أنا منـذُ “يـومِ ألسْـتَ” الغريـبُ

أشُـمُّ  عَـبـيـرَ  رَسـُـولِ  الـلــَّـــهِ

بـكُــلِّ الـكَــوْنِ لَـــهُ طـيـبــُـهــَـا

بـِنـُورِ هُـداهُ يـَسـيــرُ وَ يـَـهْدِى

كُـلَّ الـخَـلائــِقِ فِى عَـيـْـشــِهَا

و بالـتَّسـبـيـحِ يَعـيـشُ الـخَـلْقُ

وَ بـالـتـَّـقْـديــسِ دَوامٌ لَــهــــَــا

وحيْثُ نَظَرْتُ أرَى”المُصْطَفَى”

يُحــادِثُ قَـلْبى حَـيْثُ انـْتـَـهَى

فَـلا الـجـِسْـمُ مِـنـِّى لَــهُ فِـعْـلُــهُ

ولا الــرُّوحُ تملِكُ لى مِنْ أمْـرِها

بلا كيْفَ فيها فكيفَ أعيش؟!وَ لا

أرَى لـِى بــدُنـْيـــاىَ قَـبـْراً بِهــا

فَفِى كُـلِّ يَـوْمٍ أمُوتُ وَ أحْـيـَا

وَ أُقـــْبـَرُ ثـــُمَّ  أرَى وَجـْـهـَهـــَـا

فدُنياىَ تَحْتِى وَ أُخْراىَ فَوْقى

وَ بَـرْزَخِ صُــورِى فِى سِـجْنـِهـَـا

أنا منـذُ “يـومِ ألسْـتَ” الغريـبُ

وَ فى حَضْرَةِ الأُنْسِ رُوحى بها

يُـحـيطُ الرَّســولُ بــِنـا حـامِـيا

بـِدائـِـرَةٍ نَـحْـــنُ فـى قَـلـْـبــِهـا

فـَأَنـَّى نـَظَـرْتُ وَ أنــَّى أَسـيــرُ

أرَى”المُصْطَفَى”فى صميمِ النُّهَى

فمـــــا لِى سِواهُ وَ لَـمْ أرَ غَـيْـرَ

إمَــامى الحبيبِ هُـــدىً أو نُهَى

وَ أَنـِّى معَ الصَّحْـبِ فى حالَـةٍ

مِن الطَّحْنِ قَــدْ ذُبْتُ مِنْ طـولِها

وَ عايَشْتُ”بَدْراً”و”يومَ حُنَيْنٍ”

وَ قَـبـَّلْتُ فى “أُحُـدٍ” أُسْــدَها

وَ أعْلَـمُ أنـِّى يَـقـينـًا عُـجـِنـْتُ

بـِجـسْـمٍ شَريـفٍ حَـشــَا قَـلْبَها

وَ كُـنْـتُ مَـعَ “البيْـعَتـيْنِ” أرَى

رُؤســاً شُـهُوداً تـُطـالُ الســُّها

وَ فى”فتْحِ مَكَّةَ”حطَّمْتُ شِرْكًا

بـأَصْـنـامِ ” مَـكَّـةَ ” بَـلْ قَـبـْلَها

 

مقتطفة من قصيدة ” الشـُّروقْ ” – ديوان ” الوثيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

 

www.alabd.com

شارك الموضوع بالضغط علي الزر أدناه
Tweet about this on Twitter
Twitter