حـيــاةُ الـخَـلْـقِ ذِكْــرُ الـلَّـــهِ .:. فـى قَـلْــبٍ حَــيـَــــا ذِكـــْـــــرَا

فَـــرُوحُ الـلَّـهِ فـى المَـلَـكُــوتِ

يــَـجْـــرِى ســِــرُّها جـــَـــهـْـــرَا

و أمـــْــــرُ الـلَّــهِ فـِـى الأرْواحِ

كالأمْــطــَــارِ فـى الــصَّـحــَـــرَا

و لا زَمـَـنٌ لــهــَا فـى الـكَـوْنِ

أو مـــَـاضٍ لَــهـــــــَــا مَـــــــــرَّا

و مـا يــَـبـــْــدُو لــــنـــَـا مَـوْتٌ

يَـكــُونُ نِــهــَـايـــَـةٌ صُــغــْـــرَى

وَ كَــمْ مِــنْ مَـيــِّـــتٍ حــَـــىٍّ

يــزورُ الـــكَـــعْــبـَـةَ الـــغَــــرَّا !!

وَ كَـــمْ حــَـــىٍّ بـــِـهِ مــَـــوْتٌ

يَـعـِـيـشُ وَ يَـسْـكُــنُ الـقَـبـْرَا !!

حـيــاةُ الـخَـلْـقِ ذِكْــرُ الـلَّـــهِ

فـى قَـلْــبٍ حَــيـَــــا ذِكـــْـــــرَا

وَ كــم مــِـنْ مـَـيــِّتٍ قَـلْــبـــاً

قــَسَـى .. و يـفـتِّـتُ الحـَجـَــرَا

عَـوالــِــمُ ربــِّـــنـــَا فـِـيــنـــَـا

وَ نـَحـْـنُ عَـوَالـــِــــمٌ أخـــــرَى

و لا نــَـدْرِى أنــــَـــدْخُـلُــهــَا

تـُـرَى أمْ قَــدْ بــَـــدَتْ صـُــــوَرَا

وَ مُلْكُ اللـَّـهِ تـَحْتَ مَـشِـيـئــَةِ

الارواحِ مــُـــــنــْــكـَــسـِـــــــرَا

يـُـنــَـفــِّــذ مـا تـَـراهُ الــروحُ

لا يَــعــْـصـــِـى لـــَــهُ أمــْــــرَا

وَ فـى مــَـلأٍ لــهــَــا أعْـلَـى

يـَــظَــلُّ الـرُّوحُ مـُـنـْـتـَـظــِــــرَا

لأمْــرِ الـلــَّــهِ سـَــاكــِنــَـةٌ

و يَـجـْرِى أمــْــــرَهَا فـــَــــــوْرَا

مقتطفة من قصيدة ” الهويه “– ديوان ” الرحيق ” – شعر عبد اللـه / / صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

www.attention.fm

ورأيتُ نـور اللَّــــــهِ يســرِى .:. منــــــــهُ حتَّــــــــى عَمَّــــــــنا

ورنـوتُ فــوقَ الكُــــــلِّ أنْظُــرُ

أيــــــــنَ حَبْــــــلُ وصــــــالِنــا

فرأيــــتُ مــولاى الحـــــبيبَ

بنُــــــــورِ ربِّـــــى ســــاكنـــــا

والحبـــــلُ موصــولٌ إلـــــيه

العُـــــــرْوةُ الوثْـــــــقَى لـــــنا

ورأيتُ نـور اللَّــــــهِ يســرِى

منــــــــهُ حتَّــــــــى عَمَّــــــــنا

حتى المـــــــلائــكُ منـــــــهُ

نورُهُــمُ بـَـــــدَا أو باطـــــــنــا

هـــو نُــــورُ قُــــدْسِ اللَّـــهِ

والأرواحُ ترقُـصُ هـــــا هـــنا

محـــــرابُ أرواحِ العبـــــادِ

لهــــمْ وقِبْــــلَـــــتُهُـــمْ هُنـــا

فَعَلِمْــــتُ قــــــدر َ ”مُحَمَّدٍ”

وغَضَضْتُ عَنْــــــهُ الأعْــــــيُنا

حَتَّى الفُـــؤاد يغـضُّ طرفــاً

ثُــــــمَّ أطــــــرق ســـــاكنـــــا

سبحـان ربــِّـى .. لــمْ يَقُــلْ

إلا تعــــالـــــــى ربُّــــــــنــــــا

مقتطفة من قصيدة ” الشهود – باب ( العروة الوثقى) “– ديوان ” العقيق ” – شعر عبد اللـه / / صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

www.attention.fm

أنـــــــوارُ ” عــيــسـىَ ” .. مِــنْ .:. “محمدِكمْ”.. و بـان السِــرُّ لـكْ!!

مــولاى .. ما لــى و”المسيـحِ”..

أراه فـــى نـومـى .. مــعــكْ !!

و بـــه .. تـَـشَـرَّفَـتْ الــعـيـونُ ..

و جــــاءنــى بـالـخيـرِ .. مـنـكْ

فى ” الكعبةِ الغـــرَّا “.. أتيــتُ

مع ” الـمسـيحِ “.. لِـنَتْـبَـعَــكْ!!

بــل .. منه جاءتنى الرسائــل ..

قُــــمْ .. لِــتـأخُـــذَنـا مـــعــكْ !!

كَمْ مـــرةٍ .. شهــد ” المسيحُ “..

و قـــــال .. نــحـن نـُـقَــدِّركْ !!

الــحــقُّ فــيـك .. و مـا دَعوتَ

إلــيـــه .. حَـــقٌّ يـــرفــَـــعـُــكْ

و أَتتْ إلىَّ .. رسالةُ ” الصدِّيقةِ

العَــذْرا”..بقـولٍ.. دون شـكْ: –

إنــِّــى .. الــتى رَبَّــــتـْك .. بل

كــنتَ .. الأمـيــنَ المشـتـركْ !!

فـى مرة .. جاءتَ رسالـتـُه :

كـــلامـُـــــك لــــى .. و لــكْ !!

بل .. أنـت مَـبْـعُوثِى .. و يومًا

ســوف يــفـهـمُ مَــنْ سَـلَـكْ ..

و الــكُـثـْـرُ .. مِـنْ إخــوانِـنـــا ..

قــالـــوا : نـراه بـِمَـجْـلِـسِـكْ !!

يــومــًا .. كمسـتَمِعٍ .. و يومـًا ..

كـالمُـؤَيـِّـدِ بـابتسامٍ مـنـهَـجَـكْ

و كــذاك .. أرسَـــلَ تابـِعـين ..

مِــنَ الــكــبـــارِ .. لِـــيَـتْـبَـعـَكْ ..

قالوا: نريدُ ” الـشِعـْرَ ” مـنـك..

فـلــيــس وقْـفٌ هــُوُ علـيـكْ !!

هـذا .. لَـنـَا جَـمْـعـًا .. و سـوفَ

تــَــرى عــجــيـــبـًا يــبْـلُـغُـكْ ..

أنــــوارُ ” عــيــسـىَ ” .. مِــنْ

“محمدِكمْ”.. و بان السِرُّ لكْ!!

“عـيسى”.. و”موسى”.. و”المحمد”..

كــلُّــهـــم .. هــــم مَـــنـْـبَـعـُكْ

ما دُمْـتَ للإيـمـانِ .. تـدعــو ..

قـــــــد أَجَـــبـْـــنـَــا دعـوتــَـكْ

أنـــــــا .. لــســتُ من وَهـْـمٍ

و ليس الوهـمُ يدخـــل رؤيتَـكْ

مقتطفة من قصيدة ” بايعوا “– ديوان ” الشفيق ” – شعر عبد اللـه / / صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

www.attention.fm

قُلْتُ: و”إبراهيمُ” و”عـيسى”!! .:. قالت: من أســرار “مُحَمَّدْ”

قُلْتُ: إمامُ الرُســلْ !! فقالتْ:

سيِّدُ كُـلِّ الخَــلْقِ “مُحَمَّدْ”

يــَـوْمُ الحَشْــــرِ إِمـــامُ الـكُلِّ

“لواءُ الحَمْدِ” بِكَفِّ”مُحَمَّدْ”

قُلْـتُ: و”آدم”!! قــالــت: ابنٌ

يدخل فى أحبابِ”مُحَمَّدْ”

قُلْتُ: و”إبراهيمُ” و”عـيسى”!!

قالت: من أســرار “مُحَمَّدْ”

قُلْتُ:” الخضر” و “موسى”!! قالت:

كُلُّ العِلْمِ .. عُلُومُ “مُحَمَّدْ”

وهــو نَـــبىٌّ .. وهو رســولٌ

أمَّا العبدُ .. فتـــاجُ “مُحَمَّدْ”

مقتطفة من قصيدة ” محمد “– ديوان ” الحقيق ” – شعر عبد اللـه / / صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

www.attention.fm

“عيسى وموسى” بعـد “إبراهيم” .:. مـــــن أســــــــــراريـــــــــهْ

قــال النبيُّ: لـك الـمحامــدُ

كُلـُّـــهـــا يــــا ربــــيــــــــــهْ

العــبــدُ عـبـــدٌ ..  والإلــــهُ

مـــبــاركٌ فــي العـــاليــــهْ

جـــــوداً وفضــــــلا  فِـــىّ

لَمـــا أنْ بـَــدَتْ أنــواريــــهْ

مصبـــاحُ مشــكـاةٍ ومنــك

النــــور أشـــعــل زيتـيــــهْ

أنـا عبدكــم مهما ارتقـيـتُ

وأنــتَ لـــى سُلطــــانِيـــهْ

“عيسى وموسى” بعـد “إبراهيم”

مـــــن أســـــــراريـــــــــهْ

والأنبيا جمْعاً ..وَمَنْ أَوْلَيْـتَهُمْ

فضــلا… بِســـرِّ  كتـــابيـــهْ

مِـنْ قبل “آدم” كـان يشهـدُ

بالعــــبـــودةِ قلــــــبـــيـــهْ

ولِكُــلِّ أســرار الكمـــــال

سَــجَدْتُ قبـل  فـــؤاديـــهْ

عبـــدٌ.. نبــــيٌّ … لا أرى

إلاك فــي أنفــــاســـيــــهْ

أنـت العظيم  وما السوى

إلا الظــــلالِ الفــــانيـــــهْ

فتبــارك الـمولى  تعـــالى

عـن كــــرائــم مـدحـــيــهْ

مقتطفة من قصيدة ” الساقية “– ديوان ” الحقيق ” – شعر عبد اللـه / / صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

www.attention.fm

مِنـْكَ إلَيْــكَ رَسُــولَ اللـَّهِ .:. وَ حَقِّ اللَّـهِ .. وَ رَبِّ “محـمَّدْ”


فَإلَـيْكُمْ مَــوْلاَىَ فَـأُهْـدِى

فَيْـضاً مِـنْ أنْـوارِ ” محَـمَّدْ “

مِنـْكَ إلَيْــكَ رَسُــولَ اللـَّهِ

وَ حَقِّ اللَّـهِ .. وَ رَبِّ “محـمَّدْ”

فَـاقْبَـلْ جُـوداً مَا أَمْلَيْــتَ

وَ تَـوِّجْـنى برِضَـاءِ “محَـمَّدْ”

وَ اسْمَحْ لِى عَفْـواً زَلاَّتِى

تقـصيراً فى حَـقِّ “محَـمَّدْ”

صَلَّى اللَّـهُ عَلَيـْكَ وَ سَلَّـمَ

يَا نُــوراً سـُمِّـيتَ ” محَـمَّدْ “


إهداء ديوان ” ألفية محمد صلى الله عليه و سلم ” – عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

www.attention.fm

أنا..ما رَضِيتُ بإسمكمْ أو نعْتِكمْ.. .:. و هما الرِضَا فى مَطْلبِ المشتاقِ

بسـم العلــىِّ الـواهبِ الــرزَّاقِ

و اسمِ الكريمِ القــادرِ الخــلاَّقِ

عَبِّـئْ كؤوسك كلَّها .. يا ساقى

و أْتِ بكــلِّ دِنانها .. و الباقــى

أنا لستُ أشرب كأسَها..بل نورَها

عَبـًّا .. و املأ بالرضـا أشداقى

كَشَفَتْ حِجَابًا..ثم أَلْقَتْ بُرْقُعًــا

و إذا جميع الكون فى إشراقِ

قالت:سلامًــا..لا حجابٌ بيننـا..

سَلَّمْتَ مَهْرِىَ كاملَ الإغداقِ

و لِىَ الخِيارُ..و قد رفعتك عندنا

فوق الجميعِ .. و سائرِ العشاقِ

لولا حياؤك..ما ظَهَرْتُ بدارِكمْ..

قلت:المكانُ..و دارُنا..و رواقى

مِنْ بعضِ جودِكِ..لستُ يومًا مالِكًا..

فأنـا الأسيرُ لِـمـنـحـةِ الـرزاقِ

أنا.. ما أرى إلاَّكِ .. بل كلُّ الوَرَى

فى عينكمْ..بالرمش و الأحداقِ

و الكـلُّ مــرآةٌ .. يراكــمْ صـورةً

فيها.. و يرضىَ فى الهوى بمذاقِ

قالت:وأنت!!فقلتُ:لا و جلالِكم

أنا..منـكِ آذانٌ..و عينُ مآقـى!!

أنا..ما رَضِيتُ بإسمكمْ أو نعْتِكمْ..

و هما الرِضَا فى مَطْلبِ المشتاقِ

هم مُقْتَضَى الذاتِ العليَّةِ..قيل لى

فَفَـهِمْتُ .. دون بَقِـيَّةِ العشَّاقِ

مقتطفة من قصيدة ( الـفَـرِيـقْ “تقديم”) – ديوان ” الـفَـرِيـقْ ” – عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

www.attention.fm

ما ثــمَّ إلا اللـه فـى مـلـكوته .. .:. و الغيرُ .. وَهْمٌ .. فوق أرض سِبَاقِ

بسمِ العلـىِّ بذاتِـه .. و الواقى

مِنْ كُلِّ شِرْكٍ فى الوجودِ .. أُلاقى

ما فى الوجود سواك..جَلَّ ثناؤكمْ..

و الغيرُ شِـرْكٌ .. ما سِوَى الخـلاقِ

و الذاتُ قد حُجِبَتْ بِعِـزِّ جلالكمْ..

و صفـاتكــمْ دارَتْ على الآفــــاقِ

ما ثمَّ إلا اللَّـهُ .. فيـه صفـاتُــه ..

وَ فِـعَالُــه تـَجْـــرِى عـلـى أرزاقِ

فى كـونِه علـمٌ .. و سِرُّ علومِه

علـمٌ .. تـفَـرَّدَ فيـه قُـدْسُ الباقـى

كلُّ الوجودِ .. له وجودٌ سابقٌ!!

و العلمُ عنـد اللـه .. فيـه مراقــى

سِرُّ القضا.. وَ قَضَا .. و نورُ قضائه

و اللوحُ .. و الميزانُ .. بعد الساقِ

و صحائفٌ تحْصِى .. و أمُّ كتابِه ..

و السدرةُ الأعلى .. و عرْشُ الباقى

ما ثــمَّ إلا اللـه فـى مـلـكوته ..

و الغيرُ .. وَهْمٌ .. فوق أرض سِبَاقِ

يأتى و يذهبُ .. كالسرابِ بقِيعةٍ ..

فَـيظُـنُّه الـرائــى كمـاءٍ سـاقـــى

مقتطفة من قصيدة ( المُقَدِمَة “الفِطـْـرَة” ) – ديوان ” المفيق ” – عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

www.attention.fm

فــرضٌ علينــا حُبـــهُــــم .:. وَهُـــوَ النَجَـاةُ الـمُنـجــدُ

يَـا مَــنْ يُــحِــبُّ “مُحَمَّـدا”

حَــــــــقـــًّا وَلا يَـــتَــــرَدَّ دُ

أبْـشِـرْ فَـقَدْ فَــازَ المُـحِبُّ

وَســامِعُــوهُ وَمُـــنــشِـــدُ

إِنْ كُنْــتَ حَقـاً عَــاشِـقــاً

مُـتْ فِــى حَياتِـــكَ تُولَــدُ

واذبَـحْ هَــواكَ مُــقَدِّمـــاً

وَ اصْمُــدْ فَـهذاَ الَمـعْبَـــدُ

و” الآل” مِنــهُ كــواكِــبٌ

نــورٌ وضـــــئٌ مُــرْشِــــدُ

أولادُ ” فاطمَةٍ ” أبـوهــم

للـــــوَلايـــةِ سَــــــــيــــدُ

صلــى عَلَيْـــهِــــمْ رَبــــنَا

والخَلْــقُ جَمْـعــا يَسْـجُــدُ

فــرضٌ علينــا حُبـــهُــــم

وَهُـــوَ النَجَــاةُ الـمُنـجــدُ

هـمْ ” آل أَحْمَـدَ” كالسفــينة

مــنْ بِـــهـــا لا يـَـــشــرُدُ

نـــورُ النُـــبُـــوَّةِ فِـــيـــهِمُ

يَسْـــرِى بِهِــمْ وَيُــمَـــدَّدُ

الجـــودُ بَعْــــضٌ مِنْـــهُـمُ

وَهُـــمْ الكِـــرامُ الأَجْـــوَدُ

أمَّـا السخـاءُ فَــطَبْـعُــهُم

طُــوبَى لِمَـــنْ يَــتَــوَدَّدُ

أقـــدامُ خَيْـــرٍ صِـدْقُـهُـمْ

عِنْـــدَ الإِلَـــهِ المَــقْـعَـــدُ

فَــالْحَــقْ بِهِمْ يَا كَــيِّـساً

وَالْحَــقْ بِمَنْ قَدْ جَــدَّدُوا

عَــــهْـد اً لَـهُـمْ بِمَحَــبَّــةٍ

يَــافَضْــلَ مَـــنْ يَتَعَـهَّــدُ

كَنْـــزٌ بِــحُــبِّهِـــمُ يَـزِيـــدُ

لَـــدَيْـكَ لا يَـــتَــــــــبَـدَّدُ

إنْ كُنــتَ حَــقــا مُؤْمِنــا

فَبِــهِــمْ تَــفُــوزُ وَتَسْـعَـدُ

مقتطفة من قصيدة ” اشهدوا ” – ديوان ” الرفيق ” – لعبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

www.attention.fm

لستُ أرَى لسِـوَاكِ حُضُوراً .:. إنَّ الـغـَــيْـرَ سَــــرابٌ فَـــــانٍ

قالتْ “ليلَى”: كيـفَ تَـرانى؟

قـُلْتُ : أراكِ بكُـــلِّ كَـيــَـانى

قالتْ:فاغضُضْ عينَكَ عنِّى

قلتُ: وأيْنَ يـــروحُ جَنـَانـى!!

قالتْ:وَحـِّدْ..وَ احْـذَرْ شِرْكاً

قلتُ : الشِرْكُ كلامُ لِــسَـانى

قالتْ:كيفَ!! فقـُلتُ:سِوَاكِ

خَلَتْ أكْــوَانى مِنْ أعْـيـَانـى

لستُ أرَى لسِـوَاكِ حُضُوراً

إنَّ الـغـَــيْـرَ سَــــرابٌ فَـــــانٍ

قالتْ:سَبِّـحْ..قُـلْتُ:لماذا !!

قالتْ : فالتَّـسبـيـحُ لـِـسَـانى

قُمْ لِى كَبِّـرْ..قُـلْتُ:فـكيْـفَ

وَ غيْـرُكِ عِنْـدى خَـلـْقٌ فَانِى

قالتْ:فاذكُـرْ..قلتُ:الذَّاكـرُ

أنـْتِ و ليسَ الذِّكرُ بـشَــأنى

قالتْ:فيكَ..فـقُـلتُ: لَـعَـلِّى

قالتْ:ذلِــكَ مـنْ إحســـَـانى

إنْ سبــَّحْـتُ فذِكـرُكَ فـِىَّ

و أَنتَ مُحَـرِّكُ قَـلْبِ لسـانى

أسألُ نفسى أينَ وُجُودى!!

فى الأكـوانِ..وأينَ كيــانى!!

كُـلِّى أنتَ الـظَّـاهِــرُ فِــىَّ

و كُلُّ البـاطِـنِ أصْـلٌ ثــَانــى

يَسْقى الباطنُ أرْضَ الظَّاهِرِ

ثُــمَّ يَـزيـدُ وَ قَـدْ يـغـْشـَـانى

حتَّى أَسْــاَلُ أيْـنَ الــكَـوْنُ

إذا مَا دارَ فـأَيـْنَ مَـكانــى !!

خَــلْـقٌ فَــــانٍ لَــسْـتُ أراهُ

و لـكنْ ألْمَسُ فيـهِ كَــيَـانـى

أبْحَثُ دَوْمـاً أيْـنَ وُجُــودى

فـإذا بى حَـلَـقَاتُ دُخَــانِ !!

أَدْخُلُ فى الأكـوانِ وأخْـرُجُ

حيًّا مـَـاتَ المَوْتَ الـثــّـَـانى

أنـا مَوْجـودٌ .. لكـنْ أيْــنَ!!

ومَنْ ذَا يعرِفُ حَقَّ مكانى!!

أدورُ بفـلكٍ عِنْـدى أعْــلَـى

فـوقَ الـكُلِّ بــدونِ تـــَوانى

فَـلَكى نَعْــلُ رسـولِ اللَّــهِ

-عليهِ صَـلاتى- قَدْ أهْدانـى

صلَّى الـلَّــهُ عليْـكَ و سَلَّـمَ

يا نوراً فـى لــُبِّ جَــنــَــانى

مقتطفة من قصيدة ” الفلك ” – ديوان ” الوثيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

www.attention.fm