خُذْنى إليك فلستُ أرجـو غَـيركم .:. عبداً أنا فاحفَـــظ عـلىَّ وثــاقى

عبدى  به  سِرِّى  وليسَ بطـالِبٍ

شيــــئاً ولاحـــتى وِصِـــالَ الساقى

عبدى لنـا فيه انكــسـارُ مَــــذَلَّـةٍ

وهوانُ  كُلِّ سِــــــوىً بغيْر نفــاقِ

عبدى  شكـورٌ دائمـاً ومُسَـــــبِّحٌ

يخشى ويرهبُ  نكســةَ الإخفـاقِ

لا مطلبٍ يرجـوه غــــير رضـائِنا

عـــن فِــعْــلِــــهِ وفُـــؤادهِ الرَقــراقِ

لاجنـّـةً يرجـو ولا نـاراً ولاقُربى

يـُـــريـــــدُ ولا هــوى المشــتــاقِ

لكنه متسائلٌ فى نَفْسِهِ هل ما يرى

هو عبــدُه بالـحــقِّ والميــــثـاقِ

لا يسألنَّ اللّه عــــــنْ شــىءٍ بــهِ

والإنكســــــارُ به حجـابٌ واقـى

*****

مِن يومِ قِيلَ “ألستُ” قال”بلى” ولم

أبداً تجِــــــفَّ لـهُ دمـــوعُ فراقِ

متسائــلاً يـاربُّ هــل أنـا عبدُكـــم

أم أنَّ نفسى تَــــدَّعـى بنفــاقى

خُذْنى إليك فلستُ أرجـو غَـيركم

عبداً أنا فاحفَـــظ عـلىَّ وثــاقى

*****

قالوا : أبعـدَ العِشْـــقِ تتركُ حُبَّـهُ

وتروحُ مُــبْــتَـــعداً عن العشـاقِ!

قلت : السلامُ عليكمُ أهـلَ الهوى

إنَّ  العُبــُودةَ  مُنْتـَـهى  الأرْزاقِ

كم مِتُّ ثم حييتُ يومـاً  عنـده

والكونُ صـار علىّ فى إشفـــاقِ

إنـِّى مـع الذاتِ العلىِّ  مقـامُـها

والعبـدُ  ظـلُ السـيــدِ  الخَـــــلاَّقِ

أنا حيثُ يأمُرُنِى أكونُ  وليس لى

شــأنٌ  وإنْ  أدّى إلــى إحْـــراقى

أنا عبده والعبدُ ليس له اختيارٌ

فهـو المُهـَـــيْمِنُ وهو درعٌ واقٍ

ما ثَمَّ  غيرُ اللّه  فى كُـلِّ الـورى

وأنـا كَظـِلِّ اللّـــــهِ حيثُ تُـلاقى

الأمـرُ مِنـْــــهُ وطـاعَتِــــى حُبـًّا له

أنـا سـاجدٌ  للقُدْسِ فى الآفـاقِ

مـا رُوحِىَ التفتــَـتْ  لغيرِ كـلامهِ

أو زاغ  قلبى عن  رضـا الخلاقِ

مقتطفة من قصيدة ” العُبُودَة ” – ديوان ” العقيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

WWW.ALABD.COM

عبدى به سِرِّى وليسَ بطـالِبٍ .:. شيــــئاً ولاحـــتى وِصِـــالَ الساقى

يا بائعاً نفساً وروحاً للذى تهواه

فُــــــــزْتَ بقُــــــرْبَـــةِ العُــــشَّــــاقِ

فازَ الذى قدْ بـاعَ إنَّ المُشترِى

هـو أكرمُ الكُرَما على الإطلاقِ

وأرحتَ نَفْسَك فالخِيارُ بـِكَ انتهى

حُبًّـــــــا لــذاتِ اللّه فى الآفـاقِ

ودخلْتَ فىنُورِ الوصالِ وقُرْبهِ

وسهرتَ مِنْ هجـرٍ بدمعِ مـآقى

لا الوصلُ يكفِيـكُم وليسَ لِقُربـهِ

حـَـــدٌ فــتسـكُنَ عِنــــده  بِرواقِ

تحيا اتصالاً .. أو تموتُ إذا نأى

وَلكَم تُعانى فى الهوى وتُلاقى

لا أنت  حَـــىٌّ دائمــاً أو مَـيـتٌ

بل بينَ بينَ تعيـشُ فى الإغراقِ

تبكى وتَضْحَكُ دائماً فى سَكْرةٍ

والسُـــكْرُ مقرونٌ بكأسِ السـاقى

لَهَفـِى علـيك بـــِقُربـهِ وبـــِبُعــدهِ

حُلْـوٌ  ومُـــــرٌّ جُمِّــــعــوا بمـذاقِ

اللّهُ يرعــاكُم  ويحفَــظُ عهدَكـم  

بالحـبِّ والإخـلاصِ والميـــثاقِ

ولقد مررتُ بهم  فقالوا : مرحـباً

أهلاً بعِـربـِـيـدِ الـهوى المُشتَـاقِ

باللَّهِ علِّمــنـَـا  وقُـــل مـا ينــبـغى

كـى نستريـحَ  ونرتقى  بمراقى

قلتُ: السـلامُ عليـكمُ  قدْ كنتُ

مثلَكُمُ فـــذاق القلبُ خـير مــذاقِ

قد كنت فى العُشَّاقِ بل كإِمامِهم

لكـنْ صحوتُ وبدَّلـــوا أوراقـــى

ثم انتبهتُ  وكـان ربِّى حـافظى

قال: استقم عِندى ترى إغـداقى

دعْ عنك عِشْـقاً والتَـزِم بعُبُـودةٍ

ترقـى بـهــــــا فوق العُـــــلا وتُـلاقى

إلزم عُبُـودَتَنَـــا وكنْ لى خـالصـاً

عبــــداً  بـــِذُلٍّ مخلَصــــــاً  للبـــاقى

دعْ عنك عُشَّاق الهوى وجنونهم

والزم رحابى فى حِمى الإملاقِ

وحِّـدْ وكُن لى عبدَنـا ..لا غيرُنا

تهفـو إليـــــه .. وترتجى إِنفــــاقى

عبدى  به  سِرِّى  وليسَ بطـالِبٍ

شيــــئاً ولاحـــتى وِصِـــالَ الساقى

عبدى لنـا فيه انكــسـارُ مَــــذَلَّـةٍ

وهوانُ  كُلِّ سِــــــوىً بغيْر نفــاقِ

عبدى  شكـورٌ دائمـاً ومُسَـــــبِّحٌ

يخشى ويرهبُ  نكســةَ الإخفـاقِ

لا مطلبٍ يرجـوه غــــير رضـائِنا

عـــن فِــعْــلِــــهِ وفُـــؤادهِ الرَقــراقِ

لاجنـّـةً يرجـو ولا نـاراً ولاقُربى

يـُـــريـــــدُ ولا هــوى المشــتــاقِ

لكنه متسائلٌ فى نَفْسِهِ هل ما يرى

هو عبــدُه بالـحــقِّ والميــــثـاقِ

لا يسألنَّ اللّه عــــــنْ شــىءٍ بــهِ

والإنكســــــارُ به حجــابٌ واقـــى

مقتطفة من قصيدة ” العُبُودَة ” – ديوان ” العقيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

ياواصلاً قلباً بحبك يشتعلْ .:. يافاصلاً مَنْ عَنْ جمالك قدغفلْ

ياواصلاً قلباً بحبك يشتعلْ

يافاصلاً مَنْ عَنْ جمالك قدغفلْ

أقسمتُ بـاللاهوت والناسوت

والسـرِّ الذى بهـــما اتصــلْ

وبعـزة الجـبروت والسلطان

يـا متكــــــــبراً منــــذ الأزلْ

وبرحمة الرحموت فى الأكوان

لولاهـا لَمَـا الـخلْقِ اعتدلْ

وبـــإسـمـك الأعلى الـذى

جَمَعَ الصـفاتِ وما اشتملْ

وبســــرِّ نـورِ القُدْس مــنـك

ومــــا عــــلا أو مــــا نـــــزلْ

وجلال وجهٍ عَــزَّ يـا مولاى

عن قولٍ وعن وصفٍ وَجَلْ

وصفاتــك العـظمـــى التى

كل الوجود لها امتــــــــثلْ

إنــى أراك بــكـل بـــارِقَـــةٍ

كشمسٍ أشرقتْ والكون ظِلْ

فـــيراك قـلبى بـل فـؤادى

قدر مــا الــــعـــقل احتـملْ

صـــوراً أراهـــا كـالســـراب

إذا أتـــيـــنــاه انــــتــــقــــلْ

القلــب يــدركهــا .. ولكــنْ

أى عـقـــلٍ .. يـــحتـمـل !!

مقتطفة من قصيدة ” الختم ” – ديوان ” الطليق ” – شعر سيدى عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

WWW.ALABD.COM

” الله العاطي .. ورسول الله صلى الله عليه وسلم القاسم “


الهادي هو الله تعالى لا شريك له .. ولكن ما يسري في قلبك من إيمان وحب لله تعالى .. إنما هو من سر نبوة ونور إيمان محمد صلى الله عليه وسلم .. فافهم الفرق بين المعنيين .. فإنه دقيق إلا على من استبصر بنور الله تعالى .

يروي الطبراني عن معاوية رضي الله عنه قوله صلى الله عليه وسلم ” إنما أنا مُبلغ والله يهدي ، وإنما أنا قاسم والله يعطي ” حديث حسن ،، فالعاطي هو الله .. والهادي هو الله جل شأنه .. ورسول الله صلى الله عليه وسلم هو المبلغ والقاسم ..
يقول تعالي { وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله } ( التوبة – 74 ) .. فالرسول إذن يغني بفضل الله تعالى كما نصت الآية .

من كتاب قواعد الإيمان ” تهذيب النفس ” – باب الإيمان برسول الله صلى الله عليه وسلم ص 227

يَـــا سَيِّدَ السَّادَاتِ جِئْتُكَ رَاجِيًا .:. مِن نُورِ وَجْهِكَ مَنْبَعِ الأنْــــوَارِ

يَـــا سَيِّدَ السَّادَاتِ جِئْتُكَ رَاجِيًا

مِن نُورِ وَجْهِكَ مَنْبَعِ الأنْــــوَارِ

صَلَّىَ عَليْــكَ اللّه مَا صَلَّتْ عَلَى

رُوحِ النبِىِّ مَلاَئِـــــــكُ الغَــــفَّارِ

صَلَّى عَليْكَ اللّه مَا قَدْ أشْرَقَتْ   

شَمْسٌ عَلَى مِصْرٍ مِنَ الأمْصَـــارِ

صَلَّى عَليْكَ اللّه مَا بَدْرٌ بَــــــدَا  

أو لاحَ  نَجْمٌ هَادِيًا  لِلسَــــارِى

صَلَّى عَليْكَ اللّه يَــا قمَرَ الدُجَى   

مَا حَلَّ مُرتحلٌ مِنَ الأسْفَــــــارِ

مقتطفة من قصيدة ” صلى عليك الله  ” – ديوان ” الأسير ” – شعر سيدى عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

وَ صُـنْ بالفـؤاد مـحـبة ربـك .:. مِـنْ عَـيْـنِ عبْـدٍ وعـين أمـيرْ

وَ فى الذِكرِ فاضرب رؤوس الشَّـيا          

طيـنِ واذكر بقلْبٍ عَلاَ فيطـيـرْ

وَ صَـلِّ عَـلَىَّ وَأكْـثِـرْ صـلاتَكَ

فـالصـلـوات عَـلَـىَّ المُجـيـرْ

وَ إنْ صارَ أمْرٌ علَـيْكَ صعِـيـباً

فصـلِّ وَقُـلْ إنَّنِى المسْـتجيرْ

فتَــأْتـيكَ مِنْ ملكوتِ الكريــمِ

جنـودٌ تـراهـا بعـيْـنٍ تَـطــيـرْ

وَ سبْـحـانَ ربِّـى لـهُ آيـــــــةٌ

لعَـبْـدٍ ضـعـيـفٍ بِـهِ يستجــيـرْ

إذا كُـنْـت تنـشُـــدُ مِـن رِفـقَـة

وَعـزَّ الجِـوار لــنـا فى حُبُـورْ

فَـفَـرِّغْ فُـؤَادَكَ مِـــنْ عِيـشَـةٍ

وكُـنْ كغَــــريبِ بِـدارٍ ضَريـرْ

ووجِّهْ إِلَيْـنا رَجـاء الفُــــــؤادِ

وكُـنْ لِـهَوانـا الفَقِـيرَ الأَسـيرْ

سـرابٌ حـياتُـــكمُ بَلْ  خـداعٌ

ووهْـمٌ غـريب وشـأنٌ حقيـرْ

ولُـذْ بالَّـذى منـه كل النعـيم

وَ عـليـه تَـوَكَّـلْ عند العَـسيـرْ

وَ نُـور الكتــــابِ لكـم هديكمْ

فـقـرآنُ ربِّـى كــــلام الكبـيرْ

وأغْمِضْ عيونـَكَ عمَّنْ سِـواهُ

فلاَ يرْتَـضى اللـهُ شِـرْكاً بِـغَـيْرْ

وَ صُـنْ بالفـؤاد مـحـبة ربـك

مِـنْ عَـيْـنِ عبْـدٍ وعـين أمـيرْ

*****

فهَـذا التَّـــــأدُّبَ بَـلْ بَـعْـضُـهُ

وَ كُـلُّ التَّــــأدُّب أمْـرٌ خطيـرْ

وَ لـوْلا عِـنـــــايـةُ ربِّ العِـبـادِ

لأَحْـبابِهِ لانْـتَـهَوْا فى سطورْ

وَ مـنْـهُ الوِلايةُ مَنْ قَـدْ أحبَّ

فـما دونَـهُ لـهُـمُ مِـنْ ظـهـيـرْ

مقتطفة من قصيدة ” الأدَبْ ” – ديوان ” الرفيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

ياسابِقا بالرحـمة العـظــمى عـلى كــل الذنوبْ

يامَنْ إليهِ المُشْتكَى المأمونُ مِــــنْ كُلِّ الخطوبْ

يا فارِجــاً هَــمَّ الحزيــنِ وكاشِفًـــا كـلَّ الكــروبْ

يــامَنْ إلــيه أكــفُّـنَـا بالــذُلِّ إنْ رُفــِعَــتْ يُجــيبْ

أنت الكريمُ الواهبُ العاطى الغفورُ المستجــيبْ

يارازقَ العاصِى- وإنْ يدعــوك – أنت له المجيبْ

ياسابِقا بالرحـمة العـظــمى عـلى كــل الذنوبْ

يـاغافِرًا ذنــب العَــصّى وساترًا مَـنْ لا يــتـوبْ

ياسـاترًا زلاَّتِ خَلْــقِــكَ والنــقائصَ والعــيـوبْ

ياهادِيًا مَنْ ضلَّ عـن نورِ الــهُدَى حتى يئُـوبْ

ياراحِمًا مَنْ يسْتَـجِـير إلــيك مِـنْ نـار الـلّـهـيبْ

أنت الرحيمُ الراحمُ الرحمنُ فى قُـدْسِ القُــلوبْ

الواسِعُ الوهَّابُ .. مـن يرجــوه يومًـا  لا يخيبْ

سبْحانك اللّهم جلَّ الوصفُ عـــــن قول الأديـبْ

مقتطفة من قصيدة ” سبحـانك ” – ديوان ” الأسير ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

” نصيبك من إسلام .. وإيمان .. رسول الله صلى الله عليه وسلم “


عظمة رسول الله صلى الله عليه وسلم .. وفضله على سائر الأنبياء والبشر أجمعين ليس في خلقه وتعاليمه وطاعته لله فقط .. بل الأعظم من ذلك والأهم هو عظمة روحه .. وأنوار قلبه .. وقدسية نفسه ..

فإن كان لك من تعاليم رسول الله صلى الله عليه وسلم نصيب بإسلامك .. فتصلي كما كان يصلي .. وتصوم كما كان يصوم .. وتتمثل بمظاهر الإسلام كما علمها لك رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فأين أنت من إيمانه .. ويقينه .. ونور قلبه .. وقدسية روحه ، وإذا كان لك نصيب من ظاهر النبوة في رسول الله .. فأين نصيبك من باطن النبوة وأسرارها ..

فلعلك أدركت الآن أن كل ما أنت فيه من مظاهر الإسلام من طاعات وعبادات بدنية ظاهرة عليك هو من إسلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعليماته وأوامره .. كذلك كل ما يسري فيك من نور الإيمان .. وكل ما فيك من يقين باطني .. إنما هو يسري فيك من إيمان رسول الله .. ويقينه بالله .. وأنواره وأسراره .. فإسلامك مستمد من إسلامه .. وإيمانك مستمد من إيمانه ..

وبهذا يكون لك حظ من بشرية رسول الله .. ويكون لك حظ من نبوة رسول الله ، وظاهرك فيه من إسلامه .. وباطنك فيه من إيمانه ..

من كتاب قواعد الإيمان ” تهذيب النفس ” – باب الإيمان برسول الله صلى الله عليه وسلم ص 226

تأدَّب بقـلبِكَ قبْلَ المظاهرِ .:. وَاغسـله حقـــــا بمـاءٍ طهـورْ

وَقَـفْـتُ عَـلَى بـابـهِ أرْتـجـى

إلَـى اللَّـهِ وَصْـلاً لعَـبْدٍ فَـقـيـرْ

فَـقِـيـلَ :  تَـأَدَّبْ لـنــــــــا أوَّلاً

فَما الأمْـرٌ سـهْلٌ وَلاَ بالـيسيـرْ

وَ لاَ تَـنْـسَ أنَّ الأمور اختيارٌ

مِـنَ اللَّـهِ لمَّـا يُــريـدُ القـديـرْ

فقُـلْتُ:وَكيْفَ يكون التأدُّبُ

إنْ لـمْ تَمُـنُّـوا بِضَــمِّ الفَـقيـرْ

فكُـلُّ الفـضـائِلِ فيـكُمْ بِـكُـمْ

وَلـيْـسَ بمَلْـكى شِرْوَىْ نَـقيرْ

أنَـــا الضَّـيْفُ إنْ تقبَلواوِقْفَـتى

فـإنِّى وَحـقِّـكُـمُ مُسْـتجـــــيـرْ

فـــإن تقـبَلونى فَــــذاكَ الـمُـنى

وَ فـيْـضُ بحـارِكَ جـودٌ وَفيـرْ

وَيا ويْلَ مَنْ لَـمْ يَـرِدْ حوْضكـُمْ 

هُـوَ الشَّـرُّ وَ الخـبَرُ المسـتطيـرْ

وَمَـنْ يَـبْـتعِـدْ عنـكُمُ لا يـــرى

مِنَ الخيْرِ ريحاً وَلا القطْـميرْ

فقيلَ: ارْتضَـيـنا بكـم ضيفَـنـا   

أتُـحْـسِـنُ أدبـاً لِجارٍ مجيـرْ ؟

تــأدَّب بقـلبِــكَ قبْـلَ المظاهـــرِ

وَاغسـله حقـــــا  بمـاءٍ طهـورْ

وَصـلِّ علـيـنـا تـفُـــزْ بالجِـوارِ

وَ زِدْ فى صلاتِـكَ تلْقىَ الكثيـرْ

وَ كـبِّـر وَسـبِّح وَ زِدْ بِـالصَّـلاةِ

لِـرَبٍّ عظيـمٍ كـريـــــمٍ غـفـورْ

وَ صُـنْ عهْـدَ ربِّـك منـذُ الأزلْ

وَكُنْ عبْدَهُ الحقَّ جُرْماً صغيرْ

وَ كُـنْ راضيـاً عنْـهُ دومـاً تـرَى

بِحَـلَكِ الظَّـلامِ خيـوطاً بنـورْ

فـرحمتُـهُ وَسِـعَـتْ كُـلَّ شَـــىْءٍ

فَـافْـهمْ وَكُـنْ عبْـدَ خيْـرٍ أجيرْ

وَكُنْ بالمؤمنينَ رؤوفـاً رحيماً

وَزِدْ فى محَـبَّـةِ جمْـعٍ غـفـيرْ

وَ بالـلَّـهِ كُـنْ راضِـيـاً دائـمـــاً

فنِـعْـمَ الوكيـلُ لقَـلْبٍ كَـسيـرْ

كِـتـابُ الحكـيمِ وَ قـرآنُ ربــى

فَـنِعْـمَ الرَّفيـقُ وَنِعْـمَ السـميـرْ

وَ فـى كُـلِّ فعْـلِكَ كُـنْ صـادِقـاً

وَ فعلُـكَ للقـوْلِ منـكَ الظهـيـرْ

وَ كُـنْ دائماً سـاجـــداً للعَـلِـى

فنِـعْـمَ الوَلِـىُّ وَنِعْـمَ النَـصيـرْ

وَ قَـدِّسْ بِـسِـرِّكَ ربَّ الـعِـبـادِ

تـبـارَكَ ربٌّ رحـيـــــمٌ طـهـورْ

وَ انْـفِـقْ لِيُـنْفَـقْ عليْك وَكُـنْ

عَـلـى كَـرَمٍ دونَـما تقْـــــــتيـرْ

وَ كُنْ ذَا الفُـتُوَّةٍ فِى كُـلِّ شَـأْنٍ

سَمَا وَ اجْـتَـنِـبْ كلَّ أمْرٍ حقيـرْ

فـإن العَـلِىَّ يُـحِـبُّ المعَـالِىَ      

مِـنْ كُـلِّ أمْـرٍ وَ شَـأْنٍ خطيـرْ

مقتطفة من قصيدة ” الأدَبْ ” – ديوان ” الرفيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

صَلَّى عليك اللَّـهُ حتى تَرْتَضِى .:. منَّـا الصـلاةَ فَأرْتَـضِى بــِمَذاقِ

صلَّى عليـــك اللَّـهُ يانُـــورَ الهدى

يا نُورَ عرشِ اللَّـهِ فى الآفــــاقِ

أعلى  صلاةِ شَعَّ  مِنْـها  نُـورُها

لا يرتقى لجـلالِهـــا  مِـنْ راقى

فتكونَ فى غُسْلى طَهُوراً طَيِّباً

وتصيرَ فى كفنى ثيابَ عِتــاقى

وتكونَ فى قبرى أنيسةَ وَحْشَتِـى

وبها إليكَ أَمُدُّ حَبْـــلَ وِثـــاقى

فتكونَ فى حشرى  مَعِيَّةَ رُوحنا

ولحاملِ “النَّعْلَيـْنِ” ظِلٌ واقى

صَلَّى عليك اللَّـهُ حتى تَرْتَضِى

منَّـا الصـلاةَ  فَأرْتَـضِى بــِمَذاقِ

والحمدُ للَّــهِ العَلِىُّ  جَـــلالُــــهُ

أنَّى عَرَضْتُ الحال فى أوراقى

مقتطفة من قصيدة ” حالـى ” – ديوان ” الوثيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com