” مقتطفات إيمانية ( 2 ) “

• الجسد : هو القالب الحيواني البشري الذي يتعامل مع عالم الشهادة ويأتمر في كل أفعاله بأوامر النفس ..

• النفس الحيوانية : هي ذلك البخار اللطيف الحامل للحياة والحس والحركة ومركبه الدم وقوته الغضب والشهوة ..

• النفس الإنسانية : هي جوهر في ذاته مقارن للمادة في أفعالها ويطلق عليه أسماء الروح والقلب والبصيرة .. إلى آخره ..

• النفس لها التفكير والعلم والوهم والخيال أما الحس المشترك والشعور فهي التي تترجمه إلى الجسد ومن الجسد إليها ، ورغم ذلك فقد تحس النفس بذاتها دون الجسد مثلما يحدث خلال النوم أما الجسد فله الفعل والحركة ..

• الموت هو انعدام القدرة على الحركة في الجسد ، ولكن يظل في النفس علمها وعقلها وشعورها وبذلك ينقطع عملها بالموت لانعدام الجسد ، ويبقي إحساسها وإدراكها معها ..

• أهم قوى النفس :
– الحس المشترك : وهو الذي يترجم المحسوسات إلى معنويات والمعنويات إلى محسوسات .
– قوة الذاكرة : وهي التي تحفظ كل ما يمر بها .
– قوة التفكير : وهي صاحبة المنطق والتفكير .
– قوة الخيال : وهي محل الوسوسة والإلهام والوحي .

• درجات النفس الإنسانية :
– الأمارة بالسوء : وهي المطيعة للنفس الحيوانية .
– اللوامّة : وهي مرتبة القلب ولها وجه إلى الدنيا ووجه إلى الآخرة .
– الملهمة : وهي مرتبة الروح ولها انشغال بعالم الملكوت .
– المطمئنة : وهي مرتبة السر ويغلب عليها عالم الملكوت .
– الراضية : وهي مرتبة سر السر حيث تنجلي لها حقائق الموجودات .
– المرضية : وهي مرتبة الخفي وهي تتميز بأنوار الصفات الإلهية .
– الكاملة : وهي مرتبة الأخفى حيث التجليات الإلهية .

• الأفعال أساسها الخواطر الرحمانية والملكية والشيطانية ..

• نور الله المكتسب : هو العلم بشرع الله تعالى وتعلمه وهو النور الظاهر .

• نور الله الموهوب : وهو العلم بالله تعالى لمن اتقى وصدق وهو النور الباطن .

نسأل الله تعالى أن ينير بصائرنا بنورها الظاهر والباطن وأن يهدينا لأحسن الأعمال لا يهدى لأحسنها إلا هو وأن يصرف عنا سيئها لا يصرف عنا سيئها إلا هو ، وأستغفر الله تعالى مما قلت إلا قولا هو من عند الله ورسوله ، وصلى الله علي سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..

للاستزادة : باب الجسد والنفس والروح كتاب (( ” قواعد الإيمان ” – تهذيب النفس ) ص 114
لعبد الله / صلاح الدين القوصي
#أحب_محمدا

” العلم المكتسب والعلم الموهوب “

• سبق الحديث عن ” نور شرع الله في النفس ” .. ” وعن نور هدى الله في القلب ” ..

• ومن هذا ترى أن نور هداية الله نوعان ..
الأول مكتسب بالتعليم وهو نور شرع الله .
والثاني موهوب منه تعالي لمن اتقاه وأطاعه .

• فإذا اجتمع النوران في نفس العبد فهنيئا له ، ” نور على نور ” ..، نور ظاهر من الشرع ..، ونور باطن من الله تعالى ..، يهدى الله لنوره من يشاء ..

• وإن كان العبد متزينا بنور الشرع فقط عالما بأحكامه وحلاله وحرامه ..، فإنما هو في جهاد كبير مع نفسه ، ومع خواطره حتى يستقيم حاله ..

• وإن أحب الله عبدا ، وسبق كرمه إليه فهداه لنوره الباطن فقد فاز فوزا عظيما ، وحينئذ فإن الله تعالى يعلمه ويهيئ له أسباب العلم الظاهر أيضا ويحفظ عليه الشريعة وأحكامها …

للاستزادة : باب الجسد والنفس والروح كتاب (( ” قواعد الإيمان ” – تهذيب النفس ) ص 113
لعبد الله / صلاح الدين القوصي
#أحب_محمدا

” نور هدى الله في القلب – النور الموهوب من الله تعالى “

” نور هدى الله في القلب – النور الموهوب من الله تعالى 

• سبق الحديث عن نور الشرع المكتسب بالتعلم من كتاب الله وأحكامه ..، ولكن هناك نورا آخر من الله تعالى ..، غير مكتسب بجهد ولا بحيلة بل موهوب منه تعالى …

• فإذا نظرت إلى أفعال العباد وحاولت أن تتدبر كيف يُحْدِثُ العبد الفعل لوجدت التسلسل الآتي :
• يبدأ الأمر بخاطر في النفس .. إما خاطر شيطاني ( الذي يأمر بالشر والمعصية ) أو خاطر رحماني ( الذي يأمر بالخير والطاعة ) .. ثم يظل هذا الخاطر يزيد قوة في نفسك حتى تنعقد النية على الفعل ..، ثم العزم على الفعل ذاته ، ثم الفعل نفسه الذي تفعله بالجوارح ..

• وهذا الخاطر أنت لا تستطيع أن تجلبه بنفسك ولا أن ترده بنفسك ، إلا إذا جاءك خاطر آخر مخالف له ، فالخواطر تدفعها الخواطر .. وأنت بين هذه الخواطر لا حول لك ولا قوة اللهم إلا بقوتك الفكرية .. وسبق القول أن قوة النفس الخيالية هي موضع استقبال تلك الخواطر والوسوسة والإلهام ..

• وهذه الخواطر هجومية عليك .. من الله تعالى بلا مقدمات .. فإن كان الغالب على هذه الخواطر أنها رحمانية .. فذلك هو الخير لك ، وإن كان الغالب أنها شيطانية فذلك هو الشر ..

• وهذا هو نور الله تعالى الذي يقذفه في قلب العبد المؤمن .. من عنده تعالى بلا اكتساب من العبد .. ولكن هدية ونفحة من رحمة الله .. وهذا هو النور الحقيقي حيث يقول صلى الله عليه وسلم ” اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله ” .. فنور الله تعالى هو نور الهداية ونور البصائر ونور القلوب الذي يعرف به العبد الخير من الشر ..

• ورغم أن هذا النور الموهوب من الله تعالى هو منحة منه جل شأنه .، إلا أن هناك طرقا لاستجلابه أيضا مثل طاعة الله وتقواه – سورة البقرة { واتقوا الله ويعلمكم الله } ..

للاستزادة : باب الجسد والنفس والروح كتاب (( ” قواعد الإيمان ” – تهذيب النفس ) ص 110
لعبد الله / صلاح الدين القوصي
#أحب_محمدا

” نور شرع الله في النفس – العلم المكتسب بالتعلم “

 
• انظر معي إلى بعض آيات من كتاب الله ..

– الأولى يقول في سورة النبأ : { يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا } ..

– والثانية في سورة ( الأنعام – 73 ) : { قوله الحق وله الملك } ..

• فقد نسب الله تعالى الحق إلى نفسه .. ولكن عندما تتكلم المخلوقات فهي تقول ” الصواب ” .. فالحق هو الحق .. أما الصواب فقد يختلف الناس فيه .. على حسب علمهم وإدراكهم وأزمانهم ومجتمعاتهم ..

• فما تراه أنت صوابا .. قد لا يراه غيرك صوابا ..، ولو نظرت إلى شخصين يتجادلان ترى كلا منهما يزعم أنه على صواب ، وأن الحق معه ..

• لذلك فيوم القيامة يقول كل من أذن له الرحمن ما كان يراه صوابا من وجهة نظره ..، ولكن لابد أن يكون للقضية وجه واحد للحق وليس هناك غيره .. وهذا الحق لا يقدر على معرفته إلا الله تعالى ..، بل هو الحق نفسه جل جلاله ..

• فاختلاف قدرات الإنسان على التفكير واختلاف مدى علمه وحسن منطقه وإدراكه ، هي السبب في اختلاف مفهوم الخطأ والصواب عنده ..

• لذلك فالحذر كل الحذر عندما تعرض عليك مسألة أن تكيفها حسب منطقك الخاص ومفهومك الذاتي .. فالحكم الصحيح والمنطق السليم والإدراك المعتدل إنما يكون بشرع الله تعالى وأحكامه التي أنزلها في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم ..فلا يصح إلا ما قال عنه الشرع إنه صحيح .. ولذلك كانت صلاحية الشرع لكل زمان .. ولكل مكان ولكل مجتمع .. ولكل عقل .. وهو لا يتأثر بعادات مجتمع ولا تقاليده ولا أفكاره .. فليس هناك ميزان لعقلك ومنطقك إلا ميزان الشرع ، وحكم الشرع ..

• فهذا هو نور الله تعالى الهادي للعقل البشري الذي يفرق به الناس بين الحق والباطل .. وبين الخطأ والصواب ..

• فالمؤمن الحق هو الذي يستمد آراءه وأحكامه من شرع الله تعالى .. وعلى هذا فإن النفس الناطقة إن لم تكن على علم كاف بشرع الله تعالى وحدوده فلا يُعْتَمَدُ على قوتها التفكيرية ولا منطقها .. وهذا هو العلم المنقول المكتسب الذي يصقل قوة النفس .. فالكافر أو الفاسق أو من لا يلتزم بتعاليم الإسلام لا تأخذ منه منطقا ولا تفكيرا سليما .. يقول تعالى { ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا } ..

 

للاستزادة : باب الجسد والنفس والروح كتاب (( ” قواعد الإيمان ” – تهذيب النفس ) ص 104
لعبد الله / صلاح الدين القوصي
#أحب_محمدا

النفس الإنسانية وقواها ( 10 من 10 )

” درجات النفس الإنسانية ( ب ) “

• فإذا مال القلب إلى النفس الحيوانية وائتمر بأمرها ، وصار منفذا لرغباتها ، صارت النفس المسيطرة على الإنسان هي النفس الأمارة بالسوء ..، النفس الحيوانية البحتة وصار الإنسان كالبهيمة بل أضل …

• فإذا توازن القلب بين النفس الحيوانية والروح ، وأصبح يحكم هذه مرة وهذه مرة فيكون ذلك هو مقام النفس اللوامة …

• فإذا مال إلى عالم الروح وأحوالها وأصبح نظره إلى الروح الحيوانية هو مجرد استمرارية حياة الجسد الضرورية فيرتقي حينئذ إلى درجة النفس الملهمة وتزداد عنده درجة الإلهام …

• فإذا مال القلب بالكلية إلى عالم الروح وبدأ يستجلي عالم الغيب بقوة أعمق .. صارت درجة النفس في هذه الحالة هي المطمئنة …

• فإذا بدأ القلب بالاتصاف بصفات عالم الملكوت واضمحلت فيه قوى النفس الحيوانية إلى أقصى اضمحلال لها صارت درجته هي النفس الراضية …

• فإذا دخل القلب في أنوار تجليات الله تعالى وترك عالم الملكوت أيضا … ، فقد صار إلى مرتبة النفس المرضية …

• فإذا اكتمل بالأسرار الإلاهية فقد انتقل إلى مرتبة النفس الكاملة …

• واعلم أن لكل مرتبة من هذه المراتب عالما خاصا من عوالم الغيب تتعامل معه وتتصف ببعض صفاته …

 

للاستزادة : باب الجسد والنفس والروح كتاب (( ” قواعد الإيمان ” – تهذيب النفس ) ص 102
لعبد الله / صلاح الدين القوصي
#أحب_محمدا

النفس الإنسانية وقواها ( 9 من 10 )

” درجات النفس الإنسانية ( أ ) “

• مما سبق نرى أن خلاصة الأمر هو أن الجسد يتعامل مع عالم الماديات ، أما النفس أو الروح فهي تتعامل مع عالم الملكوت ..، والنفس هي محل التكليف والحساب والعقاب والتفكر والتدبر وهي المسئولة عن تصرف الجسد وأقواله وأعماله .

• كذلك النية التي محلها القلب ( أي النفس ) هي التي تحدد كون الفعل حراما أو حلالا ..، وإنما الأعمال بالنيات …

• ويقول علماء المسلمين أن النفس الإنسانية لها سبع مراتب .. فالقلب له ظاهر .. وباطن ..،

• أما ظاهره فهو الروح الحيوانية والتي يمكن أن نعبر عنها الآن بأنها مجموع قوتي الغضب والشهوة ..، وهي القائمة على تدبير حياة الجسد المادية ..

• وله باطن وهو الروح أو النفس الإنسانية ..، والقلب وسط بينهما ، والروح الإنسانية لها باطن وهو السر والسر له باطن وهو سر السر ..، وسر السر له باطن وهو الخفي ..، والخفي له باطن وهو الأخفى …

 

للاستزادة : باب الجسد والنفس والروح كتاب (( ” قواعد الإيمان ” – تهذيب النفس ) ص 101
لعبد الله / صلاح الدين القوصي
#أحب_محمدا

بسم الله الرحمن الرحيم

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله المستحق لجميع المحامد

والصلاة والسلام على إمام كل شاكر وحامد

وعلى آله وصحبه و كل عابد

.

سبحان ربي ذى العزة والجبروت

والملك و الملكوت

والعظمة والكبرياء

هذه صورة عبد اللـه // صلاح الدين القوصي رضي اللـه عنه

النفس الإنسانية وقواها ( 8 من 10 )

” قوى الخيال ( ج ) “

• من أعظم درجات قوة الخيال في النفس مرتبة الإلهام ..، والإلهام نوع من الفتوح الرباني تُلْقِيه الملائكة بالخير والرشاد والسداد في قلوب المؤمنين ..، فيفرق الإنسان بهذا الإلهام بين الخير والشر دون علم مكتسب منه ..، ولكن بعلم ملقى عليه إلقاء ..، أما الفجور والعياذ بالله فلا يسمى إلهاما ولكنه يسمى وسواسا ، وهو من الشيطان ..

• ويتبقي من قوة الخيال في النفس مرتبة الوحي .. والوحي من الله تعالى وهو على درجات أيضا ..، فالله تعالى أوحى إلى أم موسى وهي ليست من الرسل ولا الأنبياء ، ألقى إليها الأمر في قلبها فنفذته …

• ومن الوحي ما يسمى النفثُ في الرَوع وهو من الله تعالى مباشرة ..، ومن الوحي من يكون مناما كرؤية سيدنا إبراهيم يذبح ابنه .. ، ولكن لاحظ أن وحي النبوة .. فذلك غير الوحي للبشر ..، فتلك درجة خاصة من درجات قوى النفس ..، فكما أن الحيوان لا يدرك معنى النفس الإنسانية فكذلك الإنسان لا يدرك أبدا معنى النفس النبوية ..، فهذه درجة لا يعلمها إلا الله تعالى ..وأعلاهم نفسا وأقدسهم روحا وأغناهم سرا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم …

للاستزادة : باب الجسد والنفس والروح كتاب (( ” قواعد الإيمان ” – تهذيب النفس ) ص 99
لعبد الله / صلاح الدين القوصي
#أحب_محمدا

النفس الإنسانية وقواها ( 7 من 10 )

” قوى الخيال ( ب ) “

  • نعود فنقول إن من درجات قوى التخيل الهاجس والواجس .. وهما مجرد فكرة عارضة تعرض على عقلك دونما مقدمات منطقية قوية والواجس أقوى من الهاجس .

• فالواجس هو هجوم فكرة عليك ولكنها بدليل ظني محتمل .. فسيدنا موسى عليه السلام عندما رأى سحرة فرعون وقد ألقوا حبالهم وعصيهم فصارت تتحرك أمام الناس كالثعابين ..، أوجس في نفسه خيفة ..، فالواجس عنده كان له أسبابه بظنه المرجح لديه ..، أما الهاجس فليس له أسبابه المرجحة .

• ومن درجات قوة الخيال أيضا ، الهمة والعزم ..، والهمة هي استجماع الرأي في النفس واستحسانها للقيام بعمل ما .. ولكن النية لم تنعقد بعد على الفعل ..، أما العزم فهو استجماع الهمة وانعقاد النية على الفعل ..، فالعزم أقوى من النية ، والعزم هو أول ما يؤاخذ الله به العبد من درجات النية ..، فالنية درجات وأعلاها العزم على الفعل ( فإذا عزمت فتوكل على الله ) ..

• لذلك ترى التعبير الدقيق في كتاب الله حيث يتحدث عن سيدنا يوسف عليه السلام { ولقد همت به وهم بها …} ، فكيف يهم بها وهو نبي ، والنبي معصوم باتفاق !! والعصمة قبل النبوة وبعدها .. فالهمة ليست هي النية ، ولكنها حديث نفسي فقط ، فسيدنا يوسف لم يعزم على الفعل أبدا ..، وسياق القصة يدل على أنها هي امرأة العزيز قد انتقلت من مرحلة الهمة إلى العزم إلى الفعل ..

• ولذلك يقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن من هم بسيئة فلم يفعلها لم تكتب له ..، لأن النية لم تنعقد على فعلها ..، ولكنه حديث نفس ، ويقول صلى الله عليه وسلم { عُفي عن أمتي ما حدثت به أنفسهم } .. كذلك من هم بحسنة فلم يفعلها فإنها تكتب له حسنة وذلك من فضل الله تعالى ..، فإن فعلها كتبت له عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف …

للاستزادة : باب الجسد والنفس والروح كتاب (( ” قواعد الإيمان ” – تهذيب النفس ) ص 97
لعبد الله / صلاح الدين القوصي
#أحب_محمدا

النفس الإنسانية وقواها ( 6 من 10 )

” قوى الخيال ( أ ) “

• وهي أخطر قوى النفس الإنسانية ..، فهي ميزة للنفس الإنسانية ..، خاصة إذا عرفت أن أدنى درجاتها هو حديث النفس أو الحدْس وأعلاها وأشرفها هو الوحي …

• وهذه القوة المتخيلة لها جانبان ..، الأول خيال حسي أو مادي وهو ما يختص بالصناعات والاختراعات وأمثالها ، وهذه تستعين بقوى الحس المشترك لتحويل هذه الخيالات إلى ماديات موجودة ..، كالذي يريد أن يبني منزلا .. أما الجانب الثاني من قوى الخيال فهو جانب الصور المعنوية أو الصور العقلية ، وهذه هي التي أدنى درجاتها الحدْس وأعلاها الوحي كما قلنا ..، وبينهما يكون الإلهام ..

• وحديث النفس ببساطة هو الأفكار المتخيلة التي لم تقع أحداثها بعد ولكنها من باب التمني أو الخوف أو استجلاء بعض الحقائق .

• فالظن مثلا وهو من حديث النفس إنما هو تصورك لأمر غير يقيني تتصور أنه قد حدث أو تنتظر حدوثه ..، ولكنك غير متأكد من هذا الظن ..، أما إذا غلب احتمال عدم التأكد ففي هذه الحالة يسمى وهما ..، فالوهم أيضا درجة من حديث النفس أقل من الظن في المرتبة ، حيث إنه أقرب إلى عدم الواقعية …

للاستزادة : باب الجسد والنفس والروح كتاب (( ” قواعد الإيمان ” – تهذيب النفس ) ص 95
لعبد الله / صلاح الدين القوصي
#أحب_محمدا