حبيبَ اللّه .. حُبُّكَ فى فؤادِى .:. وَ إيمُ اللّه طُوفَانٌ بِنهْرِ

رسولَ اللّه مِنْ قلبى سلاما

إليك يَفُوحُ منْ طِيبٍ وَ عِطْرٍ

حبيبَ اللّه .. حُبُّكَ فى فؤادِى

وَ إيمُ اللّه طُوفَانٌ بِنهْرِ

له فى القلبِ أصْلٌ فَاضَ مِنه

حنينٌ جارفٌ بالجسْمِ يَسْرِى

فيغلى فى العروقِ .. له عَجيجٌ

كَبُركانٍ .. يثور بِجَوفِ قِدْرِ

وَ مَا انطفأ اللّهيبُ بِقولِ نَثْرٍ

وَ لا ما صاغَ مَدحًا فيك شِعْرى

فمدْحى فيكَ زَادَ القلبَ وَجْدًا

وَ زادَ الوَجدُ مِنْ شِعرى وَ نَثْرِى

كبئرٍ .. كلَّمَا باشرْتُ حَفْرًا

يَزِيدُ العمقُ مِنْ رَفْعِى وَ حَفْرِى

وَ أ كرِمْ سيدى بالقلبِ عيْنًا

لِحُبِّك صافيًا فى قاع بئرِ

وَفيضُ بهاءِ وَجْهكَ نورُ عينى

وَ نُورُ جمالِ فيضِكَ مُسْتَقَرِّى

فإنْ شَرَّفْتَنى بِجَمَالِ طَيْفٍ

يَهيجُ الشوقُ مِنْ حِينى وَ فَوْرِى

وَ إ نْ طَالَ البعادُ .. وَغِبْتَ عَنِّى

أرَفْرِفُ بالجَوَى .. كَذَبيحِ طَيْرِ

فَصِرْتُ بِحيرتى أمرى عجيبًا

و صار القلبُ فى طَىٍّ وَ نَشْرِ

مقتطفة من قصيدة ” البئر ” – ديوان ” الأسير ” – شعر عبد اللـه / / صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

بنُورِ اللَّه راحُوا واسْتَظَلُّوا .:. بِظِلِّ اللّه قَرَّبَهُمْ حَبِيبُ

قَرَابِينُ الفِداءِ لكُمْ…قُلُوبُ

وأرواحٌ مِن التَقْوَى تَذُوبُ

سَمَتْ حتى استَقَرَّتْ عِنْد رَب

كَرِيمٍ جُودُهُ بَحْرٌ رحِيبُ

هُمُ السُيَّاحُ فى الأكوانِ رُوحًا

وليسَ لَهُمْ شُرُوقٌ أو غُرُوبُ

هُمُ الأنوارُ لا كَالشمسِ تَبْدُو

وَتَخْفَى حِينَ يَطْوِيهَا المَغِيبُ

بنُورِ اللَّه راحُوا واسْتَظَلُّوا


بِظِلِّ اللّه قَرَّبَهُمْ حَبِيبُ

*******

ولا الدُنْيا ولا الأخْرى مَقَرٌ

عَنْ الثِنْتَيَنِ مَسْكَنُهُمْ غَريبُ

يُنَاجُونَ الكَرِيمَ بِكُلَّ حَالٍ


هُوَ الرَحْمَنُ وَهُوَ لَهُمْ مُجِيبُ

وَهُمْ قَدْ أَحْرَمُوا قَبْلاً وَلَبّوا

وَكَانَ عَلى المُقَدَّمَةِ النَقِيبُ

رَقَوا سَبْعًا طِبَاقًا حَيْثُ طَافُوا

وَعِنْدَ السَعْىَّ يَرْعَاهُم رَقِيبُ

وَعِنْدَ مَقَامِ إِبْراهِيمَ صَلّوا

وَعِنْدَ الحِجْرِ كَان لَهُمْ وَجِيبْ

سَقَاهُمْ رَبُّهُمْ كَأسًا طَهُوراً

فَصَارَ صَفَاؤُهُمْ بَدْراً يَجُوبُ

كُرُوبِيُّونَ قَدْ رَقَصُوا انْشِراحاً

ورَدَّدَ ذِكْرَهُمْ رُوحٌ طَرُوبُ

وَلَيْسَ مُقَربُونَ بِهِمْ!! وَحَتَّى

مِنْ الأَبْرَارِ…لَيْسَ بِهِمْ حَسِيبُ

عَلَوا قَدْراً فَفَاقُوا كُلَّ خَلْقٍ

أَحَبُّوا فَاحْتَفَى بِهِمْ الحَبِيبُ

فَمَنْ يَعْتِبْ فَجَهْلُ النَاسِ طَبْعٌ

وأَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى أوْ يُنِيبُ

*******

إلاهِى ما لَحِقْتُ بِهِمْ فَإِنَّى

ضَعِيفٌ…والرَجَا فِيكُمْ طَبِيبُ

فَقَرَّبْنِى إِلَيْكَ بِهِمْ وِدَاداً

وضَعْنِى حَيْثُ يَرْتَضِى النَقِيبُ

وَصَلَّ عَلَى إمَامِهُم “مُحَمَّدْ”

وَسَلَّمْ سَيَّدِى يَا مُسْتَجِيبُ

فَكُلُّ النُورِ مِنْهُ… وَمَا تَوَالَى

مِنْ الأَنْوَارِ فَهُوَ لَهُمُ نَصِيبُ

عَلَيْهِ صَلاةُ مَوْلانا دَوَاماً

وجَلَّ اللّه خَالِقُنَا المُجِيبُ

قصيدة ” قرابين الفداء ” – ديوان ” الرفيق ” – شعر عبد اللـه / / صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

مِنكَ أصولُ..وَ فيكَ أجولُ .:. وَ لسْتُ بغَيْرِكُمُ أهْتَمْ

يا مَوْلاىَ .. رَجَائى فيكَ

طَهَارَةُ قَلْبٍ يَأبَى الإثْمْ

أحِبُّكَ يا موْلاىَ وَ أرْجو

عَفْواً مِنْكَ يُزيلُ الهَمْ

ظاهِرُهُ كالشَّمْسِ ضِياءً

ثُمَّ الباطِنُ هَدْىُ النَّجْمْ

تهدَأُ نفسى فى ظُلُمَاتى

حَتَّى لا ينقلِبَ الفَهْمْ

خُذْنِى عِنْدَكَ .. تحتَ نِعَالِكَ

أمْشى قَدَماً إثْرَ قَدَمْ

أَسْعَدُ أنِّى تَحْتَ نِعَالكَ

يُطْرِبُ روحى هذا الغُنْمْ

شِبْتُ..وَشابَتْ روحى خوْفاً

مِنْ جَرَّاءِ ظلامِ الغَمْ

أنا يا مَوْلاىَ ضعيفُ الهِمَّةِ

بلْ لا هِمَّةَ لى فى القَوْمْ

مِنكَ أصولُ..وَ فيكَ أجولُ

وَ لسْتُ بغَيْرِكُمُ أهْتَمْ

أنتَ كفيلى..أنتَ حبيبى

ليْسَ سواكمْ لى مغنَمْ

رأسى تحتَ نِعالِ رِحابكَ

فاحكم ما تَرْضَى مِنْ حُكمْ

أنقِذْ روحى مِمَّا أشْكو

يا مَنْ جادَ بخَيْرِ كَرَمْ

أيْنَ أبوءُ بذنْبى مِنِّى

إنْ مَوْتى قَدْ نَزَلَ وَ حَمْ

وَ هَلِ المَوْتُ سِوَى فى بُعْدِكَ

إنْ لَمْ تصفَحْ عفْواً جَمْ !!

مقتطفة من قصيدة ” المثلث ” – ديوان ” الوثيق ” – شعر عبد اللـه / / صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

فــــإنَّ الـمُــنْـتَـهَـى دَوْمـــاً إلــــيـــــه .:. بِكُــــــلِّ كــمــــــــالِـــه فـى كلِّ شـَــأنِ

وَلاَ تَــرْكَـــنْ بُـــنَـىَّ لِــمَـا تـــــــــراهُ

مِـــنَ الأكــــــوانِ مـِــنْ مَـلَـكٍ وَجِـــنِّ

فَــلا الـمـلـكـوتُ وَالأســرارُ فــيـــــه

وَلا الأغْــــــيَــــارُ فـى يـــومٍ سـَـــبَـتْــنِى

فــإنــَّا لا نــريـــدُ سِــوَى كــريمـــــاً

وَوجـــــهُ الـلَّــهِ مَـقْـصُــــود الــتَــمـَــنِّـى

وَمَـنْ نـظر الكـريـم تـهـون حقَّــــــاً

عـــلــيــهِ جَــــنَّـــــةُ المـــأوى وَعَــــــدْنِ

وَأَيْـنَ جَمَــالُ ربــِّى جَـلَّ شَـــــأنــاً

مِــنَ الـمــخـلـوقِ مـنــه بِحُـورِ عَــينِ !

تَـعـالى الـلَّــهُ عـن وصْـفٍ وَمِـثْـــــلٍ

وَعَـنْ عـــلـمٍ بـــــــه أو وصـــفِ ظَــــــنِّ

فــــإنَّ الـمُــنْـتَـهَـى دَوْمـــاً إلــــيـــه

بِكُــــــلِّ كــمــــــــالِـــه فـى كلِّ شـَــأنِ

وكُـــلُّ مَـحـــبـَّةٍ لِــسـِـــوَاهُ شِـــــرْكٌ

وجـَــــلَّ جــــــلالُــهُ عـنْ كُــلِّ حُـسْــنِ

مقتطفة من قصيدة ” الغوثية ”  – باب ” الآداب ” – ديوان ” العتيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

فــــرِقُّوا سـيــــدى للعـبـــــد .:. و ارفـــــــع كــــلَّ أدرانـــى

فـيــــا أمـلـى .. و يــا سندى

إذا مــــا الـمــوت يـغـشـانى

و فى قبرى .. و فى غـُـسْلى


مــــتى اُلـبـســتُ أكـفــــانى


و فى حشرى .. وفى نشرى


إذا مــــا قـــــــام مـيـــــزانى


فـأنـت شـفـيـعـنا .. و الخلق


تـحــــت لـــوائك الـحــــانى


فـيــا كـشــــاف غـــمِّ النـاس


و الـفــــــــرَّاج لـلـعـــــــــانى

قـصـدْتُكَ سَيِّـدى كــرمــــا


لأوحـــــــالى و عـصـيــــانى


حـجــــاب الــروح أهـلـكها


و حجْبُ الـــذات أضـنـــانى


و حبـك سـيــــدى شــــرف


و حــــبُّ الـلـــــه ربـــــــانى


و مــــالى عـنــــكمُ صبـــــــرُُ


فــــإن الـصـبــــر أفـنـــــــانى


و دمـــع العيـــن ما أجـــدَى


و دمـــع الـقـلــــب أبكانى


فــــرِقُّوا سـيــــدى للعـبـــــد


و ارفـــــــع كــــلَّ أدرانـــى


لأحـيـــــا فيــكمُ .. و بــــكمْ


بــــلا جـنـــــات رضــــــوان


بــــلا صــفـــــــةٍ و لا إســـــمٍ


فــنــــور الــــذات زكـــــــانى

مقتطفة من قصيدة ” العهد ” – ديوان ” الغريق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى “

www.alabd.com

لاَ يـُـنـْصــَــبُ الـمـيــــــزان .:. لـلمـَحبـُوبِ .. أوْ لأحـبَّـتى

أمَّا الــــــذى يُحْصِـــى علىَّ

فِعَــــــــــالَــــهُ وتِجـَــــــارَتى

فَعَلَيْهِ بِالقِطْمـِـــــيرِ أُحْصِى

 بَـــــلْ بِـــــــوَزْنِ الـــــــذَرَّة

ما قَدْ بَــــدَا .. أو يَخْـــتَفِى

منْ صِدْقِ قَـــصْدِ النـِــــــيَّة

و وَضَعْتُ ميزانى.. فَـعَدْلٌ

فِى الـجـَـــزاء بـِـحِـسْــبَتـى

فى كفَّـــةٍ ما قَـــدَّمَتْ يَـدُهُ

وفى الأُخرى أسُــجِّلُ نِعْمَتى

وَ وَزَنْـتُ بالمـثـْـقَــالِ فِـعْـــلَ

مَــنِ اسْـتـَـقـــَامَ لـِخِــدْمَتى

ونَـــــرَى بِعَــــدْلٍ أَيُّـــــهــــا

رَجَحَتْ بِفَضْلِ مَعُونَتِــــى

لا الفِعْــــــــلُ يكفِــــــيهِ إذا

مـــــا لمْ يَفُــــزْ بِرِعَــــايتـــى

والحقُّ إن العبـــد يدْخُـــلُ

فِى الجِنَـــــــــانِ بِرحمتى

مِنِّــى الهُـــدى .. والفِعْلُ ..

والإيمـــانُ نُـــورُ عَطِيَّتِـــى

لـَكِـنْ مُـحِـبــُّونـَا وَ قَــتــْلَـى

الـعِشـْقِ .. تَحْتَ مِـظَـلـَّتى

لاَ يـُـنـْصــَــبُ الـمـيــــــزان

لـلمـَحبـُوبِ .. أوْ لأحـبَّـتى

ميــزانُ أعـْمـالٍ … و لَكِنْ

كَــيـْـفَ وَزْنُ مَــحَـبــَّـتى !!

أَوْ دمْعُ عَــيْــنٍ قَــدْ بَــكَتْ

شـَوْقاً .. و دمْعُ الخَشْـيـَةِ!!

فَــأولائــِـكُــمْ لَــهـُـمُ الـعــُـلاَ

عِـنـْـدى بــِغـَيْــرِ مَــشــَـــقَّـــةِ

بــِالـقَــلْـبِ جَـاؤنـَــا سَــليمًا

خَـاشِـــعــاً .. مِـنْ هيْـبـَــتى

لهمُ الخُصوصُ .. وَ هُمْ عَـلَى

كُـلِّ الـخــَـلائِق حُـجــَّـتى

فُـقَـراءُ أفــضَــالى .. لــهُــمُ

منــَّــا الـعَطـَـا مِنْ وِسْــعَـتى

لـمْ يـطْـلـُبــُوا أجراً .. وَ قـَـا

لُـوا : نَـحْنُ أهْـلُ عُــبـودَةِ

قُدْسُ المُحِــبِّ بَــقَـلْـبِـنــَـا

و الـقـَلْـبُ أعـْلَى مِــنـْحـَـــةِ

نـَهْفُو إلى وَجْـــهِ الـكَـريــم

إذَا ارْتــَضَى بـالـنـَّـــظــْــرَةِ

أعَـرَفــْتَ أنـْواعَ الـعِـبادِ !!

وَ كَيــــْفَ أُكـْــرِمُ ثـُلــَّتى !!

مقتطفة من قصيدة ” حقيقتى ” – ديوان ” الحقيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

مـا سِوَى المـحـبـوب حـقٌّ .:. تــَـرْتـَـجى .. حَـتــَّى بــِنــَـوْمِ

جـَـــدَّتِـى   ..  أمَّ   الـحـنــــَــــانِ

إلــَـيـْــكِ   ضُـمـِّـيــنى    بـهَــمِّى

أنــْـتِ   ..   مُـنـْـذُ   ” ألَـسْــتُ “

قبـــلَ الخَلْقِ .. بـــالإحـقـاقِ أُمِّى

أَرْتـَجـيـكِ  ..  بـحـقِّ   حِـبـِّـكِ

خـيـْـرِ   مـَـنْ   أوْصـَـى    بـرَحْـمِ

سـيــِّدى    هُــوَ   كــلُّ   مـــالِـى

بَـلْ  وَ  لِى   هُــوَ  كلُّ  غُـنــْمِـى

مَــا   رَجَــوْتُ   سِــواهُ   حَــتَّـى

إنْ   عَــلا   ذنـْـبى    وَ   جُـرْمى

بــَل   وَ   لَـسْــتُ   بـمـسـتـحــقٍّ

مِـنْ   فِـعـَــالى    غَـيْـــرَ   ذَمـــِّـى

إنـمــا   أنــتـــم   بـرحـمـتـــكــمْ

رجَـوْتــُــكِ   فـضْــلَ   حِـــلْــــمِ

قــالــتِ   الأم   الـحـنــــــون   :

رأيـتُ  فـيــكُـمْ  بـعْــضَ  سُـقْــمِ

يـَـا   بُــنــَى   ..  الـحُـبُّ   نــَـــارٌ

فَـتـَّـتَـتْ  مِـنْ   قـبـْلِ   عَـظـمى

نـُـورُهُ   فى    الـقــلــبِ   عـــَــن

كلِّ الخـلائِقِ .. سَوْفَ يُـعْـمى

مـا   سِوَى    المـحـبـوب   حـقٌّ

تــَـرْتـَـجى   ..  حَـتــَّى    بــِنــَـوْمِ

قــُــمْ   إلــَى    بُـنــَـى   ..  إنــِّـى

قــَدْ   كَــفَــيْــتُــكَ   كُـلَّ   سُـــمِّ

مِــنْ   عُــيـــونِ   الـحــاسـديـنَ

وَ   كَـيْــدَ   شَـيـطـــانٍ   بـرَجْـــمِ

كــُن   قَـوِيــــًّا   بالـجـــنـــــــَــانِ

وَ  خُذْ  بـسَـهْمى   حيـــنَ  تَـرْمى

سَـوْفَ  أحـفــظُـكُـمْ  بـصـــدْرى

وَ   الـحَـنـــانِ   وَ   صــَـــدْرِ   أمِّ                             

أنـْتَ  فى   الــدُّنـيـا  غـريــبٌ ..

وَ   الـغــريـبُ   لَـدَى    أحْـمِـى

أنـْتَ   لى    ابـْنى    وَ   حَــاشـَـا

أنْ   تـَـكونَ   بـنـِـصْــفِ   يُـتـْــمِ

مقتطفة من قصيدة ” أُمَى ” – ديوان ” البريق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

فأنا الملكُ .. وَ جَلَّ جَلاَلى .:. مَنْ ذا فى مُلْكِى يَتَمَرَّدْ !!

يا عبْدى أنا نورُ فُؤادِكَ

فاترُكْ ما الشَّيْطانُ تَوَعَّدْ

وَ الدُّنيا يا عَبْدِىَ مِثْلَ

سرابِ هشيمٍ جَفَّ وَ يُحْصَدْ

فاعلَمْ أنِّى الحَقُّ الباقى

لا غيْرى بالعِزِّ تَمَجَّدْ

أفعَلُ فى كَوْنى ما شِئْتُ

وَ “قلَمُ القُدْرَةِ” لا يَتَرَدَّدْ

عِلْمى فوْقَ الخَلْقِ جميعاً

لكِنْ إنْ مَا شِئْتُ أُزَوِّدْ

بعضَ الخلْقِ بسِرِّ وُجودى

إنْ أَحبَبَنى .. ثُمَّ تعَبَّدْ

وَ هُوَ خِيارٌ مِنِّى كيْفَ

أشا ..وَ الحُبُّ لَدَىَّ مُجَرَّدْ

فأنا الملكُ .. وَ جَلَّ جَلاَلى

مَنْ ذا فى مُلْكِى يَتَمَرَّدْ !!

أُعْطى حينَ أُريدُ .. وَ أمْنَعُ

بلْ للمُذْنِبِ قدْ أتَوَدَّدْ

وَسِعَتْ رحماتى أكوانى

مهما الذَّنْبُ عَلاَ وَ تصَعَّدْ

ماذا يبلُغُ مِنِّى الذَّنْبُ !!

وَ ماذا فى الطَّاعاتِ يُزَوِّدْ !!

فِىَّ العِزُّ .. وَ جَلَّ جَلالى

مهما الخَلْقُ يُطيعُ وَ يَجْحَدْ

وَحْدى .. أعْرِفُ ذاتى ثُمَّ

بنورى مَا أظْلَمَ يَتَبَدَّدْ

مقتطفة من قصيدة ” المعبد ” – ديوان ” البريق ” – شعر عبد اللـه / / صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

إنــِّى بُنىَّ ضمينُ مَنْ قد جاءنى .:. نـورى بهِ يعلو على الأعنــــَـاقِ

أنا عبــده والعبدُ ليس لـه اختيــارٌ

فهـو المُهـَـــيْمِنُ وهو درعٌ واقٍ

ما ثَــمَّ  غيــرُ اللّه  فى كُـلِّ الـورى

وأنـا كَظـِلِّ اللّـــــهِ حيثُ تُـلاقى

الأمـرُ مِنـْــــهُ وطـاعَتِــــى حُبـًّا له

أنـا سـاجدٌ  للقُدْسِ فى الآفـاقِ

مـا رُوحِىَ التفتــَـتْ  لغيرِ كـلامهِ

أو زاغ  قلبى عن  رضـا الخلاقِ

*****

كنتُ الحبيبَ له .. فقال لىَ:التزم

برحابِ “أحمدَ” صفوةِ الخلاَّقِ

وإذا بنورِ “المصطفى” يغشى النُهى

كالشمسِ بعد الليلِ فى إشْراقِ

قال: الحبيبُ “محمدٌ”…أتحبـُهُ !!

فأجبتُ  يا اللّه !! أنت السـاقى

ولأنت  تعلمُ سيـِّدى  حُبِّــى لـَهُ

من يومِ قلتُ “بلى” طَغَتْ أشواقِى

*****

قال الحبيبُ “المُصْطَفى” : أقبلْ إذاً          

والزمْ رحَـابى  والتحقْ بِرفـاقِى

إنَّ العُبـودةَ  يـابُنىَ هـى الـذُرا

والعبـدُ للرحمنِ دومـــاً بـَـــاقى

مـا يعــــرفُ الرحمـنَ إلاَّ عَـبْــدُه

فضلاً من المـولى  بغـــيرِ نفــاقِ

إلزم رحـابى كى أُرِيكَ عجائِـباً

من صفوةِ الأسـْـــرارِ بالإحقَــاقِ

كُنْ  دائمـاً خلفى وكُن مُـترقبـاً

لا تخشْ من زيغٍ  ولا إخْـــفــاقِ

إنــِّى أنـا العبـدُ المكـــرَّمُ عنـده

واختارنى جُـــوداً على الآفـاقِ

إنْ تلتزمْ بِىكُنتَ  عندى ظلَّنـا

والظـلُّ فـيه حقـيقتى ومَـذاقى

إنــِّى بُنىَّ ضمينُ مَنْ قد جاءنى

نـورى بهِ  يعلو على الأعنــــَـاقِ

“موسى” و”عيسى” بلْ وكل الأنبيا

عندى كأولادى  لهـم  إشفاقى

*****

والأوليـاءُ… إلى القيامةِ كُلُّهم

فى العُرْوةِ الوُثْقَى بعقْدِ وِثـاقى

أتحبُنى يـا عبدُ !!  قلتُ: تبـارك

الرحمنُ .. أنت الروحُ فى أعماقى

واللّه يـانـُــورَ الوجـودِ وسـِـــــرَّهُ

إنى أمـوتُ إذا ذكرتُ  فِـراقى

من يومِ قلتُ “بلى”  ونورُكَ ظاهرٌ

والعقـلُ طاش كرقيةٍ  من راقى

ورأيتُ كل الخلقِ  يسرى نورُكُم

فيه كمـــاءٍ قد سرى للــــــســـاقِ

وسمعتُ من ربِّى وكُـلِّ خلائقِ

الرحمنِ صلواتٍ عليك تُسـاقى

فسجدتُ للّه العظيـمِ وقلتُ: يـا   

اللّه عنـد “محمـدٍ”  ميـــــثــاقى

من يومِها يـاسيدى  أنا سـاجدٌ

دومـاً عليـكَ مصلِّيـاً بِـــــــرِواقى

أرأيتَ  هـذا سيدى  حبـاً لكُـم

أمْ أنَّ عقلى طاش فى الآفاقِ !

مقتطفة من قصيدة ” العُبُودَة ” – ديوان ” العقيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

إنى اصطفيتُكَ يـابُنىَّ رفيــقَنــا .:. فاشكر .. وسبِّح ذاكِـــراً للبـاقى

قال”الحبيبُ”: حفِظْتَ عهدى فاستمع

إنَّ العُبـودةَ فـوق كُـلِّ مَــــذاقِ

أسموكَ “عبدَاللّه” فى أعلى السمـا

وحظِيتَ بالبُشرى  إلى الآفـاقِ

فى “الكعبةِ الغراءِ” بشَّركَ الذى

نـاداك  فاستعبرتَ فى استغــراقِ

ولنحنُ نختـــــارُ الذيـن يحبـُّـــهم

ربِّـــــى .. نؤيـِّدُهُم بخير رِفــاقِ

إنى اصطفيتُكَ  يـابُنىَّ  رفيــقَنــا

فاشكر .. وسبِّح ذاكِـــراً للبـاقى

ولسوف تعلمُ من دقيـقِ  علومِنا

مالا يُحـــاطُ بـهِ على الإطــــلاقِ

*****

ولكلِ شىءٍ وقـتُهُ فاصــبر  تـرى

ولسوف تسبِق خِـيرَةَ  السُـــــبَّاقِ

ولقد علمتَ  بأنَّ فيكم  سِــــرُّنـا

والبشريـاتُ  أتتــــــك كالتريـاق

مِنْ كُـــلِّ داءٍ فيك أو مَنْ حولكم

قُلْ: بسمِ ربٍّ بـــــارىءٍ خـلاّقِ

لا حَـوْل  لى  أو قـــــــوة  إلاّ بـهِ

لا حَوْل إلاّ للعظــــــيـمِ البــاقى

والسرُّ لا يُفشى ..  فصُنْ  ما بيننا

يأتيـك  مِعراجى  وسرُّ  بُـــراقى

بل أنتَ مرآتى فصُنْ ما قد ترى

ولأنتَ بـين الجَـفْـنِ والأحـــــداقِ

*****

ياسيد الساداتِ .. عفوُك  أشملٌ

دعنى أسجِّل عنك  فى أوراقى

منك  المعانى صافيــاتٌ  كُـــلُّها

مالى خِيـارٌ فيـه من إطْـــــلاقـى

واللّه ما معنىً يمُـــرُّ  بخـــاطرى

إلاّ ولــى مِنْكُـــــم وفيـك تـلاقى

أنا كاتبٌ  ولأنت  تُملى دائمــاً

أمـا أنـا مـا لى سِــــــوى إملاقى

ياسيدى أنـا قـائــمٌ  بــِــنعـــالِكم

قدَمَـاكَ  فــوق الرأسِ والأعناقِ

واللّهِ لـى قلـبٌ  يـــذوبُ بحـبِكم

أَمْسى هواءً طـار من إحراقى !

شوقى إليك يدورُ  فى قلْبِ النُهى

ماصرتُ جسماً ..بلْ صدى أشواقِ!

مقتطفة من قصيدة ” العُبُودَة ” – ديوان ” العقيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com