـبَيْتى

ثُـمَّ سعيْـتَ بـقُــدْسِ حَــــرَمْ

ثُــمَّ هَـمَـمْـتَ بعَـزْمِ الأُسْــدِ

لِـتَــعْـلُوَ فَـوْقَ كِــبـارِ الـقَــوْمِ

سَـوْفَ نُريــكَ مِـنَ الآيـــاتِ

مَـواقِــعَ أنْـوَرِ أكْـبَـرِ نَـجْــــمْ

فامْـسِكْ نـعْلَ حبيبِك”أحـــمــد

عُـضَّ علَيْــهِ وَ صُـنْ وَ الْـــزَمْ

لَـيْــسَ لِـنـُـورِ الـلَّــــهِ سِــواهُ

فَصَلِّ وَسَلِّمْ..وَالْـزَمْ وَاكْـتُـمْ

ثـَـبِّـتْ نَـفْـسَـكَ عنـــد نِـعَــالِ

حبيبِ اللَّـهِ وَ صَـلِّ وَ صُـــمْ

كـــلُّ الكَــوْنِ إذا أدْرَكْـــــتَ

بغَـيْـرِ حبيـبى مَحْـضُ ظُــلَمْ

رَبِّى أخْـفَــى سِـــرَّ رَســـُولِ

اللَّـهِ وَأَبْدَى للعُـشَّاقِ الفـَهْمْ

أَشْـهَـــدُ أنَّ الـلَّـــــهَ إلَـــــــــهُ

الكَوْنِ وَ”طَـهَ”العَبْدُ الأكْرَمْ

كُــلُّ نَـبـىٍّ مِــنْــــهُ سِـــــرَاجٌ

يأْخُـذُ مِـنْـهُ الـنُّـورَ الأفْـخَــمْ

حَــتَّى كُــلُّ وَلِـىٍّ مَـهْــمَـــــا

يَـعْـلُو .. فِـيـــهِ سَـمَـا وَ لَـــزِمْ

صلَّى الـلَّــهُ عَلَى”مُحمَّـــدْ

صلَّى الـلَّــهُ عَلَيْــهِ وَ سَـلَّــــمْ

 

 

مقتطفة من قصيدة ” المثلث ” – ديوان ” الوثيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

بــِبـــســـمِ اللهِ تَــمْــــــكِــيــــنِى

 

بــِبـــســـمِ اللهِ تَــمْــــــكِــيــــنِــى                                   

و إســــــــمُ الـلـهِ يكـفــــيــــنـى

وَ جَـــاهُ الــــعِــزِّ  لِــــــى كَــــنَــفٌ

وَ ذُلُّ العَــــبْـــدِ لِــــى دِيـنِــــــى

فَــــإنْ أشْـــــدُو بِــذِكْــــرِ الــلـــهِ 

فــــالــمَـــوْلَــى يُــغَـــــذِّيــــــنِى

وَ إنْ أزْهُـــو  بِفَــضْـــــــلِ الـلـــهِ

فَـــالــــرَّحْـــــمَـــنُ تَحْصِـــــينِــى

فَـهَـــلْ عَــــبْــــدٌ  تَـكَـــرَّمْـــتُـــمْ

عَـلَـيـهِ كَمَــــا تُــهَـــــــــادِينـى !!

*****
فَـــــنـُــورُ صِــــفَـــاتِــكُـمْ رُوحـى                            

وَ مِـــنْ أسْـمــــَائـِــكـمْ طِـــيـنِى

صِــفَــاتُــــكَ فـىَّ  أشْــــهَــدُهَــا

فَـــتَــــقْــتـــُلُـــنِى وَ تُـحْـــيـيـنِى

أرَانِـــــــى فـــــــيــــكَ مِــــــــرْآةً

بِهَــــا رُوحِــــى تُـــنَــــادِيـــــنِــى

وَ مِــــرْآتِــــى بِــكُـــمْ رُوحِــــــى      

لَـهـــــَا عَـــيْـــنٌ تُصَــــافِـــــيـنِـى

فَــمَــحْــوٌ فِــيـــكَ يُسْـــكِـــرُنِـى

وَ جَـمْـــعُ الجَـمْـــعِ يُفْــــــنِــيـنِـى

صَــحْــــوى عَــنْـــكَ فَــرَّقَــنِـــى

وَ فـَـرْقُ الجَـمْـــعِ يُــــبْـــقِــــيـنِى

 

مقتطفة من قصيدة ” المعراج ” – ديوان ” الطليق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

فاسكنْ قلبَ النورِ

قـــــال : أَوَصْــلاً مِنَّـــــا تَــرْجـو !!

قُلــتُ : الحــقُّ وغيـــركَ كُفْر

فـقال : سَتُــقْتَلُ..قلتُ : قُتِــلْتُ

وَمُــثِّـــلَ بى منـذ يــوم النحر

وَوُزِّع جسمـــىَ بيــن الرجـــالِ

وكــان بـصــدرى نَفَسُُ يَهْــدِرْ

قــــال : الأمــرُ عليــكمْ منـــــا    

                                                                فارْضَ بحكمىَ فيكمْ واصبـــرْ

قلتُ :  الشكرُ علينـــا أَوْلَـــى

منــــك الفضــلُ لِعَبْــدٍ قَصّـــر

قــــال:الشـكْرُ لِســانُ الحـبِّ

فــإن أحببـت الخـيْـــرَ فكـبِّـــر

فــقلتُ : الذات .. فـقال: فـأمْــسِكْ

واحفظْ سِــرَّا..واصمت..واحْذَرْ

كَنْـــزُ السِرِّ بـروحِ “ حبـيـبـى ”

مَنْ قــــدْ فـــاز بِنَهْـرِ“ الكوثر ”

فــالـــزم بــابــا للــمــختـــــارِ

تَنَــــلْ بــالحبِّ الحـــظَّ الأَوْفَــرْ

إن جَــــالَسْتَ .. وإن جانَسْتَ

نُلْـــتَ الخيْـــر وكُـنــتَ الأمـهـرْ

ونـــورى فيـــهِ .. فلا تَعْــــدُوه                                                                  

لِتَــعْــلَمَ أنَّ ســـواه الأَبْـــــتَــرْ

فـــاسكنْ قلبَ النورِ .. وَقُــلْ

أتـيـــتُ إليــــكَ بقـلْـبٍ أزهــــرْ

 

مقتطفة من قصيدة ” الكوثر ” – ديوان ” الغريق ” – شعر سيدى عبد اللـه // صلاح الدين القوصى