أنـا التــوَّابُ ..والـرَّحمنُ .. إنِّــى .:. أنـا الجبّـارُ .. أجْـبُرُ كلَّ كَــــسْرِ

فـقلتُ : وَ هَـل تُسَــا مِـحُ كـــلَّ ذنبـى

وَ تَكْـرِمُنـى بإحســـانٍ وَ غَـفْــرِ ؟؟

فَـتَـغْـفِرُ ما مَضَـى .. وَ تصونُ قَـلْـبُــا

وَ تَقْـبَلُ يارَحيـمُ إليـك عُـــذْرِى ؟؟

وَ تـحمـينى مـن الشيـطــان .. إ نِّـى

أخافُ غــــوايـةً تأتى بِقَــــــسْرِ

وأ خْـشى النـفسَ إ نْ أ مَـرَتْ فـإنِّى

ضَعيـفٌ لا أرى بِسـواكَ نَصْرِى

*****

فـقـال : أنـا العـلىُّ .. وَ جَلَّ شـأنى

أنا القـهارُ .. فوق الخلْقِ قَهْرِى

أنـا التـــوَّابُ .. والـرَّحمنُ .. إنِّــى

أنـا الجبّـارُ .. أجْـبُرُ كلَّ كَــــسْرِ

بقلبِ المؤمـنـينَ جــلالُ عَـرْشِــى

فكيفَ يَمـسُّ عَـرْشِى أىُّ غَـيْرِ ؟؟

فَـذُقْ مِـنْ حُبِّ ” أ حـمد ” لا تَوانَى

وَ أبْـشِرْ بالغِنَـى مـنْ كـــلِّ فقـرِ ..

عليـه وَ آلـه دَومـــــــــا أصَـلِّـى

فَصَـلِّ عـليه يـأتــــــى كلُّ خَـيْرِ

مقتطفة من قصيدة ” البئر ” – ديوان ” الأسير ” – شعر سيدى عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

للإستماع إلى إذاعة ” حب النبى ” الدخول على :-

attention.fm

ما غيرَ نــورِ ” محمدٍ ” أُنسٌ لـكم .:. وهــو الذى لِعُضالِكم تِرْيَـاقى

إِنِّـى استحيتُ  مِنْ الرَّسُولِ  ونورهِ

قالت  :  حبيبى  ..  رحمةُ الخـَـلاَّقِ

هو ” جَدُّكُم ” ..  والجَـدُّ  يحنو  دائماً

مهما يَشِــطُّ بكم هــوى العُشَّــاقِ

و لسوف يرضى عنكمُ .. أبْشِـرْ إذاً

ولأنت منه – وإن زَلَلــْتَ – الساقى

ما غيـرَ نــورِ ” محمدٍ ”  أُنسٌ  لـكـم

وهــو  الذى  لِعُضالِكم  تِرْيَـاقــى

والصحْبُ منـه .. وآلُـهُ .. أحبابكــم

وهـــمُ لـكم  سيــفٌ  ودرعٌ  واق

لكنَّ غيرهـــمُ-وإنْ قَــــدْراً عَلَـــوْا-

قَــدْ مِنْـكَ غاروا مِنْ سَنَا أرْزاقى

وأنا المهيمنُ ..لا يُــرَدُّ قضــاؤنــا

لا يَسْــأَلَنَّ الخَلْــقُ عَنْ إغـداقى

فاهدأ .. ولُذْ ” بالمصطفى ” فهو الذى

هـو  كِفْلُكُمْ وكلامُــهُ مِصـْـدَاقـى

مقتطفة من قصيدة ” حالى ” – ديوان ” الوثيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

attention.fm

رسول اللَّه يرى أقواما يزرعون فى يوم و يحصدون فى يوم و كلما حصدوا عاد كما كان …..

  • واقعة الإسراء والمعراج تحتاج إلى إيضاح … فإن فيها من العجائب ما لا يفهم بالعقل البشرى العادى … فمثلا رسول اللَّه يرى أقواما يزرعون فى يوم و يحصدون فى يوم و كلما حصدوا عاد كما كان …..

بـيـنما يقول كتَّاب السـيـرة أن رسول اللَّه ﷺ عندما عاد كان فراشة دافئا… أى لم يغب إلا ساعة أو بعض ساعة…

و كذلك رأى رسول اللَّه ﷺ الـجنة وأهلها والنار وأهلها … والمفروض أن الجنة والنار يدخلهما البشر يوم القيامة !!!

وإذا أضفنا أن اللَّه تعالى منزه عن الصعود إليه فى جهة مكانية… وإن معنى الصعود هو الارتفاع و الرفعة إلى مستوى الـقــدسيـة.

فـنـقول و باللَّـه التوفيق أن رسول اللَّه ﷺ … فى رحلة الإسراء والمعراج كشف اللَّه له حجب النفس… ورفع روحه الشريفة إلى الملأ الأعلى وإلى مقام المناجاة والمخاطبة الإلاهية … حيث لا جهة ولا مكان ولا زمان … فانكشف لرسول اللَّه ﷺ ما كان مستورا عنه فى روحـه الشريـفـة… وأنارت الروح بنور ربها زيادة وزيادة فعلم الماضى والحاضر والمستقبل فى آن واحد .

و كانت المناجاة مع اللَّه تعالى حيث لا كلام بشفتين ولسان ولكن كما أراد اللَّه تعالى ..

ففى ليلة الإسراء والمعراج عرف محمد نفسه وروحه على الحقيقة دون غطاء .

والطــريـف أن لفظ”سماء” منه سما يسمـو سمـوا….. واللَّــــه تعالى يقول: ( تَنزِيلًا مِّمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى )… بينما يقول عن الحياة على الأرض … ( زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ۗ ذَٰلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ ) … فهو يسميها “الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ” أى السفلى الأدنى … وهى حياة الأجساد والأنفس والشهوات والرغبات .

فمن سما إلى السموات العلى ، فقد ارتـفـع وترفع عن المادة والأرض وقوانينها … فالفوقية هنا ليست فوقية مكانية بقدر ما هى فوقية ترفع ورفعة .

يضاهى هذا المعنى قوله تعالى: ( سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى )… عـلـو الـقـدرة والـقـهـر والـسمو والكمال والجلال… وإلا فإن اللَّه تعالى( وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَٰهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَٰهٌ ۚ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ ) ..

جل جلال اللَّه… هو فى كل مكان بلا تشبيه ولا تمثيل ولا تجسيد.

و لا تـتعجب من حديثى هذا …فإن لك روحاً كانت تعيش من قبل بدون الجسم ، وكلمها اللَّـه تعالى و كلمت هى اللَّه جل وعـلا… وأنت لا تـتذكر هذا الآن… فعندما نزلت إلى الـجسد وعاشت بطريقة أخرى لم تعد تـتـذكر وكأن شيئا لم يحدث….. و سوف تذهب إلـى حـيـث أتـت مـن قـبـل حـسـبـما كان عملك و أفعالك ، و يذهب جسدك للتراب كأن لم يكن … وتظل أنت هو.. هو من كان قبل الجسد ومن صار بعد الجسد… فلا تعجب من كلامى السابق عن الروح و ما فيها من أسرار … أنت الآن بعقلك لا تدركها و لا تفهمها .  

 مقتطفة من كتاب ” محمد مشكاة الأنوار صلى الله عليه و سلم ” – لعبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

للإستماع إلى إذاعة ” حب النبى ” الدخول على :-

attention.fm

واقعة الإسراء و المعراج

  • إذا تعرضنا لواقعة الإسراء و المعراج فلابد أن نتريث فى فهم أحداثها …

اللَّـه سبحـانه و تعالى فى السماء و فى الأرض … و ليس فى  جهة يصعد إليها … و الكرة الأرضية معلقة فى الهواء و سطح الأرض كلها هو السفلية لمن و ما عليها ، و الفوقية تكون لما يعلو فوق الرأس… فالفوقية المادية هنا لا معنى لها …

فإذا قيل صعد و ارتفع ، فليس معناه الصعود و الارتفاع عن الأرض بقدر ما هو الصعود و الارتفاع عن حـياة الجسد و البشر… ترفّع و ارتفع و ارتقى عن قوانين المادة .

نحن نقول ترفـّع فلانا و ارتفـع .. أى ترك الأدنى فى المعنى و الذوق أو الدرجة و الرتبة و ارتقى إلى ما هو أعلى .

وكذلك قولنا صعدت روح الميت، فلابد يقصد خروج روح الميت منه… فهى أصلا لم تكن فيه مادة و لا حيزاً  لـتـتركـه وتصعد بعيدًا عنه …

ولكنها ارتقت و ارتفعت عن النظر المادى إلى الجسد المادى الترابى ، و رجعت للانشغال بخالقها خالصة له و لا شأن لها بأمور الدنيا .

و أين تصعد الروح !! و اللَّـه يقول فى الحديث القدسى الذى  أخرجه الإمام أحمد فى الزهد عن وهب بن منبه: “إِنَّ اللَّـه فَتَحَ السَّماَواتِ لِحزْقِيلَ حَتَّى نَظَرَ إِلى الْعَرْشِ، فَقَالَ حِزْقِيلُ : سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمكَ يَا رَبِّ! فَقَالَ اللَّه: إِنَّ السَّمَاواتِ وَالأَرْضَ ضَعُفْنَ عَنْ أَنْ يَسَعْنَنِى وَ وَسِعَنى قَلْبُ المُؤْمِنِ الْوَادِعِ الْلَّيِّنِ” ..

فإذا كانت الروح بهذه السعة ، و أوسع من السماء والأرض… فأين تظن أن تذهب إلى مكان ما !! لابد إذاً أن يكون لهذا الصعود معنىً آخرًا …

  • و قس على هـذا قـول اللَّه تعــالى : ( إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَىٰ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ۖ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (55 )

اللَّـه تعالى ليس له جهة ولا مكان … فالرفع هنا نفهمه بالترفع و الرقى عن القوانين المادية الكونية … أما الكيف فهذا أمر لا يعلمه إلاه تعالى .

و إذا سألت عن معنى ” مُـتَوَفِّيكَ ” … فإن لها أكثر من معنى محتمل …

و لا ننسى ما اكـتشـفه العلم بأن الأرض كرة معلقة فى الفضاء… فليست هناك فوقية ، بل أن الفوقية يقابلها سفلية على الجانب الآخر من الكرة الأرضية … فالصعود إذًا على هذا الأساس ، لا يكون إلا صعودا نسبيًا بالنسبة لنقطة على الأرض .

مقتطفة من كتاب ” محمد مشكاة الأنوار صلى الله عليه و سلم ” – لعبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

للإستماع إلى إذاعة ” حب النبى ” الدخول إلى :

attention.fm

مـا زاغ الـبـصـر وما طـغـى

حذار أيضـًا أن تظن أن رسول اللَّـه ﷺ فى مناجاة الإسراء و المعراج قد سمع بأذنيه الشريفتين.. أو حتى رأى بعينيه أو تكلم بلسانه …

و تأمل قوله تعالى : ( مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى ) الفؤاد رأى و سمع و تحدث أيضاً و لكن اللَّــه تعــالى يتحدث عن البصــر والسمع فـى أول ســورة الإســـراء ( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ .

و مـا زاغ الـبـصـر وما طـغـى … بل الــتـزم  بالأدب الأعـلـى و الحضور الكامل …

و نفهم من الآيات أن اللَّـه تعالى قد أعده لهذه المناجاة إعدادًا خاصًا فجعله سميعًا بصيرًا بكيفية زائدة عن البشر العادى.. فإنه صلى اللَّـه عليه وسلم كان قبل هذا الإعداد سميعًا بصيرًا كغيره من البشر .. فلابد أن يتم هذا الإعداد الزائد عن إعداد البشر العام بإعداد خاص لسماع و رؤية ما لا يستطيع البشر العادى أن يسمعه أو  يراه …

فرسول اللَّـه فى المعراج تحدث و سمع و رأى من ذاته فى ذاته حيث لا مكان و لا زمان … و انكشفت الحجب فى تلك اللحظة الآنية فرأى الماضى و الحاضر و المستقبل فى مشهد واحد…

يقول اللَّه تعالى: ( لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَىٰ ) .. بمعنى أنه رأى كبرى آيات ربه.. كشف اللَّـه له الحجب التى لم تكشف حتى لسيدنا جبريل .. فأراه اللَّــه تعالى و أطلعه ﷺ على ما حوت روحه العظيمة من أنوار و أسرار .. فعرف قدر ذاته عند اللَّـه تعالى …

و أسأل اللَّـه العفو إن كنت مخطئًا .. 

مقتطفة من كتاب ” محمد مشكاة الأنوار صلى الله عليه و سلم ” – لعبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

للإستماع إلى إذاعة ” حب النبى ” الدخول على :-

attention.fm

أكان يتحمل رحلة الإسراء و المعراج

  • جسد رسول اللَّه ﷺ جسد مبارك … وكل ما و من لامسه مبارك كذلك …

و صـورتـه كصورتـنـا مـع فارق الكمال و الـجمال و الـجـلال ، و هيئـته ليست كهـيئـتـنـا …

وصدق اللَّه تعالى حيث يقول : ( وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى ٱلْهُدَىٰ لَا يَسْمَعُواْ ۖ وَتَرَىٰهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ )

نعم لا يبصرون حقيقة هيئتك وكيانك … وإن كان يظهر بالصورة البشرية الترابية … و اسألك سؤالا ..

لو كان هذا الجسد عاديًا مثل أجساد البشر أكان يتحمل رحلة الإسراء و المعراج على ظهر البراق ، و هو يسير بسرعة تقارب سرعة الضوء  !! و انظر إلى مسماه و وصفه حيث يضع حافره حيث ينتهى بصره …

و هذا يعنى سرعة ارتداد الضوء إلى بصره باختصار … أى ما يقارب سرعة الضوء و انظر إلى اسمه ” براق ” .. والمصدر “بَرْقٌ”.. أيتحمل الجسم البشرى العادى حرارة الإحتكاك بذرات الهواء والتى تصهر الفولاذ كما يعرف علميًا!!!

  • بل نأتى بعد ذلك إلى قصة المعراج … و هل يعرج الجسم المادى العادى إلى السموات !!!

فإن قلت لى : هذه معجزات بتجهيز خاص من اللَّه سبحانه وتعالى ليتحمل كل هذا … قلنا لك وهذا ما نقوله تمامًا … بشرى مجهز تجهيزًا علويًا سماويًا خاصًا ليتحمل ما كلف به … وكل هذا بأمر اللَّه تعالى وقدرته …

و نحن نحب أن نتساءل دائمًا كيف و لمَ !!! و هذا شأن العلماء و الأنبياء كذلك واللَّه سبحانه يحثنا على التدبر و إعمال الفكر …

انظر إلى قول سيدنا ” إبراهيم ” عليه السلام ، حيث قـال:
وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَىٰ ۖ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن ۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ۖ قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا ۚ وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

كيف !! سؤال عن الكيفية ، عن الأسلوب ،  فنحن أيضا نتساءل كيف !! ليزداد علمنا ، فنزداد إيمانًا ويقينًا .

مقتطفة من كتاب ” محمد مشكاة الأنوار صلى الله عليه و سلم ” – لعبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

للإستماع إلى إذاعة ” حب النبى ” الدخول على :-

attention.fm

هو إمامهم كلهم

    ويَسرِى به اللَّه تبارك وتعالى إلى بيت المقدس.. فيصطف الأنبياء لاستقباله فيصلى بهم إماما وهم خلفه.. آدم وإبراهيم ونوح و موسى و عيسى و سليمان و يونس وجميع الأنبياء.. هو إمامهم كلهم.. ويجتبيه اللَّه تعالى بالمعراج إليه فيرحب به أهل كل سماء ويحتفون بمقدمِهِ عليـهم.. ثم يتأخر سيدنا جبريل عليه السلام أمين وحى اللَّه.. ويقول تقدم يا محمد.. فما منا إلا له مقام معلوم. فيتأخر جبريل.. ويتقدم محمد!! فيغيب فى الأنوار الإلاهية ويناجى ربه : التحيات للَّه.. والصلوات والطيبات للَّه. فيرد عليه رب العزة والجلال رب الملك والملكوت : السلام عليك أيـهـا النبى ورحمة اللَّه وبركاته… فلا ينسى رسول اللَّـه ﷺ وهو فى هذه الحضرة العـلوية أحـبابه فيقول : السلام علـيـنـا وعـلى عباد اللَّه الصالحين..  ويريه اللَّه تعالى الكبرى من آياته. فيمجد ربه تعالى بخير كـلام يقال، ويقر بعبوديته للَّه تعالى وهو فى هذا التشريف اللانـهـائى فيقول : أشهد ألا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ونبيه ورسوله..

ويكون ما قد كان.. ثم يشرع اللَّه تعالى لحبيبه الصلاة لتكون فيها قرة عين له وللمؤمنين معه.. فهى مناجاة كل يوم وليلة لرب العزة والجلال… ويعود فيقابله سيدنا موسى عليه السلام فيرى الأنوار والأسرار تشعُّ من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وهو حديث عـهـد بالمناجاة العلية.. والحضرة السنية.. فيتملى منه مَلياً.. ويستوقفه متمليا من الأنوار القدسيَّة ويطيل معه الحديث عسـى أن ينال من نـوره.. ويقول له ارجع إلى ربك يا محمد. ارجع لـتزداد نورا وإشراقا وسل ربك التخفيف، ويعود الرسول ﷺ إلى ربه ليشرق على قلبه مزيد من الأنوار والأسرار ويرجع فيستقبله موسى وقد ازداد نوره فيسـتوقـفـه ويـتملى منه ويقول له ارجع إلى ربك فسله التخفيف.. إرجع يا محمد لـتـعود إلينا بما لا نـحظى به إلاَّ منك.. ومالا نراه إلا بك حتى يقول رسول اللَّه ﷺ.. استحيَـيْت من ربى..

مقتطفة من كتاب ” محمد ﷺ نبى الرحمة” – لعبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

للإستماع إلى إذاعة ” حب النبى ” الدخول على :-

attention.fm

واجعلْ بفضلك نُورَنا مِنْ نُورِه .:. و محبـةَ المخـتـارِ خـيرَ عِـمـادِ

يا واحدٌ.. فَـــرْدٌ .. وباطِنُ ظــاهِــرٍ

يا مَـنْ إلـيـهِ مـنـتـهـى الأعــدادِ

يا مُحْيِىَ الموتَى…رَجَوْتُكَ صَحْوةً

للقلبِ من نومى وَطُولِ رُقَادِى

و امْنُنْ بِفَضْلٍ مِنْ رِضاك تَكَرُّما

مِنْ نُورِ مـعـرفـةٍ تُـنِـيـرُ فـؤادى

واجعلْ بفضلك نُورَنا مِنْ نُورِه

و محبـةَ المخـتـارِ خـيرَ عِـمـادِ

و أدِمْ صلاةً منك زاكـيـةً على

نُـورِ الـهُـدَى فى آبــــدِ الآبـادِ

وَ أَدِمْ صلاةً منك ساميةً على

نورِ القلوب على مَـــدَى الآمادِ

*******

   مقـتطفة من قصيدة ” الحادى(4) ” – ديوان ” الأسير (1) “

مقتطفة من ديوان ” فى حب أشرف البرية ( مقتطفات من الصلوات القدسية القوصية ) ” – شعر عبد اللـه / / صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

للإستماع إلى إذاعة ” حب النبى ” الدخول على الموقع :

attention.fm

الملائـكـة ذوو أجنحة

يـقـول تـعـالـى فـى أول ســورة فــاطــر: ( الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاء إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ )

و لو تـقيدنا بالتفاسير القديمة التى اعتبرت الجناح مثل جناح الطير .. و ما دام هو جناح مَلَك .. و المَلَك عظيم فلا بد أن يكون الجناح مزينًا بالذهب و الفضة و اللآلئ طبعًا !! وسيدنا جبريل يحمل قرية سيدنا لوط عليه السلام على طرف جناحه وليس على جناحه كله نظرًا لقوته و عظمته … إلخ هذه التفاسير .

و ماذا يكون ردُّك إذا سألك طفلك الصغير الذى يعلم الآن أنه لا هواء بين الكرة الأرضية و القمر و النجوم و أن الطيران لابد و أن يكون فى هواء و ليس فى فراغ  .. فكيف تستعمل الملائـكـة أجنحتها فى التحليق بدون هواء !!!

فإذا عرفت أن لفظ الجناح تذكره العرب بمعنى القوة
و الشدة .. فيقولون مَهيض الجناح على المستذل الضعيف ..

و فى القرآن الكريم يقول تعالى : ( وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ )

فإذا فهمنا لفظ الجناح فى القرآن الكريم بمعنى القوة
و السطوة لكان المعنى أكثر استساغة و عقلانية و ليس هناك من داع لأنْ نَصِف الجناح بالذهب و الفضة و نزيد و نعيد فى كلامنا ثم لا نستطيع أن نرد على المتسائلين عن الطيران وكيفيته…

و صـدق اللَّه تعالى فإن لكل ملك قوة خاصة و مقومات خاصة تهيؤه لما خلقه اللَّـه تعالى له….

و هل تـتصور أن رضوان خازن الجنة مثل مالك خازن النار!! الجمال و الأنس كله فى رضوان .. و الغضب و القسوة كلها فى مالك.. و الاثنان يتمتعان بصفات من اللَّه تعالى من الرضا والغضب..

([1])سورة فاطر آية : (1).

([2])سورة الإسراء آية : (24).

مقتطفة من كتاب ” محمد مشكاة الأنوار صلى الله عليه و سلم ” – لعبد اللـه // صلاح الدين القوصى

للدخول على الموقع للإستزاده :

www.alabd.com

للإستماع إلى إذاعة ” حب النبى ” الدخول على :-

attention.fm

وجــــــــــــــــه ربى المنتهى .:. للعارفـــين ومــــــن أشـــــــادْ

قُـــدْسُ رَبِّــى عِنْـــدَ رَبِّـــــى

سِـــــرُّهُ يَعْــــــلُــو العِــــبــــادْ

ثُـمَّ مَــنْ يَمْنَــــحْهُ وَمْـــــضًا

قيـــــلَ : إنْ تَصْـــمُتْ تُــــــزادْ

إنْ عرفتَ الســـــــــر فاكتم

سِـــــــــــــــــرَّنا عن كل عــادْ

فالرجولــة كتـــــمُ سِـــــــرٍّ

والفحــــــــــولةُ أنْ تـــــــــزادْ

مقتـضى الــذات الصـفــاتُ

وما الفِعال ســــوى الحصــادْ

ما الفعـــال ســوى لـــذات

اللّـــــــه مـــــــــا ربِّـــــى أرادْ

والصفـــــات تدير كــــــون

اللّه فى قهـــــــــــــــر الودادْ

وجـــــــــــه ربى المنتهى

للعارفـــين ومــــــن أشـــــــادْ

صلى الإله على الحبيـــبِ

وآلِــــــــــــهِ خَــــــيرِ العِــــبــادْ

مقتطفة من قصيدة ” مقتضى الذات ” – ديوان ” العقيق ” – شعر عبد اللـه / / صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

للإستماع إلى إذاعة ” حب النبى ” عبر الإنترنت :

attention.fm