عالم الغيب ( 2 من 3 )

إذا عرفنا الغيب النسبي بأنه ذلك الغيب الذي لا يصير غيبا بانعدام المانع بينك وبين مشاهدته أو سماعه ..، فعلى ذلك يمكن تعريف الغيب المطلق بأنه ذلك الحادث أو المخلوق الذي يظل الحاجز بينك وبينه مستمرا .. ولا يمكنك بجهاز أو بصنعة ما أن تراه أو تسمعه أو تحس به بحواسك الخمسة المعروفة وإدراكك المعتدل .

فالجن مخلوق وموجود .. ويعيش بيننا ومعنا على الأرض ..، ولكنك لا تستطيع أن تراه ببصرك المجرد ، ولا باستخدام جهاز خاص ، ذلك أنك أصلا غير معد لرؤيته …

فإن قلت إن بعض البشر قد رأوا أو سمعوا الجن ..، قلنا لك إن هذا وضع خاص بالنسبة للجن أو الرائي أو السامع أو لكليهما ..،

فإما أن يكون الجن قد نزل بخواصه الخلقية حتى يستطيع البشر أن يراه أو يسمعه ..، وهذه خاصية عنده ، والاحتمال الثاني هو أن الله تعالى قد وهب ذلك الإنسي قدرة غير عادية بحيث يدرك الجن ويتعامل معه .

فقد كان الجن في الجاهلية تتعامل مع الكهنة وتكلمهم ، حيث كانت تقعد في السماء مقاعد للسمع تسترق أخبار الملائكة ، فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلت عليها الشهب فأحرقت ، وكان نبي الله سليمان يخاطب الجن ويحكمهم ويؤدبهم ..

ونفس الأمر بالنسبة للملائكة ، فهم يظلون في عالم الغيب ، لا يدركون بحيلة ولا جهاز ولا آلة .، ولكن يمكن إدراكهم بالاستثناءين السابقين ، وقد رأت الصحابة رضوان الله تعالى سيدنا جبريل عليه السلام في صورة الصحابي دحية الكلبي ، كما سمع الصحابة صوت الملائكة في غزوة بدر وهي تقول ” اضرب حيزوم ” ، سمعوا صوتا ولم يروا صورة ، وحيزوم هو اسم ملك من الملائكة .

من كتاب (( ” قواعد الإيمان ” – تهذيب النفس )) ص 51
لعبد الله / صلاح الدين القوصي
#أحب_محمدا

هذا “ الكوثر” .. ليس “ الكوثر ”

هذا “ الكوثر” .. ليس “ الكوثر ”

فيــهِ الــمـــــاءُ كـمــا يُتَـصَــوَّرْ

*****

سألتُ  :  وَأَيْن يكــون  المَنْــبَعُ ؟

قيـل:“ البيــتُ الأعلى ”المصْدَرُ

فقلتُ : وَأَين يَصُــبُّ ؟؟..فقالوا :

“ بيـتُ العِــزَّةِ ” فيـــهِ مَــقَــرْ

وفيهِ النورُ .. وفيه الـطُهْــرُ

ولا يَمــسَــسْهُ الغيرُ مُطـهَّــرْ

*****

فقلتُ:وَحَـــقِّ  اللـهِ البـــارى

وَعِـــــزَّةِ رَبٍّ خَـلَـقَ فَــصَـوَّرْ

رأيتُ النهرَ بِقَــلْبِ “ الهادى ”

بَشـيرِ الخـيرِ الأعلى الأطـهَرْ

رسـولِ اللَّــهِ .. حبـيـبِ اللـه

وَمَنْ بـ“ الكــــوثر” حَـقًّا بُـشِّـرْ

“طــه ” صـلّى اللــهُ عليـــهِ

وَسَــلَّــمَ دَوْمـــــا رَبٌّ أَخْــبَــرْ

فَكَــنْزُ السِــرِّ .. وَسِــرُّ النورِ

ونـــورُ الــــذاتِ عليهِ المظهرْ

صَــلَّى اللــهُ علــيهِ وَسَــلَّمَ

مَنْ أعطــــــاهُ اللــهُ “الكوثـر

 

مقتطفة من قصيدة ” الكوثر ” – ديوان ” الغريق ” – شعر سيدى عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

رَضِيــــــتُ بِكُلِّ مَا تـَرْضَــــــى

بِحَـــــقِّ اللــــيْلِ إنْ عَسْـــعَسْ

وصـُــبْــــــــحٍ هَـــلَّ و تَـنَـفَّــسْ

وحَــــقِّ اسمٍ لَكَ “القُـدُّوسِ”

جـِـئْـتُ أُمَــجِّـــدُ الأَقْــــــدَسْ

إِلَهِــــــى أنــت مَقْــــصــــودى

ولــــست  أَكِـــــلُّ  أو  أيــــأسْ

وقــلْــبـــــى أنــت مـالِــــــكُـــه

فَــتَــحْــصُــدُ فِـيــهِ مـا تَـغْــرِسْ

رَضِيــــــتُ بِكُلِّ مَا تـَرْضَــــــى

بــهِ لى .. أو تَمُـــنُّ  ِكَـــــــأسْ

مَرارَتُـــــــــــهُ كَــأعْـــــــذَبـــــــهِ

ولو ســـاقِــيــــــه.. سٌمًّــــا دَسْ

فَـتُـــــدْنِيــنى وتـــقْــــصِيـــنـى

وإنِّـى عَبْــــــدُكَ الأَخْــــــــرَسْ

وَلــــكِـنْ وِدٌّكُـــمْ والـــعـــفْـــــوُ

لِـــى  أمَــــلُُ ومــسـتــــأنَــــسْ

 

مقتطفة من قصيدة ” لبيك ” –  ديوان ” الطليق ” – شعر عبد اللـه / صلاح الدين القوصى

أنتَ رسولُ الـلـــهِ بـقـلـبـى

قلتُ : رسولَ اللـهِ حبـيـبى

صِرْتُ عليلَ القلبِ..وَ أخْطَرْ

قالَ: وَ كيْفَ !! فقلتُ: طبيبى

قــالَ الـقـلـبُ الآنَ مُكَـــدَّرْ

أنتَ رسولُ الـلـــهِ بـقـلـبـى

كيْفَ بقلـبى  أنْ يـتـبـعـثـَرْ !!

لا وَ اللـهِ .. وَ حَـقِّـكَ أنـْــتَ

لأنتَ طبيبُ القلبِ الأكبَـرْ

قالَ”رسول اللـه”:طبـيـبُك

قـالَ برؤيــةِ عـيْـنٍ تـنــظُــــرْ

لـكنْ قـلـبـكَ فـيــهِ قـضـــــاءٌ

يجرى  فى  الأكوانِ مُـقَــدَّرْ

قدْ يتَّـسِـعُ القلبُ .. وَ حِـينـاً

ضاقَ القلـبُ بنظرَةِ مِجْـهَـرْ

كيـفَ بطـبِّ النـاسِ يــرونَ

بلاءَ الخَلْـقِ عليْكَ تَـقَطَّـرْ!!

*******

لا تـحـزَنْ .. فـالأمْـرُ لـديـنــــا

نَـحْـنُ نُـــواليـــكُمْ .. فـتَـصَــبَّــرْ

قلبُـكَ عـنــدى  لا يـعــرِفُــــهُ

سِوَاى  فَطِبْ نَـفْساً وَ اسْتبْشِـرْ

قلتُ : صلاةُ الـلـَّــهُ علـيْــكَ

وَ ألْـــفُ سلامٍ مِـنـِّـى  يَـشْــكُــرْ

*******

كيفَ يكـــونُ القـلـبُ مريضـاً

وَ  هُـوَ  بذِكرِ اللــهِ تَــنـَــوَّرْ!!

قلبٌ فِـيـهِ الحُــبُّ .. وَ  فِـيــهِ

صلاةٌ مِنـْـهُ عَـلــَى  المُدَّثــِّــرْ

منذُ مـتَى   وَ  الطِّبُّ شفاءٌ !!

إنَّ شِـفـاءكَ قُـدْسُ الأطْـهَـرْ

وَ  القُـدُّوسُ طـهـورٌ .. فـيـــهِ

وَ  مِـنْـهُ القلبُ ينـيـرُ وَ يَطْـهُـرْ

 

مقتطفة من قصيدة ” القبةُ الخضراء ” – ديوان ” البريق ” – شعر سيدى عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

صلى عليك اللـه دوْمًا .. سيدى

صلى عليك اللـه دوْمًا .. سيدى

ما دام نــــورُ اللـه بــالإشـــــــراقِ

صلى عليك اللـه حتى تَرْتَضِى..
 

و تقول : خير عَطًـا مــن الـرزاقِ

 

مقتطفة من قصيدة “المقدمة (الغِيَرَة)” – ديوان “الرَقيق” – لعبد اللـه // صلاح الدين القوصي .

www.alkousy.com

عالم الغيب ( 1 من 3 )

عالم الغيب هو كل موجود لا يدرك بالحواس السليمة والإدراك المعتدل ، فعالم الغيب هو كل موجود غاب عنك .. كل ما غاب عنك فهو غيب .. كل ما خفى عليك فهو غيب ..

فالذي يجعل الأمر غيبا بالنسبة لك هو وجود حاجز بينك وبين ما يحدث ، وهذا الحاجز هو بعد المسافة أو وجود حائل سميك بينك وبينه كالجدار مثلا ، فإنه يمنعك أن ترى ما يحدث خلفه ، فيصبح كل ما يحدث خلف الجدار هو غيب بالنسبة لك ..

ونفس الأمر يتكرر مع الزمن .. ذلك أن ما سيحدث في الغد هو غيب بالنسبة لك والسبب هو أن الزمن حائل بينك وبين الغد .

وعلى هذا يكون الحاجز الثاني بينك وبين الغيب هو عنصر الزمن ، والحاجز الأول هو عنصر المسافة .

فالغيب أنواع :
فمنه غيب موجودات غابت عنك لأنك لم تستطع إدراك وجودها بحواسك السليمة وإدراكك المعتدل ..، ولكنك قد ترى هذا الغيب إذا استعنت بأجهزة كجهاز الأشعة السينية لترى ما في عظام الإنسان داخل جسمه ، أو جهاز التليفزيون لنقل الصورة .

وهناك غيب أحداث ، وهو ما يكون الحاجز بينك وبينه هو حاجز الزمن .. كأحداث الغد مثلا بالنسبة لليوم ..

وتلاحظ أن الحالتين السابقتين يكون الغيب فيهما نسبيا ..، بمعنى أن ما يكون غيبا في لحظة لا يصير غيبا في لحظة تالية ..، وذلك متى انعدم حاجز الزمن أو حاجز المسافة ..، لذلك هو غيب نسبي وليس مطلقا ..، أي ليس غيبا دائما ..

من كتاب (( ” قواعد الإيمان ” – تهذيب النفس )) ص 49
لعبد الله / صلاح الدين القوصي
#أحب_محمدا

فـعليك من ربِّـى صلاةٌ .. نُورُها مِنْ سِرِّ قدْسِك .. تـَسْتَقِى و تـُساقى

يا ذات َ نورِ الذاتِ .. يا ذاتًا بـه

نورٌ .. أضاءَ الـكـونَ بــالإشــراقِ 

جـــلَّ الإلــهُ .. حَـبَاكَ ذِكْرًا عاليًا

فـَرَقِيْتَ عـنـد اللـه خيرَ مَــرَاقـى

فـعليك من ربِّـى صلاةٌ .. نُورُها

مِنْ سِرِّ قدْسِك .. تـَسْتَقِى و تـُساقى

من ذاتِ نورِ اللـه .. تَغْشَى ذَاتَكمْ

و تُمِـدُّ كـــــــلَّ الآلِ و الــعـشــاقِ

و تكون للأكوانِ رَحْمَةَ روحِهـمْ

سَكَنًا .. لهمْ دوْمًا .. على الإطلاقِ

و بها الشـفـاعــةُ للـرسولِ و آلِهِ ..

هـى مُـنـْـقِــذُ الأرواحِ و الأعناقِ

و تكون رَحْمَتُهَا على كلِّ الوَرَى

للعالمـيـن تـَمُــنُّ بــالإعــــــتــــاقِ

من ذاتِ نورِ ” محمدٍ ” .. و لِنورهِ

فى الذاتِ .. تَسْقِى دائمًا وَ تُسَاقى

و تكون لى شُغْلى .. و أُنـْسِى .. دائمًا

مهما أُكَابِـدُ .. و الـفـؤادُ يـُـلاقـى

 

مقتطفة من قصيدة “المقدمة (الغِيَرَة)” – ديوان “الرَقيق” – لعبد اللـه // صلاح الدين القوصي .

www.alabd.com

فهو الشفيعُ لنا المنتظرْ

وَتَأ تِى ( لآِدمَ ) كلُّ الخلائـ

ـق و الأنـبـيـاءِ خـيـارِ الـبَشَـرْ

يقولون : إنَّا هَلَكْنَا جميــــعا

بهَوْلٍ وَ طُولِ مُقَامٍ … وَ حَرْ

و منكمْ إلى اللّه نرجو الشفا

عةَ فينا لِهَـولٍ لـنـا قـد حَصَـرْ

فَيأبَى النـبـيـون مِـنْ هَـيْــبَـةٍ

مِنَ اللّه كـلٌّ لـهـا  قـد  صَـبَرْ

يقولون: ليس لها غير (أحمـ

ــد ) فهو الشفيعُ لنا المنتظرْ

وَ بَعْـدَ شَـفَـاعَـتِـهِ .. إ نْ أذِنـا

مِنَ اللّه نَشْفعُ فِـيـمَـنْ يَـذَرْ

فَأُمُّةُ ( أحمـدَ )  خـيرُ الأمـمْ

( و أحمدُ )  خيرُ رسولٍ ظَهَرْ

فَجِيئوا إليه وقولوا : هَلَكْـنَـ

ـا  وَجِئْنَا إليكَ رَجَوْنَا النَظَـرْ

*****

وَ يأتى الرسولُ الحبيبُ الشفيـ

ـعُ فيسجدُ للّه حَمْدًا وَ شُكْرْ

وَ يحْمَدُ  رَبّى بِخَـيْرِ الـثـنـاءِ

وَ أوْفَى المَحَامِدِ مِنْ كل خَيْرْ

يقول الكريم : رَضِينَا .. فَسَلْ

سنعطيكَ سُؤْلَكَ حتى تَـقَـرْ

فَأنتَ الحبيبُ … و إنِّى وَدُودٌ

وَ سِرُّ الودَادِ  لَــنَـا  قَـدْ ظَـهَـرْ

*****

يقولُ :  فَيَـارَبِّ إ نِّـى سـألـتـ

ـكَ فَضْلَ الشفاعَةِ فِيمَنْ عَثَرْ

فَمِنْ أمَّتى منْ عصاكَ … ومنهـ

ـمْ غـوِىُّ بِـشَـرٍّ لـه قــد جَـهَـرْ

وَ قد كان منهم كثيرُ الـصـلا

ةِ علىَّ .. وَ مَا مِنْهُمُ من كَفَـرْ

هُمُ اليومَ فى كَرْبِ هَوْلٍ شَدِيدٍ

وَ يرجونَ عَفْوًا لِمَا قَـدْ بَـدَرْ

وَ قَالوا : أغِثْنَا .. وَأدْرِكْ بِجَاهِـ

ـكَ مَنْ قد عَصَاكَ وَمَنْ قَدْ هَجَرْ

وَ قد صُغْتَ قَلْبِىَ بالمؤمنين

رؤوفـا رحـيمـا بِـحُـبٍّ فُـطِــرْ

وَ أنْـتَ الرؤوفُ .. وَأنـتَ الرحيمُ

وَما مِثْلُ فضلكَ عَفْـــــوٌ جَبَرْ

بِعَدْلِكَ إنْ شِـــئْتَ آخَذْتَهُمْ

وَ عَفْوُكَ أرْجَى لِمَنْ يَفْتَــــقِرْ

أجِرْهُمْ من النارِ فَضْلاً وَجُودًا

فَمَنْ ذا يُجيِرُ إذَا  لَمْ تُجِرْ !!

*****

فَـقَـالَ: وَ إنـى عـفـوٌ  كـريـمٌ

وَ جَاهُكَ عِنْدى له مـا يَسُـرْ

وَهَـبْنَـاكَ مـا شِـئْتَ فِى أ مَّـةٍ

عليها الوضوءُ مُنِـــــــيرُ الغُرَرْ

لك الحوضُ وَ الكوثَرُ المُشْتَهَى

وَ فَضْلُ ( الوسيلةِ ) دونَ  البَشَرْ

عليكَ صَلاتِى..وَأزْكَى سلامى

وَمِـنْ بـَرَ كـاتِـى نَـمَـاءٌ وَ بِـرْ

 

مقتطفة من قصيدة ( الرحيل ) – باب ( الشفاعة ) – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

أنــا لَمْ أَرَ إلاَّ العظــيمَ وَ وَجْــهَــهُ

أنَا مُنْذُ قُلْتُ “بَلَى” وَ قَلبىساجِدٌ

لَمْ تَرْتَفِع رَأسى لِتَرْكَعَ هامَتــى

أنــا لَمْ أَرَ إلاَّ العظــيمَ وَ وَجْــهَــهُ

وَ”محمداً” نُورَ الهُدَى هُـوَ قِبْلَتى

وَ لَزِمْتُ نعْلَ “محمدٍ” أزْهو بـهِ

لَمَّا بـِهِ أَهْدَى وَ قـالَ عَطِيَّــتــى

وَ سَمِعْتُ: أَنَّك قَدْ عَرَفْتَ الْـزَمْ

فقلتُ : “مُحَمَّداً”  هُـوَ  بُغْيَــتــى

مِنْ يَوْمِها .. أنا لمْ أزَلْ فى سكْتَتى

أَغْفُو وَ أَصْحو ثُـــمَّ تَرْجِعُ غَفْوَتى

وَ أَدُورُ فِى فَلَكِ الرَّسولِ”محمدٍ”

دُنْيَـــا وَ أُخْرَى أوْ ببَـرْزَخِ هَيْئَــتى

وَ ذَهَلْتُ عَنْ دُنْياَ وَأُخْرَى لا أَرَى

فيها سوَى صُــوَراً تُحيطُ بصُورَتى

أنَا قائمٌ فى برْزَخى بَـلْ ساجِدٌ

وَ بنعْلِ”أحمدَ” قَد شَعُرْتُ برِفعَتى

 

مقتطفة من قصيدة ” البَيْعة  ” – ديوان ” الوثيق ” – شعر سيدى عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

 

أنا.. ما سألتُ اللـه يومًـا .. غيرَكمْ بل فيك معراجى .. و منك مذاقى

حتى خروجِ الروحِ ــ أُقسِمُ سيدى ــ

لأُنَـادِيَنـَّكَ فــى ذُرَا أشواقـى !!

بُشْـرَاىَ باللُقْيـا لِنورِك سـيـدى ..

فوق الـقـيودِ .. بمنتهى الإطلاقِ

أنا لـسـتُ أهْـلاً .. إنما عَوَّدْتَـنـى

مِنْ جُودِ يُمْنِكَ منـتهى إغراقى

*******
أنـا ما عَـرَفـتُ مِـنْ الــدنــيــا و لا

الأخُرىَ .. سِوَاكَ !! بِمنْحةِ الـرزاقِ

أنا .. عبدُ رحمنٍ .. قَضَى فى حُكْمه  

إلزمْ نبيَّـك .. ” برزخًا ” برواقى

أنا جَنَّتى .. قُرْبى إليك و حقِّكمْ..

و ” العدنُ “.. و ” الفردوسُ “.. فى إلحاقى

أنا.. ما سألتُ اللـه يومًـا .. غيرَكمْ

بل فيك معراجى .. و منك مذاقى

 

مقتطفة من قصيدة “المقدمة “الغِيَرَة)” – ديوان “الرَقيق” – لعبد اللـه // صلاح الدين القوصي .

www.alabd.com