يــا مولاىَ سَمَاحاً منْـــــك

يــا مــولاىَ سَمَاحـاً منْـــــك

شطحتُ..وكِدْتُ أموتُ بيأسى

أرجـــو مِنْــــكَ دوامَ القُــرْبِ

ولَسْـتُ بمُستــمعٍ لِمُـواسى

أُقْسِـــــمُ مـــا أرجــــو إلاَّكَ

فخُذْنِــى مِنْ دُنيـــاىَ وآسِى

طـال العُـــمْـرُ وزاد البُـــعـدُ

فحـرِّرنــى منْ دنْيــا النـــاسِ

ومهما صِـــرْتُ قَريبـــًا منـك

فَقُمْقُمُ نَفْسِى لى حَبَّــاسى

حَطِّـم فضــلاً حُجُبَ البُعــدِ

وقـرِّبنـــى وارْوِ أنفـــاسِـتـى

أَعلَمُ أنِّى لستُ بـأهْــــــلٍ

لكنْ قلبِـــى بـــات يُقَــاسى

أنت مـلاذِى أنتَ شَفِيعِـى

فاقبـــلْ وتجـتاوزْ أدنَــــاسِى

 

مقتطفة من قصيدة ” ربيع النَـــور ” – ديوان ” الوثيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

يـا مَـنْ جهِلْـتَ لـنـا مـعـانى  قَوْلِـنـا

يـا مَـنْ جهِلْـتَ لـنـا مـعـانى  قَوْلِـنـا

أمْـسِـكْ .. وَ لا تُـبْـدِ خَـفِـى  نِـفَــاقِ

الجَـهْـلُ فيـكَ مُـرَكَّـبٌ فى  طينـَـةٍ

فاكْشِفْ غِطاءكَ .. إن أرَدْتَ مَذاقى

عينُ الحقيقة ما أقول .. فخذ إذاً

مــا قَـدْ يَـعــزُّ علَى  التـَّقـى  الـرَّاقى

بَدْرُ الدُّجَى ..”المَهْدِى “..فيهِ”محمَّدٌ”

يـبدو كنورِ الشَّمسِ فى  الأحْداقِ

هُوَ ..لا هُوَ !! بلْ مِنْ صِفاتِ كمالِهِ

سَـبَقَ الوَرَى ..وَ عَـلاَ عَلَى  السُّـبـَّاقِ

وَ الشَّمْـسُ أصْلُ البدْرِ فى  عَلْيـائِهِ

حَتَّى  وَ إنْ يـبْدُو كَطَمْـسِ مَحَـاقِ

وَ الـرُّوحُ تــَـبدُو كيْـفَ يقْـدِرُ رَبُّـنــا

لا تُحْـجَــرُ الأرْواحِ فى  الآفـــَـــاقِ

*******

قيلَ:اصْطَبـِرْ..وَ اصْبـِرْ..لأمْرِ قَـضائِـنـا

وَ اتْـرُكْ لباسَ الخَوْفِ وَ الإخـفاقِ

إنــَّا نُؤَيـِّدُ .. بل وَ نَـقْـضى  أمْـرَنـــا

إنَّ المُـهَـيْـمِـنَ مـالِـكُ الأعْـنـــــاقِ

مِنَّا الجنودُ .. وَ سَوْفَ يأتى نصـرُنا

وَ الحربُ تكْشِفُ يَوْمَـها عن سَاقِ

“إبليسُ”.. وَ”الدَّجَّالُ”..فى  طُغيانهم

وَ حُثـالَـةُ الأوصَـافِ وَ الأخـــْـــلاقِ

هُمْ فى  اليسار .. و كل شــرٍّ فيـهِـمُ

وَ وَراءَهم غـيـثٌ مِـنَ الفُـسَّـــــــاقِ

أمــَّا اليَميـنُ .. فـسِـرُّ نـورِ”مُحمَّدٍ”

يُـمْـسى  بهِ ” المهدِى  ” كالعِملاقِ

*******

وَ لَـسَـوْفَ تسْـمَـعُـهُ يـقـولُ مُـكَـبِّـراً:

“اللَّــهُ أكـبَـرُ”..فَـوْقَ كُـلِّ مـُـلاقى

وَ أنـَا لهَـا وَحْدى  .. بـنورِ”مُحَمَّدٍ”

هُـوَ فِـى  .. يغمـرنى  من الإغداق

أنـَا رَايــَةُ الـتوحـيدِ..فَلْيَـفْـعَـلْ إذاً

“دَجَّالُ”عَصْرِى ..كُلَّ سُوءِ خَــــلاَقِ

أعْلـنـتُـها حَرْباً .. وَ سَوْفَ يَـرَى بـِنـَا

نـارَ الجَـحـيمِ تُـحـيـطُـهُ بـنـطـــَـاقِ

أقسَمْتُ باللَّــهِ العَـظـيمِ..وَ قُـدْسِـهِ

أنــِّى  أُذيـقُـكَ لَـوْعَــةَ الإحْـــــرَاقِ

بإسمِ المُهَيْمِنِ صَوْلَتى مِنْ فوقكم

و اسْمِ العظـيمِ الكِفْـلِ وَ هُوَ الواقى

أقْـسَمْتُ .. أنْ تُمْـسى  رَمَاداً .. بعـدَ مـا

باللَّـــهِ أمْـحــــوكُم مِــنَ الآفـــَـــاقِ

أنْـتَ الضعيفُ .. وَ إنَّ كَيْـدَكَ واهِنٌ

وَ الشَّــرُّ أنـتَ وَ أسفــلُ الأخْـــلاقِ

 

مقتطفة من قصيدة ” المِـحْـرَاب ” – ديوان ” البريق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

إمَامِى أنْتَ .. بَلْ “جَدِّى”

رَسُـــولَ الـلَّـهِ .. إنِّـــى جِئْـتُ

عَـقــْلِى عَــــاثَ فيـهِ الـوَهْــمْ

وَ لَـسْـتُ سِـوَاكَ مُــرْتَـجِــيــاً

وَ لَـيـْسَ سِـوَاكَ يَـمْحُـو الـغَـمْ

إمَامِــى أنْـتَ .. بَـلْ “جَــدِّى”

بــِـغَـيــْـرِ هُـدَاكَ لا أهْــتــَـــمْ

فَــقُــلْ لِـى سَـيِّــدِى قَــــوْلاً

بــِهِ عَــلَّ الـنــُّـهـَى تَــفـْـهَــمْ

وَ بَـيــِّنْ لِى – عَـلَـيـْكَ اللَّـــهُ

صَـلَّى – أيــْنَ حَـــقُّ الـعِـلْــمْ

وَ لا أرْجـــــُـو ســِـوَى أنـــِّى

أكـُونُ الـعَـبْــــدُ تَـحْـتَ قَـــدَمْ

رِضَــاكَ الـجَــنــَّـةُ الـعُـظمَـى

وَ حُـبــِّى فـيـــكَ لـِى مَـغـْنـَـمْ

فَـجُـدْ يـا سـَيـِّـدى بـالوَصـْـلِ

وَ اجـْـبــُرْ خَاطِـــرى وَ ارْحَـــمْ

وَ قـُلْ لِى .. مَنْ أنَا !! باللَّــهِ

يــَا هــَدْيـِـى إلــَى المُنـــْعِمْ

*****

عَـلـيـــْـكَ صــَـلاةُ مـَـوْلانــَـــا

كَـمَـا الأكْــوانُ لا تــَـعــْـلـَــمْ

صـَـلاةً لا تــُـطَـــاوِلُ نـُورَهـَـا

صـَـلاةُ مـَـلائـِــــكِ المـُـنـْـعـِــمْ

فـَـلا أحـَـدٌ عَـلَـيـْــكَ بــِـهـَـــا

ســـِوَاىَ أُصَـلـــِّى وَ أُسَـلــِّـمْ

وَ تـَـجْـعَـلُـنى مِنَ النـَّـعـْـلَيْنِ

أسْـفـَـلَ مِـنـْـهُـمـَــا بــِـقـَـــدَمْ

عـَـلَـيـْـكَ صـــَـلاةُ مَـوْلانـــَـا

كـَمَـا يَـرْضَـــى لَـكَ الأعْـظـَـمْ

وَ حَـمْـداً سَـيـِّـدِى مَـــوْلاىَ

أنْ ســطــَّــرْتُ مَـــا أُبـْـهـــِـمْ

 

مقتطفة من قصيدة ” المثلث ” – ديوان ” الوثيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

فــــلا ترفعْ لكــــمْ رأســــــــاً

فــــلا ترفعْ لكــــمْ رأســــــــاً

عــــن الأرض ..  لــــــه ذُلاًّ

فَسَبِّــــحْ سـاجـــداً مــــولاك

مَــنْ أهــــدَى لَكُمْ وَصْــــلاً

وَصَــــلِّ عَلى الـتذى أهــداك

مِــــنْ بركــــاتــــه نعـــــلاً

وَعَلَّمكــــمْ .. وغَــــــــذَّاكُم

فَــصِــــرْتَ بــــنورِهِ فَـحْــــلاً

*****

فـقلـتُ : ســـلامُ رحــمـنٍ

وَأَكْــمــلُ مــــا بِــــهِ صَــــلَّى

على الهادى .. بشير الخير

خــــيرِ الكــــفْلِ والمـــــولى

وَرُحْــــتُ مُقَدِّســــاً رَبِّـــــى

أُسَــــبِّـــحُ وَجَــهَــهُ الأعـلى

فقـــلتُ : تبــــارك الرحـمنُ

عَــــزَّ ثــــنــــاؤه .. وَعَــــــلا

فـــــإنَّ الــلَّـــــهَ مـولانـــــا

و“ أَحـْمَدُ ” ظاهـــرُ المَجْلَـى

سَــــرَى فـــيـنا فـأحيـــانـا

وَمــــنْ بِعِبَــــادِه أَوْلَــــى !!!

ومـــا للغــــافِلِ المـــغــرور

حَـــــظُُ إن حَيَـــــــا هــــزْلاً

أعــــوذ بوجــــه مـــــــولانا

وَعـــــزَّة ِرَبِّــــىَ الأعـــــلى

مِن الأغيــارِ .. والأنــوار ….

كُـــلُّ سِـوَى لــــه يَــــبْـــلَى

له الحُسْــنَى مِــنَ الأسمــاَ

وكـــلُّ صِــــفاتِه المُــــثْــلَى

ولكــنِّــى قصــــدتُ الـــذاتَ

لا قَــــــــــوْلا .. ولا فـــــعْــــلاً

فَهَـلْ حقــا  قُبِــــلْتُ لـــديه

يــا ســــاداتِــــــــنا أَمْ لا  ؟؟؟

 

مقتطفة من قصيدة ” الرؤيا ” – ديوان ” الغريق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

جُدْ يا كريمُ بِنَظْرةٍ فيها شِـفًا

أكْـرَمْتَـنِى بِنَــدَاكَ حتى أننـى

جَـاوَزْتُ بالآمالِ فيـكَ مَطَامِعِى

رُوحِى وَ ريحَانِى وَ جَنَّةُ مُهْجَتى

من نُورِ وَجْهِكَ منتَهَاىَ وَ مَنْبَعِى

مَا دونَ وَجْهِكَ نعمةٌ أَرْنُو لَهَـا

أو دونَ وَصْلِــك للفُـؤادِ بنافــعٍ

وَ لغيرِ طَيْفِك لا تَرَانِى مبصرًا

وَلِغيْرِ صوتك لا تُحِسُّ مسامعِى

رحماكَ باللّـه العـلىِّ جـلالُـه

بــالعَاشقين الصادقين الخُشَّعِ

يا مَنْ شفاعَتُهُ لِكـلِّ كـبـيـرةٍ

مَنْ لى سواك بضامنٍ أو شافعٍ !!

قدَّمْتُ تقصيرى إليكَ وَ خَشْيَتِى

مما جَنَتْــهُ يَدِى بجَهْلٍ مُدْقِـــعِ

وَ أَنَا المُقِرُّ بما جَنَيْتُ مطئطئًا

رأسى وإنْ قَدَّمتُ كُلَّ ذرائعىِ

فاجْبُرْ عليكَ اللّه صَلَّى خَاطِرِى

وارحَمْ بِفَضْلِكَ عَثْرَتِى وَ تَوجعى

لا تَسْقِينِيها شرْبَةَ البَيْنِ التى

فيها الهوانُ وَ كلُّ سُمٍّ ناقـعِ

جُدْ يا كريمُ بِنَظْرةٍ فيها شِـفًا

مِنْ كلِّ داءٍ أو حـجابٍ مانــعِ

واكشفْ بفضلِك نورَ وَجْهِكَ للذى

قَد بات مفْتُونًا بِنُـورِالـبُـرْقُـعِ

صَلَّى عليكَ اللّه حتى تَرْتَضِى

منـا الصَلاةَ بِكُلِّ قولٍ جـامتعِ

صَلُّوا على “طَهَ” الحبيب ورددوا

“بَــدْرٌ تَجَلَّى من جهاتٍ أربعِ”

 

مقتطفة من قصيدة ” لَيلَةُ القَدْرِ” – ديوان ” الأسير ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

إنِّى شَكَوْتُ إليكَ قِلَّةَ حِيلَتِى

نَبْـــعٌ من الرّحمنِ فِيـــكَ مُقَـدَّسٌ

أنْعِمْ بِرِيَّـــاهُ وَ طِيـبِ الـمَنْــبَـعِ

يا حُسْنَ طِيبِ المِسْكِ مِنْ عَرَقٍ لكمْ

يــا حَظَّ مُستَشْفٍ به وَ مُجْمِّعِ

يــا مَنْ إليــه يَحِـنُّ جــذْعٌ بــاكيًــا

باللّه كيف بـذى فؤادٍ ضارع !!

يا رَحْمةَ الرحمنِ يا مَنْ قد شَكَتْ

بُهْمٌ إليـه فكان خيـرالسـامعِ

إنِّى شَكَــوْتُ إليــكَ قِلَّةَ حِيــلَتِى

فارْحَمْ وَ كنْ للقَلبِ خَيْرَ مُشَفَّعِ

نارُ الحجابِ عَلَى المُحِبِّ جَحِيمُهُ

وَ نَعِيمُـهُ وَ صْــلٌ بغيـرِ تَـقَـنُّـعِ

فانشرْ شَذَاكَ عَلَى القُلُوبِ تَكَرُّمًا

وَأَضِىءْ بنُــورِكَ كــلَّ قَفْرٍ بَلْقَعِ

صَلُّوا على “طهَ” الحبيبِ وَ سَلِّمُوا

ما لاحَ بَدْرٌ أو خَبَــا فى موضعِ

 

مقتطفة من قصيدة ” لَيلَةُ القَدْرِ” – ديوان ” الأسير ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

يا صَاحبَ الخُلُقِ العَظِيمِ وَ خِلْقَةٍ

يا صَاحبَ الخُلُقِ العَظِيمِ وَ خِلْقَةٍ              

سبحان باريهَـــا البَدِيعِ المُبْدِعِ

ما يَبْلُغُ الشعراءُ منك بمدحِهِمْ

وَ اللّه شَرَّفكمْ بِمَدْحٍ جَامِـــعِ !!

قَد خلّد الشعراءُ مَدْحاً قوْمَهُمْ

عَبْرَ القرونِ بكل وَصْفٍ رائـــعٍ

لكـنْ مَــادِحَكُــمِ تَخَلَّـدَ ذِكْــرُهُ

بِجَلالِ قَدْرِكَ فِى القُلُوبِ المُودَعِ

سَوَّاك ربِّى مِنْ جمالٍ كامِــلٍ     

وَكَسَاكَ من حُلَلِ الجلالِ الأروعِ

وَ لَكَمْ وَعَى الصَّحْبُ الكرامُ لآيةٍ

وَ صَحَا لِمَغْزَاهَا اللبيبُ اللوْذَعِى

لَمَّا حَوَى ” التَّابُوتُ ” بعضَ بقيَّةٍ

مِنْ “آلِ مُوسَى” كان خيرُ المرجِعِ

حَفَّتْـهُ مِنْ جُنْـدِ العزيزِ ملائـــكٌ

أكْرِمْ بِمَحْمُولٍ وَ مَلْـــكٍ رافــعِ

للّه دَرُّ ” ابنُ الوليد ” وَ ” شَعْرَةٌ “

طَىّ العمامةِ فى المكانِ الأرفَعِ

إكـليـتتلُ نَـصْـرٍ مَـا غـــزَا إلاَّ بـه

نـورُ النبــوةِ فـى ثَنَـاهِ الألمَعِ

يَا جُودَ يُمْنَاكَ التى انبثَقَتْ بِهَا

عينٌ تُرَوِّى الجيشَ بين أصابعِ

لا “كالعَصَى” فوق الجبالِ تَفَجَّرَتْ

مِنْهَا العيونُ لكلِّ حَشْدٍ جَامِـعِ

 

مقتطفة من قصيدة ” لَيلَةُ القَدْرِ” – ديوان ” الأسير ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

ما تـعْرِفُ الأكوانُ قدْرَ ” مُحَمَّدٍ “

بـاسْـمِ الـقَـوِى  الـقـاهِــرِ الـخــَلاَّقِ

بـاسْــمِ الـكـريمِ الـوَاهِـبِ الـرَّزَّاقِ

ثمَّ  الصلاةُ  علَى الرسولِ ..”المُصْطَفى “

مِـنْ خـيــرَةِ الأكوانِ فى  الآفَــاقِ

يـا رَبُّ هَـذَا الشـِّعْـرُ ليْسَ أنـا الذى

سَـطَّــرْتُ بـالأقــْـــلامِ فى  الأوراقِ

قالوا لِى :اكتبْ..قلتُ:ما أنا كاتبٌ!!

قـالوا : سنـُمـْلى  الـعـهدَ بالميـثـاقِ

فاكْـتـُـبْ كـمـا يأتـيـكَ مِـنـا نَـظْمُـهُ

منـَّا الكـــلامُ..وَ أنتَ كأسُ السـَّاقـى

بَـلْ سَـوْفَ تـفـهَمُ ما نـقولُ مُؤَخَّراً

لمَّا النجومُ تـَحُـطُّ فى  الأوفــاقِ!!

وَ الـبـَـدرُ يـبـْدُو مُـسْـتـَـنــيـراً كـــلُّــهُ

مِنْ نـورِ “طـهَ”.. يَسْتـقى  وَ يُلاقى

*******

إنـَّا نـُـعِـدُّ .. وَ كلُّ شــَى ء عـنــدنــا

مِـقــــدَارُهُ بالـحَــقِّ و الإحـقـــَــاقِ

سبَقَ القـضا ..وَ الكلُّ يجهَلُ أمرَنا

إلا القـلـيـلُ يفـوز بـاسْـتِـحْــقـَـاقِى

الأمْــــرُ آخـِــــرُهُ ..كَـأوَّلِ عَـــهْــدِهِ

وَ”مُحَمَّدٌ”..فى  الحالتيـنِ..يُساقى

بَدرُ البُدور..وَ نورُ مشكـاةِ الهُـدَى

وَ الـرَّحْمَـةُ العُـظمَى  مِنَ الخَـلاقِ

مِنـْـهُ الهُـدَى  وَ الخـيْرُ ينبُعُ صافِـيـاً

وَ بــِـهِ الـتَّجَلِّى  مِـنْ عَـطَـا الــرَّزَّاقِ

سِرُّ الوُجودِ بـهِ..وَ سَـقْـفُ عَطـائِـنا

وَ الوَصْـلُ فيهِ .. وَ لُطْفُ سرِّ فِراقِ

مِـيـــزَانُ خلْـقِ اللَّــهِ فـيــهِ مُـقَـدَّرٌ

وَ بــِهِ حـيـاةُ الرُّوحِ عـنــدَ البــَاقى

ما تـعْرِفُ الأكوانُ قدْرَ ” مُحَمَّدٍ “

نورى ..وَ كنْزى ..فى نُـهَى العُـشاقِ

بــِدْؤُ الأمـورِ بــِهِ .. وَ نخـتِـمُـها بـهِ

سِـرًّا .. بَدَى  فى  مُهْجَـةِ المُشـتاقِ

 

مقتطفة من قصيدة ” المِـحْـرَاب ” – ديوان ” البريق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

وَ  أَنـْفاسُ صَدْرٍ تُـنادى  علَيْــكَ

علَـيْكَ الصلاةُ وَ أزْكَى  السـلامِ

حبـيـبَ الفؤادِ  وَ  نورَ الـبَـصَـرْ

دَمِى  وَ العِظامُ .. وَ جِسْمى  وَ كُـلِّى

وَ نبـضٌ بــِقَـلْبٍ لـكمْ يـنـتـظِـرْ

وَ  أَنـْفاسُ صَدْرٍ تُـنادى  علَيْــكَ

وَ إذْ أنتَ فيها كَغَيْــثِ المَطَرْ !!

أرانى  .. فأُنـْـكِرُ  مـن  صورَتى

فَـلَسْتُ  أرَى غـيْرَ  بَدْرٍ  ظَـهَـرْ

تـَخـلَّل جسمى  بـنور الحبيب

وَ  أصبحَ  تـحتَ قُـشورِ الظُّـفُـرْ

فيا كَعْـبَتى  مِنْ جميعِ الجِـهاتِ

وَ روحُكَ لى  هِى  رُكْنُ الحَجَرْ

أعيشُ بجِسْمٍ .. وَ قلبى  وَ روحى

وَ  كُلُّ  كـيـانى   بكمْ  يـنـفَـطِـرْ

فَـزِدْنى  .. فإنـَّـكَ لى  جَـنـَّـتـى

وَ  يـا سَعْدَ روحٍِ لـكمْ قدْ نـَـظَـرْ

عليْكَ الصلاةُ وَ أزكَى  السـلامِ

بطـيبٍ وَ مِـسْــكٍ وَ وَرْدٍ وَ عِـطْر

 

مقتطفة من قصيدة ” الحسين ” – ديوان ” البريق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

” يا قوم دلّــوني عــلى أبــوابه”

وامننْ عـلىّ بجودِ فضـلك قطرةً

مِنْ ماء عـيـن الجودِ كى أحـيا بِهِ

و اجعل فؤادى دائمـاً بــك باقـيـاً

قـد أخرج الأكـوان مــن أسبـابِهِ

لك ساجداً .. وَمسبِّحاً .. ومقدِّساً

بــك فــانـيــاً فـى صَحْوِه و غـيابِهِ

حــتي يـراك بيـــوم جَمْعٍ طاهــراً

من كل رجْسِ الشرْكِ فى محرابِهِ

يا واحــداً يـاظــاهراً يـا بــاطـــنــاً

و الكــلّ غَــيْرٌ قـد مضى بِسـرابِــهِ

سبحانــك اللهم .. جـلّ اللَّــه عنْ

وَصْفٍ بـغـير كــلامـــه و كــــتـابِـــهِ

ســبحــانك الـلهم ربى لك الثـنـا

مـنـا بــلا حـصـرٍ كـما تـرضـى بِـــهِ

واقبلْ صلاتى والسلامَ إلى حِمى

نورِ الحبيب المصـطفى و رحابِـــهِ

وأَدِمْ صـــلاةً مـــنك ما صـلّى بها

احدٌ سِـواك علـيـه مـــن أحـبــابِـهِ

لا تـنـتـهـى أبدا ولا يُـحْـصـَى لـها

عــددٌ .. كما ترضى لـعـزِّ جــنابِــهِ

و سـلام عطْــرٍ منْ شَذَى أردانــه

طِـيبٌ  يفــوح المسـكُ في أعقابِهِ

كالقــطْـرِ مـن مُــزْنٍ تجـودُ بغيثـها

و الوابــلُ القَطَّــار تحتَ سحـابِـهِ

واجعلْ جميعَ المؤمنين ونورَهــمْ

وَ مَـنْ ارتـضــيتَ .. بِسِرِّ نور كتابِهِ

صـلّي عليـه الـلَّـــه مــا قـــال امرؤ

” يــا قوم دلّــوني عــلى أبــوابه”

 

مقتطفة من قصيدة  ” أفديه  روحى ” – ديوان ” العتيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى