حَـضْــرَةٌ كُـبـْــرى .. وَ فـيــهــا .:. كُـلُّ مَـا فى الكَـــوْنِ يَـجْـرى

قيــــلَ : صَـبـْــراً قُـلْتُ: صَبْــرِى

زادَ عـَنْ سَنَوَاتِ عُـمْـرِى  !!

كُــــلُّ حُــلْوٍ ضــَـــــاعَ مـِـنــِّــى

بَـل وَ طَــــالَ زمَــانُ مُـــرِّى

لَــمْ أعِــــشْ دُنْـيـَــاى  يَـوْمـــاً

لَـمْ أَذُق طَــعْــمــاً لـِعَـصْـرِى

مَا أنــَا .. بَــــلْ مَنْ أنـَـا .. أنَـــا

لـــَـمْ أعــُـدْ وَ الـلَّـــــهِ أدْرى

هَــلْ رأيـْـتُ الـحَــــقَّ أوْ مـَـــا

قَـدْ رَأَيـْـتُ خَـيــالَ فِكْرى  ؟

كَـيْـف يـرْجـِعُ مـــا مَضَى  بى

جَـامِـعـاً لِـشـَـتــَاتِ أمْـرِى  !!

كُـلُّ حَـى  سَــوْفَ يـَـفـْـنـَــى

بَـعْـدَ مـَــا يـَـحْـى  بــِـقــــَدْرِ

كُــلُّ عـُـضـْــوٍ فـِى  يَـبـْلــَـى

بَــعْــدَ مَـا قَـدْ طَـــالَ عُمْـرِى

وَ أرَانـى  الـيـَــــوْمَ أَطــْــرقُ

بـَـابَ آخـِــرَتـى  وَ قــَـبـْــرِى

*******

كَـــمْ تَـمَـنـَّـيْـتُ الـجـِـهــــَـــــادَ

وَ فِى  سَـبـيـلِ اللَّـهِ نـَصْــرِى

أبـْـعـَـثُ الـتـَّـوْحيـــــدَ حُـبــــــًّا

فى  قُـلُوبِ الـخَلْـقِ نـَشْـرى

كَـاشـِـفـــًا سِـــرَّ الوُجـُـــــــودِ

وَ مَــا حَوَتـْهُ ضلوعُ صدْرى

مُـعْــلِــنـــــًا سِــرَّ الـنــُّــبــُـــوَّة

حـيـْـثـُـمـــا بالـنـُّـورِ تَـسْــرِى

حَـضْــرَةٌ كُـبـْــرى  .. وَ فـيــهــا

كُـلُّ مَـا فى  الكَـــوْنِ يَـجْـرى

أصْــلُـهـــــــا نـُــورُ الـنـُّـبـُـــوَّة

مِــنْ جَـمـَـالِ الـلَّــه يُــورِى

كُـلُّــنـــــَا فيـهــــا حُــضــُــــورٌ

رَحْـــمَـــةً مـِــنْ ربِّ بـــِــــــرّ

خـُـــذْ مـِـنَ الأسْـمــــــَا وَ  إلاَّ

فـالـصِّـــفـــَـاتِ كَــنـَـظْــمِ دُرِّ

رَبـــُّــنــــا فـيـــهــا تـَـجَــــلــَّى

لِـلْـبـَـصــيـــرِ بــِقُــدْسِ سـِــــرِّ

مقتطفة من قصيدة ” حبيبى ” – ديوان ” البريق ” – شعر سيدى عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

حيثُ تكونُ .. أكونُ خديماً .:. لنعالٍ شَرُفَتْ ” بمُحَمَّدْ “

يا مَوْلاىَ اِسْمَحْ مِنْ فضْلِكَ

لى بالفتحِ أطيرُ وَ أسجُدْ

سجنُ النَّفسِ .. وَ سجْنُ الدُّنيا ..

وَ الأكوَانُ سُجُونٌ تُوصَدْ

أطْلِقْ روحى يا مَوْلاىَ

و أعْتِقْ جِسْماً صارَ مُشَرَّدْ

وَ اجْعَلنى مَوْلاىَ دواماً

بنعالِ القدَمَيْنِ مُوَحّدْ

حيثُ تكونُ .. أكونُ خديماً

لنعالٍ شَرُفَتْ ” بمُحَمَّدْ “

صلَّى اللَّهُ عليْهِ وَ سَلَّمَ

ما ذكَرَ الرَّحْمَنُ ” محمَّدْ “

ثُمَّ سَلاماً أخْتِمُ فيهِ

بنُورٍ فى الخَدَّيْنِ مُوَرَّدْ

مقتطفة من قصيدة ” المعبد ” – ديوان ” البريق ” – شعر عبد اللـه / / صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

” ميراث الأنبياء “


العلم بالله هو كنز الأنبياء .. وورثتهم من المؤمنين .. وهل العلم بالله إلا الإيمان بالله وخشيته ومحبته وطاعته !!!

ومن هنا تعلم حكمة إرسال الله الرسل إلى أقوامهم فقط .. لمن سمع منهم ورآهم .. وذلك على قدر قوة أرواحهم وطاقتها .. أما خاتم الأنبياء والمرسلين .. فلكل البشر ولكل زمان .. ولكل مكان .. على قدر عظمة روحه وقوة إيمانه .. فافهم ..

من كتاب قواعد الإيمان ” تهذيب النفس ” – باب الإيمان برسول الله صلى الله عليه وسلم ص 228

فامدح حبيبـاً لى .. وَ صـــــلِّ على الذى .:. هـــــــو رحمـتــــى و هــــــداى لـلآفــــاق

فتبسـَّمــتْ ليـــــلى .. و قـــالتْ : عبــــدُنا

حقـاًّ .. فأمسـِكْ .. و اجـتـنبْ لِـنِفــــاقى

و اعلــمْ بــــأنى مـــــا طلبـــــتُ لمهـرنــــا

إلا الـــسـُمُــوَّ تــــــأدّبــــاً بـــــرِواقــــى

فـــــاحفظ لأســــرارى .. و كـــن مترقبــــاً

فيـضـــى .. وَ غنـى شاكـــــراً أرزاقــى

و اصـــــــدحْ بشعــرٍ أنت فيـــــهِ مـُحـــدَّثٌ

منى .. و هل منكمْ ســـوى الأوراقِ ؟؟

قلتُ : اسمحى .. و الســرُّ عهدٌ بـيـنـــنـــا

و الـعـهـــدُ محفـــوظٌ بـــهِ ميـــثـــــاقى

قــــــد زاد حبـــــــى للنـبـــــىِّ ” محمــدٍ “

و القلبُ قـــــد فــــاضتْ بـــه أشــواقى

هــو صــــورةٌ مـــن نــوركمْ .. و بصـــورتى

نــــورٌ .. و مــعـــراجٌ لـــه .. وَ مــراقى ..

روحى وقـلـبـى و الفـــؤادُ و مهـــــجـتــى

و النــفـْـس و الأنـفـاس فى اســتـغراقِ

فى نـــــوره .. وجمــــاله .. وكمـــالــــه ..

وَ لـِطيـبـــــهِ نـفــسٌ بـــهِ اسـتـنـشـاقى

هـو جنـتــــى .. و البعـد عنه مصـــيــبتى

نــــارٌ .. بهــا قــــتـلى مـــــع الإحــراقِ ..

هـــلْ تسمحون بـحـبـهِ … و بمــدحــهِ !؟

جــــــلَّ الـثـنَــــــــــاءُ الحـــقُّ للخـــلاَّقِ ..

قـــــــالتْ : لبـيبٌ أنت .. هذا سـِـــرُّنـــــا

كـنـــــزُ الحـقـيــقـةِ فـيـــــهِ .. بــالإحقـاقِ

مــا يعرف المخلـــــوقُ قدرَ ” محـــــمدٍ “

أبداً .. و مـهــــما يـرتــقى مــــــن راقى !!

لــــو جــــاء كــــل العـالميــن بمدحـــــهِ

مـــا قــــدَّروه بنــــــــــورهِ البـــــــــــرَّاقِ ..

هو عبــــدُناَ .. و حبـيـبـُنــــا .. ما مثـلُـــه

فـــى الكــــــون مخلـــوق على الإطـــلاق

فامدح حبيبـاً لى .. وَ صـــــلِّ على الذى

هـــــــو رحمـتــــى و هــــــداى لـلآفــــاق

مقتطفة من قصيدة ” المهر ” – ديوان ” الطليق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

خُذْنى إليك فلستُ أرجـو غَـيركم .:. عبداً أنا فاحفَـــظ عـلىَّ وثــاقى

عبدى  به  سِرِّى  وليسَ بطـالِبٍ

شيــــئاً ولاحـــتى وِصِـــالَ الساقى

عبدى لنـا فيه انكــسـارُ مَــــذَلَّـةٍ

وهوانُ  كُلِّ سِــــــوىً بغيْر نفــاقِ

عبدى  شكـورٌ دائمـاً ومُسَـــــبِّحٌ

يخشى ويرهبُ  نكســةَ الإخفـاقِ

لا مطلبٍ يرجـوه غــــير رضـائِنا

عـــن فِــعْــلِــــهِ وفُـــؤادهِ الرَقــراقِ

لاجنـّـةً يرجـو ولا نـاراً ولاقُربى

يـُـــريـــــدُ ولا هــوى المشــتــاقِ

لكنه متسائلٌ فى نَفْسِهِ هل ما يرى

هو عبــدُه بالـحــقِّ والميــــثـاقِ

لا يسألنَّ اللّه عــــــنْ شــىءٍ بــهِ

والإنكســــــارُ به حجـابٌ واقـى

*****

مِن يومِ قِيلَ “ألستُ” قال”بلى” ولم

أبداً تجِــــــفَّ لـهُ دمـــوعُ فراقِ

متسائــلاً يـاربُّ هــل أنـا عبدُكـــم

أم أنَّ نفسى تَــــدَّعـى بنفــاقى

خُذْنى إليك فلستُ أرجـو غَـيركم

عبداً أنا فاحفَـــظ عـلىَّ وثــاقى

*****

قالوا : أبعـدَ العِشْـــقِ تتركُ حُبَّـهُ

وتروحُ مُــبْــتَـــعداً عن العشـاقِ!

قلت : السلامُ عليكمُ أهـلَ الهوى

إنَّ  العُبــُودةَ  مُنْتـَـهى  الأرْزاقِ

كم مِتُّ ثم حييتُ يومـاً  عنـده

والكونُ صـار علىّ فى إشفـــاقِ

إنـِّى مـع الذاتِ العلىِّ  مقـامُـها

والعبـدُ  ظـلُ السـيــدِ  الخَـــــلاَّقِ

أنا حيثُ يأمُرُنِى أكونُ  وليس لى

شــأنٌ  وإنْ  أدّى إلــى إحْـــراقى

أنا عبده والعبدُ ليس له اختيارٌ

فهـو المُهـَـــيْمِنُ وهو درعٌ واقٍ

ما ثَمَّ  غيرُ اللّه  فى كُـلِّ الـورى

وأنـا كَظـِلِّ اللّـــــهِ حيثُ تُـلاقى

الأمـرُ مِنـْــــهُ وطـاعَتِــــى حُبـًّا له

أنـا سـاجدٌ  للقُدْسِ فى الآفـاقِ

مـا رُوحِىَ التفتــَـتْ  لغيرِ كـلامهِ

أو زاغ  قلبى عن  رضـا الخلاقِ

مقتطفة من قصيدة ” العُبُودَة ” – ديوان ” العقيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

WWW.ALABD.COM

عبدى به سِرِّى وليسَ بطـالِبٍ .:. شيــــئاً ولاحـــتى وِصِـــالَ الساقى

يا بائعاً نفساً وروحاً للذى تهواه

فُــــــــزْتَ بقُــــــرْبَـــةِ العُــــشَّــــاقِ

فازَ الذى قدْ بـاعَ إنَّ المُشترِى

هـو أكرمُ الكُرَما على الإطلاقِ

وأرحتَ نَفْسَك فالخِيارُ بـِكَ انتهى

حُبًّـــــــا لــذاتِ اللّه فى الآفـاقِ

ودخلْتَ فىنُورِ الوصالِ وقُرْبهِ

وسهرتَ مِنْ هجـرٍ بدمعِ مـآقى

لا الوصلُ يكفِيـكُم وليسَ لِقُربـهِ

حـَـــدٌ فــتسـكُنَ عِنــــده  بِرواقِ

تحيا اتصالاً .. أو تموتُ إذا نأى

وَلكَم تُعانى فى الهوى وتُلاقى

لا أنت  حَـــىٌّ دائمــاً أو مَـيـتٌ

بل بينَ بينَ تعيـشُ فى الإغراقِ

تبكى وتَضْحَكُ دائماً فى سَكْرةٍ

والسُـــكْرُ مقرونٌ بكأسِ السـاقى

لَهَفـِى علـيك بـــِقُربـهِ وبـــِبُعــدهِ

حُلْـوٌ  ومُـــــرٌّ جُمِّــــعــوا بمـذاقِ

اللّهُ يرعــاكُم  ويحفَــظُ عهدَكـم  

بالحـبِّ والإخـلاصِ والميـــثاقِ

ولقد مررتُ بهم  فقالوا : مرحـباً

أهلاً بعِـربـِـيـدِ الـهوى المُشتَـاقِ

باللَّهِ علِّمــنـَـا  وقُـــل مـا ينــبـغى

كـى نستريـحَ  ونرتقى  بمراقى

قلتُ: السـلامُ عليـكمُ  قدْ كنتُ

مثلَكُمُ فـــذاق القلبُ خـير مــذاقِ

قد كنت فى العُشَّاقِ بل كإِمامِهم

لكـنْ صحوتُ وبدَّلـــوا أوراقـــى

ثم انتبهتُ  وكـان ربِّى حـافظى

قال: استقم عِندى ترى إغـداقى

دعْ عنك عِشْـقاً والتَـزِم بعُبُـودةٍ

ترقـى بـهــــــا فوق العُـــــلا وتُـلاقى

إلزم عُبُـودَتَنَـــا وكنْ لى خـالصـاً

عبــــداً  بـــِذُلٍّ مخلَصــــــاً  للبـــاقى

دعْ عنك عُشَّاق الهوى وجنونهم

والزم رحابى فى حِمى الإملاقِ

وحِّـدْ وكُن لى عبدَنـا ..لا غيرُنا

تهفـو إليـــــه .. وترتجى إِنفــــاقى

عبدى  به  سِرِّى  وليسَ بطـالِبٍ

شيــــئاً ولاحـــتى وِصِـــالَ الساقى

عبدى لنـا فيه انكــسـارُ مَــــذَلَّـةٍ

وهوانُ  كُلِّ سِــــــوىً بغيْر نفــاقِ

عبدى  شكـورٌ دائمـاً ومُسَـــــبِّحٌ

يخشى ويرهبُ  نكســةَ الإخفـاقِ

لا مطلبٍ يرجـوه غــــير رضـائِنا

عـــن فِــعْــلِــــهِ وفُـــؤادهِ الرَقــراقِ

لاجنـّـةً يرجـو ولا نـاراً ولاقُربى

يـُـــريـــــدُ ولا هــوى المشــتــاقِ

لكنه متسائلٌ فى نَفْسِهِ هل ما يرى

هو عبــدُه بالـحــقِّ والميــــثـاقِ

لا يسألنَّ اللّه عــــــنْ شــىءٍ بــهِ

والإنكســــــارُ به حجــابٌ واقـــى

مقتطفة من قصيدة ” العُبُودَة ” – ديوان ” العقيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

ياواصلاً قلباً بحبك يشتعلْ .:. يافاصلاً مَنْ عَنْ جمالك قدغفلْ

ياواصلاً قلباً بحبك يشتعلْ

يافاصلاً مَنْ عَنْ جمالك قدغفلْ

أقسمتُ بـاللاهوت والناسوت

والسـرِّ الذى بهـــما اتصــلْ

وبعـزة الجـبروت والسلطان

يـا متكــــــــبراً منــــذ الأزلْ

وبرحمة الرحموت فى الأكوان

لولاهـا لَمَـا الـخلْقِ اعتدلْ

وبـــإسـمـك الأعلى الـذى

جَمَعَ الصـفاتِ وما اشتملْ

وبســــرِّ نـورِ القُدْس مــنـك

ومــــا عــــلا أو مــــا نـــــزلْ

وجلال وجهٍ عَــزَّ يـا مولاى

عن قولٍ وعن وصفٍ وَجَلْ

وصفاتــك العـظمـــى التى

كل الوجود لها امتــــــــثلْ

إنــى أراك بــكـل بـــارِقَـــةٍ

كشمسٍ أشرقتْ والكون ظِلْ

فـــيراك قـلبى بـل فـؤادى

قدر مــا الــــعـــقل احتـملْ

صـــوراً أراهـــا كـالســـراب

إذا أتـــيـــنــاه انــــتــــقــــلْ

القلــب يــدركهــا .. ولكــنْ

أى عـقـــلٍ .. يـــحتـمـل !!

مقتطفة من قصيدة ” الختم ” – ديوان ” الطليق ” – شعر سيدى عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

WWW.ALABD.COM

” الله العاطي .. ورسول الله صلى الله عليه وسلم القاسم “


الهادي هو الله تعالى لا شريك له .. ولكن ما يسري في قلبك من إيمان وحب لله تعالى .. إنما هو من سر نبوة ونور إيمان محمد صلى الله عليه وسلم .. فافهم الفرق بين المعنيين .. فإنه دقيق إلا على من استبصر بنور الله تعالى .

يروي الطبراني عن معاوية رضي الله عنه قوله صلى الله عليه وسلم ” إنما أنا مُبلغ والله يهدي ، وإنما أنا قاسم والله يعطي ” حديث حسن ،، فالعاطي هو الله .. والهادي هو الله جل شأنه .. ورسول الله صلى الله عليه وسلم هو المبلغ والقاسم ..
يقول تعالي { وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله } ( التوبة – 74 ) .. فالرسول إذن يغني بفضل الله تعالى كما نصت الآية .

من كتاب قواعد الإيمان ” تهذيب النفس ” – باب الإيمان برسول الله صلى الله عليه وسلم ص 227

يَـــا سَيِّدَ السَّادَاتِ جِئْتُكَ رَاجِيًا .:. مِن نُورِ وَجْهِكَ مَنْبَعِ الأنْــــوَارِ

يَـــا سَيِّدَ السَّادَاتِ جِئْتُكَ رَاجِيًا

مِن نُورِ وَجْهِكَ مَنْبَعِ الأنْــــوَارِ

صَلَّىَ عَليْــكَ اللّه مَا صَلَّتْ عَلَى

رُوحِ النبِىِّ مَلاَئِـــــــكُ الغَــــفَّارِ

صَلَّى عَليْكَ اللّه مَا قَدْ أشْرَقَتْ   

شَمْسٌ عَلَى مِصْرٍ مِنَ الأمْصَـــارِ

صَلَّى عَليْكَ اللّه مَا بَدْرٌ بَــــــدَا  

أو لاحَ  نَجْمٌ هَادِيًا  لِلسَــــارِى

صَلَّى عَليْكَ اللّه يَــا قمَرَ الدُجَى   

مَا حَلَّ مُرتحلٌ مِنَ الأسْفَــــــارِ

مقتطفة من قصيدة ” صلى عليك الله  ” – ديوان ” الأسير ” – شعر سيدى عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

وَ صُـنْ بالفـؤاد مـحـبة ربـك .:. مِـنْ عَـيْـنِ عبْـدٍ وعـين أمـيرْ

وَ فى الذِكرِ فاضرب رؤوس الشَّـيا          

طيـنِ واذكر بقلْبٍ عَلاَ فيطـيـرْ

وَ صَـلِّ عَـلَىَّ وَأكْـثِـرْ صـلاتَكَ

فـالصـلـوات عَـلَـىَّ المُجـيـرْ

وَ إنْ صارَ أمْرٌ علَـيْكَ صعِـيـباً

فصـلِّ وَقُـلْ إنَّنِى المسْـتجيرْ

فتَــأْتـيكَ مِنْ ملكوتِ الكريــمِ

جنـودٌ تـراهـا بعـيْـنٍ تَـطــيـرْ

وَ سبْـحـانَ ربِّـى لـهُ آيـــــــةٌ

لعَـبْـدٍ ضـعـيـفٍ بِـهِ يستجــيـرْ

إذا كُـنْـت تنـشُـــدُ مِـن رِفـقَـة

وَعـزَّ الجِـوار لــنـا فى حُبُـورْ

فَـفَـرِّغْ فُـؤَادَكَ مِـــنْ عِيـشَـةٍ

وكُـنْ كغَــــريبِ بِـدارٍ ضَريـرْ

ووجِّهْ إِلَيْـنا رَجـاء الفُــــــؤادِ

وكُـنْ لِـهَوانـا الفَقِـيرَ الأَسـيرْ

سـرابٌ حـياتُـــكمُ بَلْ  خـداعٌ

ووهْـمٌ غـريب وشـأنٌ حقيـرْ

ولُـذْ بالَّـذى منـه كل النعـيم

وَ عـليـه تَـوَكَّـلْ عند العَـسيـرْ

وَ نُـور الكتــــابِ لكـم هديكمْ

فـقـرآنُ ربِّـى كــــلام الكبـيرْ

وأغْمِضْ عيونـَكَ عمَّنْ سِـواهُ

فلاَ يرْتَـضى اللـهُ شِـرْكاً بِـغَـيْرْ

وَ صُـنْ بالفـؤاد مـحـبة ربـك

مِـنْ عَـيْـنِ عبْـدٍ وعـين أمـيرْ

*****

فهَـذا التَّـــــأدُّبَ بَـلْ بَـعْـضُـهُ

وَ كُـلُّ التَّــــأدُّب أمْـرٌ خطيـرْ

وَ لـوْلا عِـنـــــايـةُ ربِّ العِـبـادِ

لأَحْـبابِهِ لانْـتَـهَوْا فى سطورْ

وَ مـنْـهُ الوِلايةُ مَنْ قَـدْ أحبَّ

فـما دونَـهُ لـهُـمُ مِـنْ ظـهـيـرْ

مقتطفة من قصيدة ” الأدَبْ ” – ديوان ” الرفيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com