التلبية بصوت عبد اللـه / / صلاح الدين القوصى

اضغط على زر التشغيل لسماع التلبية

لبيك اللهم لبيك .. لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمدَ والنعمةَ لك والمُلك ، لا شريك لك .. لا شريك لك،
لبيك اللهم لبيك .. لبيك اللهم لبيك ..لبيك اللهم وسعديك ،
والخير كله بيديك ، نستغفرك اللهم ونتوب إليك ،
لبيك اللهم حقا حقا .. لبيك اللهم حقا حقا ، لبيك اللهم تعبدا ورقا .. لبيك اللهم تعبدا ورقا ،
لا إله إلا الله ، لا إله إلا الله، لا إله إلا الله، لا إله إلا الله ،لا إله إلا الله ،
ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ،
لا إله إلا الله وحده ، صدق وعده ونصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده
لا إله إلا الله، لا إله إلا الله ، ولا نعبد الا اياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ،
اللهم صلي علي سيدنا محمد ،وعلي آل سيدنا محمد ، وعلي أصحاب سيدنا محمد ، وعلي أنصار سيدنا محمد ، وعلي أزواج سيدنا محمد وعلي أحباب سيدنا محمد ، وعلي عشاق سيدنا محمد ، وعلي إخوان سيدنا محمد ، وعلي أتباع سيدنا محمد ، وعلي ذريه سيدنا محمد ، وعلي أمة سيدنا محمد ونحن معهم وسلم تسليما كثيرا ،
لبيك اللهم لبيك ، لبيك اللهم لبيك ، لبيك اللهم لبيك ، لاشريك لك لبيك ، إن الحمدَ والنعمةَ لكَ والمُلك لا شريك لك، لا شريك لك ..

صلوات عظمي من ربي .:. و سلام لرسول الله
لا خلق أبدا يقدرها .:. تعظيما لرسول الله

صلى الله عليك و سلم .:. يا نورا سميت ” محمد “
نور من نور فى نور .:. و بنور الأنوار ” محمد “

www.alabd.com

يوم عرفة هو يوم محمد :-

قال صلى اللـه عليه و سلم “إن اللـه تعالى ينظر إلى عباده يوم عرفة فلا يدع أحدا في قلبه مثقال ذرة من الإيمان إلا غفر له” رواه الديلمي عن بن عمر.

قال صلى اللـه عليه و سلم “ما من يوم أكثر من يعتق اللـه فيه عبدا أو أمة من النار من يوم عرفة ، و إنه لا يدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول : ماذا أراد هؤلاء” رواه مسلم و النسائي و ابن ماجه عن عائشة رضي اللـه عنها.

قال صلى اللـه عليه و سلم : كان أكثر دعائه يوم عرفة : لا إله إلا اللـه ، وحده لا شريك له ، له الملك و له الحمد ، بيده الخير ، و هو على كل شئ قدير ” رواه أحمد في مسنده عن ابن عمرو بسند حسن.
قال صلى اللـه عليه و سلم : صيام يوم عرفة كصيام ألف يوم” رواه ابن حبان في صحيحه عن عائشة بسند ضعيف.

قال صلى اللـه عليه و سلم : ما رؤي الشيطان يوما هو فيه أصغر و أدحر و لا أغيظ و لا أحقر من يوم عرفة ، و ما ذلك إلا مما يرى من تنزل الرحمة و تجاوز اللـه عن الذنوب العظام إلا ما رأى يوم بدر رأى جبريل يزع الملائكة” رواه البيهقي في الشعب و مالك في الموطأ و قال هذا مرسل و قد وصله الحاكم في المستدرك عن أبي الدرداء.

و ذكر الترمذي الحكيم في نوادر الأصول : عن ابن عباس بن مرداس في حديث طويل له عن يوم عرفة جاء في آخره ” فتبسم رسول اللـه صلى الله عليه و سلم ، فقيل له : تبسمت يا رسول اللـه في ساعة لم تكن تتبسم فيها ؟ فقال : تبسمت من عدو اللـه إبليس أنه لما علم أن اللـه قد إستجاب لي في أمتي أهوى يدعو بالويل و الثبور و يحثو التراب على رأسه و يفر” .

كل هذه الأحاديث هي في فضل يوم عرفة … و هذا أمر يستلفت النظر … فليس هناك دعاء خاص و لا نسك معين للوقوف بعرفة … الأمر لا يزيد عن أن تقف محرما لا غير … قاعدا قائما أو حتى نائما … المهم أن يسجل إسمك فيمن حضر هذا المشهد العظيم ، يوم الجائزة الكبرى من الله تعالى .. و الرحمة الدافقة ، و المغفرة الواسعة للحاج و لمن دعا له الحاج.

و على قدر عظمة هذا اليوم المبارك الذي تصب فيه الرحمات صبا .. على قدر ما يرى الشيطان خاسئا حسيرا منكسا رأسه يجري في هلع و فزع نادما منكسرا حزينا كما لم يكن في يوم من قبل …

– و نتساءل لماذا!! هذا الحزن و الإنكسار في هذا اليوم بالذات !!!

تنبه رحمك اللـه إلى أمر بسيط … هل يقف على “عرفة” إلا من آمن بمحمد !! أيقف عليه مسيحي أو يهودي أو أي أتباع لدين غير دين محمد !!

إذا هم أتباع محمد صلى اللـه عليه و سلم فقط … بذنوبهم و آثامهم و تقصيرهم … يقفون هذا الموقف راجين عفو اللـه عنهم … و اللـه سبحانه و تعالى ينزل عليهم رحماته و مغفرته بلا كيل و لا ميزان.

و هذا الإكرام هو فقط لأتباع محمد صلى اللـه عليه و سلم … من وفى منهم و من قصر … من أحسن منهم و من أساء … مجرد إنتمائه إلى رسول اللـه محمد … يجعل له نصيبا من هذا الإكرام.

إذا هذا اليوم هو يوم إكرام اللـه لمحمد صلى اللـه عليه و سلم في أتباعه … تعظيما لرسول اللـه و حبا من اللـه إلى رسول اللـه و أتباع رسول اللـه … و إن قصروا … و إن أساءوا.

يوم محمد صلى اللـه عليه و سلم في السماء و الأرض و كل الأكوان.

– و لأن محمدا صلى اللـه عليه و سلم هو مشكاة النور الإلاهي في الأكوان … و تكريم اللـه تعالى هي إظهار و خصوصية لهذا النور … لذلك من البدهي … أن يكون هذا هزيمة منكرة و ضربة قاضية لعدو النور و هو ظلام إبليس.

إذا أليس هذا هو يوم محمد !! و يوم إحتفال السماء و الأرض بنور محمد و أتباع محمد !!

من كتاب ” محمد مشكاة الأنوار ” لسيدي عبد اللـه // صلاح الدين القوصى .


www.alabd.com
www.alkousy.com

أَحْرَمْتُ .. وَ لَبَّيْتُ بقَوْلى : .:. أنا نائِبُ مَوْلاىَ ” محمَّدْ “

أَحْرَمْتُ .. وَ لَبَّيْتُ بقَوْلى :

أنا نائِبُ مَوْلاىَ ” محمَّدْ “

فى حَجِّى .. حَقًّا للَّهِ ..

وَ مَا فِعْلِى إلاَّ ” لِمُحَمَّدْ “

قيلَ : اقصِدْ ” عرفاتِ الله “

وَ كُنْ يَقِظاً فى قومِ ” محمَّدْ “

قِفْ..وَ انظُرْ..وَ اجْمَعْ مَنْ حولك

فى حُضنِ المختار ” محمَّدْ “

و انظُرْهمْ بعيونِ الحفظِ

وَ جهِّزْ أسيافك ” بمحَمَّدْ “

هذا يومٌ فيه تعارفُ

أرواحٍ بكمالِ ” محمَّدْ “

تتلاقَى الأرواحُ .. وَ تعرفُ

أسراراً .. من نورِ ” محمَّدْ “

وَ سَتَعْرِفُ خَتْماً فى بِدْىءٍ

وَ بنورٍ مِنْ سِرِّ ” محمَّدْ “

وَ النُّورُ سَيَبْدُو فى الظِّلِّ

بأوْلادٍ مِنْ نَسْلِ ” مُحَمَّدْ ” !!

وَ “الجَدُّ” سيَبْدُو فى”السِّبْطِ” ..

وَ فى سِبْطٍ .. سَيُطِلُّ “محمَّدْ” !!

هذا شأنُ الروحِ .. وَ لَسنا

أبداً نفهمُ روحَ ” محمَّدْ “

*****

كنْ حَذِراً .. فالأمرُ خطيرُ

فالأمَّةُ لاذَتْ ” بمحمد “

قَدْ عَرَفُوا باللَّهِ الحَقَّ

وَ أنَّ الحفظَ بنورِ ” محمَّدْ “

وَ بَدَا بعضُ النُّورِ مِنَ

“المهدِىِّ”..بقوةِ روحِ”محمَّدْ”

أعْدادٌ بجنودٍ مِنه

وَ قَدْ دَخلوا فى نورِ ” محمَّدْ “

وَ عدُوُّ اللَّهِ ” الدجالُ “

بهِ غضبٌ من قومِ ” محمَّدْ “

إنْ هَمَّ ” الدجَّالُ ” بشَرٍّ

أعْلِنْها حرباَ ” لمُحَمَّدْ “

هو يبحثُ عنكمْ بجنونٍ

وَ عتادٍ .. جَهَّزَ ” لمُحَمَّدْ “

قدْ أطلَقَ أولادَ الجِنِّ

لتَتَحَسَّسَ أخبارَ ” محمَّدْ “

بل جنَّدَ مِنْ شَرِّ الإنسِ

وَ أرْذَلِهِم .. لقتالِ ” محمَّدْ “

هُوَ يعلَمُ أنَّ ” المهدِىَّ “

وَ أنوارَ “المهدِىِّ”..” محمَّدْ “

قَدْ حَانَتْ سَاعَتُهُ فِيهِ

متَى ظهرتْ أسْرارُ ” محمَّدْ “

يقْتُلهُ ” عيسَى ” بحِرَابٍ

وَ سِهامٍ .. مِنْ نورِ ” محمَّدْ “

إنْ جُمِعَ “المهدِىُّ” وَ “عيسَى”

فالنصرُ الأعظَمُ ” لمُحَمَّدْ “

*****

قلتُ : وَ ما شأنى فى القَوم !!

فقيل : سَتَعْلَمُ عند ” محمَّدْ “

بِدْءُ الأمرِ وَ خَتْمُ الأمْرِ

كما أُخْبِرْتَ .. بسِرِّ “محمَّدْ”

وَ لقدْ أعلَنَ حِزْبُ اللَّهِ

الحرْبَ .. علَى أعداءِ “محمَّدْ”

وَ الإعْدادُ .. وَ رَسْمُ الخِطَطِ

معَ التدريب .. فعند” محمَّدْ “

وَ مُنَاوَرَةُ الحربِ الآنَ

علَى قدَمٍ برجالِ ” محمَّدْ “

كلُّ الكَونِ تَجهَّزَ حرباً

بعتادٍ مِنْ عِنْدِ ” محمَّدْ “

وَ نظامُ ” التصريف “.. تَغَيَّر..

وَ “المجْلسَ”.. يَعْلوهُ ” محمَّدْ “

لا ” قُطْباً ” أو ” غَوْثاً ” يَدْرِى

مَا يَجْرِى فى سَاحِ “محمَّدْ” !!

قَدْ خَلَطُوا الألقابَ .. فصاروا

منتظرين بيانَ ” محمَّدْ “

ما فيهم إلا ” المهدِى “

وَ “خاتِمُهُمْ”.. بجوارِ “محمَّدْ”

وَ جميعُ الأرْوَاحِ جُنُودٌ

وَ اصْطَفُّوا مِنْ خلفِ ” محمَّدْ “

مقتطفة من قصيدة ” القدس ” – ديوان ” ألفية محمد صلي الله عليه وسلم ” – شعر عبد اللـه / / صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

قال : أتـعلَمُ أيْنَ “الـكعبَةُ” .:. قلتُ: أَبَانَ وَ شَرَحَ “محمَّدْ”

قـال : أتـعـلَــمُ أيْـــنَ ” الـكعبَـةُ “

قلـتُ : أَبَـانَ وَ شَرَحَ ” محـمَّـدْ “

قــالَ : وَ أيْـنَ ” الحجَرُ الأسْوَدُ “

قـلــتُ : أشـارَ إلَـيْــهِ ” محـمَّـدْ “

قـالَ : جـهِـلْــتَ.. فــكـعـبــةُ كـــلِّ

جــنـــودِ اللـهِ بـقـلــبِ “محـمَّـدْ”

وَ”الكُرْسِىُّ”..وَ”عَرْشُ اللـه”..

و “مشكـاةُ الأنـوارِ”.. “محمَّدْ”

أوَمـَــا تـــفـهَــمُ !! كــلُّ الـنـــورِ

وَ ســرُّ النــورِ.. بروحِ “محمَّدْ”

هوَ محـراب “القدس”..وَ”قدسُ

اللـهِ”.. وَ كنــزُ اللـهِ ” محـمَّدْ “

مقتطفة من قصيدة ” مشكاة الأنوار ( المحمدية ) – باب الملكوت ” – ديوان ” ألفية محمد صلى اللـه عليه وسلم ” – من شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

و”الكعبة” ..فيك ..و”عرفاتُ”.. .:. بــل” زمــزمُ ” .. تـحـنو بالصَـبِّ

لــو ذُقْــــتَ جـمــــالاٍ لـلـــهِ ..

تعالى .. فستغَْرَقُ فى الجَذْبِ

وتَـــرُوحُ الأغــيــارُ .. جميعـاً ..

وتــراه .. بــلُـــبِِّ .. أو قــلْــبِ

تَـتَّسـِعٌ ” الـروحُ ” .. فـلا يبقى

خـارجـهـا .. أصـغُر مِن حـَبِّ!!

“فالروحُ”..متى اتسَعْتْ صارت

كـنــزاً ” لـلـســِرِّ ” ..مـِن الـربِّ

فتَرَى “الملكوت”..مع “البرزخ”..

و ” الملأَ الأعلـىَ ” كالـنَـخْـبِ !!

لا تـــنــظــرُ إلا فـى روحـــِك ..

لِـتـــَرى الأكـــوانَ .. بــلا رَيْــبِ

و”الكعبة” ..فيك ..و”عرفاتُ”..

بــل” زمــزمُ ” .. تـحـنو بالصَـبِّ

يـــا هــذا .. كـــلُّ عــوالـــمـكــمْ

فى روحـك .. فـافهـمْ للغَيْـبِ !!

فـالغيـبُ .. غِيــابٌ عـن نَـفْسِـك

فهـى المــَوكــولـةُ بـالـحَـجـْبِ ..

أمـَّـــا الأرواحُ .. فـــلا نَــقْــــصٌ

فيها .. كـالمُطـْلَقِ فـى الرَحْبِ ..

“فـالـروحُ” .. جميعًـا مـؤمنـةٌ ..

بـاللَّـهِ .. و تحـيـا فى الـغـَيْـبِ !!

و”الأنْفُسُ”..ضاقتْ..و اتسعت..

و الـبعـضُ توحــَّشَ.. كـالــدُبِّ !!

مقتطفة من قصيدة “أهلُ الله”- ديوان “الشفيق” – من شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

يقول صلى الله عليه وسلم ” ألا إن لربكم في أيام دهركم نفحات .. ألا فتعرضوا لها..”

يقول صلى الله عليه وسلم ” ألا إن لربكم في أيام دهركم نفحات .. ألا فتعرضوا لها..” والنفحة هي العطاء المتميز والإكرام الخاص ، ومنها نفحات زمانية.. ونفحات مكانية ..،

فالنفحات الزمانية مثل ليلة القدر .. وشهر رمضان ويوم عرفة .. والعشر الأول من ذي الحجة .. ويوم الجمعة .. وساعة الإجابة يوم الجمعة والثلث الأخير من الليل .. ،

والنفحات المكانية كالكعبة المشرفة ..وروضة سيدنا

رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم … .. ومكة المكرمة والمدينة المنورة .. وجبل عرفات .. ومنى .. ومزدلفة وحجر إسماعيل والصفا والمروة وعند مقام إبراهيم وعند بئر زمزم ..

ففي هذه النفحات الربانية يتجلى اللَّه تعالى بأسمائه وصفاته العلية من أسمائه الحسنى وصفات الكرم والجود كالرحمة والإجابة والشفاء.. والستر والمغفرة والتوبة .. والعطاء والكرم وبما شاء جل جلاله وتباركت أسماؤه وصفاته ..، ألا ترى أن اللَّه تعالى يُشهد الملائكة في يوم عرفات بأنه قد غفر لأهل الموقف الكريم ..، وأن العبادة في ليلة القدر خير من عبادة ألف شهر ليس فيها ليلة قدر ، وأن الدعاء
مستجاب عند الكعبة وفى الروضة وعند الأماكن التي ذكرناها . كما جاء في أحاديثه صلى الله عليه وسلم . فذلك فضل اللَّه تعالى على عباده الفقراء إليه المعترفين بذنوبهم وتقصيرهم .. اللاجئين إليه المستجيرين به تعالى القاصدين كرمه ورحمته بذنوبهم وعصيانهم وزلاتهم .. يرجون رحمته ويخافون عذابه …

مقتطفة من كتاب ” قواعد الإيمان ” – لعبد اللـه // صلاح الدين القوصى

http://www.alabd.com/

الـحــج

الحج فى اللغة العربية معناه الزيارة لشئ مقدس أو عظيم،  ومعناه فى الدين ما هو معروف من زيارة الكعبة المشرفة والوقوف بعرفة .. الخ.

وهو ركن من أركان الإسلام،  وفُرِض فى السنة الســـادسة من الهجرة،  وقد قال الـلـه تعالى :   وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ۚ (آل عمران-97)، وقد يسَّرَ الـلـهُ على عباده فجعل الاستطاعة شرطاً لوجوب الحج على المسلم،  وسيأتى بيان معنى الاستطاعة،  وذلك لما فيه من مشقة وعناء وتكاليف.

ولا تخفى حكمة الحج،  وهو المؤتمر الإسلامى الجامع لكل المسلمين من جميع الأقطار على اختلاف أجناسهم ولغاتهم،  وما فى ذلك من منافع لهم من وحدة الكلمة والصف،  وحل مشاكلهم،  والحفاظ على وحدة الدين وقوته.

غير أن للحج حِكماً أخرى كثيرة روحية عالية،  فكل أفعاله إشارات ورموز علوية لا يتسع المقام لذكرها،  ويكفى أن المسلم يزور الأماكن التى نشأ فيها رسول اللّـه عليه الصلاة والسلام،  وأن يتشرف بزيارة أشرف وأكرم بقاع فى الأرض على اللـّه،  ووقوفه على جبل عرفات فى يوم أشبه بالحشر،  حاسر الرأس،  فى لباس أقرب إلى الكفن،  بعيداً عن كل زينة الدنيا وزخارفها،  ليس أمامه إلا ذنوبه وتقصيره،  ولا يرجو إلا رحمة ربه وعفوه ورضوانه.

ويروى عن الرسول قوله : “مَنْ حَجَّ فَلَمْ يَرْفُثُ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيْومِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ  ”  أى بلا ذنوب. وقال عليـه الصلاة والسلام : ” العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحجَُّّ المَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ ثَوابٌ إلاَّ الجَنَّة”. وعنه أنه قــال :  ”  أَعْـظَـمُ الـنـاسِ ذُنُوباً مَنْ وَقَفَ بِعَرَفَةٍ وَظَنَّ أَنَّـهُ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ  ” . ومن مات فى إحدى الحرمين (المكى أو المدنى) لم يُـعــْــرَض ولم يُحَاسَب،  وقيل له ادخل الجنة. كما ورد أنه كان يدعو ربه وهو على عرفات فى حجة الوداع : “الـلـهم اغفر للحاج ولمن استغفر له الحاج” . وغيرها كثير. كما أن الصلاة فى المسجد الحرام تعدل مائة ألف صلاة فى غيره،  والصلاة فى المسجد النبوى تعدل ألف صلاة فى غيره من المساجد،  كما أن ثواب الحسنات مضاعف فى هذه الأماكن المقدسة بنفس الدرجة.

وقد قال:  “مَنْ زَارَنِى وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِى” و  “مَا بَيْنَ قَبْرِى وَمِنْبَرِى رَوْضَةٌ مِنْ رِياضِ الجَنَّةِ ” .

ونظراً لقدسية هذا الركن وثوابه العظيم،  وما فيه من مشقة كبيرة واحتكاك وتفاعل بين المسلمين على كافة أجناسهم،  فقد أمر الـلـه المسلمين بأنه من قصد الحج أو انتواه فلا رفث ولا فسوق ولا جدال فى الحج،  بل عبادة وسلام ومحبة وأخوة وتعاون ورحمة ومغفرة بإذنه تعالى.

مقتطفة من كتاب ” الإســلام – شـــــريعة وطـــــريقـــــة وحقـــيـــقــة ( دليل العبادات ) ” – للإمام عبد اللـه // صلاح الدين القوصى رضى اللـه عنه

www.alabd.com

يـا رحـمـةَ الرحـمـن .. أنـتمْ .:. خـيـر مــَنْ كَـــســْراً جَـــبــر

يا سيدى .. أنا ذُبتُ أشواقاً

لــكـــمْ مـــنـــذ الــصــــِغـــَر

فــإلــيـــك جـئــتُــكَ راجـيا

جــبــْرَ الـفـقـيــرِ الـمُنْـكَـسـر

يـا رحـمـةَ الرحـمـن .. أنـتمْ

خـيـر مــَنْ كَـــســْراً جَـــبــر

لا تَــحْـرِمَـنِّـى الـجـمــعَ يـقـ

ظـانــاً .. و إنْ جـسمى قُبِـر

بالحضرةِ العظمى..و روحُكَ

ســيـــدى فــيـــهـــا حَــضـَر

هـــذا رجــائــى فـيـــك يــا

نـــوراً .. بـــه الـخـيـرُ انهمر

مقتطفة من قصيدة ” النجي ” – ديوان ” العشيق ” – من شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

http://www.alabd.com

وجـهـى إلى المــَوْلى .. و ثَــمَّ !! .:. لــنـــا وجـــــوهـــا بِـــى أُخــــــَر

يـا ذائـِبـاً فـى الـذات .. قــُلْ !!

لــى أى شـــئٍ تـــنـــتــــــظــــر

هـــــــو أولٌ فـــــــى آخــــــــِرٍ

و المــوتُ يُــفــنــى .. لا يـــَذَر

فــإذا فـَنَـيــتَ .. بـقــيـتَ حــيًّا

حــيــث يـُكْـشَــفُ مــا اسـتـتـر

و عــرفتَ معنـى الحـقِّ و الرح

منِ و الـتـوحـيد..مهما تــعـتـذر

و عرفتَ معنى النورِ و المشكـا

ةِ و الأشباحِ فيك و فى الصُوَر

و عـــرفـتَ كــيــف الــجـــَهْـــل

ضــيَّـــع كُلَّ خـَلْـــقٍ قـــد كــفـر

حــتــى قُــلــوب الـمـؤمنيــن !!

بـــهـــا حـــجــــابٌ مــن كَــــدَر

إلاَّ مَـــنْ الــلَّــــهُ اصـــطــــفـــى

فَـجـَلا الــبصــِيـــرَةَ و الـبــصــر

فـــرأى مـــِنْ الـــمـــشـــكـــــــاةِ

أنــــواراً بــهــــا ســــِرُّ الـقـــــَدَر

و”اللوحَ” و”الأقلامَ” و”الميزانَ”

و” الأمـلاكَ .. بـل عـَدْنـاً ” تـَسـُر

و ” الـــروح ” فــيــهـٕــا قــائــــمٌ

و يــقـــول : هـــل مـــن مُــدَّكـِر

غــيــــرِى مـــن الأكـــــوان .. إنْ

تــفــهـــمْ .. إلــيــنـــا مُـــفــْتـَقـِر

وجـهـى إلى المــَوْلى .. و ثَــمَّ !!

لــنـــا وجـــــوهـــا بِـــى أُخــــــَر

الــمـُلْــكُ و الـملــكــوت مـن شـأ

نـى .. و عَــزَّ و جـَلَّ ربٌّ مـقتدر

لــو قــلــتُ أســـرارى إلــيـــك !!

فــــَرُبَّ عــقًــلُـــكَ يــنــفـــجــــر

مقتطفة من قصيدة ” النجي ” – ديوان ” العشيق ” – من شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

أنّ المُرافق موافق والمُجالِس مُجانِس.

رسول اللَّه مُحمّد صلى اللَّه عليه وسلّم كفيل هذه الأمّة .. وهو إمام الموحدين وإمام الشاكرين، وأعرف الخلق بربِّه، وأعبد خلق اللَّه للَّه تعالى، وروحهُ صلّى اللَّه عليه وسلّم مهبِط تجليات اللَّه تعالى، ومركز أنوار تجليات اللَّه جلَّ شأنهُ، ومنها يستمد الكون كلُّه من إنس وجنّ وملائكة وغيرهم، حديثهم وقديمهم، ألا ترى أنَّه امام الأنبياء والرّسل السابقين، وان الإسلام هو شريعة اللَّه تعالى لكلِّ المُرسلين، هو صلّى اللَّه عليه وسلّم رحمةٌ للعالمين أجمعين سابقهم ولاحقهم، وكلُّ إيمان مُستمد من إيمانه صلّى اللَّه عليه وسلّم، فهو يؤمن باللـه ويؤمن للمؤمنين كما قال اللَّه تعالى، وتُعرض أعمالُ أمّتِهِ فيستغفِرُ للمُذنبين منهم، فطوبى ثمَّ طوبى لمن تعلّقت روحُهُ بروح رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فأتنس بها، وتآلف معها، ثم استمد منها فاستنار بنورها . فلا يفوتك هذا الفضل العظيم، وافهم هذا السرَّ الدقيق الثمينَ .

ولكن اعلم انّ الاستمداد من روحِ سيدنا رسولِ اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يلزمُه أدب عالٍ، وروح نقيّة طاهرة، تخلّصت من حبِّ الدُّنيا وشهواتِها، وتطهرت من أمراضها من الشُّحِ والبُّخلِ والرِّياءِ والسُّــمعةِ وحبِّ المحمــدة، وحـبِّ الرياســة،  والحسَد والغيبة والنميمة، وكلِّ صفةٍ خبيثة فيها، فأصبحت مُستعدّة للتآلُف مع هذهِ الرُوحِ النيِّرة العظيمة، ألا ترى أنّ المُرافق موافق والمُجالِس مُجانِس ؟؟

وهذا الأمر لا يتأتَّى إلا بِجهاد النَّفس وصدق التوجُّه إلى اللَّه تعالى والإخلاص لَهُ ومزيد الحبِّ الصادِق لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وكثرةِ الصلاةِ عليه والإلتزام بسنَّتِهِ ظاهرًا باطنًا.

مقتطف من كتاب ” مقدمة ( أصول الوصول ) ” – لعبد اللـه // صلاح الدين القوصى رضى اللـه عنه

www.alabd.com