و”الكعبة” ..فيك ..و”عرفاتُ”.. .:. بــل” زمــزمُ ” .. تـحـنو بالصَـبِّ

لــو ذُقْــــتَ جـمــــالاٍ لـلـــهِ ..

تعالى .. فستغَْرَقُ فى الجَذْبِ

وتَـــرُوحُ الأغــيــارُ .. جميعـاً ..

وتــراه .. بــلُـــبِِّ .. أو قــلْــبِ

تَـتَّسـِعٌ ” الـروحُ ” .. فـلا يبقى

خـارجـهـا .. أصـغُر مِن حـَبِّ!!

“فالروحُ”..متى اتسَعْتْ صارت

كـنــزاً ” لـلـســِرِّ ” ..مـِن الـربِّ

فتَرَى “الملكوت”..مع “البرزخ”..

و ” الملأَ الأعلـىَ ” كالـنَـخْـبِ !!

لا تـــنــظــرُ إلا فـى روحـــِك ..

لِـتـــَرى الأكـــوانَ .. بــلا رَيْــبِ

و”الكعبة” ..فيك ..و”عرفاتُ”..

بــل” زمــزمُ ” .. تـحـنو بالصَـبِّ

يـــا هــذا .. كـــلُّ عــوالـــمـكــمْ

فى روحـك .. فـافهـمْ للغَيْـبِ !!

فـالغيـبُ .. غِيــابٌ عـن نَـفْسِـك

فهـى المــَوكــولـةُ بـالـحَـجـْبِ ..

أمـَّـــا الأرواحُ .. فـــلا نَــقْــــصٌ

فيها .. كـالمُطـْلَقِ فـى الرَحْبِ ..

“فـالـروحُ” .. جميعًـا مـؤمنـةٌ ..

بـاللَّـهِ .. و تحـيـا فى الـغـَيْـبِ !!

و”الأنْفُسُ”..ضاقتْ..و اتسعت..

و الـبعـضُ توحــَّشَ.. كـالــدُبِّ !!

مقتطفة من قصيدة “أهلُ الله”- ديوان “الشفيق” – من شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

يقول صلى الله عليه وسلم ” ألا إن لربكم في أيام دهركم نفحات .. ألا فتعرضوا لها..”

يقول صلى الله عليه وسلم ” ألا إن لربكم في أيام دهركم نفحات .. ألا فتعرضوا لها..” والنفحة هي العطاء المتميز والإكرام الخاص ، ومنها نفحات زمانية.. ونفحات مكانية ..،

فالنفحات الزمانية مثل ليلة القدر .. وشهر رمضان ويوم عرفة .. والعشر الأول من ذي الحجة .. ويوم الجمعة .. وساعة الإجابة يوم الجمعة والثلث الأخير من الليل .. ،

والنفحات المكانية كالكعبة المشرفة ..وروضة سيدنا

رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم … .. ومكة المكرمة والمدينة المنورة .. وجبل عرفات .. ومنى .. ومزدلفة وحجر إسماعيل والصفا والمروة وعند مقام إبراهيم وعند بئر زمزم ..

ففي هذه النفحات الربانية يتجلى اللَّه تعالى بأسمائه وصفاته العلية من أسمائه الحسنى وصفات الكرم والجود كالرحمة والإجابة والشفاء.. والستر والمغفرة والتوبة .. والعطاء والكرم وبما شاء جل جلاله وتباركت أسماؤه وصفاته ..، ألا ترى أن اللَّه تعالى يُشهد الملائكة في يوم عرفات بأنه قد غفر لأهل الموقف الكريم ..، وأن العبادة في ليلة القدر خير من عبادة ألف شهر ليس فيها ليلة قدر ، وأن الدعاء
مستجاب عند الكعبة وفى الروضة وعند الأماكن التي ذكرناها . كما جاء في أحاديثه صلى الله عليه وسلم . فذلك فضل اللَّه تعالى على عباده الفقراء إليه المعترفين بذنوبهم وتقصيرهم .. اللاجئين إليه المستجيرين به تعالى القاصدين كرمه ورحمته بذنوبهم وعصيانهم وزلاتهم .. يرجون رحمته ويخافون عذابه …

مقتطفة من كتاب ” قواعد الإيمان ” – لعبد اللـه // صلاح الدين القوصى

http://www.alabd.com/

الـحــج

الحج فى اللغة العربية معناه الزيارة لشئ مقدس أو عظيم،  ومعناه فى الدين ما هو معروف من زيارة الكعبة المشرفة والوقوف بعرفة .. الخ.

وهو ركن من أركان الإسلام،  وفُرِض فى السنة الســـادسة من الهجرة،  وقد قال الـلـه تعالى :   وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ۚ (آل عمران-97)، وقد يسَّرَ الـلـهُ على عباده فجعل الاستطاعة شرطاً لوجوب الحج على المسلم،  وسيأتى بيان معنى الاستطاعة،  وذلك لما فيه من مشقة وعناء وتكاليف.

ولا تخفى حكمة الحج،  وهو المؤتمر الإسلامى الجامع لكل المسلمين من جميع الأقطار على اختلاف أجناسهم ولغاتهم،  وما فى ذلك من منافع لهم من وحدة الكلمة والصف،  وحل مشاكلهم،  والحفاظ على وحدة الدين وقوته.

غير أن للحج حِكماً أخرى كثيرة روحية عالية،  فكل أفعاله إشارات ورموز علوية لا يتسع المقام لذكرها،  ويكفى أن المسلم يزور الأماكن التى نشأ فيها رسول اللّـه عليه الصلاة والسلام،  وأن يتشرف بزيارة أشرف وأكرم بقاع فى الأرض على اللـّه،  ووقوفه على جبل عرفات فى يوم أشبه بالحشر،  حاسر الرأس،  فى لباس أقرب إلى الكفن،  بعيداً عن كل زينة الدنيا وزخارفها،  ليس أمامه إلا ذنوبه وتقصيره،  ولا يرجو إلا رحمة ربه وعفوه ورضوانه.

ويروى عن الرسول قوله : “مَنْ حَجَّ فَلَمْ يَرْفُثُ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيْومِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ  ”  أى بلا ذنوب. وقال عليـه الصلاة والسلام : ” العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحجَُّّ المَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ ثَوابٌ إلاَّ الجَنَّة”. وعنه أنه قــال :  ”  أَعْـظَـمُ الـنـاسِ ذُنُوباً مَنْ وَقَفَ بِعَرَفَةٍ وَظَنَّ أَنَّـهُ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ  ” . ومن مات فى إحدى الحرمين (المكى أو المدنى) لم يُـعــْــرَض ولم يُحَاسَب،  وقيل له ادخل الجنة. كما ورد أنه كان يدعو ربه وهو على عرفات فى حجة الوداع : “الـلـهم اغفر للحاج ولمن استغفر له الحاج” . وغيرها كثير. كما أن الصلاة فى المسجد الحرام تعدل مائة ألف صلاة فى غيره،  والصلاة فى المسجد النبوى تعدل ألف صلاة فى غيره من المساجد،  كما أن ثواب الحسنات مضاعف فى هذه الأماكن المقدسة بنفس الدرجة.

وقد قال:  “مَنْ زَارَنِى وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِى” و  “مَا بَيْنَ قَبْرِى وَمِنْبَرِى رَوْضَةٌ مِنْ رِياضِ الجَنَّةِ ” .

ونظراً لقدسية هذا الركن وثوابه العظيم،  وما فيه من مشقة كبيرة واحتكاك وتفاعل بين المسلمين على كافة أجناسهم،  فقد أمر الـلـه المسلمين بأنه من قصد الحج أو انتواه فلا رفث ولا فسوق ولا جدال فى الحج،  بل عبادة وسلام ومحبة وأخوة وتعاون ورحمة ومغفرة بإذنه تعالى.

مقتطفة من كتاب ” الإســلام – شـــــريعة وطـــــريقـــــة وحقـــيـــقــة ( دليل العبادات ) ” – للإمام عبد اللـه // صلاح الدين القوصى رضى اللـه عنه

www.alabd.com

يـا رحـمـةَ الرحـمـن .. أنـتمْ .:. خـيـر مــَنْ كَـــســْراً جَـــبــر

يا سيدى .. أنا ذُبتُ أشواقاً

لــكـــمْ مـــنـــذ الــصــــِغـــَر

فــإلــيـــك جـئــتُــكَ راجـيا

جــبــْرَ الـفـقـيــرِ الـمُنْـكَـسـر

يـا رحـمـةَ الرحـمـن .. أنـتمْ

خـيـر مــَنْ كَـــســْراً جَـــبــر

لا تَــحْـرِمَـنِّـى الـجـمــعَ يـقـ

ظـانــاً .. و إنْ جـسمى قُبِـر

بالحضرةِ العظمى..و روحُكَ

ســيـــدى فــيـــهـــا حَــضـَر

هـــذا رجــائــى فـيـــك يــا

نـــوراً .. بـــه الـخـيـرُ انهمر

مقتطفة من قصيدة ” النجي ” – ديوان ” العشيق ” – من شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

http://www.alabd.com

وجـهـى إلى المــَوْلى .. و ثَــمَّ !! .:. لــنـــا وجـــــوهـــا بِـــى أُخــــــَر

يـا ذائـِبـاً فـى الـذات .. قــُلْ !!

لــى أى شـــئٍ تـــنـــتــــــظــــر

هـــــــو أولٌ فـــــــى آخــــــــِرٍ

و المــوتُ يُــفــنــى .. لا يـــَذَر

فــإذا فـَنَـيــتَ .. بـقــيـتَ حــيًّا

حــيــث يـُكْـشَــفُ مــا اسـتـتـر

و عــرفتَ معنـى الحـقِّ و الرح

منِ و الـتـوحـيد..مهما تــعـتـذر

و عرفتَ معنى النورِ و المشكـا

ةِ و الأشباحِ فيك و فى الصُوَر

و عـــرفـتَ كــيــف الــجـــَهْـــل

ضــيَّـــع كُلَّ خـَلْـــقٍ قـــد كــفـر

حــتــى قُــلــوب الـمـؤمنيــن !!

بـــهـــا حـــجــــابٌ مــن كَــــدَر

إلاَّ مَـــنْ الــلَّــــهُ اصـــطــــفـــى

فَـجـَلا الــبصــِيـــرَةَ و الـبــصــر

فـــرأى مـــِنْ الـــمـــشـــكـــــــاةِ

أنــــواراً بــهــــا ســــِرُّ الـقـــــَدَر

و”اللوحَ” و”الأقلامَ” و”الميزانَ”

و” الأمـلاكَ .. بـل عـَدْنـاً ” تـَسـُر

و ” الـــروح ” فــيــهـٕــا قــائــــمٌ

و يــقـــول : هـــل مـــن مُــدَّكـِر

غــيــــرِى مـــن الأكـــــوان .. إنْ

تــفــهـــمْ .. إلــيــنـــا مُـــفــْتـَقـِر

وجـهـى إلى المــَوْلى .. و ثَــمَّ !!

لــنـــا وجـــــوهـــا بِـــى أُخــــــَر

الــمـُلْــكُ و الـملــكــوت مـن شـأ

نـى .. و عَــزَّ و جـَلَّ ربٌّ مـقتدر

لــو قــلــتُ أســـرارى إلــيـــك !!

فــــَرُبَّ عــقًــلُـــكَ يــنــفـــجــــر

مقتطفة من قصيدة ” النجي ” – ديوان ” العشيق ” – من شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

أنّ المُرافق موافق والمُجالِس مُجانِس.

رسول اللَّه مُحمّد صلى اللَّه عليه وسلّم كفيل هذه الأمّة .. وهو إمام الموحدين وإمام الشاكرين، وأعرف الخلق بربِّه، وأعبد خلق اللَّه للَّه تعالى، وروحهُ صلّى اللَّه عليه وسلّم مهبِط تجليات اللَّه تعالى، ومركز أنوار تجليات اللَّه جلَّ شأنهُ، ومنها يستمد الكون كلُّه من إنس وجنّ وملائكة وغيرهم، حديثهم وقديمهم، ألا ترى أنَّه امام الأنبياء والرّسل السابقين، وان الإسلام هو شريعة اللَّه تعالى لكلِّ المُرسلين، هو صلّى اللَّه عليه وسلّم رحمةٌ للعالمين أجمعين سابقهم ولاحقهم، وكلُّ إيمان مُستمد من إيمانه صلّى اللَّه عليه وسلّم، فهو يؤمن باللـه ويؤمن للمؤمنين كما قال اللَّه تعالى، وتُعرض أعمالُ أمّتِهِ فيستغفِرُ للمُذنبين منهم، فطوبى ثمَّ طوبى لمن تعلّقت روحُهُ بروح رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فأتنس بها، وتآلف معها، ثم استمد منها فاستنار بنورها . فلا يفوتك هذا الفضل العظيم، وافهم هذا السرَّ الدقيق الثمينَ .

ولكن اعلم انّ الاستمداد من روحِ سيدنا رسولِ اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يلزمُه أدب عالٍ، وروح نقيّة طاهرة، تخلّصت من حبِّ الدُّنيا وشهواتِها، وتطهرت من أمراضها من الشُّحِ والبُّخلِ والرِّياءِ والسُّــمعةِ وحبِّ المحمــدة، وحـبِّ الرياســة،  والحسَد والغيبة والنميمة، وكلِّ صفةٍ خبيثة فيها، فأصبحت مُستعدّة للتآلُف مع هذهِ الرُوحِ النيِّرة العظيمة، ألا ترى أنّ المُرافق موافق والمُجالِس مُجانِس ؟؟

وهذا الأمر لا يتأتَّى إلا بِجهاد النَّفس وصدق التوجُّه إلى اللَّه تعالى والإخلاص لَهُ ومزيد الحبِّ الصادِق لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وكثرةِ الصلاةِ عليه والإلتزام بسنَّتِهِ ظاهرًا باطنًا.

مقتطف من كتاب ” مقدمة ( أصول الوصول ) ” – لعبد اللـه // صلاح الدين القوصى رضى اللـه عنه

www.alabd.com

و الضِـدُّ .. مع الـضِـدِّ .. كمــالٌ .. .:. و الــشـفـعُ .. خـِــتـامُ الأوتـــارِ !!

أنــاَ ربٌّ .. مــا لـى مِـنْ شَــبَــهٍ ..

و صــفــاتِــى .. أبــدتْ أنـــــوارِى

هــمْ ظــنـــوا الـتوحيـــدَ جُــمُـــودًا

فى الـعـقــلِ .. كَـشَــرْحٍ لِــصِـغـَـارِ

أَوَ يــوجـدُ فـى الكــون سِوانـــا !!

أو تـــــنـــظـــرُ إلا الآثــــــــــارِ !!

و صِــفـاتُ الــرحـمـــنِ الــحــقُّ ..

و أفــعـالُ الــمَـوْلَــى الــقـهـــارِ !!

و الضِـدُّ .. مع الـضِـدِّ .. كمــالٌ ..

و الــشـفـعُ .. خـِــتـامُ الأوتـــارِ !!

ما الكونُ .. سـوى اللـــهِ صـفــاتٍ

تُـــبْــدِيــهــا أفــــعـــالُ الــبـــــارِى

و الـــدهـــرُ .. أَمــا قــلـتُ بــأنـِّـى

الدهـرُ .. السارِى .. و الجارِى !!

مقتطفة من قصيدة ” من أنفسكم – باب الفِطرَة ” – ديوان ” الرشيق ” – من شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

www.alkousy.com

يــا أُمــِّى .. و حبـيــبةَ جَدِّى .. .:. يــــا أُمَّ كـــِـــــرامِ الأبـــــــــرارِ

يــا أُمــِّى .. و حبـيــبةَ جَدِّى ..

يــــا أُمَّ كـــِـــــرامِ الأبـــــــــرارِ

و اللـــه .. لَـحُــبُّــك فى رُوحـى

كَــدِمــائـى بـــوريــــدٍ ســــارِى

وَ سَـمَـاحـًا مـولاتـى .. عُــذْرًا

لا استـثـنـــا فــــوق الأَعْـــــذَارِ

لا يُـنـْـقَـــصُ مِـنْ حُـبِّـــك أَبـَــدًا

بــل زادَ .. و أشـعـلَ فى نــارِى

هـو حُـبـِّـى لِحبـيـبـى ” طه “..

مولاىَ.. وَ جَـدِّى.. وَ فَخَارِى..

هو أَصْلِى .. و حياةُ وجودِى ..

هو ذاتِى .. و أسـاسُ مَـسَـارِى

وَ بُـحُبِّ “الهـادى” فى رُوحـى

فَــتــَّــحَ لـى كــُــلَّ الأنـــــــــوارِ

أحــبــبـتُ الآلَ.. و أصـحـابًا ..

و الـكونَ و مـا خَـلَـقَ البـــارى

مقتطفة من قصيدة ” من أنفسكم – باب أم المؤمنين ” – ديوان ” الرشيق ” – من شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

www.alkousy.com

يــا ربِّــى .. أنــا فــيـك مـحــبٌّ .. .:. بــلْ حُــبِّـــى أفْــنَى آثارِى !!

يــا ربِّـــى .. أنـــا مــنـــك كــــــلامٌ

وَ بــِــنـَـفْـخٍ مـــنــك بــأحــجــــارِى

نــفْــخَــتـُـكــمْ حـــيَّـــــرت الـكـــونَ

و مـا فــيــه .. فــى أصــلِ قــرارِى

قُــدَّامـى .. أنــظــرُ .. فــأراكـــمْ ..

أوْ خــلـفـى .. بــل عـنـد يــســارِى

أَوْ فــوقـِـى .. حـتـــى إِنْ أُغْـمِــضْ

عَـيْـنَـىَّ .. و أسـكــنُ فـى دارِى !!

فأراك .. و حَـــقِّـــكَ .. فى ذاتى ..

و جـــلالُــــك يــمــحــو آثـــــــارِى

لا أنـــا مــــوجـــودٌ .. حَـــقــًّــا !!

أنا حَــقًّــا كـالـطــيـفِ الـسـارِى !!

أبــتــســمُ لـِــحـبـِّــك لــى .. وِدًا ..

و أقـــــــولُ : تــبــــــــارك زُوَّارِى

فَـتُـبَـاسِــطُ قـلـبـى .. بــِـتَــجَــلٍّ ..

و الـعَـقلُ .. يُشكِّك .. و يُمَـارِى !!

أسْــمَـعُـكَ .. تـُــحَـادِثـُـنـى دَوْمـــًــا

فَـــأَرُدُّ .. و مــا نَــفَـدَ حِــوارِى !!

مِــنْ غــيـــــرِ كـلامٍ أو نـُـطْـــقٍ !!

كـالوَتَــــرِ .. يُـهَــدْهِــد قِــيـثـــارى

يــا ربِّــى .. أنــا فــيــك مـحــبٌّ ..

بــلْ حُــبِّــــى أفْــنَـى آثـــــــارِى !!

مَــا حَــقٌّ مــوجـــــودٌ غـــيــرُك ..

مِـــنْ حــولــى .. أو بـيـن دِثـــارِى

تُــضْـحـِـكُـنـى بــِـصِـفـاتِ الـــوِدِّ ..

وَ يـَبـكـــيـنــى مــِنْــكــمْ .. أوزارِى

تُــحـيـيـنـى بــِصـفـــاتِ جـلالــِكَ ..

تَــقْــديــسـًـا .. يَـــمْــحُــو آثــــارِى

لا حَـــــدٌّ لــوجــــــودِى أبــــدًا ..

فــوجــودُك عــيـنُ اسـتِـحـضــارِى

مَــنْ يــعــرفْ هـــذا يـــتـــذوقْ ..

كــالــــواقِـــفِ عــنــد الــعــطَّـــــارِ

يَــشْــتَـــمُّ .. و لا يَــفــهــمُ أبــــــدًا

مـا مــعــنـى عـــطــرِ الأزهـــارِ !!

لا يــنـــطـــقُ أبــــــدًا بــبــــيـــــانٍ

لِـيـوَضِّـحَ مـعــنـى اسـتـشـعــارِ !!

يــا ربُّ .. تــبــاركــتَ وُجـُــودًا ..

كــالـمِـسْــكِ وَ عَــبَــقِ الأشـــجــارِ

لا يُــــعـــــرفُ ذاتٌ .. أو كُــــنْــــهٌ

أَوْ حــتــى نَـــبْـــعُ الإصــــــدارِ !!

ســبــحــانــــك ربِّـــى .. لا مــِثــْـلٌ

لِــصــفــاتِـــك يـــشـــرحُ إقـــرارِى

أنـا فيـك .. و يومـًا .. أنا منكـمْ !!

بــل بَــيْـــن الـبَـيْــنِ اســتـنــكـارِى

مـا يـَـحْـــلُـــو لــى إلا الــعــبـــدُ ..

و الــرحـمــةُ بــــابُ الــغـَــفَّــارِ ..

مقتطفة من قصيدة ” من أنفسكم – باب المناجاه ” – ديوان ” الرشيق ” – من شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

www.alkousy.com

أنـا فــيــكـمْ .. أوَ لـسـتَ ترانى !! .:. بــفـــــؤادِك .. لا بــالأنـــظـــارِ !!

قِـيـلَ : اقـرأ .. لـتـنـالَ الـقُـرْبَى ..

أقـسـمـــتُ بـأنـــى مــا قـــارِى !!

الــفـضـلُ مــن الـلـــهِ.. عــطـاءٌ..

قــد قــال : بــِقَــدَرِى وَ خِــيــارِى

قــد وَهِــمُـوا مَـنْ قــالـوا : فُــزْنـا

مـِـنْ عــمــلٍ مــــاضٍ أو جــــارِى

فَــعَّــــالٌ ربـــِّــى .. قــد قـــالَ ..

و مــا عَــمَـــلُــــكَ إلا أقْـــــــدارى

إيـمــانـُـك مِـنـِّـى .. فــى الـقـلـــبِ

و أفــعــالُــك .. فـعــلُ الـــقــهَّـــارِ

أنـا فــيــكـمْ .. أوَ لـسـتَ ترانى !!

بــفـــــؤادِك .. لا بــالأنـــظـــارِ !!

الـعـيـنُ لِـمَا حولَــك .. فـافـهــمْ ..

و الـبـاطــنُ .. مــا أنـــتَ بـــدارِى

و فــؤادُك لـلــبــاطــنِ يــنـــظُـــرُ

وَ لَــهَـــــذا نـِــــعْــــمَ الإبــصـــــارِ

مقتطفة من قصيدة ” من أنفسكم – باب المناجاه ” – ديوان ” الرشيق ” – من شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

www.alkousy.com