كُنْ خالصاً عبداً ولا تنظـر إلى
غيرى.. وكن من خيرةِ الأشهادِ
ولـكل خْلـــقٍ سِــرُّه وحيــاتُــه
والــكـلُّ فـى وادٍ وأنت بـــوادى
أنظر تسعْنى بالـفُـؤادِ وبالنهى
والقلبُ عرشى إنْ فهِمتَ مرادى
إنْ ضاقتْ الدنيا عليك فألقِها
من خلفِ ظهرِك وارتقب لودادى
عبدى له أُنسى .. وليس بغيرنا
أُنــسـاً لـه إنْ كـان من أوتــادى
كن ساكناً بالقلبِ.. وانظر صامِتاً
أسلِـم وسلِّـم دائـمـــــاً لـمُـرادى
ليس الرضا والشكرَ !! بل بعبودةٍ
للّه تــنــشـرُهـا علـى الأشــهـــادِ
لايـبلـــغُ العبـدُ العَلــىُّ مـقـامُـه
هذا المــقــامَ ســوى بنـورِ فؤادِ
إنْ يترك الأسما .. وينظرْ ذاتَنا
هـذا الـكـمــالُ لــصـفـوةِ العُبَّادِ
مقتطفة من قصيدة ” الهادى ” – مقدمة ديوان ” العقيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى