قالت

قالت : أتـــدرى إنْ خطبتَ فكــمْ لنــــا ..

مهـرٌ لديك ؟؟ و أين منـك صـداقى ؟؟

قلتُ : الســـــــلام عليكِ يا نـُـــورَ الورى

مـــا العبــدُ غيـــر العجــز و الإمـــلاقِ

فَبنـــا ارفقـى .. إنـّــى لرمـــزِكِ مــدركٌ

مهمـا بــــدَا فى العقـــل من إغـــلاقٍ

لستُ الذى قد بـــــاع نَفســـــاً و الهوى

بـــرضـــاكِ .. أو أدعـو إلـــى إحــراقى

أو قلتُ قَـتـْلِى فى هــــواكمْ مطــــــلبى

و أنـا الذبـيـــــــح و حبـكـــمْ تــريــاقى

أبـــــداً و حقِّــــــكِ .. إنـمــــا أنـتـــم أنـــا

 عقـلى و روحـى منــكمُ و البــــــاقى  

العرشُ عنــــدى .. و السـموات العــُــلَى

و البـيــتُ فى صـدرى و فـوق السـاقِ

والطور فى قلبـــى .. ونــــور صفــاتكــمْ

ذاتى . . . و جسمى فِـعْـلُـكُمْ بِـرِواقى

لا الأرض تكفينـى .. و لا السبــعُ العُـلَـى

و الـعـــرش والكــرســى فى أعمـاقى

حتى الحـــديثُ إليـــــك .. منكــمْ كلُّــــه

نـَفـْســــاً و روحــــــاً وافــــرَ الإغـــداق

مـا قلتُ يوما قـد حلـَـــلْتِ .. و لا اتَّـحـــد

نــــا مثـــل من زعمـــوا بكفــــرِ نفـــاق

إنى بكمْ أحيـــــا .. فكيـــف بـقـِتــلَتـــى

أحيــــا و أطـفـئُ غـُلــةَ المشـتـــاق ؟؟

أنــا كالسـراب .. و أنـتــــمُ أصـــــلٌ لــه

مــــرآتــكـمْ عيــنــــى عــلى الآفــــــاقِ

و الكُــلُّ فى مـــــرآة ذاتــى حــاضـــــرٌ

و الــــــذات مـــــرآةٌ بـهــــــا إشـــراقــى

و الحقُّ أنتِ .. و مــا ســـواكِ فبــاطــلٌ

صُـــــوَرٌ تـعـيـــش و تــنــتـــهى بفــــراقِ

و إليـــــكِ كـلُّ المنـتهى .. فـتـــكرَّمــى

عنـد الـلِّـقــــــا .. بـــــالعـفو و الإشفـــاقِ

و العفوُ من شيَـمِ الكرام .. فكيـــف مَنْ

كـــانــت لـــه الأسمى مـن الأخـــلاق ؟؟

فـــإذا أتينـــــاكـــمْ بـــلا حــــــولٍ لنـــا

و اللــهِ مــا نـَلــقَى ســــــوى الإغــــــراقِ

فى بـحر جود العفـــوِ و الكــرمِ الـــذى

عَــــــمَّ الجمـيــــــعَ .. و رحمـــةِ الخـــــلاَّق

هــــذا رجـــاءُ العبـــــدِ فى ربٍّ لـــــــه

منـــه و فـيــــه بــــــل إلـيــــهِ مـَســــــاقى

من أين أدفــــع مهــــرَكمْ و صـــداقكمْ

و الـكـلُّ مِـلــــــــكُ يمـيــــنـــكِ المِغــداقِ ؟؟

المـهـــرُ عنـــدكِ كُلُّــه .. جـــودى بـــه

فضـــــلاً علــــى الفـــقـــــراء بـــالإنــفـــــاقِ

 

مقتطفة من قصيدة ” المهر ” – ديوان ” الطليق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

شارك الموضوع بالضغط علي الزر أدناه
Tweet about this on Twitter
Twitter