أنا فى رحابك خــــــــــادمٌ .:. وبخدمتـــــى لكـــــمُ مَلِــكْ

بـسـمِ الـعـظيـــمِ لـــنــا الملِــكْ

و صـــــــلاةِ ربٍّ قـــــدْ مَلَـــكْ

أُهْـدِى إلى ” طــه ” الحــبيب

وآلِـــــهِ …… ومَنْ امْــــتَلَـكْ

حُبًّـا ” لطه ” في القلـــــــوبِ

فصـــــــار حِبـًّــــا مُشــــــتركْ

*****

لَمَّــا سعـيْـــتُ إلــى الرحـــاب

وزُرْتُ يَوْمـــــــاً مشْــهـَــــدَكْ

مَرَّغْتُ وجهــى فى الــتـــرابِ

وقُــلْــــتُ هـــــــذا مَـقْصِـــدُكْ

أنـا فى رحـــابــك خــــــــــادمٌ

وبخــدمــتـــــى لكـــــمُ مَــلِــكْ

مَنْ فى جـــوارك هُــمْ ملـــوكٌ

وأنــــــا بجـانِـبِهِـــــــم مَلِــــكْ

والعـــــزُّ كُـلُّ العِـــزِّ للسـاعى

إليـــك ومَـــــــنْ سَـــــــلَـــــكْ

يا سعدَ مَن سَـلَــكَ الطــــريق

إليك حـــتــــى يَـمْـــــتــــلِـــكْ

يا عِـــــزَّهُ مَـــــنْ زَارَكُــــــــمْ

يا سعْـــــدَهُ مَـــنْ جَــــــاوَرَكْ

يا مُنْـــــيَةَ الروحِ استقَـيــــنَا

فَـــارْو ِ روحــــا يعْشَـــقُــــكْ

مقتطفة من قصيدة ” الجِـوار ” – ديوان ” الحقيق ” – شعر عبد اللـه / / صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

فافتَحْ لَكُمْ قلــباً .. وَنــوِّرْ بالـذى .:. قــد ذقتَ روحَ العاشِق المشتاقِ

فافتَــحْ لَكُــمْ قلــباً .. وَنــوِّرْ بالـذى

قــد ذقتَ روحَ العــاشِق المشتــاقِ

“بمحمدٍ” وجهى وكأسى والطِلا..

وهــو الشـرابُ ونــورهُ والسـاقـى

فافهـمْ فإنَّ القـومَ قــد جــهلـوا لنـا

هــذى الكـنــوز وغــرَّهمْ إشـفـاقى

قالوا نُوَحِّـدُ رَبَّنَا .. قُـلْـتُ : اعلموا

أنَّ الرسول ” محمــدا ” ميثــاقـى

“والعُروةُ الوثقى ” وَحَبْلُ صِلاتنـا

و لكــلِّ أســقـــامِ النُــهَى تِــرْيـاقى

فاحفـظْ لنــا عَهــْدًا بــه وبـحبــلــهِ

تَـجِدِ الخـلاصَ لـديــه فـى إطـــلاقِ

صـلَّى عليـهِ الكونُ يــوم خلَــقْــتُـهُ

مِنْ قَبْـلِ ” آدمَ ” كــان فى إشراقِ

مقتطفة من قصيدة ” السِّر ” – ديوان ” الغريق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

المحبون لهم فنون .. ولهم أسرار لا تهتك دونهم

لقد كان سيدنا عبد اللَّه بن عمر يسير فى طرقات المدينة ويقول”دلونى على أثر مَسير رسول اللَّه صلى الله عليه و سلم فعسى أن توافق قدمى أثر قدمه صلى الله عليه و سلم ” فانظر رحمك اللَّه إلى فرط هذا الحب الذى نقل أصحابه من اتِّباع رسول اللَّه صلى الله عليه و سلم … فى العبادات .. إلى اتِّباعه فى العادات والأمور الدنيوية .. فإن سيدنا عبد اللَّه بن عمر لم يقل إن ثواب من وافقت قدمه أثر مسير رسول اللَّه كذا وكذا.. ولم يسأل الناس عن أثـر مسير رسول اللَّه صلى الله عليه و سلم ليؤجر على ما يفعله .. فليس الأمر أمْرَ ثواب وعقاب ولكن المحبون لهم فنون .. ولهم أسرار لا تهتك دونهم .. فهو فرط الحب وكفى ..

فحب رسول اللَّه صلى الله عليه و سلم فى حد ذاته نعمة كبرى من اللَّه عليك فالفضل كله للَّه تعالى .. وهو مفتاح كل خير .. وباب كل توبة .. وأساس كل طاعة.

وإن قال الناس إن الحب هو الاتباع لرسول اللَّه صلى الله عليه و سلم .. قلنا لهم صدقتم ولكن بشرط أن تكون المتابعة ظاهرة باطنة بمعنى اتباع أفعاله وأحواله الباطنية صلى الله عليه و سلم ..  وما أصعبها إلاَّ من يسرها اللَّه له فاللَّه تعالى يقول : قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ (آل عمران-31) ..  فمن أحب أتبع نهج من يحب .. صدق اللَّه تعالى .. ولكن كم من حب فى القلب لا يعلل ولا تعرف له سببا .. وتضعف عنه قوة جسدك وطاقة روحك.

روى البخارى أن سيدنا النعيمان بن عمرو عليه رضوان اللَّه فى بداية إسلامه.. وكان يحب اللَّه ورسوله حباّ كثيرا.. ولكنه كان لا يخلو من أمور تستدعى إقامة الحد عليه.. فلما تكرر منه ذلك لعنه بعض الصحابة فى مجلس رسول اللَّه صلى الله عليه و سلم وكرهوا منه مقارفته لما يستلزم إقامة الحد عليه.. وقالوا لعنه اللَّه ما أكثر ما يؤتى به، فغضب عليه الصلاة والسلام وقال لهم” لا تلعنوه..  فإنه يحب اللَّه ورسوله” .. أو قال” لا تلعنوه فو اللَّه ما علمته الا أنه يحب اللَّه ورسوله”.

فحب اللَّه ورسوله كان شفاعة له عند رسول اللَّه فى أن لا يسبه أحد .. ولكن لم تكن هذه شفاعة فى حد من حدود اللَّه .. فحدود اللَّه ليس فيها شفاعة .. فهذا رجل يحب اللَّه ورسوله.. ولكن ما زال فى نفسه بعض الكدورات.

مقتطفة من كتاب ” قواعد الإيمان ( تهذيب النفس ) – الباب الخامس ” – للإمام عبد اللـه / / صلاح الدين القوصى

أذوب – وحـقـــكــمْ – فـيكــمْ .:. بـنـــــور مــــنك يـغـشــــانى

“ رسولَ اللـه ” … يـا روحـــاً

ســرَى فـــى روح جـثـمانــى

“ نـبـىَّ اللـه ” … يـا سِـــــرًّا

بــــدا فـــى قـلـــب إيـمانــى

“ حبـيـبَ اللـه ” … يـا قلـبــا

بـــــه عــــرش لـــرحـمــــن

صـفىَّ اللـه ” …  يــا لُـبــًّا

صــــفـا فى بـحرِ إحــســـان

نجىَّ اللـه ” …  يا شـفـعاً

حــــوى أســــرار مـنـــــــان

أذوب – وحـقـكــمْ – فـيكــمْ

بـنـــــور مــــنك يـغـشــــانى

سرى فى الجـسـم مثل المــا

ء فـى عــــودٍ مـــن البــــانِ

حيـاتى فيكمُ .. و الجنة العــ

ــــظـــــــمى و مـيـــــــــزانى

و ألــــواحى .. و أقــــلامــى

و بــــرزخ قــــلـب إنـســــان

عليــــك صــــــلاة مــــولانـا

و أفـــــــلاك و أكــــــــــــوان

و أمـــــلاك .. و مـــخـلـــوق

مــــن الإنــــس أو الــجــــان

و مــــن صـلـواتـنـــــا مـِثــْلٌ

إلـــــــى آبـــــــاد أزمــــــــان

بــِعَـدِّ الــــذرِّ مــــن جـــبـــل

و أحـجـــــــار .. و صــــــوَّانِ

و عَدِّ الـطـيـر .. والـتسـبـيــح

مــــن بـحــــر و حـيــتـــــان

و عــــدّ خــــلائــق البــــارى

و أنـفــــــــاسٍ لــرحــــمــــن

عـَـسىَ تـرضى بـنـا خـدمـاً

لـنــــور فـيـــــك أفـنـــــــانى

فـتـقـبـلـنــا .. فـتـحـيـيــنــا

بـســــرٍّ مــــنـك أحيـــــــانى

مقتطفة من قصيدة ” العهد ” – ديوان ” الغريق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

” المرء مع من أحب “

وقد سأل أعرابى رسول اللَّه صلى الله عليه و سلم .. متى الساعة ..  فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه و سلم .. وماذا أعددت لها .. فقال الأعرابى .. ما أعددت لها كثير صلاة ولا كثير صيام ولكنى أعددت لها حب اللَّه ورسوله.. فيرد عليه صلى الله عليه و سلم ويبشره بالبشرى العظمى :”المرء مع من أحب” وفى رواية أخرى أن أعرابيا كان يسير خلف ركب رسول اللَّه وينادى يا محمد يا محمد ولم يسمعه أحد حتى لحق بهم فقال لرسول اللَّه”المرء يحب القوم ولمَّا يلحق بهم .. (أى إن المرء يحب القوم ولكن قوته وإمكاناته لا تمكنه من اللحاق بهم) فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه و سلم ..”  المرء مع من أحب” وفى الحديث المتفق عليه عن ابن مسعود :” جاء رجل إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و سلم فقال يا رسول اللَّه كيف تقول فى رجل أحب قوما ولم يلحق بهم ؟؟ فقال عليه الصلاة والسلام”المرء مع من أحب”  يقول الصحابة : ما فرحنا ببشرى من رسول اللَّه صلى الله عليه و سلم كما فرحنا بتلك البشرى،

فكلهم يحب رسول اللَّه.. وكُلُّهم لا يستطيعون اللحاق به فى عبادته وطاعته فما العمل إذا حرموا منه يوم القيامة بقلة أعمالهم !!! فيطمئنهم رسول اللَّه صلى الله عليه و سلم وهو الصادق المصدوق .. بأن المرء مع من أحب يوم القيامة ..  ولو قلَّت قوته وضعفت همته.. فضلا من اللَّه وكرما .. فما نقص من قوة الجسد فى الطاعة جبرتها قوة الروح فى المحبة .. يقول صلى الله عليه و سلم ” نية المرء خير من عمله”  كما رواه الطبرانى أى أن المرء قد يتمنى أن يؤدى نسكاً أو طاعة وينوى حسن أدائها والإخلاص فيها فإذا فعلها ربما اعتورها شيئ من الغفلة أو من كدورات النفس البشرية فتأتى ناقصة عن كمال نيته.. كمن ينوى الصلاة ويرجو ألا يسهو فيها .. وألا تحدثه نفسه فيها بشئ فإذا بدأها غلبه الشيطان فكانت على غير ما عزم عليها من الكمال والتمام.

فالذين يقيسون حب اللَّه ورسوله باتباع الأوامر والطاعات واجتناب المحرمات قد صدقوا .. ولكنهم حَجَّروا فضل اللَّه تعالى على عباده .. وضيقوا رحمته التى وسعت كل شئ.

فالمؤمن قد يمتلئ قلبه بحب اللَّه ورسوله .. ويتمنى فى كل لحظة أن يكون متابعا للأوامر والنواهى كاملة خالصة.. ولكنه لأمر ما تعتور عبادته كدورات ونقصان ..

ولكنه ما زال يحب اللَّه ورسوله وقلبه مشغول بهما ومتجه إليهما ..

مقتطفة من كتاب ” قواعد الإيمان ( تهذيب النفس ) – الباب الخامس” – للإمام عبد اللـه / / صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

ضُمَّــــنِـــى حقــــًّا إليـــــهِ .:. يَنْتَهِى فَقْرِى وبُــؤْســـِـــى

إنَّنِــى فــى نعْـــلِ “طَــــــه”

زادَ تقبيـــــلى ولَحْسـِـــــى

منـهُ أنـــوارى وهَـــدْيـــــى

منهُ أنفــاســى ونَفْــسِـــى

ضُمَّـــنِـــى حقــــًّا إليـــــهِ

يَنْتَهِى فَقْرِى وبُــؤْســـِـــى

ألفُ ألــفِ صـــلاةِ ربِّــــى

والســلامُ عليــــهِ أنْسِـــى

ما سَجَـــى لَيْـلٌ وأشْرَقَ

نُورُ شَمْــسٍ بعدَ شَمْـــسِ

مقتطفة من قصيدة ” الغَــريب ” – ديوان ” الحقيق ” – شعر عبد اللـه / / صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

ما يكون اللّـــهُ .. إلا اللّــه!! .:. فــــافهــــــمْ لـــى المُـــــــرادْ

قــــــدْ سَمَــا ربِّـــى بِعَقْـــــلٍ

لا يــَــــراهُ سِــــوى الفُـــــؤادْ

إنْ تطهَّــــــر .. ثـم زكَّـــــــــى

رُوحَـــــــــــهُ رَبُّ العِبَــــــــــادْ

قُــدْسُـــــــهُ نُــــورٌ وطُــــــهْرٌ

عَــــــمَّ إِحســــانــــاً وســـــادْ

إنْ نظـــــرتَ فثـــــمَّ وجـــــهُ

اللّهِ فـــى كُـــلِّ العِـــــــــبَـادْ

أو رأيـــــتَ فـَـــثَــمَّ نُـــــــــورُ

اللّهِ فـــى كُــــلِّ الــبِــــــــلادْ

ســــرُّ ربِّى .. فــــى حــــياةِ

الخلــقِ .. بـلْ حَـتَّى الجمـــادْ

ما يكــون اللّـــهُ .. إلا اللّــه!!

فافهــــــمْ لـــــى المُـــــــرادْ

ضَــلَّ تشــــبــيهٌ وتمــــثــيلُ

يُـــكَـــــفِّــــــرُ أو يَـــــكــــــادْ

قد تحـــدَّثَ فــى الصِفَـــــاتِ

وفـى الحُــــلُـولِ والاتِــحــــادْ

والفِعــــالُ يقــــــول فيــــها

مَــنْ يُسِــىءُ ومَـــنْ أجــــادْ

والحقيقةُ فوق عقْـلِ الخَلْقِ

دَوْمـــــــاً فــــى ابتـــــــــعادْ

مَنْ تَحَــــدَّثْ فى الحَقِيقَـــةِ

لا يَــرَى .. مَهْما اسْــــتَــــزادْ

مقتطفة من قصيدة ” مقتضى الذات ” – ديوان ” العقيق ” – شعر عبد اللـه / / صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

فأين تظن قلب هذا الجسد الواحد

وإذا كان رسول اللَّه صلى الله عليه و سلم يُشَبِّهُ المؤمنين كلهم فى توادِّهِم وتراحُمِهِم وتعاطفهم بأنهم كالجسد الواحد .. إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى ..  فأين تظن قلب هذا الجسد الواحد .. إذا كان المؤمنون كلهم كالجسد الواحد .. فمن يكون قلبهم .. مانحهم حياة الإيمان .. ونور اليقين .. سوى إمام المؤمنين وسيد الأنبياء .. ومعدن أسرار اللَّه تعالى .. فافهم رحمك اللَّه ..

مقتطفة من كتاب ” قواعد الإيمان ( تهذيب النفس ) – الباب الخامس ” – للإمام عبد اللـه / / صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

أنا أعلمُ .. لـن يَرْضى”طــه” .:. إلا بـــرضــــــــــاءِ الــغــفــــــرانْ

صلواتٌ أعلى .. هـى مِـنى ..

كـالــتـاجِ لِكُـلِّ الــتــيــجــــانْ

مِنْ ذاتى .. وَ لِنورحبيبـى ..

بــِـرِضـاءِ عـَطـاءِ الـرحـمــــــنْ

كَىْ يَرْضَى .. وَعْدًا لِحبيبى ..

مـذكـورٌ هــو فـى الــقُـــــرآنْ

أنا أعـلـمُ مـنكمْ بـحـبـيـبــى

فـالرحـمـةُ فـــيـه فَــيـَـضَـــانْ

أنا أعلمُ .. لـن يَرْضى”طــه”

إلا بـــرضـــــــاءِ الــغــفـــــرانْ

لجمـيعِ الأتبـاعِ .. شـفـيـعــًا

و مـُجــيــرًا عـنــد الــمــيـــزانْ

فَـصَـلاتى هى منى عَــفْــوٌ

عـنْ أمَّـــةِ أكــمــلِ إنـــســـانْ

فـأَزيــدُ “مـحـمَّـدَنـا ” نـُــورًا

و الــرحـمـةُ سَــعَـةُ الأكــــوانْ

فَــيَـشِــعُّ بــأنــوارٍ فــيـكــمْ

هى تـمـحـو كـلَّ الـعـصـــيانْ

فَـعَـلـيـهِ صلاتى و سـلامى

مِـنْ كـلِّ صِـفـــاتِ الـرحمـــنْْ

مقتطفة من قصيدة ” صلوات الأعلى ( 3 ) ” – ديوان ” الرشيق ( 14 ) “

مقتطفة من ديوان ” فى حب أشرف البرية ( مقتطفات من الصلوات القدسية القوصية ) ” – شعر عبد اللـه / / صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

كيف بمن يحب رسول اللَّه صلى الله عليه و سلم

انظر إلى دعوة رسول اللَّه صلى الله عليه و سلم إلى الحب فى اللَّه والأخوة فى اللَّه وكيف أن المتحابين فى اللَّه على منابر من نور يوم القيامة يغبطهم الأنبياء على هذه الدرجة الرفيعة .. وكيف أن الرجلين إذا تحابا فى اللَّه واجتمعا عليه وافترقا عليه يُظِلُّهُم اللَّه تحت ظِلِّهِ يوم لا ظل إلا ظِلُّهُ .. ودعاء المؤمن لأخيه بظهر الغيب مستجاب .. ويقف وراءه ملك يقول له ولك مثل ذلك .. أى ولك مثل ما دعوت لأخيك ..

فإذا كان هذا جزاء من يحب أخاه المسلم فى اللَّه .. وللَّه .. فكيف بمن يحب رسول اللَّه صلى الله عليه و سلم .. وكيف بمن تتعلق روحه بروح رسول الـلَّـه صلى الله عليه و سلم ..

قل لى أنت ماذا يستفيد من أحب رسول اللَّه من حب الرسول له .. ومن روح رسول اللَّه المتعلقة روحه بها حبا ومودة ..

وإذا كانت الأرواح جنوداً مجندة .. وتعارفت روحك على مهبط الأسرار وكنز الأنوار .. روح محمد صلى الله عليه و سلم .. فما الفائدة من ذلك .. هل يحتاج الأمر إلى إيضاح !!.

وإذا كان حبك لأخيك المؤمن العادى ينفعك فىالدنيا والآخرة.. فتستجاب دعوته لك فى الدنيا.. وتكون معه تحت ظل اللَّه فى الآخرة .. وعلى منابر من نور .. فكيف بمن يحب رسول اللَّه صلى الله عليه و سلم .. وماذا يستفيد منه فى الدنيا والآخرة.

لذلك يؤكد صلى الله عليه و سلم على هذا الحب ويقول”والذى نفسى بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبّ إليه من ولده ووالده والناس أجمعين”  متفق عليه، ويقول”أحبوا اللَّه لما يغذوكم به من نعم .. وأحبونى لحبكم اللَّه”  فالرسول صلوات اللَّه وسلامه عليه يؤكد على المؤمنين ضرورة حبهم له .. وإنما كان ذلك لفرط حرص رسول اللَّه صلى الله عليه و سلم ومحبته لك ورحمته بك لكى تنهل روحك من روحه العلية .. ويستفيد قلبك من نور إيمانه صلى الله عليه و سلم .. وما هو بالمستفيد من حبك له .. بل أنت المستفيد بإذن اللَّه من روحه القوية .. وقلبه مهبط الوحى .. فينقل إليك ألوانا من الإيمان .. وأنواعا من اليقين .. والأنوار .. من قلب رسول اللَّه إلى قلبك .. ومن روح رسول اللَّه إلى روحك لا قراءة من كتاب .. ولا تعليما من معلم .. بل تعليم من اللَّه تعالى ورسوله .

مقتطفة من كتاب ” قواعد الإيمان ( تهذيب النفس ) – الباب الخامس” – للإمام عبد اللـه / / صلاح الدين القوصى

www.alabd.com