” الْكُــــلُّ يَسْجُــدُ عَابِـدَ الخَــــلاَّقِ “

وَقَضاؤُهُ عَيْنُ المَشيئةِ وَ الرِّضـا

وَ كَـذلِكَ الأقــــدارُ … بالــرَزَّاقِ

مَــا ثــــــمَّ إلاَّ وَجْهَــــهُ وَ صِفَــاتــــــهُ

فلأَينَما وَلَّيـتُ … فَهُوَ البَّــاقِــى

وَ العَبْـدُ عَبْـدٌ مَــا عَــلاَ مِــنْ قــدْرِهِ

وَ الْكُــــلُّ يَسْجُــدُ عَابِـدَ الخَــــلاَّقِ

جَــلَّ العَظيــمُ .. وَعَزَّ فى عَلْيَائِــهِ

وَ اللَّهُ أكْبَرُ .. حيْثُ شِئْتَ تُلاَقِى

مقتطفة من قصيدة ” العطاء ” مقدمة ديوان ” الحقيق” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصي

شوال 1421 هـ – يناير 2001 م

www.alabd.com

attention.fm

” طُوبَــى لِمُــدْرِكِ قَوْلنـــا و رِفَاقِـــى “

اللَّهُ ليـسَ كمِثْلِهِ شَــىْءٌ .. عَـــلاَ

فــى ذاتــهِ .. حَــىٌّ وَ فَــرْدٌ بَـاقِـى

وَ الكَــوْنُ كُـلُّ صِفَاتِـــــهِ آثــــارُهَـــا

تبْــدُو … وَ أفْعـــالٌ لَهُ كسَوَاقِــى

فَالعَبْدُ دَوْماً مُذْنِبٌ .. مَهْما أَتى

فِعْلاً.. وَ إنْ يَعْـلُ .. فليسَ برَاقى!!

هُوَ طِينةٌ .. والطِّينُ أسْفَلُ ما دَنَى

وَ الرُّوحُ فِيهِ ..وَ فيهِ خَيْــرُ خَــلاَقِ

يَعْلُو .. وَيَهْبطُ ..كالرِّياحِ بِريشَةٍ

فِيهـا … تطيــرُ بقُــدْرَةِ الخــــلاَّقِ

لَوْ قالَ:”أنْتَ”.. يَضيعُ فى أَنْوارهِ!!

أَما ” أَنا “.. فَيَروحُ فى الإمْلاقِ!!

أَمَّا الحَقيقَةُ فَهُوَ “هُو” لا غَيْــرُهُ

فــى ظَـــاهِرٍ أَوْ بَــاطِــنِ الآفَـــــاقِ

غَيْبٌ بحاضِــرِهِ..وَحَاضِــرُ غَيْبــهِ..

طُوبَــى لِمُــدْرِكِ قَوْلنـــا و رِفَاقِـــى

نُــورٌ وَ لَيْــسَ بمُــدْرَكٍ فِـى ذَاتِــهِ

إلاَّ بقَــلْـبِ العـــــــــــــارِفِ الـــذَوَّاقِ

وَ لِكُــلِّ خلْــقٍ ظِلُّــــهُ فِــى نُــــورِهِ

وَالظِّـــلُّ يَفْنى فى بَقَــاءِ البَاقِــى

مقتطفة من قصيدة ” العطاء ” مقدمة ديوان ” الحقيق” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصي

شوال 1421 هـ – يناير 2001 م

www.alabd.com

attention.fm

” خُذْنى الرَّفيقَ لِنورِِ قُدْسِكَ “

لمَّا غَرِقْـتُ ببَـحْرِ حُبِّكَ سيِّدى

وَ سُعِدْتُ فيهِ بلَوْعَـةِ الإغْراقِ

فَالآنَ أَطْمَعُ سيِّدى فى لَهْفَةٍ

لأَكــونَ بيْنَ أَحِبَّـتى وَ رِفَـاقـى

و الكلُّ يهْفُـــو للعُلاَ بطَبيــــعَةٍ

قَـــــدْ رُكِّـبَـتْ فيـهِ مِــنَ الخَـلاّقِ

أَنْتَ الطهورُ .. وَ طاهِرٌ .. وَ مُطَهَّرٌ..

عَنْ كُلِّ وَصْفٍ قِيلَ فى الآفاقِ

خُذْنـى الرَّفيــقَ لِنــورِِ قُدْسِــكَ

سيِّدى منْ يَوْمِ قَامَ العَهْدُ بالميثاقِ

مقتطفة من قصيدة ” العطاء ” مقدمة ديوان ” الحقيق” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصي

شوال 1421 هـ – يناير 2001 م

www.alabd.com

attention.fm

” وَ اللَّهُ يَعْلَمُ مَا بــــهِ مِصْداقِــى “

“لَيْلَى”.. أَتـتْنى كالبُدورِ بلَيلِــها

لمَّا ذُهِلْتُ .. فقَبَّــــلَتْ أَشْدَاقــى

مِنْ يَوْمِها .. و الشِّعْرُ يُنثرُ رَوْضةً

لا حَــــوْلَ فِـــى فَتْــــحٍ وَلا إغْـــلاقِ

وَ اللـهِ مَــا أَنـا كَــاتِبٌ أَوْ شَـاعِــرٌ

لكِنْ “بلــيلَى” .. أَزْهَرَتْ أعْماقِى

أَنا إنْ زَلَلْتُ .. فَذاكَ شَأْنُ عَبيدِكمْ

وَ الحَقُّ منْكَ .. وَ مِنْكُمُ إنْطــــاقِى

مَـــا خِلْتُــــهُ ظَنــــــا تَيَــقَّــنَ حَقُّـــهُ

فَسَطَــــرْتُـــهُ رَمــزاً عَلَـى أَوْراقِــى

وَ اللَّهُ يَعلَمُ أَيْــنَ مِنْهُ حَقِيقَتــى

وَ اللَّهُ يَعْلَــمُ مَــا بــــهِ مِصْداقِــى

مقتطفة من قصيدة ” العطاء ” مقدمة ديوان ” الحقيق” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصي

شوال 1421 هـ – يناير 2001 م

www.alabd.com

attention.fm

” يـا نـورَ شمْسٍ أشْرَقَتْ وَضُحاهـا “

يـا خَيْـرَ خلْقِ اللَّـهِ .. ألفُ تحيـةٍ

مَـنْ قَلْـبِ عبْـدٍ والـــــهٍ ترْضـاهـا

يـا سيِّـدى .. قد جئْـتُ أَرجو جيرةً

وَالجارُ قبْـل الـدَّار فى سُكْـناهـا

روحاً وَنفْـساً منْكَ خيـرُ جِوارِكمْ

دُنْيـا وَأُخْـــرَى لا أريـدُ سِـواهـــــا

وَ هلِ “ المُرافِـقُ ” لا يكون لصُحْبةٍ

إلاَّ “ الموافِـقَ ” سيْـرَها و سُرَاهاَ !!

أمَّا “ المجـالِسُ ” فى المعيَّةِ .. إنْ يكُـنْ

غَيْرَ “ المُجانِسِ ” لمْ يَحُـزْ لِرِضَاهَا

خُـذْنى وَعلِّمْـنــى لديْـكَ تَكَـرُّمــاً

أدبـاً لِرِفْـقَةِ روحِــــكُــمْ وَحِـمـاهـــا

وَ لأَنْـتَ أَكْــــرَمُ منْ يُـعلِّم قلْـبنــا

وَلأَنْـتَ أَعْلـَى كُــلّ مـن ربَّــــاهــا

وَ أَنا “ الغريقُ ” .. أَلاَ أخذْتُـمْ سيدى

بيَـدَىَّ فى بَحْـــــرٍ يَـفـورُ مِيـاهــا

فَتَكَـرُّمـاً خُـذْنـى إلـى أعتــابِـكُــمْ

لَـكَ خـادمـــاً .. لا أَرْتجى إلاهَــــا

صلَّى عليْك اللَّـهُ يا خيْـرَ الوَرَى

يـا نـورَ شمْسٍ أشْرَقَتْ وَضُحاهـا

مقتطفة من قصيدة ” النــــور ” – ديوان ” الغريق” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصي

شوال 1420 هـ – يناير 2000 م

www.alabd.com

attention.fm

” فى قلب “ أحمـدَ ” كل قرآنى “

من “ بيْـتِنا المعمورِ” أَنْزَلْـتُ الهـُدَى

“ فى بيْتِ عِزَّتِنا ” ليقْرَأَ “ طَـهَ ”

فى قلب “ أحمـدَ ” كل قرآنى .. وَما

“ جبريلُ ” إلاَّ فى مَعِيَّـةِ “ طـَهَ ”

أَنْـزلْـتُــــهُ نـــورا .. وَ مـا نطقـوا بِـــهِ

إلاَّ بنُطْـقِ لِسَــــانِنَـا فى “ طـَــهَ ”

نــــورٌ علـى نــــورٍ بقلْـب “ محمَّــدٍ ”

يـا عِـزَّ منْ ذاقـوا محبَّةَ “ طـَــهَ ”

هُو رَحْمتى .. وَ لهُ الوسيلةُ عنْدَنـا

أمَّـا الشفـاعة فيكُـمُ .. فلـِ“ طَــهَ ”

هو خيرُ خلقى .. لا يفوز سوى الذى

أحببْـتُـهُ.. بمحبّــَـةٍ فى “ طَـــهَ ”

فعليه صَـلِّ .. وَصِلْ حبالك بالنَّـبـى

وَاطلُب من الدارين صحبة “ طَــهَ ”

مقتطفة من قصيدة ” النــــور ” – ديوان ” الغريق” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصي

شوال 1420 هـ – يناير 2000 م

www.alabd.com

attention.fm

” قلْبُ الهَداةِ و نـورَها و سناها “

قيلَ : استمع .. إنىَّ وَ كُـلُّ ملائِكى

دوْمـــاً علـــــيـهِ صلاتُنـــا وَ ضيـاهـا

يا سعد – مِنْ كل الخلائق – من وَعى

طـوبَى .. وطوبَى للَّذى صلاَّهــــا

أَوَ قَـدْ رأَيْـتَ “ محمداً ” وَ كمـالَـهُ !!

قلْبُ الهَداةِ و نـورَها و سناها !!

مِشكاةُ أنْوارى .. وَ شمْـسُ حقائِقى

وَالرَّحْمَةُ العظْمــى وَ بحْرِ نَداهـــــا

فالْكَوْنُ .. كُـلُّ الكونِ فهُوَ كتابنـا

وَبـهِ مـن الآيـــــــــــاتِ مَــا جَـلاَّهـــــــا

وَ لِكُـلِّ شَـئٍ قَلْـبُـــــهُ .. وَكِتـابُـنــا

“ يَـس ” نصــاًّ قلبـــُهُ .. قَـدْ فـاهـــــا

قُرْآنُنــا .. أنـوارُنـــا .. مـا أُنْـزِلَـتْ

إلاَّ علـى قَلْـبٍ سَمَــــا فـَـتَـنَــاهــــى

فى لمحةٍ .. “ وَ المُنتهى ” أرضٌ لهُ

“ وَالآيةَ الكبْرَى ” رَأَى .. فوَعَاهَــا

كانَ القديـمُ معَ الحوادثِ كُلِّها

أَزَلٌ بِــــهِ أَبَــــدٌ رآهــــــــــــمْ “ طـَــهَ ”

روحٌ تنَـزَّلَـتْ الحقَـــــائِـــقُ كلـُّهـــا

فى قُـدْسِهـا فَأَضــــاءَ نـورُ سَنَاهَـا

مِنْـهُ العَـوالمُ وَالمَعـــالِمُ تَسْـتَـقـى

كُـلُّ الخَـلائِـــقِ سَبَّـحَــتْ مَـــوْلاهــــا

مقتطفة من قصيدة ” النــــور ” – ديوان ” الغريق” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصي

شوال 1420 هـ – يناير 2000 م

www.alabd.com

attention.fm

” مَـا روحى الْتَفَـتَتْ لِغَيْـرِ مُنَــــاهـا “

أنَا سيِّدى .. عَبْـدٌ .. وكُـلُّ عِبَادِكـمْ

عَقْلاً .. وَقَلْبـاً .. سُجَّـداً .. وَجِبَاهــا

دُنْيـــا زَوالٌ .. كُلُّهـا وَهْـــمُ .. بِهـــا

طيـنٌ عَــلا طينــاً وَ فيـهِ تَبـاهَـى !!

أَمَّا الجِنَانُ .. فحَظُّ نَفْـسٍ لا تَـرَى

نـــورَ الجَمَـــالِ لِخَـالِــــقٍ سَـوَّاهَــــــــا

وكِلاهُمَا خَلْـــقٌ .. وَلَكِــنْ مهجَتــى

عَنْ كُــلِّ خَلْــقٍ .. أَعْرَضَــتْ عيْناهــا

وَاللَّـهِ يَا مَـوْلاى .. مُنْذُ خَلَقـْتَـنــى

وَ رَأَيْـتُ فِـىَّ طُـفولَـتِـى وصِبَاهَـــــا

وَرُجولَتى بَعْد الشَّـبابِ .. وَشَيْـبَتـى

لمَّا بَــدَتْ .. وَ المَوْتُ فـى طَيَّاهَـا

بَلْ- يَا سَيِّدى- مِنْ يَوْم قلتُ لكمْ : بَلَى

مَـا روحــى الْتَفَـتَتْ لِغَيْـرِ مُنَــــاهـــا

أحبَبْـتُكُـمْ يا سَيِّدى..حَتى انْتَهى

مِنِّــى الفُــؤَادُ وَمُهْجــَـتى وَنُـهَـاهَــا

مقتطفة من قصيدة ” النــــور ” – ديوان ” الغريق” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصي

شوال 1420 هـ – يناير 2000 م

www.alabd.com

attention.fm

” محبـوبَ النُّـهَـــى ومُـنَـاهــَا “

لماَّ وَعَتْ روحى “ أَلَــسْتُ بِربِّكُمْ ”

وَاهْـتَــــــزَّ مِنْـها لـُــبُّـــهـَا وَ نُـهَـاهَـــــا

وَ جمـالُـكــــم يـا سَـيِّــدى لمَّـا بـَــداَ

هَــزَّ القُـلوبَ .. ودَكَّهـا وَ سَبَــاهَــا

فالرُّوحُ .. مِنْ نورِ الجَمَالِ تكلَّمَتْ

مِن بَعْدِ مَا قَامَتْ بِهِ .. أَفْنَـاهـا !!

سَجَدَتْ لَكم حُبـاًّ .. فَقيـلَ: تكلَّمى

“ لبَّيْـكَ ” .. قَالت : مَالِكاً وَإلآهَا

لـكَ قَـدْ شَهِـدْتُ بأنَّكـمْ يا سَيِّــدى

أَحَــدٌ .. تَـقَـــدَّسَ عِـــزُّه وَتَنَـاهـــى

قِيل : انْظُرْ إلى الدُّنْيا .. وَ هَذِى جَنّتـى

وَجَحيمُنا .. لِمَنْ افْتَرى وَتَلاهى

قلتُ : استعذْتُ بوجه ربِّى.. ما أرى

إلاَّك محبـوبَ النُّـهَـــى ومُـنَـاهــَا

ما -سيِّدى- شاهَـدْتُ إلا نُورَكُـــمْ

وَ العَرْشَ … وَالكرسِىُّ فيهِ تَنَاهى

مقتطفة من قصيدة ” النــــور ” – ديوان ” الغريق” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصي

شوال 1420 هـ – يناير 2000 م

www.alabd.com

attention.fm

” وَلَثَـمَّ وجهُك حيْثُ أنْظُـرُ “

وَرَأَيْـتُ مِرْآتى بذاتى فى النُّهى

وَ القَلْـبُ فــى المِرْآةِ زَاغَ وَ تَاهَـــا

فَـبَصيرَتى .. مَلَـكـوتُ ربِّى كُلُّــهُ

تَـسْـمـــو إلَيْـهِ .. فَـتَعْـتَلى مرقَـاهَــا

قُـدْسى .. وَ مِعْراجى بِها .. وَالعَـرْشُ

وَ الـكُـرْســـــىُّ .. فِـى أَعْــــلاهَــــــــــا

وَ نَظَرْتُ فى كُلِّ الخلائِقِ .. لمْ أجِدْ

شَيْـئاً .. سِوَى نُـورِ الَّذِى أَنْشَـاها

أَعْطيْتَ كُلَّ الخلْقِ بَعْضَ صفَاتِـكُمْ

تَحْيــــــا بِهَـا .. وَعَـلا الَّـــذى أَوْلاهَــا

وَلَثَـمَّ وجهُك حيْثُ أنْظُـرُ .. لاَ أرَى

إِلاَّ الَّـذِى بِصِفَــاتِـــــــهِ أَحْـيـاهَــــــــــا

فَتَبَـــارك الرَّحْــمَـنُ .. دبَّـــر كَـوْنَـهُ

بِصِفَاتِــــه ..حَـتى وَ إنْ أَخْـفَـــاهَـــــا

مقتطفة من قصيدة ” النــــور ” – ديوان ” الغريق” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصي

شوال 1420 هـ – يناير 2000 م

www.alabd.com

attention.fm