أى  عـيــونٍ تــدْرِكُ هـــــــذا

قلتُ:”رسولَ اللـهِ”..حبـيبى

يـعلَمُ   ربـِّى    كيـفَ   أُحَـــرِّرْ

أنـتـمْ فِى  .. وَ روحى  فيـكُم

ليـسَ سواكُمْ قـلـبى  يُـبْـصِـرْ

حيثُ تلَـفَّتَ ليـسَ سِـوَاكُـمْ

عـيـْـنى  فى  أنوارك تـنـظُـــرْ

ضقـتُ بجسمى  بلْ بالـرُّوحِ

وَ سِـرُّكَ مِنــِّى  أوْشَـكَ يُــبـدرْ

أحـفَـظُ ســرَّكَ يـــا مَـــوْلاى

وَ لسْتُ أبــوحِ بـهِ أوْ أُشـهِـــرْ

أنتَ الكَنـْـزُ الأعْـظَــمُ..لـكن

لا يـعــرِفُـكُمْ غيـْـرُ الأمْـهَـــــرْ

رحمَـةُ ربـى  فى  الأكــوانِ

وَ هل للــرَّحْمَةِ حَـدٌّ يُـــذْكَـرْ!!

نــورُ الـلــــهِ .. وَ مــا لـلـــهِ

سِوَاكَ الـعـبْـدُ عَـلاَ وَ تـطَـهَّـرْ

وَ الأرواحُ بــِـكَ المِـحـــرابُ

وَ فيـــكَ الــرُّوحُ الحقُّ الأكبَرْ

وَ اسْمَحْ لى مَوْلاى فأُمْسِكُ

عنْ أنـوارٍ مِـنـْـكُمْ تـُنــْثـــَــــرْ

لا يـتــحــدَّثْ عنــِّى  النـاسُ

يـقـولـوا:جُــنَّ وَ لـمْ يـتـدبَّـرْ

و الأفـئــدةُ لـهـــــا أبـصـــــارٌ

فـيــهــــا غـيــبُ اللـهِ تَـصـوَّرْ

أى  عـيــونٍ تــدْرِكُ هـــــــذا

أى  عُــيــون مِــنــَّا تُـبْــصِـرْ !!

*******

قلبى ..بلْ روحى  وَ فؤادى

لـــكَ مَـــوْلاى  الحَـظّ الأوْفـــَـرْ

 

مقتطفة من قصيدة ” القبةُ الخضراء ” – ديوان ” البريق ” – شعر سيدى عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

هذا “ الكوثر” .. ليس “ الكوثر ”

هذا “ الكوثر” .. ليس “ الكوثر ”

فيــهِ الــمـــــاءُ كـمــا يُتَـصَــوَّرْ

*****

سألتُ  :  وَأَيْن يكــون  المَنْــبَعُ ؟

قيـل:“ البيــتُ الأعلى ”المصْدَرُ

فقلتُ : وَأَين يَصُــبُّ ؟؟..فقالوا :

“ بيـتُ العِــزَّةِ ” فيـــهِ مَــقَــرْ

وفيهِ النورُ .. وفيه الـطُهْــرُ

ولا يَمــسَــسْهُ الغيرُ مُطـهَّــرْ

*****

فقلتُ:وَحَـــقِّ  اللـهِ البـــارى

وَعِـــــزَّةِ رَبٍّ خَـلَـقَ فَــصَـوَّرْ

رأيتُ النهرَ بِقَــلْبِ “ الهادى ”

بَشـيرِ الخـيرِ الأعلى الأطـهَرْ

رسـولِ اللَّــهِ .. حبـيـبِ اللـه

وَمَنْ بـ“ الكــــوثر” حَـقًّا بُـشِّـرْ

“طــه ” صـلّى اللــهُ عليـــهِ

وَسَــلَّــمَ دَوْمـــــا رَبٌّ أَخْــبَــرْ

فَكَــنْزُ السِــرِّ .. وَسِــرُّ النورِ

ونـــورُ الــــذاتِ عليهِ المظهرْ

صَــلَّى اللــهُ علــيهِ وَسَــلَّمَ

مَنْ أعطــــــاهُ اللــهُ “الكوثـر

 

مقتطفة من قصيدة ” الكوثر ” – ديوان ” الغريق ” – شعر سيدى عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

رَضِيــــــتُ بِكُلِّ مَا تـَرْضَــــــى

بِحَـــــقِّ اللــــيْلِ إنْ عَسْـــعَسْ

وصـُــبْــــــــحٍ هَـــلَّ و تَـنَـفَّــسْ

وحَــــقِّ اسمٍ لَكَ “القُـدُّوسِ”

جـِـئْـتُ أُمَــجِّـــدُ الأَقْــــــدَسْ

إِلَهِــــــى أنــت مَقْــــصــــودى

ولــــست  أَكِـــــلُّ  أو  أيــــأسْ

وقــلْــبـــــى أنــت مـالِــــــكُـــه

فَــتَــحْــصُــدُ فِـيــهِ مـا تَـغْــرِسْ

رَضِيــــــتُ بِكُلِّ مَا تـَرْضَــــــى

بــهِ لى .. أو تَمُـــنُّ  ِكَـــــــأسْ

مَرارَتُـــــــــــهُ كَــأعْـــــــذَبـــــــهِ

ولو ســـاقِــيــــــه.. سٌمًّــــا دَسْ

فَـتُـــــدْنِيــنى وتـــقْــــصِيـــنـى

وإنِّـى عَبْــــــدُكَ الأَخْــــــــرَسْ

وَلــــكِـنْ وِدٌّكُـــمْ والـــعـــفْـــــوُ

لِـــى  أمَــــلُُ ومــسـتــــأنَــــسْ

 

مقتطفة من قصيدة ” لبيك ” –  ديوان ” الطليق ” – شعر عبد اللـه / صلاح الدين القوصى

أنتَ رسولُ الـلـــهِ بـقـلـبـى

قلتُ : رسولَ اللـهِ حبـيـبى

صِرْتُ عليلَ القلبِ..وَ أخْطَرْ

قالَ: وَ كيْفَ !! فقلتُ: طبيبى

قــالَ الـقـلـبُ الآنَ مُكَـــدَّرْ

أنتَ رسولُ الـلـــهِ بـقـلـبـى

كيْفَ بقلـبى  أنْ يـتـبـعـثـَرْ !!

لا وَ اللـهِ .. وَ حَـقِّـكَ أنـْــتَ

لأنتَ طبيبُ القلبِ الأكبَـرْ

قالَ”رسول اللـه”:طبـيـبُك

قـالَ برؤيــةِ عـيْـنٍ تـنــظُــــرْ

لـكنْ قـلـبـكَ فـيــهِ قـضـــــاءٌ

يجرى  فى  الأكوانِ مُـقَــدَّرْ

قدْ يتَّـسِـعُ القلبُ .. وَ حِـينـاً

ضاقَ القلـبُ بنظرَةِ مِجْـهَـرْ

كيـفَ بطـبِّ النـاسِ يــرونَ

بلاءَ الخَلْـقِ عليْكَ تَـقَطَّـرْ!!

*******

لا تـحـزَنْ .. فـالأمْـرُ لـديـنــــا

نَـحْـنُ نُـــواليـــكُمْ .. فـتَـصَــبَّــرْ

قلبُـكَ عـنــدى  لا يـعــرِفُــــهُ

سِوَاى  فَطِبْ نَـفْساً وَ اسْتبْشِـرْ

قلتُ : صلاةُ الـلـَّــهُ علـيْــكَ

وَ ألْـــفُ سلامٍ مِـنـِّـى  يَـشْــكُــرْ

*******

كيفَ يكـــونُ القـلـبُ مريضـاً

وَ  هُـوَ  بذِكرِ اللــهِ تَــنـَــوَّرْ!!

قلبٌ فِـيـهِ الحُــبُّ .. وَ  فِـيــهِ

صلاةٌ مِنـْـهُ عَـلــَى  المُدَّثــِّــرْ

منذُ مـتَى   وَ  الطِّبُّ شفاءٌ !!

إنَّ شِـفـاءكَ قُـدْسُ الأطْـهَـرْ

وَ  القُـدُّوسُ طـهـورٌ .. فـيـــهِ

وَ  مِـنْـهُ القلبُ ينـيـرُ وَ يَطْـهُـرْ

 

مقتطفة من قصيدة ” القبةُ الخضراء ” – ديوان ” البريق ” – شعر سيدى عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

فهو الشفيعُ لنا المنتظرْ

وَتَأ تِى ( لآِدمَ ) كلُّ الخلائـ

ـق و الأنـبـيـاءِ خـيـارِ الـبَشَـرْ

يقولون : إنَّا هَلَكْنَا جميــــعا

بهَوْلٍ وَ طُولِ مُقَامٍ … وَ حَرْ

و منكمْ إلى اللّه نرجو الشفا

عةَ فينا لِهَـولٍ لـنـا قـد حَصَـرْ

فَيأبَى النـبـيـون مِـنْ هَـيْــبَـةٍ

مِنَ اللّه كـلٌّ لـهـا  قـد  صَـبَرْ

يقولون: ليس لها غير (أحمـ

ــد ) فهو الشفيعُ لنا المنتظرْ

وَ بَعْـدَ شَـفَـاعَـتِـهِ .. إ نْ أذِنـا

مِنَ اللّه نَشْفعُ فِـيـمَـنْ يَـذَرْ

فَأُمُّةُ ( أحمـدَ )  خـيرُ الأمـمْ

( و أحمدُ )  خيرُ رسولٍ ظَهَرْ

فَجِيئوا إليه وقولوا : هَلَكْـنَـ

ـا  وَجِئْنَا إليكَ رَجَوْنَا النَظَـرْ

*****

وَ يأتى الرسولُ الحبيبُ الشفيـ

ـعُ فيسجدُ للّه حَمْدًا وَ شُكْرْ

وَ يحْمَدُ  رَبّى بِخَـيْرِ الـثـنـاءِ

وَ أوْفَى المَحَامِدِ مِنْ كل خَيْرْ

يقول الكريم : رَضِينَا .. فَسَلْ

سنعطيكَ سُؤْلَكَ حتى تَـقَـرْ

فَأنتَ الحبيبُ … و إنِّى وَدُودٌ

وَ سِرُّ الودَادِ  لَــنَـا  قَـدْ ظَـهَـرْ

*****

يقولُ :  فَيَـارَبِّ إ نِّـى سـألـتـ

ـكَ فَضْلَ الشفاعَةِ فِيمَنْ عَثَرْ

فَمِنْ أمَّتى منْ عصاكَ … ومنهـ

ـمْ غـوِىُّ بِـشَـرٍّ لـه قــد جَـهَـرْ

وَ قد كان منهم كثيرُ الـصـلا

ةِ علىَّ .. وَ مَا مِنْهُمُ من كَفَـرْ

هُمُ اليومَ فى كَرْبِ هَوْلٍ شَدِيدٍ

وَ يرجونَ عَفْوًا لِمَا قَـدْ بَـدَرْ

وَ قَالوا : أغِثْنَا .. وَأدْرِكْ بِجَاهِـ

ـكَ مَنْ قد عَصَاكَ وَمَنْ قَدْ هَجَرْ

وَ قد صُغْتَ قَلْبِىَ بالمؤمنين

رؤوفـا رحـيمـا بِـحُـبٍّ فُـطِــرْ

وَ أنْـتَ الرؤوفُ .. وَأنـتَ الرحيمُ

وَما مِثْلُ فضلكَ عَفْـــــوٌ جَبَرْ

بِعَدْلِكَ إنْ شِـــئْتَ آخَذْتَهُمْ

وَ عَفْوُكَ أرْجَى لِمَنْ يَفْتَــــقِرْ

أجِرْهُمْ من النارِ فَضْلاً وَجُودًا

فَمَنْ ذا يُجيِرُ إذَا  لَمْ تُجِرْ !!

*****

فَـقَـالَ: وَ إنـى عـفـوٌ  كـريـمٌ

وَ جَاهُكَ عِنْدى له مـا يَسُـرْ

وَهَـبْنَـاكَ مـا شِـئْتَ فِى أ مَّـةٍ

عليها الوضوءُ مُنِـــــــيرُ الغُرَرْ

لك الحوضُ وَ الكوثَرُ المُشْتَهَى

وَ فَضْلُ ( الوسيلةِ ) دونَ  البَشَرْ

عليكَ صَلاتِى..وَأزْكَى سلامى

وَمِـنْ بـَرَ كـاتِـى نَـمَـاءٌ وَ بِـرْ

 

مقتطفة من قصيدة ( الرحيل ) – باب ( الشفاعة ) – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

أنــا لَمْ أَرَ إلاَّ العظــيمَ وَ وَجْــهَــهُ

أنَا مُنْذُ قُلْتُ “بَلَى” وَ قَلبىساجِدٌ

لَمْ تَرْتَفِع رَأسى لِتَرْكَعَ هامَتــى

أنــا لَمْ أَرَ إلاَّ العظــيمَ وَ وَجْــهَــهُ

وَ”محمداً” نُورَ الهُدَى هُـوَ قِبْلَتى

وَ لَزِمْتُ نعْلَ “محمدٍ” أزْهو بـهِ

لَمَّا بـِهِ أَهْدَى وَ قـالَ عَطِيَّــتــى

وَ سَمِعْتُ: أَنَّك قَدْ عَرَفْتَ الْـزَمْ

فقلتُ : “مُحَمَّداً”  هُـوَ  بُغْيَــتــى

مِنْ يَوْمِها .. أنا لمْ أزَلْ فى سكْتَتى

أَغْفُو وَ أَصْحو ثُـــمَّ تَرْجِعُ غَفْوَتى

وَ أَدُورُ فِى فَلَكِ الرَّسولِ”محمدٍ”

دُنْيَـــا وَ أُخْرَى أوْ ببَـرْزَخِ هَيْئَــتى

وَ ذَهَلْتُ عَنْ دُنْياَ وَأُخْرَى لا أَرَى

فيها سوَى صُــوَراً تُحيطُ بصُورَتى

أنَا قائمٌ فى برْزَخى بَـلْ ساجِدٌ

وَ بنعْلِ”أحمدَ” قَد شَعُرْتُ برِفعَتى

 

مقتطفة من قصيدة ” البَيْعة  ” – ديوان ” الوثيق ” – شعر سيدى عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

 

وّ إذْ  بِجَــمَـــالِــكُمْ يَــــــبْــــدُو

وّ إذْ  بِجَــمَـــالِــكُمْ يَــــــبْــــدُو

فَـيُضْحِــــكُنِى وَ يُبْكِــــــينِــــى

وَ عِــــنْـــدَ جَـــلالــِكُمْ يَفْـــــنَى

السِــــوَى.. وَ السّـــِرُّ يَأتِيـــــنِى

يُوَحِّــدُنِى فَأسْـــجُــــــدُ .. ثُمَّ

بِالإحــصَـــــا  ..  يُثَــــــنِّـيــــنـى

فَمِــعْـــــرَاجِــى بِــهِ سِـــــــــــــرٌّ

فَــيُـقْـصــــِيــــنِى  وَ يُــدْنِـينـــى

بِــلا  قَـــــــبْـــضٍ وَ لا  بَسْــــــطٍ

وَ لا نَــعْــــــتٍ يُـــواتِـــــينـــــى

و لا فَـــــــــرْقٍ وَ لا جَــــــمْـــــعٍ

وَ لا حــــــــالٍ يُـــبَـــــــادِيــنى

فَـــلا عَـــرشٌ وَ لاَ الكُـرْسِـــــىُّ

عَــــنْ مَــــوْلاىَ يُــثْــــــنِـيـــنى

فَــــرَوْحُ الــــذَّاتِ يُصْـــهـِـرُنِى

بِلا حَـــالٍ وَ تَـــلْـــــــوِيـــــــــنِ

*****

وَ يَخْــشـَـــــعُ كُــلُّ مَا حَـــوْلِى

وَ مَــــا هَــــمْسٌ يُنَـــــادِيـنِــــى

فـأسْــمـَــعُ مِــنْـــكُمُ صَـمْـــــــتًا

يُفَرِّغُــــنِــــى وَيَحْــــشُــــونِى !!

فــأفْــــزَعُ .. ثُمَّ  يَــــــأتِى لِــى

سَــــلامٌ مِــنْــــكَ يَهــــدِينِــــى

بِنُــــورِ جـَـمَـــالِكَ الـقُـــدُّوسِ

يُــــغْــرِقُــنِــــى وَ يُــــــؤويـنــــى

 

مقتطفة من قصيدة ” المعراج ” – ديوان ” الطليق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

فــلا تَحْسَــبْهُ كَنَــهْرِ الدنيا

 لَمَّا خُلِقَ “ العبد  الكامل ”

أهـديـناه مِنــا “ الكـوثر ”

نَهْـرُُ ..لا كالـنهـرِ… ولكنْ

نــورُُ صــافٍ للمــستبــصــرْ

نهــرُُ حَقًّــا لكـــــــــنْ فيــه

خيوطُ النورِ ولا كالأنْــهُرْ

فيــه النور … وفيـه الخـير

وفيه السِــرُّ لِمن يَتَــبَصَّــرْ ..

فيه الماءُ .. وكــأسُُ منــه                                                    

يُنــيرُ العقــلَ فــلا يتــكدَّرْ

مــاءُُ صـافٍ .. فيــهِ الــدُرُّ                                              

وأرضُ النـهرِ كُنوزُُ تُــبْدَرْ

أمَّــا المـاء فَــرِىُّ القــلبِ

وَأَمَّا الـدُرُّ..فأغلى الجوهــرْ

أمَّــا الكأسُ .. فَصَفْو القـلبِ

وَأَمَّـا الـرِىُّ فَنُــورُُ مُــثْــمِر

أمَّا الموج .. ففيهِ معــانى

تعلو العَقْــلَ لِمَـنْ يَتَــدَبَّــرْ

كُلُّ المـوجِ فتوحُ قــديــرٍ

والتــيَّــارُ الــحــبُّ الأكــبر

أما العــومُ .. بــروحٍ فــيــهِ                                                   

صَــوْمًا نَذَرَتْ ألاَّ تُــفْــطِــرْ

وَجْــهُ اللـه القصــدُ لديهـا

كــلُّ سِـوىً .. محظورُُ مُفْــطِرْ

أمَّــا الشــطُّ .. فعقـلُُ واعٍ

أمــا القاعُ فـروحُُ تَشْــكُــرْ

وتَــنْــبُتُ منــه بـذورُ النورِ

وما تجـنيهِ .. يعُودُ فَــيُــثْمِـرْ

كُنوزُ العــرشِ زُهـورُُ فــيهِ                                       

ونــورُ اللــهِ عليهــا يُــنْــثَــرْ

تـشـربُ كأساً تَـرْقَى دَرَجاً

حـتّى تعلو الفَـلَكَ الأكـبرْ

فــلا تَحْسَــبْهُ كَنَــهْرِ الدنيا

إنَّ الــدنيــا وَهْــمُُ صُــوِّرْ

هذا “ الكوثر” .. ليس “ الكوثر ”

فيــهِ الــماءُ كـمــا يُتَصَــوَّرْ

 

مقتطفة من قصيدة ” الكوثر ” – ديوان ” الغريق ” – شعر سيدى عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

لَـكَ الـلّه فى وَحْــشَــةٍ

وَ قـالوا : احمـلوه نُصَـلِّى عـليهِ

وَ نَـشـْفَــعُ فــيـهِ  لَمـاَ  قَــدْ بَــدَرْ

عَـسَى اللّه أن يَسْتَجِـيبَ الدعا

ءَ  فَـيَـغْـفِـرُ فـيمَـنْ لهـمْ قد غَـفَـرْ

وَفَضْـلُ الصـلاةِ عظـيمٌ .. وَ لكنْ

بهــا  الســرُّ جاءَ بِبَــعْـضِ السِــيَرْ

يُــوَزَّعُ  مِـــيراثُـــه  للــقــــريـــبِ

وَ مـيراثُ  رُوحٍ على مَنْ حَضَـرْ

وَ يَاربِّ  أنتَ الرَحـيمُ  الكَريـمُ

تَجَــاوَزْ وَ سَـــامِحْ فـــإنَّــكَ بَـــرْ

*****

وَ سَاروا  بِنَعْـشٍ سِـراعَ الخُطَى

كَمَـنْ فَـاتَــهُ مـوعــدٌ مُـــنْـتَـظَــرْ

تقولُ الجنـازةُ : فـيمَ العَجَلْ ؟؟

الا تُبْـصِــرُون دُنُـوَّ  الخَــطَــرْ !!

وَ كَمْ مَــيِّتٍ قال: هـيا  أسرعوا

فَـشَوقِـى شَدِيـدٌ  لِــرَبٍّ أبَــــرْ !!

فهل سَـمِعَ الناسُ هذا الحديـ

ـثَ؟ وهـل منهم من وَعَىأو شَـعَرْ؟؟

و هل مـنـهـمُ من يَــرُدُّ  الجـوا

بَ  وهَــلْ منهمُ مَنْ بـه يَـدَّ كِرْ ؟؟

*****

وَ جَـاءوا  لِقَـــبْرٍ شديد الظـلام

وَ كـلُّ مُــحِبٍّ  لـه قــد حَفـَـرْ !!

و مـا عَـرْضُــهُ غــير قَـدْرِ الذراعِ

و زادوه فى الطول ما قَدْ قُـدِرْ

وَ سَجُّوهُ فيهِ وحيدًا .. وَحَطُّوا

عليه الترابَ و بـعـضَ  الحَجَــرْ

يُنَادِى : أأتْرَكُ وَحْدِى ؟ فـأين

المُحِبُّ وقـلبٌ بَكَى و انْفَطَـرْ !!

يقـــولـــون :  لــيـس لـنــا حيلـةٌ

وَ هل مِـنْ قَـضَاءِ العـزيزِ مَفَــرْ !!

 لَـكَ الـلّه فى وَحْــشَــةٍ لا  أنيــ

ــس لها غـير تَقْـوىَ و خـيرٌ عَـبَرْ

 

مقتطفة من قصيدة ( الرحيل ) – باب ( الجنازة ) – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

ما غيرَ نورِ ” محمدٍ ” أُنسٌ لـكم

قلتُ:السلامُ عليكِ أطلبُ غَفْرَكُمْ

عقلى تَفَـجَّـرَ فى هَــوَا الآفـاقِ

إِنِّـى استحيتُ  مِنْ الرَّسُولِ  ونورهِ

قالت  :  حبيبى  ..  رحمةُ الخـَـلاَّقِ

هو “جَدُّكُم”.. والجَـدُّ  يحنو  دائماً

مهما يَشِطُّ بكم هــوى العُشَّاقِ

ولسوف يرضى عنكمُ .. أبْشِـرْ إذاً

ولأنت منه – وإن زَلَلْتَ – الساقى

ما غيرَ نورِ ” محمدٍ ”  أُنسٌ  لـكم

وهو  الذى  لِعُضالِكم  تِرْيَـاقى

والصحْبُ منه .. وآلُهُ .. أحبابكم

وهمُ لـكم  سيفٌ  ودرعٌ واقى

لكنَّ غيرهمُ-وإنْ قَدْراً عَلَوْا-

قَدْ مِنْكَ غاروا مِنْ سَنَا أرْزاقى

وأنا المهيمنُ ..لا يُرَدُّ قضــاؤنا

لا يَسْــأَلَنَّ الخَلْقُ عَنْ إغداقى

فاهدأ .. ولُذْ”بالمصطفى”فهو الذى

هو  كِفْلُكُمْ وكلامُهُ مِصـْـدَاقى

*****

“جَدِّى” سـلامٌ عاطرٌ من ربنـا

أبــــداً عليـك مُعَطِّــراً أوراقـى

زاد الحيا منى ..  فجئتك راجياً

يا رحمةً عُظمى مِـنْ الخــلاقِ

أنا سيدى من كل شىء لائذٌ

بالبـابِ أرجـو مِنْــــحـةَ الرزاقِ

دنياىَ قد أفسدتُ..والأخرى معاً

وفقدتُ أ ُنْسِى مِنْ صَفِىِّ رِفاقِ

أنا  ميتٌ  حىٌّ  ..  يحيطُ  بِىَ البَلا

من كلِ صوبٍ دون حصنٍ واقى

منها أمورٌ خانـنى فيـها الهوى

والبعضُ منها  يَرْتَـجى إغراقى

بعضٌ يريدُ الموتَ لى فى لحظـةٍ

والبعضُ منهم يـبتـغى إحراقى

كيدٌ  وغلٌ ..  فيه حقـدٌ حارِقٌ

حتى بِجِـنٍّ جِـىءَ بالسُّـرَّاقِ!!

 

مقتطفة من قصيدة ” حالى ” – ديوان ” الوثيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى