إنــِّى تحـتَ نعـالِ حبـيبى

قالوا : وَحِّــدْ .. قلْتُ : تـعــالَى

اللـهُ .. وَ  عَـزَّ  المَلِـــكُ  الأوحَـدْ

قالوا   :   ليْسَ   كقَوْلِ   النَّاسِ

وَ لـكنْ   شـاهِدْ   ثـُمَّ   تـَشَـهَّـدْ

قُلْتُ : شَهِدْتُ .. وَ  لكنْ  لَيْسَ

كَعَيْنِ النَّاس .. وَ  روحى  تَشْهَدْ

إنــِّى    تحـتَ   نعـالِ  حبـيبى

حيْثُ  يكــونُ  يــكونُ  المَسْجِـدْ

قِبْـلَـةُ   روحى    ..   وَ   الأرواحُ

جميـعـاً  تـعرِفُ  سِــرَّ  “مُحَمَّـدْ”

حضْرَةُ   روحِ   حبيبى  تَسْرى

وَ   الأكْــوانُ   بــهــا   تَــتَـجَـدَّدْ

حـيـْثُ  تلَـفَّـتَ  روحُ  فُــــؤادى

يـفْــرَحُ   بالأنــْوارِ   وَ   يـسْــعَــدْ

روحُ  حبـيـبى  تَـسـْرى  فـيـنــا

حَـتــَّى    يُـثـْمِـرُ   حجَـرٌ   أجْـرَدْ

كـلُّ   حـيـاةِ   الـكَـوْنِ   إلَـيــْــهِ

وَ   رَوْحُ   الـرُّوحِ   إلَـيـْهِ   تَـوَدَّدْ

كلُّ  حـجـابِ “القُدْسِ” عـلَيـْهِ

وَ  مِنـْهُ “النارُ”.. وَ  نورُ  الفَرْقَـدْ

كـلُّ   الـخـلْـقِ   تـجـمَّـعَ   فـيـهِ

فكَيْفَ يكونُ الشَّكْلُ مُحَــدَّدْ ؟؟

نورُ   اللـهِ  ..   وَ   سِـرُّ   اللــهِ  ..

وَ   كَنـْـزَ   اللـهِ   حَوَى  فـتَـفَرَّدْ

إنْ   لَمْ   تَـفْـهَـمْ   رمْـزَ   كلامى

فابْــكِ  علَيْكَ  ..  وَ   لا   تَـتَرَدَّدْ

جـِـئـْتَ  إلَى   دُنـْـيـاكَ بجَهْلٍ ..

لـكِــنْ   عِلْمُـكَ   لـمـَّـا   يــَـزْدَدْ

 

مقتطفة من قصيدة ” المَعْبَد ” – ديوان ” البريق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

أعلى صلاةِ شَعَّ  مِنْـها  نُـورُها

عليـــــك اللَّـهُ يـــانُورَ الهــــدى

يا نُورَ عرشِ اللَّـهِ فى الآفــــاقِ

أعلى صلاةِ شَعَّ  مِنْـها  نُـورُها

لا يـرتقى لجـلالِهـــا  مِـنْ راقى

فتكونَ فى غُسْلى طَهُوراً طَيِّباً

وتصيـرَ فى كفنى ثيابَ عِتــاقى

وتكونَ فى قبرى أنيسةَ وَحْشَتِـى

وبها إليــكَ أَمُــدُّ حَبْـــلَ وِثـــاقى

فتكونَ فى حشرى  مَعِيَّةَ رُوحنا

ولحاملِ “النَّعْلَيـْنِ” ظِـــلٌ واقى

صَلَّى عليك اللَّـهُ حتى تَرْتَضِى

منَّـا الصـلاةَ  فَأرْتَـضِى بــِمَذاقِ

والحمدُ للَّــهِ العَلِىُّ  جَـــلالُــــهُ

أنَّى عَرَضْتُ الحال فى أوراقى

 

مقتطفة من قصيدة ” حالـى ” – ديوان ” الوثيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

 

و نـــــور “ محمدٍ ” أعْـظـــمْ

فـنـورك سـيدى فى الـكون

كـــان الأنــور الأعـــــظــمْ

و مـا الأكــوانُ إنْ تــنْـسـبْ

لـنـورك غيـر بـعض لـَمَـمْ !!

وَ مــا قَـصــدِى بــِمـفــهومٍ

سـوى للعــارف الـملـهـمْ !!

وَ مَـهـْما قُــلـتُ من وصـفٍ

وَ مـا سـَـطــرْتــُه بـقَــــلــمْ

فـســرُّ “ محمــدٍ ” أعـْـلى

و نـــــور “ محمدٍ ” أعْـظـــمْ

وَ حـــظُّ “ محمـدٍ ” أوْفــىَ

وَ قــــدْرُ “ محمدٍ ” أفـْـخـــمْ

وَ روح “ محمـدٍ ” أسمـى

وَ نـَفـسُ “ محمدٍ ” أ كــــرمْ

وَ وَجْـه “ محمدٍ ” أسنـى

وَ طـيــــب “ محمدٍ ” أنـعَــمْ

وَ نــَعْـتُ “ محمدٍ ” أحلـى

وَ قـلبُ “ محمدٍ ” أرحــــــمْ

علــيـك صــلاة مــولانـــا

بــعـدِّ الــــــــذرِّ و الأنـجـــمْ

 

مقتطفة من قصيدة ” المَوْلِدْ – الرُشد ” – ديوان ” الغريق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

أنا رحمـــــــةٌ للعــالمــيـن

قــال النبيُّ: لك الـمحــامدُ

كُلـُّـــهــــا يــــا ربــــيــــــــــهْ

العــبــدُ عـبـــدٌ ..  والإلــهُ

مـــبـــاركٌ فــي العـــاليـــــهْ

جـــــوداً وفضــــــلا  فِـــىّ

لَمـــا أنْ بـَـدَتْ أنــواريــهْ

مصبـــاحُ مشــكاةٍ ومنــك

النــــور أشـــعــل زيتـيــــهْ

أنا عبدكم مهما ارتقـيتُ

وأنــتَ لـــى سُلطــــانِيـــهْ

“عيسى وموسى” بعـد “إبراهيم”

مـــــن أســــــــــراريـــــــــهْ

والأنبيا جمْعاً ..وَمَنْ أَوْلَيْـتَهُمْ

فضــلا… بِســـرِّ  كتـــابيـــهْ

مِــنْ قبل “آدم” كـان يشهـدُ

بالعــــبــــودةِ قلــــــبـــيـــهْ

ولِكُــلِّ أســـرار الكمـــــال

سَــجَدْتُ قبـل  فـــؤاديهْ

عبـــدٌ.. نبــــيٌّ … لا أرى

إلاك فــــي أنفـــــاســـيــــهْ

أنـت العظيم  وما السوى

إلا الظــــلالِ الفــــانيـــــهْ

فتبــارك الـمولى  تعـــالى

عـن كــــرائــم مـدحـــيــهْ

أنا رحمـــــــةٌ للعــالمــيـن

ومنــكَ رحمــةُ  قلبــــيـــهْ

ومــن اهتدى بك قلبــه

فيــه سَـــــرَتْ أمــداديـــهْ

سـبحـــانـك  اللَّهـــــــم لا

أحصى عليك  ثنائــــيـــهْ

أنا شـــاهِـدٌ يوم الشهــود

علــى النفـوس الناجيـــهْ

وشفيع ما ترضى الشفاعةَ

عــن نفــوسٍ عـاصيـــــــــهْ

ولــمن أتـــانـى زائـــــــرا

أو نــادمـــاً مــن معصيــــهْ

فأنـــا لــــه  مســـــتــغـــفـــرٌ

ربـِّـى بــــروحٍ راضيـــــــــهْ

فضـلا من القـدوس جَـلّ

اللَّه عــن  تسبـــــيحيـــــــهْ

 

مقتطفة من قصيدة ” الساقية ” – ديوان ” الحقيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

وَ نَـفْـسٌ فـيه رُوح   .. حَــازَ ســـرًّا

مَــــظــَاهِــرُهُ ببــاطِـــنِــهِ تُـحـــيـطُ

وأوَّلُــــــهُ بــــآخِــــــرِهِ مَــــــــنُــوطُ

وَوَحْــدَانــيــةٌ كــثُــرَتْ فَعَــمــَّــت

وكَــثْرَتُــهُ .. بَــدَا فـــيها البـســـيطُ

خفـاءٌ ظـاهــرٌ فـى الكــلِّ حــتى

إذا ظهرَ الخفَا … مُحِيتْ خُطوط

********************

فـأرحـامٌ .. وأصــــهـارٌ .. ونَـسْـــلٌ

وآدمُ حـين تنْسِـــبُهُ ..  لَـقِـــيطُ !!

وَ نَـفْـسٌ فـيه رُوح   .. حَــازَ ســـرًّا

وخلْقٌ..كلُّ ذِكْرهمُ .. غَطِـيطُ !!

وأقـــدارٌ عـــلى الأكــوانِ تـبــدو

كما اصـطاد الفريسـةَ إخطـــبوطُ

وألــــــواحٌ وأقـــــــلامٌ وحـــــــــظٌّ

وأقـــدارٌ لــهـا مَـــــلَــكٌ نــشــــيـطُ

كطِـيبِ الزهـر من عـود ومِـسْـكٍ

يمــازجــه الـتوابــلُ والسـعوطُ !!

ومـا اخـتاروا .. بل اخـتاروا فلما

بدا إسرافهمْ … وُضِعَتْ شـــروطُ

فمـن يـرضَ يَفُــزْ برضاه … لكـنْ

لِمـعـترض .. بَلاً.. وعصا ..وسوطُ

********************

ومـــيزانٌ .. بـه الحـسـناتُ تعـلــو

وَمِـنْ وزنِ الـذنــوبِ لــه أَطِــيطُ

وجــناتٌ بــهــا الأنـــهــارُ تجـــرى

وفيها الحـورُ .. والخمـرُ العَـبِـيـطُ

وعــرشٌ فـوق كـرســىٍ .. وســبعٌ

يــؤكِّــدُهــا صـــعـــودٌ أو هـــبوطُ

وَجَــبَروتٌ بـه الرحمـوتُ يَسْـرِى

وظـاهِـــرُ قَــــهْــرِهِ فِــيـها مُــحِــيطُ

وواسِـطـةٌ .. وموسـوطٌ .. وسـلـسـ

ـلة بها حَلَقٌ..وليس بها وسيطُ !!

********************

وأنــوارٌ بـهـا الظُّــلًـمــاتُ تَسْــرِى

وفى حَلَكِ الظلامِ .. بَدَتْ خُيُوطُ

عـمـــاءٌ كـــلـه نـــــــورٌ .. ولــكـــنْ

بعــينِ الـنــور ظــلـمــتُــهُ تـشـــيطُ

وكُلُّ مَـنْ ارْتَـقَـى يعـلو .. ويعــلو

فإنْ وَصَـلَ الـذُرَا بــدأ الســقـوطُ

ومـن يَــبْـقَـى بِــهِ يَـفْـــنَى لِـزامـــًا

وفى عَــيْنِ الفَــنَا يــأتى حَــنُـوطُ

********************

فَمَـنْ عَلِـمُـوا كَـمَنْ جَهِـلُــوا ولكـنْ

لـســانــهمُ به قَــذَرٌ .. ســـلــيـطٌ !!

فعـــلمــهــمُ تَركَّـبَ مـــنه جـــهـلٌ

و جـهــلُ النــاس مفـهـوم بســيطُ

ومــاقـــدروا كــمـــالاً أو جــمــالاً

ولا عـــن ذاتـــه ســــترًا يــمـــيـط

تـبـــاركَ ربـنـا  .. فــردًا عـظــيـمــًا

وكـلُّ سِـوىً .. مــزيجٌ أو خــليطُ

********************

سَـجَدتُ لـنورِ ذاتِـكَ فانتـشِـلْنى

لذاتِـكَ لَـيسَ يَحضُــرُنَـا وســــيطُ

سِوَى “المحبوبِ” منك ..حياة روحى

وَمَــنْ بالـســـرِّ مــؤتـَمَـــنٌ مـــنوطُ

و صـــلِّ عـلــيــه يـاربـــِّى صــــلاةً

بـها  يـتـشـــرف اللــوحُ المــحـيطُ

 

مقتطفة من قصيدة ” الفردانية “– ديوان ” العتيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

قُتـــِلْـــــتُ بِلَحْـــظِــــكُـــم والـلَّــه  

تَخَـــــــــلَّلَ حُبُّــــــــكُمْ جِسْـــمِى               

مِــــــنَ العَـــــــــظْمِ إلى الشَّــــــعْرِ

قُتـــِلْـــــتُ بِلَحْـــظِــــكُـــم والـلَّــه             

قَـــبْــــــــلَ الـخَـــــدِّ والثَّــــــــــغــرِ

ففــــــاضَ الحُـبُّ فــــــى قَـــولِى             

وَ بـَانَ العِشْــــــــقُ فِى شِـــــعـرِى

وَطُفْــــــتُ مُحَــــــدِّثَـــا عَنْــــــكُمْ             

بِـــقــــــــوْلِ الشّـــِعــــــْرِ والنّــــــــثرِ

ومِنـــْـكَ تــشــــــــرَّ بَتْ رُوحِـــــى          

وفــــــاض الرِّىُّ مِنْ ظُـــــــــفـرِى

وَصِــــــرتَ السَّـــــعْــدَ  يَامَــــوْلاىَ        

لِى والـــــــرَّاحَ فــىخَــــــمْـــــرِى

وَصِــــــرتَ الـــرَّوحَ والرَّيْـــــحــانَ        

لِى كالطِّــــــيـــبِ فى العــِــــطــــرِ

وكُنْـــــــتَ المَــاءَ للعَـــــطْـــــشانِ            

والأطيــــــــــابَ فى الـــــــــزهــــرِ

أَهِـــــــيمُ بِكُـــــمْ ومَنْ عَنْــــكُــــم             

يحــــــــــدِّثُنـــــــا عـــنِ الـــذِّكـــــرِ

وَمؤْتـَنـِــســــــــاً بِعَــــاشـــِـــــــقِـــكُمْ        

ومـــنْ يهــــــــــواكُمُ غَيــْــــــــــرى

أُحـــــــــــــاوِرهُ لأِعْــــــــــرِفَ مـــــا       

بِداخِـــــــــلِهِ مِــــــــــنَ الغـــَــــــوْرِ

أَحِــــــــــنُّ إلــــيْــــهِ ثُـــــمَّ أغَـــــارُ         

مِــــــن حــــــــــالٍ لـهُ تَـــسْـــــــرِى

وَكَـــــــمْ شـَـــرَّفْــتــــَنِـــــى رُؤْيَـــــا        

فَطِـــــرتُ بِنشــــــــــوةِ الفــــــــــخرِ

وشعَّ النُّورُ حُسْـــــــــــنا مِنْـــــــــكَ          

لا كـــالشَّــــــــــمْـــسِ والبــــــــــدْرِ

جَـــــــمَـــــــــــالٌ زادَه رَبِّـــــــــــى          

جَـــلالَ العِـــــــــــــزِّ والقــــــــــــَدْرِ

فأسْـــــــــــعَدُ سَيّـــــِدِى بالنُّــــــــورِ         

مهـــــــما ضَــــــاق بِـــــــى صدرى

يُبـــــــَدِّدْ ظُلْمَـــتـــــى فى العَيْـشِ             

كَـالأنـْـــــــــوارِ فــــــى الفَـــــــــجرِ

وَتـَــأْمُــــــــــرُنِــى وتَنـــصـــــَحُــنِى       

وَتَرْفُــــــــــــقُ بِى على قَـــــــدْرِى

رَحــــــِيـــمٌ أَنْـــــــتَ يَامَــــــــوْلاىَ          

فــى الإعْـــــــــــــلانِ والسِّـــــــــــــرِّ

رَءوفٌ سَيِّـــــــــــــدِى بِالخَــــــــلْقِ          

تَمــْـــــــــحُو العُــــــسْرَ باليُــــــــــــسْرِ

عَلَيْــــــــــكَ صَـــــلاةُ مــَـــــــوْلانَــا        

مــــــــــَدَى الأيْـــــــامِ و الـــــــدَّهــــْرِ

 

مقتطفة من قصيدة ” العفو “– ديوان ” الطليق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

أنا ابـــــــنُــــــكَ سَيِّـــــــدى نَســباً    

أنا ابـــــــنُــــــكَ سَيِّـــــــدى نَســبــاً            

ونِعـــــــــمَ الجِــــــدُّ والصِّهـــــــــــرِ

ومنـــــــكَ الأمــــــــــرُ بِـــالإحْســـانِ          

للأرْحــــــــــــــــامِ بالبـــِـــــــــــــــرِّ

فَــــــــإنْ ساقـــــتـــــنى الأهـــــــوا          

ءُ والآثـــــــــــــــامُ للــــــشَـــــــــــرِّ

وإن تبـطــــــــــئ بــى الأعْمـــــــالُ           

أو أهْـــــــــــوِى إلى ضُـــــــــــــرِّى

فَأْنْتَ وَلِيُّــــــــــنَا مَـــنْ لِــــــــــــــى         

سِــــــواكَ مُجَـــــــــــبِّراً كَســـــــرِى

بِحَـــــــــــقِّ الـــلَّـــــــهِ يَامَــــــوْلاىَ         

سَامِــــــــــح وارْتَـــضِ عُــــــــذْرِى

وَمِنـــــــكَ العَفْــــــــــوُ والإكْــــــرامُ          

وَالإحْــــــــــسَانُ بِالـــجـَـــــبْــــــــــرِ

أنَــا ابْنـُـــــــكَ سَيِّــــدِى مَهْـــــــمَـا             

هَــــــــوى وانـــــــحطَّ مِنْ قـــدْرِى

فَمــَـــــــــا لِــــىَ سَــــيِّــــــــدِى إلاَّ

كَ إنْ يَشــــــــــتَدّ بِـــــــى عـُــسرِى

عَلَيْـــــــكَ صــــــــــلاةُ مَــــــــوْلانا         

مَـــــدَى الأَيَّـــــــــامِ والـــــــدَّهْـــــرِ

 

مقتطفة من قصيدة ” العفو “– ديوان ” الطليق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

أمَّــا أنــــا فالـنـــُّورُ ذاتــــِى

ليـْلاىَ .. قالتْ:هل ترانى؟

قـلتُ: لا .. بَلْ صُورتـى !!

قـالت: أمَوْجودٌ سِــواىَ !

فقـلتُ: هَذى حيــرَتـى !!

قَـــالَت: إذاً فـــانْـــهَــــــضْ

أدُلُّك أينَ فيكُم نـَفْـخَـتى

فَــأجبْــتُـــهـا : فى الـرُّوح ؟

قالت:إن رُوحَكَ خِلْقَــتى

مِـنــِّى وَ فِىَّ إذا عَــلِمْـــتَ

فَكيـْـفَ تجْهَــلُ قُدْرتى !!

قُلْت:السَّمَاحَ فَـقد تـشـتَّتَ

فــِـىَّ لـُـبُّ بصيــــرَتـــى

قالت: و مَنْ مَلَكَ البصيرةَ

وَ النـُّـهـى فى الـمِحـنـَـة !!

الكــَوْنُ كـُـلُّ الـكــــــَــــوْنِ

بـَلْ كلُّ السِّوَى فخليقَـتى

أمَّــا أنــــا فالـنـــُّورُ ذاتــــِى

و العــَوَالــِــمُ ظُـلْــمَـــتــى

حُـــجُـــبٌ مِــنَ الأنْــــــوارِ

و الظُّلُـماتُ فيهـا رحمَـتـى

مَـنْ يَــخْــتَــرِقْ حُــجُـبـــى

يمُتْ ..و إذا حَيا فى لوْعَـة

لا الــنـــَّفْـــــسُ تَـبْـــقــى لا

وَ لاَ الأرْوَاحُ عِنْــدَ الرؤْيــَـةِ

هُمُ خِيرةُ الشـُّهَداءُ عِـــنْــــ

ـــدىفَوْق كــُـلِّ شَــهَــادةِ

 

مقتطفة من قصيدة ” حقيقتى ” – ديوان ” الحقيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

وأنا الولىُّ فـلا تـخافـوا ضَـيْـعَـةً

قـالـوا : شَـهـدْنــــــا لا إلـــــه إلا

أنـتَ فـاكـتـبـْـــنــــا مـع الـشُـــهَّـادِ

لا تَـحْـرِمَـنَّا مـنْ رضـاكَ بَصِـيـــرةً

أبَــدًا لِـتَحْـفَـظَـنَــــا مَـعَ الـسُـجَّـــادِ

واجعل لنا مِنْ فَيْضِ جُودِك نَفْحَةً

لِـتَـكُـونَ قُـوَّتـنــــا وخـيــرَ عَـتَــــــادِ

واحجُبْ بصائرنــــا عن الأغْيَارِ لا

نــرجـو ســـــواكَ بِصَـحْـوةٍ وَ رُقَــادِ

واكشِفْ لنا حُجُبَ الظَلامِ ونورَها

وَ أنِـــرْ بصـائـــــرْنَـا  لخـــيرِ جـهـــادِ

وَ اغْفِرْ لمخطئنـا بِــواسعِ رحمةٍ

واخـتِـــمْ لِـمُحْـسِـنِنَــا بخـيـــرِ مُـرادِ

فأجابَهم : وَأنا القريبُ فمنْ  دَعَا

لَبَّـيْــتُ بــالفضْـــلِ العمـيمِ عِـبَادى

وأنا المُهَيْمِنُ فى الخـلائقِ كلِّها                                  

وَ أنــــا الحفيـــظُ لِما خَلَقْتُ الهادى

مــــا ذَرَّةٌ فى الكـون إلا بِـدْؤُهـا

و المـنتـهى مِـنـى لِـيَـــومِ مَـــعَـــادِ

فَتَقَدَّسَتْ ذاتى وَجَلَّ عَنِ الثَنــا

قُــدْسى وَ عَرْشِى وَالقضا ومُرادى

وأنا الولىُّ فـلا تـخافـوا ضَـيْـعَـةً

فَـلَـقَـدْ وَلَـيْـتُكُــــمُ بِـنُــــورِ رَشَــادِى

وَ مَنْ ابتغاكُمْ بالأذى مـــا نالكمْ

إنِّى لــــه دَومـــا  لَـبِـــــالمِـــــرْصَـادِ

 

مقتطفة من قصيدة ” الحـــادى ” – ديوان ” الأسير ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

قــــــد زاد حبـــــــى للنـبـــــىِّ ” محمــدٍ “

فتبسـَّمــتْ ليـــــلى .. و قـــالتْ : عبــــدُنا

حقـاًّ .. فأمسـِكْ .. و اجـتـنبْ لِـنِفــــاقى

و اعلــمْ بــــأنى مـــــا طلبـــــتُ لمهـرنــــا

إلا الـــسـُمُــوَّ تــــــأدّبــــاً بـــــرِواقــــى

فـــــاحفظ لأســــرارى .. و كـــن مترقبــــاً

فيـضـــى .. وَ غنـى شاكـــــراً أرزاقــى

و اصـــــــدحْ بشعــرٍ أنت فيـــــهِ مـُحـــدَّثٌ

منى .. و هل منكمْ ســـوى الأوراقِ ؟؟

قلتُ : اسمحى .. و الســرُّ عهدٌ بـيـنـــنـــا

و الـعـهـــدُ محفـــوظٌ بـــهِ ميـــثــــاقى

قــــــد زاد حبـــــــى للنـبـــــىِّ ” محمــدٍ “

و القلبُ قــــد فـــاضتْ بـــه أشــواقى

هــو صــــورةٌ مـــن نــوركمْ .. و بصـــورتى

نــــورٌ .. و مــعـــراجٌ لـــه .. وَ مــراقى ..

روحى وقـلـبـى و الفـــؤادُ و مهـــــجـتــى

و النــفـْـس و الأنـفـاس فى اســتـغراقِ

فى نـــــوره .. وجمــــاله .. وكمـــالــــه ..

وَ لـِطيـبـــــهِ نـفــسٌ بـــهِ اسـتـنـشـاقى

هـو جنـتــــى .. و البعـد عنه مصـــيــبتى

نــــارٌ .. بهــا قــــتـلى مـــــع الإحــراقِ ..

هـــلْ تسمحون بـحـبـهِ … و بمــدحــهِ !؟

جــــــلَّ الـثـنَــــــــــاءُ الحـــقُّ للخـــلاَّقِ ..

قـــــــالتْ : لبـيبٌ أنت .. هذا سـِـــرُّنـــــا

كـنـــــزُ الحـقـيــقـةِ فـيـــــهِ .. بــالإحقـاقِ

مــا يعرف المخلـــــوقُ قدرَ ” محـــــمدٍ “

أبداً .. و مـهــــما يـرتــقى مــــــن راقى !!

لــــو جــــاء كــــل العـالميــن بمدحـــــهِ

مـــا قــــدَّروه بنــــــــــورهِ البـــــــــــرَّاقِ ..

هو عبــــدُناَ .. و حبـيـبـُنــــا .. ما مثـلُـــه

فـــى الكــــــون مخلـــوق على الإطـــلاق

فامدح حبيبـاً لى .. وَ صـــــلِّ على الذى

هـــــــو رحمـتــــى و هــــــداى لـلآفــــاق

 

مقتطفة من قصيدة ” المهر ” – ديوان ” الطليق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى