مشكاةُ أنوارى .. أتفهم !! أم
فــؤادك فى خرابٍ .. أم سَدَدْ !!
مِن بـعده..كــل العوالم تحته
وهــو المقـسِّم للعطايــا والمدَدْ
مِنـِّى إليـه .. إليـهــمُ قَسْمـًا ..
وإنى واهبٌ..و بقسمتى أنا معتمِدْ
و به ”لواءُ الأنبيا”.. والمَلْكِ..
منـه و قـد تـَــوَثـَّـقَ و انـعــقــدْ
و وزيرُه”جبريلُ”..حتى”الروح”
فـى السبحـات قــام فما قَـعَـدْ!!
من تحت أقدامِ الرسول”الخــ
ـتم”..يجثو دائمًا..هو مستعِدْ!!
و يــدورُ فى فَلَكِ الـرســول ..
بنورِ روحٍ .. فيه تبدو .. لا جسدْ
هـو”برزخٌ”..بين النبى و بين
خَـلْـــقِ اللـــه مِمْـنْ يــسـتـَمِــدْ
هو حاجبٌ..أوكالوزير..مثاله
الشـرطىُّ .. أو شـيــــخُ البلـدْ
هو بين عُمْدَتها و بين الخَلْق
واسطِـةٌ .. و فـى أَخْــــذٍ وَ رَدْ
لا يـَـقـْدِرُ الخـلـقُ علــى نـورِ
الرسول إذا التقـــاه ليسـتمِدْ!!
بل مـن وراء حجـابـــه حتى
يـطـيــق كماله .. أو يـسـتـعـدْ
نور الرسول وسرُّه.. فى روحه..
يُفنى بحقٍّ من رآهُ.. ومن شَهِدْ
مقتطفة من قصيدة “الصَّمَدْ (المكيال)” – ديوان “ الرَقيق ” – لعبد اللـه // صلاح الدين القوصي