وَ قَدْ ذَابَ “المثلثُ”فيك..فافهمْ.. .:. وَ كُـلُّ الـكَـونِ يـَنـتـظِـرُ اعـتـراكـا

*****


فقال ” الخِضْرُ ” :جَدُّكَ قَـدْ حباكَ


فـصَـارَ الـجَـدُّ فى القُـرْبَـى أَبـَاكَــا


وَ سَـبْـعًا طُفْتَ .. لم أَرَ مـن شبيهٍ


لـِـروحِـكَ .. أَوْ لِـفَـضْـلٍ قـد أَتـَاكَا


وَ قَدْ ذَابَ “المثلثُ”فيك..فافهمْ..


وَ كُـلُّ الـكَـونِ يـَنـتـظِـرُ اعـتـراكـا

*****

مقتطفة من قصيدة ” الهجرة (باب الموت) ” – من ديوان ” العشيق ” – من شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى رضى اللـه عنه

www.alabd.com

www.alkousy.com

” الـمـرء عـلـى ديـن خـلـيـلـه “

” الـمـرء عـلـى ديـن خـلـيـلـه، سـيـدنـا رسـول الـلـه يـقـول كـده..

يـا أخـي إجـعـل خـلـيـلـك سـيـدنـا رسـول الـلـه، عـيـش مَـعَـهُ، عـايـش روح سـيـدنـا رسـول الـلـه وانـظـر أنـت تـهـاديـه بـالـصـلـوات وانـظـر كـم هـو سـيـهـاديـك بـمـا فـي الـقـلـوب.. “

(مـن أقـوال عـبـدُالـلـه// صـلاح الـديـن الـقوصـي)

سبحان من جعل الكثرة فى واحد .. والواحد مَظْهَراً للكثرة ….. وأينما تولوا فثم وجه الـلَّـه تعالى …

يقول ﷺ ” الـلَّـهمَّ إنِّى أعوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وأَعُوذ بِكَ مِنْكَ ، لا أُحْصِى ثَنَاءً عَلَيْكَ ، أنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ”. حديث حسن صحيح ، رواه مسلم والنسائى وغيرهم عن ” عائشة ” رضى الـلَّـه عنها ..
فانظر رحمك الـلَّـه تعالى وإيانا .. كيف يستعيذ رسول الـلَّـه ﷺ من أفعال الـلَّـه تعالى الجَلالية .. بأفعاله الجمالية … وكلها لـلَّـه تعالى !!
ويستعيذ بصفات الرحمة والرأفة من صفات العقوبة والشِّدَّة .. وكلها لـلَّـه تعالى ..
ثم صلى الـلَّـه عليه وسلم يستعيذ بذات الـلَّـه تعالى من ذات الـلَّـه تعالى جَلَّ شأنه !!!!
وهنا تقف المعارف والألسنة والقلوب والأرواح عن الفهم والإدراك .. ، وإذا برسول الـلَّـه ﷺ يقول ” لا أُحْصِى ثَنَاءً عَلَيْكَ ، أنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ ” …
تَرَقٍ .. وسُمُو من رسول الـلَّـه ﷺ …. حيث ينتقل ﷺ من حضرات الأسماء .. إلى حضرات الصفات …. إلى حضرات الذات السرمدية .. كلُّ هذا خلال تسبيحة واحدة منه ﷺ ……
جَلَّ جَلالُ الـلَّـه تعالى، وتقدَّسَت ذاته وعَزَّ جاهُهُ ..، فما قدروا الـلَّـه حق قدره … وما عرف الـلَّـه تعالى غير الـلَّـه … وما عُرِفَ الـلَّـه تعالى إلا بالـلَّـه .. جَلَّ شأنُهُ العظيم ..
وفى بضع كلماتٍ قليلة من كتاب الـلَّـه تعالى … ينقلك جَلَّ شأنه وَيُنبِّهك إلى حضرات الأفعال .. وحضرات الصفات .. وحضرات الذَّات فى سهولة ويسر … ، كما أشرنا إلى سورة الناس حيث … يقول تعالى :
﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ، مَلِكِ النَّاسِ ، إِلَهِ النَّاسِ .. وهنا… نأتى إلى الدرجة العُليا … الأُلوهية .. السيطرة والهيمنة على الأرواح … الإله الذى ليس كمثله شيئ… الواحد القهار ..
” فَرَبِّ النَّاس ” … مربِّى الأجساد فى عالم الملك والشهادة بحضرات الأفعال والأسماء.
” ومَلِكِ النَّاس ” … مالكهم ومَلِكُهُم فى القلوب فى عالم الجبروت بحضرات الصفات.
” وإِلهِ الناس ” … خالقُ الأرواح ومحييها فى عالم الملكوت بحضرات الذات.
وهذه الحضرات جميعاً .. الأسماء .. أو الأفعال .. والصفات .. والذات …. اللانهائية .. واللاآنية .. تجمعها جميعاً الحضرة ” الفَرْدانِـيَّـة ” الكبرى ….. فسبحان من جعل الكثرة فى واحد .. والواحد مَظْهَراً
للكثرة ….. وأينما تولوا فثم وجه الـلَّـه تعالى …
ولاتظن أن هناك فواصل بين هذه الحضرات ، محددة العوالم والمعالم .. بل الأمر أكثر تعقيداً من ذلك .. فالحضرات متداخلة .. ومنفصلة…. ، ومن الناس من يعيش فيها أو يزورها كلمح البصر .. ومنهم من يطول مقامه فيها .. ومنهم من يسيح فيها من حضرة إلى حضرة .. ومنهم الُمقِـلُّ ، ومنهم المكثر …
ومنهم من يعيش جسمه فى حضرة الملك ….. ويعيش قلبه ونفسه فى حضرة الجبروت ….. وتعيش روحه فى حضرة الملكوت ، وهو فى كل هذا ثابت راسخٌ كالجبل ، لاتدرى ما به ولا ما فى باطنه …
ومنهم من يتأثر ظاهره .. ومنهم من لايتأثر ظاهره الا بقدر .. ومنهم من لايتاثر ظاهره .. وهو المقام الأكمل كما كان لسيدنا رسول الـلَّـه
..

مقتطفة من كتاب ” أنوار الإحسان ( أصول الوصول ) ” – لكاتبه عبد اللـه // صلاح الدين القوصى رضى اللـه عنه

www.alabd.com

www.alkousy.com

“المرء مع من أحب”

أن أعرابيا كان يسير خلف ركب رسول الله ﷺ و ينادي: “يا محمد..يا محمد”..ولم يسمعه أحد حتى لحق بهم…فقال لرسول الله ﷺ : “المرء يحب القوم ولما يلحق بهم” (اى أن المرء يحب القوم ولكن قوته و إمكانياته لا تمكنه من اللحاق بهم)..فقال له رسول الله ﷺ: “المرء مع من أحب”.

مقتطفة من حديث لعبد اللـه // صلاح الدين القوصى رضى اللـه عنه

www.alabd.com

www.alkousy.com

الحب هو التقاء أرواح…

“الحب هو التقاء أرواح بكيفية ما، و بدرجات متفاوتة، و هذا الالتقاء بين الأرواح يحدث تفاعلاً فيما بينها…..فالحب فالحقيقة هو الميل المجرد عن السبب المادي، حب لا سبب له، فلا تجد له سبب ولا حلو ولا علة لأن أساسه التقاء الأرواح”.

مقتطفة من حديث لعبد اللـه // صلاح الدين القوصى رضى اللـه عنه

www.alabd.com

www.alkousy.com

الحىُّ أنت .. و سِرُّه مِنْ روحِكم .:. و يموت .. إنْ تأمــرْ لــهــا بفِــــراقِ

سبحانك اللهم .. فِعلُ صِفاتِكم

فى الكونِ..يَسْقِى خَلْقَكم..و يُسَاقى

مَلِكُ الملوكِ..و كلُّ مَلْكٍ عَبْدُكم

مهمـا تعَـالَى .. بات تحـت طِبـاقِ !!

فى الأرضِ..مَرْقَدُه..كَظِلٍّ زائلٍ

و يصير تحت الطيـنِ..فى الأعمـاقِ

أنت الولىُّ .. و كلُّ أمــرٍ منكمُ

الفـعَّـالُ.. و القـهَّـارُ..فـوق البـاقـى

مَنْ ذا يقولُ أنا .. وَ يَنسَى أنكمْ

بالحقِّ فـيه .. و غايةِ الإحقـــاقِ !!

الحىُّ أنت .. و سِرُّه مِنْ روحِكم

و يموت .. إنْ تأمــرْ لــهــا بفِــــراقِ

والنفْسُ فى الدنيا سجينةُ فِعْلِها

تَلْـــقَى المصيرَ بـفِـعـلِــها و تــلاقـى

ما أَخْسَرَ النَفْس التى لم ترْتقِ ..

و الـروحُ .. فى سَعَـةٍ من الآفـاقِ !!

مقتطفة من مقدمة ديوان ” الوَفِيق ” – شعر عـبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

أنا..ظِلُّك..بل فيكمْ روحى.. .:. و اللـهِ .. و روحُـك فى قَـلْـبِى

مـولاىَ .. صـلاةً لـحـبـيـبك ..

تـعـلـو عـن كـــلِّ ذوى الْـلُّـبِّ

أنـــا .. مــــا أرجـــو إلا مــنــكـمْ

جَـمْـعًا .. بالجسمِ و بالـقَلْبِ ..

لِحبـيـبك .. و حبيبى “طه”..

جَـمْـعــًـا .. يــزدادُ بـلا حَجْبِ

لأكـونَ بـأســفــل نـَــعـْــلِــيـْـهِ ..

وَ بـِجُودك هى دَوْمًا حَسْـبـِى

مِـنْ يـومِ “ألـسـتُ”.. بَدَا نورٌ

لِـرسولك .. مُـخْـتـَطِـفًا قَـلْـبـِى

شاهـدتُ نَـبـيَّـك .. مِنْ نورٍ!!

مِـنْ قُـدْسِــكَ يـبدو .. يا ربِّـى

و النورُ الهادى .. “مـشكاةٌ”..

بــِــهــداك يُــجَـمِّــعُ أو يَـسْــبِى

إيــمــانٌ .. فـيــه بَـــدا نـــورًا ..

رَحَمــاتٍ تَسْـرِى بالـجَـذْبِ ..

أنا..طِرْتُ إليه..أقول”بَلىَ”..

و الـدمـعُ تـنـاثــر مـن حُـبِّى ..

قال: الـزمْ .. فسجدتُ شكورًا

للــــهِ .. عـلــى هــذا الــقُــــرْبِ

و بَكَيْتُ ..فقال: أرى دَمْعًا ..

فــازداد بكائـى فى نَحْـبِـى..

تَمْتَمْتُ :- و حقِّك- لن أحيا

إلا بـجـوارك فــى الـجَـنـْبِ ..

أنا..ظِلُّك..بل فيكمْ روحى..

و اللـهِ .. و روحُـك فى قَـلْـبِى

ما الحلُّ !! و إنِّى من طـينٍ!!

و لأنــت الــنــوُر بـــلا رَيْــبِ !!

قال:الـزمْ..روحُك هى عندى..

أو روحى..عندك فى الْلُّبِّ !!

سَـتَـرانى فى كـلِّ شـئونِك ..

فى قلبِك..مِنْ تحتِ الثَوْبِ!!

لكنْ .. هو سرٌّ لك .. فاحفظْ..

و تـَدَارى عــن تـُــهَــمِ الـسَـبِّ

حـتـى أنـــا أَأْذَنُ .. فـــانـْشُــرْه

لِلْـصـفـوةِ مــن أهــلِ الــحُـبِّ

مقتطفة من قصيدة ” أهل الله ” – ديوان ” الشفيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

وَ تـخــفَّى رَبــِّى بـالــعِــــــزَّةِ .. .:. وَ تـَـجَـلَّـى لـفــــؤادِ بـَــصــيــــرْ

أنــا مِــنـْـهُ الـروحُ .. فـمـا حىٌّ


إنْ يـمـشـى .. أوْ كـانَ يـطـيـرْ


أوْ يَـسْبـَحُُ .. أوْ يَـنـْبـُتُ زَرْعاً ..


أوْ حـتــَّى رَمْــلٌ وَ صــخـــــورْ


أوْ نـَجْـمٌ .. يـعـلـو أو يـهـبـطْ ..


أو فَـلَـكٌ فى الـكــونِ يـــدورْ


أنــا فــيـه .. مِنْ أَمْـرِ إلاهى ..


مــا تــركَ الأمـــرُ الـقِـطْــمــيـــرْ


وَ تـعـالَى مَـــــوْلاىَ جــــَــــلالاً


وَ تــقــدَّسَ بـحـجــابِ الـنــورْ


وَ تـخــفَّى رَبــِّى بـالــعِــــــزَّةِ ..


وَ تـَـجَـلَّـى لـفــــؤادِ بـَــصــيــــرْ


ميزانى .. فى الكونِ العَدْلُ ..


وَ مـكـيـــالى .. كَـيْــلٌ مَـوْفُـــورْ


وَ الـكون جمـيـعاً .. هُوَ إبْـنِى


أَكْـفُــلُــهُ .. وَ اللـــهُ ظَــهِــــيـــــرْ

مقتطفة من قصيدة ” جبل النور – باب (الطـَلْسَمُ ) ” – ديوان ” العشيق ” – شعر عبـد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

قــصــدونى .. فـازدادوا بُـعْـــداً .:. قـد دخلوا من غـيـر المَدْخَـلْ

قــصــدونى .. فـازدادوا بُـعْـــداً

قـد دخلوا من غـيـر المَدْخَـلْ

مِشكاتى .. وَ هُداىَ .. و نورى

و دلـيــــلُ الـعُـــبَّـــادِ الأمـثــــلْ

مـحـمـودى .. و محمـدُ كونى

و حبـيـبى .. و العـبـدُ الأكـملْ

و شـفـيـــعُ الأكــوان جمـيـعاً ..

و يَـلِـيــهــــمْ بـالخـيـر وَ يَـكْـفُـلْ

رحمـتُـنــا هُـــوَ فى الأكــــوانِ

و مـســئولٌ عـنـهمْ .. وَ مُـوَكَّلْ

هــو عـبــدٌ .. وَ الـكلُّ عبـيــدى

مـنـهـمْ مـن يـعـلو .. و الأسفـلْ

صَــلِّ عـلـيـه .. و أكـثِـرْ دومــاً

تَـفـتــــحْ كـــلَّ كـــنـــوزٍ تُـقْـفَـلْ

مقتطفة من قصيدة ” ظل النور – باب ( الميلاد ) ” – ديوان ” العشيق ” – شعر عبـد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

الأدب الباطن مع الرسول عليه الصلاة و السلام

و ان كنا قد تحدثنا عن ظاهر الأدب الواجب مع رسول الله صلى الله عليه و سلم فإن الحديث عن الأدب الباطن معه عليه الصلاة و السلام أجل و أخطر .. و لا نهاية لدرجاته …

فإنما يكون أدبك الباطن معه ، على قدر معرفتك ، و حبك لباطن أنواره صلى الله عليه و سلم … ، و على قدر إحساسك ، و شعورك ، و يقينك ، بسريان نوره عليه الصلاة و السلام في باطنك .. على قدر ما يكون أدبك معه …

و لا تظن أنا قد جئنا بغريب و لا شاذ .. ، فأنت في كل صلاة تصلي عليه صلاة الحاضر ، و تقول .. السلام عليك أيها النبي و رحمة الله و بركاته … ، و تأمل في اللفظ تفهم مقصودي … فهل تخاطب غائبا أم حاضرا !!! ……

و إذا جاز لك أن تخاطبه صلى الله عليه و سلم و أنت في الصلاة .. ، فهل يجوز أن تخاطبه في غير الصلاة !!… فتصلي عليه في حضرة شهوده صلى الله عليه و سلم !!!..

و هل حضرة شهوده تكون عند الصلاة عليه فقط ، أم عند كل بر و أداء كل عمل من سننه و هديه صلى الله عليه و سلم .!! و هل يخلو وقتك من سننه و آدابه ، ظاهرا باطنا ، ليلا أو نهارا …!!!

و نمسك هنا عن الكلام … فليس كل علم بالتعلم .. و ليس كل رزق بالسعي إليه .. فهناك رزق تسعى إليه .. و هناك رزق يسعى إليك .. و الله تعالى ، هو الرزاق الفتاح العليم ، و فضل الله واسع .. و كرمه عظيم .. فاقصد وجه الله يعلمك .. و يفض عليك و يرزقك .. و يبارك لك .. و يزكيك أنت ، و ما تفعل …

من كتاب ” أنوار الإحسان ” – لعبد اللـه // صلاح الدين القوصي

www.alabd.com