كن ساكناً بالقلبِ .. وانظر صـامِتاً .:. أسلِم وسلِّم دائمـــاً لمُـرادى

كُــنْ خالصـــاً عبـــداً ولا تنظــر إلى

غيرى.. وكن من خيرةِ الأشهـادِ

ولكـــل  خْلــقٍ  سِــــرُّه  وحيـــاتُـه

والكـــلُّ  فى  وادٍ  وأنت  بوادى

أنظــر تسعْـنـى بـالفُـؤادِ وبــالنهى

والقلبُ عرشى إنْ فهِمتَ مرادى

إنْ ضـاقتْ الدنيــا عليـــك فألقِــها

من خلفِ ظهرِك وارتقب لودادى

عبـدى له أُنسى .. وليـس بغيــرنـا

أُنسـاً لـــه  إنْ  كان من أوتـادى

كن ساكناً بالقلبِ .. وانظـر صامِتـاً

أسلِم  وسلِّم دائمـــاً  لمُـرادى

ليس الرضا والشكرَ !! بـل بعبــودةٍ

للّه  تنشرُها  على الأشـــهـــادِ

لايبــلغُ  العبـــدُ العَــلىُّ  مقــامُـــه

هـذا المقـامَ سـوى بنـــورِ فــؤادِ

إنْ يتـرك الأسما .. وينظـــرْ ذاتَنــا

هـذا الكمـالُ  لصفــوةِ  العُبَّـــادِ

فى ” القدسِ” أحفَظـُه بنـارٍ بُوركت

ويكون “كعبتُنــــا” لدى القصّـاد

بل فيه “زمزمُنا”.. و”مسعانـا” به

بــل  فيه “معراجٌ”  لكلِّ  مــرادِ

سرِّى بـه .. والكونُ  يعرفُ ســرَّه

إلاَّ من استغبى من  الحسَّـــادِ

فألــزم “بقدسٍ” نـارُه قدْ أُشعلتْ

فى الغيرِ حتى صـــار ذرُ رمـادِ

أنا فيك يـاعبدى .. وأنت بقدسِنا

فافرح وكن من أخلص السُجّـَادِ

مقتطفة من قصيدة ” الهادى ” – ديوان ” العقيق ” – شعر سيدى عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

وأنــــــا المُوَحِّـــدُ لا إلــــــــهَ .:. إلا أنـــــتِ كُــلُّ ذواخِـــرى

” ليــــــلاى ” ..  أنتِ أنـــــــــا

وليس سِواكِ يُبْصِـرُ ناظِــرى

وحقــائِـــــقُ الأكــــوانِ أنْـتِ

وكلُّ مـــــا فــــــى خـــاطرى

” ليـــلاى ” .. نُـــوركِ عَــــمَّ

فى قَلْبِـــى كبـَـــــحرٍ غَــــامِرِ

وأنــــــا المُوَحِّــــدُ مــــا يَرَى

إلا كمالَــــــكِ نـــاظـــــــــــرى

وأنــــــا المُوَحِّــــــدُ فيــــــكِ

كُــــلُّ بواطنـــى وظواهـــرى

وأنـــــا المُوَحِّــدُ  منـــــــــكِ

كـــل مناظـــــرى ومشـــاعـرى

وأنــــــا المُوَحِّـــــدُ  فيــــــكِ

مرآتـــى وعــــينُ بــــصائــرى

وأنـــا المُوَحِّـــدُ منــك فيـــكِ

الظِـــــلُّ قبْــــــل الجَوْهَـــــرِ

وأنـــا المُوَحِّـــدُ فى الحيــاةِ

وبعدهــــا فــى المــقْــــــبَـــرِ

وأنــــــا المُوَحِّــــدُ  لا إلــــهَ

إلا أنـــــتِ كُــــــلُّ ذواخِـــــرى

مقتطفة من قصيدة ” المُـوَحِّـد ” – ديوان ” الحقيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

” صلاة العـــرش “

مِـــنْ نــــورِ أســــرارِ الــنــبــىِ 

وَ بــِــســــرِّ أنــــــوارِ الــنـــبــــىِ

صــلـــواتُ ربِّـــى .. للــنــبــىِ

و ســــلامُ  ربِّــــــى  للــنـــبـــىِ

أســمــى الــصـــلاةِ عــلــيـــك

يــا “مـولاى”.. فى نورِ النـبىِ

الـلــــــهُ نـــــــورٌ .. و الــفــــؤادُ

يـــراهُ مِــــنْ قـــلْـبِ الـنـــبــىِ

نــــورٌ عـلــى نــــورٍ .. و نــــورُ

الـســرِّ .. مِــــنْ روحِ الــنــبــىِ

و الـسـرُّ فـيـه .. و كــلُّ خَــلْـقِ

اللـــــهِ .. يُـــرْحَـــمُ بـالــنــبــىِ

يـا سَـعْدَ مَن عَـرَفَ الرســولَ..

و صـــار فــى رَكْــبِ الــنـبــىِ

*******

” هــو رحـمــةٌ للـعـالمـين “..

و كــلِّ مَـــنْ قَــصَـــد الـنـبــىِ

وَ تَنـَزَّه الرحمـنُ و الـقدوسُ..

فـالعـبـدُ الحـبـيـبُ هو الـنـبىِ

و تـَـجَـلِّـيِّـاتُ اللــهِ بالأسـمـاءِ

و الأوصـــافِ .. تـنـْـــزِلُ للـنـبىِ

مِـــنْ ذاتِ نـــورِك صافِــيــًا  ..

و  لِـــنــــورِ ذاتٍ لـلـــنــَــبــــىِ

مِنْ قُـدْسِ طُـهـرِك .. سـيدى

لـكـمــالِ طُـــهْــــرٍ لـلــنـَــبــــىِ

بـِـتـَجَـلِّـيـاتِ صـفـاتِـك الـعـظــ

ــمـىَ .. تــدورُ عـلى الـنـَـبـىِ

و كــأنـَّـه المحْــرابُ للأكـــوانِ

قِـبـْلـَـتُـهـا لهم .. رُوحُ الـنــبـىِ

إنْ تـعـتـرض .. فافـهـم كــلامَ

اللـــــهِ فــى حــــقِّ الــنـَــبـــىِ

“هو مؤمنٌ للمـؤمنـين” فكيف

يـكــــون إيـمـــانُ الــنــبــــىِ !!

إنْ كنـتَ لـم تـفـهـمْ..فَصَدِّقْ

عـــارفــــينَ عــن الـــــنَـــــبىِ

فـلِــمَــنْ أَرُوحُ !! و لـــســـتُ

أعـرِفُ غـيـرَ نـورِك .. يا نــبـىِ

*******

نــورٌ مـن الـرحـمـن .. و هــو

الـنـــورُ .. فـى صَــدْرِ الـنــبـىِ

و الـروحُ .. يـنـْشُـرُها على الأ

كوانِ نورًًا .. ثم ترجِعَ للـنـبىِ

و بــنـورِ أســـمـــاءٍ لـــكـــــمْ

حُـسـنـْىَ .. تـَـجَــلَّـتْ للـنـبـىِ

وَ بــِــسِـرِّ قـــــــرآنٍ عَـــــــلا ..

و الـحــرفُ فـى شَـفَـةِ الــنـبىِ

هى .. كـنـزُ ربـى .. للـرسول

و تــــــاجُ عــِـــــزٍّ .. لـلــنــَــبــىِ

مــا طــالَــهـــا أبـــدا ســـواه ..

وَ شَــرَّفَــتْ .. غــيــــرَ الـنـَـبــىِ

لا الأوليا .. و الأنبـيـا .. فـازوا

بــِمثـْــلٍ للصــلاةِ عـلى الـنـبـــىِ

و”الــــروحُ”.. رَدَّدَهــا بحبٍّ ..

قـــاصـــــدًا وجـــــهَ الــنـــبـــىِ

و ” أمـــيـــنُ وحـــىِ” اللــهِ ..

يـحمـلُها .. لـيُـهـديـِـهـا النـبىِ

*******

و”الكعبةُ الغَـرَّاءُ.. و المعمورُ”

بـالـصـلـواتِ .. طـافـا بالـنـبىِ

و”الكوثـرُ” الميمونُ .. يَجْــرى

تــحــتَ أقـــــدامِ الـــنـَـــبـــىِ

و”لـوا المحامـدِ”.. و الـثـَـنـا ..

فى الـبَـعـْثِ .. يـحملُـه النبىِ

و الجنَّـةُ العظمى .. تـُصلِّـيـها ..

و تـُـنـْشِـدُهـا هَــلُـمـُّـوا للـنـبىِ

و الـكــونُ .. كـــــلُّ الــكــونِ

رَدَّدَهــا .. بـِـحُــبٍّ للــنـــبــىِ

و تــــدورُ بــالأنـــــوارِ .. فـــى

الأكـــوان .. فى فَـلَــــكِ الـنـَبىِ

*******

تـَـعـْلُو .. على كـُــلُّ الصـلاةِ ..

و يــرتـَـضِــى مــنــهــا الـنـَـبــــىِ

وتكونُ فى كَفَنِى.. وغُسْـلِى ..

عِــطْـــــرَ أنــفـــاسِ الـــنـــبـــىِ

و الأُنـْسُ .. فى قَـبْـرى.. ويوم

الـبَــعـْـثِ .. فــى نـَعـْـــلِ الـنـبــىِ

هــــذا رجـــــائــى ســيــدى ..

فـاقـبــــل رجـائــى .. بـالــنــبــىِ

حـتـى يُـقــال : ســلِــمْــتَ يــا

مـجـــذوبُ .. فــى روضِ النـَبــىِ

إنَّــا قَــبـِـلْــنـاكــمْ .. فـــأهــــلاً

بــــالـحــبــيـــبِ.. إلـى الـنـَـبــىِ

*******

مقتطفة من قصيدة ” حب النبى (6) “

ديوان ” العريق (17) “

مقتطفة من ديوان ” فى حب أشرف البرية ( مقتطفات من الصلوات القدسية القوصية ) ” – شعر عبد اللـه / / صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

مالى سـوى باب العُــــبودةِ .:. للعظيــــــم القــــــاهِــــــــــــــرِ

” ليـــــــلاى ” … كنــــــتُ أحِــــبُّ

ذاتًـــــا فـى الزمـــــان الغــــابــــرِ

والآن عنـــــــــدى رهـــــــــــبــةٌ

منـــــــكم بقــــــلبٍ ثــائــــــــــرِ

ولأنتــــم الأعلـــــى .. وجـــــلَّ

اللَّــــــهُ عمـَّـــــا أفـــــتـــــــرى

مـــالى ســوى بــاب العُــــبــودةِ

للعظيــــــم القــــــاهِــــــــــــــرِ

دنيــــــاى كــالكُـــــــــرة التـــى

الْتَــفَّــتْ بـــأوســطِ خاصِـــرى

والنـــــــاسُ فيهــــــــا مِثــــــلَ

ذرٍّ أو كــرمــــــــلٍ أصــــــفــــرِ

لكــــنْ أراهــــــمْ بالعُيُــــــــونِ

كمــــــا أرى بـــالمِــجْــــهَــــــرِ

والنفـــسُ مِجــهرُنــا .. ولــيس

العــــــقلُ غـــــيــر مُكَــــــبِّـــــرِ

أمـــا الحقيــقة … فهـى وَهْــمٌ

فـــــى عــــيـــــونِ مُصَـــــــوِّر

مــــا ثَــــــمَّ غـــيـــــــرُ الـــذرِّ

فى حَـقِّ الوجُــــود السَافِــرِ!!

ليـــس الزمــــانُ أو المكــانُ

ســـــوى كَلَــــــوْحٍ ســــــــاتِرِ

والكـــونُ كُــــــلُّ الكــــــونِ

مَمْلُــــــوءٌ بــِـــروحٍ عَــــامِــــرِ

*****

أنـــــــــــــــــــــــا لا أرى إلاَّكِ

ذاتـــًا .. قــد مــلأتِ خـــواطِــرى

ولَكُــــــلُّ شـــــىءٍ هــــــالكٌ

والوجــــــهُ كُــــلُّ منــــــاظِـــــرى

يبــدو .. ويـــذهبُ فى الفــنــا

ء ومـــا لـــــه مــن مــــــنظـــــــرِ

أنـا إن رأيـــتُ ” القُـــــدس “

أو فى “الطـــورِ” أصبـح معبـرى

أو بـــــان لـــــى فـِـــــعــــلٌ

وكـــانتْ لــى صفــاتُـــك آمــــرى

وجـــلالِ وجهِــكِ مـــا رأيتُ

سِــــواكِ خلــــــفَ الســـَـاتــــــرِ

*****

مقتطفة من قصيدة ” المُـوَحِّـد ” – ديوان ” الحقيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

أحببتُ نُورَك سيِّدى و” محمداً ” .:. فالكونُ ضـاق بمُهجتى وفؤادى

بسم الكريـــمِ الواسعِ الإمـــدادِ

واسم العظيمِ إلاهِنا  والهادى

ثم الصلاةِ على النبــىِّ وآلـــهِ

خيرُ الورى أبــداً وخــيرِ عبــادِ

*****

ضاقت بى الدنيا وضِقْتُ بأهلها

ذرعاً  كأنَّ  الخلْــقَ كومُ رماد

صدرى يضيقُ  بها ومن أعبَائها

والنومُ  فيها  صـار كُلُّ سهادى

لا ألتقى فيــها سوى شيطانَها

يجرى  ويرقصُ داعياً ويُنــادى

والناسُ فى جهلٍ أراهُم خلفهُ

يجـرون فى ذلٍ وفى استعبادِ

ألقوا إليـه عقـولَهم وقلـــوبَهم

فأذلَّهم  فرحــاً بســــــوءِ قيــادِ

نحو الهلاكِ وقد نسوا أخراهمُ

حتى تراهم فى هوىٍ ورقــادِ

*****

وذهبتُ أبحثُ عن حكيمٍ عاقــلٍ

منهم  فلم أَلْقَ سوى العُــبَّـــادِ

قومٌ قليــلٌ .. كلهم فى غُـرْبــةٍ

لاذوا بمولانــا الحكيـمِ الهــادى

ياليتهم عاشوا سلاماً هــادئـــاً

بل حولهم بحرٌ من الحسَّــــادِ

هم يتَّقُونَ  أذى العبيدِ بصبرِهم

والناسُ تلمِزُهم  مـع الإبعـــادِ

فى قلبهم حــــبُّ وودُّ  ظــاهرٌ

وقلوبُ غيرهم إنطلت  بسوادِ

هم كالجبــــالِ رواسياً لكـنَّهم

من شرِّ كل الناسِ  فى إجهادِ

*****

لمَّا أتيتُ مواسيَاً قــالوا انتظر

الناسُ هلكى مـــالهم من زادِ

فاذهب إليهم علَّهم  يتحصَّنوا

من شرِّ شيطانٍ وســـوءِ قيــــادِ

قلتُ: ادَّعونى كاذباً ومضللاً!!

قالــوا جهولٌ بالقديـمِ يُنـــادى!!

قالوا: اتركوه ففـيه مسٌّ جاءَه

من شرِّ شيطــانٍ وضربةِ عادى

ضحِكوا .. وقالوا: قبلكم قالوا لنا

الجهـــلُ فيكم مُختـــفٍ أو بــادى

هذى هى الدنيا نعيشُ ليومِنا

واللّه غفَّـــارُ الذنـوبِ  الهادى

إذهب  إليهم ثانياً  فلـربَّمــــا

يستقيظُ  الموتى  من الإرشـادِ

*****

ياربُ  إنِّى تُهتُ  بين عبيدِكم

مالىَ  أراهم أنتنَ  الأجســـادِ

حتى عقولُهمُ يروحُ بها الهوى

وقلوبُهمْ حجرٌ بغـــــــيرِ فــــؤادِ

ياربُ كيف أعيشُ بين  ظهورِهم

وأنا غريــبٌ  أنكروا  إسنــادى

ياربُ خُذنى ضـاق صدرى منهمُ

حتى مــن الدنيــا وكل سوادِ

أحببتُ نُورَك سيِّدى و” محمداً “

فالكونُ  ضـاق بمُهجتى وفؤادى

خُذنى أعيـشُ إليك منطلقاً بكم

فوق العقولِ ومستوى الأجسـادِ

دعنى أعيشُ بحُبِّكمْ وبنُورِكمْ

كالطيرِ  منطَلِقـــاً على الآمـــادِ

قال استقم ..إنَّا بلونـاكم بهم

وهمُ عبيدى  شأنُهم  أولادى

لـو شئتُهمْ لجعلتُهم جمعـاً بِنـــا

هم  مُؤمِنونَ  بِنشـــرِنــا  ومُعادِ

ذا شأنُنَا  نهدى ونفتِنُ مَنْ نشا

وبحقِّ  قدرتِنــــا  على الإيجـــادِ

وأنا الرحيـمُ بهم .. وكم من تائبٍ

يأتى  إلينا  بعد طولِ عــــنـــادِ

فادعُ  إلى  اللّه .. عليك  بلاغُـهم

واترك هــواهم للذِى هو هـــادى

مقتطفة من قصيدة ” الهادى ” – ديوان ” العقيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

” صلاة الرَّوْضة “

عَـلَـيْـــكَ صَـلاتُـنـــــا مِسْــكًــا

يَفــــوحُ بـِبُكْـــرَةٍ وَ عَــشِــىّ

علَـيْـــكَ صـــلاتُــــنـــا أبَـــــدًا

بـِمَـــا لا يَــفْــهَـمُ الإنـْـسِـــىّ

وَ لا تَـــرْقَى إلَـيْـهـا الخَـلْــقُ

مِــــــنْ مَــلَــكٍ وَ لا جِنِّــــىّ

وَ مـا صَــــلَّى بهـــا رَبِّـــــى

علَى أحَـــدٍ سِــــوَى الأُمِّــىّ

بهـــا أَرْقَــى لـِـنـورِ الـــذَّاتِ

مُؤْتـَـنـِـساً بــِكُـــمْ وَ فَــــتِـىّ

تَـفـوحُ بـِطِـيـبــِهـَا مِـسْــكًا

يُـعَـطِّـــرُ رَوْضَــــكَ النَّـــبَوِىّ

عــلَـيْــكَ صـــلاتـُــهُ أبــَـدًا

تَــــدُومُ معَ الـوَرَى الأَبَـــدِىّ

*****

مقتطفة من قصيدة “الحى (7)”
ديوان ” الغريق (4) “

مقتطفة من ديوان ” فى حب أشرف البرية ( مقتطفات من الصلوات القدسية القوصية ) ” – شعر عبد اللـه / / صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

طــوبى لمــــنْ بـــالــذاتِ لاذَ .:. فكــــــان خَــــــيْرَ مُغَــــامــــــرِ

أنــا واحــــــدٌ .. أمَّــــا الوجــــودُ

ففيـــــهِ بعــــــضُ مظـــاهرى

والكونُ بعــضُ صِــــــفاتنــــــا

والذاتُ حَــــــظُّ الزائـــــــــرِ

فمن ارتـــقى عَــنْ كونِــنَـــــــا

حقًا يــــــفُــــــزْ بجواهِـــــرى

أمَّـــا الــــعبـــــادُ فـــعـــــندنــا

همْ أَصْـــــلُ كُــــلِّ حَـــرائرى

مـــــا العـــــــبدُ إلا نُـــــــــورُه

مِنـِّــــى كسيــــفٍ بـــَـــاتـِـــــرِ

والــــــنــــورُ مـــــن ذاتــــــى

وهم متعلـــــقون بمـصدرى

أنــــــــا فــيهــــــمُ أَسْـــــــرِى

بِكُــلِّ عُـــرُوقِهِــم والأبـْـهـَــرِ

منــــى .. وعنــى ينطــــقون

وبـالــلـــســــان الأمــــــهــــــرِ

طــوبى لمــــنْ بـــالــذاتِ لاذَ

فكــــــان خَــــــيْرَ مُغَــــامــــــرِ

مقتطفة من قصيدة ” المُـوَحِّـد ” – ديوان ” الحقيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

دعنى أحقِّــــــقْ بالعُبُـــــودةِ .:. قُـــــــدْس ربٍّ ناصِـــــــــــرِ

وجـــــلالِ وجهِــــــكَ إننـــــــى

مــا زال يبصِــــــرُ ناظِـــــرى

عهــــدًا ..وميثاقًـــا .. ويــوم

“ألستُ”… ظَــــلَّ بِـخاطِـرى

مــــا عشــتُ يومـــاً بـــــعدَهُ

أو غبـــــتُ عــــــنهُ بســـــــاتِرِ

والقَـــوْم باعُــــوا روحَهُـــــم

فوقفتُ عنــْـــــدَ المُشْتَـــرى

قالـــوا لى : اطلبْ .. قلـتُ :

إن الـــرأسَ تحتَ الحَــــافِرِ

عبــــدًا .. أريـــــدُ لَكُـــــــمْ

فحقِّــقْ بالعُـــبُودَة طَائِـــرى

قُــدْسٌ لك التمــــجيـــد يا

ربـــــًّـا بــَــــدَا بالقـــــاهِــــرِ

دعنى أحقِّــــقْ بالعُبُــــودةِ     

قُـــــــدْس ربٍّ ناصِـــــــــــرِ

*****

قــال : استـــــــقمْ .. هـــذى

حَـــيَاتُكَ كُـــلُّـها بدفاتِـــرى

ومماتُكُــــــمْ عِنْـــــدى وراء

حجــــــابِ دهــــــرٍ ســــــاترِ

أنـــــــا لا إلاهَ سِــــــــــواىَ

كُلُّ الخَلْـــقِ ظِلُّ السَائـــــــرِ

وأنا الوجودُ..وليس غَـيرى

فى الوجــــــودِ بظــــــــــاهرِ

لا الدهــــر عنـدى لا .. ولا

زمــــــنٌ يمــــــرُ بخــاطِــــــرى

أنا حيث كنتُ ..وكيف كنتُ

ولا يُغَــــــيَّـــــرُ حــاضـــــــرى

وحــــــدِى أنا الرحمـــنُ لا

موجُــــــودَ إلا مَظْهَـــــــــرى

عنـدى القــديم مع الحديثِ

كَلَمْــحِ عَيْــــنِ النَــــــاظِـــــرِ

مقتطفة من قصيدة ” المُـوَحِّـد ” – ديوان ” الحقيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

صـــرتَ لنا عبـــداً للـــــذات .:. وعبــدُ الذاتِ لنا كالمـشعَـلْ

قالت “ليلى”:فانهضْ عبدى

قف بمكــانِـــك لا تَــتَــنَقَــــلْ

أفلحْ من لـى عبــداً يـــأتى

أفلحْ مَنْ بِالحُـــبِّ توكَّــــلْ

أنت حبيبى .. فاحفظْ عهداً

يــأتى الخــيرُ إليـــكَ ويُقْبِلْ

أعلــــمُ أن بقلبــك حُــبِّـــى

نــارُ القُدْسِ بقلـبك تُشـــعَلْ

صـــرتَ لنا عبـــداً للـــــذات

وعبــدُ الذاتِ لنا كالمـشعَـلْ

فيـك النورُ .. ومنـــك النورُ

لقومك.. والأكوانُ المحفـلْ

*****

لكن ..قـلْ لى ..كيف وصلت!!

بِقلبٍ!! أم من عقـلٍ يَعْقِـل!!

قلتُ : تَمَجَّـــدَ رَبِّى قُدْســـاً

عَـــزَّ اللّـهُ ورب قَـــــدْ جَــــلْ

شيخـــى كان يــدُلُّ عليكم

لمَّـــا كنتُ بـــــه أتــمــــثَّــــلْ

والأشيـــاخُ كثـــيرٌ عنـــــدى

بِهِـــمُ كـــنتُ أروحُ وأنهَـــلْ

كم مِنْ غـوثٍ جــاء ببشرى

ثمَّ كلامـــًا عنــكـــم ينقــــــلْ

ثم أتانى “الخِــضْر” مـــراراً

قال : تــأدبْ حتـــى تُقْـــبَلْ

وانـــظر حتى تعلـــم من ذا

شيخُـــك عندَ اللّـه فَسَجِّـــلْ

*****

كنـــتُ أظن الكلَّ شيوخى

حتـى قيل اعقــل .. وتمهلْ

وإذا نورُ حبيبك “طــــــــه”

يرفع عن ظهـرى ما حُمِّــلْ

يغـرقُ قلبى .. يمــلأ روحى

يأخذُ جسمى .. بـــل يحتلْ

قـــال : الآن ستعـــرِف أنِّـى

شيخُكَ .. مهما عقلك يختلْ

كنتُ وراء الكُـــلِّ أغــــذِّى

كُــلَّ شيوخِـــــكَ ممَّا أحملْ

كنتَ صغــــــيراً لا تتحَمَّـــلُ

والأنـــوارُ عليكُــم تثـــــقُـــلْ

كل شيوخِك كانوا صــــورا

مِنِّى .. أما أنــا فــالمَـــنْهَـــل

أرسلنـــاهُــم مِـــنَّــــا عــنَّــــــا

كى تستـــأنس مــــا يـَـــتَنزَّلْ

منـــذ طُفُولَتِـــكُمْ أرعــــاكم

لكنْ لمْ تــكُ تفهم ما يتمثَّـــلْ

      مقتطفة من قصيدة ” شَـيْـخِـي ( رسول الله ) ” – ديوان ” الحقيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

وَ لا تَـرْقَى إلَـيْـهـا الخَـلْقُ .:. مِــــــنْ مَــلَكٍ وَ لا جِنِّــىّ

عَـلَـيْــــكَ صَـلاتُـنـــا مِسْــكًا

يَفــــوحُ بـِبُكْـــرَةٍ وَ عَــــشِىّ

علَـيْـــكَ صـــلاتُــــنـا أبَـــدًا

بـِمَـــا لا يَــفْــهَـمُ الإنـْـسِـىّ

وَ لا تَـرْقَى إلَـيْـهـا الخَـلْقُ

مِــــــنْ مَــلَــكٍ وَ لا جِنِّــىّ

وَ مـا صَــلَّى بهـــا رَبِّـــــى

علَى أحَـــدٍ سِـوَى الأُمِّـــىّ


بهـــا أَرْقَــى لـِـنـورِ الــذَّاتِ

مُؤْتـَـنـِـساً بــِكُـــمْ وَ فَــــتِـىّ

تَـفـوحُ بـِطِـيـبــِهـَا مِـسْـــكًا

يُـعَـطِّـــرُ رَوْضَــكَ النَّـــبَوِىّ


عــلَـيْـــكَ صــلاتـُــهُ أبــَـدًا

تَـــدُومُ معَ الــوَرَى الأَبَــدِىّ

مقتطفة من قصيدة “الحى (7)”
ديوان ” الغريق (4) “

مقتطفة من ديوان ” فى حب أشرف البرية ( مقتطفات من الصلوات القدسية القوصية ) ” – شعر عبد اللـه / / صلاح الدين القوصى

www.alabd.com