دعْ عنك عِشْقاً والتَزِم بعُبُودةٍ
ترقى بها فوق العُلا وتُلاقى
إلـزم عُبُودَتَنَا وكنْ لى خالصاً
عبداً بِـذُلٍّ مخلَصـاً للبـــاقـى
دعْ عنك عُشَّاق الهوى وجنونهم
والزم رحابى فى حِمى الإملاقِ
وحِّدْ وكُن لى عبدَنا ..لا غيرُنا
تهفو إليه .. وترتجى إِنفاقى
عبدى به سِرِّى وليسَ بطالِبٍ
شيئاً و لا حتى وِصِالَ الساقى
عبدى لنـا فيه انكسـارُ مَذَلَّـةٍ
وهـوانُ كُـلِّ سِوىً بغيِر نفاقِ
عبدى شكـورٌ دائمـاً ومُسَبِّـحٌ
يخشى ويرهبُ نكسةَ الإخفاقِ
لا مطلبٍ يرجوه غير رضائِنا
عن فِـعْلِـهِ وفُـؤادهِ الرَقـراقِ
لاجنّةً يرجو ولا ناراً ولاقُربى
يُـريـدُ ولا هــوى المـشتــاقِ
لكنه متسائلٌ فى نَفْسِهِ هل ما يرى
هـو عبدُه بـالحـقِّ والميثـاقِ
لا يسألـنَّ اللّه عـنْ شـىءٍ بـهِ
والإنكسـارُ به حجابٌ واقى
مقتطفة من قصيدة ” العبودة ” – مقدمة ديوان ” العقيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى