سَــقَانِى بَحْـرَهُ فـغَــرقـتُ حُـــــبًـا

أَنـا العــبـدُ الذلــيلُ إلـيـــهِ حــقـًا

وكــــلُّ صِــــفــاتــــهِ قـــد حَــوَّطَــتــنى

لِعــزِّ جــلالِــهِ فى القلبِ عـــرشٌ

وقُــدْسُ كَـمَــالِــهِ كُـرســىُّ ظــنـــِّى !!

أُشــاهِـدُ نُــورَهُ فَـأذوبُ رُوحـــــًا

وأشــهــدُ عِــزَّهُ فَــيَــذُوبُ مَــــتْـــنِــى

“أسـيرُ” جَمَالِهِ .. و”عـتيقُ” عِـزِّ

وبَــحْــرُ كَــمَـــالِـــهِ كَــأسِـى ودَنـــِّى

وإنـــِّى عَــبْدُهُ .. والعَـبْدُ ظِـــــلٌّ

لِــسَــيدِهِ .. إلـيهِ جَـــمِــيـعُ شَـــأنِى

ومـــا لِـىَ غــيـــرُهُ أبــــدًا حَــبِــيـبٌ

وكُـلُّ سِــوَىً فَـمِـنْهُ أتَـى بِحُــسْـنِ !!

فمالِـــىَ مِنْ هَــــوَىً إلاَّهُ عِــنْــدى

بِــهِ أبْـــقَـى .. وبـالأسْــمَـاءِ يُــفْــنِـى

سَــقَانِى بَحْـرَهُ فـغَــرقـتُ حُـــــبًـا

فــآنَــســَــنِــى بِــنـــارٍ أحــرقَـــتْــنِى

غَريـقٌ .. ميِّتٌ .. حَــىٌّ .. صَــرِيـــعٌ

وما السُــقْــيَا كَــفَـــتْــنِـىَ أوْ  رَوَتْــنِـى

سَـجَـدْتُ فَمَــا رَفَعْتُ إلــيــهِ رأسًا

ولا حـرَّ كْـــتُ أجْـــفَــانِـى وَ عَــيْــنِــى

وحَيثُ  أَرَادَنِــى  أَسْلَمْتُ  نَفْسِى

بِــرُوحٍ  مُــسْــتَــكِـنٍّ  مُــــطْــمَــــئِــنِّ

أغَــارُ عَــلِـيهِ مِمـنْ قَــدْ أحَــبُّــــو

ه .. وأُقْسِــمُ بَــلْ أَغَارُ علــيهِ مِــنــِّى !!

حَــبِيــبٌ .. والحــبيبُ لَـــــهُ دَلالٌ

وَقُــــدْسٌ فِـى المَــهَابَــةِ لَــمْ تَــفُــتْـنِى

 

مقتطفة من قصيدة ” الغوثية ”  – باب “الغوث ” – ديوان ” العتيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

” الــبرزخ”.. وصــفٌ لحياةٍ مــن دون تـرابٍ فى الوَحْلِ

و ” الــبرزخ”.. وصــفٌ لحياةٍ

مــن دون تـرابٍ فى الوَحْلِ

فى” البرزخِ”..تعرف درجاتٍ

للنَفْسِ الأعلى .. و النـَذْلِ !!

إيـــمـــانٌ .. أعــلـــى أعـلاه ..

و الــكــفـرُ .. لــه دَرَكُ السِـفْـلِ

جَــنـــاتُ الـفـردوسِ .. الـعلـيا

و الأســفــل .. نـــار فى مُــهْلِ

*******
و نفوسُ الخَلْقِ إلـى البرزخ

كـمـقـاعــدَ سَــكَــنٍ .. و مَطَلِّ

مِـنْ قَـبْلِ الجسمِ .. لها سَكَنٌ

درجـــاتٌ .. تـــأنـَسُ بـالأهْلِ

فــإذا نـَــزَلــتْ هــذى الدنـيا

عاشتْ بالجسمِ .. و بـالـفِـعْـلِ

فإذا ماتت .. رَجَعَتْ .. لـكنْ

بـِنـِـتـَـاجِ الــعــمــلِ مع القَوْلِ

هى بين الـطَـبْـعِ و “شاكلة”

فى النَفْسِ.. تُوَجِّهُ.. و تُمَلِّى

فــالــروحُ الـحَقُّ .. مُوحَّدَةٌ!!

و الواحدُ.. أصل فى الأصْلِ

وَسِــعَتْ مولاىَ .. و سيدَّنا ..

و الـعرشَ .. و كرسىَّ الـفَضْلِ

بالـنـظـرة .. تُحيـى أجسادًا..

بــشـــعـــاعٍ يـــبــــدو كــالـــظِلِّ

و تُــفَــتِّـــحُ نــافذةَ الأنـْفـس ..

فَــتَــرىَ فـى الأسفل و الـعِـلِّ

و الــروحُ الـمؤمنُ إنْ تـفـهـمْ

بالـعـيـنِ .. و ليس من الـنَـقْلِ

و”العَقْلُ”..مِنَ الروحِ.. أداة

إنْ شــاءتْ تــنـــظــر بـالـعـَقـْلِ

فـنـقـول : بـصـيـرتـُها فـازَتْ ..

و الـقـلــبُ تــنـَـزَّه عن عُـطْـلِ

باللـهِ .. سيسمعُ .. أو يُـبْصِر ..

باللــهِ .. فكـيف إذًا قل لى!!

مـــاذا ســيــراه مـــن الـدنيـا!!

أو مـوتــا مِــنْ بــعـدِ الغـُسْـلِ!!

دنـيــاكـــم .. طيـنٌ و تـرابٌ..

و اللـــهُ .. تـعــالـى عـن مِــثـْلِ

 

مقتطفة من قصيدة “في الروح” – ديوان “الشَفيق” – من شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصي .

www.alkousy.com

“مِنْ أنفسكمْ جاء رسول”.. من روحٍ .. هى فـينا تُمْلِى!!

“مِنْ أنفسكمْ جاء رسول”..

من روحٍ .. هى فـينا تُمْلِى!!

*******
وَ أَتـــــــمَّ اللـــــهُ بــنـــعــــمـــتــه

ديـنَ الإسلامِ..على الـفَضْلِ

فى صـورةِ”أحمدَ”.. مظهره  

و الـهـيــئــةُ .. هـيـئاتُ تَجَـلِّى

هـى مــائــةٌ .. بـعــد الـعشرين

و أربــعــةٍ .. بـالألف كَـظِلِّ !!

فـى كـلِّ ” نبىٍّ “.. هـيئـتهُ !!

ظَهَرَتْ فى وَصْفٍ.. أو فِعْلِ!!

بـل بـعـد الـبعـثةِ .. قد زِيدتْ

للـضِــعـْـفِ بـِـعَدَدٍ كالمِـثـْلِ !!

فـى كـلِّ “ولــىٍّ”..فـى الأمّةِ

يـهديه .. و ينطق .. أو يُمْلِى

مــــــا كــــــان نــبــيٌّ .. و ولـىٌّ

إلاَّ فــى الــهــيـــئـــةِ مــستولـى

و اللـــــهُ تـــعـالــى مــانـحــهــم

نــــورًا .. و يُـــقدِّرُ .. و يُــولِّـى

مِـــنْ روحٍ واحـــــدةٍ .. حــقـًا

و الـجـسـمُ .. يــعود كَـمُـعْـتـَلِّ

و كـــلامُ اللــــهِ .. لـه خَـلْقٌ ..

 و الــروحُ .. بـنـظرتـها تـُـعـْلِى

*******
فـالماءُ .. هو الماءُ .. و حتى

لــو صَـــبُّــوا الــمُــر َّبــه يَـغْـلِى

أو لــــونٌ فـــيــه .. و رائـحةٌ ..

فالماءُ يَـظَـلُّ علـى الأصْلِ !!

و”النَفْسُ”.. و إنْ يومًا ثـَقُلَتْ

فـالــروحُ سـتـرفـع مِـن حِمْلِ

حتى ” المرآة ” إذا صَدِئتْ

فى النَفْسِ..أساءتْ فى النَقْلِ!!

و الــفِــكْــرُ .. يـصــيـر بــه كَـدَرٌ

فــتــعــودُ كــأفــكارِ الـطِـفْلِ !!

فـالـنـَـفْـسُ .. الـمـفـتـاحُ لَدَيْـنا

للـــروحِ .. و أسوأ مِــنْ قُـــفْلِ

فَــتـَــرىَ الأكوانَ من الـروح

بــالـنـَــفْــسِ بـِرَسْــمٍ فـى ظـِلِّ

أَمّــا إنْ شَــفَّــتْ .. و اتـسعـتْ

فـالــروح تـُــصَـــوِّرُ .. و تـُمَلِّـى

فــتــصــيــرُ الــروحُ بـهــا نَـفْـسٌ

فـيــهــا .. كـالجـزءِ مِـنَ الـكُلِّ

و تـصـيـر الـنَـفْسُ كمن ماتت

و ارتـفـعتْ عن أرضِ السِـفْلِ

فَــتَــرىَ الأكــوانَ بـِجوهرها

و “القدس”..يُكَبِّر و يُصَلِّى!!

و ” الروحُ “.. تـَبَدَّى فى نورِ

الـمــشــكــاةِ يُــزَيِّــنُ و يُحَلِّـى

و رســولُ اللــــهِ .. لــنـا يــبدو

فـى صُوَرٍ .. تـُذهب بالـعـَقْلِ

فــى كــــلِّ نـبيٍّ .. صورتـه !!

بل حتى الجوهر فى الرسْلِ!!

بـســفــيــنـةِ ” نــوحٍ”.. مجلسُه

و”الطورِ”.. و”مكةَ”.. و الحِلِّ!!

و”خليلُ اللـهِ”.. و”إدريسٌ”..

و”شعيبٌ”..كان على التَلِّ!!

الــديــنُ الـــواحــدُ .. إسـلامٌ

للـــــــــــه .. و ديــــــنٌ لـلــكُــلِّ

و الـــكــــلُّ بـــــه روحُ اللــــــــهِ

و الــكـــلُّ يــؤسِّــسُ و يُــعَــلِّى

و الــنــعــمـــةُ أَتـْــمَــمَـهـا ربـى

و ارتــفــع الــقــهـرُ مــع الـذُلِّ

و اللـــهُ .. الــنــاصرُ مَنْ يؤمن

و الباغى .. يَحْيَا فى الـوَحْلِ

 

مقتطفة من قصيدة “في الروح” – ديوان “الشَفيق” – من شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصي .

www.alabd.com

ولكنْ “مُقْتَضَى الذاتِ “… كبحرٍ

ولكنْ “مُقْتَضَى الذاتِ “… كبحرٍ

بِعَــوْمٍ فـيــهِ .. أو طـــفْوٍ وَ غَــــطْسِ

وَكُلُّ خــلائـقـــى قولى و فعلى …

وكُلُّ خـلائـقـى زَرْعـــى وَ دَرْسـِى

كثَلْجٍ .. أو بُخَــــــارٍ .. أو ضــبـــابٍ

وكلُّ الـمـــاء فـى الأنهارِ يُمْسِى ..

وَقَطْرُ الـمــاءِ يـنـشــــأ .. ثم يَفــــْنَى

بعرضِ البحر فى خلطٍ وَ غَمْسِ ..

وما الـقــطـــراتُ مــاءُ البحر حقا ..

و ليست غيرُهُ .. فَافْهَمْ لِـدَرْسِـى !!

فكــــلُّ المـبـتـــدا مــنى بـفـضــلى

وكلُّ المُـنـْـتَــهَـى فِى قَهْرِ بأسى ..

*****

تعــالى اللَّـــــهُ عــمــــا قُلــتُ عــــزًّا

وجــلَّ جــلالـــه فـى طُــهْــرِ قُدْسِ

وسـبـحـــــان العليــم بكُــلِّ أمــــــرٍ

فـمـــا عـرفـــوه فــى شـرحٍ وَ دَرْسِ

وَتُــــبْــــتُ إلـيــــك يامــولاى ممَّــا

أقــولُ بـبــعــضِ ظــنٍّ أو بـحـدسِ

فـعـلِّمــنى بـفـضــلك يا إلاهـــــــى

وَنـــوِّرْ بالـتُّـــقَــى روحـــى وَ نَفْسِى

وَصــــلِّ عـلى الذى هو كنزُ ســــِرٍّ

و بــدرِ مـعـــــارفِ المولى و شمسِ

علــيـــــه صــلاةُ رَبَّى مــا تَنــــاهتْ

إليــــهِ علــوم أمــــلاكٍ و إِنْــــــسِ ..

مقتطفة من قصيدة ” القدس ” – ديوان ” الطليق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

“طه”عندى  .. أصلُ وُجودى

بـســمِ  الـلــهِ  الـحـى   الأكـبــرْ

ربِّـى  .. جَـلَّ  عُـــلاً  وَ  تــَـكَـبَّـرْ

أشــْـهـــدُ  أنَّ  الـفـــرْد  الـحَـى

الوجهُ  الحق .. وَ  عَـزَّ  مُـدَبِّــرْ

رَبـِّى  .. حُـبـِّى  .. مـهما  قـلـتُ

أُحِبُّ  الخَـلْقَ  وَ  مـا  يُـتـَصَـوَّرْ

كلُّ  الـخـلْــقِ  كـلامُ  الـلَّـــهِ ..

فما  الكلماتُ  حروفٌ  تُسْـطَـرْ

أشـهَــدُ  ربـِّى   فى   الملـكـوتِ

وَ  كلِّ الخَلْقِ .. إذا مـا أنـظـرْ

لـيـْـسَ  سِــواهُ  أرَاهُ  يـقــيــنــــا

شـَهِدَ الـقـلبُ .. لـذلـِكَ كَـبـَّــرْ

جَـلَّ  جـَـلالُ  الـلـــهِ  تــعـََــالَى

غَـيـْـبـاً  أوْ  فى مَـا قدْ أُبـْصِـرْ

*******

ثــُـمَّ  صَـلاةُ  الـلـَّــهِ  الـهــَــادى

أُرْسـِـلُ لـِلمَـحْـبـوبِ  الأنــْـوَرْ

” طـه ” .. نورُ اللـه .. حبـيـبى

رحْمَـةُ ربـِّى فـيــنـا تـُـنـْــشــَـرْ

روحى فـيـهِ .. وَ  قـلْـبى مـنـهُ

وَ  عـقــلـِى تـاهَ  فـلَـمْ  يـتـَدَبـَّـرْ

يـا مَنْ تـَـعْـتـِبْ  لا  تَـتَـجـاوَزْ ..

بــلْ  إنْ  كُـنـْتَ  ذكِـيــًّا  أَقْـصِـرْ

أُقْـسِـــمُ  أنـِّى   ذُبـْتُ  حـنـيـنـــاً

بلْ  جـِسْمى   بالحُبِّ  تبَخَّـرْ !!

“طه”عندى  .. أصلُ وُجودى

فـيـهِ  أعـيـشُ  بــِسـِـرٍّ  أكـبـَـرْ  !!

إنْ  لَمْ  تـفـهَمْ  قَوْلى  .. فاعْلَـمْ

أنـَّـكَ  لَسْـتَ  بــِحُـبٍّ  تـَـشْـعُــرْ

وَ  اترُكْ  روحى   فى   مَلَـكوتى

تَـحْـيــا  كيـْفَ  الـقَـلْبُ  تـَـصَـوَّرْ

صَلَّى   اللَّـهُ  علَى   مَنْ  أَهْدَى

لى وَ  أفـاضَ بــِنـَظْـمٍ  يُـنـْثــَـرْ

 

مقتطفة من قصيدة ” الحسين ” – ديوان ” البريق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

 

” مـحـمـودٌ “..مِـنْ ربى حـقًّا و الــكـونُ لــه مِــثـْـلُ الطِـفْـلِ

” مـحـمـودٌ “..مِـنْ ربى حـقًّا

و الــكـونُ لــه مِــثـْـلُ الطِـفْـلِ

و”محمدنا”..بل”أحمدنا”..

حَـــمْـــدًا للـــــهِ .. بــه يُــعْـلِـى 

قــــد آمـــــن بـاللـــــهِ قــديــمـًا

و الـكــونُ كَــسَـطْـرٍ بِـسِــجِــلِّ

و تـَـــــوَزَّعَ مــــنـــــه الإيـمــانُ

الأعلى .. كالقَطْرِ من الطَـلِّ

مِــنْ قَــبْـلِ المولدِ .. هو نور

يَسْرِى فى الكون.. و فى الرسْلِ

و الــمــوتُ بــــه عَـرَضٌ يـبدو

للـنـاسِ .. كَبَشَرٍ فى الـقَوْلِ!!

لــكــنَّ الـــمـــوتَ لـــه سـتـرٌ !!

و غـطــاءٌ .. يُـقْـبَلُ بالـعَـقـْلِ !!

لــكـــنَّ  حــقـــيـــقـــتــه  فــــيــه

تـَـسْـقِـيـهــم .. حتى للطفل !!

 

مقتطفة من قصيدة “في الروح” – ديوان “الشَفيق” – من شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصي .

www.attention.fm

اللـــــــهُ تــعـالـى .. لا يُـــــدْرَكُ أَبـَـدًا بـالـحِسِّ .. و لا الــعَـقْلِ

اللـــــــهُ تــعـالـى .. لا يُـــــدْرَكُ

أَبـَـدًا بـالـحِسِّ .. و لا الــعَـقْلِ

و تـَـــرَفَّـــع ربـــِّى فــى قـدسِ

الأقداسِ .. تَـنـَـزَّه عـن مِــثْلِ

أنـــــــوارٌ .. تـــعــــلـــو أنــــــوارًا

و الـنورُ حـجابُ المسْـتَـعـْلِـى

تــتــلــوهـا حـجـبٌ .. بـظـلامٍ

مِــن عـالـمِ طـيـنٍ مُــبــتـَــلِّ !!

ما اخترق الحُجْـبَ سوى هذا

“المحبوبِ”..بمعراج ِالوَصْلِ

درجـــاتٌ هــمْ ..خَلْــقُ اللــهِ

فى الروحِ.. و نـَفْسٍ.. و العَقْلِ

لــكـــنَّ اللـــــهَ عَــــــلا عــــــزًّا ..

و الخـلقُ جميعًا .. فى جَهْـلِ

إلا الـمـحـبـوب لــه ” طــه “..

و شــفــيـعُ الـخَــلْقِ الـمـتـَوَلِّى

وَلاَّه اللــــــــهُ عـــــلــــى كــــونٍ

بالرحــمــةِ مــنــه إلــى الـكُــلِّ

فى الإنْسِ.. و جِنٍّ .. أو مَلَكٍ..

رَبـــِّـى يــَــــرْفـَــــعـُـهُ و يــُــولِّـــى

بـوجودٍ .. يحـيـا فـى قِــدَمٍ !!

و ذواتٍ تـــبــــــدو كـالــظـلِّ !!

فى”نوحٍ”..يبدو أو”هـودٍ”..

بـل كــلِّ نـبـىٍّ فـى الرسْلِ !!

فتراه”بعيسىَ”..أو “موسىَ”..

فى الجَبَلِ.. و من تحت الطَلِّ

هـى روحٌ كبرى .. قد تـبدو

فـى أى زمـانٍ فى شَـكْــلِ !!

و الـمـظـهرُ يـبــدو مـخـتـلـفًا ..

و الجوهـرُ .. بعضٌ من أَصْلِ

مـا يُـعْـرفُ قَــدْرُ “محمدنِـا”..

إلا الـمـكـتوب من الـنـَقـْلِ !!

 

مقتطفة من قصيدة “في الروح” – ديوان “الشَفيق” – من شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصي .

www.alkousy.com

إلا الصلاةَ على الرسولِ وَ آلِهِ

خَمْسُونَ عَامًا قَدْ مَضَتْ فِى غَفْلَةٍ

مِنِّى بِعِصْيَانِى وَ سَعْىٍ خائبِ

عَبَثٌ هِى الدُنْيَــا سَـرَابٌ خــــادعٌ

يَاخُسْرَ مَنْ بَاعَ النعِيمَ بِمَلْعَبِ

دُنْيَـــا  زَوَالٍ لــو مَلَـكتَ عُـرُوشَها

وَ اللّه مَا كانتْ بِأدْنَى مَكسَبِ

يَـــا فانيًــــا عَــنْ كُلِّ فَـــانٍ أمْرُه

يَــا ذَاهِبًا ما نِلْتَ غَيْرَ الذاهِبِ

وَ اليَومَ ظَلَّلَنِى المشيبُ بِطَارِقٍ

للموتِ يُفْزِعُـنِى وَ قبرٍ مُرْعِبِ

مَا لِى إذَا الأكفَانُ لَفَّتْ أعْظُمِى

وَالقَبْرُ غَيَّبَـــــــنِى بِلَيْلٍ غَارِبِ

إلا الصلاةَ على الرسولِ وَ آلِهِ

وَالتابعينَ وَ كلِّ مَوْلىً صَاحبِ !!

مَاذا أقولُ إذا  الصَحَــائِفُ نُشِّرَتْ

وَ النَاسُ فى خوفِ العذابِ الوَاصِبِ

وَ تَكَشَّفَتْ مِنَّا الذُنُوبُ فَضَائِحًا

يوم الحسابُ سوى: الشفاعَةَ يا نبى !!

صَلَّى عليكَ اللّه مَا غَيْثٌ هَمَى

أو لاح بَــرْقُ مِنْ غَمَـــــامٍ صَيِّـــبِ

 

مقتطفة من قصيدة ” مكشوفة الأسرار ” – ديوان ” الأسير ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

أمَّـا الحبــيــب ” محمـد “

كـــلُّ العــوالمِ ســـيـــدي

فـي قـدس نورك  داعـيهْ

روحا.. وعــقــلا . .إنمـــــا

بــالجســم تبـقى فـــانيــهْ!!

كـلّ الخـلائـق في الفنــا

وصفــاتــكمْ هـى بــاقـــيــهْ

وَمَــنْ ادعـى كينــونــــةً

فــالقــولُ أدهـى  داهـــيـهْ

“هُـَـو”..لا وجــود  لغـيره

إن كنــتَ تفهــم قـولـيــــَهْ

وفعــالُـــهُ تجـــرى  كمــــا

تـجرى الميـاهُ  الجــاريــــهْ

وصفـــاته فــــينــا تـــــدور

وفى الخـــلائق ســاريـــهْ

والــروح أعـلــى خَلْـــقِــهِ

فــوق الطبـــــائع راقيــــهْ

*****

أمَّـا الحبــيــب ” محمـد “

كنــزُ الـهُــداة .. الـداعِيـهْ

فعليــه كُـلُّ صـــلاةِ ربِّــى

ثـــــمَّ كــُــلُّ  صــلاتــيَـــهْ

بــالمسك والطيب المعطَّر

بـالعطــايـــا العـــاليــــهْ

فامسكْ لسانك و استـمِعْ

منــى بـــأُذْنٍ صـــاغيـــهْ

روحُ النبي “المصطفـى”

فــوق الخـلائــق راعـيــهْ

 

مقتطفة من قصيدة ” الساقية ” – ديوان ” الحقيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

واحـــــدةٌ .. هـــى روحُ اللــهِ و قد نَـفَخَ الواحدُ فى الـكلِّ

واحـــــدةٌ .. هـــى روحُ اللــهِ

و قد نَـفَخَ الواحدُ فى الـكلِّ

كــهواءٍ فـى الــدنـيـا يَــسْـرِى

و يـصـيرُ كـشـبْكِ المُحْـتَـلِّ !!

أهــنـاك هــــواءٌ و هـــــــواءٌ !!

و تــرى الـمـيزانَ كَمُخْـتَلِّ !!

أم كـــــلُّ هـــــواءٍ هـــو ذاتٌ

تسْرِى فى الأسفلِ و الـتلِّ !!

و يــزيـــدُ و يـنــقـصُ تــركــيــبًا

تــبــعــًـا  لـلـــقَــــبْــــرِ  أو  الــفـلِّ

فـى نــاحــيــةٍ .. هذا عَـفَنٌ !!

و الأخـرى .. يُـبْهِج و يُـسَلِّـى

فــى كـــــلٍّ فــــائــدةٌ كـــبرى

للـخَـلْقِ .. و ذكـرٌ .. و تجلِّـى

كالـعِـقْدِ .. بـماســاتٍ رُصَّـــتْ

فى الجيدِ .. بحسنٍ و تَدَلِّى

يــا هــذا .. إنْ تــفـهـمْ رمـزى

ســتــرى الأغـيارَ من الأصْـلِ

 

مقتطفة من قصيدة “في الروح” – ديوان “الشَفيق” – من شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصي .

www.alabd.com