أنـــــا طــــامـــعٌ فـــى اللّــهِ

أنـــــا طــــامـــعٌ فــــى اللّــهِ

وَ الرحمنُ أقصَـى غَـايَتِــى

ولأَنْتَ بَــــــــــابُ الجُــــــــودِ

يـا أمَـــلِى وروحَ عَطِـــيَّتـى

أقْسَـمْـتُ باللّــهِ العَــظيــــمِ

وَ كُــــلُّ وَصــْــفِ الــعـِـــــزَّةِ

ألاّ تـــَـرُدَّ يـــَدَىَّ وَ ارْحَـــــــمْ

ذُلَّ هــَـــذى الـوقـْــفَـــــــــةِ

فى ذُلـِّها عِزِّى … فَـضَعْنـى

حَــيــْثُ أُدْرِكُ بُــغـــْيــَـــتــى

لأَكـُونَ “بــــالـرَّحمَنِ” عـِنـْد

الـلـَّــــهِ عـَـالِـــــمَ أُمــَّــــتـى

مَــا يَرتَـضى ربِّى “خَبـيـراً “

شــــــَـاكِـراً لِـلنــَّعــــْمـــَــــةِ

للـَّهِ أسْجـُد لَـسـْـتُ أقْطَــعُ

فِـى الـقِـيَــامَـة سَــجــْدَتـى

حَـتَّى بكُمْ ألْــقَـاهُ .. أنْـتــُم

سَــيــــِّــدى لـى جـــَــنـــَّتى

ألـْـقــَاهُ فِــيـهِ مُــسَــبِّـحــاً

فَــوْقَ الـسـُـهــا تَـكْبيــــرَتى

بَــلْ  كُلُّ خَلـْقِ اللَّـهِ يَـشْهَدُ

لِـى بصِـــدْقِ عُــبــــُــودَتــى

فَأَكــُـونَ عبــْــداً خَـــالِــصـاً

لـلــــَّـهِ تَـــعْــلُـو حـُــجــَّـــتى

 

متطفة من قصيدة ” حقيقتى ” – ديوان ” الحقيق ” – عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

جـِـئـْـتُ   مُـرْتــَجــِـيـــاً   بـأُمــِّى

 

 

 

يـَـا   رَسُـولَ   الـلـــَّــهِ  ..  إنـــِّـــى

جـِـئـْـتُ   مُـرْتــَجــِـيـــاً   بـأُمــِّى

مِــنْ   نِـســــَـــاءِ   الـعــالَــمــيـــنَ

وَ  خَـــيـْرِهـِنَّ  ..  عُـلُـوّ   سَـهْــمِ

إنَّ حُـبَّ ” خـــديـجــــةَ ” الـكُــــبـْـ

ـــرَى    لـِقَــلْـبى    خـيْـرُ   طُـعْــمِ

تـــَـاجى    أُمــِّـى    وَ   سَـيــِّـدى

أيـَـجـوزُ  إبـعـادى   وَ  لَـوْمى  !!

هِـى    قِـسْـمَـتـى    فى    حُـــبِّ

“آلِ البَيْتِ”.. يـــا أنعِمْ بقَـسْمى

هِـى   مِنـْــكَ  فيــــكَ  ..  وَ  إنَّـنـى

عَصَبٌ .. فبَـعْـضُـكُما  بجـِسـمى

قـلْـبـى    تــَمَــــــــزَّقَ   سَـيــِّدى

مِنْ   بـعْـــدهـَا   زادوا   بـفَـرْمِـى

حُـبِّى  “لآلِ البـيْـتِ”.. بـعْــــــدَكَ

سَـيِّدى   ..  شُـرْبى   وَ  طُـعْـمى

لَــمْ   أعُــــدْ   وَ   الـلَّـــــهِ   أدْرى

لـِـى    بـكَــيْـــفٍ   أو   بــِكَـــــــمِّ

ذُبـْتُ   يـَــا   مَـوْلاى    شـَوْقـــــاً

ثــُمَّ   أفـنـَى   الجِسْـمَ   سُـقْـمِى

سَـيـِّدى    وَ   الـحـبُّ   يـصْـهــرُ

روحَـنــــتا  ..  وَ   الـقـلـبُ  يـدمى

فـاكْـشِــفِ   اللـَّـهـمَّ   حـجُــــبَ

النــُّورِ  عنْ  روحـــى   و  رَسـمى

و   اجمـَـعِ   اللَّــهُـــمَّ   شـمْــــلاً

لـى    عـلَى   أهْـلى    وَ   رَحْمى

ثــُـمَّ   زِدْ   مــــَـوْلاى    نـــُـــــوراً

رُوحَـــنـَــــا   وَ   احْـفَـظْ   بـعَـصْـمِ

وَ   اغْــفـِــرِ   اللَّــهُــــــمَّ   زلاتـى

وَ   سَــــــامِــحْ   أى    لــــَـــــــوْمِ

مقتطفة من قصيدة ” أُمَى ” – ديوان ” البريق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

وقيــــل : اشربْ وكُـنْ نَهِــمًـا 

دخلــــتُ الحضــرةَ الكبــــــرى       

و جُــنْــــدُ الـلــهِ حُـــرَّاســـى

رســولُ الـلــــهِ قــُــــدَّامــــى

يُــؤيِّـــــــدُنــى  “بِـعَـــــبَّاسِ”

ومــولانـا الإمـــــامُ “عـــلــىٌّ”   

الــكــــــرَّارُ  مـِـــــتْــراســــى

وقيــــل : اشربْ وكُـنْ نَهِــمًـا     

و لا  تُفتَــــنْ بِـجُــــلاّســـى !!

فقلتُ: وحقِّــــكَ القُـــــدُّوسِ       

هَـــــــذَا يــــومُ قُـــــدَّاســى

أتـيـتُــكَ جائعــًا عطــــــشــًا

و قـــد أشـهــــرتُ إفـــلاسى

سِــوى منْ فــضــــــْــلِـكُـــمْ    

فـاسمَحْ بإغْرَاقِــى وإيناسى

وَ طَهِّـــرْنـى من الأغـــــــيــارِ   

و ارفــــعْ  كُـــلَّ أدنـــاســــى

وســامِـحْ إنْ هَـوَى عـَـقْـلـى

وَجُــــــنَّ بِفَـــرْطِ إحْســاسى

فَـهــــذا يــــومُ أفْــــراحــــى    

وَهَــذا يــــومُ أعْــــراســــــى

 

مقتطفة من قصيدة ” السلطان ” – ديوان ” الطليق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

 يـَـا سـيــِّــدى مِـنْ رَبـِّـنـــَـــا

 يـَـا سـيــِّــدى مِـنْ رَبـِّـنـــَـــا

صــَـلَــــواتــُـهُ بــِالرَّحْـــمــَــةِ

وَ مــِنَ الـفـَـقـِـيـرِ صــَلاتــُـــهُ

وَ بـــــِأَلـْـفِ ألــْــفِ تــَحـِـيـــَّـةِ

الـسـِّـرُّ فـِيــك وَ قَـدْ عَـلِمْـتُ

الــسـِــرَّ قَــبــْـل وِلاَدَتِـــــى!!

فِيـكَ الصَفــا .. مِنـْكَ الوَفـَــا

بـِـــالعـَهـْــدِ مـُنــْـذُ بــِدَايــَـتى

أنـْتَ الأَمـِينُ عَلى البَـرايـَـــا

رُوحِ هـــَـــــذى الأُمــــَّـــــــــةِ

وَ لـَقَـدْ عَـرفْـتـُـك بـابُ رَبِّــى

لا تــَـــزوغُ  بــَـصـِــيـــــرَتـِــى

يـَا سَـقْـفَ عِلْـمِ الـعَالِـمِـيـنَ

بــِربـِّـهــِمْ .. وَ الـرِفـْـعــــَـــــةِ

وَ جَــلالِ رَبـِّى مَــا سِـــواكَ

يَــدُلـــُّــنـى فـى حِـيــــــرَتِى

أَنْـتَ السِّــراجُ بِنـُـورِ رَبــِّى

وَ الضـِــيــــَــاءُ لـِـشَـمْـعــَــتى

يَـا نـُورَ قُـدْسِ اللَّـه جـِئْـتُ

إلـَيـْـكَ أتـْبــَــعُ لـَهـْـفــَــتِــــى

 

متطفة من قصيدة ” حقيقتى ” – ديوان ” الحقيق ” – عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

فافتحْ قلبــاً .. تَجْــلِى لُــبًّا

بِبســمِ الـلّـهِ الحـــــىِّ الأكـبـــــرْ             

وَ سِرِّ الطَمْـسِ الحــقِّ الأنْورْ

فيــــخــفى الســرَّ بنـــورٍ فيِـــــهِ          

و أمَّـــا النــورُ .. فَسِــرٌّ يَظْـهرْ

لمْ يـــــدركْه ســــوى مَـنْ فيــهِ

                                               إنْفَـلَقَ السرُّ فكــان المظهرْ

صــلَّى اللـه علــيــهِ بمــا لَــــمْ

يَـفــهــمْ خَلْـقُُ أوْ يتــصَــــوَّرْ

إنْ لمْ تفــهــمْ قــولـــى هــــذا

فـــالألفـــــاظُ بُــدورُُ تُــنْــثــرْ

فافتــــحْ قلبــاً .. تَجْــلِى لُــبًّـــا

فيـــه عيـونُُ .. دَوْمــاً تُبْصِــرْ

أمَّـــــــا إنْ لــمْ تُــدرِك .. فاقـرأ           

“ إنّــــا أعطـيــنـــاك الكوثرْ  ”

ففيهـــا الســرُّ.. ومــنها النــورُ        

لــــكــلِّ فــؤادٍ حَــىٍّ ينــظُــرْ

واتركْ شرحـــاً ليــس بِمُجْــــدٍ

قِيــلَ لِطفلٍ حتى يكبــــرْ .. !!!

نَقِّبْ .. وابْحثْ حتــتى تعـــرفَ

نُــــــورَ الآيــة بــين الأسـطُــرْ

عُمْ فى بَحْـرى .. حتى تفــهم

أنَّ البـحر مئـــــــاتُ الأبـحـر !!!

صَـلَّى اللـه على مَنْ أَهْـــدَى

دُرَرَ الخــالِــق للمسْــتَــبْـصِر ..

وَألْــــفُ صــلاةٍ مِمــنْ أهْــدَى

“ إنّـا أعطـيــنــــــاك الكوثـــرْ  ”

 

مقتطفة من قصيدة ” الكوثر ” – ديوان ” الغريق ”  – شعر عبد اللـه // صلا ح الدين القوصى

بـروحِــى ذكــركُــمْ

 بِــذكْرِ الــلــــهِ أَنْـفــاســــى
و ذكْــــرُ الـلـــهِ نِبـْــراســـى
وذِكــــرُ الــلـــهِ للحُــــضـَّــارِ
لـيسَ الـــذكــرُ للــــنَّاســـى
بـروحِــى ذكــركُــمْ مـــــولا
ى لا قـــــلبــى و لا رأســـى
فَــيَـذْكرُ كُـلُّ ما حـــولــــى
بِــــذَرَّاتـى و أنـْـــفَــــاسِـــى
يُعَطِّـــرُ كُلَّ ما فى الكـــونِ

بــــالــــرَّيْــــحـــــانِ و الآ سِ

 

مقتطفة من قصيدة ” السلطان ” – ديوان ” الطليق ” – شعر عبد الله // صلاح الدين القوصى

“جَـدُّكَ” المُـخـتــارُ   أوْصَـانـــى

“جَــــــدُّكَ” المُـخـتــارُ   أوْصَـانـــى

عـلَـيـْـكَ  ..  وَ   قــالَ : ضــُمـِّـــى

حُــبــُّـــــهُ   قــَـــدْ   زادَ   حَـتــَّــــى

عَــــاشَ   فى    كَــدَرٍ   وَ   هـَـــمِّ

وَ  هُـوَ  فى   الـدُّنـْـيـــــــا  غـريــب

آنِـســيــهِ   بــِـنـــا   ..   هَــلُــمـِّى

فـى    بَـنِــيــكِ   يـــــذوبُ  حُـبــــًّا

وَ  هُــوَ  كـــالـجــَـــبـَــلِ  الأشـَـــمِّ

أكْـمِـلـِى   مـــا   فــيــهِ   مـــِــــنْ

سِـرٍّ .. وَ  إنْ  يَنـْـقُـصْ .. أتِمـِّــــى

مـــَــا  لـــَـهُ  حَـــقـــًّا   سِــوانـــَـا

كيْـــــفَ  لا   نـَرْضَى    وَ   نـَحْمى

قــــالـَـتِ   الأُمّ   الـحـنـــــُــون   :

فَـدَعْـهُ   لــى   ..  يـَا   بَـدْرَ   تِـــمِّ

بـيْــنَ   جَـفْــنى    وَ   الـرمـــوشِ

وَ حيـْثُ  ســـــارَ  وَ  كـيْـفَ  يَرْمى

يـَـا   رَسُـــولَ   اللــَّـــهِ .. خــُــذْهُ

إلَيْــــــكَ وَ  اقـبَـلْ بـعـضَ رَحـمِى

جـئـتُ   شــافِـــعَـــــةً   إلَـيْــــكَ

فـَـــإنــَّـهُ   مِـنْ   بـعْـضِ   رَسْمى

يا  سـلامَ  الـعـالَـمـيـنَ .. إلَـيـْــهِ

أنـْــزِلْ   قَـــطْــــــــرَ   سـِـلـــْــــمِ

كـيــفَ   يـَــا   مَـوْلاى    يـحْـيـَى

وَ  هُـــوَ   مـحْـجـوبٌ  بــــوَهـْــمِ !!

فَــاكـشِــفِ   الأنــْوارَ   فِــيـــــهِ

وَ  فِـيـــهِ  تـحْـصـيـنى   وَ  دَعْـمى

ألـْـفُ   ألـْــفِ   صـَـلاةِ   ربــِّــى

سـيــِّدى    بـــالـخَــيْــرِ   تــَـهْـمى

مقتطفة من قصيدة ” أُمَى ” – ديوان ” البريق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

وَ هَلْ مثـل تقواه زِىٌّ سَتَرْ !!

وَ كَـيْـــفَ إذَا جَـرَّدُوا  كُــــلَّ  ثَـــوْبٍ

وَكَـشَّـفَ غـاسِـلُـهُـمْ مـا اسْـتتَرْ !!

وَ قَــلَّـبَ مَـا  شـاءَ  فـى جُــثَّـــــةٍ

عليهـا و فـيها و مـنها … القَـــذَرْ !!

وَ إنْ أضْـجَعُـوهْ  وَ  إنْ أجْــــلَسُوهُ

وَ جـاءوا  إلـيـــــه  بمــاءٍ  وَ سُـــدْرْ

فـهـل يَـرْفَـعُ الغـاسِـلُون الخـطـا

يا مِنَ الجِـسمِ أمْ مِنْ فؤادٍ فَـجَرْ !!

وَهل يَرْفَـعُ الغُسْـلُ وِزْرَ الذنوبِ !!

و هـل تَـطْـهُـرُ الروحُ فـيما طَـهُرْ!!

وَ كـم مَـيِّتٍ  قــامَ فـى غُـسْـلِـــهِ

عَلَى نَــفْسِه غَاسِـلاً مُــسْـتَتِـرْ !!

تَــرَاهُ مُــسَجَّـى عَـلَى مَـــغْـسَـلٍ

بِــوَجْــهٍ مُــنـيــــرٍ كوجـه القَـمَرْ !!

وَ لاَ تَـعْجَـبَــــنَّ .. فَـفَـضَـلُ الكريمِ

عَـلَى مَـنْ يُــحِبُّ خـَـفِــىٌّ وَ سِــرْ

وَ لَـــفُّـوا بِـأكــفـانِـــهِــمْ مَـــيِّــتــًا

وَ صَبُّـوا على الجسمِ مِنْ كلِّ عِطْرْ

وَ زَمُّـوا الـرباط وَ شَـدُّوا الوَثَـــاقَ

كَمَـنْ خـــافَ مِنْ مَـيِّــــتٍ أنْ يَـفِـرْ

وَ هَـــلْ ينفـعُ الطِـيبُ فى مَــيِّتٍ

وَ رِيــــحُ الذنوبِ عَــلاَ و انتـشـر !!

وَ هَلْ زيـنــةُ  العـبدِ  إلا  الصـلا

حُ  .. وَ هَلْ مثـل تقواه زِىٌّ سَتَرْ !!

 

مقتطفة من قصيدة ” الرحيل ” – باب ” الغسل – الكفن ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

أَنــَا خَــادِمُ ” النــَّعـْـلَـيــْنِ”

يـَـا سـيــِّــدى مِـنْ رَبـِّـنـــَـــا

صــَـلَــــواتــُـهُ بــِالرَّحْـــمــَــةِ

وَ مــِنَ الـفـَـقـِـيـرِ صــَلاتــُـــهُ

وَ بــِأَلـْـــفِ ألــْــفِ تــَحـِـيـــَّـةِ

أَنــَا خَـــــادِمُ ” النــَّعـْـلَـيــْنِ”

بـــلْ إنـِّى أسـيـرُ الخِــدْمَـــةِ

أنا خــــــادمُ الصـَّحْب الكرامِ

وَ كــُــــلِّ آلِ الــعِـــتــْـــــــرَةِ

أنـَا ســِبـْطـُكـُمْ .. وَالـســِّبْطُ

مَـهْــمَـا كانَ فَـرْع العُـصْبـَـة

مَـهْمـَـا دَنَى فِـعـْلِى فَـحُبـــُّـ

ـكَ سَــيِّـدى لـِى رِفـْعـَــتِى

زَلــــَّت بِـــــىَ الأقــْدامُ كـُـنْ

يـَــا ســَيـِّدى لـى نـجــْدَتى

أنــا لا أشــُـكُّ بــِـرُؤْيــَـــتــى

لـَــكِنْ أَخــافُ رُعـُـونــَـتــى

كُــلـــِّى ذُنـُــوبٌ مــُخْــطِــئٌ

وَ الـفـَضــْلُ أَعــْلَى مِــنــــَّـةِ

فأخـــافُ مِنْ جهـْلِ الـغُرورِ ..

فـَــلا أُصــــَدِّق رُؤْيـــَــتى !!

قـَــدْ حــِـــــرْتُ بـَـيـْــنَ رؤاىَ

بالبُشـْرى و خيــْرِ نـِهايـَـتى

وَ كَبـَـائـِرى كـُـلُّ الــــذُّنــوب

وَ سـُوءِ عــَيـْـنِ جَــهــَالــَتى

قـَدْ صـِرْتُ فِى الحـَــــالـَين..

أُقْدِمُ .. ثم تَرْجِعُ خُطوَتى !!

أَرْجُو .. وَ أخْشَى .. وَ الرَّجَـــا

مـَـا حـَلَّ يوْمــاً عـُــقـــْـدَتى

عـَبـْـــدٌ أنـــَـــــا .. وَ الـذَّنــْــبُ

يَـقـْـدُمُ دائـِمــاً عَـنْ رُؤْيـَـتى

كُـلِّـــى خَطايَــــا ..كيْفَ أنْظـُرُ

فِـىَّ نــُـورَ عــُبـــُــودتـــى !!

فَـــــإذَا رَضِيتَ عَنْ الـفـَـقـيــرِ

فـِتـِـلــْكَ أغــْـلـَى غــَايـَــتى

وَ لأَنْ قــُــبــِـلْتُ لَــــــدَيـــكُــمُ

فـَلَـتـِلـْكَ أعْلـَى حـَظـْـوتـــى

مقتطفة من قصيدة ” حقيقتى ” – ديوان ” الحقيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

هَلَّ الهلالُ

هَلَّ الهلالُ..فقلتُ:يــاقومُ اصْحَبُـــوا

جِسْمى إلَى بَطْحَاءِ تُرْبَةِ “مَكةِ”

وَ دَعُوا فُـــــؤادى حَيْثُ يَرْقُـبُهُ بهــا

قَلْبى يُنـــادينى لأرْضِ الكَعْبـــةِ

بَزَغَ الهـــــلالُ فقيلَ: قُمْ وَ اجْهَزْ لنا

سَنُـريكَ طَرْفاً مِــنْ كَرامَـةِ آيتى

فَغَشيتُ حُبًّـــــا .. ثُمَّ قُمْتُ عُبُـودةً

وَ انْدَكَّ جِسْمى مِنْ جَلالِ الهَيْبَةِ

يا رَبُّ مُنْذُ “أَلَسْتُ” إنِّى سَاجـــــدٌ

لجَلالِ نُورِكَ لسْتُ أَقْطَعُ سَجْدَتى

يــــا وَاحِــــداً وِتــــراً تفَــرَّدَ عِــــزَّةً

وَ اللَّهِ لَمْ أنْظُرْ سِواكَ بمُهْــجَتى

قُلْتُ:الجَلالُ مَعَ الجَمــالِ مَظاهِــرٌ

فَطلَبْتُ قُدْسَ الذَّاتِ يهْدى حِيرَتى

قيلَ:استَقِمْ وَ انظُرْ لِقُدْسِ”محمدٍ”

ما غـــيرُ نُورِ “محمَّدٍ” بمَعِيَّــــتى

قُلْتُ:السَّلامُ عليْكَ “جَدِّى”.. إنَّنى

أرْجُـــوكَ وَصْلاً لاَ يُغـــادِرُ طينَتـى

قيـــلَ:انتظرْ فـالطينُ أدْنَى خِلْقَةٍ

أَمَّـا مِـــنَ الأنْوارِ فــافْهَمْ صورَتى

اللَّـهُ قُـــدْسٌ لا تُطـاوِلُهُ النُّــــهَى

أمَّا الصِّفـاتُ فقُدْسُها فى الخِلْقَـةِ

أَتريدُ ذاتـــاً أمْ تُريـدُ صِفـــاتَـــهُ !!

فَفِعالَــــهُ فى الكَوْنِ كُــلُّ القُـدْرَةِ

فأَجَبْتُ:عَبْدُ الذَّاتِ أنـا .. فقيـــلَ:

إذاً فَكُنْ عَبْـــــداً طويـلَ السَّــجْدَةِ

لا تَنْظُرَنْ أبـداً سواهُ فلَيْـسَ فى

الأكْــــوانِ إلاَّ وَجْهَـهُ  فى صـُـــورَةِ

وَحِّـــدْ وَ كُنْ فـــانٍ بــهِ مُتواجداً

عَبْداً .. فقُلْتُ:وَ ذاكَ شأْنُ عُبودَتى

 

مقتطفة من قصيدة ” البيعة ” – ديوان ” الوثيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى