” قلْبُ الهَداةِ و نـورَها و سناها “

قيلَ : استمع .. إنىَّ وَ كُـلُّ ملائِكى

دوْمـــاً علـــــيـهِ صلاتُنـــا وَ ضيـاهـا

يا سعد – مِنْ كل الخلائق – من وَعى

طـوبَى .. وطوبَى للَّذى صلاَّهــــا

أَوَ قَـدْ رأَيْـتَ “ محمداً ” وَ كمـالَـهُ !!

قلْبُ الهَداةِ و نـورَها و سناها !!

مِشكاةُ أنْوارى .. وَ شمْـسُ حقائِقى

وَالرَّحْمَةُ العظْمــى وَ بحْرِ نَداهـــــا

فالْكَوْنُ .. كُـلُّ الكونِ فهُوَ كتابنـا

وَبـهِ مـن الآيـــــــــــاتِ مَــا جَـلاَّهـــــــا

وَ لِكُـلِّ شَـئٍ قَلْـبُـــــهُ .. وَكِتـابُـنــا

“ يَـس ” نصــاًّ قلبـــُهُ .. قَـدْ فـاهـــــا

قُرْآنُنــا .. أنـوارُنـــا .. مـا أُنْـزِلَـتْ

إلاَّ علـى قَلْـبٍ سَمَــــا فـَـتَـنَــاهــــى

فى لمحةٍ .. “ وَ المُنتهى ” أرضٌ لهُ

“ وَالآيةَ الكبْرَى ” رَأَى .. فوَعَاهَــا

كانَ القديـمُ معَ الحوادثِ كُلِّها

أَزَلٌ بِــــهِ أَبَــــدٌ رآهــــــــــــمْ “ طـَــهَ ”

روحٌ تنَـزَّلَـتْ الحقَـــــائِـــقُ كلـُّهـــا

فى قُـدْسِهـا فَأَضــــاءَ نـورُ سَنَاهَـا

مِنْـهُ العَـوالمُ وَالمَعـــالِمُ تَسْـتَـقـى

كُـلُّ الخَـلائِـــقِ سَبَّـحَــتْ مَـــوْلاهــــا

مقتطفة من قصيدة ” النــــور ” – ديوان ” الغريق” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصي

شوال 1420 هـ – يناير 2000 م

www.alabd.com

attention.fm

” مَـا روحى الْتَفَـتَتْ لِغَيْـرِ مُنَــــاهـا “

أنَا سيِّدى .. عَبْـدٌ .. وكُـلُّ عِبَادِكـمْ

عَقْلاً .. وَقَلْبـاً .. سُجَّـداً .. وَجِبَاهــا

دُنْيـــا زَوالٌ .. كُلُّهـا وَهْـــمُ .. بِهـــا

طيـنٌ عَــلا طينــاً وَ فيـهِ تَبـاهَـى !!

أَمَّا الجِنَانُ .. فحَظُّ نَفْـسٍ لا تَـرَى

نـــورَ الجَمَـــالِ لِخَـالِــــقٍ سَـوَّاهَــــــــا

وكِلاهُمَا خَلْـــقٌ .. وَلَكِــنْ مهجَتــى

عَنْ كُــلِّ خَلْــقٍ .. أَعْرَضَــتْ عيْناهــا

وَاللَّـهِ يَا مَـوْلاى .. مُنْذُ خَلَقـْتَـنــى

وَ رَأَيْـتُ فِـىَّ طُـفولَـتِـى وصِبَاهَـــــا

وَرُجولَتى بَعْد الشَّـبابِ .. وَشَيْـبَتـى

لمَّا بَــدَتْ .. وَ المَوْتُ فـى طَيَّاهَـا

بَلْ- يَا سَيِّدى- مِنْ يَوْم قلتُ لكمْ : بَلَى

مَـا روحــى الْتَفَـتَتْ لِغَيْـرِ مُنَــــاهـــا

أحبَبْـتُكُـمْ يا سَيِّدى..حَتى انْتَهى

مِنِّــى الفُــؤَادُ وَمُهْجــَـتى وَنُـهَـاهَــا

مقتطفة من قصيدة ” النــــور ” – ديوان ” الغريق” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصي

شوال 1420 هـ – يناير 2000 م

www.alabd.com

attention.fm

” محبـوبَ النُّـهَـــى ومُـنَـاهــَا “

لماَّ وَعَتْ روحى “ أَلَــسْتُ بِربِّكُمْ ”

وَاهْـتَــــــزَّ مِنْـها لـُــبُّـــهـَا وَ نُـهَـاهَـــــا

وَ جمـالُـكــــم يـا سَـيِّــدى لمَّـا بـَــداَ

هَــزَّ القُـلوبَ .. ودَكَّهـا وَ سَبَــاهَــا

فالرُّوحُ .. مِنْ نورِ الجَمَالِ تكلَّمَتْ

مِن بَعْدِ مَا قَامَتْ بِهِ .. أَفْنَـاهـا !!

سَجَدَتْ لَكم حُبـاًّ .. فَقيـلَ: تكلَّمى

“ لبَّيْـكَ ” .. قَالت : مَالِكاً وَإلآهَا

لـكَ قَـدْ شَهِـدْتُ بأنَّكـمْ يا سَيِّــدى

أَحَــدٌ .. تَـقَـــدَّسَ عِـــزُّه وَتَنَـاهـــى

قِيل : انْظُرْ إلى الدُّنْيا .. وَ هَذِى جَنّتـى

وَجَحيمُنا .. لِمَنْ افْتَرى وَتَلاهى

قلتُ : استعذْتُ بوجه ربِّى.. ما أرى

إلاَّك محبـوبَ النُّـهَـــى ومُـنَـاهــَا

ما -سيِّدى- شاهَـدْتُ إلا نُورَكُـــمْ

وَ العَرْشَ … وَالكرسِىُّ فيهِ تَنَاهى

مقتطفة من قصيدة ” النــــور ” – ديوان ” الغريق” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصي

شوال 1420 هـ – يناير 2000 م

www.alabd.com

attention.fm

” وَلَثَـمَّ وجهُك حيْثُ أنْظُـرُ “

وَرَأَيْـتُ مِرْآتى بذاتى فى النُّهى

وَ القَلْـبُ فــى المِرْآةِ زَاغَ وَ تَاهَـــا

فَـبَصيرَتى .. مَلَـكـوتُ ربِّى كُلُّــهُ

تَـسْـمـــو إلَيْـهِ .. فَـتَعْـتَلى مرقَـاهَــا

قُـدْسى .. وَ مِعْراجى بِها .. وَالعَـرْشُ

وَ الـكُـرْســـــىُّ .. فِـى أَعْــــلاهَــــــــــا

وَ نَظَرْتُ فى كُلِّ الخلائِقِ .. لمْ أجِدْ

شَيْـئاً .. سِوَى نُـورِ الَّذِى أَنْشَـاها

أَعْطيْتَ كُلَّ الخلْقِ بَعْضَ صفَاتِـكُمْ

تَحْيــــــا بِهَـا .. وَعَـلا الَّـــذى أَوْلاهَــا

وَلَثَـمَّ وجهُك حيْثُ أنْظُـرُ .. لاَ أرَى

إِلاَّ الَّـذِى بِصِفَــاتِـــــــهِ أَحْـيـاهَــــــــــا

فَتَبَـــارك الرَّحْــمَـنُ .. دبَّـــر كَـوْنَـهُ

بِصِفَاتِــــه ..حَـتى وَ إنْ أَخْـفَـــاهَـــــا

مقتطفة من قصيدة ” النــــور ” – ديوان ” الغريق” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصي

شوال 1420 هـ – يناير 2000 م

www.alabd.com

attention.fm

” آيَـاتُـكُمْ فِيـنَـا “

آيَـاتُـكُمْ فِيـنَـا .. يَـراهـا مُبْـــــــصِـرٌ

بِالْقَـلْبِ .. لاَ بِالْعَـيْنِ بَعْـدَ عَمَاهـا

أَدْرَكْتُ نَـفْسى .. فَانْتَبَهْتُ .. فَإذْ لَهَا

بـَــابٌ إلَى روحٍ سَــمَـتْ أَعْـلاَهَــــا

وَالبــابُ مِـرآةٌ .. تُطِـــلُّ عَلَيْـهِمــا

طَـوْراً شِـمالاً.. أوْ إلـى يُمْــنَـاهــا

نَـفْـسى بِأَيْـسَرِها .. وَ عِنْدَ يَمينِهـا

روحى بأنْـوارِ الهُـدَى و ضِيــاهــا

وَ القَلْبُ عَرْشُ الرُّوحِ بَيْـنَ صُدورِنـا

وَالصَّــــدْرُ مَعْـرَكَةٌ تَــدور رَحَـاهـــا

بَيْنَ الهـُـدَى وَ النُّورِ فى روحٍ صَفَـتْ

وَ النَّـفْسُ وَ الشَّيْطَـان إذْ أَغْواهـا

وَلـَـيَـنْصُـرَنَّ اللَّـــــهُ ربِّى عَبْـــــدَهُ

إنْ قَــال حَــــسْبى ربُّنــا مَوْلاهَـــا

مقتطفة من قصيدة ” النــــور ” – ديوان ” الغريق” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصي

شوال 1420 هـ – يناير 2000 م

www.alabd.com

attention.fm

” يا مَنْ نَفَخْـتَ بطينَتى روحاً بهـا “

يا مَنْ نَفَخْـتَ بطينَتى روحـــاً بهـا

نـــورٌ .. فسَـبَّـحَـتِ الَّـــذى أَبْـراهــــا

و جعَلْتَ فى جِسْمِىَ البُحورَ وَ مَوْجَها

حتَّى الجِبالَ !! فجَلَّ مَـنْ أرْسَاها

وَبـِهِ عُـيــــــونٌ سَـلْسَـبيــلٌ مـاؤهــا

مِنْ كُـلِّ صِنْـفٍ تَـرْتَجى سُـقْياهــــا

و بِـــهِ بَــراكيــــنٌ تـَثـــورُ بِـنَـــارهــــا

وبِـهِ رَيــاحِيــنُ يَـفــــــوحُ شَـذَاهَـــــا

شَـمْسٌ .. وَ أَقْمارٌ .. وَكلُّ نُجومِها

عِنْدِى .. وَسُبْحَانَ الَّذى أَنْشـاها

لِى مَشْرِقَانِ .. و مَغْرِبانِ .. وَ بَرْزَخٌ

وَسَمَا .. وَ أَرْضٌ .. بالفؤَادِ أَراها

أَرْضى .. وأَفْلاكى .. وَكُّل عَوالِمى

فى الكَوْنِ تَـنْشُـدُ أُمَّها و أَبَاها !!

جَــلَّ المُصَـــــــوِّرُ ربُّـنــا و إلآهُنَــا

وتَـبَـــاركَ الرَّحْمَـن مَـنْ أَحْصَاهـــا

مقتطفة من قصيدة ” النــــور ” – ديوان ” الغريق” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصي

شوال 1420 هـ – يناير 2000 م

www.alabd.com

attention.fm

” يُعَـلِّـمُ عَبْــدهُ “

باسـمِ المهيْمِنِ مَنْ عَلا فَـتَنَاهَــى

عـن كُـلِّ مفْهـومٍ سَـمَــا فَـتَـبـاهَــى

آياتُـهُ فى الكَوْنِ .. أَخْفَى بعضَها

جَلَّ العَـظيـمُ .. وَبعـْضَهـاأبداهـا

و تبَاركَ المَوْلـَى .. يُعَـلِّـمُ عَبْــدهُ

بعْضَ العُلـومِ إنْ اتَّـقَى وَ وَعَاهَـا

*****

شَمْسٌ تُـطِـلُّ بنـورِهـا وضُـحاهـــا

فإذا اخْتَفَـتْ .. قَمَـرٌ بَدا وتَلاها

ونَهَـارُهـــا لَمَّـا اسـتَــــوَتْ جَـلاَّهـــــا

واللَّـيْـلُ لَمَّـا أن سَـجَى غَشَّــاهـا

وَسَما عَلَتْ سَبْعاً .. وكيْفَ بَناها

و الأرضُ قَـدَّرَ رِزْقَهـــا وطَحَـاهـا

وَ النَّـفْسُ أَنْشَـأَهَـا .. وقَـدْ سوَّاها

وبِنـورِه قــــــد أُلْـهِمَـت تَـقْـواهـا

قَـــدْ أَفْـلَحَـتْ إنْ رَبَّـهـــــا زَكَّـاهــــــــا

وَهَـوَى الَّذى بِالشَّـرِّ قـدْ دَسَّـاها

وَالـروحُ مِــنْ أَمْـرِ العَليـــمِ كيانُهــا

مِـنْهُ إلَـيْـنَـــا حافِظـَــاً يرعَـــاهـَــَـا

فالحَمْـدُ مِـنِّـى .. و الثَّنَــاءُ عليْكُــمُ

وَ تَبـارَكَ الرَّحْمـنُ مَـــنْ سَـوَّاهـا

مقتطفة من قصيدة ” النــــور ” – ديوان ” الغريق” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصي

شوال 1420 هـ – يناير 2000 م

www.alabd.com

attention.fm

” وصُـنْ عَهْـدِى .. تَكُـنْ عَبْـدِى “

أنَــــا الهَيْـــمَانُ … يَا وَهَّـــابُّ

فَـافْـــتَـــــحْ لِــى .. ولا تَحْبِــسْ

وحَـــجْبِى عَــنْــكَ لِى مــوْتُُ

… فَقَال : الزَمْ … وَلا تَـنْبَـسْ

لِـــــى الأَقْـــدَارُ أُجــــــرِيهَـــــا

بِوَزْنٍ .. لا هَوىً فِى النَّـفْـسْ

فَـلا تَخْـــشَ .. أنَا الـجَــــوَّادُ

لا تـَــقْــــنـَــطْ …. ولا تَـيْــأَسْ

لَكَ الأَسْـــــمَاءُ …. فَاحْفَـظْهَا

فَـأحْــفَـــظُ فِــيــــكَ مَا أَغْرِسْ

وَبَعْــــضُ صِــفَاتــــــنَا وَهْــــبُُ

لَكُم…. إنْ صُنْتَ مَا تَـحْـرُسْ

فَعِـــــشْ فِيـــنَا .. ولا تَنْـــــطِقْ

بِغَيــرِ الإذْنِ…. كُــنْ أَخْــــرَسْ

وصُنْ عَهْـدِى .. تَكُـنْ عَبْدِى

أُهَـــادِيــــكُـــــم بِـمَـــا تـَــلْـبَــــسْ

فَقُـــلْــــتُ : الـلَّــه مــــوْلانـــا

وجَــــــلَّ جَــــــلالُــكَ الأَقْـــــــدَسْ

أُحِـــبُّــــكَ سَــيِّــدِى حُــــــــبًّا

مَحـَـــا الأغْـيَـــارَ بَعْدَ الطَّمْسْ

فَكُنْتُـــمْ كَـعْبَتـى.. والبَـيْتَ ..

والـفُــــرْقَـــانَ … و المَقْــدِسْ

وَ جَــــلَّ جَـــلالُكَ القُـــدُّوسُ

عـَنْ كُـــــلِّ الـــذِى قَـــــــــــــــدَّسْ

مقتطفة من قصيدة ” لبيـــــــك ” – ديوان ” الطليق” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصي

شوال 1416 – فبراير 1996

www.alabd.com

attention.fm

” واحـــــــــدُُ … صَــمَـدُ “

أنا الفـانِى.. تُرابُ الأَرْضِ…

مِـــنْ طِــيــنٍ لَـــــــــهُ أَيْــبَـــس

وَهَـلْ طـِينـــى لَــهُ ثَمَـنُُ .. !!

وأَىُّ سِـــوىً لَــهُ أَبْخَسْ ..!!!

وقَـالَ : نــَفـخْتُ مِــنْ رُوحِــى

بـِطِــيــنِــك .. قُمْ ولا تَوْجَسْ

أَتَــــرْضَى بِـى لَــكُــمْ رَبًّـــا ..؟

فَقلْت ُ: وحَقِّــــكَ الأَقْــــدَسْ

فَــــإِنِّــى شَـــاهِــــدُُ مـــــــوْلاىَ

روحَـــاً قَــبــــلَ عَـقْــلِ الرأْسْ

بِــأَنَّــــكَ واحـــــــــدُُ … صَــمَـدُ

ورَحَمــنُُ …. شَدِيدُ الـبَــأْسْ

وقَــــدْ أَحْبَــبْتُـــكُــمْ مَـــــــوْلاىَ

يَــا نُـــوراً بَــــدا فِــى طَـمْـسْ

فَقَــــالَ : وَأَنْـــتَ لِـى سِـــرِّى

فـَــلا تَـنْـطِـــقْ … ولا تَهْمِسْ

فَقُــــلْتُ : تَبـــارَكَ الرَّحْــمَــنُ

رَبُّ الــــــرُّوحِ و الأَنـْــفُـــــــــسْ

مقتطفة من قصيدة ” لبيـــــــك ” – ديوان ” الطليق” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصي

شوال 1416 – فبراير 1996

www.alabd.com

attention.fm

” يَطَــــــهــــرُنَا فَيُـــحــــيِــيـــــنَـا “

فَعِندَ ” المـصْطَـفَى المُخْتَارِ”

نـَــسْــعَـــدُ بِالـرِّضَــــــــا والأُنْـــسْ

يَطَــــــهــــرُنَـا فَيُـــحــــيِــيـــــنَـا

ويَـغْــــــذُونَـــــا بـِـنُــــورِ القُـــدْسْ

عَلَيــــــهِ صَـــــلاةُ مــــــوْلانَــا

بِـطِـيــبِ المـِـسْـــكِ والنَــرْجِــسْ

دَوَامـاً .. ما اسْتَـــدامَ المُلْكُ

والـمَـــلَــــكُــــــوتُ والأَطْـلَــــــسْ

وأَلْفُ تَحِيَّـــــةٍ مِنِّـــى إِلـــيْـــهِ

عـَـسَــــانِــى فِى الرِّضَــا أَنْــدَسْ

مقتطفة من قصيدة ” لبيـــــــك ” – ديوان ” الطليق” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصي

شوال 1416 – فبراير 1996

www.alabd.com

attention.fm