يـا مَـنْ جهِلْـتَ لـنـا مـعـانى  قَوْلِـنـا

يـا مَـنْ جهِلْـتَ لـنـا مـعـانى  قَوْلِـنـا

أمْـسِـكْ .. وَ لا تُـبْـدِ خَـفِـى  نِـفَــاقِ

الجَـهْـلُ فيـكَ مُـرَكَّـبٌ فى  طينـَـةٍ

فاكْشِفْ غِطاءكَ .. إن أرَدْتَ مَذاقى

عينُ الحقيقة ما أقول .. فخذ إذاً

مــا قَـدْ يَـعــزُّ علَى  التـَّقـى  الـرَّاقى

بَدْرُ الدُّجَى ..”المَهْدِى “..فيهِ”محمَّدٌ”

يـبدو كنورِ الشَّمسِ فى  الأحْداقِ

هُوَ ..لا هُوَ !! بلْ مِنْ صِفاتِ كمالِهِ

سَـبَقَ الوَرَى ..وَ عَـلاَ عَلَى  السُّـبـَّاقِ

وَ الشَّمْـسُ أصْلُ البدْرِ فى  عَلْيـائِهِ

حَتَّى  وَ إنْ يـبْدُو كَطَمْـسِ مَحَـاقِ

وَ الـرُّوحُ تــَـبدُو كيْـفَ يقْـدِرُ رَبُّـنــا

لا تُحْـجَــرُ الأرْواحِ فى  الآفـــَـــاقِ

*******

قيلَ:اصْطَبـِرْ..وَ اصْبـِرْ..لأمْرِ قَـضائِـنـا

وَ اتْـرُكْ لباسَ الخَوْفِ وَ الإخـفاقِ

إنــَّا نُؤَيـِّدُ .. بل وَ نَـقْـضى  أمْـرَنـــا

إنَّ المُـهَـيْـمِـنَ مـالِـكُ الأعْـنـــــاقِ

مِنَّا الجنودُ .. وَ سَوْفَ يأتى نصـرُنا

وَ الحربُ تكْشِفُ يَوْمَـها عن سَاقِ

“إبليسُ”.. وَ”الدَّجَّالُ”..فى  طُغيانهم

وَ حُثـالَـةُ الأوصَـافِ وَ الأخـــْـــلاقِ

هُمْ فى  اليسار .. و كل شــرٍّ فيـهِـمُ

وَ وَراءَهم غـيـثٌ مِـنَ الفُـسَّـــــــاقِ

أمــَّا اليَميـنُ .. فـسِـرُّ نـورِ”مُحمَّدٍ”

يُـمْـسى  بهِ ” المهدِى  ” كالعِملاقِ

*******

وَ لَـسَـوْفَ تسْـمَـعُـهُ يـقـولُ مُـكَـبِّـراً:

“اللَّــهُ أكـبَـرُ”..فَـوْقَ كُـلِّ مـُـلاقى

وَ أنـَا لهَـا وَحْدى  .. بـنورِ”مُحَمَّدٍ”

هُـوَ فِـى  .. يغمـرنى  من الإغداق

أنـَا رَايــَةُ الـتوحـيدِ..فَلْيَـفْـعَـلْ إذاً

“دَجَّالُ”عَصْرِى ..كُلَّ سُوءِ خَــــلاَقِ

أعْلـنـتُـها حَرْباً .. وَ سَوْفَ يَـرَى بـِنـَا

نـارَ الجَـحـيمِ تُـحـيـطُـهُ بـنـطـــَـاقِ

أقسَمْتُ باللَّــهِ العَـظـيمِ..وَ قُـدْسِـهِ

أنــِّى  أُذيـقُـكَ لَـوْعَــةَ الإحْـــــرَاقِ

بإسمِ المُهَيْمِنِ صَوْلَتى مِنْ فوقكم

و اسْمِ العظـيمِ الكِفْـلِ وَ هُوَ الواقى

أقْـسَمْتُ .. أنْ تُمْـسى  رَمَاداً .. بعـدَ مـا

باللَّـــهِ أمْـحــــوكُم مِــنَ الآفـــَـــاقِ

أنْـتَ الضعيفُ .. وَ إنَّ كَيْـدَكَ واهِنٌ

وَ الشَّــرُّ أنـتَ وَ أسفــلُ الأخْـــلاقِ

 

مقتطفة من قصيدة ” المِـحْـرَاب ” – ديوان ” البريق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

شارك الموضوع بالضغط علي الزر أدناه
Tweet about this on Twitter
Twitter