أنا رحمـــــــةٌ للعــالمــيـن

قــال النبيُّ: لك الـمحــامدُ

كُلـُّـــهــــا يــــا ربــــيــــــــــهْ

العــبــدُ عـبـــدٌ ..  والإلــهُ

مـــبـــاركٌ فــي العـــاليـــــهْ

جـــــوداً وفضــــــلا  فِـــىّ

لَمـــا أنْ بـَـدَتْ أنــواريــهْ

مصبـــاحُ مشــكاةٍ ومنــك

النــــور أشـــعــل زيتـيــــهْ

أنا عبدكم مهما ارتقـيتُ

وأنــتَ لـــى سُلطــــانِيـــهْ

“عيسى وموسى” بعـد “إبراهيم”

مـــــن أســــــــــراريـــــــــهْ

والأنبيا جمْعاً ..وَمَنْ أَوْلَيْـتَهُمْ

فضــلا… بِســـرِّ  كتـــابيـــهْ

مِــنْ قبل “آدم” كـان يشهـدُ

بالعــــبــــودةِ قلــــــبـــيـــهْ

ولِكُــلِّ أســـرار الكمـــــال

سَــجَدْتُ قبـل  فـــؤاديهْ

عبـــدٌ.. نبــــيٌّ … لا أرى

إلاك فــــي أنفـــــاســـيــــهْ

أنـت العظيم  وما السوى

إلا الظــــلالِ الفــــانيـــــهْ

فتبــارك الـمولى  تعـــالى

عـن كــــرائــم مـدحـــيــهْ

أنا رحمـــــــةٌ للعــالمــيـن

ومنــكَ رحمــةُ  قلبــــيـــهْ

ومــن اهتدى بك قلبــه

فيــه سَـــــرَتْ أمــداديـــهْ

سـبحـــانـك  اللَّهـــــــم لا

أحصى عليك  ثنائــــيـــهْ

أنا شـــاهِـدٌ يوم الشهــود

علــى النفـوس الناجيـــهْ

وشفيع ما ترضى الشفاعةَ

عــن نفــوسٍ عـاصيـــــــــهْ

ولــمن أتـــانـى زائـــــــرا

أو نــادمـــاً مــن معصيــــهْ

فأنـــا لــــه  مســـــتــغـــفـــرٌ

ربـِّـى بــــروحٍ راضيـــــــــهْ

فضـلا من القـدوس جَـلّ

اللَّه عــن  تسبـــــيحيـــــــهْ

 

مقتطفة من قصيدة ” الساقية ” – ديوان ” الحقيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى