وأَطْـــــلِقْ روحـــــــنَا لِلنُّـــــورِ .:. وارْدُدْ كَــيْــــدَ مَــنْ وَسْـــوَسْ

فـإنْ ” لِلْــكَـــعْبَــةِ ” الــغَــــــرَّا

أَفَــضْــنـَــا .. مِثْلَ يَــوْمِ العُرْسْ

فَأَكْـرِمْـــنَا بــِـفَـــيْضِ الــرَّحْمَةِ

العـُــظْـــمَى عَلَى الأَنْـــفـُـــسْ

رِضَـاكَ .. ونُــورُ وَجْــهِكَ لِى ..

وكُلُّ ســــوًى لَــكُــمْ يُـبْــخَسْ

فَـلا الجَنَّــــــاتِ أَرْجــــوهــــا

ولا الأَنْــهَــــارَ والـسُّـنْــــــدُسْ

كَــفَـــانِى مِنْـــكَ مَكْــــرُمـَــةً

قَـــبُـــولُ عُـبُـــــودَتِى بِالنَّفْسْ

وعِندَ “تَحَــــلُّلِى” فــاحـــلُلْ

لَــنَـــا عُــقَــدًا .. وفُكَّ الحَبْسْ

وأَطْــــلِقْ روحــــنَا لِلنُّـــــورِ

وارْدُدْ كَــيْــــدَ مَــنْ وَسْـــوَسْ

فإن طُفْتُ ” الــوَدَاعَ”.. فَقُلْ:

مَـعَـــاداً .. مـا تَــدُورُ الـشَّـمْس

فـــــــإن تَمَّــــتْ مَنَاسِـــــكُنَا

اسْتَكَنْــتُ و صِـــرْتُ كَالأَخْــرَسْ

أُنـَاجِـى سَيِّــدِى .. مَـوْلاىَ …

لا جَــهْــــــراً .. ولا بِــالهَمْــسْ!!

أرى فى حَـــــجَّــتِى ذَنْبَـــــــا

وتـَــقْـــصِــيـــراً بَــدَا بِـالأَمْــسْ

وهَـــلْ مِثـــــــلِى لــــهُ حَـــــجٌّ

وجَهْلِى فَــــــاضَ وتَــكَـــــدَّسْ؟؟

أنا العَـــاصِى كَـــسِيــفُ البـالِ

مـِــنْ ذَنْــبـِــــى عَمِيقُ البُؤْسْ

*****

عِبـــــادُكَ بالــرِّضــَا عَـــــــــادوا

وجُـــودُكَ بَــحـــرُه المَغْــطَسْ

فهَـــــلْ لى فِيــــهِــــم ذِكـــــــرُُ

وهَلْ لى بَــيْــنَــهُـمْ مَجْلِسْ ؟؟

وكُـــــلُّ الكَــــــوْنِ تَسْـــــبِــيـحُُ

لِــوَجْهِكَ .. يا شَــدِيدَ الـبَـأْس ْ

ومَا قَـــدْ سَبــَّحَ الـمَوْلَى سِواهُ

وإن بَــدا فِـــى الأَمـْـــــرِ لَبْسْ

*****

فهَـلْ أدَّيــــتُ مــا أوْجَــبْــتَ ؟؟

أو أتـْــلَـــفْــــتُ مــا أغْــرِسْ ؟؟

وهَــلْ طَهَّــرْتُ مـا فِـى القَـلْبِ

مِنْ شِـــرْكٍ وبَـعْـــضِ نَجَسْ ؟؟

وهَــــلْ زَكَّيْــــتُ ما أَرْجـــــــو

تُــرَى..؟؟ أمْ كُنْتُ مَنْ نَكَّسْ؟؟

وَ مَــــــا والـلَّــــه لِى أَمَـــــلُُ

سِوَى فى الفَضـْـلِ أَن أُغْمَسْ

فَقَـــابِل سَيِّــــــدِى بِالـجُـــودِ

والإِحْـــسَـــانِ هَــذا الــيَـــأْسْ

مقتطفة من قصيدة ” لبيــك ” – ديوان ” الطليق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

www.alkousy.com

وأطْــــلــــِقْنـــَا لِسِــــرِّ الــــذَّاتِ .:. لا نَــجْـــوى ولا مَــجْــلـِسْ ! !

وفى ” العَــــرَفاتِ ” عَــرِّفْـنَـــــا

جَــــــلالاً عَـــــزَّ أنْ يُــطْــمَسْ

وقَـــــابِلْنَــــــا بـمَـــــــغْــــــفِرَةٍ

وطَــهِّـــرْ مَـــا الـهَـــوى أَنْجَسْ

وأحْـــرِقْ كُـــلَّ حُجُــبِ النــُّــورِ

كَىْ نَــنْــجُـو مِنَ المَحـــــبَسْ

وأطْــلــــِقْنـــَا لِسِــــرِّ الــــذَّاتِ

لا نَــجْـــــوى ولا مَــجْـــلـِسْ ! !

*****

و” مُزْدَلَـــــفِى ” بِمَـشْــعَرِكـُــمْ

فَقَرِّبْنِــى .. وَصُـنْ .. وَاحْـــرُسْ

وعِنْـــــدَ ” مُحسَّـــــرٍ ” فارْفَــــعْ

مِـــنَ الحَسَــــــراتِ ما وسْوَسْ

وعِنـــدَ ” مِنَــى ” أَنِلنــا مِـــنْـكَ

كـُـــلَّ مُـــنَــى بِـــكُمْ أُسِّـــسْ

وفى ” رَمىِ الجِـمَــار ” رَمَيْــتُ

نـَــفْــسِــى بَـعْـــدَ مَنْ وَسْوَسْ

صِــــفَـاتٍ فِـــىَّ أعْـــــرِفُـهــَـا

لَهَا الـشَّــيْـــطَـــان قَـــدْ أَسَّسْ

وعِندَ ” الـحَلْـقِ ” فَاحْـلِقْ مَــا

بَــدا مِن سـُـــــوءٍ أو يَــنْــــدَسْ

وإنْ ” ضَـــــحُّوا ” بِـــــشَاءٍ مــا

أُضَــحِّــــىِ غَــيْــرَ بِالأنْــفُــــسْ

بِرُوحِـــــــى إِنْ رَضـــيتَ بِهَـــا

لَـعَـــلِّى أَذْبَـــحُ الأَشْـــــــــرَسْ

مقتطفة من قصيدة ” لبيـــك ” – ديزان ” الطليق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

www.alkousy.com

فإن طُــــفْنَا بِرُكْـــــنِ البــيْــتِ .:. طُـــفْ يَــارَبُّ بِـــالأَنـْــفُـــــــسْ

طَهُــــــورُُ مِــنْــك مُغْـتَــــــسَلِى

فَطَــــهِّــــرْ مَا الهَـــوى أَنْجَـــسْ

فـــإنْ أَخْــــطُ إلـــى حَـــــــرَمٍ

بــِــــهِ الأَكـْــوانُ تَـسـْــتَـــأْنـِسْ

أمـــانُـــكَ فِــــــــيهِ يـــــاربِّـــى

فَــــآمِـن رَوْعَـتــى فـى النَّفْسْ

فإن طُــــفْنَا بِرُكْـــــنِ البــيْــتِ

طُـــفْ يَــــارَبُّ بِـــالأَنـْــفُـــــــسْ

بِكُلِّ صِــــــِفَاتِكَ العــــظْـــمَى

تَـــــدورُ بـِـكُــلِّ مَـــنْ لَـمَّــــــسْ

فَنَـعْرُجُ فِى الســمَــا سَبْـعـــا

وعِـنْـــدَ المُنـْـتَــهَــى نَـجْــلِـسْ

*****

فـإِنْ فـــى “حجْــرِ اسْمــاعِيــلَ”

صَـلَّــيْــــنَــــا … عُـــراةَ الـرَّأْسْ

بِحَــــقِّ جـــِوَارِكَ احْــــفَظْنَـــــا

مـِــنَ الـبَـــلْوَى وشـَـــرِّ الـمَسْ

وعَلِّــــمْنَا كَـمَــــا عَلَّــــمْـــــتَـهُ

سِــــــــرّاً بِـــــــهِ هَـــنْـــــــدَسْ

وعـنــــْدَ “مَـــــقَـام ابْراهــيـم”

خَـــــالِلْـــنَــــا بِــنُــــورِ القُـدْسْ

وطَهِّــــرْ ما بَدَا فى الــنـــفْــسِ

وامْسَــــحْ شَــــرَّهَــــا واكْنـُــسْ

فـــإن فى “زَمْـــــزَمٍ” خُضـــنـَا

فَــنَــــاوِلْــنَـــا شَــــــرَابَ الأُنْسْ

وزَمْزِمْنَـــــا زِمَـــــــامَ النُّــــــورِ

والتَوْحِيدِ فى الـحَـــنـْـــــدَسْ

وَ مُــــــــــــنَّ بِــــــــــرِىِّ أرْواحٍ

بِــهَـــــا ظَمَأٌ لَكُمْ أَشــــــــــرَسْ

*****

فإن جِئْـنَا ” الصَّــفَا ” فَاسْـمَـحْ

بِـصَــفـــوِ شَــرابِكَ الأَقْــــدَسْ

وإن كُنَّـــا لَكـــــــُمْ نَسْــــــعَى

وهَـــرْوَلْــنَـــــا بِــشِــقِّ الـنَّــفْسْ

فَقَــــابِلْنــــا بِفَــــــضْلٍ مِـنْـــكَ

كَـــــىْ أَرْواحُـــــنَـــا تـَـــأْنـَــسْ

فإن جِئْـــــنَــا إِلى “الــــمَرْوَةِ”

كُـــنْ لِلـــــرُّوحِ مُســـتَـــأْنَــــسْ

مقتطفة من قصيدة ” لبيـــك ” – ديوان ” الطليق ” – شعرعبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

www.alkousy.com

نــوَيْتُ الحَـــجَّ فاقْــــبَلْــنِــــى .:. وجَـنِّــبْــنِـــى جَحِـيـمَ الـيَـأسْ

بِحَـــــقِّ اللــــيْلِ إنْ عَسْـــعَسْ

وصـُــبْــــــــحٍ هَـــلَّ و تَـنَـفَّــسْ

وحَــقِّ اســمٍ لَــكَ ” القُـدُّوسِ “

جـِـئْـــتُ أُمَــجِّـــدُ الأَقْــــــــدَسْ

إِلَهِــــــى أنــت مَقْــــصــــودى

ولــــست أَكِــــــلُّ أو أيـــــأسْ

وقــلْــبـــــى أنــت مـالِـــــكُـــه

فَــتَحْــصُــدُ فِـيــهِ مـا تَـغْــرِسْ

رَضِيــــــتُ بِكُــلِّ مَا تـَرْضَــــــى

بــهِ لــى .. أو تَمُـــنُّ ِكَـــــــأس

مَرارَتُـــــــــــهُ كَــأعْـــــــذَبـــــهِ

ولو ســـاقِــيــــه.. سٌمًّــــا دَسْ

فَـتُـــدْنِيــنى وتـــقْــــصِيـــنـى

وإنِّـى عَبْــــــدُكَ الأَخْــــــــرَسْ

وَلـــكِـنْ وِدٌّكُـــمْ والـــعـــفْـــوُ

لِـــى أمَــــلُُ ومــسـتــــأنَــــسْ

*****

نــوَيْتُ الحَـــجَّ فاقْــــبَلْــنِــــى

وجَـنِّــبْــنِـــى جَحِـيـمَ الـيَـــأسْ

وقَــــدْ قـــــــدَّمْـتُ عِصْيـَانِى

جِــهَـــاراً أو خَــفِــىَّ الـهَـمْـسْ

وعُذْتُ بِوَجْــهِكَ “الرَّحْمَـنِ”

مـِن جَــهْــلٍ وعـَـيْـــنِ النَّحْــسْ

وعُــــذْتُ بِــــرَبِّىَ “القَهَّــــــارِ”

مِـنْ هَـمَـــزاتِ مـَنْ أَبْــلَـــــسْ

فـَـــوَفِّــــقْــنِــى إِلَــهِــــىَ فى

مَنَاسِــــكِنـا وحِفــــظِ النَّفْـــسْ

مقتطفة من قصيدة ” لبيك ” – ” ديوان ” الطليق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

www.alkousy.com

أنتَ الحــــياةُ لِكُـــــلِّ روحٍ .:. أو فـــــــــــــؤادٍ يعرِفُـــــــــكْ

ولــزِمْــــتُ أقــْـــــدام النَــــبِــىِّ

فصِـــرْتُ دومـــــاً أسمعُـــــــكْ

بمعــــيــةٍ .. فِـــــى “بــــــرزخٍ”

والــروح إلْــــــفٌ يــــأْلـَــفُــــــكْ

لكِـــــنَّ جِسْمِــــى سيـِّـــــدِى

مِنْ طِيــــنِ أرضٍ مــؤتَـــفِـــــكْ

والنفـــسُ والشيطــــــانُ دون

هُــــداك .. قلبُ المعْــــــــتَــركْ

أنا مُرْتـــــجٍ يــا سَــــيِّـــــــدى

للجسْـــــــمِ إمـــداد الحُبُــــكْ

حتى يطِيــــرَ مــــــع الفُـــؤادِ

بلا حجــــــابٍ دون شَـــــــــــكْ

فالجِـــسمٌ كُلِّـــى مُــــذْنِـــبٌ

والذَنْبُ أســــوأُ مـــــا هَــلَـــكْ

دمعـــــى يسيــــلُ بِــلا بُكــا

والـــروحُ مِنِّـــى قَـــــدْ هَلَــــكْ

قَــلْبِى يُحَــادِثُنِـى .. ورُوحِـى

بالجـــــلالـــةِ .. فــى فـــَـلـــكْ

دمعــي يسيـلُ من الفــــُؤَادِ

وقـــدْ وهبْــــتُ الــروحَ لَـــكْ

أنتَ الحــــيـــاةُ لِكُـــــلِّ روحٍ

أو فـــــــــــــؤادٍ يعرِفُـــــــــكْ

قـــدْ جئـــتُ أرجُــــو قـــطرةً

فيها الهُدى مِـــنْ مَصْـــدَرِكْ

يـــا بحرَ جُـــودٍ عَــــمَّ كُــــلَّ

الخَلْقِ مِنْــــكَ فَأَظْـــهَـــــرَكْ

يا قَطْــــرَ غيْـــــثِ الرحمَـــةِ

الكُبْــــرى .. لعبــدٍ يَقْصــِــدُكْ

مقتطفة من قصيدة ” الجِـوار ” – ديوان ” الحقيق ” – شعر عبد اللـه / / صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

www.alkousy.com

ربُّ إنِّــــى عـنــــد “طــــــه” .:. ســــيدى أ ُلقـــــى الــقيــــادْ

ربُّ إنــى طــــــال سُــهْــــدِى

فــانفــــجرتُ من السُـــــهادْ!!

قــد مــلأتُ العمـــرَ دمـــعـــاً

ثــــــم أعْـلنــــــتُ الحِـــــــدادْ

حُــزْنُ قلــبى قــدْ غشــانى

والنــدامـــةُ فـى اشــــتِـــدادْ

ربُّ إنــــى لســــت أرجـــو

غَــيرَكُـــــمْ أبــــــداً مُــــــرادْ

قــدْ عَلِمْــتُ الـرزق منـــكمْ

مــــا لــــه أبــــدا نـــفــــــــادْ

جئتــــكمْ أرجــــوك جمعـــاً

بالحبـــــيب لــك العِمـــــــــادْ

قــد علمتُ بـــــأن “طــــــــه”

منكــــــمُ أعــــــطى وجـــــادْ

كل خَـــلْـــق اللّه أمَّــــهـــمُ

وفيـــــك إلـــــيــك قــــــــــادْ

ربُّ إنِّــــى عـنــــد “طــــــه”

ســــيدى أ ُ لقــــى الــقيــــادْ

حَقِّـــقْ اللهُــــــمَّ جَـمْـــعِى

بَــاطِنـــــاً فيـــــــــــهِ وبَـــــــادْ

مقتطفة من قصيدة ” مقتضى الذات ” – ديوان ” العقيق ” – شعر عبد اللـه / / صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

www.alkousy.com

ربِّ .. فــأتْــمِـــمْ لـى صـلواتٍ .:. عُــلْــيــا مـــن قُـدْسِ الأنــــوارِ

ربِّ .. فـأتْــمِـــمْ لـى صـلــواتٍ

عُــلْــيــا مـــن قُــدْسِ الأنــــوارِ

مِـنْ ذاتِــك وَ صِـفَاتِــك حُـبـًّــا

لِــرسـولِـكَ كـــنـــــزِ الأســـرارِ

مِـنْ رُوحِكَ .. وَ لِـروح الكــونِ

و مــشــكــاةِ الأنــوارِ الـسـارِى

وَ اقْــبـلْـنِـى ربِّى .. و تجاوز ..

عـن زلَـلَــىِ .. بـاسـم الـغفَّـــارِ

و صــــلاةٌ مـن ذاتِ اللــــــهِ

إلـى نـــــورِ اللــــهِ المخـتــــار

و خــتــامــًا .. حـــمـدًا لـلــهِ

الخالــقِ .. والـرحمنِ .. البـــارى

مقتطفة من قصيدة ” من أنفسكم (4) ”
ديوان ” الرشيق (14) “

مقتطفة من ديوان ” فى حب أشرف البرية ( مقتطفات من الصلوات القدسية القوصية ) ” – شعر عبد اللـه / / صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

www.alkousy.com

هذا التعلق للأرواح بربِّها وحبها له ، قد نشأ منذ أن خلقها الـلَّـه تعالى وخاطبها ” ألست بربكم ” يوم العهد والميثاق الأول …

  • لقد ضرب الـلَّـهُ لنا فى حياتنا أمثلةً لكل شهوةٍ ولذة ترتوى بها النفس وتسعد بها .. والدنيا ترابية فانية .. ناقصة لا أمان لها ولا فيها .. ولكن الـلَّـه تعالى يقرب إلينا المعانى العلويَّة السامية حتى ندركها بأرواحنا العالية …
    راحة النفس فى الدنيا .. بالأمن والأمان … والـلَّـه تعالى هو المؤمن .. السلام …
    وسعادة النفس فى الدنيا .. بدوامها بالشراب والطعام … وفى الجنة طعام وشراب …
    وسعادتها فى الدنيا .. بالزواج والنكَاحِ .. فجعل الحُورَ العين فى الجنة ….
    وسعادتها فى تمام صحتها وأُنسها .. وجعل نعيم الآخرة ليس فيهِ نصبٌ ولا لُغُوب …
    وراحتها فى حب الامتلاكِ والغنى .. فأغناها الـلَّـه فى الجنة ومَلَّكَهَا من نعيمه …
    فكل شهوة لها فى الدنيا … وعدها الـلَّـه بمثلها فى الآخرة ….
    وكل ما تكرهه فى الدنيا … أمَّــنَهَا الـلَّـه منه فى الآخرة …
    ولكن ما أبعد الفرق بين سعادة النفس فى الدنيا الفانية الزائلة .. وبين سعادتها فى الآخرة .. وبما وعدها الـلَّـه به ، من نعيم مقيم من أنوار الـلَّـه تعالى الدائمة العليَّةِ …. فنحن إذا تكلمنا عن الحُبِّ للأنْفُسِ .. وكان هذا الحُبُّ لمخلوقٍ أيًّـا كان … وهو ترابىٌّ فانٍ .. ما بين زوجةٍ .. أو ولدٍ .. أو أى حُبٍّ دُنيوىٍّ … وما يجده المحب من لوعة وشوق يعذِّبُهُ ويضنيه ، وبين وَصْلٍ يُسْعِدُهُ .. ورضاً من المحبوب يرضيه وينعِّمُهُ .. ولكِنَّهُ فى النِّهَايَةِ حُبٌّ ليس بالدائم .. ووصلٌّ ليس بالمُطْمَئَنِّ إليْهِ .. ومحبوبٌ فانٍ مآلهُ إلى تراب .
    فكيف إذا تعلقت النفس والقلب بالجمالِ كُلِّهِ .. والكمالِ كُلِّهِ .. والطُهْرِ كُلِّه والعظمة كـلِّهَا .. والأزلية المطلقة .. والأمن والأنس الدائم .. والسلام الذى ليس بعده خوف ولانصب !!!
    يقول تعالى :
    قُلْ إِن كَانَ ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَٰنُكُمْ وَأَزْوَٰجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَٰلٌ ٱقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَٰرَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَٰكِنُ تَرْضَوْنَهَآ أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٍۢ فِى سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَٰسِقِينَ )

  • فالـلَّـه سبحانه وتعالى ضرب لك مثلا لحبك وسعادتك بما وبمن تحب فى الدنيا ، ولكنه يرفعك من الترابية الفانية .. إلى الأنوار القدسية الخالدة الخالية من كل عيب.. الكاملة فى صفاتها وسعادتها …
    وهذا التعلق للأرواح بربِّها وحبها له ، قد نشأ منذ أن خلقها الـلَّـه تعالى وخاطبها ” ألست بربكم ” يوم العهد والميثاق الأول …
    والـلَّـه سبحانه وتعالى كلامه منَـزَّهٌ عن الصوت والحرف والكلمة بمفهومنا .. فالكيفية مجهولة ، ونحن نسلم بها إيماناً وتصديقاً …
    ولكنَّ الـلَّـه تعالى الجميل .. خالق النعيم .. ورب النعم .. فيه الجمال كله والجلال كله .. والكمال كله .. فاهتزت الأرواح طَرَبـًا وسعادة بهذا النداء العلوى المقدس .. فبدأ عندها الحب والشوق ، وتمنى الوصال والسقيا من هذه الأنوار القدسية والجمال الأبدى ….
    ثم كانت الحجب فى البرزخ .. وفى الأرض .. فصارت الأرواح أشد شوقاً ومحبة لـلَّـه تعالى … وعلمت النفس معنى الحُبِّ والأُنس والسعادة …
    ولكن النفس لها وجه إلى الروح أو القلب .. ولها وجه إلى الجسد الترابىّ .. فجعلت النفس تبحثُ عن سعادتها .. ووسيلتها فى ذلك الجسد … وتفكيرها محصور فى عالم المادَّة ، التى تعيش فيها … فبدأت تُمَارِسُ ألوانـًا من الحُبِّ بحواسِّ الجسدِ ومشاعره ، لِمَا ومَنْ حوله من الكائنات ..
    ولكنها فى النهاية سوف تَجِدُ أَنَّ حُـبَّهَا للدنيا وما فيها هو كالسراب .. وما فيه من حقيقة ولا خلود …
    فإذا ارتفعت النفس بأنوار الروح ، ومالت عن عالم الجسد .. بدأت تبحث عن سعادتها بالأنس والائتلاف بالأرواح الأخرى المتشابهة معها … وظهر نوع من الحب أسمى من الأول ، لخروجه من عالم المادة …
    فإذا ما كشفت الروح عن بعض حُجُبِهَا .. وصُقِلَت النفس بأنوارها .. علمت النفس حقيقةً أنَّهُ لامحبوب يستحق المحبة .. وتجد به سعادتها وسلامها وأمنها .. إلا الـلَّـه تعالى .. الجمال والجلال والكمال المطلق .. وجَلَّ جلال الـلَّـه ، وعز جاهُهُ ، وتقدست أسماؤه وصفاته ….

مقتطفة من كتاب ” أنوار الأحسان (أصُول الوصُول ) – الباب الرابع ” – لكتابه الإمام عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

www.alkousy.com

قالوا نُوَحِّـدُ رَبَّنَا .. قُـلْتُ : اعلموا .:. أنَّ الرسول “محمدا ” ميثـــــاقى

فافتَـــحْ لَكُــمْ قلــباً .. وَنــوِّرْ بالـذى             

قـد ذقتَ روحَ العـاشِـــق المشتـاقِ

بمحمدٍ ”وجهى وكأسى والطِلا ..      

وهــو الشــرابُ ونــورهُ والســـاقى

فافهمْ فـإنَّ القومَ قــد جــهلوا لنا             

هــذى الكنــوز وغــرَّهــمْ إشفـاقى

قالوا نُوَحِّـدُ رَبَّنَا .. قُـلْتُ : اعلموا          

أنَّ الرســول “محمدا ” ميثـــــاقى

والعُروةُ الوثقى ” وَحَبْلُ صِلاتنا       

وكــلِّ أســقــامِ النُــهَى تِــرْيـــاقى

 فاحفظْ لنـا عَهــْدًا بـه وبـحبلــهِ            

تَجِدِ الخــــلاصَ لـديه فى إطـــلاقِ

صلَّى عليهِ الكونُ يـوم خلـقْـتُـهُ            

مِنْ قَبْـلِ “ آدمَ ” كــان فى إشراقِ

مقتطفة من قصيدة ” السِّر ” – ديوان ” الغريق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

www.alkousy.com

صلى عليـــك اللـه يا خيــرَ الــورى .. .:. فـبـكـم يُــهــادى ربُّــنــــا عـبَّــــادَهْ

صلى عليـــك اللـه يا خيــرَ الــورى ..

فـبـكـم يُــهــادى ربُّــنــــا عـبَّــــادَهْ

مِنْ أصلِ نورِ الذات..فيك إليك..مِنْ

ربى .. و”نورُ القدسِ”.. منه قلادَة

مقتطفة من قصيدة ” القلادة(5) ”
ديوان ” الفريق (18) “
مقتطفة من ديوان ” فى حب أشرف البرية ( مقتطفات من الصلوات القدسية القوصية ) ” – شعر عبد اللـه / / صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

www.alkousy.com