والكلُّ إن علموا وإن لم يعلموا

سبحانــــك اللّهم .. إنـــى شــــاهــدٌ

نور الحقيقةِ فى الخلائقِ بادى

يـــــا واحدٌ .. فَــــرْدٌ .. وبــــاطِنُ ظاهِرٍ

يا مَـنْ إلـيـهِ مـنـتـهـى الأعـدادِ

إنــى رأيــتُ الكــــــونَ سَـبَّــــحَ كـلَّـه

فى سَيْـرِ أفْـلاكٍ وَ صَمْتِ جَمَادِ

والرعـدُ سَبَّـــحَ للجــلال .. وَ لَمْ يَـــزَلْ

غَيْثُ الغمـامِ مُسَبِّـحـًا بالـوادى

وَ لَقَدْ سمِعْتُ الطيرَ سَبَّحَ فى السما

و فهمـتُ تسـبيحـا مـن الأوتــادِ

و الخلقُ فى قهرِ الصفاتِ فـإنْ بكــوا

أو هزَّهمْ فَرَحُ الطروبِ الشادى

فَنُواحُهُمْ عيـــنُ الجــــلال لمنْ وَعَى

وغِنَـــاؤهم عَيْنُ الجمالِ البادى

وبــرحمةِ الــــرحمنِ منــــك تَرَحَّمُوا

وَ تَلَطَّفـــوا عطْـفــا بِـلُطْـفِ وِدَادِ

وتَجَبَّــــروا بـــالفـيـضِ مـن مُـتَكـبــرٍ

و طـغـوا بِـقـهَّــــار مِـنَ الأجـنــادِ

فضلا لُهمْ صُوَرُ المُضِلِّ .. و هَدْيُهــمْ

مِن فـيـضِ نـورِ الـنـورِ لـلـعـبَّـــادِ

و الرزقُ بــــالرزاق منـــك عَـطـيَّـــةٌ

تسعى لِصَـاحِـبِهَـا عـلى مِـيـعـادِ

والكــــلُّ إن علمــوا وإن لــم يعلموا

ظِـــلٌّ…و سبحان الحكيم الهادى

 

مقتطفة من قصيدة ” الحادى ” – ديوان ” الأسير ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

ربِّى  فـيـــك  كَـحَـبـْــلِ  وَريــــدٍ جـلَّ  إلَـــــهُ  رســـــولِ  الـلـــــــهْ

قـلتُ  :  الـكـونُ  هـوَ  الــذراتُ

ســرابٌ  ..  قـال  رسـولُ  اللـــهْ

قــال  الـلَّــــه  :  مـتـــاعُ  غُــــرورٍ

فى  قــــرآن  رســـــولِ  الـلــــــهْ

و  الــدنــيـــا  بـالـنـــاس  نـيـــــامٌ

فـى  أقـــوالِ  رســـولِ  الـلــــــهْ

فـهىَ  خـيـالُ  الـنـائـمِ  حـقــاًّ ..

وَ  اليـقـظـانُ .. رســـولُ  اللـــــهْ

فـإذا  ماتوا .. انكـشـف  غـطــاءٌ

وَ  رأَى  الـخـلـقُ  رسـولَ  اللــهْ

وَ  رَأَوْا  أصـلَ  الـكوْنِ  وَ  حـقَّ

حــضـورِ  وَ  سِــرِّ  رســولِ  اللَّـــهْ

ربِّى  فـيـــك  كَـحَـبـْــلِ  وَريــــدٍ

جـلَّ  إلَـــــهُ  رســـــولِ  الـلـــــــهْ

لا  بـحـلــــولٍ  أو  تـجـســــيـــــدٍ

فـافْـــهَـمْ  رَمْــــزَ  رســولِ  اللــــهْ

وَ ترَى الذات .. و فيـها النَّـفْـسَ

تـَشِـعُّ  بــنــــورِ  رســـولِ  الـلَّـــــهْ

 

مقتطفة من قصيدة “البيان” – ديوان “محمد الإمام المُبين” صلى اللـه عليه وسلم – لعبد اللـه // صلاح الدين القوصي .

www.alkousy.com

فــضـــلا  مـــن  ربّ  عـــــــَـــــلاَّم أهــدَى  الـعـلمَ  رسـولَ  اللــــهْ

قال : وَ  بعْدُ !! .. فقلتُ  الكَوْن

يُـضَـمُّ  بحُـضْـنِ  رســولِ  الـلَّـــهْ

وَ  مَـتـَى  شـــاءَ  اللــه  تــَـفَــجَّـــرَ

مِـنْ  أحــضــان  رســول  اللَّــــهْ

هــل  تـفــهــمُ  مـعـنى  الـذراتِ

و  جـِسْــمِ  و  ذرِّ  رسـولِ  اللــــهْ

قـال  :  الـعِــلْـمُ  بـحـورٌ  كـبـرَى

وَ  هِـىَ  عـلــــومُ  رسـول  اللـــهْ

فــضـــلا  مـــن  ربّ  عـــــــَـــــلاَّم

أهــدَى  الـعـلمَ  رسـولَ  اللــــهْ

كَـــمْ  مَــعْــنَى  لَــفْـــــظٍ  مِــنــْـــهُ

إلَــيْــهِ  أشــــارَ  رســولُ  اللـــــــهْ

لــكنْ  لأُولى  الألـبـاب  الفـهــمُ

وَ  ســرُّ  و  نـــورُ  رســولِ  اللــــهْ

*******

صَـلَـوَاتٌ  عُـظْــــمَى  مِـنْ  ربِّـى

وَ  سـَــــلامٌ  لـرَســُـــــولِ  الـلَّــــــهْ

لا  خَــلْـقٌ  أبَــــداً  يـقْــــدِرُهـــــا

تـعـظـــيــمــاً  لِـرَســـــولِ  اللـــــهْ

مقتطفة من قصيدة “البيان” – ديوان “محمد الإمام المُبين” صلى اللـه عليه وسلم – لعبد اللـه // صلاح الدين القوصي .

www.alkousy.com

” عوالم  المُلْكِ ، الجبروت ، الملكوت “

عَالَمُ المُلْكِ :

 هو كل ما تراه وتلمسه بحواسك من نظرٍ وسمعٍ ولمسٍ وغيرهم سواءُ بحواسك المجردة أو باستخدام وسيلة تساعدك (كالأرض والجبال والنبات ) .

 

عالم الجبروت :

هو عالم تجلِّيات صفات الله تعالى وما تقتضيه من تدبيرات إِلهيَّةٍ ومُدَبِّراتٍ كُلِّيةٍ لِهذِه التَجَلٍّيات والتي تظهر أثارها ونتائجها في عوالم المُلْكِ والشهادة ..

 

 

عالم الملكوت :

هو الجزء الأعلى من عالم الجبروت ، وفيها التجليات العظمى التي لا تُشرح ببيان .

 

 

ففي العوالم الأولى تظهر الربوبية للنفس والجسد ..

وفي العوالم الثانية يظهر المُلْك لله تعالى في القلوب ..

وفي العوالم الثالثة تظهر الألوهية لله تعالى على الأرواح ..

” قل أعوذ برب الناس ، ملك الناس ، إله الناس “

 

فالمربِّي يربِّي أولاده بأفعاله وتربيته … والمَلِكُ يمنح ويرهب القلوب … أما الإله فقد انفرد بالسيطرة على الأرواح ، فلا إله إلا الله …

 

فالذاكرُ الله تعالى بلسانه وأفعاله فهو لا يتعدى عَالَم الملكِ والشهادة ….

والذاكرُ الله تعالى بقلبه فقد دخل في عوالم الجبروت ….

والذاكرُ الله تعالى بروحه فقد دخل في عوالم الملكوت ….

 

من كتاب مقدمة ” أصول الوصول ”   صفحة 53

لعبد الله – صلاح الدين القوصي

#أحب_محمدا

فهو الحبيبُ

فاجعلْ بفضلـــك نُــورَنــا مِنْ نُـــورِه

و محبـةَ المـخـتـارِ خـيرَ عِـمـادِ

فـأجـــابهم : فَـلَئِـنْ عرفتـــمْ فضـله

وَ كَـتَـبْـتُــمُ مَــدْحـا بكـلِّ مِــدَادِ

لكنه فــــوق العقـــول .. ومـــا دَرَى

أبدًا سِوَاىَ مقامَ لُـبِّ ودَادِى 

هذا مقــــامُ قــــد تَـفــــرَّدَ ” أحمدٌ “

بِـعُــلُـوِّهِ  فـى غَـايَــــةِ الإفْـرَادِ

فله الوسيلةُ و الشفاعـــةُ ما وَعَى

وَ لـواءُ حَمْدِى فى يَــــدِ الحُمَّادِ

فهـو الحبيبُ .. فمنْ أحبَّ حبيبنــــا           

نـالَ الـمُـنَى بالـعِـزِّ و الإسْـعـادِ

طُوبى لكمْ ما قد رَجَوْتُمْ .. فا نهلوا        

مِنْ حَوْضِــــهِ واغْـدوا مع الروَّادِ

وعليـه صَـلُّـــوا دائمـا أبـــــدًا عَلَى

عَيْنِ الرضَا فَتَحُفُّكـمْ أمْـدادِى 

 

مقتطفة من قصيدة ” الحادى ” – ديوان ” الأسير ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

وَ العَبْــدُ عَبْـــدٌ مَا عَــــلاَ مِنْ قــــدْرِهِ

اللَّهُ ليـــسَ كمِثْــلِهِ شَىْءٌ .. عَــــلاَ

فى ذاتـــــهِ .. حَىٌّ وَ فَرْدٌ بَاقِـى

وَقَضـــــاؤُهُ عَيْنُ المَشيئــةِ وَ الرِّضا

وَ كَذلِــــكَ الأقـــدارُ … بـــالرَزَّاقِ

مَـــا ثـــمَّ إلاَّ وَجْهَـــهُ وَ صِفَـــــاتــــهُ

فـلأَينَمــــا وَلَّيــتُ … فَهُوَ البَّاقِى

وَ العَبْــدُ عَبْـــدٌ مَا عَــــلاَ مِنْ قــــدْرِهِ

وَ الْكُــــلُّ يَسْجُـــدُ عَــابِـدَ الخَلاَّقِ

جَلَّ العَظيمُ .. وَعَــــزَّ فى عَلْيَــائِـــهِ

وَ اللَّهُ أكْبَــرُ .. حيْثُ شِئْتَ تُلاَقِى

بــــالرُّوحِ أَنْظُـــرُكمْ فَتَحْيـــا مُهْجَتى

عِنْدَ الفَنـــــا بجَمَـالِ سِــرِّ البَاقى

أَنــا فِيــــكَ مِنْكَ مُوَحِّـــدٌ يَـــا رَبَّنـــا

فَـــاجْعَلْ بتَوْحيــدى رِبَاطَ نِطَاقِى

وَ العُرْوَةُ الوُثقَى إلَيْـــكَ … وَ مُنْتَهَى

أَمْـرِى إلَيكَ … وَ عُقدَتى وَ وَثاقِى

أنَـــــا إنْ سَألْتُـــكَ رُفْقَــةً فَلأَنَّــنِـى

دُنْياىَ ..والأُخْرَى..انْـتَهَوْا بطَـلاقِى‍‍!!

مَا عُـدْتُ أَحْفَلُ بــالْجِنـــانِ وَ مَا بها

لمَّــــا انْتَشَيْتُ بنــــــورِكَ البَــرَّاقِ

وَ سَنا جَمالِكَ..وَ الجلالُ..بمُهْجَتى

ذَهَبَــــا .. فَصِــرْتُ كَمَنْ بلا أَحْداقِ

 

مقتطفة من قصيدة ” العطاء ” – ديوان ” الحقيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

 

حوَى  الـكلَّ  رســولُ  اللـــهْ

ربٌّ  فــــرْدٌ .. عَــــــزَّ  جـــــــــلالاً

وَ  ســــمـا  العـبـْدُ  رسولُ  الـلَّـــهْ

أكْـــرَمَــهُ  ربـــِّى  فـــتـــوَحَّـــــــدْ

فى  الأكْـــوَانِ  رســـولُ  اللَّــــهْ

وَ  تـفـجَّـرَتِ  الرَّحــمـاتُ  بـنـورٍ

يـسـكنُ  ذات  رســـــول  اللــــهْ

وَ  انـفـلَـتـَـتْ  أكــــوَانُ  الـحــقِّ

وَ  قــد جُـمِـعَـتْ بـرسـول اللـــهْ

فـــأَمَـدَّ  الـرحـمـنُ  الـــكـــــــونَ

بـرحــمـــاتٍ  لــرســــولِ  اللـــــهْ

وََ  مَــتــَى  شـــــــاءَ  الـرحـمـــــنُ

تـعــودُ  لـِذاتِ  رســولِ  اللَّــــــهْ

فــتَـوَحَّــدَ  فى  الـبـدْءِ  كـمـــالاً

وَ  حوَى  الـكلَّ  رســولُ  اللـــهْ

صَـلَـوَاتٌ  عُـظْــــمَى  مِـنْ  ربِّـى

وَ  سـَــــلامٌ  لـرَســُـــــولِ  الـلَّــــــهْ

لا  خَــلْـقٌ  أبَــــداً  يـقْــــدِرُهـــــا

تـعـظـــيــمــاً  لِـرَســـــولِ  الـلَّـــــهْ

 

مقتطفة من قصيدة “البيان” – ديوان “محمد الإمام المُبين” صلى اللـه عليه وسلم – لعبد اللـه // صلاح الدين القوصي .

www.alabd.com

لا  الاســــــراءُ  و  لا  المـعـــراجُ تـجــاوَزَ  ذاتَ  رســـول  اللــــــهْ

تـَدْرى !! كيفَ  حـقيـقةُ  كَوْنى

ذَرَّاتٌ  لــرســـــُــــــولِ  الـلَّــــــــهْ

بـعـضُ  الـخلْـقِ  يَـرَوْنَ  الـكَوْن

جمـيعـا فى كـفٍّ لرسولِ الـلَّـــهْ

مـثــل  الـرمْــلِ  بـِقَــعْــرِ  الـكـفِّ

وَ  نـظــراتٍ  لـرســولِ  الـلَّــــــــهْ

هـذا  الـكِـبـَرُ  تـَنـَـاهَى  صِـغــَــراً

فى  أبــصــــارِ  رســــولِ  اللـــــهْ

هذا  الحَجْمُ .. خـداعُ  النـَّظَـرِ

وَ  حـقُّ الـحَـقِّ .. رسـولُ اللـــهْ

يـمـشـى  بَـرْقــاً  فى  “الإسـراء”

وَ  هـذا  خَــطْـوُ  رسـول  اللــــهْ

وَ “المـعـراجُ” كلـحـظِ  الـعـيـْـنِ

تــنــاهَى  فـيـــه  رســولُ  اللــــهْ

كـيـف  الـكون  يـكون  كـبـيـــراً

فى  خـطواتِ  رسـول  اللَّــهْ !!

بـلْ  إنْ  شِـئـتَ  فـقُــلْ  إســراءٌ

فى  صَـــدْرٍ  لـرســولِ  الـلــــــــهْ

وَ  الـمـعـراجُ .. صـعـودُ  الـذات

بـقـلــبِ  و  روحِ  رسـولِ  اللـــهْ

لا  الاســــــراءُ  و  لا  المـعـــراجُ

تـجــاوَزَ  ذاتَ  رســـول  اللــــــهْ

 

مقتطفة من قصيدة “البيان” – ديوان “محمد الإمام المُبين” صلى اللـه عليه وسلم – لعبد اللـه // صلاح الدين القوصي .

www.attention.fm

” الموت لا يقطع سير العبد لربه “

 بما أن الروح لا تموت بموت الجسد ، ولا الروح تفنى بخروجها منه ، وقلنا أن السير إلى الله تعالى إنما هو بالروح والقلب ..

فيكون من البديهي أن السير إلى الله تعالى لا ينقطع بالموت .. لأن الموت للجسد وليس للروح ..

ألا ترى أن الشهداء هم أحياء عند ربهم يرزقون .. أي كل يوم لهم رزق ، ولهم هبة وعطية من مالك  الملك ، وهل تظن أن هذه الأرزاق والعطايا هي مادية كأرزاق الدنيا وعطاياها !! ..

 إنما هي أنوار وتجليات عليهم من الله تعالى …

فمن كان في منزلة الشهادة من المقربين أو الصديقين أو من جاهد نفسه في سبيل الله تعالى حتى جعل كل حياته في سبيله ، ففنيت صفاته السيئة وشهواته الأرضية ، وصار قلبه ممتلئا بحب الله ورسوله فعاش في نورانية أسمائه تعالى وصفاته وهو في الدنيا ..

فإن الموت لا يغير فيه قلبا ولا روحا ، إنما الموت للجسد لا غير ، فلا تعجب أن يأتيه رزقه بعد الموت .. وأن يستمر سيره إلى الله بعد موته ، وهذا ليس بعمله ولكن بما وقر في قلبه وروحه قبل الموت .. وكذلك بعد الموت …

من كتاب مقدمة ” أصول الوصول ” ص 50

لسيدي عبد الله / صلاح الدين القوصي

#أحب_محمدا