صـــرتَ لنا عبـــداً للـــــذات .:. وعبــدُ الذاتِ لنا كالمـشعَـلْ

قالت “ليلى”:فانهضْ عبدى

قف بمكــانِـــك لا تَــتَــنَقَــــلْ

أفلحْ من لـى عبــداً يـــأتى

أفلحْ مَنْ بِالحُـــبِّ توكَّــــلْ

أنت حبيبى .. فاحفظْ عهداً

يــأتى الخــيرُ إليـــكَ ويُقْبِلْ

أعلــــمُ أن بقلبــك حُــبِّـــى

نــارُ القُدْسِ بقلـبك تُشـــعَلْ

صـــرتَ لنا عبـــداً للـــــذات

وعبــدُ الذاتِ لنا كالمـشعَـلْ

فيـك النورُ .. ومنـــك النورُ

لقومك.. والأكوانُ المحفـلْ

*****

لكن ..قـلْ لى ..كيف وصلت!!

بِقلبٍ!! أم من عقـلٍ يَعْقِـل!!

قلتُ : تَمَجَّـــدَ رَبِّى قُدْســـاً

عَـــزَّ اللّـهُ ورب قَـــــدْ جَــــلْ

شيخـــى كان يــدُلُّ عليكم

لمَّـــا كنتُ بـــــه أتــمــــثَّــــلْ

والأشيـــاخُ كثـــيرٌ عنـــــدى

بِهِـــمُ كـــنتُ أروحُ وأنهَـــلْ

كم مِنْ غـوثٍ جــاء ببشرى

ثمَّ كلامـــًا عنــكـــم ينقــــــلْ

ثم أتانى “الخِــضْر” مـــراراً

قال : تــأدبْ حتـــى تُقْـــبَلْ

وانـــظر حتى تعلـــم من ذا

شيخُـــك عندَ اللّـه فَسَجِّـــلْ

*****

كنـــتُ أظن الكلَّ شيوخى

حتـى قيل اعقــل .. وتمهلْ

وإذا نورُ حبيبك “طــــــــه”

يرفع عن ظهـرى ما حُمِّــلْ

يغـرقُ قلبى .. يمــلأ روحى

يأخذُ جسمى .. بـــل يحتلْ

قـــال : الآن ستعـــرِف أنِّـى

شيخُكَ .. مهما عقلك يختلْ

كنتُ وراء الكُـــلِّ أغــــذِّى

كُــلَّ شيوخِـــــكَ ممَّا أحملْ

كنتَ صغــــــيراً لا تتحَمَّـــلُ

والأنـــوارُ عليكُــم تثـــــقُـــلْ

كل شيوخِك كانوا صــــورا

مِنِّى .. أما أنــا فــالمَـــنْهَـــل

أرسلنـــاهُــم مِـــنَّــــا عــنَّــــــا

كى تستـــأنس مــــا يـَـــتَنزَّلْ

منـــذ طُفُولَتِـــكُمْ أرعــــاكم

لكنْ لمْ تــكُ تفهم ما يتمثَّـــلْ

      مقتطفة من قصيدة ” شَـيْـخِـي ( رسول الله ) ” – ديوان ” الحقيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

شارك الموضوع بالضغط علي الزر أدناه
Tweet about this on Twitter
Twitter