سِرٌّ سَرَى فى الكَـائِـنـاتِ بِنــورهِ

هَل قَدْ عَرفْتَ الحبَّ !! قالَ مُحدِّثى ..

وَ هُـوَ العَـليـم بمُهجَـتى وَهَواهـا

قُلْتُ : استَجَـرْتُ بِكمْ .. وَعِزِّ جَلالِكمْ

فَلَقَدْ بَلَوْتُ الحبَّ .. واهاً .. واها !!

أَنْـزلْتَـنى “ بالطُّـورِ ” ثُمَّ أَمَرْتَـنى

ألاَّ أُغـَـــادِرَ أرْضــــهَـا وَ سَـمَـاهــا

وَ لَمَحْتُ “ مُوسَى ” لا يَزالُ مُـناجِيـاً

وَ القُدْسُ حـــوْلَ النَّـــارِ قَـدْ أَوْراهـَا

وَ رَأَيْتُ “ نُوحاً ” فِى سفيـنَتِـهِ على

“ الجودِىِّ ” تَمْـخُـرُ أبْحُـراً وَ مِيَاهـا

وَرَأَيْتُ “ إدْريـسَ ” العَلِىَّ مَقَامُهُ

وَ قَـد اسْـتَــــقَرَّ بـأَمْرِكم بسَمَـاهَـا

وَ رَأَيْـتُ “ إبراهيـمَ ” يذبَحُ كَبْـشَـهُ

وَالكَعْـبَـةَ الغَــرَّا .. و كيـــف بنـاهـا

وَ رأَيْتُ “ داودَ ” الأَمينَ مُسَبِّحاً

وَ رَأَيْـتُ فى “ يعقوبَ ” كيف بلاها

وَرأيْـتُ “ عيسى ” فى بهاءِ شبـابه

وَ رأيتُ “ أهلَ الكهفِ ” .. بل أشباها !!

وَ إذاَ بمحبوبِ الكريمِ “ محمَّد ”

نـورٌ كَمِـشْـــكاةٍ أضــــــاءَ سَـنـاهَــا

فرأيْتُ عند العرشِ نورَ “ محمدٍ ”

لـكَ ساجِـــداً وَقَـدِ ارتَقى أعــلاهـا

وَ إذاَ “ لواءُ الحمدِ ” بيْن يديْـهِ لا

يـأْلوكَ حمْـــداً مُهْجَـةً و شِفَــــاهَــا

وَ يُـمِـــــدُّ كُـلَّ الأنْـبِـيَــــاءِ بنـورهِ

كالشمسِ يلمعُ فى النُّجومِ ضياها

سِرٌّ سَرَى فى الكَـائِـنـاتِ بِنــورهِ

وَبِــرحْـمةِ اللَّـهِ اهْـتَــدَت لِهُـداهــا

وَ سمعْتُ : كلُّ الكَوْن وجْهى فاستَقِـمْ

“ لَـنُـوَلـِّيَنـَّــك قِـبْـلــةً ترضَـــاهـــا ”

وَإذاَ بنورِ “ محمَّـدِ ” يسْرى إلى

قَـلْبى .. فَهِمْـتُ مُصَـلِّيـــاً أوَّاهــا

مِنْ يوْمِها .. وَ النُّورُ يغْشَى مُهْجَتى

وَ النَّـارُ تحْـرِقُ مُهْجَـتى و لظَـاهَـا

فعرَفْتُ أنَّ “ مُحمَّداً ” نور الهُدى

مِحــرابُ أرواحِ الـــورَى وَهُـداهـا

وَلأَنْـتَ تخْلُقُ ما تشَاء وَ تصطفى

مِن بيْنِ خلْقِـكَ سيِّدى أحْلاها

فَتُـفيضُ مِـن أنـوارِكمْ مـا شئْـتَـه

لا يُسْـأَلُ المَـوْلى لِمَــــنْ آتـاهــا

هو عبْدكم .. ونبيُّكم .. وحبيـبكم

مِشْـكاةُ نـورِكَ سيِّـدى و سَنـاهــا

فَـعليْه يا موْلاىَ صَـلِّ .. سمـاحةً

أعْـلى صَـلاةٍ ..لا يُطـــــال مداهــا

 

مقتطفة من قصيدة ” الـنُّــور ” – ديوان ” الغريق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

 

www.alabd.com

شارك الموضوع بالضغط علي الزر أدناه
Tweet about this on Twitter
Twitter