خلافة الإنسان في الأرض ( 1 من 2 )

* الخلافة للإنسان علي الأرض لا شك فيها .. ومن المنطقي البديهي أن يكون الخالق العظيم رب كل هذه الموجودات قد أمده بسر من عنده تعالى وهيأه لهذه الخلافة .

* وهذا التفضيل ليس مطلقا ..، وبالتالي فإن الخلافة عن الله تعالى ليست مطلقة ..، فلابد أن يكون هناك فرق بين العبودية والألوهية .. عبودية الإنسان الخليفة .. وألوهية الخالق جل شأنه .. فليس كل إنسان بشري هو الخليفة الكامل لله تعالى في الأرض ، بل إن حظه من هذه الخلافة إنما يكون على قدر إيمانه وعمله الصالح ..

* ومقصود كلامنا هو أن الخلافة في الأرض لها درجات لا نهاية لها ، وهي ما بين أحسن تقويم وأسفل سافلين .، وأن هذه الخلافة تستلزم وجود صفات معنوية في الإنسان تقل وتزيد حسب درجة خلافته ، وتكون خلافته علي قدر ما فيه من هذه الصفات ، وهذه الصفات المعنوية هي درجة إيمانه بالله تعالى ومستوى طاعته لأوامره جل شأنه ، أو هي بإختصار درجة معرفته بالله تعالى .

من كتاب (( ” قواعد الإيمان ” – تهذيب النفس )) ص 42
لعبد الله / صلاح الدين القوصي
#أحب_محمدا

فــلا تَحْسَــبْهُ كَنَــهْرِ الدنيا

 لَمَّا خُلِقَ “ العبد  الكامل ”

أهـديـناه مِنــا “ الكـوثر ”

نَهْـرُُ ..لا كالـنهـرِ… ولكنْ

نــورُُ صــافٍ للمــستبــصــرْ

نهــرُُ حَقًّــا لكـــــــــنْ فيــه

خيوطُ النورِ ولا كالأنْــهُرْ

فيــه النور … وفيـه الخـير

وفيه السِــرُّ لِمن يَتَــبَصَّــرْ ..

فيه الماءُ .. وكــأسُُ منــه                                                    

يُنــيرُ العقــلَ فــلا يتــكدَّرْ

مــاءُُ صـافٍ .. فيــهِ الــدُرُّ                                              

وأرضُ النـهرِ كُنوزُُ تُــبْدَرْ

أمَّــا المـاء فَــرِىُّ القــلبِ

وَأَمَّا الـدُرُّ..فأغلى الجوهــرْ

أمَّــا الكأسُ .. فَصَفْو القـلبِ

وَأَمَّـا الـرِىُّ فَنُــورُُ مُــثْــمِر

أمَّا الموج .. ففيهِ معــانى

تعلو العَقْــلَ لِمَـنْ يَتَــدَبَّــرْ

كُلُّ المـوجِ فتوحُ قــديــرٍ

والتــيَّــارُ الــحــبُّ الأكــبر

أما العــومُ .. بــروحٍ فــيــهِ                                                   

صَــوْمًا نَذَرَتْ ألاَّ تُــفْــطِــرْ

وَجْــهُ اللـه القصــدُ لديهـا

كــلُّ سِـوىً .. محظورُُ مُفْــطِرْ

أمَّــا الشــطُّ .. فعقـلُُ واعٍ

أمــا القاعُ فـروحُُ تَشْــكُــرْ

وتَــنْــبُتُ منــه بـذورُ النورِ

وما تجـنيهِ .. يعُودُ فَــيُــثْمِـرْ

كُنوزُ العــرشِ زُهـورُُ فــيهِ                                       

ونــورُ اللــهِ عليهــا يُــنْــثَــرْ

تـشـربُ كأساً تَـرْقَى دَرَجاً

حـتّى تعلو الفَـلَكَ الأكـبرْ

فــلا تَحْسَــبْهُ كَنَــهْرِ الدنيا

إنَّ الــدنيــا وَهْــمُُ صُــوِّرْ

هذا “ الكوثر” .. ليس “ الكوثر ”

فيــهِ الــماءُ كـمــا يُتَصَــوَّرْ

 

مقتطفة من قصيدة ” الكوثر ” – ديوان ” الغريق ” – شعر سيدى عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

يا ربُّ فاهْــدِ إلى حـبـيــبـك مِـنْ صـلاتِــكَ  مــا وَجَـــــــبْ

يا ربُّ فاهْــدِ إلى حـبـيــبـك

مِـنْ صـلاتِــكَ  مــا وَجَـــــــبْ

لا الــــكَـــونُ يَـعْــرفُـــهَـــا  ولا

حــتــى لــهـا قــلـمُُ ُ كـَـتـَــــبْ

مِــنْ نورِ مـولانــــا الحـبـيـبِ

إلى الحـبـيـبِ ومَـنْ صَـحِبْ

نورُ ُ مـن الـرحـمـن يـسـمـــو

فــــوق قــدرةِ  مَـنْ حَـــسَــبْ

وعـلـيـه مـن بـركاتِ ربِّــــــى

و الــســلامُ .. كــمــا يُـحِــــبْ

 

مقتطفة من قصيدة “السيدة صفية” – ديوان “العَشيق” – لعبد اللـه // صلاح الدين القوصي .

www.alabd.com

 وإلى رسولِ اللَّـه أُهدى .. مِــنْ صــلاتِــكَ مــا وَجَـــــبْ

باسمِ  الكـريـمِ  ومَـنْ وَهَــبْ  

فـضْلاً .. بـلا أدنــى سَــبَـــبْ

 
جُـوداً .. و فـيْضاً .. لـلعـــــباد  

مِــنَ  الـعـطـــــايـا  و الـُرتـَـبْ

 
حــتــى و إنْ عـــبــدٌ عَــصََــى  

جَهْلاً .. و إنْ هـو لـمْ يَـتـُــبْ

 
فَـضْلُ الكـريمِ عـلى العـبـــيد  

و كـلُّ عـــبــدٍ .. مُــرْتــــــَقِــبْ

 
سـبحان  مَـنْ مـنـــــه الـعطايا

كــنــزُ فـضــلٍ مــــــــا نَــضَــبْ

*******
 وإلى رسولِ اللَّـه أُهدى ..

مِــنْ صــلاتِــكَ مــا وَجَـــــبْ

لا الـكَـونُ يعْـرفُـــــــهـا .. و لا

حـتـى  لـهـا قــلــمُ ُ  كــتـــــب

مِــنْ نورِ مـولانـا الحـبــــيـب

إلى الحبيب .. ومَنْ صَحِبْ

نـــورُ ُ مِـنْ الـرحــمن يـسـمـو

فــوق  قــدرةِ  مَـنْ حَـســـَـبْ

وعـلـيـه مـن بـركـــــاتِ ربِّــى

                        و الــســلامُ .. كــمــا يُـحِــــبْ

 
 

مقتطفة من قصيدة “السيدة صفية” – ديوان “العَشيق” – لعبد اللـه // صلاح الدين القوصي .

www.attention.fm

لَـكَ الـلّه فى وَحْــشَــةٍ

وَ قـالوا : احمـلوه نُصَـلِّى عـليهِ

وَ نَـشـْفَــعُ فــيـهِ  لَمـاَ  قَــدْ بَــدَرْ

عَـسَى اللّه أن يَسْتَجِـيبَ الدعا

ءَ  فَـيَـغْـفِـرُ فـيمَـنْ لهـمْ قد غَـفَـرْ

وَفَضْـلُ الصـلاةِ عظـيمٌ .. وَ لكنْ

بهــا  الســرُّ جاءَ بِبَــعْـضِ السِــيَرْ

يُــوَزَّعُ  مِـــيراثُـــه  للــقــــريـــبِ

وَ مـيراثُ  رُوحٍ على مَنْ حَضَـرْ

وَ يَاربِّ  أنتَ الرَحـيمُ  الكَريـمُ

تَجَــاوَزْ وَ سَـــامِحْ فـــإنَّــكَ بَـــرْ

*****

وَ سَاروا  بِنَعْـشٍ سِـراعَ الخُطَى

كَمَـنْ فَـاتَــهُ مـوعــدٌ مُـــنْـتَـظَــرْ

تقولُ الجنـازةُ : فـيمَ العَجَلْ ؟؟

الا تُبْـصِــرُون دُنُـوَّ  الخَــطَــرْ !!

وَ كَمْ مَــيِّتٍ قال: هـيا  أسرعوا

فَـشَوقِـى شَدِيـدٌ  لِــرَبٍّ أبَــــرْ !!

فهل سَـمِعَ الناسُ هذا الحديـ

ـثَ؟ وهـل منهم من وَعَىأو شَـعَرْ؟؟

و هل مـنـهـمُ من يَــرُدُّ  الجـوا

بَ  وهَــلْ منهمُ مَنْ بـه يَـدَّ كِرْ ؟؟

*****

وَ جَـاءوا  لِقَـــبْرٍ شديد الظـلام

وَ كـلُّ مُــحِبٍّ  لـه قــد حَفـَـرْ !!

و مـا عَـرْضُــهُ غــير قَـدْرِ الذراعِ

و زادوه فى الطول ما قَدْ قُـدِرْ

وَ سَجُّوهُ فيهِ وحيدًا .. وَحَطُّوا

عليه الترابَ و بـعـضَ  الحَجَــرْ

يُنَادِى : أأتْرَكُ وَحْدِى ؟ فـأين

المُحِبُّ وقـلبٌ بَكَى و انْفَطَـرْ !!

يقـــولـــون :  لــيـس لـنــا حيلـةٌ

وَ هل مِـنْ قَـضَاءِ العـزيزِ مَفَــرْ !!

 لَـكَ الـلّه فى وَحْــشَــةٍ لا  أنيــ

ــس لها غـير تَقْـوىَ و خـيرٌ عَـبَرْ

 

مقتطفة من قصيدة ( الرحيل ) – باب ( الجنازة ) – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

ما غيرَ نورِ ” محمدٍ ” أُنسٌ لـكم

قلتُ:السلامُ عليكِ أطلبُ غَفْرَكُمْ

عقلى تَفَـجَّـرَ فى هَــوَا الآفـاقِ

إِنِّـى استحيتُ  مِنْ الرَّسُولِ  ونورهِ

قالت  :  حبيبى  ..  رحمةُ الخـَـلاَّقِ

هو “جَدُّكُم”.. والجَـدُّ  يحنو  دائماً

مهما يَشِطُّ بكم هــوى العُشَّاقِ

ولسوف يرضى عنكمُ .. أبْشِـرْ إذاً

ولأنت منه – وإن زَلَلْتَ – الساقى

ما غيرَ نورِ ” محمدٍ ”  أُنسٌ  لـكم

وهو  الذى  لِعُضالِكم  تِرْيَـاقى

والصحْبُ منه .. وآلُهُ .. أحبابكم

وهمُ لـكم  سيفٌ  ودرعٌ واقى

لكنَّ غيرهمُ-وإنْ قَدْراً عَلَوْا-

قَدْ مِنْكَ غاروا مِنْ سَنَا أرْزاقى

وأنا المهيمنُ ..لا يُرَدُّ قضــاؤنا

لا يَسْــأَلَنَّ الخَلْقُ عَنْ إغداقى

فاهدأ .. ولُذْ”بالمصطفى”فهو الذى

هو  كِفْلُكُمْ وكلامُهُ مِصـْـدَاقى

*****

“جَدِّى” سـلامٌ عاطرٌ من ربنـا

أبــــداً عليـك مُعَطِّــراً أوراقـى

زاد الحيا منى ..  فجئتك راجياً

يا رحمةً عُظمى مِـنْ الخــلاقِ

أنا سيدى من كل شىء لائذٌ

بالبـابِ أرجـو مِنْــــحـةَ الرزاقِ

دنياىَ قد أفسدتُ..والأخرى معاً

وفقدتُ أ ُنْسِى مِنْ صَفِىِّ رِفاقِ

أنا  ميتٌ  حىٌّ  ..  يحيطُ  بِىَ البَلا

من كلِ صوبٍ دون حصنٍ واقى

منها أمورٌ خانـنى فيـها الهوى

والبعضُ منها  يَرْتَـجى إغراقى

بعضٌ يريدُ الموتَ لى فى لحظـةٍ

والبعضُ منهم يـبتـغى إحراقى

كيدٌ  وغلٌ ..  فيه حقـدٌ حارِقٌ

حتى بِجِـنٍّ جِـىءَ بالسُّـرَّاقِ!!

 

مقتطفة من قصيدة ” حالى ” – ديوان ” الوثيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

و صـــــلاةُ  ربـــــىِّ  زاكـــيــاتٌ فــــــــوق  أفـــــهــام  الــــبــشـــر

و صـــــلاةُ  ربـــــىِّ  زاكـــيــاتٌ

فــــــــوق  أفـــــهــام  الــــبــشـــر

تَــرْضـى بـها مـولاى .. تَـبْـقَـى

دائـــــمـا  لــــى  فـــى  الأثــــــر

غُــسـلــى .. و أكــفـانـى إلـيـهـا 

ثــُــــمَّ  فـــــى  قــــبـــرٍ  حُـــــفِـــر

فـتـكـون لــى قُــدْســـى .. فـلا

تُــبْــقِـــى ســــواه .. و لا تَـــــذَر

و تــكــون لـــى عــنـوان حَشـْــ

ـــرى يـوم يـَـفْــزَعُ مــن حُــشِــر

مِـــنْ تــحــت نــعــلِــكَ .. فـى

لـواء الـحمدِ .. أغبط مَنْ شكر

يــا ربُّ .. و اســتـر كـلَّ عــيـبٍ 

لـــى .. و ســـامــح مــا اســتــتـر

يا ربُّ ..و اغـفـر لى و سامح ..

أنـــــت  أعــظــمُ  مَـــنْ  غـــفـــر

و بــحــمــدِ  ربِّ  الــعـالـمــيـن
                   خــتــمــتُ مــا قــلــمــى سـَـطَـر

 

مقتطفة من قصيدة “النَّجي” – ديوان “العَشيق” – لعبد اللـه // صلاح الدين القوصي .

www.alkousy.com

يـا رحــمـةَ الــرحـمـن .. أنـتـمْ خـــيـر مَــنْ كَـــــــــسْــراً جَـــــبَـر

يا سـيدى .. أنـا ذُبـتُ أشـواقاً

لــــــــكــــمْ  مـــنـــذ الــــصِــــغَـــر

فــإلــيـك  جــئــتُــكَ  راجــــيـا

جــبْــرَ  الـفــقــيــرِ  الـــمُــنْـكَـسِـر

يـا رحــمـةَ الــرحـمـن .. أنـتـمْ

خـــيـر مَــنْ كَـــــــــسْــراً جَـــــبَـر

لا تَــحْــرِمَــنِّـــى الــجـمـعَ يقـــ

ــظـانــاً .. و إنْ جــســمـى قُـبِـر

بالحضرةِ العظمى .. و روحُكَ

ســـــــــيــدى  فــــيــهــا  حَــضَــر

هـــذا  رجـــــائــى  فــيــك يــا

نـــــوراً .. بــه الــخــيــرُ انـهـمـر

 

مقتطفة من قصيدة “النَّجي” – ديوان “العَشيق” – لعبد اللـه // صلاح الدين القوصي .

www.alabd.com

يَــقِـــيـــــنِى فِـــيـــكَ إيمَانِــى

يَــقِـــيـــــنِى فِـــيـــكَ إيمَانِــى

وَ نُــــورُكَ سَيِّــــدِى دِينِـــــــى

وَ رُوحِــــــى فِـــيكَ هَــائِـمــــةٌ

بِــــلا كَيْــــفٍ .. تُســَـاقـِيـــــنِى

تُبَـــاسِــــطُــــــــنِى بَـألْـطَـــــافٍ

وَ نُــــورُ القُــــرْبِ يَكْسُونِـــــــى

فَــيَدْفَــعُـــنِى الـفَــنَـــا  فِـــيكُمْ

لأنْــــسٍ فِــيــــكَ يَطْــوِيـــــنِى

فَأخْــشَــى الأُنْــــسَ مِنْ أَدَبٍ

إذَا مَــــا  قَــلَّ يُــــــرْدِيــــــنِـــى

فَــتُــبْـعِــــدُنِــــــى عَــلَى قَــــدَرٍ

وَ نَــارُ البُعْــــــدِ تُشْـــــقِــــيــــنِى

فَــتَغْــلِــبُ هَــيْــبَتِى مِنْــــكُـــمْ

وَدَمْـــــعُ الرُّوحِ يسْـقِــــــــــينِى

بِكَـــــاسَــــاتٍ تَـــدُورُ كَــمَــــــا

تَدُورُ رَحَىً عَلــَــــى طِـــــــينِ

فَـــــلا  قُـــــــرْبٌ وَ لا  بُـــعْــــــدٌ

وَ لا الحَضَــــرَاتُ تـرْوِيــــنِـــى

 

مقتطفة من قصيدة ” المعراج ” – ديوان ” الطليق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

الوصايا ( 3 – و )

بسم الله الرحمن الرحيم

(( وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ ۚ ))

صدق الله العظيم

• إلى كل من سلك طريقا يبتغى به وجه الله تعالى .
• إلى كل من صدق في سيره إلى الله وتعلم توحيده وشكره وأحبه .
• إلى كل من زهد في الدنيا والآخرة معا وقصد الله تعالى لا يريد إلا وجهه الكريم .
• إلى كل قارئ لسير أولياء الله تعالى وتلمس طريقهم ومنهجهم .

• تعال إذا معي نتعاون على سلوك طريق البر والتقوي إلى الله بالله تعالى .
• هلم يا أخي نتعرض لفضل الله تعالى ومنته ورحمته ورضوانه حيث يقول ” والذين اهتدوا زادهم هدى وءاتاهم تقواهم ” .

• العلم علمان .. علم بالله تعالى .. وعلم بأوامر الله تعالى .. والعلم الأول يختص بالله جل شأنه وأسمائه وصفاته وما يجود الله به على عباده من علم به .. أما الثاني فهو العلم بالأوامر والنواهي والحرام والحلال وما إلى ذلك ولكل منهما علماؤه … والعلم الثاني مسطور ومكتوب وفيه اجتهاد وتصنيف ، وجزى الله علماءه خيرا .. فهم بين النقل والتصحيح والتأليف .. وكلامهم محل نظر .. فلك أن تقبله أو لا تقبله بالأسلوب الصحيح المناسب ، فلا تقبل ولا ترفض الا بحجة وإسناد صحيحين .

• أما العلم بالله تعالى وعلماؤه فذلك غالبه غير مسطور في كتب ، لأنه من أسرار الله تعالى مع عباده ألا ترى إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ” لو علمتم ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ” … فرسول الله صلى الله عليه وسلم قد بلغ رسالته وأدى أمانته بما يرضى الله تعالى ، وتركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها ولا يزيغ عنها إلا هالك .. فهذا أمر الرسالة والأوامر والنواهي .. أما علم رسول الله صلى الله عليه وسلم بربه وما اختصه به من علم بأنوار أخرى فهي بينه صلى الله عليه وسلم وبين ربه ، وليس الرسول صلى الله عليه وسلم مكلفا بالإعلان عنها ، وإنما هو مكلف بتبليغ أوامر الله فقط والوعد والوعيد وما أنزل إليه من ربه بهذا الخصوص .

• أما ما أختصه الله به من علم – وهو كثير – فتلك خصوصية لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولا ينقله إلى الناس إلا بمقدار على قدر عقولهم وعلى قدر أرزاقهم منها عند الله تعالى ، وكذلك العارفون بالله تعالى وهم ورثة الأنبياء ، أفاض الله عليهم من علمه ما شاء لمن يشاء ، وهم قد يذيعونه بعضه أو يشيرون إليه برمز أو يكتمونه بالكلية .. فافهم .

• فاذا فتح الله عليك ببعض علمه ، وخصك بسر من أسراره ، فلا تفصح عنه لغير أهله ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ” لا تعطوا الحكمة لغير أهلها فتظلموها ، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم ” .

• وإن جادلك أحد من العلماء أو ممن يدعون العلم – وما أكثرهم – فقل لهم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء .. وهل أحطتم بالله علما فلا علم بعد علمكم !! أم حجرتم فضل الله الواسع على عباده فلا علم إلا ما علمتم وما قرأتم !!

• ولكن تنبه أن يكون ما فتح الله به عليك مطابقا كل المطابقة لشريعة الله تعالى وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغايرها قيد أنملة .

• دعى رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن عباس رضى الله عنه ” اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل ” وسئل الإمام علي كرم الله وجهه : هل خصكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشئ ( يقصد السائل بشئ من العلم غير ما بلغه رسول الله للناس ) فأجاب الإمام علي : لا والله ما خصنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بشئ .. غير فهم في كتاب الله يؤتيه الله من يشاء من عباده .

• فالله يختص من عباده من يشاء ويفيض عليه بما يشاء متى وكيف يشاء ولا حرج على فضل الله تعالى .. ولكن لا يضاف للشريعة شئ ولا يغايرها شئ ولا ينقص منها شئ .

• نسأل الله تعالى أن يرزقنا حبه وحب من حبه وحب كل عمل يقربنا لحبه تعالى ، وان يتقبل منا ما نفعل ، وأن يزكي ما نصنع ، وأن يهب مسيئنا لمحسننا وأن يهبنا جميعا لوجهه الكريم ، وأن يجعلنا جميعا في كتاب نبيه العظيم صلى الله عليه وسلم صلاة وسلاما وبركات ورحمات ورضوانا ، وصل اللهم وسلم وبارك على عبدك وحبيبك مولانا وسيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

من مقدمة ” أصول الوصول ” صفحة 135

لعبد الله / صلاح الدين القوصي
#أحب_محمدا