يـا عـبــــدى .. مـــا روحـُــك إلا .:. مِــنْ مَــجْــلَــى سِـــرِّ الأســــرارِ

أنا حقٌّ .. و الـغـيـرُ ســرابٌ ..

ســبــحــان الـلــَّـهِ الـــســـتَّـــارِ

فـى نَـفْسِـك قُدْسِـى إنْ تـنــظــرْ

بــفـــــؤادٍ .. لا بــالأبــصـــــارِ

و”العرشُ”..و”كرسىُّ العظمةِ”..

فـى رُوحـــك .. أُظْهـِـرُ و أُدارِى

يـا عـبــــدى .. مـــا روحـُــك إلا

مِــنْ مَــجْــلَــى سِـــرِّ الأســــرارِ

أَعَـرَفْتَ ” محمَّـدَنا ” عنــدى !!

مـــرآتـى .. شـمــسُ الأقمــارِ ..

أودعـتُ ” محمَّـدنـــا ” سِــــرِّى

وَ صَــــلاتـــى نــبــعُ الأنــــــوارِ

إنْ حُــبًّــــــا صـلَّـيــتَ عــلــيــــه

ضـَمَمْــتـــُك للحـــزبِ المختــــارِ

يـا سـَـعـدَكَ عــنـــدى يـا عِــــزَّك

بســــلامٍ منــى .. و جـِــــــوارى

” الـكـعبـةُ ” .. قـِـبلـةُ أجســــادٍ

و أمـــانـى فــيهــا .. و مَــزارِى

و الـقـبـــلــةُ لـلـروحِ .. الـــروحُ

و فـى بـيـتى .. يـسكنُ عُـمَّــارى

و الـروحُ الجوهــرُ .. فى جَـسَــدٍ

يَــبْــــلَـى فــى الـدنــيـــا كــدِثـــارِ

“فالبيتُ المعمورُ”.. و” قدْسى”

فى روحـك .. مـَجــمَـعُ أنـــوارِى

مـا وَسِــعَــتْ أرضِــى و سمـــائى

إيـــــاى .. لـِعـــظـــمـةِ أقــــدارِى

لـكـنـِّــى فى قـــلـبِ الــمؤمـــنِ ..

و الـروحِ الأسمـى .. أنا ســـارِى

مقتطفة من قصيدة ” من أنفسكم – باب الشهادة ” – ديوان ” الرشيق ” – من شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

www.alkousy.com

هذا التعلق للأرواح بربِّها وحبها له ، قد نشأ منذ أن خلقها الـلَّـه تعالى وخاطبها ” ألست بربكم ” يوم العهد والميثاق الأول …

  • لقد ضرب الـلَّـهُ لنا فى حياتنا أمثلةً لكل شهوةٍ ولذة ترتوى بها النفس وتسعد بها .. والدنيا ترابية فانية .. ناقصة لا أمان لها ولا فيها .. ولكن الـلَّـه تعالى يقرب إلينا المعانى العلويَّة السامية حتى ندركها بأرواحنا العالية …
    راحة النفس فى الدنيا .. بالأمن والأمان … والـلَّـه تعالى هو المؤمن .. السلام …
    وسعادة النفس فى الدنيا .. بدوامها بالشراب والطعام … وفى الجنة طعام وشراب …
    وسعادتها فى الدنيا .. بالزواج والنكَاحِ .. فجعل الحُورَ العين فى الجنة ….
    وسعادتها فى تمام صحتها وأُنسها .. وجعل نعيم الآخرة ليس فيهِ نصبٌ ولا لُغُوب …
    وراحتها فى حب الامتلاكِ والغنى .. فأغناها الـلَّـه فى الجنة ومَلَّكَهَا من نعيمه …
    فكل شهوة لها فى الدنيا … وعدها الـلَّـه بمثلها فى الآخرة ….
    وكل ما تكرهه فى الدنيا … أمَّــنَهَا الـلَّـه منه فى الآخرة …
    ولكن ما أبعد الفرق بين سعادة النفس فى الدنيا الفانية الزائلة .. وبين سعادتها فى الآخرة .. وبما وعدها الـلَّـه به ، من نعيم مقيم من أنوار الـلَّـه تعالى الدائمة العليَّةِ …. فنحن إذا تكلمنا عن الحُبِّ للأنْفُسِ .. وكان هذا الحُبُّ لمخلوقٍ أيًّـا كان … وهو ترابىٌّ فانٍ .. ما بين زوجةٍ .. أو ولدٍ .. أو أى حُبٍّ دُنيوىٍّ … وما يجده المحب من لوعة وشوق يعذِّبُهُ ويضنيه ، وبين وَصْلٍ يُسْعِدُهُ .. ورضاً من المحبوب يرضيه وينعِّمُهُ .. ولكِنَّهُ فى النِّهَايَةِ حُبٌّ ليس بالدائم .. ووصلٌّ ليس بالمُطْمَئَنِّ إليْهِ .. ومحبوبٌ فانٍ مآلهُ إلى تراب .
    فكيف إذا تعلقت النفس والقلب بالجمالِ كُلِّهِ .. والكمالِ كُلِّهِ .. والطُهْرِ كُلِّه والعظمة كـلِّهَا .. والأزلية المطلقة .. والأمن والأنس الدائم .. والسلام الذى ليس بعده خوف ولانصب !!!
    يقول تعالى :
    قُلْ إِن كَانَ ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَٰنُكُمْ وَأَزْوَٰجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَٰلٌ ٱقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَٰرَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَٰكِنُ تَرْضَوْنَهَآ أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٍۢ فِى سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَٰسِقِينَ )

  • فالـلَّـه سبحانه وتعالى ضرب لك مثلا لحبك وسعادتك بما وبمن تحب فى الدنيا ، ولكنه يرفعك من الترابية الفانية .. إلى الأنوار القدسية الخالدة الخالية من كل عيب.. الكاملة فى صفاتها وسعادتها …
    وهذا التعلق للأرواح بربِّها وحبها له ، قد نشأ منذ أن خلقها الـلَّـه تعالى وخاطبها ” ألست بربكم ” يوم العهد والميثاق الأول …
    والـلَّـه سبحانه وتعالى كلامه منَـزَّهٌ عن الصوت والحرف والكلمة بمفهومنا .. فالكيفية مجهولة ، ونحن نسلم بها إيماناً وتصديقاً …
    ولكنَّ الـلَّـه تعالى الجميل .. خالق النعيم .. ورب النعم .. فيه الجمال كله والجلال كله .. والكمال كله .. فاهتزت الأرواح طَرَبـًا وسعادة بهذا النداء العلوى المقدس .. فبدأ عندها الحب والشوق ، وتمنى الوصال والسقيا من هذه الأنوار القدسية والجمال الأبدى ….
    ثم كانت الحجب فى البرزخ .. وفى الأرض .. فصارت الأرواح أشد شوقاً ومحبة لـلَّـه تعالى … وعلمت النفس معنى الحُبِّ والأُنس والسعادة …
    ولكن النفس لها وجه إلى الروح أو القلب .. ولها وجه إلى الجسد الترابىّ .. فجعلت النفس تبحثُ عن سعادتها .. ووسيلتها فى ذلك الجسد … وتفكيرها محصور فى عالم المادَّة ، التى تعيش فيها … فبدأت تُمَارِسُ ألوانـًا من الحُبِّ بحواسِّ الجسدِ ومشاعره ، لِمَا ومَنْ حوله من الكائنات ..
    ولكنها فى النهاية سوف تَجِدُ أَنَّ حُـبَّهَا للدنيا وما فيها هو كالسراب .. وما فيه من حقيقة ولا خلود …
    فإذا ارتفعت النفس بأنوار الروح ، ومالت عن عالم الجسد .. بدأت تبحث عن سعادتها بالأنس والائتلاف بالأرواح الأخرى المتشابهة معها … وظهر نوع من الحب أسمى من الأول ، لخروجه من عالم المادة …
    فإذا ما كشفت الروح عن بعض حُجُبِهَا .. وصُقِلَت النفس بأنوارها .. علمت النفس حقيقةً أنَّهُ لامحبوب يستحق المحبة .. وتجد به سعادتها وسلامها وأمنها .. إلا الـلَّـه تعالى .. الجمال والجلال والكمال المطلق .. وجَلَّ جلال الـلَّـه ، وعز جاهُهُ ، وتقدست أسماؤه وصفاته ….

مقتطفة من كتاب ” أنوار الأحسان (أصُول الوصُول ) – الباب الرابع ” – لكتابه الإمام عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

www.alkousy.com

لا تـَـنــظـــرْ إلا فـى نـَفْــــسِـــك .:. بالـمِـجْــهَـرِ .. أوْ بالمِـنـظارِ ..

يـا ربُّ .. رأيـتُـك فـى خـَلْـقِـك

فــى بـحــرٍ .. أو فـى الأنـهـارِ

أو فَـلَـكٍ .. و نـجــومٍ .. تـبـدو

أو قــمـــرٍ .. عـــند الأسحـــارِ

أو طِـفـلٍ .. بـل فى حيـوانٍ !!

أَوْ وَحــشٍ فى قَـفْـرِ صَـحـارِى

يا ربِّـى .. قــصَّــرْتُ يــقــيــنـًا

قـال : انـظــرْ مَـظهـرَ أسرارى

قلــتُ : و قــد عـانـيـتُ كـثـيـرًا

كى أَخـرُجَ من سِجْــن إســارى

لَــمَّــا أنــعـمـتــــمْ بـالــفـضــــلِ

و كـاشَـــفَـنِــى سِــــرُّ الأنـــوارِ

و أفـاضَ .. و أدخلنى الحضرةَ

لــتكــونَ مَــقـــرِّى وَ مَـــزَارِى

قال : قـد اخـتـرنـــاك لِـتَـكْـتـُـبَ

إنْ نَــثـْـرًا .. أو فى الأشــعـــارِ

لِـــتُــعَـــرِّفَ قَــومَــك أنـــوارِى

و تـُــبـَـيــِّـن مــعــنــى الأنــوارِ

كـاشَـفْـنـاكَ .. و عـنـكَ رَفَـعْـنـا

بـعـضـًا مـن حُجُبـِى و سِـتارِى

قــلــتُ : تـبــارك ربـِّــى فــينــا

قال: اصمتْ..و احفظْ أسـرارِى

لا تـَـنــظـــرْ إلا فـى نـَفْــــسِـــك

بالـمِـجْــهَـرِ .. أوْ بالمِـنـظارِ ..

وَ تَـرَيـَّـثْ .. سأُريك عجيبــا ..

وَ أُعـيــرُك مِـنـِّى إبـصـارِى !!

و نـظرتُ إلاهى .. فوجدتـُكَ ..

و احـــتـَــرَقَـــت كـُـلُّ الأغـيــارِ

مِـن بَـعْـدِ جـبالٍ .. و بحــورٍ ..

بل غـابـاتٍ .. بــعـدَ صحـــارِى

و نـجومٍ ..و الـشمسِ..و قمـرٍ..

و كواكـبِ فَــلَــكٍ سَــيَّــــــارِ !!

وَ وَجَـــدتُ خـــلائــــقَ أكـــوانٍ

أنواعـًا .. و الوَحْــشَ الضارِى

وَ عَلَـوْتُ .. و إذْ بــى أنـــظُـــرُ

مــلـكــوتــًاً فــى سَـيـْـــرِ مَــدَارِ

و البرزخَ .. و جنانَ نــعـيــمٍ ..

و جـهنــمَ .. و عذابَ الـنــارِ !!

مقتطفة من قصيدة ” من أنفسكم – باب الشهادة ” – ديوان ” الرشيق ” – من شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

www.alkousy.com

قالوا نُوَحِّـدُ رَبَّنَا .. قُـلْتُ : اعلموا .:. أنَّ الرسول “محمدا ” ميثـــــاقى

فافتَـــحْ لَكُــمْ قلــباً .. وَنــوِّرْ بالـذى             

قـد ذقتَ روحَ العـاشِـــق المشتـاقِ

بمحمدٍ ”وجهى وكأسى والطِلا ..      

وهــو الشــرابُ ونــورهُ والســـاقى

فافهمْ فـإنَّ القومَ قــد جــهلوا لنا             

هــذى الكنــوز وغــرَّهــمْ إشفـاقى

قالوا نُوَحِّـدُ رَبَّنَا .. قُـلْتُ : اعلموا          

أنَّ الرســول “محمدا ” ميثـــــاقى

والعُروةُ الوثقى ” وَحَبْلُ صِلاتنا       

وكــلِّ أســقــامِ النُــهَى تِــرْيـــاقى

 فاحفظْ لنـا عَهــْدًا بـه وبـحبلــهِ            

تَجِدِ الخــــلاصَ لـديه فى إطـــلاقِ

صلَّى عليهِ الكونُ يـوم خلـقْـتُـهُ            

مِنْ قَبْـلِ “ آدمَ ” كــان فى إشراقِ

مقتطفة من قصيدة ” السِّر ” – ديوان ” الغريق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

www.alkousy.com

أنـا كـنـــزٌ مـخـفِــىٌّ عـــنــكــمْ .:. لا يُـــعْـرَفُ أبــــدا مــقـــدارِى

قال : أنا النـورُ .. فهل حـقــًّـا

شـاهدتَ عـجائـبَ أنـوارِى !!

قــلـتُ : و هــل أحـيــا إلا مِـنْ

نورِك فـى أكـوانك ســارِى !!

قال : صَـدَقـْـتَ .. أنا المتكَـبـرُ

فـَــرِدائـــى كـِبْــــرىِ و إزارِى

أنـا بــاطـنُ أكـوانى .. فـافهــمْ

فــالــبــاطــنُ سـِــرُّ الأســــرارِ

و الظـاهـرُ .. رمـزًا فى كَوْنـى

فالـمَـجْـلَـى خَـلْـقِى وَ سِـتـارِى

مـــــا عــــبـــــدوا إلاَّ إيـــــاى

عَـلَـى جهـلٍ أوْ بـاســتــنــكـارِ

أنـا كـنـــزٌ مـخـفِــىٌّ عـــنــكــمْ

لا يُـــعْـرَفُ أبــــدا مــقـــدارِى

فــــأردنـــا أن نـُــعْـرَف فيـكـمْ

فَــجَــعَـلْـتُ الــمِــرآةَ عِــذارِى

فــالــنـــاظـــرُ وجــهَ الـمِــرآةِ

يرى يُمْنىً فى عينِ يسارِى!!

مقتطفة من قصيدة ” من أنفسكم – باب الشهادة ” – ديوان ” الرشيق ” – من شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

www.alkousy.com

صلى عليـــك اللـه يا خيــرَ الــورى .. .:. فـبـكـم يُــهــادى ربُّــنــــا عـبَّــــادَهْ

صلى عليـــك اللـه يا خيــرَ الــورى ..

فـبـكـم يُــهــادى ربُّــنــــا عـبَّــــادَهْ

مِنْ أصلِ نورِ الذات..فيك إليك..مِنْ

ربى .. و”نورُ القدسِ”.. منه قلادَة

مقتطفة من قصيدة ” القلادة(5) ”
ديوان ” الفريق (18) “
مقتطفة من ديوان ” فى حب أشرف البرية ( مقتطفات من الصلوات القدسية القوصية ) ” – شعر عبد اللـه / / صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

www.alkousy.com

كـلُّ صـــفــــاتِ اللـَّهِ تَدورُ .:. وَ يـتجَلَّى رَبـِّى “لمُحَمَّدْ”

قَــلْـبُ رَسُولِ اللـَّهِ البـَيـْتُ

هُوَ المعمورُ بنورِ “محمَّدْ”

طَـهَّـــرَ رَبــِّى بـيــْـتَ اللـَّـهِ

وَ آلَ البيتِ .. بنُورِ “محمَّدْ”

ما فى الخلقِ بربِّ الـكوْنِ

عَـلـيمٌ .. إلاَّ قلْبُ “محمَّدْ”

كـلُّ صـــفــــاتِ اللـَّهِ تَدورُ

وَ يـتجَلَّى رَبـِّى “لمُحَمَّدْ”

لا خَلْقٌ .. أوْ مَلَكٌ .. يعْرِفُ

ما يَجْرِى فى قلبِ “محمَّدْ”

بـيـْن الرُوح وَ بيْن النفْس

وَبيْنَ الذَّاتِ..يعيشُ”محمَّدْ”

مقتطفة من قصيدة “القُدْس” – ديوان “ألفية محمد” صلى اللـه عليه وسلم – لعبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

الحُبُّ لايكون لمجهول

الحُبُّ لايكون لمجهول تماماً .. بل لابد من نظر أو سماع بداية .. فيتكونُ فى الخيال صورةٌ لما رأى أو سمع … وتَدْفَعُهُ هذه الصورة المتخيَّلة إلى استجلاء الحقيقة فيما سمع أو رأى .. وبذلك يحدث التعلُّقُ .. والشوق … فاذا اقترب منه المحبوب ، فوجده كما كان يتصور فى خياله ، ازداد له حباً … وكان الوصل له شفاءً وسعادة … فينشأ فيه بعد ذلك الاشتياق …
إذاً فالحب ميلٌ وطلبٌ لشئٍ ليس بالمعلوم كليةً ولا بالمجهول كليةً …
ويليه الشوق إلى المحبوب للارتواء منه والراحة والسعادة معه .. وهو منه بعيد ….
وَيَلِيهِ الوصل بالمحبوب لتمام سعادته .
وَيَلِيهِ الاشتياق للمحبوب .. ويكون فى حالة القرب ، وبعد الوصال …
والعشق هو شدة الحب … والـوَلَـهُ هو شِـدَّةُ العِشـْـقِ ..
ومن كان الوَصْلُ له دواءً وشِفَاءً .. فإنَّ هذا لِنَقْصٍ فيه أو فى
محبوبه … فان المحب الصادق لايشبع .. ولايزيده الوصل إلا اشتياقًا
وحُبـًّا … فهو لا محالةَ مقتولٌ بين البُعْدِ والهَجْرِ بِشَوْقِهِ .. وبين القُرْبِ
و الوَصْلِ باشتياقه …
– لذلك نحن نقول لمن يقول أنه شرب كأساً من الحب فاطفأت ظمأه وسعد بها وارتوى واكتفى … يا مسكين .. ما عرفت الحب
ولا المحبين …
فوالـلَّـه لوشرب المحب بحاراً تلتها بحارً من المحبوب .. ما ارتوى .. ولا اكتفى …
فإذا تكلمنا عن الحب الإلهى وتعلُّقِ الروح به سُبْحَانَهُ .. فماذا نقول .. !!!

مقتطفة من كتاب ” أنوار الأحسان (أصُول الوصُول ) – الباب الرابع ” – لكتابه الإمام عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

سِرُّ صِفَاتِ اللُطْفِ .. وَ سِـرُّ .:. صفاتِ الرحمةِ .. قلبُ”محمَّدْ”

رُوحُ الـلــَّـهِ تـَـقَدَّسَ فــيه

وَ رَحْمَةُ ربِّ الـكَوْنِ ..”محمَّدْ”

سِرُّ صِفَاتِ اللُطْفِ .. وَ سِـرُّ

صفاتِ الرحمةِ .. قلبُ”محمَّدْ”

كلُّ تـجـلِّـيـَّاتِ الـلهِ عـلـيـْهِ

يُـــوَزِّع مـنهـا روحُ “محمَّــدْ”

أمـَّـا الـنفْسُ .. فشـعَّتْ نورًا

مثــلَ الروحِ .. بصــدرِ”محمَّدْ”

أمـَّا الـجسمُ .. فلـيْسَ تـُرَابًا

مِنْ دُنياكمْ !! قــال”محمَّدْ”

مقتطفة من قصيدة “القُدْس” – ديوان “ألفية محمد” صلى اللـه عليه وسلم – لعبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

و ســـلامٌ مـن ذاتِ الـــلـــــهِ .:. إلـى نـُورِ الـمـلـك الـمـنـَّـــانْ

صَـلِّ عـلـى مــولاك و ســلِّـمْ

بــصَــلاةِ صــفــاتِ الــرحمنْ

فـأزيـدُ ” المحـبوبَ ” كمـالا

مِــنْ كُــلِّ صِــفـاتِ الـرحـمنْ

فـتكون صلاتى .. و سـلامى

“لـلهـادى” .. نـورِ الأكـوانْ

فَـصَـلاتـى مِـنْ ذاتــى عَـنـِّـى

لـِحــبــيــبِ اللَّــهِ الـعــدنـــانْ

مـِنْ كـُــلِّ صـفاتٍ لى عـظْمَى

صـــلــواتٍ تــعـلـو الأكـــوانْ

صـلواتٌ عـلــيـا مـن قُـدْسِـى

لا تـُـنـْطَــقُ أبــــدا بـلـِـســان

و ســـلامٌ مـن ذاتِ الـــلـــــهِ

إلـى نـُورِ الـمـلـك الـمـنـَّـــانْ

*****

مقتطفة من قصيدة ” صلوات الأعلى(3) ”
ديوان ” الرشيق(14) “
مقتطفة من ديوان ” فى حب أشرف البرية ( مقتطفات من الصلوات القدسية القوصية ) ” – شعر عبد اللـه / / صلاح الدين القوصى

www.alabd.com