مَنْ ذَاقَ نُورَك ..لايَرْضَى لَهُ بَدَلاً

سمعوا النِدَا يوما : ” ألستُ بربكمْ ”

قالوا : “بلى ” .. حُبُّا والنورُ مُقْتَرِنُ

” لبيكَ “.. قالوا لكمْ قلباً وأفئدةً

خاب الهوى والنفسُ والشيطانُ والوثَنُ

وكمالِكُم .. وجمالِكُم .. قَسَمًا بِعِزَّةِ ربِّنا

ما غيرُ وجهكَ إِلا الزيْفُ .. والعَفَنُ

أنت الجمال .. وَمَنْ قد فَاتَه ذَوْقاً

هذا الكمالُ أتاه الزيْغُ والعَطَنُ

نحن العبيدُ لنورِ وَجهكَ .. كلُّ مَنْ

يَنْسى جلالَكَ كابَدَ عَيْشَهُ الحزَنُ

مَنْ ذَاقَ نُورَك ..لايَرْضَى لَهُ بَدَلاً

والنورُ سِرُّكَ وهو الفضلُ والمِنَنُ !!

أَفْنَيْتَنَا فيك قبل الخلْقِ مِنْ زمنٍ

فَإليك أَحْرَمَ رُوحُُ حَدَّهُ البدنُ

ما نرتجى إلاّك .. أنت نعيمُنا

كُلُّ السِوىَ إلاّك لا يُرْجَى ويؤتَمَنُ

*****

مقتطفة من قصيدة ” الأحوال ” – ديوان ” الوفيق ” شعر سيدى عبد الله / / صلاح الدين القوصى

فى حُبِّ مَولاهمْ .. تراهمْ سُجَّداً

وإذاَ بقومٍ ذاهلون !! فقلتُ : مَنْ

قيل : الذين بنورِ الله قد فُتِنُوا

فى حُبِّ مَولاهمْ .. تراهمْ سُجَّداً

لا سِرُّهُمْ يبدو للخلقِ .. أو عَلَنُ

طارتْ عُقُولُهمُ .. فأشرقَتْ النُهَى

بالنورِ .. ما خافوا أَبَداً ولا جَبُنوا

هُمْ كالسكارى .. وخمرُ الله يالُكَعًا !!

ما الغَوْلُ فيها .. ولا نَزْفُُ .. ولا فِتَنُ

نُورُُ على نُورٍ .. واللهُ يسقِيهمْ

آهٍ لو انتبهوا حقَّا .. ولو فَطِنوا

ساقٍ يدورُ بكاساتِ الطِلا سَحَراً

حتى الشروق … فَمَا كَلُّوا .. ولا وَهَنوا

طَاشَتْ عُقولُهمُ .. فاشْتَطَّ قولُهمُ

لو يعلمون مَن الساقى .. لَفِيهِ فَنوا !!

بحرُُ عميقُُ … بشطٍ ليس يدركه

عقلُُ .. تهيمُ على أمواجه السفنُ

غَرْقَى همُ فيه .. والموجُ يعلوهمْ

طَوْراً ..وطَوْراً تراهمْ فوقه سكنوا

والكلُّ مبهوتُُ .. فَرِحُُ بما فِيهِ

فِى نِصْفِ وَعْيِهمُ .. يغشاهمْ الشَجَنُ

*****

مقتطفة من قصيدة ” الأحوال ” – ديوان ” الرفيق ” – شعر عبد اللـه / / صلاح الدين القوصى

نَفَسٌ سَرَى فيهمْ .. فصاروا سُجَّدا

بِاسْمِ الذى كونُه بالحقِّ مُتزِنُ

مِنهُ الكلامُ .. وإنِّى عبدُه اللسِنُ

أشدو بآياتِ المولَى العظيمِ بِنَا

والطيرُ يشدو إذَا ما راقَهُ الفَنَنُ

لَمَّا رأيتُ خُيوطَ النور ساريةً

فى القلبِ .. قلتُ : أتى الإحسانُ والمِنَنُ

فوقفتُ أشدو بذِكْرِ الله منتشِيًا

يا صاحبَ الحالِ .. هذا قولُ مَنْ أُذِنُوا

*****

كُلِّى لِكُلِّكَ مبذولُُ ومُرْتَهَنُ

يَا مُنْيَةَ الروحِ..فيك الظعْنُ والسكنُ

أنت العلىُّ .. القاهِرُ .. القُدوسُ … وال

عبدُ الفقير بِطِينِ الأرض مُمْتَهَنُ

لولاك ما كانت الأكوان .. بلْ ما

كان ماضٍ .. ولا آتٍ .. ولا زمنُ

قُدْسٌ سَرى بالنفخِ منك.. فَسَبَّحَتْ

كُلُّ الخلائق .. لولاه لَمَا اتزَنُوا

نَفَسٌ سَرَى فيهمْ .. فصاروا سُجَّدا

حُبًّا .. وكَرْهًا تراه العينُ والفِطَنُ

 

مقطتفة من قصيدة ” الأحوال ” – ديوان ” الرفيق ” –  شعر عبد اللـه / / صلاح الدين القوصى

يا سِرَّ سِرِّ الحى .. أنت الباقى

باسْمِ الذى قدسُه بالنور إشراقى

باسْمِ الذى نوره بَحْرى و إغراقى

باسْمِ الذى طُهْره غُسْلى ومغتَسلى

باسْمِ الذى عينُه مرآةُ آفاقى

أقسمتُ بالقرآن واللوحِ العلىِّ

وببيتهِ المعمور بالأرزاقِ

و السدرةِ العليا .. وبيت المنتهى

فيها و نور الطمْسِ بين مآقى

وبصيرتى .. والعقلِ منى والنُهى

والقلب فى صدرى .. و كيف أُلاقى

والروحِ .. والنفسِ الزكيةِ .. والتُقى

والكون فى جسمى .. و سِرِّ مذاقى

وجلالِ وجهك سيدى.. وجماله

يا كعبتى .. و صفا الفؤاد الساقى

ما فى الوجود سواك يا عين البقا

يا سِرَّ سِرِّ الحى .. أنت الباقى

كل الوجود سواك زيفٌ خادعٌ

إنْ شئتَ راح بقدرة الخلاَّقِ

شهدتْ لكمْ كل العوالم أنكمْ

فردٌ عوالمُهُ تدور سواقى

مَا ثَمَّ إلا أنت فى كلِّ الورى

و الخَلْق من صفة العظيم الباقى

وَلأَينَما ولَّيْتُ أنظر وجْهكمْ

ولَثَمَّ وجهُ القاهر الرزاقِ

 

مقتطفة من قصيدة ” الرفيق ” – ديوان ” الرفيق ” لسيدى عبد اللـه / / صلاح الدين القوصى

سَجَدتُ لنورِ ذاتِكَ فانتشِلْنى

سَجَدتُ لنورِ ذاتِكَ فانتشِلْنى

لذاتِكَ لَيسَ يَحضُرُنَا وسيطُ

سِوَى “المحبوبِ” منك ..حياة روحى

وَمَنْ  بالسرِّ  مؤتَمَنٌ  منوطُ

و صلِّ  عليه  ياربِّى  صلاةً

بها  يتشرف  اللوحُ  المحيطُ

 

مقتطفة من قصيدة ” الفردانية ” –  ديوان ” العتيق ” – شعر عبد اللـه / / صلاح الدين القوصى

نظرتُ فلمْ أجدْ في الكَونِ إلاَّ جَمالَ “مُحَمَّدٍ والكونُ خالِي

ببسم اللَه أبدأُ في مقالي وإسمُ اللّه قُدسِيٌ وغالى

وبالصلواتِ مِنْ رَبِّ على مَنْ جَلالُ كمالِهِ نَبْعُ الجمالِ

**************

إلاهي قدْ قََصَدْتْكَ فِي حياتي وفى مَوْتى نَذَرْتُ لَكُم خَيالِي

فَمُنْذُ “ألستُ ” يا مولاي إنِّ وتحتَ العَرْشِ أَسْجُدُ في تَوالِى

وبالصلواتِ مِنْ رَبِّى عَلى مَنْ جَلالُ كَمالِه نَبْعُ الجَمالِ

أجبتُ ” بلى” ولم أقصِدْ سِواكُم ووجهُ اللّهِ لِي قَصْدِي وحالِي

لنورِ مُحَمَّدٍ أصبحتُ ظِلاٍّ وصِرْتُ مُوَطأً تحتَ النِعالِ

نظرتُ فلمْ أجدْ في الكَونِ إلاَّ جَمالَ “مُحَمَّدٍ والكونُ خالِي

ظِلال كُلًُها ..خَلْقُ كَوَهْمٍ.. سَرابًا فانِيًا خَلْفَ الظِلالِ

 

مقتطفة من قصيدة ” الجمال ” – ديوان ” الرحيق ” – شعر عبد اللـه / / صلاح الدين القوصى

وَ صُنْ بالفؤاد محبة ربك

إذا كُنْت تنشُدُ مِن رِفقَة

وَعزَّ الجِوار لنا فى حُبُورْ

فَفَرِّغْ فُؤَادَكَ مِنْ عِيشَةٍ

وكُنْ كغَريبِ بِدارٍ ضَريرْ

ووجِّهْ إِلَيْنا رَجاء الفُؤادِ

وكُنْ لِهَوانا الفَقِيرَ الأَسيرْ

سرابٌ حياتُكمُ بَلْ خداعٌ

ووهْمٌ غريب وشأنٌ حقيرْ

ولُذْ بالَّذى منه كل النعيم

وَ عليه تَوَكَّلْ عند العَسيرْ

وَ نُور الكتابِ لكم هديكمْ

فقرآنُ ربِّى كلام الكبيرْ

وأغْمِضْ عيونَكَ عمَّنْ سِواهُ

فلاَ يرْتَضى اللهُ شِرْكاً بِغَيْرْ

وَ صُنْ بالفؤاد محبة ربك

مِنْ عَيْنِ عبْدٍ وعين أميرْ

 

مقتطفة من قصيدة ” الأدب ” – ديوان ” الرفيق ” – شعر عبد اللـه / / صلاح الدين القوصى

 

وَ صَلِّ عَلَىَّ وَأكْثِرْ صلاتَكَ

وَ في الذِكرِ فاضرب رؤوس الشَّيا

طينِ واذكر بقلْبٍ عَلاَ فيطيرْ

وَ صَلِّ عَلَىَّ وَأكْثِرْ صلاتَكَ

فالصلوات عَلَىَّ المُجيرْ

وَ إنْ صارَ أمْرٌ علَيْكَ صعِيباً

فصلِّ وَقُلْ إنَّنِى المسْتجيرْ

فتَأْتيكَ مِنْ ملكوتِ الكريمِ

جنودٌ تراها بعيْنٍ تَطيرْ

وَ سبْحانَ ربِّى لهُ آيةٌ

لعَبْدٍ ضعيفٍ بِهِ يستجيرْ

مقتطفة من قصيدة ” الأدب ” – ديوان ” الرفيق ” – شعر عبد اللـه / / صلاح الدين القوصى

وَكُنْ بالمؤمنينَ رؤوفاً رحيماً

تأدَّب بقلبِكَ قبْلَ المظاهرِ

وَاغسله حقا بماءٍ طهورْ

وَصلِّ علينا تفُزْ بالجِوارِ

وَ زِدْ فى صلاتِكَ تلْقىَ الكثيرْ

وَ كبِّر وَسبِّح وَ زِدْ بِالصَّلاةِ

لِرَبٍّ عظيمٍ كريمٍ غفورْ

وَ صُنْ عهْدَ ربِّك منذُ الأزلْ

وَكُنْ عبْدَهُ الحقَّ جُرْماً صغيرْ

وَ كُنْ راضياً عنْهُ دوماً ترَى

بِحَلَكِ الظَّلامِ خيوطاً بنورْ

فرحمتُهُ وَسِعَتْ كُلَّ شَىْءٍ

فَافْهمْ وَكُنْ عبْدَ خيْرٍ أجيرْ

وَكُنْ بالمؤمنينَ رؤوفاً رحيماً

وَزِدْ فى محَبَّةِ جمْعٍ غفير

وَ باللَّهِ كُنْ راضِياً دائماً

فنِعْمَ الوكيلُ لقَلْبٍ كَسيرْ

كِتابُ الحكيمِ وَ قرآنُ ربى

فَنِعْمَ الرَّفيقُ وَنِعْمَ السميرْ

وَ فى كُلِّ فعْلِكَ كُنْ صادِقاً

وَ فعلُكَ للقوْلِ منكَ الظهيرْ

وَ كُنْ دائماً ساجداً للعَلِى

فنِعْمَ الوَلِىُّ وَنِعْمَ النَصيرْ

وَ قَدِّسْ بِسِرِّكَ ربَّ العِبادِ

تبارَكَ ربٌّ رحيمٌ طهورْ

وَ انْفِقْ لِيُنْفَقْ عليْك وَكُنْ

عَلى كَرَمٍ دونَما تقْتيرْ

وَ كُنْ ذَا الفُتُوَّةٍ فِى كُلِّ شَأْنٍ

سَمَا وَ اجْتَنِبْ كلَّ أمْرٍ حقيرْ

فإن العَلِىَّ يُحِبُّ المعَالِىَ

مِنْ كُلِّ أمْرٍ وَ شَأْنٍ خطيرْ

مقتطفة من قصيدة ” الأدب ” – ديوان ” الرفيق ” لسيدى عبد اللـه / / صلاح الدين القوصى

وَمَنْ يَبْتعِدْ عنكُمُ لا يرى

وَقَفْتُ عَلَى بابهِ أرْتجى

إلَى اللَّهِ وَصْلاً لعَبْدٍ فَقيرْ

فَقِيلَ : تَأَدَّبْ لنا أوَّلاً

فَما الأمْرٌ سهْلٌ وَلاَ باليسيرْ

وَ لاَ تَنْسَ أنَّ الأمور اختيارٌ

مِنَ اللَّهِ لمَّا يُريدُ القديرْ

فقُلْتُ:وَكيْفَ يكون التأدُّبُ

إنْ لمْ تَمُنُّوا بِضَمِّ الفَقيرْ

فكُلُّ الفضائِلِ فيكُمْ بِكُمْ

وَليْسَ بمَلْكى شِرْوَىْ نَقيرْ

أنَا الضَّيْفُ إنْ تقبَلوا وِقْفَتى

فإنِّى وَحقِّكُمُ مُسْتجيرْ

فإن تقبَلونى فَذاكَ المُنى

وَ فيْضُ بحارِكَ جودٌ وَفيرْ

وَيا ويْلَ مَنْ لَمْ يَرِدْ حوْضكُمْ

هُوَ الشَّرُّ وَ الخبَرُ المستطيرْ

وَمَنْ يَبْتعِدْ عنكُمُ لا يرى

مِنَ الخيْرِ ريحاً وَلا القطْميرْ

فقيلَ: ارْتضَينا بكم ضيفَنا

أتُحْسِنُ أدباً لِجارٍ مجيرْ ؟

 

مقتطفة من قصيدة ” الأدب ” – ديوان ” الرفيق ” – لسيدى عبد اللـه / / صلاح الدين القوصى