أَنَا الفَعَّـالُ فى خَـلْـقِى

أَنَا الفَعَّـالُ فى خَـلْـقِى … وَ لُـطْفِى

خَــفِــــىٌّ ظـــــاهِــــرٌ فـــى كـــلِّ شــــأنِ

أنـا الـرزّ اقُ وَ الوهــَّابُ … فـا مْــدُدْ

إلـــَّى يَــــــــداً فــــأمــــلأهـــا بِــمَــــنــِّى

أنـا الـتوّابُ و الهـادى ….فَمَـنْ زَلـَّـ

ـــتْ بـه الأقــــدامُ فـَـلـيَـدْعُ : أَجـِـرْنِــى

أنـا الغـفّـارُ … غَـافِـرُ كــلِّ ذَنـــْـبٍ

عَــفُـــوٌّ إنْ دَعَــوْتَ أنْ اعـْـــفُ عَـــنــّى

وَ كُــلُّ خَلائِــقِـى مِـنــِّى كــلامى

و كــل فِــعَـــالِـهـــمْ صـِــفَــتِــى بِـكَـوْنِى

تـــَجَـلـــِّـــيـَّـاتُـنـا مـِنــَّـا علـيـهـمْ

تُــدِيـــرُ أُمــــورَهُــــمْ مِــنْ كـــلِّ لــَــوْنِ

وَ مَـا مِـن نـملـــةٍ دَبــَّـتْ بِـأرضٍ

وَ لا فـــَـــــلَـــكٍ يـــــدور بِـــغـَــــيْــرِ وَزْنِ

وَ سُبحـانـى … أَنَـا الباقِى بِحَقِّ

فــــكــلُّ الــــكـــونِ أبـــــدأُه و أُفـــــنِى

فـسـبحانى … تَـنَــزَّهُ كلُّ شأنى

عَــنِ الأوصــافِ …مَـهْـمَــا قـــيل عــنىِّ

خَلَقْـتُ لِمَنْ أَطَـاعَ جِــنَانَ عَـدْنٍ

وَ مَنْ يـعْـــصِــى لَــه سَقَرِى وَ سِـــجْـنىَ

فَـمَــنْ رَامَ النــَّـعــيـمَ لهُ سلامٌ

وَ مَنْ خَــافَ الجـحــيـــمَ نَــجَـا بِــإِذْنـِــى

 

مقتطفة من قصيدة ” الغوثية – ( باب الأفضال ) ” – ديوان ” العتيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

عَــزَّ وَجْــهُ الـلــَّــهِ فـيـــنـــــَا

بسْـمِ ربِّ الخَـلْـقِ أمــْــــرى

مُـــبْــتَــدا نَــثْـرى  وَ شِـعْـرِى

كـــلُّ قــَـوْلٍ مـِنــْكَ عِـنـْـدى

خَــطَّــهُ قَـلَــمى  بسَـطْــرى

ليْـسَ مِنـِّى ..لا وَ رَبِّ البـيْـتِ..

إلاَّ   كُــلُّ    شـُـــكــــْـــــــرى

إنــَّـنـى  أسْـلَـمْــتُ وَجْــهـى

مُـؤمِـنــاً بَـطـنــاً لـِـظَـهْـــــرى

لِــلَّــذى  أحْــيــــَــا فُـــؤادى

نـابــِـضــاً فى  قـلْبِ صَـــدْرى

عَــزَّ وَجْــهُ الـلــَّــهِ فـيـــنـــــَا

وَ عَـــلاَ عَــنْ كُــــلِّ فِـــكْــــــرِ

قَــدْ شـَـهِـدْتُ الـلَّـــهَ فَـــرْداً

بــاقـِــيــاً فِى  كُـلِّ عَــصْـــــــرِ

مــــَـــا  ســــِـــوَاهُ  أراهُ   إلاَّ

كالـســَّـرابِ بــــأرْضِ صَـخْــرِ

جَـــلَّ .. مَــــوْلانـــَا تَــعــالَى

الـلَّـــهُ عَـنْ قَوْلى  وَ نَـثــْـرى

*******

وَ الـســَّــلامُ عَــلَى  حَـبـيــبِ

الـلـَّـهِ .. مَنْ بـــالـنـُّورِ يـَسْـرى

رَحْـمَــةُ الـرَّحْـمَــنِ فِـيـــــــهِ

وَ جُودُه بــــالـفـضْــلِ يَـجْـــرِى

قَـلْـبُ رُوحـِــى  وَ الـفـــُــؤادُ

لَـهُ .. وَ مَـــا قَـدْ صَاغَ شِـعْـرِى

يَــا حَـبـيــبـــاً فـــَــوْقَ كــلِّ

الخَـلْقِ .. أفْـديكُـــمْ بعُــمْـرِى

 

مقتطفة من قصيدة ” حبيبى ” – ديوان ” البريق ” – شعر سيدى عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

والــكـلُّ يا مـولاى عـبــدٌ

بِسْــمِ الصِفَـاتِ العــَـالِيـَــة

وفِـعــالُـهُ بـــــىَ  ســاريــــهْ

ثُمَّ الصلاةُ على الرســولِ

النـــور ِ .. أعلـى داعـيــــــهْ

حَمَّلْتُ ظهرىَ  بــالذنُــوبِ

وجِئـتُ يسـجُــــد رأسيـــهْ

مـالى سـواك بــه ألـوذ ..

لكـــمْ أبـــوءُ  بذنبـــــيــــهْ

والــكـلُّ يا مـولاى عـبــدٌ

والعبيــــــدُ  ســـواســـيهْ

والأمـرُ أمرُكَ يا عظــيــمُ

إليــكَ اُسـْـلِـــــمُ أمـريـَــهْ

*****

ياربُّ .. صِرتُ من الخطايا

كـالثيـــــــابِ البــــاليــــهْ

وَلأنَتَ غَـــفـَّـــارُ الـذنـوب

ومـا احـتواهُ كــــــتـــابيَــهْ

فَـلأَنَتَ  غَفـْرُكَ  للـذُنـوبِ

يـدُورُ مـــثــلَ الســاقِيـَــهْ

فى عِزّ قُـدسِك ليس تخفْىَ

عنــك أيـــــةُ خــافــــيـــهْ

يا مَــنْ تُنَاجى كُــلَّ روحٍ

فــى رِحـابِك نــــاجـــــيهْ

قلـبي وعقـلى  والفـؤادُ

وكـلُّ مــا فــى جســمـيهْ

هُم خُضّعًا لك سيـــدى

في لـهفـةٍ وطــــواعيـــهْ

بالحــبِّ صـاروا سُجّـداً

بالحـبّ  تسـعى  راضـيــهْ

 

مقتطفة من قصيدة ( الساقية ) – ديوان ” الحقيق ” – عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

أَهَـابُ  جَــــلالَــكمْ فَـأذُوبُ خـوفـاً

أَهَـابُ  جَــــلالَــكمْ فَـأذُوبُ خـوفـاً

وَ أذكــرُ غَـــفْـلَـتِى فَــــيَـهِــيـجُ حُــزْنِــى

أَخَافُ – وَ حَقِّكمْ – عنكمْ حجابــاً

لِــمَـا أنــا فـــيه مِـنْ جَـــــهْـــلٍ و ظَــــنِّ

فَمَـا أنـا مـسـتـحـقٌّ مِـنْكَ جــــــوداً

و لا مَــنْ كَـــان فــى قَــدْرِى و وزنِـــى

فَــتَـنْــهَـلُّ  الدموعُ  بِهــا إنـكـســـارٌ

لَـها يبـكـى عَــــــزُولِـى قَـبْلَ خِـــــدْنِـى

و تبــدو ذِلــَّـتـى للــناسِ قَــهْــراً

و تَـنْـــدَكُّ العِـــــظـــامُ بِـهَــا وَ مَـــــتْـنِــى

فما المحروم مَنْ لَمْ يَحْــظَ مِـنْكُمْ

بِــبَـعْـــضِ جَـمـَالِــكُـــمْ رُؤ يـَــــا بِـعَــــيْنِ

وَ لَـــكـــنَّ الشـَـقــــىَّ  فَـمَــنْ رآكــمْ

وَ غِـــبْـــتُـــمْ عـَــنـه عَـــنْ عَــــيْـنِ و أُذْنِ

فَــيَــا وَيْـلى إذَا مـا كـــان حــظِّـــى

مِـــنَ الإ نْــعَــامِ مَـــقْــــرُونـَـــاً  بِـوَزْنِـــى

 

 

مقتطفة من قصيدة ” الغوثية – ( باب الرجاء ) ” – ديوان ” العتيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

أَرَاكَ بِـكُـــلِّ جَـــارِحَـــــةٍ جِــــهَـــاراً

فَــلَـمَّـا هَــلَّ مِــنْــكُـمْ نُـــورُ وجـــــهِ

جَـــلــيـلٍ فـــاقَ أوهــــامـــى وَ ظَـــنــِّى

سَـكِرْتُ وَ حـَقِّــكُـمْ بِجَـمَـــالِ نُـــورٍ

و قـلتُ فَــلَمْ أَعُـدْ بـالـــقـــــولِ أَعـْــنِى

ورُحْــتُ مَـقَــبِّـلاً قــَدَمـاً و نَــعْــــلاً

وَ غِـــبْـتُ بِنَـشــْـوتى فى كُـــلِّ حُـسْــنِ

أَسِـــيـرُكَ سَــيـــدى مَـــلِـكٌ و ربــِّى

لَـه عَـرْشٌ يَــــتِــيـــهُ بــِأَ لْـفِ حِـــــصْـــنِ

جـنودُ الـلَّــه تـحــــفـــظُــه يـقـــيـنــاً

وَ تَـمْــــنَـــحُـــهُ الأمــــانَ لِــكُــلِّ شـــَـأنٍ

وَ قَــــد أغْــرَقْــتَـنى بِــنَـدَاكَ حـتــَّى

عَـــجَــزْتُ عـــن الـمــديـحِ بِـأى لَـــوْنِ

أَرَاكَ بِـكُـــلِّ جَـــارِحَـــــةٍ جِــــهَـــاراً

وَ فِـى نَــوْمى إذا أغْــمَـضْـــتُ عَـــيْنِـى

فإنـَّـكَ سـاكــنٌ قَــلْــبـى و عـقـــلـى

وَ بَــين الرمــشِ مِـنْ عَــيْــنِـى وَ جَفْـنِى

 

مقتطفة من قصيدة ” الغوثية – ( باب الرجاء ) ” – ديوان ” العتيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

 

وَ تَـقْـــبَلنِـى بِـفَضْــلِكَ

رســولَ الـلَّــهِ  يا “جَــدِّى” فَـخَاراً

أَتِــــيــهُ بِـــه عــــلـــى إنْـــــسٍ و جِـــــنِّ

كَفَـانِـى مِنْـكُمُ  أنــِّـى – و ربــِّى –

أســـيُركَ ســـيدى … فَـــرِحٌ بِـسَــجْـنـى

و كـــلُّ الـفـــخــر يا مــولاى أنــِّـى

عَـــلَى أعـــتابــكـمْ قَـــيْـدى و رَهْـــنِـى

دعوتُ الـلَّــهَ عمــرِىَ فِـى  بُــكـــاءٍ

لِــتَـــرحـــم ذِلَّـــتـى و دمـــوع عــيـنِــى

وَ تَـقْـــبَلنِـى بِـفَضْــلِكَ مُسْـــتَـجِـيْــراً

بـبــابــكَ لاجِــــئاً كـَــــــذَلِـــيـلِ قـِــــــنِّ

فَحُـبُّكَ سـيدى عَقْـلِى وَ روحى…

وَ بُـعْـــدِى عنكـــمُ قَــــتْــلى وَ طَـحْــنِى

وَ مَـالِـىَ صَـالِــحٌ  يُـرْجَـى لِـوَصْــــلٍ

لِـحَــضْـــرةِ قُــــرْبِـكُـمْ أو لَـحْــظِ عَــــيْنِ

فَـقُـلْتُ : وَ هَـبْتُ يا مــولاى نَفْسى

وَ بِـــعْــــتُـكَ ســـيدى قَــــلْـبـاً بِـسِـــجْـنِ

فـقــلــتُمْ ســيدي حِـسـَّـاً وَ مَعْـنَىً :

وَ بَـيْـــعُـكَ رابـــحٌ … فالــزمْ تَجِـدْنِــى

 

مقتطفة من قصيدة ” الغوثية – ( باب الرجاء ) ” – ديوان ” العتيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

كـــــلُّ مَـنْ بالروح يُـبْـصِرُ

كـــــلُّ مَـنْ بـــالروح يُـبْـصِرُ

لا يـَــــرَى  إلاّك جــــــَــــــارهْ

ألــفُ ألـــفِ صَــــلاةِ ربـــى

بالـــســلامِ  وَ  بــالبـــشــارهْ

دائــمـــاً أبـــــداً عــــلـيــْـكَ

وَ  آل  بـيـتــك بـالـطـهــــارهْ

لا  تــُدانــيــــــهــا   صَــــلاةٌ

أوْ  تــُـسَــطِّــرُهـا  عِـبــــارَهْ

فَـوْقَ   أعْــلَى   ما  يُـصـلِّى

الخَلْقُ .. حُبــــاًّ .. أوْ مَـهارَهْ

عند مَــوْتى  .. أوْ بـقـبـــرى

أوْ بـحَـشْـرى  .. لى  مَـنـارَهْ

أرْتــَقِـى   مِـنـهــا  لـِـبـــــابِ

“المصطفى “..لأكونَ جارَهْ

وَ الـسـلامُ  خـتـامُ  قَــوْلــى

مَـا  تـَـلَى   اللَّـيـْـلُ  نـهـــارَه

 

مقتطفة من قصيدة ” الشرح ” – ديوان ” البريق ” – شعر سيدى عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

عـبدُ ربى

يــا  رســـولَ  الـلـــهِ  إنـِّـــى

مَـــيِّــتٌ ألــــقـى  عـــــذارهْ

كــان ذكـــرُ اللـه يُـحـيـيــنـى

وَ كــنــتُ أمــــــوتُ تـــــارهْ

ثـــم زادَ .. فَـمِــتُّ شـوقــــاً

عــــندمــا لامَـسْــتُ نـــارهْ

ثــم زادَ .. فـصِــرْتُ عــبـــداً

لا   أرَى     إلاِّ   إقــــتــدارهْ

لـيس لى  صــبرٌ  وَ  شــكـرٌ

لاَ  وَ  لاَ  حَـــتَّـى  إشـــــارهْ

عـبــدُ ربى  .. ليـس يُـبـْدى

غــــيـرَ تـَـوبٍ وَ اعـــتـــذارهْ

حــيثُ شــــاءَ يكــونُ فــيه

وَ كيف شاءَ يرى  إنكسارهْ

لــيس فــى  الأكـْـــوان إلاّ

اللــه .. جَـلَّ عن العــبـــارهْ

 

مقتطفة من قصيدة ” الشرح ” – ديوان ” البريق ” – شعر سيدى عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

حبيبَ الروح

حبيـبَ الـــروح .. يـــا مولاى

و الــــرحــمـن خـيــــر حــكـمْ

فــإنى بـعـتـكــمْ قــلـــــــبا

بـكمْ يــــــا سيـدى أســـــــلمْ

بنـور ” المصطــفى ” فيـه

و عــرشِ إلاهنـــــــا الأكـــــرمْ

أبيـتُ الـليــل يـقـظــــانـــا

أسـبــــــح ربــىَ الأعــظــــــمْ

فـأشــكره .. و أحـمــــــده

عـلى هَـــــدْىٍ لــه قــد عَـــــمْ

فنـور “ المصـطفى ”بـدؤُُ

و نــور “ المُصـطـفـى ” يـَخـْـتِـمْ

عليـــــك صــلاة مــــولانـا

بـعَـــــدِّ الـــــــذَرِّ و الأَنــجُــــــمْ

 

مقتطفة من قصيدة ” المَوْلِدْ – الرُشد ” – ديوان ” الغريق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

وَ كُـنْ عَـبْــدِى و لا تطــلبْ سِـوَانــــا

بَـدَتْ ” لَــيْـلَـى” بِبُـــرْقُــعِــهـا بِلـيْـلِـى

فَـأَشـْــــرَقَ نُـورُها فـى كــلِّ كــــونـى

وَ مِنْ تحـتِ الـخِمـــــارِ رَمَـتْ بِسَــهْـمٍ

بِــهِ طـَـــــاشَ الــفــؤادُ وَ دَكَّ حِـصْــنِى

فَـقُلتُ : تَبـَــــــارَكَ الــرحـمــنُ هــــذا

كَـمــالٌ فــى جَــمَالٍ فـــــوقَ حُسـْـــنِ

فكـيفَ بِـهــــا إِذا خَـلَعَـتْ حِجَـابـــــا !!

وَ كــيْــــفَ بِـهـا إذَا يــوماً دَعـَــــتْــنِى !!

فَــلَمَّــا دَارَ ســـاقِـــيـــهـــا بِـكَـــــأسٍ

وَ ضَـــاعَ اللـبُّ لَـمــَّـــا نَــاوَلـَـــــتـْــــنِى

أَشـَـارَتْ : أنـــتَ مـقــــتـــولٌ إِذَا مـــا

أَبـَحـْـتَ بِــسـِــــرِّنــــا أَوْ لَـمْ تـَــــصـُـنِّى

فقـلـتُ : أَمَــا قُـتِـلْتُ بِسَـهْـمِ لَـحْظٍ ؟

أَلَيْسَ الـقَـتــلُ فى الـقَـتْلَى بِغُـــــبْنِ ؟

وَ رُوحــــى و الـفــؤادُ لَـكُــمْ فـِــــداءٌ

وَ  عَـــهــدٌ مــبـرمٌ بـالــصـــدقِ مـِــنِّـى

فَـلاَ تنـظـــرْ عــيونِـى مَنْ سِـــواكـمْ

و لا -وَ جـَـلاَلـِــكُمْ – أَرْنـــُو  بــِعَـيْـنِــــى

فقـالـتْ : فالـْــتَــزِمْ أدَبـــــاً  لَعَــلِّــى

أَجـُـودُ عــــلــيكَ بالإنْـعــَــامِ مِــــنــِّـى

وَ كُـنْ عَـبْــدِى و لا تطــلبْ سِـوَانــــا

فـإنْ تَـغْـفـلْ رَجَــعْـتَ بِـشـُؤمِ لَعْــنِـى

و إنْ ظَــــلَّ اخـتـيــارٌ فـِـيــكَ فاعـْـلَمْ

بِشِــرْكـِـكَ..لاتـَـقُــلْ يــومـا قَـلـَـتْــنـى

فـلا أرْضَـى بنفـسـِكَ حـين تَحْـــيَـــا

ولا  إنْ  فى المـحـبَّـةِ شــَـارَ كـَــتْــنِـى

فـلا يَـشْــغَـلْ فـــؤادَك غَـيْرُ وَجْـهى

وَ وَحــِّـدْ دائمــــاً … و انْـظُــرْ تَجِــدْنـى

فـإِنَّ الأمـــرَ فى الأكــوانِ أَمْــــــرِى

وَ كُـــلّ أمـورهـــمْ رَهـْـــنٌ بِـــإذْنـِـــــى

وَ كُـنْ مُــتَرَقِّــبــاً أَمـْـــرِى وَ نَـهْـــيِى

وَ لا تُــفْـــصِــحْ بِسِــــرٍّ مـــنـكَ عَــنـــِّى

و حـــاذِرْ أنْ تَـبـُــــحْ بــالـسـِـــرِّ  إلاَّ

بـمـــا إذنـِــى أتــَـاكَ بـــه وَ عَـــــوْنـِــى

و إنْ أَمْــرِى إلــيــكَ أتــاكَ فَـيْـضـــاً

فَــقُــمْ حَـدِّثـْـهُـمُ عَــنْ فَـيْـضِ مَـــنـــِّى

فقــلتُ : كَـفَـانِىَ الإنعــامُ مــنـكـمْ

عـنـــايــةُ قـــربِــــكـــمْ  لَمـــَّـا أتَـــتـْــنِى

فَجُـودوا بالرضـى فالـظــنُّ فيكــمْ

جميــــــلٌ .. فارحموا بالوَصــْــلِ ظَــــنِّى

 

مقتطفة من قصيدة ” الغوثية ” –  باب ” الحجاب ” –  ديوان ” العتيق  ” شعر عبد اللـه // صلاخ الدين القوصى