عَــــدَمٌ .. ولا مــوجــــودَ إلا .:. نــــــورِ وجْــــــــهِ الــــــقـــادِرِ

ضَحِكَتْ لنــــا ” ليلى” … فصــار

الــــرأس عنـــد حــــوافـــرى!!

طـــــاش الفُــــــؤاد .. وصِــــرتُ

أنشِـبُ فى العــروق أظــافــرى

مــــــولاى .. إنـــى والخــلائــقُ

فـــــى عِـــــراكٍ خـــــاسِـــــــرِ

طَـــــوْرا أراهُـــــمْ كالســــراب

بقيــــــعةٍ فـــــى الظـــــاهِــــرِ

وأراكَ نُـــــــــوراً فيـــــهـــــــمُ  

يبـــــــدو كـــــبرقٍ باهِـــــــــرِ

ينهــــى .. ويــــأمرُ .. فِــــــىَّ    

يا نِعْـــــمَ الولــــى الآمِـــــــــرِ

فـــــــإذا انتبــــــهتُ رأيـــــتُ

خَلْــقًا مثـــل وحــــشٍ كـــاسِرِ

كُــــلُّ الخــلائــق فى عِـــراكٍ

تحــــــت وجــــــهٍ ثــــــائـــــرِ

وأراكَ فيهـــــمْ كالمُحَــــــرِّك

خلــــــف وجـــــــــهٍ ســــــاتِرِ

حتى أراكــــــمْ فِــىَّ فـــــوق

العظـــم تحـــت أظــــافِــــــرى

أبكى .. وأضحك .. ثم أسجد

عنــــــد قلــــــبٍ صــــاغِــــــرِ

وأراهــــــمُ طـــــوراً كـَــــــذرٍّ

مــــلىء كَــــــفِّ القـــاصـــر !!

عَــــدَمٌ .. ولا مــوجــــودَ إلا

نــــورِ وجْــــــــهِ الــــقــــــادِرِ

مقتطفة من قصيدة “ المُـوَحِّـد ” – ديوان ” الحقيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

ذَا وَجْـهِى فى الـكونِ .. و لـكنْ .:. لى وَجْـــــهٌ دَوْمـــــــاً مــسـتــورْ

ذَا وَجْـهِى فى الـكونِ .. و لـكنْ

لى وَجْـــــهٌ دَوْمـــــــاً مــسـتــورْ


هـو سِــرٌّ .. فى قَـلْبِ حـبـيبى


وَ حبـيـبى .. الآمِـــرُ وَ أمــيــــرْ


أنـــا مِـنــْــه الـمـرآةُ لِـكونى ..


وَ الـمـلأُ الأعـلَـى .. وَ الصُـورْ ..


هُـوَ عَـيْـنِـى .. بلْ فِـىَّ عـيـونٌ


لـحـبــيـبى .. تـَـرْقُـبُ وَ تـُـشِــيـرْ


يــأمُــرُنى .. وَ الأمــــرُ إلــيـــــــه


يُـــقَـــدِّرُهُ حـــقَّ الـتـــقــديــر ْ..


بالـقـلــمِ الأعـلَى .. و كـتـــــابٍ


وَ قـضــاءِ الـقـــدَرِ الـمـســـطورْ


لا يـنـفـذُ فى الـكونِ سِـوَى مــا


دَبــّـَرنـــا .. أعْــلَـى الـتــدبــيـــرْ


وَ تــعــالَى الـقَــهَّــارُ جــــَــــلالاً


لا يـنـْــفُــذُ إلاَّ الـمــقـــــــدورْ ..

مقتطفة من قصيدة ” جبل النور – باب (الطـَلْسَمُ ) ” – ديوان ” العشيق ” – شعر عبـد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

فـكُنْ يـــا ســــيدى سَـنَـــدى .:. و أَيِّــــــدْنــــى بحُـــــــرَّاسِ

جَـهُولٌ سيِّــدى .. فــاغفـــرْ

جَــهَــــالاتى وأدْنَــاســــــى

يُسَـيِّرُنى القضـــا كالدُّمـــيةِ

العمــــــــــيا لأوكـــــــــاسـى

أعــوذُ بوجــهـــكَ اللــهــمَّ 

مِنْ زَلَــلِــى و أنْجـــاســــى

ومــا لِىَ غَـيرَ فِــعْــــلِ اللـــهِ

مـــســـطورٌ بكـــــــــرَّاســى

*****

فـكُنْ يـــا ســــيدى سَـنَـــدى

و أَيِّــــــدْنــــى بحُـــــــرَّاسِ

بِحــقِّ رســولِكَ المبْعــوثِ

بالرَّحَـــماتِ للـنـــــــــــــاسِ

وعَــــطِّـــرْ رَوضَـــهُ اللــهــــمَّ

بــالـرَّيـــــــحـــــــانِ و الآسِ

وَ صَـــلِّ عـليه فالصـلـــواتُ

مُـفْـتَــــــــرَجى وإينــــــاسى

مقتطفة من قصيدة ” السلطان ” – ديوان ” الطليق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

وَ الـكون جمـيـعاً .. هُوَ إبْـنِى .:. أَكْـفُــلُــهُ .. وَ اللـــهُ ظَــهِــــيـــــرْ

أنــا مِــنـْـهُ الـروحُ .. فـمـا حىٌّ


إنْ يـمـشـى .. أوْ كـانَ يـطـيـرْ


أوْ يَـسْبـَحُُ .. أوْ يَـنـْبـُتُ زَرْعاً ..


أوْ حـتــَّى رَمْــلٌ وَ صــخـــــورْ


أوْ نـَجْـمٌ .. يـعـلـو أو يـهـبـطْ ..


أو فَـلَـكٌ فى الـكــونِ يـــدورْ


أنــا فــيـه .. مِنْ أَمْـرِ إلاهى ..


مــا تــركَ الأمـــرُ الـقِـطْــمــيـــرْ


وَ تـعـالَى مَـــــوْلاىَ جــــَــــلالاً


وَ تــقــدَّسَ بـحـجــابِ الـنــورْ


وَ تـخــفَّى رَبــِّى بـالــعِــــــزَّةِ ..


وَ تـَـجَـلَّـى لـفــــؤادِ بـَــصــيــــرْ


ميزانى .. فى الكونِ العَدْلُ ..


وَ مـكـيـــالى .. كَـيْــلٌ مَـوْفُـــورْ


وَ الـكون جمـيـعاً .. هُوَ إبْـنِى


أَكْـفُــلُــهُ .. وَ اللـــهُ ظَــهِــــيـــــرْ

مقتطفة من قصيدة ” جبل النور – باب (الطـَلْسَمُ ) ” – ديوان ” العشيق ” – شعر عبـد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

وَزِدْنِــى سيِّــــــدى نُـــــوراً .:. وكــــنْ لى كُــلَّ مُعْتَمَــدِى

أهيـــمُ بِحُبِّــــــــكَ اللَّهُـــــــمَّ      

حُـــبَّا شـَــــرْحـــهُ يُـــرْدى!!

أنا الفــَـانــى  أنا البــَـــاقـى     

أنا السلـــطان فى العبــدِ !!

كَفَانِى مِنْـــكَ  مــــكْرُمــَـــةً   

بأنْ عَــــرَّفْـتَــــــنِى قَصْـدِى

وأنْتَ رِضـاكَ مَقْــــصُـــودِى  

مـن المَــــــهْدِ إلى اللَّـــحْدِ

ومنـكَ الفضـْــــلُ ياوهــّـابُ    

لا حَـــــوْلِى وكَسْــبُ يَـدِى

وقـــد أَسْرَفـــتُ يامَـــوْلاى    

شَطْــــحًا ..  دونما قَـصْدِى

وكيـف يُحَــاسَبُ المـذهولُ       

فـــى الإغْـــلاقِ و الفَــقْدِ !!

ومابى غــير سِــــرٍّ مِنــك 

بَيْنَ الفَتْــــــحِ والـسَّـــــــــدِّ

فلستُ -وحَقّــــكَ اللـــهمَّ-        

إلا صُـــــورةُ العَــــــبْـــــــــدِ

 وَهَلْ  للعَــبْـــدِ مِـنْ مـَوْلاهُ    

إلا  مَــــــا  لَــــهُ  يُـــــبْــدِى

ومــــاذا يَبْلُـــغُ العُبَّـــــــــادُ   

مِن شُكْــــــرٍ لِمــــــَا يُهْــدِى

فَســَامِحْ سَـيِّـــدِى ذَنْبــــاً    

بَدَا سَهْــــــواً وعَن عَــــمْــدِ

وَزِدْنِــى سيِّـــــدى نُــــوراً   

وكــــنْ لــى كُـــلَّ مُعْتَمَــدِى

وصُنْ قَلْبِى .. وصُنْ روحى  

وصُنْ عَن غَيْــرِكُم قَصْــدِى

مقتطفة من قصيدة ” الطور ” – ديوان ” الطليق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

سبحانك اللهم .. فِعلُ صِفاتِكم .:. فى الكونِ..يَسْقِى خَلْقَكم..و يُسَاقى

سبحانك اللهم .. فِعلُ صِفاتِكم

فى الكونِ..يَسْقِى خَلْقَكم..و يُسَاقى

مَلِكُ الملوكِ..و كلُّ مَلْكٍ عَبْدُكم

مهمـا تعَـالَى .. بات تحـت طِبـاقِ !!

فى الأرضِ..مَرْقَدُه..كَظِلٍّ زائلٍ

و يصير تحت الطيـنِ..فى الأعمـاقِ

أنت الولىُّ .. و كلُّ أمــرٍ منكمُ

الفـعَّـالُ.. و القـهَّـارُ..فـوق البـاقـى

مَنْ ذا يقولُ أنا .. وَ يَنسَى أنكمْ

بالحقِّ فـيه .. و غايةِ الإحقـــاقِ !!

الحىُّ أنت .. و سِرُّه مِنْ روحِكم

و يموت .. إنْ تأمــرْ لــهــا بفِــــراقِ

والنفْسُ فى الدنيا سجينةُ فِعْلِها

تَلْـــقَى المصيرَ بـفِـعـلِــها و تــلاقـى

ما أَخْسَرَ النَفْس التى لم ترْتقِ ..

و الـروحُ .. فى سَعَـةٍ من الآفـاقِ !!

مقتطفة من مقدمة ديوان ” الوَفِيق ” – شعر عـبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

فــجاهد و احتـســب فـيــنا .:. لألـقـــــــاكم بـرضــــــــوانى

محــــالٌ أن تـــدوم لـكــــمْ

حـيــــاة الـبــرزخ الــثــــانى

سأجعــل بـيـنـنـا حـُـجُـبـــــاً

فـظـلمــــانى .. و نــــورانى

هى الدنيــــا تـكابـــدهـــــا

و تــصــــرع كــلَّ شـيـطــان

فـتــلـفــظـها … و تــعـشـقـنى

و تــعـــرف كيــــف تـلـقـانى

فــقــم و انـهض لــتـعـبدنى

و تــــترك كــــلَّ أوثـــــــــانِ

بـيـمـنــــــــاكمْ ملائـــــكـتى

و يـســــراكم لـشـيــطـــــــان

و قـلبك إنْ حــفـظـتَ فلى

بـــه عــرشى و ســــلـطـانى

فــجاهد و احتـســب فـيــنا

لألـقـــــــاكم بـرضــــــــوانى

*****

مقتطفة من قصيدة ” العهد ” – ديوان ” الطليق ” – شعر عبـد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

يا روحـاً لـى فـيـهـا النـَّـفْسُ .:. وَ ما نـَـفَـسى إلاَّ ” لمحـمَّــدْ “

يا”جَدِّى”.. وَ جمالِ جلالِكَ


لا أَأْلـــو حُــبــًّا ” لـمـحــمَّـدْ “


يا روحــاً لـى فـيـهـا النـَّـفْسُ


وَ ما نـَـفَـسى إلاَّ ” لمحـمَّــدْ “


بلْ جـِسْمى وَ اللَّــهِ .. تـُرَابٌ


مِنْ طـيـنَـةِ حَـرَمٍ ” لمحـمَّدْ “

وَ فِـعَـالِى .. بـيـقـيـنٍ أعْـلَــمُ


حَرَّكَها فى الغـَـيْبِ ” محـمَّـدْ “


أنا مِنـْـكُم بلْ فـيكُمْ أعْـرُجُ


وَ أعـيـشُ حـياتى” بمحـمَّـدْ “


مــَــا عُـــدْتُ أرَى إلاَّكُـــــمْ


أوْ أسْـمَـعُ إلاَّ ” لـِمُـحَــمَّـدْ “


مِنْ يَوْمِ “ألَسْتُ” أنا فيــكُمْ


ذَوَبَانـًا فى ذاتِ ” مـحـمَّـدْ “

مقتطفة من قصيدة ” تقديم ” – ديوان ” ألفية محمد صلى الله عليه وسلم ” – شعر عـبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

نُـجُــومُ الـسَّـمـاءِ أمَـانٌ لــَهـَـا .:. وَ أنـتُـمْ أمـَـانٌ لِـكُلِّ الـبَـشـَـرْ

نُـجُــومُ الـسَّـمـاءِ أمَـانٌ لــَهـَـا

وَ أنـتُـمْ أمـَـانٌ لِـكُلِّ الـبَـشـَـرْ

سفينـَةُ ” نوحٍ ” نـَـجـاةٌ لَـهُــمْ

وَ أنـتُـمْ سـفـيـنَـةُ مَنْ يَـعْـتَـبـِرْ

وَ قُـرْآنُ ربِّى لـنـَا المُهْـتـَدَى

وَ أنـْـتـُمْ حملـتـُمْ معانى السُّوَرْ

تُـراثُ الـنُّـبُوَّةِ فيكُمْ يـَجـولُ

وَ يَسْرى مِنَ الظَّهْرِ نوراً لِظَـهْـر


رَفَـعْـتَ بكَفَّـيْكَ فِـعْلى وَ قَوْلى

وَ”زينَبُ” تـُعْـطى لنا ما استَـتَـر


وَ عِنـْدَ “نـفـيسَـةِ بـيْتِ الـنُّبُوَّةِ”

نورُ الرَّسـولِ بـنا قَــدْ ظـهَــرْ


وَ أرْسَلْتَ لى “الخِضْر”عوْنا لنا

وَ أكْـرِمْ بـخـَيـْرِ مُـعـيـنٍ نـَـصَــرْ

وَ أَعْـلَـمُ أَنَّ الأوامِـرَ مِنـْـكُــمْ

وَ إنْ ظَهَرَتْ لى بـِشَتَّى الصُّوَرْ

” فَـجَدُّكَ ” يأمُـرُ ثــُـمَّ تـسـيـــرُ

الـشُّـئونُ إلـيْـكُمْ بـِحُكْمِ القَدَرْ

*****

فيا آلَ “طـه”.. وَ حقِّ الإلَــهِ

وَ جَلَّ الإلـهُ .. عـَلا وَ اقـتَـدَرْ


جميعُ الشـِّـئونِ إلَيْكُمْ تؤولُ

وَ مِنْـكُمْ تــُـوَزَّعُ أوْ تَـنـْـتَـشِــرْ


فَمِنـْـكُمْ تُدَكُّ الجِبالُ وَ كُلُّ

حـديــدٍ لـكُـمْ طائـعاً يَـنْـصـَهــِرْ


وَ تـَسـبـيحُكُمْ هُوَ قوتُ العِـبـادِ

وَ مـيـزانُ عَـدْلٍ لـكلِّ الـبَـشـَـرْ


وَ لَـوْلاكُمُ يـهْـلَـكُ العـالَـمونَ

وَ كلُّ الخـلائِقِ لا تـَسْـتَــقِـــرْ


فرَحْمَةُ ربِّى هُوَ ” المُصطـفَى “

وَ نورُ الـنَّبى بــِكُـمْ يـنـتَـشـِـرْ


وَ مَن لَمْ تُـصِـبْهُ عيونُ الرِّعـايَةِ

مِـنـْـكُمْ يـُـفَـكُّكُ أوْ يَـنـْـدَثـِــرْ


بــِعَـيـْـنِى رأَيْـتُـكمُ تَـمنـحـونَ

قـلوبَ الـعـبَادِ بـنورٍ وَ طُـهْـرْ


وَ لَـسْتُ أُذيـعُ لَـكُـمْ سِــرَّكُـمْ

بل الحِفظُ أوْلَى بقلـبٍ وَ صَـدْر


وَ إنـِّى المُشاهِدُ عـيْن اليـقـين

بنـا قَـدْ تـَوَطَّنَ ثـُمَّ اسْـتـَـقـَـرْ


وَ لَوْلاكُمُ .. قَدْ حلفْتُ اليمينَ

فـإنـِّى سـرابٌ بــِـقِـيـعٍ ظَـهَــرْ

*****

مقتطفة من قصيدة ” الـحُـسَـيْن ” – ديوان ” البريق ” – شعر عـبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

* صـلاة الإمــــام *

بسْمِ المُصَوِّرِ بارىءِ النسماتِ

واسـمِ البديـعِ مُسَـخِّـرِ الكلماتِ

يا ربُّ..مِنْ وَحْى الرسولِ ونُورِهِ

و بأمْـرِه أُهْـدِى إليـهِ صَـــلاتى

يا ربُّ صَلِّّ على الحبيبِ”المصطفى”

أعلى و أسمَى أنورَ الصلوات

مِن نورِ ذاتك للحبيبِ”المصطفى”

فَتُفَجِّرَ الأسرارَ فى المـِشكاةِ

مِن نُورِ”سِرٍّ..قَاطِعٍ..نَصٌّ..له..

حِكَمٌ..وَ ياءٌ..”شَعَّ فى الآياتِ

يا ربُّ فاجْعلها حـيـاةَ قـلـوبنا

عَيْشا و حَشْرًا بعد قبرِ مماتى

*****

يا ربُّ..بالنورِ المُقَـــدَّسِ سِرُّه

و بما سرَى فينا مِن النفحاتِ

يا ربُّ صَلِّّ على الحبيبِ”المصطفى”

أعلى و أسمَى أنورَ الصلواتِ

مِن نورِ ذاتك للحبيبِ”المصطفى”

فَتُفَجِّرَ الأسرارَ فى المِـشكاةِ

مِن أصْلِ مشكاةٍ لِعينِ عُيُونها

منـكمْ إليـكمْ..سرُّهـا فـى الـذاتِ

مِن نُورِ قدْسِك سيِّدى..ولِنورِه

مَــدَدٌ بـه أعـلـى الــتَــجَـلــيَاتِ

مِن مظْهَرٍ فى جَوْهَرٍ يحْيَا به..

أو جَـوْهَرٍ يـبـدو مـع اللفَــتاتِ

فى باطنِ الملكوتِ..لكنْ سِرُّها

فى مَظْهَرِ الرحموتِ كالنسماتِ

حَتى يُقالُ : صِفـاتهُ فى ذاتِه

هى مُقْتَضَى الأنوارِ فى المشكاةِ

*****

يــا مَـن يوَحِّــدُ رَبه فى قُدْسِهِ

ما بين نفْىِ الـغَــيْرِ و الإثــباتِ

وَحِّدْ بحَقٍّ..كُلُّ شئٍ هـالــكٌ

إلاهُ..جــــلَّ بـذاتـهِ وَ صـِفـاتِ

لا الإسمُ أو نَعْتٌ و لا صِفةٌ له

تبْدِىِ بحَقٍّ غيرَ سِـرِّ الــذاتِ

الكونُ كـلُّ صِـفَـاتهِ فى ذاتــهِ

ظلٌّ بـدا فى صَـفـحَـةِ المـِرآةِ

وَوُجودُه حقٌّ..و كلُّ سوىً لهُ

بدَا فى عـلْـمـهِ كَــذَواتِ

ما ثَمَّ إلا اللَّــهُ جَــلَّ جلالُهُ

وَ الغـيْرُ ظِلٌّ..ينـْتَـهِى بمَــواتِ

*****

يا ربُّ صَلِّّ على الحبيبِ”المصطفى”

أعلى و أسمَى أنورَ الصلوات

مِن نورِ ذاتك للحبيبِ”المصطفى”

فَتُفَجِّرَ الأسرارَ فى المِشــكاةِ

مِن نُورِ”سِرٍّ..قَاطِعٍ..نَصٌّ..له..

حِكَمٌ..وَ ياءٌ..”شَعَّ فى الآياتِ

“و”الروحُ”منفردًا يعيشُ بسرِّها

و بنورِها يسْمو على الحَضَراتِ”

(مرتان)

يسْقِى الخلائقَ نُورَها مُتَباهيا:

السرُّ فِىَّ..و فِى خَفِىِّ صفاتى

وَجْهانُ لى..وجهٌ إليه..وَوِجْهَتى

لِلَّـهِ رَبــى بــارِىءِ النــسماتِ

هذا”المُحَمَّدُ”..وهُوَ”أحْمَدُ”كونِنا

هذا هو”المَحْمُودُ”فى الصلواتِ

مِن نورها تحْيَا الخلائقُ كُلُّها

وَ يَـدُقُّ قَـلْـبُ الكـوْنِ بالنبضاتِ

كُلُّ الخلائقِ والملائكِ تسْتَقى

منها..وَترْشِفُ أقدَسَ القَطَراتِ

تحْيَا بها كلُّ القُلوبِ و تَنْتَشِى

الأرواحُ فى حالٍ من السكَراتِ

فتَهِيمُ ساجدةً بنورِ”مُحَمَّدٍ”

للهِ تَسْجُدُ أعظَـمَ السَجـــَداتِ

حتى يُصلِّى الكونُ مِنها دائمًا

و تصِيرُ نَبعَ الخيرِ و النفــحاتِ

*****

يا ربُّ صَلِّّ على الحبيبِ”المصطفى”

أعلى و أسمَى أنورَ الصلواتِ

مِن نورِ ذاتك للحبيبِ”المصطفى”

فَتُفَجِّرَ الأسرارَ فى المِشكاةِ

مِن نُورِ”سِرٍّ..قَاطِعٍ..نَصٌّ..له..

حِكَمٌ..وَ ياءٌ..”شَعَّ فى الآياتِ

“و بِنورِها”المهْدِىٌّ”يرفعُ رايةَ

التوحيدِ للأعلى على الهاماتِ”
(مرتان)

و بسرِّها يَهْدِى القُلُوبَ بنورهِ

فيـصيرُ منه كـصــورةٍ لِلْــذاتِ

و يقُولُ:غَيَّرنا النُّفوسَ بنُورها

و حُروفُــهـا فـازت بخير صِـفـاتِ

هى حَرْبَتى والسيفُ لى..بَلْ مِدفعى

دِرْعِى..وَسَهْمِى..فى حِمَى الجَوَلاتِ

مِن بعدِ”بسمِ اللَّهِ”..و”الـتكبيرِ”..كَمْ

سـيـكونُ لِـى فيـها مِنَ السَطَّواتِ

يا ربُّ فانــصُرْنــا و ثبِّـت قلبَنا

بالـروحِ منـك معَـاركِى ونـجَـاتـى

*****

يا ربُّ صَلِّّ على الحـبـيبِ”المصطفى”

أعلى و أسمَى أنورَ الصلوات

مِن نورِ ذاتك للحبيبِ”المصطفى”

فَتُفَجِّرَ الأسرارَ فى المِشكــاةِ

مِن نُورِ”سِرٍّ..قَاطِعٍ..نَصٌّ..له..

حِكَمٌ..وَ يـاءٌ..”شَعَّ فى الآياتِ

يَرْضَى بها”جَدِّى”..فـَتشرحُ صدرَهُ

و تَفُوحُ منها أعظمُ الـبَرَكـاتِ

فيقولُ : هذا العَبْدُ فـاز بحُبِّنـا

لمَّا تناهَـــى حُــبُّـــه لِلْـــذاتِ

ويقُولُ: سِرِّى قد سَرَى فى روحِهِ

فصلاتهُ بلَغتْ مدَى الغـايــاتِ

هو”خازنُ الأسرار”..منه تَنَاثرتْ

أنـوارُنا..فَعَلَـتْ علَـى الظلماتِ

إنِّى قبلْتُ صلاته..وصلاة َمَنْ

صَلَّى عــلَىَّ بـهـا..و لـو مَرَّاتِ

أوْ إنْ تَلَى شَطْرًا..وأنشَدَ بعضَها

أو عاش معناها مع الكلمـاتِ

و رَفعْته عِندى..و صَار كَظِلِّنــا

حيًّا و مَـيْتـــا فيه نورُ صِفـاتــى

وأخَذْتهُ..والأهلَ مِنهُ..وصَحْبَه

أدخلتُهمْ حِزْبى..و فى مرضاتى

وأنا الكفيلُ لِعَيشِهِمْ..أو قَبرِهِمْ..

أو حَشْرِهِمْ..و لهمْ عظيمُ صِلاتى

يا ربُّ فاقبلـهـمْ..فـإنِّى عـنهـمُ

راضٍ بما يتْلون منْ صلــواتِ

إنِّى رَضِيتُ..فَكُنْ إلاهىَ راضيا

عَنْهمْ..وَ جُدْ فَيْضا مِن الخيراتِ

*****

يا ربُّ صَلِّّ على الحبيبِ”المصطفى”

أعلى و أسمَى أنورَ الصلوات

مِن نورِ ذاتك للحبيبِ”المصطفى”

فَتُفَجِّرَ الأسرارَ فى المِشكاةِ

مِن نُورِ”سِرٍّ..قَاطِعٍ..نَصٌّ..له..

حِكَمٌ..وَ ياءٌ..”شَعَّ فى الآياتِ

“يا ربُّ فاقْبلْها..وَ زِدْ”للمصطفى”

كَلَفِى وَحُبِّى..غارِقًا فى الذاتِ”
(مرتان)

و إليهِ عِطرُ سلامِكـمْ و كَـمـالهُ

و عليه منكمْ منتهى البركــاتِ

*****

مقتطفة من قصيدة ” الفيض(2) ”
ديوان ” الرشيق (14) “

مقتطفة من الصلوات القدسية القوصـيـة ديوان ” فى حب أشرف البرية ” – شعر عبـد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com