ألفُ صـلاةِ اللــَّـه عليكــم .:. يــا نـورَ المشكــاةِ “محمَّدْ”

بسـمِ الحَــىِّ إلـهِ “محمَّدْ”

ربِّ الكَـــوْنِ وَ ربِّ “محمَّدْ”

بعدَ الحمدِ وَ كُـــلِّ الشُّكْـر

وَ قَــدْ أَهْدانـــا نــورَ “محمَّدْ”

يــا مَــوْلاىَ .. رسـولَ اللَّهِ

وَ نــورَ اللَّهِ .. بــاسْمِ”محمَّدْ”

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْـــكَ وَ سَلَّمَ

مَـا ذَكَـــرَ الـرَّحمن “محمَّدْ”

وَ أنا أنظــرُهـا بالـــرُّوح ..

فتجعلنى فى نعْـلِ “محمَّدْ”

حيـا..أو ميْتـاً..أو حشراً ..

هِىَ لِى نشرُ لــواءِ “محمَّدْ”

ألفُ صلاةِ اللــَّـه عليكم

يــا نـــورَ المشكـاةِ “محمَّدْ”

مقتطفات من ديوان ” ألفية محمد صلى الله عليه وسلم (11) “

مقتطفة من ديوان ” فى حب أشرف البرية ( مقتطفات من الصلوات القدسية القوصية ) ” – شعر عبد اللـه / / صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

كُـــــلُّ نــــــورِ اللّــــه فيــــنــا .:. كُـــــلُّ نــــورِ اللّــه هـــــــــادْ

قَـــــدْ بـــدا لى اليوم نــــورٌ

مــــــا لــــــه فيـــــه نفــــادْ

دُكَّ عظمـــى .. بـعــد لحمى

أحــــرَقَ القُـــدْسُ الســـوادْ

صِــــرتُ منـــتــثراً بكــــونِ

اللّه .. وهـــو لى اعــــــتمادْ

نـــــــــورُ ربِّــــى أحــــــرقَ

الأغيـارَ .. كُلَّ سِــوىً أبــادْ

حولَ نــورِ الــذات أرقـــصُ

والعبـــودةُ فـــى ازديـــــــادْ

فى الصفاتِ أغــوصُ سُكْـراً

ثُـــمَّ أرجــــعُ .. كــــى أُزادْ

ثُـــــمَّ أقصِــــدُ ذات ربــــــى

ثُـــــمَّ أرجِــــــعُ للــــعِــبـــادْ

كُـــــلُّ نـــورِ اللّــــه فيــــنــا

كُـــــلُّ نــــورِ اللّــه هـــــــادْ

*****

صُـــــوِّرَتْ ذاتــــى بِمِــــرآةٍ

لــــــــهـــــا نُـــــورٌ .. وزادْ

نـــــورُهـــا ذَكَــــرَ القـديـــمَ

وكلَّ مـــاضٍ قـــــدْ أعـــــادْ

فالقــــديمُ مــــع الحــــديـثِ

تجمَّــــعُوا .. والكُــــلُّ بـــادْ

منذ قــــيل “ألستُ” أنظـــرُ

يــوم حـــشـــرٍ .. والتـــنادْ

كُـــــلُّ آتٍ قَــــــدْ تَــبَــــــدَّى

مــــــنْ قـديــــم فى الفُـــؤادْ

كُـــــلُّهُ عِنْـــــدِى حُضُـــــورٌ

منــــذُ قَبْــــلِ هـــــلاك عــادْ

والصِـــفــاتُ لهــا حـضــور

قهرُهُ فى الكـــــون ســـــــادْ

كالصــــحــــائف سُطِّـــــرَتْ

فيهــــا الحــــوادثُ بالمِــدادْ

يُقرأُ الماضى كحاضِـــــــرنا

وكـــــم غيــــــبٍ يُعــــادْ !!

قد رأيتُ الكلَّ ســــطــــــــراً

والخَلائِــــقَ فى انْقـــيــــــادْ

كُـــــلُّ أمـــــرِ اللّه يســـــرِى

دون رفْــــــــضٍ أو عنــــادْ

والملائـــكُ حيـــثُ تـنــــظُرُ

فى النفـوسِ عـــلى الحيــادْ

قــــــدْ مَـــدَدْنا الخَــــلْقَ لمَّا

سَــــــلَّمَ العَبْــــــدُ الــقِيــــادْ

هــــــــؤلاء .. وهــــــــؤلاء

يُمِّـــــدُّهُــــــمْ رَبُّ العِبَــــــاد

والمُعــــارضُ أمــــرَ رَبِّـــى

عــــاشَ يُضْـــنِيهِ القَـــتَـــادْ

أسْـــلَـمــَتْ كُــلُّ الخـلائِــــقِ

و الخـــلائِــــقُ فى امْتِــــدادْ

كُـــــــلُّ أمــــــرِ اللّه ينفــــــذُ

مــــــا لأمـــــرِ الــلّـــــه رادْ

هل ترى مــا قــــدْ رأيــــنــا

حــــقَّ صِـدْقٍ فى سَـــدادْ!!

أمْ تـــرانى قــــد ذهـــــــلـتُ


وتاهَ مِـنْ عَـقْـلِى الرشادْ !!


مقتطفة من قصيدة ” مقتضى الذات ” – ديوان ” العقيق ” – شعر عبد اللـه / / صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

مــَـــــــــا حَــىٌّ إلاَّ مِــنْ مَــــدَدٍ .:. يـوصِـــــلُــهُ حَــيـــًّا ” بمـحـمَّـدْ “

قلتُ : فما المَوْصولُ!! ..فقالَ :

وَ هـذا مِـنْ أســرارِ ” محـمَّدْ “

بــل شـَـهِـدوا أنـك مَـوْصـــــولٌ

بالـلـَّـهِ .. فى نــُـورِ ” مـحمَّدْ “

وَ أَضـافوا : وَ الـواصِـلُ حَـقـــًّا

مِـشـــكـاةُ الأنـْــوَارِ ” محـمَّدْ “

مــَـــــــــا حَـــىٌّ إلاَّ مِــنْ مَــــدَدٍ

يـوصِـلُــهُ حَــيـــًّا ” بمـحـمَّـدْ “

وَ المـيِّـتُ … لا مَيـْتُ النـَّاسِ!!

بـل الغـافِـلُ عَنْ ربِّ ” محمَّدْ “

إنْ وُصِـلَ المَوْصولُ .. سيَـحْـيا

وَ الواصِلُ .. هُوَ نورُ “محـمَّدْ”

وَ الواصِـلُ .. حـقــًّا مَـنْ يَـفْـنـَى

فى نـُـورٍ مِـنْ سِــرِّ ” محـمَّـدْ “

بالـحَـىِّ الـرَّحْـمَـنِ .. سَـيـَـحْـيـَـا

مَوْصـُولاً .. فى ذاتِ “محـمَّدْ “

وَ مُــوَصِّــلُ أنـــْـــوَارِ الـلــــَّـــهِ

لأكـوَانِ الـرَّحمَـنِ ..” محـمَّدْ “

مقتطفة من قصيدة ” الخضر ” – ديوان ” ألفية محمد صلى اللـه عليه وسلم ” – من شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

الحب يلزمه مُحِبٌّ ومحبوب

والحُبُّ هو الميل الطبيعى من المحِبِّ إلى المحبوب،والأئتناس به … ، بحيث لايجد سعادته وراحته إلاَّ بمعرفةٍ .. أو وصل .. أو امتلاك للمحبوب …
الحب يلزمه مُحِبٌّ ومحبوب .. فالمُحِبُّ بدون المحبوب .. ناقصٌ .. مغتربٌ .. وحيدٌ …
والحب مكانه القلب كما نعلم … والقلب محل التقاء النفس بالروح .. لذلك يأتى الحب على أنواع :
– حُبٌّ نفسىٌّ مادىٌّ أو معنوىٌّ …
– حُبٌّ قلبىٌّ نفسى…
– حُبٌّ قلبىٌّ روحىّ …
– والأول حُبُّ نفسىٌّ مادىٌّ أو معنوى … مثاله الحُبُّ بين العوامِّ … فالنفس تميل إلى قضاء شهوتها ولذتها .. ووسيلتها فى ذلك الجسد … فتتعلق النفس بالمحبوبِ ، حيث تقضى حاجتها منه ، وتنال بذلك سعادتها …
وكذلك تتعلق النفس بما يرفع شأنها بين الناس ، فتحب الرياسة والجاه والسلطان والمال والعلم أيضا .. وبهذا تنال شرف الرياسة بين الخلق …
– والثانى : حُبٌّ قلبىٌّ نَفْسىٌّ ، اختلطت فيه بعض أنوار الروح بالنفس فاعتدلت الأخيرة .. وتعلَّقَتْ بالمحبوب من باب الأنس ، والتآلف ، والمماثلة ، والتجانس ، وصارت سعادتها فى التشبُّهِ والتخلُّقِ بأخلاقِ وصفات المحبوب والأنس به ..
– والثالث : حُبٌّ قلبىٌّ روحىٌّ ، طَغَتْ فيه أنوار الروح على القلب .. فصار هَمُّهُ وهمُّهَا الرىَّ والسُقيا وزيادة الأنوار والتجليات عليهما …


مقتطفة من كتاب ” أنوار الأحسان (أصُول الوصُول ) – الباب الرابع ” – لكتابه الإمام عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com


لا يـــبــْــقَــى إلاَّ الــرَّحــمَـــنُ .. .:. وَ أنوَارُ الـرَّحْـمَنِ ..” محــمَّدْ “

يا هـذا .. فـافـهَـمْ لِـى رَمْــــــزاً

كَىْ تَـحْـظَى بـجـــلالِ “محـمَّدْ”

لا فَـهْــمـاً !! لا يَـفْـهَـــمُ عَـقـْـلٌ

أسْـــراراً عَــنْ ذَاتِ ” محـمَّدْ “

بَـل رُوحـاً أوْ قَـلـبــاً ذَوْقــــــاً ..

إشــرَاقــاً .. بـفــؤادِ “مـحـمَّـدْ”

أنْ تـفـنـَى الأغـيـارُ .. وَ تـَحْـيـَا

بـصـفـاتٍ مِـنْ ربِّ ” مـحـمَّـدْ “

لا نــفْــسٌ أوْ رُوحٌ تــَـبْــــقَى ..

بل تـَـبْـقَى أنــوارُ ” محــمَّــدْ “

قـالَ الـنــُّورُ أنـاَ .. فَـتــَـبـَـصَّــرْ

مِـشْـــكـاةَ الأنــوَارِ ” محــمَّدْ “

وَ المــؤمِـــــنُ لا يـنــظُــــــرُ إلاَّ

أنـواراً .. مِـنْ رَبِّ ” مـحـمَّـدْ “

فـى مَــدَدٍ مِــنْ نــــــورِ الـلــــــهِ

فــلا يـنــظُـــــرُ إلا ” لمـحـمَّـدْ “

وَ الـهــادى .. هُــوَ نـــورُ الـلــهِ

وَ أنــوَارُ الـرَّحـمَنِ ” مـحـمَّـدْ “

وَ الـمُـؤمِـنُ مِــرْآةُ الـمُـؤمِـنِ !!

مـــا أحْــــلَى مِــرآةَ ” محـمَّـدْ “

فـبــِسِــرٍّ مِــنْ نـــــورِ الـلــــــــهِ

يــرَى حــقــــًّا مِــرْآةَ ” محمَّدْ “

لا يـــبــْــقَــى إلاَّ الــرَّحــمَـــنُ ..

وَ أنوَارُ الـرَّحْـمَنِ ..” محــمَّدْ “

إنْ تـَعْـجَـبْ .. فـافــهَـمْ قُــرْآنـــاً

أنـــزَلَـــهُ رَبــِّى .. ” لمـحـمَّـدْ “

مقتطفة من قصيدة ” الخضر ” – ديوان ” ألفية محمد صلى اللـه عليه وسلم ” – من شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

أنا فى رحابك خــــــــــادمٌ .:. وبخدمتـــــى لكـــــمُ مَلِــكْ

بـسـمِ الـعـظيـــمِ لـــنــا الملِــكْ

و صـــــــلاةِ ربٍّ قـــــدْ مَلَـــكْ

أُهْـدِى إلى ” طــه ” الحــبيب

وآلِـــــهِ …… ومَنْ امْــــتَلَـكْ

حُبًّـا ” لطه ” في القلـــــــوبِ

فصـــــــار حِبـًّــــا مُشــــــتركْ

*****

لَمَّــا سعـيْـــتُ إلــى الرحـــاب

وزُرْتُ يَوْمـــــــاً مشْــهـَــــدَكْ

مَرَّغْتُ وجهــى فى الــتـــرابِ

وقُــلْــــتُ هـــــــذا مَـقْصِـــدُكْ

أنـا فى رحـــابــك خــــــــــادمٌ

وبخــدمــتـــــى لكـــــمُ مَــلِــكْ

مَنْ فى جـــوارك هُــمْ ملـــوكٌ

وأنــــــا بجـانِـبِهِـــــــم مَلِــــكْ

والعـــــزُّ كُـلُّ العِـــزِّ للسـاعى

إليـــك ومَـــــــنْ سَـــــــلَـــــكْ

يا سعدَ مَن سَـلَــكَ الطــــريق

إليك حـــتــــى يَـمْـــــتــــلِـــكْ

يا عِـــــزَّهُ مَـــــنْ زَارَكُــــــــمْ

يا سعْـــــدَهُ مَـــنْ جَــــــاوَرَكْ

يا مُنْـــــيَةَ الروحِ استقَـيــــنَا

فَـــارْو ِ روحــــا يعْشَـــقُــــكْ

مقتطفة من قصيدة ” الجِـوار ” – ديوان ” الحقيق ” – شعر عبد اللـه / / صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

وَ اجْعَـلْ لِى مـنـْكُمْ ألْـسِـنةً .:. تـَتـَغَـنـَّى بـجَـمَالِ “محـمَّدْ”

يـا “جَـــدِّى” .. أأَنـــَا فى صَحْـوى

أمْ سُـــكْرِى بـجـمــالِ “محمَّـدْ” !!

بـيــن يــقــيــنِ الـشَّــكِّ .. وَ شَـــكِّ

الرُّوحِ..بأنوارِ المحبـوبِ “محمَّدْ”

ضَـــاقَــتْ دُنـيـَـانـــا .. وَ الأخـْـرَى

بــى .. إلاَّ بـكــمـــالِ ” مـحــمَّـدْ “

باللــَّـــهِ الرَّحــمـــنِ .. فَــخُــــذْنـى

بالـكُــلِّــيَّـــةِ عـِنـْــــدَ ” مـحــمَّـدْ “

لا رُوحـــــاً أَوْ جَــسَــــداً يَــبـْــــقَى

إلاَّ عِـنـْـــدَ مَــقــَــــامِ ” مـحـمَّــدْ “

حَـمَّــــــالاً لـنـِـعــــــالِــكَ عَـــــبـْــداً

أفْــنــَـتـْـــهُ أنـــْـوَارُ ” مـحـــمَّــدْ “

وَ اجْـــعَــــلْ لِــى مـنـْـكُــمْ ألْـسِـنــةً

تـَتـَــغَـــنــَّى بـجَـمَــــالِ ” محـمَّدْ “

وَ اجْـــعَــلْ لِــى مِـنْ ربـِّـىَ قَــــوْلاً

صَـلَــــوَاتٍ لِـكَـمـــــالِ ” محـمَّـدْ “

لِـىَ وَحْــــدِى .. بـالـلــــهِ تـعــالَى

صَـلَـوَاتٍ .. لـتَـسُـــرَّ ” مـحـمَّـدْ “

لـتــكــــونَ شِــفـَــــاءً مِــنْ دائِـــى

مِـنْ سِــــرِّ الأنـْـــوَارِ ” مـحـمَّـدْ “

وَ اجْعَلْهـا فى الغُـــسْلِ .. وَ كَــفَنى

بَـلْ قَـــبْـرِى..فى كَـــنـفِ “محمَّدْ”

وَ ظِــــلالاً فــى يَـــوْمِ الـحـشْــــــرِ

بـــألْـوِيَـــــةِ الـحـمــَّادِ ” مـحـمَّـدْ

مقتطفة من قصيدة ” مشكاة الأنوار ( المحمدية ) – باب الرجاء ” – ديوان ” ألفية محمد صلى اللـه عليه وسلم ” – من شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

فافتَحْ لَكُمْ قلــباً .. وَنــوِّرْ بالـذى .:. قــد ذقتَ روحَ العاشِق المشتاقِ

فافتَــحْ لَكُــمْ قلــباً .. وَنــوِّرْ بالـذى

قــد ذقتَ روحَ العــاشِق المشتــاقِ

“بمحمدٍ” وجهى وكأسى والطِلا..

وهــو الشـرابُ ونــورهُ والسـاقـى

فافهـمْ فإنَّ القـومَ قــد جــهلـوا لنـا

هــذى الكـنــوز وغــرَّهمْ إشـفـاقى

قالوا نُوَحِّـدُ رَبَّنَا .. قُـلْـتُ : اعلموا

أنَّ الرسول ” محمــدا ” ميثــاقـى

“والعُروةُ الوثقى ” وَحَبْلُ صِلاتنـا

و لكــلِّ أســقـــامِ النُــهَى تِــرْيـاقى

فاحفـظْ لنــا عَهــْدًا بــه وبـحبــلــهِ

تَـجِدِ الخـلاصَ لـديــه فـى إطـــلاقِ

صـلَّى عليـهِ الكونُ يــوم خلَــقْــتُـهُ

مِنْ قَبْـلِ ” آدمَ ” كــان فى إشراقِ

مقتطفة من قصيدة ” السِّر ” – ديوان ” الغريق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

كـلُّ الـكـوْنِ الرحـمــةُ .. فــيــــهِ .:. وَ كلُّ الرحمةِ .. قلـبُ ” محمَّدْ “

يــا مــولاىَ .. رســـولَ اللــــــه

أسيرُكَ تـــاه بحــبِّ ” محــمَّـدْ “

كـلُّ الـكـوْنِ الرحـمــةُ .. فــيــــهِ

وَ كلُّ الرحمةِ .. قلـبُ ” محمَّدْ “

قلتُ : الرحمةُ كيف !! فـقـيــل :

هِىَ الأنــوارُ بقـلـبِ ” محـمَّـدْ “

كُـلُّ الـكَــوْنِ يـســبِّــحُ ربــــــــــًّا

وَ الـتـقديـسُ .. بروحِ “محـمَّدْ”

يَـسْــــرى مـنـهُ إلَى الأكـــْــــوَانِ

فتسـجُــدُ فى أحضــانِ “محـمَّدْ”

حـضْـرَةُ نـورٍ .. فـيـهـا الـقُــدْس

وَ قـدسُ اللَّـهِ .. بقلــبِ “محمَّدْ”

وَ الأكـــوَانُ جـمـيـعـــا تــعـــرِفُ

حـضـرَةَ قــدسِ اللـهِ ” محـمَّدْ “

كــلُّ خــلائـــقِ ربــِّــى صـــلَّـــتْ

جَـهْــراً أوْ سِــــرًّا ” بمـحـمَّـدْ “

حـَــالاً .. أوْ فِـعــلاً مـجـهــولاً ..

أوْ قَـوْلاً .. بلـسـانِ ” مـحـمَّـدْ “

صـلَّـى اللــــه عـلـيـْـهِ تــعـــَــالَى

وَ الأمـــلاكُ بـنـورِ ” مـحــمَّـدْ “

مــــا عرَفَ الرَّحمَنَ سِــوَى مَـنْ

صَـــلَّ دَوْمــاً بــاسْــمِ ” محمَّدْ “

مقتطفة من قصيدة ” مشكاة الأنوار ( المحمدية ) – باب الـسِّــر ” – ديوان ” ألفية محمد صلى اللـه عليه وسلم ” – من شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

المحبون لهم فنون .. ولهم أسرار لا تهتك دونهم

لقد كان سيدنا عبد اللَّه بن عمر يسير فى طرقات المدينة ويقول”دلونى على أثر مَسير رسول اللَّه صلى الله عليه و سلم فعسى أن توافق قدمى أثر قدمه صلى الله عليه و سلم ” فانظر رحمك اللَّه إلى فرط هذا الحب الذى نقل أصحابه من اتِّباع رسول اللَّه صلى الله عليه و سلم … فى العبادات .. إلى اتِّباعه فى العادات والأمور الدنيوية .. فإن سيدنا عبد اللَّه بن عمر لم يقل إن ثواب من وافقت قدمه أثر مسير رسول اللَّه كذا وكذا.. ولم يسأل الناس عن أثـر مسير رسول اللَّه صلى الله عليه و سلم ليؤجر على ما يفعله .. فليس الأمر أمْرَ ثواب وعقاب ولكن المحبون لهم فنون .. ولهم أسرار لا تهتك دونهم .. فهو فرط الحب وكفى ..

فحب رسول اللَّه صلى الله عليه و سلم فى حد ذاته نعمة كبرى من اللَّه عليك فالفضل كله للَّه تعالى .. وهو مفتاح كل خير .. وباب كل توبة .. وأساس كل طاعة.

وإن قال الناس إن الحب هو الاتباع لرسول اللَّه صلى الله عليه و سلم .. قلنا لهم صدقتم ولكن بشرط أن تكون المتابعة ظاهرة باطنة بمعنى اتباع أفعاله وأحواله الباطنية صلى الله عليه و سلم ..  وما أصعبها إلاَّ من يسرها اللَّه له فاللَّه تعالى يقول : قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ (آل عمران-31) ..  فمن أحب أتبع نهج من يحب .. صدق اللَّه تعالى .. ولكن كم من حب فى القلب لا يعلل ولا تعرف له سببا .. وتضعف عنه قوة جسدك وطاقة روحك.

روى البخارى أن سيدنا النعيمان بن عمرو عليه رضوان اللَّه فى بداية إسلامه.. وكان يحب اللَّه ورسوله حباّ كثيرا.. ولكنه كان لا يخلو من أمور تستدعى إقامة الحد عليه.. فلما تكرر منه ذلك لعنه بعض الصحابة فى مجلس رسول اللَّه صلى الله عليه و سلم وكرهوا منه مقارفته لما يستلزم إقامة الحد عليه.. وقالوا لعنه اللَّه ما أكثر ما يؤتى به، فغضب عليه الصلاة والسلام وقال لهم” لا تلعنوه..  فإنه يحب اللَّه ورسوله” .. أو قال” لا تلعنوه فو اللَّه ما علمته الا أنه يحب اللَّه ورسوله”.

فحب اللَّه ورسوله كان شفاعة له عند رسول اللَّه فى أن لا يسبه أحد .. ولكن لم تكن هذه شفاعة فى حد من حدود اللَّه .. فحدود اللَّه ليس فيها شفاعة .. فهذا رجل يحب اللَّه ورسوله.. ولكن ما زال فى نفسه بعض الكدورات.

مقتطفة من كتاب ” قواعد الإيمان ( تهذيب النفس ) – الباب الخامس ” – للإمام عبد اللـه / / صلاح الدين القوصى