” الإيمان واليقين هما الأساس “

  • يبحث الإنسان الناجح بطبعه عن السكينة والسلام والاستقـرار … و هـى عناصر السعادة فـى تكويـنه … و هذه كلها مشاعر وأحاسيس تستقر فـى نفسه أو قلبه ، و منها ينطلق فى حياته بأفعاله وأعماله مبنية على ما فى قلبه من سكينة و استقرار.. 

فإن لم يجد هذه السكينة و هذا الاستقرار صار مشتتًا مرتبكًا غير مطمئن بعيدًا عن إحساسه بالسعادة …

ونرى أن هذا السلام وهذه السكينة فى القلب لا يُنَزِّلُها على العبد إلا اللَّه تعالى مهما حاول العبد اكتسابها بذاته …

  • يقول تعالى : ( هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ ۗ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا )

ويقول سبحانه: ( وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ ۚ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِّنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ (7) فَضْلا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ )

ولذلك كانت تعاليم الدين الإسلامى الأساسية تهتم بالإيمان قبل الإسلام ..

الإيـمـان ….. اليقين بالقلب بصفات اللَّه العظمى وقدرته وحكمته ونعمه ، والاطمئنان به تعالى ، وصدق التوكل عليه، والتسليم له ، والشكر على نعمه …

والإيمان أن محمدًا هو رسول اللَّـه وعبده ونبيه ودراسة سيرته وعمق النظر إلى أقواله وأفعاله والاقتداء به

ثم بعد ذلك تنبت الأعمال بالجوارح بالنية المؤمنة الصادقة من هذه القلوب العامرة بالسكينة والإيمان ….

فالإيمان واليقين هما الأساس لقلب ونفسية وشخصية المسلم، وبدون هذا الإيمان يجد التكاليف التعبدية والأوامر والنواهى ثقيلة على النفس والجسم معًا .. لأنه ينظر إليها على أنها قيود وممنوعات وترهيب وتخويف ضد رغباته وشهواته….

أما لو دخل الإيمان فى قلبه ، وأنزل اللَّه عليه السكينة ، تغير الحال وغلب عليه حال الشكر والحب للَّه تعالى ولعباد اللَّـه أجمعين… واتصـفـت أعماله كلها بالمودة والرحمة والرضا….

  • يــقـــول تعــــالــى : (  قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا ۖ قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَٰكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ ۖ وَإِن تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) …

ونرى حولنا الآن ما يسمى بالصحوة الإسلامية …. فالكل يتحدث عن الدين والكل ينافس ويختلف مع الآخر …. وبدلا من أن تكون صحوة حقيقية صارت وسـيلة  للتشتت والتفرق واختلاف الآراء وحيرة المسلم العادى و رجل الشارع.. ذلك أن الجميع يتحدثون عن المظاهر الإسلامية من عبادات أو معاملات وكلهم ركزوا فى كلامهم على الخلافات بين المذاهب وتحدى بعضهم البعض وأظهروا ما كان خافيًا من بعض النفوس ……

اهتموا بالمـظـهـر واختلفوا فيه وتـشـتــتــوا إلى صغـائـر الأمور….. ولكن أحدًا منهم لم يتطرق إلى حقيقة الداء الباطنى ، ولا سبل علاجه … وهى العقيدة الإسلامية الصحيحة …

و هل نحن ينقصنا هذا المظهر الإسلامى !! و هل ينقصنا الاختلاف فيه !! 

أولسنا كلنا مسلمين و نقيم شعائر الدين وننشرها بأجهزة الإعلام تباريًا وفخرًا !! إذًا لماذا تأخرت الأمم الإسلامية إلى هذه الدرجة المزرية…..


مقتطفة من كتاب ” محمد مشكاة الأنوار ﷺ ” – باب ” الحب بين الإسلام  والإيـمــان ” – لكاتبه عبد اللــه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

www.attention.fm

و ضياءِ ذاتِـــك .. قد أَمَـدَّ الكونَ .. حتَى الآخــــــــــــــرينْ

مـولاى .. يَا “جَدِّى”..الأميـنُ ..  و رحمةَ اللَّـه..المبـــــــيـنْ

يـا نـورَ مشـــكـاةٍ .. تبَـــدَّتْ .. فـوق كــلِّ العالمــــــــــــينْ

و ضياءِ ذاتِـــك .. قد أَمَـدَّ الكــونَ .. حتَى الآخــــــــــــــرينْ

عَلَمْتَنِى صِيَغَ الصَـلاةِ عَلَيْـكَ .. بالقَولِ الرَّصِـــــــــــــــينْ !!

و اللَّـهِ .. ما كـانت صَلاتِـى فيـــك .. إلا بَعـضَ دَيــــــــــــنْ

منكم .. إلـىَّ .. إلِـى السـُـطُورِ .. إلِى الصحابِ المؤمنـيْـن

فـصَــــلاةُ ربِّــى  زَاكــياتٍ  ..  فَـــوْقَ  كُــلِّ  الـعَــالـمـيْـــن

و ســـــلامُ رَحْــمــنٍ  ..  وَدودٍ  ..  بالـمـحــبـةِ و الـيَـقـِيــنْ

دَومــــاً عَـلـَيْـــكَ .. و آلِ بـيـتــِكَ .. و الصِّحَـابِ المُكْرَمــينْ

*******

مقتطفة من قصيدة ” اليقين(6) ” – ديوان ” الرقيق (15) “

مقتطفة من ديوان ” فى حب أشرف البرية ( مقتطفات من الصلوات القدسية القوصية ) ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

www.attention.fm

صَـلَّى عَـــلَـيْـكَ اللّــهْ .:. يــا سِــرَّ نـــــورِ اللـــّـهْ

أنا فى النبىِّ .. و بالنبىِّ

أحيـــا كطيفٍ حَـلَّ بـىّ

أنا فيـهِ حــرٌّ كالسَبِـــىِّ

و تاجه يعلو الجَبيــنــا

*****

سيـــدى زِدْ ما أُلاقـــى

حيثُ شرفنـى وِثــاقـى

أنتَ لى كأسى و ساقى

فوق كـــلّ الشَارِبينـــا

*****

يــــا ربُّ يـــا رَحْمــَــنْ

يــا مـنـْـــزِلَ الــقـــرآنْ

اغْــفِـــرْ لـــنــا ما كـانْ

و اسْــتُــرْ مــسـَاويــنـا

*****

يــا ربُّ بـالمخــتـــــارْ

من خـيـــرَةِ الأَخــْـيـــارْ

اكْـشِـفْ لـنا الأسْـرارْ

و اسْــعِـدْ لَــيـَـاليــنــَــا

*****

و اسْـمـحْ لــنــا ربــّى

بالــــرّوحِ وَ الـقـلــْـــبِ

أُهــــدى إلـىَ حـِـبــّى

نــُورَ المـُــصـلــِّـيــنــــا

*****

صَـلَّى عَـــلَـيْـكَ اللّــهْ

يــا سِــرَّ نـــــورِ اللـــّـهْ

وَ خَـتَمْتُ بــاسْمِ اللّـهْ

وَ اللّــــــهُ يَــهـْديــنــــا

مقتطفة من قصيدة ” تَهَانينَا ”  – ديوان ” العقيق ” – شعرعبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

www.attention.fm

” إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين “

كل ما أنت فيه من مظاهر الإسلام من طاعات وعبادات بدنية ظاهرة عليك هو من إسلام رسول اللَّه وتعليماته وأوامـره.. وكذلك كل ما يسرى فيك من نور الإيمان.. وكل ما فيك من يقين باطنى.. إنما هو يسرى فيك من إيمان رسول اللَّه ويقينه باللَّه وأنواره وأسراره.. فإسلامـك مستمد من إسلامـه.. وإيمانـك مستمد من إيمانه.. وبهذا يكون لك حظ من بشـرية رسول اللَّه.. ويكون لك حظ من نبوة رسول اللَّــه.. وظاهرك فيه من إســلامه.. وباطـنك فيه من إيمانه .. تأخذ من هذا على قدرك.. وتأخذ من هذا على قدرك..

وحذار أن تفهم من قولنا هذا أن رسول اللَّه ﷺ هو الذى يهدى الناس وهو الذى يجــعلهم يؤمنون. فإن الهـدى هدى اللَّه. واللَّه تعالى يقول: ( إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين ).

فالهدى من اللَّه والإيمان من اللَّه.. وهو الذى يهدى عباده ويحبب إليهم الإيمان ويزينه فى قلوبهم ويكره إليهم الكفر والفسوق والعصيان وهو جلَّ شأنه الذى يلزمهم كلمة التقوى فنحن نؤكد لك قولنا مرة أخرى بأن الهادي هو اللَّه تعالى لا شريك له ولكن ما يسرى فى قلبك من إيمان وحب للَّه إنما هو من سر نبوة ونور إيمان محمد ..فافهم الفرق بين المعنيين فإنه دقيق إلا على من استبصر بنور اللَّه تعالى.

يروى الطبرانى عن معاوية رضى اللَّه عنه قوله ”إنما أنا مُبلِّغٌ واللَّه يهدى وانما أنا قاسم واللَّه يعطى“ حديث حسن. فالعاطى هو اللَّه والهادي هو اللَّه جل شأنه، ورسول اللَّه هو المبلغ والقاسم.

مقتطفة من كتاب ” محمد نبى الرحمة صلى الله عليه و سلم ” – لعبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

www.attention.fm

أنا عَبْدُكم و الظِّلُّ فىَّ “مُحَمَّدٌ” .:. فاجْعَـل صلاتى مِنـْهُ فيهِ حِسَانِى

صـلَّى عَليْـك اللَّـهُ يا خَـيْرَ الـوَرَى

صُـبْـحــاً وَ لَـيْــلاً عَــدَّ كُـلِّ ثــَــوانِ

أَسـْنــَى صَـلاةٍ ما تَـعَـلَّم مثـْـلَها

مِنـْـكُم سِـوَاىَ بـذِلَّـتى وَ هَوَانى

أنا عَبْـدُكم و الظِّــلُّ فىَّ “مُحَمَّدٌ”

فاجْعَـل صلاتى مِنـْهُ فيهِ حِسَانِى

وارْبِطْ بـِها قَلْبــى لـِقَلْبِ “مُحَمَّدٍ”

و اجعلْ بها جِسْمِى لَصِيقَ حَنَانِ

قَدْ زادَنى كَرَمــاً .. فَـزِدْتُ تَـذَلُّـلاً

وَ اغْـرَوْرَقَتْ عَينى وَ ضَلَّ لِـسانى

صَلَّى عَـلَيْكَ اللَّــهُ يا جَدِّى كمـَا

تَـرْضَى وَ يـَرْضَى رَبــُّنـا بـِبـَـيـَـانى

*******

مقتطفة من قصيدة ” البزوغ(7) ” – ديوان ” الوثيق (8) “

مقتطفة من ديوان ” فى حب أشرف البرية ( مقتطفات من الصلوات القدسية القوصية ) ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

www.attention.fm

أنتــــــمْ بأنفـــــــاسى .:. وَ القلْـبِ وَ الــــرَّاسِ

إنــِّى بــِـكمْ أحــْـيــــا

وَ الـرُّوحُ لِى سُــقــْيـَـا

وَ سَـمِـعْـتُـكمْ وَ حـْيـاَ:

كُـنْ فى مُـجِـيـبـيــنــا

*****

أنــَـا مِـنـكـمُ كالـظـِّــــلْ

أنَـا بــِضْــعـةٌ من كُـــلْ

أنــتــُمْ لِـــىَ المـَـنـْهَـلْ

مــا شِـئــْتَ تــَلْويــنــا

*****

أنتــــــمْ بأنفـــــــاسى

وَ القلْـبِ وَ الــــــرَّاسِ

بلْ كلّ إحســــــاسى

قــدْ صـــــــارَ تمكينــا

*****

هُوَ .. إنْ عـَرَفْتَ .. أنــا

أمَّــا أنــا .. فَـفــَـنـــــَــا

أمَّــا هُــوَ .. فَــــدَنــــَـا

حــَـتَّى بَــدا فـِـيـــنـَــــا


يـــاربُّ أنتَ الـــواحِـــدُ

حَــىٌّ .. و أنتَ الماجـِــدُ

إنـِّى لِـنورِكَ ســَاجـِـــدُ

و القُــــدْسُ يـحْوِيــنـَـــا

مقتطفة من قصيدة ” تَهَانينَا ”  – ديوان ” العقيق ” – شعرعبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

www.attention.fm

مــا غَـيـْـرُكمْ عِــنـْدى .:. أَوْ غَــيْــرُكمْ قَــصْدى

يــا مَــنْ بــأنـْــــــوارِكْ

وَ بـــِنُـــــورِ أسْــــــراركْ

بــِسَــمَـاكَ وَ بــِحَـارِكْ

تـــَعْـــلُــو مَــراقــيــنـــا

*****

أنا فيكَ أحيــــــا بِـِــكْ

ظَـهْـــراً وَ بَطْـــنـــاً لَـــكْ

أنا فيــكَ نجـــمُ فلَـــكْ

ينــــــــأىَ وَ يأْتيـــنـــــا

*****

فى باطِنـِــى رَبِّــــى

وَ لِظــاهــرى حسـبــى

بُعْدِى بِــــــــه قُرْبِى

واللـــــــــهُ يُعْطِـــــــينا

*****

وَ أرَاكَ تــَأْخــُـذُنـــى

لا شَىءَ يشغَــــــلنى

إلاّكَ ترْفَــــــعُنِـــــى

حَتَّــى تُنــاجيــــنــــــا

*****

مــا غَـيـْـرُكمْ عِــنـْدى

أَوْ غَــيْــرُكمْ قَــصْــدى

إن زادَ بـــى وَجْـــدى

بــِالـنــُّورِ تُحْييـــــــنــا

*****

فـَـأرَاكَ فـى قــَـلْـبـِـى

وَ يــَـــذوبُ بــِى لُـبــِّى

حـَـتـــَّى إذا حُـبــِّــى

قَـدْ فـــاضَ تسقينــــــا

مقتطفة من قصيدة ” تَهَانينَا ”  – ديوان ” العقيق ” – شعرعبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

www.attention.fm

و صلاةُ ربِّى.. و السلامُ .:. عـليْـكَ.. يا خَـيْرَ البَـشَـــرْ

يا سيدى..جئتُ الرحـابَ

إليك.. أجْثــو فى السَحَـرْ

فاقْبَلْ و سامِحْ زَلَّتـى ..

أنت الحَبـِيـبُ لِمَن غَـفَــرْ

و صلاةُ ربِّى.. و السلامُ

عـليْـكَ.. يا خَـيْرَ البَـشَـــرْ


مقتطفة من قصيدة ” تقديم(1) ” – ديوان ” العشيق (13) “

مقتطفة من ديوان ” فى حب أشرف البرية ( مقتطفات من الصلوات القدسية القوصية ) ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

www.attention.fm

“و اصْبِرْ لِحُكْم رَبِكَ فإنكَ بِأعْيُنِنا”

• يقول تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ .

و يقول تعالى : ( … لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ )

• و فى الحديث القدسى : إن اللَّه تعالى قال: ” من عادى لى وليًا فقد آذنته بالحرب، و ما تقرب إلىَّ عبدى بشىء أحب إلى مما افترضته عليه، و ما يزال عبدى يتقرب إلىَّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذى يسمع به و بصره الذى يـبصر به، و يده التى يبطش بها، و رجله التى يمشى بها، و إن سألنى لأعطينه، و إن استعاذنى لأعيذنه، و ما ترددت عن شىء أنا فاعله ترددى عن قبض نفس المؤمن: يكره الموت، و أنا أكره مساءته ” رواه البخارى فى الصحيح عن أبى هريرة.


• و وردت أحاديث نبوية كثيرة مُجْمَل معناها أن المؤمن ينظر بنور اللَّـه …. و من أمثلتها : ” اتقوا فراسة المؤمن، فإنه ينظر بنور اللَّه عز وجل “رواه البخارى فى التاريخ والترمذى عن أبى سعيد الحكيم، و سمويه، و الطبرانى فى الكبير و ابن عدى فى الكامل عن أبى أمامة بن جرير عن ابن عمر.


• و دعوة رسول اللَّـه ﷺ ” اللَّهم اجعل فى قلبى نورًا وفى لسانى نورًا، و فى بصرى نورًا و فى سمعى نورًا، و عن يمينى نورًا و عن يسارى نورًا، و من فوقى نورًا، و من تحتى نورًا، و من أمـامى نـورًا و من خلفى نورًا، و اجعل لى فى نفسى نورًا، وأعظم لى نورًا ” رواه أحمد فى مسنده و البخارى ومسلم والنسائى عن ابن عباس.

آيات اللَّـه وأحاديث رسول اللَّـه مليئة بهذه المعانى … من يـتق اللَّـه يـجعل له نورًا و فرقانًا يُــفَــرِّق به بين الحق و الباطل..
و إلهامًا يُــفَــرِّق به بين الفجور و التقوى و يرى و يبصر و يشاهد ما لا يراه الآخرون من عامة الناس..
و سبق أن قلنا أن النور لا يُرى فى ذاته و لكن به تدرك الأشياء، وسيلةٌ هو للإدراك و المعرفة.. و بها تدْرك الأشياء المادية
أو المعانى و العلويات الروحية و نحن طبعًا نفهم و ندرك أن التقى الورع يـمده اللَّه بحكمة و فراسة و بصيرة نافذة فهو ينظر بنور اللَّه جل وعلا …

و يقول اللَّـه تعالى لسيدنا موسى عليه السلام : ( … وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِي ) و المـعـنى واضـح أيضًا .. عناية من اللَّـه تعالى فى كل شئون كليمه موسى رضـيـعـًـا و صـبـيـًـا و شــابًا و هكذا
أما أن يقول لحبيبه محمد ( وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ۖ … ) فلا أدرى حقا كيف نفهمها!!!!

و اللَّـه جل شأنه ليس كمثله شىء .. فلا يجوز أن نشبه أو نجسّد أو نمثل .. و اللَّـه إنى لعاجز عن بيان أو تذوق هذا المعنى الرفيع السامى ..
أترك لروحك و قلبك و إيمانك و يقـينك ان تحس و تـتـذوق هـذا المعـنى و هــذا الـتـكـريـم و التشريف و الخصوصية لعبده
و حبيبه و رسوله و صفيه و مصطفاه .

ثم من حقى بعدها أن أسألك سؤالاً غير استفهامى .. كيف يرى رسول اللَّه محمد على هذه الحال !! و كيف و ماذا تكون مدى رؤيته !! و نوع رؤيته !!

أما قول اللَّه تعالى لنوح عليه السلام : ( وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا ۚ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ ) وقوله تعالى : ( تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِّمَن كَانَ كُفِرَ )

فاللفظ هنا يدل على العناية التامة المناسبة لهذا الـموقف البالغ الصعوبة والغير عادى فى تاريخ البشر أجـمـعـيـن .. فالسفـيـنـة لـيست ككل السـفـن بـنـظـامها و تقسيمها و حمولتها التى حوت نماذج من الخلائق كلها فضلاً عن تفجر الأرض عيونًا و انهمار الماء من السماء .. و موج كالجبال … إلخ.

مقتطفة من كتاب ” محمد مشكاة الأنوار صلى الله عليه و سلم ” – لعبد اللـه // صلاح الدين القوصى

أُهْدِيكُمُ قَــــــــــــــوْلا .:. “طـَــــــهَ” بِكُــمْ أولَــى

أُهْدِيكُمُ قَــــــــــــــوْلا 

“طـَــــــهَ” بِكُــمْ أولَـــى

فـيـــهِ المَــلاَ الأعْـلىَ

يَسْـــمُــو بِكُمْ فيــــــنا

*****

أَوْصَى بِكُــمْ  “طَــــهَ”

وَسَمَا بِكُمْ جَــــــــاهــاً

وأحاطَ وتَنَـــــاهــــى

حَتَّى تُنَاجــــــــــــــينا

*****

صَـلِّ عَلـى “أحمـــدْ”

دَوْمـــــاً بـــِــــــها ردِّدْ

يَــأتِى لـكَ السُّــؤْدَدْ

حـتَّـى تُـــلاقِـــيــــنـــا

*****

يارَبُّ صَــــــــلِّ عليْهِ

كُـلُّ الصــلاةِ إليـــــــــه

بالنُّورِ بين يديـــــــهِ

حــتـَّـــى يُراضيـــــــنا

مقتطفة من قصيدة ” تَهَانينَا ”  – ديوان ” العقيق ” – شعرعبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

www.attention.fm