سَـيــِّدى  أطْـلـِـقْ سَـــرَاحى

يــَـا رَســولَ الـلـَّــهِ قُـلْ لِـى

هَلْ جُنِـنْتُ وَشَتَّ فِـكْـرِى ؟؟

أَمْ تـُــرَى  أنــِّــى  أقـــُــــولُ

الحَقَّ مِنْ قَـلْبى وَ صَدْرِى  ؟

سَـيـِّـدى كُـنْ لِـى مُـعِـيـنـــاً

جَـامـِـعــاً لِـشَـتـَـاتِ أمـْــــرِى

أنْ أُحِـبـُّــــكَ .. ذَاكَ حــَـــقٌّ

فـَوْقَ كـلِّ قــصيــدِ شِـعْـرِى

غَـيـْـر  أَنــِّى  لَمْ  أجــِــدْ لِــى

مـِـنْ كَـيــانٍ مِـثـْـلَ غَـيـْــرِى

مَـا عَـدَاك .. فَـأنـْتَ عِـنْــدِى

سَـــاكـِــنى  بـَـطْـنــاً لِـظَـهْــــرِ

بَـلْ أشـُــمُّ نـَـسـيـمَ رَوْحـِـكَ

دَائـِمـاً .. طيـبى  وَ عِـطْـرِى

فِـى  أنـْـتَ .. مَــلأْتَ ذَاتــى

لَـمْ تـَـدَعْ مِــقْــدَارَ شـِـبــْــــرِ

ضَــاقــَت الـدُّنـيـا وَ نـَـفْـسى

بَـلْ وَ إنــِّى  عِـيــلَ صَـبـْـرِى

قَـدْ سُـجِـنْتُ بسـِجْنِ ذَاتى

ضَـيـِّـقــاً فى  حَـجْـمِ جُـحْــرِ

كـيْـفَ يـَـحْـمِـلُ نُـورَ ربــِّـى

طـيـنـَةٌ خُـلِطَـتْ بــِجَـمْـرِ !!

*******

سَـيــِّدى  أطْـلـِـقْ سَـــرَاحى

بـَـدِّلِ الـعُــسْـــرَ بـيُـسْــــــرِى

قدْ ضَعُفتُ..وَ ضاقَ صَـدْرى

وَ اكْـتَـفَـيْـتُ بـِـمُـــرِّ صَــبْــــرِ

مَــا عَــدَاكَ يَـهُـونُ عِـنــْـدِى

أنـْـتَ لـى  طِـبـِّى  وَ جَـبْـرِى

 

مقتطفة من قصيدة ” حبيبى ” – ديوان ” البريق ” – شعر سيدى عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

بَلْ رَجَـوْتُ الجَـمْعَ فيـكُــمْ

يَــا رَسـُـــولَ الــلـــَّــهِ ذَاتـى

صـَـارَتِ الـيـَــوْمَ كـشـِـعْــرِى

لَـمْ تــَـعُـــدْ إلاكَ مـَـــعـْــــنـًى

ظَـــاهِــراً فى خَــطِّ سَـطْـــرِ

يـُــدْرِكُ المَـعْـنــَى  لـبـِـيــــبٌ

ذَابَ فى  أسْـــرارِ شـَـطْــــــرِ

أنْـتَ يـا مــَــوْلاى  عـِـنــْدى

أصْـلُ مَـعْـنــَى  كُـلّ فِـكْـرِى

ذُبـْـتُ .. بَلْ ذابَتْ بحُـبِّى

فِـيكَ أشـْعـَـارِى  وَ نـَـثـْـــرِى

إنْ سَألْـتُ : فَـأيـْنَ رُوحى  ؟

قِـيلَ : فِـى  أعــْـلَى  مَـقَـــــــرِّ

عِـنـْدَ” طَــهَ “.. فـاسْـألـوهــَا

مَـا تـَرَى  .. أو كيـفَ تَسْـرِى

أنـــْتَ لى  معْنـَى  وُجـُـودى

فـيــكَ يُـقْـضـَى  كُـلُّ أمْـرِى

مُـنــْذُ يَـوْمِ”ألـسْـتُ”حَـتــَّى

وِقـْفــَتـى  فى  غــارِ ” ثــَـوْرِ “

قَــبـْـلـهــا أوْ بـَعْــدَهــا أنـــــَـا

مِـنـْكَ فِى  طَـيـِّى  وَ نـَشْــرِى

وَ المَوَاقـعُ كُـلّـهــــا .. قـــَــدْ

كُـنـْتُ فيـهـَا .. بَـعْـدَ “بـَدْرِ”

إنْ يـَقـولُ الـنــَّـاسُ : جُـــنَّ

فـرُبـَّمـَـا .. أنا لـَـسْـتُ أدْرِى

لِـى  حَـيــَاتى  بَـيـْنَ قــَـوْمِى

ثـُـمَّ لـِى  شـَطِّى  وَ بَـحْــــرِى

هَــائِـمـاً فى  بَــحْـرِ حُـبـِّــكَ

وَاصِــلاً بــِـرِضَـــاكَ بـــَـــــرِّى

بَـلْ وَ حـَــقِّ الـلــَّــهِ أطْـفُــو

ثــُـمَّ فـيــكَ يَـكونُ غَـمْـرى

مــــَـــا  أرَى   إلاَّ  بــِــأنـــِّـــى

فـيــكَ أحْـيـــَا كُلّ عُـمْــرِى

لَــمْ يـَـعُــدْ يَـكْـفى  فُـــؤادِى

أنْ تَـعـيـشَ بـقـلْبِ صَدْرِى

بَلْ رَجَـوْتُ الجَـمْعَ فيـكُــمْ

حَـيْثُ فـيـكَ يَـتِـمُّ صَـهْـرِى

كُــلُّ ذَرَّاتـى  بــِـجـِسْــمـِــى

تَــلْـتَـــقــى  مِـنـْـكُـمْ بـــِــــذَرِّ

كُــلُّـــكُـم كُــلِّى  انـْـصِـهـــاراً

لا تــــَــــدَعْ ذَرًّا لـِـغـَــيــْــــــرِ

 

مقتطفة من قصيدة ” حبيبى ” – ديوان ” البريق ” – شعر سيدى عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

و لمَّا كان “ شهـر النـور ”

و لمَّا كان “ شهـر النـور ”

صــار الأمـر قــد أتــْمــــــمْ

فــأشرقَ وجهكمْ للكــون

غـنـى الــخــلْــقُ و تــرنــمْ

و فضلُ زمانِكمْ “ بالمولد

الـنــبــوى ” فوق الـفـهـْمْ

فـإنَّ “ المـولدَ النـبـوىَّ ”

أعـلــى مِـنَّـــــــةَ المـــنـعِمْ

فكـل مـلائك الــرحـــمن

سَـبَّــحــتِ الـذى أنـــــعمْ

أَتـمَّ النــعــمـــــــة الكبرى

و أكـمـل ديــنه و أتــــــــمْ

و مَنْ يـنهـلْ يـجـدْ عــجبا

و لا خــيـر لـمـن أحـجــــمْ

و مــنْ فــى قــلــبـه مرض

يـجد بــالطيب ريحَ رِمَمْ !!

و مــا يــدعـوه عــافــيـــــةً

بِه حقـا .. فمـحض وَرَمْ !!

هــى الـدنـيـا تـلاعبــــــــه

و تــتــركــه لبـحـر الوهــمْ

و شيـــــــطان يـصــــادقـه

فيــعـْـمِـى قــلبــه و يــصـمْ

و نـفــس حــــــيـة تـســعى

كـثـعـبـــــــان لــه أرقــــــــمْ

فـدعنــــــا مــنـهمُ فالقــول

لـلـهـيـمـان لـيــــــس لــهـمْ

 

مقتطفة من قصيدة ” المَوْلِدْ – الرُشد ” – ديوان ” الغريق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

 

وكُـــلُّ مَـحـــبـَّةٍ لِــسـِـــوَاهُ شِـــــــرْكٌ

وَلاَ تَــرْكَـــنْ بُـــنَـىَّ لِــمَـا تـــــــــراهُ

مِـــنَ الأكــــــوانِ مـِــنْ مَـلَــــكٍ وَجِــــنِّ

فَــلا الـمـلـكـوتُ وَالأســرارُ فــيـــــه

وَلا الأغْــــــيَــــارُ فـى يـــومٍ سـَـــبَـتْــنِى

فــإنــَّا لا نــريـــدُ سِــوَى كــريمـــــــاً

وَوجـــــهُ الـلَّــهِ مَـقْـصُــــود الــتَــمـَــنِّـى

وَمَـنْ نـظر الكـريـم تـهـون حقَّـــــــاً

عـــلــيــهِ جَــــنَّـــــةُ المـــأوى وَعَــــــدْنِ

وَأَيْـنَ جَمَــالُ ربــِّى جَـلَّ شَـــــأنــاً

مِــنَ الـمــخـلـوقِ مـنــه بِحُـورِ عَــينِ !

تَـعـالى الـلَّــهُ عـن وصْـفٍ وَمِـثْـــــلٍ

وَعَـنْ عـــلـمٍ بــــه أو وصـــفِ ظَــــــنِّ

فــــإنَّ الـمُــنْـتَـهَـى دَوْمـــاً إلــــيـــــه

بِكُــــــلِّ كــمــــــــالِـــه فـى كلِّ شـَــأنِ

وكُـــلُّ مَـحـــبـَّةٍ لِــسـِـــوَاهُ شِـــــــرْكٌ

وجـَــــلَّ جــــــلالُــهُ عـنْ كُــلِّ حُـسْــنِ

 

مقتطفة من قصيدة ” الغوثية ”  – باب ” الآداب ” – ديوان ” العتيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

فَحَاذِرْ فِى المَحَــبَّـةِ حَالَ بـســــطٍ

فَحَاذِرْ فِى المَحَــبَّـةِ حَالَ بـســــطٍ

وَقـَــــدِّم دَائـــــمـــــــاً أدبــــــاً بحـــــزنِ

وَغُـضَّ الطَـرْفَ فى صَـمْـتٍ حَـيـاءً

وكُـنْ حَـــقَّــــاً ذلــيــــلاً مــِــثْـلَ قِــــــنِّ

ولا تُــبْــدِ  ولا تُــخْـــفِ سِـــوَى مَــا

أُمِـرْتَ بِـهِ لِــكَـــى تَـحْـــظَــى بِــأَمْــــنِ

فَـلَـيـــس لَـــنــا خِــيــارٌ  فِــى أمـــورٍ

لَـــهـَــا الـــقَـــهَّــارُ  يـُـــبْدِى  أو يُـــثَـنِّـى

ولُذْ بالصَـمْـتِ فِى كُــلِّ اجْـتِـمَـاعٍ

وَلا تُـــــبـْــد الــكـَــــلامَ بِـــغـــــيـــرِ إِذْنِ

وحاذرْ مِنْ حَـديـثِ النَـفْــسِ إنَّــــا

نـَـــرَاه كـَــــمـا نـَـــراك بــــغــــــيـــرِ أُذْنِ

وَلا تَـأمَــنْ لِنَـفْــسِــكَ مــن غُـــــرور

يَـــمِـــيـلُ بــِـظـَـــهْــرِ مَــغْـرُورٍ وَيُـحْـنِـى

وكُــنْ مُـــتَـأخِّــراً دَومــــــاً وحَـــتَّـى

إذَا ما قــَـدَّمـُــــوكَ فَـــقُــلْ : أقـِـــلْـــنِى

وَ كـــبـِّرْ كُـــلَّ مَـنْ يَـأتِـيـكَ مِــنْـهُـمْ

إذَا نزلــوا لَــدَيـْــــكَ … وَيـَــومَ ظَـــعْــنِ

وكُـنْ كالســيـفِ فى تـنـفـيــذِ أمــرٍ

وَلا تـَـــعْـــلَق بِـشـُــــــــؤمِ  أو  بِـيُـــمْــــنِ

لأنَّ الأمــرَ فـِــيــهـمْ لَـيْـــس مـنـهــمُ

وَكُــــلٌّ مـِــنْـهُــــمُ بِـالـحـَـــقِّ مَـعْـــــــنِى

فــإِنَّ الــلَّــــــــهَ حَــمــَّــلَــهُـــمْ بِســـرٍّ

يَـشِـــيــبُ لـــه الــرضـيـعُ بكلِّ حُـضْـنِ

وقَــدِّمْ مـــنـك نَـفـْـسـاً يـــــوم نَحـْـرٍ

إذَا ضـَـــــحـــَّـوا بـــشـــــــاءٍ أو بِــبـُــدْنِ

وَإن ثَـقُـلَـتْ عَلَــيْـكَ لَــهُـمْ أُمُـــــورٌ

فَـأخـْــلِــصْ لـلـــكَـريـمِ وَقُـــلْ : أَعِـنِّـى

 

 

مقتطفة من قصيدة ” الغوثية ”  – باب ” الآداب ” – ديوان ” العتيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

فَأسْرُكَ سيدى شَـرَفٌ جـليلُ

فــإنى سيـــدى لكـمُ أســـيرٌ

وَ أسْرُ الفَضْلِ مَحْبُوبٌ فَضِيلُ

فَزِدْ يا سيـدى منكمْ قيــودًا

فَأسْرُكَ سيدى شَـرَفٌ جـليلُ

فَعَجِّلْ إنَّ جُـودَك منك طَبْـعٌ

وَ بِرُّكَ فى العتابِ لنا جميلُ

وَ لَيْسَ لِبَحْرِ جَودِكَ مِنْ قَرارٍ

وَ لَيْسَ بِفَضْلِ بِرِّكَ مُسْتَحِيلُ

عليك صلاتُنا مَا قَــدْ تَوَالَتْ

عَلَيْك صَلاةُ ربِّى وَ القبـولُ

وَ صَلَّى اللّه ما تُلِيَتْ عليكمْ

” بِإِسْمِ اللّه أبْدأ مَـا أقُولُ “

 

مقتطفة من قصيدة ” الأسير ” – ديوان ” الأسير ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

وَ لِى نَسَبٌ إليك .. وَ ذَاك فَخْرٌ

وَ لِى نَسَبٌ إليك .. وَ ذَاك فَخْرٌ

وَ نُـــورٌ لا يُنــازِعُــه الأفـــولُ

إِذَا الأنْسَابُ بين الناسِ زَالَتْ

فَمَا رَحِـمٌ إليــكَ لنا  يَـــزُولُ

فيا “جَدِّى” .. نَزَلْتُ عليك فَضْلاً              

وَ هَلْ أبَدًا يُــرَدُّ لكمْ نَزيــلُ !!

وَ حَاشَا أنْ يُضَامَ لكمْ ضَيْوفٌ  

وَ حَاشَا أنْ يُهَانُ لكمْ سَليِلُ

وَ قَد فَاضَ العطاءُ إلىَّ منْكمْ

وَ منْ فيْضِ المحبةِ سَلْسَبِيلُ

فإنْ أ شْدُو بِفَضْلِك ذَاكَ حَقٌّ

عَلَىَّ إلــى رِحَــابِكُمُ قلـــيلُ

وَ إنْ تَأذَنْ بِمَدْحٍ فيك مِنِّى

وَ تَسْمَحُ حين أوجِزُ أو أطِيلُ

فَهَذَا مُنْتَـهَى أمَـلِى وَ عِــزِّى

لِقَلْبٍ إنْ نَأىَ عنـكمْ ذَلِــيلُ

سَألتُ اللّه  لِى عمرًا مَديدًا

يَزَيِّنُهُ المَديحُ لك الجمـيلُ

وَ ليت المدحُ مهما كان مِنِّى

بِكُلِّ بلاغــةٍ فيــهــا أصـــوُلُ

أرُدُّ لكــمْ به بعـضَ اعـترافٍ

بِفَضْــلٍ  لا  يُــدَانِيهِ جَــمِيلُ

 

مقتطفة من قصيدة ” الأسير ” – ديوان ” الأسير ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

دموعُ الشوْقِ مِنْ قَلْبِى رسولُ

بِإسْــمِ الـلّـه أبـــدأ ما أقـولُ

وَ مِنِّى الحمدُ للّـه الـجـزيـــلُ

وَ مِـنْ رَبِّـى صــــلاةٌ زاكيــاتٌ

وَ أطْيَبُ طِيبِ ما صَلَّى الجليلُ

وَ عِطْرُ سلامِ رَبِّى مـا تَـوَالَى

مِنَ الرحمنِ رضــوانٌ جَميــــلُ

وَ ألْفُ تحيــةٍ من قـلبِ عبـدٍ

مُحِـبٍّ .. لَيْـلُهُ سُـهْدٌ طـويــــلُ

على”طه” الحبيبِ..وَ كلِّ أهْلٍ

لـهمْ شَـرَفٌ بِهِ عــالٍ فَــضِيلُ

أتَيـتُ إلى رِحـــــابِهُـمُ بِمَــدْحٍ

لخيرِ الخلق فىخَجَلٍ أقـــولُ: –

*****

دموعُ الشوْقِ مِنْ قَلْبِى رسولُ

وَ دَمْعُ العينِ مِنْ وَجْدِى يَسيلُ

عَلَوْتُ بفضلِكمْ منكمْ عَطَـــاءً

وَ وَصْــــلاً لا يُــدانـيــهِ وصـــولُ

وَ فَيْضُ البرِّ لِى منكمْ عظيمٌ

وَ إنِّى مُسْتَـــحٍ منكمْ خَجُــــولُ

فما أنا  مِنْ وِدَادكَ مُسْتَحِـقٌ

وَ لا لِىَ فى الرضَا منكمْ سَبِيلُ

وَ مَا أنا مُعْرضٌ .. حَاشَاىَ .. لكنْ

ذنـــوبى هَمُّـهـا هـــمٌّ ثـقــــيلُ

و إنِّى مسْتح مِنْ سوءِ فِعْلى

وَ نَـفْسـى دَاؤهــا داءٌ وَبِــيـــلُ

وَ كَمْ عَبْدٍ مُطيعٍ .. غيرَ أنِّـى

عَصِىٌّ.. مُـــذْنِبٌ.. غِــرٌّ..جَهُـولُ

فما لِىَ صالحٌ أرْجوه .. لكنْ

وِدادٌ فى الفــــؤادِ لكمْ أصيـــلُ

 

مقتطفة من قصيدة ” الأسير ” – ديوان ” الأسير ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

سَرَتْ رُوحِى

سَرَتْ رُوحِى إِلى مِحْرَابِ قُدْسِى

وَحطَّ بهـــا “البراقُ” بخيــر”كرســى”

وَلَمَّــا جَاءَهَــا ”  المعـراجُ  ” راحَتْ

بِــه تـَــسْــمُـــو بِــروحٍ فـِـيــهِ نَفْسِى

تلَتْ ” فُرْقَـــانَها ” .. ثُم استــقـرتْ

بِــأعلى ” لوحها ” .. تغــدو و تُمْسِى

بِه ” الأقلامُ ” تسطــــُرُ ثُمَّ تُحْصِى

فِـــعــــالاً دونـمــا صَـــوْتٍ وَ هَمْـــسِ

يَشـــــعُّ النور  .. و الأكـــوان تبدو

من الأنـــوار .. فى ظُلَــمٍ وَ طَمْسِ !!

*****

فَمَا تَدْرى أأنت هنــــاك ؟؟  أمْ ذا

خـيــالُُ قد خَـــلاَ من كــلِّ حِـــسِّ !!

فإنْ قُلْنا : سلامـــــًا  .. قيل  : أهلاً

أتيـتـمْ ؟؟ أمْ أتيـــــــنا دون لَبسِ؟؟

فمــنْ أنتــمْ إذا ما كنـــت تــدرى

بـفــرْقٍ بـيـــن حـاضــرنـا و أمسِ؟؟

وكيــــــف بباطـــنٍ يبــــدو عيــــاناً

وَحـُــــرٍّ مُطْلَقٍ فى سِجْنِ حَبْسِ !!

فما جئتمْ .. ولا جـئـنــــا .. ولستــمْ

سـوى ظـِلٍّ بَدَا فى نـورِ شَمْسِ !!

 

مقتطفة من قصيدة ” القدس ” – ديوان ” الطليق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

“رسـولَ اللَّـه”

“رسـولَ اللَّـه”…يا مَنْ صِيغَ حُسْناً

و نــــوراً خـــالِــصـــاً مـِـــنْ كُـــلِّ لَــــوْنِ

“نبـىَّ  اللَّـه”…يا مَــنْ مِنك دِينِى

وَ إسْـــــلامــى و  إيــمـــــانـى و أمــْـنـِـى

“حبيبَ اللَّـه”…يا مَـنْ فِـيك سِـــرٌّ

مـــن الــرحـمـــن يــغــمـــرُ كـلَّ كـــونِ

“صَـفِىَّ اللَّـه”…يا مَنْ مِــنـك نُــورٌ

سَــــــرى فــــى الأنـبـيـــا فى كُـلِّ قَـرْنِ

“نَجِـىَّ اللَّـه”…يا مَنْ خُـصَّ فَضْلاً

بـــإســـــــــراءٍ و مِـــعــــــراجٍ وَ صـَــــــونِ

مددتُ يدى إليك… ومَنْ سِواكُمْ

يـكــون لِــوَحْــلَـتـى إنْ لَـم تُـعِــنـــِّى  !!

********************

وَقَــفْــــتُ بِـوَحْـلَـةِ الأغـــيارِ عـمــراً

فـعــذَّبـنــى الحــجـــابُ و أهــلَـكَـتْـنِـى

وَ مَـالــىَ غــير بــابـــك أرتــجـــيـــهِ

وَ مـَنْ أَرجــوه إنْ لَــم تَـنْـتَـشـِــلْــنِـى  !!

و قـد أغـرقـــتَنِـى بالفــضـلِ حـتَّـى

ســواكــمْ لا تــَـرَى رُوحـِــى و عَــــيْـنِـى

وَ كَـمْ عَـلَّمْـتَنِى و أَجَـــزْتَ فِــعْـــلِى

و غَـيــركـمُ  –  بـجـهـلٍ – لَـمْ  يُــجِــزْنِـى

وَ قَـــدْ أَدْركـــتُ  أَنَّـــكُــمُ  ولــيـــِّى

و غـــيــرُك بـالـرعـــايــةِ لــم يُــحِـــطْــنى

عـجـبتُ -و حـقِّ ربِّى- مِنْ أَيَــادٍ

لــكمْ  مــنــكــمْ عَــلَـىَّ وَ لَــمْ تَـــذَرْنِـــى

 

مقتطفة من قصيدة ” الغوثية – ( باب الرجاء ) ” – ديوان ” العتيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى