” دعوة رسول اللَّه ﷺ إلى الحب فى اللَّه “

انظر إلى دعوة رسول اللَّه ﷺ إلى الحب فى اللَّه والأخوة فى اللَّه وكيف أن المتحابين فى اللَّه على منابر من نور يوم القيامة يغبطهم الأنبياء على هذه الدرجة الرفيعة.. وكيف أن الرجلين إذا تحابا فى اللَّه واجتمعا عليه وافترقا عليه يُظِلُّهُم اللَّه تحت ظِلِّهِ يوم لا ظل إلا ظِلُّهُ.. ودعاء المؤمن لأخيه بظهر الغيب مستجاب.. ويقف وراءه ملك يقول له ولك مثل ذلك.. أى ولك مثل ما دعوت لأخيك..

فإذا كان هذا جزاء من يحب أخاه المسلم فى اللَّه.. وللَّه.. فكيف بمن يحب رسول اللَّه .. وكيف بمن تتعلق روحه بروح رسول الـلَّـه ..

قل لى أنت ماذا يستفيد من أحب رسول اللَّه من حب الرسول له.. ومن روح رسول اللَّه المتعلقة روحه بها حبا ومودة..

وإذا كانت الأرواح جنوداً مجندة.. وتعارفت روحك على مهبط الأسرار وكنز الأنوار .. روح محمد .. فما الفائدة من ذلك.. هل يحتاج الأمر إلى إيضاح !!.

وإذا كان حبك لأخيك المؤمن العادى ينفعك فىالدنيا والآخرة.. فتستجاب دعوته لك فى الدنيا.. وتكون معه تحت ظل اللَّه فى الآخرة..  وعلى منابر من نور. فكيف بمن يحب رسول اللَّه . وماذا يستفيد منه فى الدنيا والآخرة.

لذلك يؤكد على هذا الحب ويقول”والذى نفسى بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبّ إليه من ولده ووالده والناس أجمعين”  متفق عليه، ويقول”أحبوا اللَّه لما يغذوكم به من نعم.. وأحبونى لحبكم اللَّه”  فالرسول صلوات اللَّه وسلامه عليه يؤكد على المؤمنين ضرورة حبهم له.. وإنما كان ذلك لفرط حرص رسول اللَّه rومحبته لك ورحمته بك لكى تنهل روحك من روحه العلية.. ويستفيد قلبك من نور إيمانه .. وما هو بالمستفيد من حبك له.. بل أنت المستفيد بإذن اللَّه من روحه القوية.. وقلبه مهبط الوحى.. فينقل إليك ألوانا من الإيمان.. وأنواعا من اليقين.. والأنوار.. من قلب رسول اللَّه إلى قلبك.. ومن روح رسول اللَّه إلى روحك لا قراءة من كتاب.. ولا تعليما من معلم.. بل تعليم من اللَّه تعالى ورسوله.

وإذا كان رسول اللَّه يُشَبِّهُ المؤمنين كلهم فى توادِّهِم وتراحُمِهِم وتعاطفهم بأنهم كالجسد الواحد.. إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى..  فأين تظن قلب هذا الجسد الواحد.. إذا كان المؤمنون كلهم كالجسد الواحد.. فمن يكون قلبهم.. مانحهم حياة الإيمان.. ونور اليقين.. سوى إمام المؤمنين وسيد الأنبياء.. ومعدن أسرار اللَّه تعالى. فافهم رحمك اللَّه..

فأنت إذا لم تعرف كيف تحب رسول اللَّه فأنت لم تستفد من روحانيته ولا من نور نبوته.. ولا تكون استفادتك من نوره إلاَّ على قدر حبك له.. وكذلك يكون حبك له هو على قدر إيمانك به.. وتكون أفعالك واتباعك لنهجه وسنته هى على قدر إيمانك به وحبك له.. فهى دائرة دائمة الترقى.. بالحب تزيد الطاعة.. وبالطاعة يزيد الحب..وهكذا..

مقتطفة من كتاب ” قواعد الإيمان ( تهذيب النفس ) ” – للإمام عبد اللـه / / صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

www.attention.fm

شارك الموضوع بالضغط علي الزر أدناه
Tweet about this on Twitter
Twitter