فإنى اليـــومَ قد أدركتُ رُشْــدى
وَ منْ فَـضْلِ الكريم ملكتُ أ مْـرِى
هـــدانِى الـلّـه مـن فَيْضٍ جـليـلٍ
وَ شَـا ءَ الـلّـه لـى خـتْمًـا بِسَـــتْـرِ
وَ أهْـــدَى الـقَلبَ حُـبًـا لا يُبَـــارَى
بِفَضْـلٍ فيـه مِـنْ هَــدْىٍ وَ نُــــورِ
وَ قَــــال : عـلمتُ أنـك ذو فــؤادٍ
مُحِبٍّ … فيــه مِنْ ودِّى وَ بِشْرى
فكيف أطَـعْتَ للـنَفْـسِ ا شِـتِهَــاءً
وَ عِشْـتَ مـع الغوايةِ فـوقَ جَمْرِ ؟؟
وَ كيف غَفِـلْتَ عـنْ حُبٍّ عظـيـمٍ
لـه فَـضْلِى وَ رضوانى وَبرِّى ؟؟؟
هـو الممــدوحُ مـنِّى فـى كتـابى
وَ فى قولى .. وَ فى فعـلِى وَ ذكْرِى
جعلـتُ لـه مِنَ الأنـوارِ كــــنــزًا
بِـهِ قُـدْسِى وَأسْـرَارِى وَ نَصْــرِى
رسـولٌ ما خَـلَــــقْتُ لـه مِثَـالاً
وَ لا صِنْـــوًا لــــه فــى أ ىِّ عَـصـرِ
فـإنْ ذُقْتَ الـمحـبَّــةَ فـيه يـومًـا
وَ سِـرْتَ بِهـدْيِـهِ شـــــــبرا بِشِـبْرِ
سيأتـيك الـبشـيرُ بـخير بُشْـــرَى
وَ إ نْعَـا مِى .. وَ جنَّـاتى.. وَ خـَمْرِى ..
وَ ما خـمرى .. كخ/ر الناس .. لكنْ
إذَا أبْـدَيتُ وجـهـى ذُقْـتَ سُـكْرِى
تـغـيبُ وَ تَنْـتَـشِـى بِجَمَالِ نـورٍ
وَ سبحانــــى .. تَـنَــزَّهَ كــلُّ أ مــرى
فيـا عِـزَّ الـمحـبِّ لِـنُورِ ” طـه “
وَ رِفْعةَ أ مْــرِهِ .. وَ جَـــــلالَ قَـدْرِ ..
مقتطفة من قصيدة ” البئر ” – ديوان ” الأسير ” – شعر سيدى عبد اللـه // صلاح الدين القوصى