عبيدٌ كلُّنا .. و الأمر منه .:. يدير الكون .. فى قهرٍ .. و لطفِ

بـإسـمك سيـدى .. أمـنى و خوفـى

و إسمُك سيـدى الأعـلـى لـوصــفِ

فـإن قـلـنـا هـو الرحـمـن .. قـالـوا

و رحـمـتـُه عـلـى الأكـوانِ تـكـفـى

و إن قـلــنـا هـو الـقـهار .. قـالـوا

و كــل فــعـالـــه هــى رغـــم أنـفِ

فيرفع .. ثم يخفض .. ثم يعطى ..

و يـمنع .. ثـم يـُفْـنى .. ثـم يـشفى

عـبــيــدٌ كـلُّــنــا .. و الأمــر مــنـه

يـدير الكون .. فى قهـرٍ .. و لطفِ

و جــلَّ اللــه .. مـهـمـا قـيـل عـنـه

فــلا أبــــدا يـحــاط بـــأى طــــرْفِ

و لا عــقــل يـحـيــط بــــه كــمــالا

و لا لــغــة تـــشــيـر لــه بـحــرفِ

مقتطفة من قصيدة ” أُوَحِّـدْ ” – ديوان ” الرقيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

ما عدتُ فيك .. أُطِيق .:. صبرا..لستُ عنك بمُصْطَبِرْ..

مــــــــولاى .. بِــــــــــتُّ الآن أُدْرِكُ

أنَّ ذاتــــــى .. فـــى خَـــــطَــــــرْ ..

مـــا بِـــــتُّ أعــرفُ مـــا أقــــول !!

فــعــقــــلـــىَ الـيـــوم .. انـفـَــجَــــرْ

و اللــهِ .. مِـــنْ حُـــبِّـــى إلــيــك ..

و نـــــورُ ذاتــــك .. قــــد ظَــــهَــــرْ

مــا عــــدتُ فــيــــك .. أُطِـــــيـــــق

صـبـرا.. لـسـتُ عنـك بمُـصْـطَـبِـرْ..

ضــــاع الــبـــيــــانُ .. فــَــصِــــرْتُ

أخْــلِــطُ كــلَّ تـــعــــبــيـــرٍ صَــدَرْ !!

و اللــهِ .. مـــا أَبَـــدا أعـــيـــش ..

كَـمِــثـْــلِ خَــلْـــقٍ مِــنْ بَــــشَــــرْ ..

أنــا .. يــا رســــولَ اللـــهِ .. يـــقــ

ــظــانــا أراك .. و بــالـبَـــصَـــرْ !!

فــــى كـــــلِّ آتٍ .. أو قـــريــــبٍ ..

أو بـــعــــيـــــــدٍ مـُــنـْــــتــَــــظَــــــرْ

فـــأكــــادُ أنــــطــــق بــاســـمـــِكــم

و لـكــلِّ مــا نـَــظَــــرِى بَـــصُـــرْ ..

أنـــــا لا أفـــكــــر .. أو أُدَبِّــــــر ..

بـــل .. لأمــــرك أَنــْـــتــَــــظِــــرْ ..

حـــتــى يـــرانــــى الــنـــاسُ مـهــــ

ــمومـــا .. بـشـكـلِ الــمـحـتَــضِـــرْ

أنـــــا .. لا أُصَـــــــدِّق أنَّ عـــــبــــ

ـــدا قــــد أَحَــبَّـــــك مـِـــنْ بـــَشَـــرْ

مِـثـْـــلِـــى أنــــا .. يــــا ســــيــــدى

أبــــدا .. و أقــســمُ ” بالـحَــجَــرْ “

و ” الكعبةِ الغَرَّا “.. و ” زمزمَ “

و “المقامِ”..و مَنْ يحج.. و يعتمر

إنــى .. أعــيـــــشُ ” بـِـــبَـــرزخٍ “

فــيــكـــمْ .. و روحٍ مــنــــبَــــهِـــــرْ

بــــل أنـــــت فـــىّ .. و إنْ يــــــقــــ

ـــــول الـنــاس أنِّـــى منْ كَــفَـــرْ !!

هـــذا يــقـــيـــنـــى .. ســـــيـــدى ..

مــا الـحــلُّ .. فـى روحٍ .. فـَجَـرْ !!

مقتطفة من قصيدة ” الصُوَرْ ” – ديوان ” الرقيق ” – من شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

www.alkousy.com

هو رحمةُ الرحمنِ فينا .. .:. بالودادِ.. و بالسماحِ.. تَلَطُّفا

يا مَـنْ يُحِبُّ ” المصطفىَ “..

و القلبُ.. أَشْـرَقَ.. و احْـتَفى

راحَ الـهـيــامُ بــه .. و صــار

كَــظِـــلِّــــهِ .. و تـَـــشَــــرَّفَـــا

أغْــيــارُه راحَـــتْ .. و صــار

مُــوَحِّـــدا .. و بــه اكـــتــفــى

فَـتـَـعـَـلَّـمَ الـتـوحـيـــدَ مـنــه ..

و صــار فـى عَــيْــنِ الـصَــفــا

عَرَفَ العهودَ.. مع السكينةِ..

و الأمــانــــةَ .. و الــوَفــــا ..

قـال: الرسـولُ.. ولىُّ أمـرى..

و هـــو أصــــدقُ مَــنْ عَـــفَـــا

مِــنْ قلـبـهِ .. الإيـمـــانُ لى ..

و صـلاتـُـه سَـكَــنُ الـصَــفـا ..

هــو رحمـةُ الـرحمــنِ فينــا ..

بالـودادِ.. وبالسمــاحِ.. تَـلَطُّفـا

قـــد قــام فــيــه ” الــروحُ “..

حـتـى بـالـنــبـــىِّ تـَـشَـــــرَّفـــــا

مقتطفة من ” صلاة الصفا ” – ديوان ” الشفيق ” – من شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

www.alkousy.com

يا ربُّ..فاجـعـلـهـا..لـقـارِئـهـا.. .:. و كــاتِــبــهــا..بـِحـُبٍّ لـى و لَـكْ

يا ربُّ..فاجـعـلـهـا..لـقـارِئـهـا..

و كــاتِــبــهــا..بـِحـُبٍّ لـى و لَـكْ

“غُسْلا..و أكَـفَـاناً..و أُنـْسَـا”..

فــى الــقــــبـــــورِ إذا هَــــلَـــكْ

و اجْمَـعْه لـى.. فى صحـبـتـى..

دنـيـــا.. و أخــرى.. نـَــذْكُـــرَكْ

فــى صــفـــوةِ الإيــمـان .. فــى

” الحزْبِ المقـدَّس “.. سَـبَّـحَـكْ

مقتطفة من ” صلاةُ المَلِكِ ” – من ديوان ” الوفيق ” – من شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

وَ قَدْ ذَابَ “المثلثُ”فيك..فافهمْ.. .:. وَ كُـلُّ الـكَـونِ يـَنـتـظِـرُ اعـتـراكـا

*****


فقال ” الخِضْرُ ” :جَدُّكَ قَـدْ حباكَ


فـصَـارَ الـجَـدُّ فى القُـرْبَـى أَبـَاكَــا


وَ سَـبْـعًا طُفْتَ .. لم أَرَ مـن شبيهٍ


لـِـروحِـكَ .. أَوْ لِـفَـضْـلٍ قـد أَتـَاكَا


وَ قَدْ ذَابَ “المثلثُ”فيك..فافهمْ..


وَ كُـلُّ الـكَـونِ يـَنـتـظِـرُ اعـتـراكـا

*****

مقتطفة من قصيدة ” الهجرة (باب الموت) ” – من ديوان ” العشيق ” – من شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى رضى اللـه عنه

www.alabd.com

www.alkousy.com

” الـمـرء عـلـى ديـن خـلـيـلـه “

” الـمـرء عـلـى ديـن خـلـيـلـه، سـيـدنـا رسـول الـلـه يـقـول كـده..

يـا أخـي إجـعـل خـلـيـلـك سـيـدنـا رسـول الـلـه، عـيـش مَـعَـهُ، عـايـش روح سـيـدنـا رسـول الـلـه وانـظـر أنـت تـهـاديـه بـالـصـلـوات وانـظـر كـم هـو سـيـهـاديـك بـمـا فـي الـقـلـوب.. “

(مـن أقـوال عـبـدُالـلـه// صـلاح الـديـن الـقوصـي)

سبحان من جعل الكثرة فى واحد .. والواحد مَظْهَراً للكثرة ….. وأينما تولوا فثم وجه الـلَّـه تعالى …

يقول ﷺ ” الـلَّـهمَّ إنِّى أعوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وأَعُوذ بِكَ مِنْكَ ، لا أُحْصِى ثَنَاءً عَلَيْكَ ، أنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ”. حديث حسن صحيح ، رواه مسلم والنسائى وغيرهم عن ” عائشة ” رضى الـلَّـه عنها ..
فانظر رحمك الـلَّـه تعالى وإيانا .. كيف يستعيذ رسول الـلَّـه ﷺ من أفعال الـلَّـه تعالى الجَلالية .. بأفعاله الجمالية … وكلها لـلَّـه تعالى !!
ويستعيذ بصفات الرحمة والرأفة من صفات العقوبة والشِّدَّة .. وكلها لـلَّـه تعالى ..
ثم صلى الـلَّـه عليه وسلم يستعيذ بذات الـلَّـه تعالى من ذات الـلَّـه تعالى جَلَّ شأنه !!!!
وهنا تقف المعارف والألسنة والقلوب والأرواح عن الفهم والإدراك .. ، وإذا برسول الـلَّـه ﷺ يقول ” لا أُحْصِى ثَنَاءً عَلَيْكَ ، أنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ ” …
تَرَقٍ .. وسُمُو من رسول الـلَّـه ﷺ …. حيث ينتقل ﷺ من حضرات الأسماء .. إلى حضرات الصفات …. إلى حضرات الذات السرمدية .. كلُّ هذا خلال تسبيحة واحدة منه ﷺ ……
جَلَّ جَلالُ الـلَّـه تعالى، وتقدَّسَت ذاته وعَزَّ جاهُهُ ..، فما قدروا الـلَّـه حق قدره … وما عرف الـلَّـه تعالى غير الـلَّـه … وما عُرِفَ الـلَّـه تعالى إلا بالـلَّـه .. جَلَّ شأنُهُ العظيم ..
وفى بضع كلماتٍ قليلة من كتاب الـلَّـه تعالى … ينقلك جَلَّ شأنه وَيُنبِّهك إلى حضرات الأفعال .. وحضرات الصفات .. وحضرات الذَّات فى سهولة ويسر … ، كما أشرنا إلى سورة الناس حيث … يقول تعالى :
﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ، مَلِكِ النَّاسِ ، إِلَهِ النَّاسِ .. وهنا… نأتى إلى الدرجة العُليا … الأُلوهية .. السيطرة والهيمنة على الأرواح … الإله الذى ليس كمثله شيئ… الواحد القهار ..
” فَرَبِّ النَّاس ” … مربِّى الأجساد فى عالم الملك والشهادة بحضرات الأفعال والأسماء.
” ومَلِكِ النَّاس ” … مالكهم ومَلِكُهُم فى القلوب فى عالم الجبروت بحضرات الصفات.
” وإِلهِ الناس ” … خالقُ الأرواح ومحييها فى عالم الملكوت بحضرات الذات.
وهذه الحضرات جميعاً .. الأسماء .. أو الأفعال .. والصفات .. والذات …. اللانهائية .. واللاآنية .. تجمعها جميعاً الحضرة ” الفَرْدانِـيَّـة ” الكبرى ….. فسبحان من جعل الكثرة فى واحد .. والواحد مَظْهَراً
للكثرة ….. وأينما تولوا فثم وجه الـلَّـه تعالى …
ولاتظن أن هناك فواصل بين هذه الحضرات ، محددة العوالم والمعالم .. بل الأمر أكثر تعقيداً من ذلك .. فالحضرات متداخلة .. ومنفصلة…. ، ومن الناس من يعيش فيها أو يزورها كلمح البصر .. ومنهم من يطول مقامه فيها .. ومنهم من يسيح فيها من حضرة إلى حضرة .. ومنهم الُمقِـلُّ ، ومنهم المكثر …
ومنهم من يعيش جسمه فى حضرة الملك ….. ويعيش قلبه ونفسه فى حضرة الجبروت ….. وتعيش روحه فى حضرة الملكوت ، وهو فى كل هذا ثابت راسخٌ كالجبل ، لاتدرى ما به ولا ما فى باطنه …
ومنهم من يتأثر ظاهره .. ومنهم من لايتأثر ظاهره الا بقدر .. ومنهم من لايتاثر ظاهره .. وهو المقام الأكمل كما كان لسيدنا رسول الـلَّـه
..

مقتطفة من كتاب ” أنوار الإحسان ( أصول الوصول ) ” – لكاتبه عبد اللـه // صلاح الدين القوصى رضى اللـه عنه

www.alabd.com

www.alkousy.com

“المرء مع من أحب”

أن أعرابيا كان يسير خلف ركب رسول الله ﷺ و ينادي: “يا محمد..يا محمد”..ولم يسمعه أحد حتى لحق بهم…فقال لرسول الله ﷺ : “المرء يحب القوم ولما يلحق بهم” (اى أن المرء يحب القوم ولكن قوته و إمكانياته لا تمكنه من اللحاق بهم)..فقال له رسول الله ﷺ: “المرء مع من أحب”.

مقتطفة من حديث لعبد اللـه // صلاح الدين القوصى رضى اللـه عنه

www.alabd.com

www.alkousy.com

الحب هو التقاء أرواح…

“الحب هو التقاء أرواح بكيفية ما، و بدرجات متفاوتة، و هذا الالتقاء بين الأرواح يحدث تفاعلاً فيما بينها…..فالحب فالحقيقة هو الميل المجرد عن السبب المادي، حب لا سبب له، فلا تجد له سبب ولا حلو ولا علة لأن أساسه التقاء الأرواح”.

مقتطفة من حديث لعبد اللـه // صلاح الدين القوصى رضى اللـه عنه

www.alabd.com

www.alkousy.com

الحىُّ أنت .. و سِرُّه مِنْ روحِكم .:. و يموت .. إنْ تأمــرْ لــهــا بفِــــراقِ

سبحانك اللهم .. فِعلُ صِفاتِكم

فى الكونِ..يَسْقِى خَلْقَكم..و يُسَاقى

مَلِكُ الملوكِ..و كلُّ مَلْكٍ عَبْدُكم

مهمـا تعَـالَى .. بات تحـت طِبـاقِ !!

فى الأرضِ..مَرْقَدُه..كَظِلٍّ زائلٍ

و يصير تحت الطيـنِ..فى الأعمـاقِ

أنت الولىُّ .. و كلُّ أمــرٍ منكمُ

الفـعَّـالُ.. و القـهَّـارُ..فـوق البـاقـى

مَنْ ذا يقولُ أنا .. وَ يَنسَى أنكمْ

بالحقِّ فـيه .. و غايةِ الإحقـــاقِ !!

الحىُّ أنت .. و سِرُّه مِنْ روحِكم

و يموت .. إنْ تأمــرْ لــهــا بفِــــراقِ

والنفْسُ فى الدنيا سجينةُ فِعْلِها

تَلْـــقَى المصيرَ بـفِـعـلِــها و تــلاقـى

ما أَخْسَرَ النَفْس التى لم ترْتقِ ..

و الـروحُ .. فى سَعَـةٍ من الآفـاقِ !!

مقتطفة من مقدمة ديوان ” الوَفِيق ” – شعر عـبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com