وأطْــــلــــِقْنـــَا لِسِــــرِّ الــــذَّاتِ .:. لا نَــجْـــوى ولا مَــجْــلـِسْ ! !

فإن جِئْـنَا ” الصَّــفَا ” فَــاسْـمَـحْ

بِـصَــفـــوِ شَــرابِـــكَ الأَقْــــدَسْ

وإن كُنَّـــــا لَكـــــــُمْ نَسْــــــعَى

وهَـــرْوَلْــنَـــا بِــشِــقِّ الـنَّــفْسْ

فَقَـــــابِلْنــــا بِفَــــــضْلٍ مِـنْـــكَ

كَـــــىْ أَرْواحُـــــنَـــا تـَـــأْنـَــسْ

فإن جِئْـــــنَــا إِلى “الــــمَرْوَةِ”

كُـــنْ لِلــــرُّوحِ مُســـتَـــأْنَــــسْ

وفى ” العَــــرَفاتِ ” عَــرِّفْـنَــا

جَــــــلالاً عَــــــزَّ أنْ يُــطْـــمَـسْ

وقَــابِلْنَــــــا بـمَـــغْــــــــفِرَةٍ

وطَــهِّـــرْ مَـــا الـهَـــوى أَنْجَسْ

وأحْـــرِقْ كُــــلَّ حُجُبِ النــُّورِ

كَىْ نَــنْــجُـــو مِنَ المَحـــــبَسْ

وأطْـلــــِقْنـــَا لِسِــــرِّ الـــذَّاتِ

لا نَــجْـــــوى ولا مَــجْــــلـِسْ ! !

و” مُزْدَلَـفِى ” بِمَـشْــعَرِكـُـمْ

فَقَــرِّ بْنِــى .. وَصُنْ .. وَاحْــرُسْ

وعِنْـــدَ ” مُحسَّــرٍ ” فارْفَــعْ

مِـــنَ الحَسَــــراتِ ما وسْوَسْ

وعِندَ ” مِنَى ” أَنِلنــا مِـــنْـكَ

كـُـــلَّ مُـــنَــــى بِـــكُمْ أُسِّـــسْ

وفى ” رَمىِ الجِـمَار ” رَمَيْتُ

نـَــفْــسِــى بَـعْـــدَ مَنْ وَسْوَسْ

صِـــفَـاتٍ فِىَّ أعْــــــرِفُـهــَـا

لَهَا الـشَّــيْـــطَــان قَــــدْ أَسَّسْ

وعِندَ ” الـحَلْـقِ ” فَاحْـلِقْ مَا

بَدا مِن سـُـــوءٍ أو يَــنْـــــــدَسْ

وإنْ ” ضَـحُّوا ” بِـــــشَاءٍ مــا

أُضَــحِّــىِ غَــيْــرَ بِالأنْــفُــــسْ

بِرُوحِــى إِنْ رَضـــيتَ بِهَـــا

لَـعَـــلِّى أَذْبَـــحُ الأَشْــــــرَسْ

مقتطفة من قصيدة ” لبيــك ” – ديوان ” الطليق ” لعبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

www.attention.fm

وَ مُــــــــــــنَّ بِــــــــــرِىِّ أرْواحٍ .:. بِــهَـــــا ظَمَأٌ لَكُمْ أَشــــــــــرَسْ

طَهُــــــورُُ مِــنْــك مُغْـتَــــــسَلِى

فَطَــــهِّــــرْ مَــا الهَـــوى أَنْجَـسْ

فـــإنْ أَخْــــــطُ إلـــى حَـــــــرَمٍ

بــِــــهِ الأَكـْــوانُ تَـسـْــتَـــأْنـِسْ

أمـــانُـــكَ فِــــــــيهِ يـــــاربِّـــى

فَــــآمِـن رَوْعَـتــى فـى النَّفْسْ

فإن طُــــفْنَا بِرُكْـــــنِ البــيْــتِ

طُـــفْ يَــارَبُّ بِـــالأَنـْــفُـــــــسْ

بِكُلِّ صِــــــِفَاتِكَ العــــظْـــمَى

تَـــــدورُ بـِـكُــلِّ مَنْ لَـمَّــــــسْ

فَنَــعْرُجُ فِى السـمَــا سَبْـعـــا

وعِـنْـــدَ المُنـْـتَــهَــى نَـجْــلِـسْ

فـإِنْ فى “حجْرِ اسْمــاعِيــلَ”

صَـلَّــيْــــنَــــا … عُـــراةَ الـرَّأْسْ

بِحَــــقِّ جـــِوَارِكَ احْــــفَظْنَــا

مـِــنَ الـبَـــلْوَى وشـَـــرِّ الـمَسْ

وعَلِّــــمْنَا كَـمَـــا عَلَّـــــمْــتَـهُ

سِـــــــرّاً بِـــــــهِ هَـــنْـــــــدَسْ

وعـنــــْدَ “مَـــــقَـام ابْراهــيـم”

خَـــــالِلْـــنَــــا بِــنُــــورِ القُـدْسْ

وطَهِّــرْ ما بَدَا فى الــنـــفْــسِ

وامْسَــــحْ شَــــرَّهَــــا واكْنـُــسْ

فـإن فى “زَمْـــــزَمٍ” خُضـــنـَا

فَــنَـــاوِلْــنَـــا شَــــــرَابَ الأُنْسْ

وزَمْزِمْنَـــــا زِمَــــامَ النُّـــــورِ

والتَوْحِيـــدِ فـــى الـحَـــنـْــــدَسْ

وَ مُــــــــنَّ بِــــــــــرِىِّ أرْواحٍ

بِــهَــــا ظَمَأٌ لَكُــمْ أَشــــــــرَسْ

مقتطفة من قصيدة ” لبيــك ” – ديوان ” الطليق ” لعبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

www.attention.fm

نــوَيْتُ الحَـــجَّ فاقْــــبَلْــنِــــى .:. وجَـنِّــبْــنِـــى جَحِـيـمَ الـيَـأسْ

بِحَـــــقِّ اللــــيْلِ إنْ عَسْـــعَسْ

وصـُــبْــــــــحٍ هَـــلَّ و تَـنَـفَّــسْ

وحَــــقِّ اسمٍ لَــكَ “القُـــدُّوسِ”

جـِـئْــــتُ أُمَــجِّـــدُ الأَقْـــــــدَسْ

إِلَهِــــــى أنــت مَقْــــصــــودى

ولــــست أَكِـــــلُّ أو أيـــــــأسْ

وقــلْــبــــى أنــت مـالِــــكُـــه

فَــتَـحْــصُــدُ فِـيـهِ مـا تَـغْــرِسْ

رَضِيــــــتُ بِكُلِّ مَـا تـَــرْضَـــى

بــهِ لى .. أو تَمُـــنُّ ِكَــــــــأسْ

مَــرارَتُــــــهُ كَــأعْـــــــذَبـــــهِ

ولو ســـاقِــيــــه.. سٌمًّــــا دَسْ

فَـتُـــدْنِيــنى وتـــقْــصِيـــنـى

وإنِّـى عَبْــــــدُكَ الأَخْــــــــرَسْ

وَلــكِـنْ وِدٌّكُـــمْ والـــعـــفْـــوُ

لِــى أمَــــلُُ ومــسـتـــأنَــــسْ

نــوَيْتُ الحَــــجَّ فاقْــــبَلْــنِــى

وجَـنِّــبْــنِـــى جَحِـيـمَ الـيَـأسْ

وقَـــــدْ قـــــــدَّمْـتُ عِصْيـَانِى

جِــهَـــاراً أو خَــفِــىَّ الـهَـمْـسْ

وعُــذْتُ بِوَجْــهِــكَ “الرَّحْمَـنِ”

مـِن جَــهْــلٍ وعـَـيْــنِ النَّحْسْ

وعُــــذْتُ بِــــرَبِّىَ “القَهَّــــــارِ”

مِـنْ هَـمَـــزاتِ مـَنْ أَبْــلَـــــسْ

فـَـــوَفِّـــقْــنِــى إِلَــهِــــىَ فى

مَنَاسِـــكِنـا وحِفــــظِ النَّفْـــسْ

مقتطفة من قصيدة ” لبيــك ” – ديوان ” الطليق ” لعبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

www.attention.fm

نـظــرت فـلــم أجــد فـى الـكــون .:. الا جـمال مـحـمـد والـكون خـالى

إن نـظــرت .. رأيــت قــهــــــــرا       

فــوق خــلــق اللـه عــالـــــى

إن عــلــــوت .. تـــذوق نـعـتـــا       

فـيــه أوصـــــاف الجـمــــــــال

إن سـمــــوت .. تـــذوب حـقـــا       

فـى تــجــــل لـلـجـمـــــــــــال

 ثــم إن تـفـنــى .. ســتـبـقــى      

عـبــد أنـــــوار الجـــــــــــــلال

مــن صـفــــــــات الـلــه .. دار     

الـكــون .. فـى أبـهــى كـمــال

                           ……………………………………

نـظــرت فـلــم أجـد فـى الـكون       

الا جمال مـحـمـد والكون خالى

ظــلال كـلـهـا خـلـــق كــوهــم       

ســراب خـالـيـا خـلـف الـظـلال

بـنور مـحـمد أمـسـى وأصحـو       

ومـا أبـدا نـأيــت عن المـجــال

كـتـابـى لـلـذيــن أنــار ربـــى        

بـصائرهـم وأغـدق فى الـنـوال

مقتطفة من قصيدة الغلاف لديوان ” الرحيق ” من شعر الإمام عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

attention.fm

فـأنـت حـيــاة ايـمـانــــــــــــى .:. وروح الـــروح مـنــك أشـــــــم

رســــول الـلــه .. ان تـــدرى ..       

وكــنــــز الـلــه لــو تـعــــلــــم

عـليــه صــلاة مـولانـــــــــــــا       

بـعــد الــذر والأنـجـــــــــــــــم

فــانـى عـاشــــق طـــــــــــــه      

وان الـعشــــق يـتـكــلـــــم !!! 

ولـيـــس بـنـافــــع فـيـــــــــــه      

ان أعـلـنت أو أكـتــــــــــــــــــم

فــنـــور المـصـطـفــى بــــــدء      

ونـــور المـصـطـفــى يخـتـــــم

                                     ………..  

أغـيـب فـى بـحــار الـنـــــــــور       

كـالـغـطـاس تـحــت الـيــــــــم

وطـوبــى لـلــذى يـســــــــقــى      

بـمــاء الـعـشــق أو يـطـعـــــــم

وغــرقــى الـبـحـــــر بــالآلاف        

صــرعـى وجـهـهــم مـفـعـــــم

هـــــم الـغـــرقـى بــــلا مــوت       

وبـشـــر الـوجـــــــه يـتـبـســم

حـيــــارى هــــم وعـنـد الـلــه       

فـى الأكــــــوان خـيـــــر قـمــــم

………..

فـعـلـمـنـى رســــــــول الـلــه        

فـضـــلا مـنـك فـــن الـعــــــــوم

بـبـحــــر الـحــب والـعـشـــاق       

كـــى لـلـمـصـطـفـيــن أنـضــــم

 فـأنـت حـيــاة ايـمـانــــــــــــى       

وروح الـــروح مـنــك أشـــــــم

ومــن يــعــلــم بــســركــــــــم         

يــفــز بـالـجـنــــــه الأعـظــــــم

فــأنـتـم كـنــــــزه الـمـــسـتـور       

أنـتـــم وجــهـــه الـمـنـعــــــــــم

عــلـيــك صــلاة مــولانـــــــــا        

بـعـــــد الــــذر والأنـجــــــــــــم

مقتطفة من قـصـيـده ” المـولـد ” ــ ديـوان ” الـغـريــق ” – للإمام عبد اللـه / / صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

attention.fm

يــــاعـــز روح شــاهــــــــدت .:. نـــور الـنـبــى الـفــاتـــــــــح

يــــا واحـــدا فـــــردا عــــــلا 

وأنــــار كــــل جــــوارحـــــى

ورســـولـه نــــور عــظــيـــم      

فــاق كــل مــدائحــــــــــــى

فـــوق الـعـقـــول كـمــالـــه       

مـهـمــا كـتـبــت مــدائحــــى

بحـرى وشـــط الأمــن فـيــه      

وحـيــن يـنــعــــم مـسـبحــى

قـلبى لـديه .. وفـيـه روحـى      

مـمـســـيـــا أو مـصـبـــــــــح

يــــاعـــز روح شــاهــــــدت       

نـــور الـنـبــى الـفــاتــــــــح

يـاســعــــــد قــلــــب كـــان       

قــربــانــا لـقــدس الـمـذبـح

صــلــــى عـلـيــــك الـلــــه       

بــالــذكـــر الـعـلـى الأفـصح

مقتطفة مــن قـصـيــدة ” الـــوشـــــاح ” ــ ديــوان ” محمد الإمـام المـبـيـن صلى الله عليه و سلم ” للإمام عبد اللـه / / صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

attention.fm

الحلـم والعـفـو

وهما من سماحة النفس وكرمها .. وكذلك هما ضد الغضب .. أما الحلم فهو الصبر على الأذى وطول الأناة وضبط النفس عند الغضب، وأما العفو فهو التجاوز عن الإساءة والصفح الجميل، وهما لا يكونان إلا مع مقدرتك على من أغضبك أو أساء إليك، واللَّه تعالى هو الحليم العفوّ..  فلا يعجل لعباده العقوبة عسى أن يتوبوا..  فإن تابوا عفا عنهم وبدل سيئاتهم حسنات فضلا منه وكرما، ويقول تعالى : ( … فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ … ) (الشورى-40) ويقول فى سورة (النور-22): ( …وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ … )

ومن مأثور دعاء رسول اللَّه : اللَّهم إنك عفوّ كريم تحب العفو فاعف عنا.. ، وكان يعلمها للسيدة عائشة رضى اللَّه عنها عندما سألته بماذا تدعو فى ليلة القدر ..، ويقول “ما ازداد عبد بعفوٍ إلا عِزًا “.

ومن تجاوز عن سيئات الناس فى الدنيا تجاوز اللَّه عن سيئاته يوم القيامة.

مقتطفة من كتاب ” قواعد الإيمان ( تهذيب النفس ) – الباب الخامس” – للإمام عبد اللـه / / صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

attention.fm

يـــا حِصْـــنَ كُلِّ المؤمنـــين .:. عليْـــــــكَ صلَّــــــــى ربُّــنــــا

“جَدِّى” رجــــوتُ معـــونــةً

منــكُـــمْ تُـــــبَــــلِّغُ رُشْـــــدَنــا

مالى سِـــواك وَلِــىُّ أمـرى

فـــــــى جمــيعِ شئـــــــوننــا

وبــــأمــــر ربِّـــــى مِنـــْــك

تأييـــدِى ونُصـــــرةُ أمـــــرِنــا

أنا سيــــــــدى ظـلٌّ لنوركَ

حــــيـْـــثُ نُـــوركَ عَــــمَّـــــنَا

حُـبِّـى إليكَ .. وروح قلبــى

مــــــــــنك فى أرواحنـــــــــا

واللـهِ مــا نُـــورٌ يــُـــشِــعُّ

سِــــوى بـــــنــــور ِ  نبـــيــِّــنا

لولاك مـا أضْـحى عَــــلَى

الأرض بـــدونِــــــك مؤمــــنــا

وأنا السرابُ .. وليس عندى

غــَـــــيرُ نـــــورِ رَســُــــــولِنــا

أمشـى بِــهِ فى الـــناس

معتـــــزًّا بحـــــقِّ يقينــــــــنا

ولقد مَـدَدْتُ يَـــدِى إليــك

فَجُــــدْ وكُــــنْ لى عونــــــنـا

حتـى إذا ما أنكــرونـــى

أو أُحِــــــيـــــطَ بِجَمْــــعـِــــنــا

أسـرعتُ محتميــا بِكــُـمْ

وفرحــتُ أنــَّـك حِصْنُــــــــــنا

يـا حِصْــنَ كُلِّ المؤمنـين

عليْـــــــكَ صلَّــــــــى ربُّــنــــا

أعــلى صــلاةٍ نـَـــيِّــراتٍ

لا يطــــــاوِلُهـــــا سَــــنـــــــا

وســـلامُ ربِّ بعــــدَهـــا

بالطيـــبِ يبقـــــــى مُعْـــــلِنا

وعليْـــكَ مـن بركـــاتِـــهِ

مـــــا لا يحــــــــاطُ بِعِلْمِــــــنا

وبحمدِ ربِّى قـــدْ ختـمتُ

بِكُـــــلِّ أنـــــــواع الثَنــــَـــــا

مقتطفة من ( قصيدة الشهود – باب ” الرجاء ” ) – ديوان ” العقيق ” – شعرعبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

attention.fm

“رسولَ اللَّهِ” عَلَيْك صَلاةٌ .:. تجهلها صلــواتُ النــاسِ

“رسولَ اللَّهِ” عَلَيْـك صَـلاةٌ

تجهلها صلــواتُ النــــاسِ

مِنْ ربٍّ بالعِـــزِّ تَسَـــرْبَلَ

و صلاةٌ تَعْلُــو إحسـاسِى

لا خلقٌ يفهــمُ مِــنْ ربِّى

صلواتٍ تكُ لى نبراسى

واحفظنى وخُذُوا بيــدى

ياربِّى واشْدُدْ أفــراسى

وأعِنِّى واسْــتُـرْ عوراتى

طَهِّـرنى وارفع مِقياسى

واجعلْ مِنِّى نعلَ رسُولِكَ

مُلْتَصِقًا .. بلْ فوق الرأسِ

و زِدْ اللَّهـــمَّ نبيَّــكَ مِنِّى

صَلَواتٌ تَحْرِقُ وِسواسى

صَلَّى اللَّـهُ عليكَ وسَلَّـم

يا “جَدِّى” يا خَير النّـــاسِ

وسـلامٌ ما هَــــلَّ هِلالٌ

أو نَجْــمٌ يبــــدُو للنَّـــاسِ

مقتطفة من قصيدة ” ربيع النور ( 5 ) ” – ديوان ” الوثيق (8) “


مقتطفة من ديوان ” فى حب أشرف البرية ( مقتطفات من الصلوات القدسية القوصية ) ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

attention.fm

الكرم

وهو سماحة الأخلاق وبذل المال للمحتاج وبذل النفس للخير والطاعات .. وهو الدرجة الوسطى المحمودة بين الإسراف والشح.. واللَّـه تعالى هو الكريم ويحب الكريم من عباده.

والكرم درجات .. فأدناه أن تعطى من سألك ما زاد عن نفقتك .. يقول تعالى فى سورة (البقرة-219) ( … وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ … ).. أى ما عفوت عنه بعد سد حاجتك .

وأوسط الكرم أن تعطى المحتاج مما أنت محتاج إليه فعلا .. يقول تعالى فى سورة (آل عمران-92): ( لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ۚ ) ويقول فى ســورة (الحشر-9) : ( … وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ … ) (والخصاصة هى شدة الاحتياج) فأنت فى هذه الرتبة تعطى المحتاج وأنت محتاج .. وتضيق على نفسك وتتنازل عن جزء من التوسعة على عيالك فى سبيل إكرام المحتاج والمعوز .. ،

وأعلى مرتبة فى الكرم هى أن يكون كل مالك للَّـه تعالى ….. فلا تنفق منه إلا فى سبيل اللَّـه قاصدا وجه اللَّـه تعالى تاركا لفضول الحلال، فإن أكلت أكلت ما يكفيك وليس ما تشتهيه نفسك  ، وإن لبست لبست ما يسترك أمام الناس تحدثا بنعمة اللَّـه  ، لا ما تتباهى به على عباد اللَّـه، وهكذا فى كل أحوالك  ، يقول تعالى فى سورة (القصص-77): ( وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ ۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ۖ وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ ۖ  … )

فكل ما آتاك اللَّـه اجعله فى سبيل اللَّـه .. ولا تنس نصيبك من الدنيا أى من فعل الصالحات التى تنفعك فى الآخرة لأن الدنيا مزرعة للآخرة ونصيبك منها هو ما قدمته للآخرة .. وأحسن كما أحسن اللَّـه إليك من كل نعمة أحْسنْ منها ومن جنسها المال  .. والعلم  .. والصحة للَّـه تعالى .. ولا تبغ الفساد فى الأرض بأن تخسر الميزان .. ميزان الاعتدال والشرع.

يقول تعالى فى سورة (النحل-96): ( مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ اللَّهِ بَاقٍ ۗ  .. ) ويقول ﷺ ” الصدقة تُطْفِئ غضب الربِّ كما يطفئ الماء النار.. وصلة الرحم تزيد فى العمر ” وما أكثر الآيات والأحاديث الداعية إلى الإنفاق فى سبيل اللَّه ..

ويكفى قول رسوله ﷺ فيما رواه الترمذى عن أبى هريرة “أن السخىّ قريب من اللَّه قريب من الناس   قريب من الجنة “.

وكل مسلم عليه أن يأخذ من هذه الدرجات ما يناسبه .. فلا يسرف ولا يقتر .. فقد كان أبو بكر الصديق رضى اللَّه عنه يقدم كل ماله للَّه ولرسول اللَّه فيقبله منه، وكان عمر بن الخطاب يقدم نصف ماله فيقبله منه  ، بينما لم يقبل رسول اللَّه من بعض صحابته إلا ثلث ماله فقط  ، فكلٌ يعمل على شاكلته.. فانظر أنت أين درجة إيمانك من درجات الإنفاق .. ثم بعد ذلك أنت محاسب عليها..

ولا يخفى ما فى الكرم من تفريج هم المحتاجين . وستر عورات المسلمين .. والرسول ﷺ يقول ” من فرج عن مؤمن كربة من كُرَبِ الدنيا فرج اللَّه عنه كربة من كربات يوم القيامة ومن ستر مسلما ستره اللَّه فى الدنيا والآخرة ” واعلم أنه مكتوب على باب الجنة أن الحسنة بعشر والقرض بثمانية عشرة . ذلك لأن السائل قد يسأل ومعه بعض ما يكفيه، أما المقترض فلا يسأل إلا إذا كان احتياجه شديداً..

أما الكرم فى النفس فهو سماحتها  ، والإحسان والعفو والتجاوز عن الذنب والتغاضى عن العيب.

مقتطفة من كتاب ” قواعد الإيمان ( تهذيب النفس ) – الباب الخامس” – للإمام عبد اللـه / / صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

attention.fm