وكأسُ الحُبِّ عديمُ الرىّ !!

 

سمعتُ الناسَ تقول:الكأس

فَذُقْتُ الكأسَ بِقلبِ خَلىّ

فطاش العقلُ..فزِدتُ الشربَ!!

وكأسُ الحُبِّ عديمُ الرىّ !!

فصِحْتُ .. فقيل:لا تنطقْ

وشاهدْ ما تراهُ جَلىّ

فإنْ دَقَّقْتَ .. سوف ترى

من الأكوانِ مِرآتَىّ

فمرآةُُ لكمْ فيكمْ

ومرآةُُ بها الكرسِىّ

نَظَرتُ وَجَدْتُ فى المرآةِ

صُوَراً وجهها مَطْلِىّ!!

فقلتُ : أعوذُ بالرحمن

من زَيفٍ يُطِلُّ عَلَىّ

فقيل : فهذه النفسُ

حَوَتْ بالجهل كُلَّ رَدِىّ

فقلت : وكيف لى مولاى

أنْ أَرْقَى إلى العلْوىّ؟؟

فقيل : أطْهُرْ إذاً وانظُر

ترَى مِرآةَ وجهِ الحىّ

*****

وإذْ رُوحى بها فَرْحَى

ترى بالعين كلِّ خَفِىّ

فتنشر ما بها يَخْفَى

وتُخْفِى ما ترى بالطىّ!!

وما فيها سوى الأنوار

كُلُّ جَمالِها عُلْوىّ

بكيتُ .. فقيلَ : ما يُبكيكَ؟

قُلْتُ الناسُ هَلْكَى الغَىّ

وَحَقِّكَ كلُّ منْ يُحْبِبْ

سِواك فإنَّهُ الوثَنىّ

فقال : النورُ مِنْ ذَاتى

وذاتى سِرُّنَا المخفِىِّ

ولولا الحجب لاحترقوا

جميعا من سَنَا وجهِىّ

وما هذا لنا وجهُُ

فما وجهى يُرَى للحىّ!!

ومهما زادَ مِنْ تقواه

أوْ قَدْ صار خير تقىّ

فبين الخلقِ والسُبُحات

مِنْ وجهى… العَمَى والعِىّ

وهذِى رحمةُُ مِنَّا

فقهرى فوق كُلِّ قوىّ

مقتطفة من قصيدة ” الحىّ ” – ديوان ” الغريق ” – شعر عبد اللـه / / صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

 

شارك الموضوع بالضغط علي الزر أدناه
Tweet about this on Twitter
Twitter